عدوى «كورونا المستجد» تحصد كوادر المنشآت الصحية

أكثر من 90 ألف إصابة بين طواقم العالم

عدوى «كورونا المستجد» تحصد كوادر المنشآت الصحية
TT

عدوى «كورونا المستجد» تحصد كوادر المنشآت الصحية

عدوى «كورونا المستجد» تحصد كوادر المنشآت الصحية

فيروس «كورونا المستجد» هو واحد من عائلة كبيرة من فيروسات الحمض النووي الريبي RNA التي تسبب أمراضا تتراوح من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأكثر حدة مثل «متلازمة الشرق الأوسط التنفسي» (ميرس) و«متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة» (سارس)، وفقا للمركز السعودي للوقاية من الأمراض ومكافحتها. وقد امتدت عدوى «كورونا المستجد» من الصين إلى معظم دول العالم لتسجل حتى الآن أكثر من واحد وعشرين مليون إصابة على مستوى العالم (حسب موقع جونز هوبكنز العالمي) منذ تسجيل أول حالة فيها بتاريخ 17 ديسمبر (كانون الأول) 2019.

عدوى «كورونا المستجد»
تحدث إلى «صحتك» الدكتور وليد عبد المطلب عبد الحميد مازي رئيس قسم الوقاية ومكافحة العدوى بمستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف - وبداية أوضح أن عدوى «كورونا المستجد» المكتسبة من المنشأة الصحية هو مصطلح يعرف الحالة على أنها إما ظهور أعراض «كورونا المستجد» بعد سبعة أيام من دخول المريض للمستشفى للتنويم أو ظهور الأعراض بعد ثلاثة إلى ستة أيام من تنويمه في المستشفى مع وجود علاقة وبائية حيال تعرضه للفيروس في المنشأة الصحية وتأكيد الحالة مخبريا، وفقا لمركز مراقبة حماية الصحة Health Protection Surveillance Centre.
كما أوضح الدكتور مازي أن تعرض الكادر الصحي للإصابة بعدوى «كورونا المستجد» يعتبر من القضايا المهمة التي تفوق في تأثيرها قطاعات أخرى، بل إن انتشار العدوى في المنشآت الصحية ينعكس، في الغالب، سلبا على برنامج النظام الصحي في المجتمع ليس بسبب انتشار العدوى، وإنما يعود ذلك إلى تأثر الخدمات الصحية المقدمة مما ينذر باحتمالية زيادة نسبة المرض والوفيات في المجتمع ليس بسبب «كورونا المستجد» وإنما بسبب صعوبة تلقي الفرد في المجتمع للخدمات الطبية المقدمة في تلك المنشآت الصحية.

إصابات الطاقم الصحي
- أشار خبراء المركز الأوروبي للوقاية ومكافحة العدوى European CDC في تقريرهم الصادر يوم 12 مارس (آذار) عام 2020 إلى أن هناك خطورة عالية حيال إمكانية انتقال عدوى «كورونا المستجد» في المنشآت الصحية أو المجتمعية ناتجة عن تجمعات غير محصنة من الوقاية من الفيروس.
- نشرت المجلة العلمية المحكمة لانسيت للأمراض المعدية (The Lancet Infectious Diseases. July 2. 2020) الشهر الماضي أن الكادر الصحي عرضة لاكتساب وانتشار عدوى فيروس «كورونا المستجد» داخل المنشأة الصحية.
- أشار المجلس العالمي للتمريض، أيضا، في تقريره الصادر قبل شهرين أن هناك على الأقل (90) ألفا من الكادر الصحي أصيبوا بعدوى «كورونا المستجد» وأن أكثر من 260 ممرضا وممرضة فقدوا حياتهم بسبب جائحة «كورونا المستجد» مما ينذر بأن العدد الحقيقي أكثر مما هو معلن عنه عالميا.
- جاء في أحد التقارير العلمية في الولايات المتحدة الأميركية أنه خلال الفترة من 14 مايو (أيار) إلى 21 يونيو (حزيران) سُجلت حوالي أكثر من خمسة آلاف إصابة بعدوى مكتسبة من المستشفى منهم مرضى منومون بالمستشفيات.
- أشارت دراسة حديثة نشرت بتاريخ 11 أغسطس (آب) الحالي 2020 في المجلة الأميركية لمكافحة العدوى (The American Journal of Infection Control) إلى أن الشخص الذي لا تظهر عليه أعراض المرض أو خلال فترة ما قبل ظهور الأعراض عليه قد يكون هو المصدر لانتشار العدوى، حيث تزيد فرص انتقال العدوى بين الكادر الصحي أو المرضى أو الأشخاص من الذين يعانون من أعراض غير واضحة أو متأخرة في التشخيص، وقد تبين أن مصدر العدوى بالفيروس داخل المنشآت الصحية غير معروف بنسبة كبيرة.
ويضيف الدكتور وليد مازي أن أغلب حالات العدوى المسجلة لدى الكادر الصحي بمستشفياتنا كانت مكتسبة من خارج المنشآت الصحية ناتجة عن تعرضهم لأشخاص حاملين للفيروس أو من أشخاص كانت لديهم أعراض بسيطة وليست لديهم حمى أو مشاكل تنفسية.

ندوة علمية
ولأهمية موضوع عدوى المستشفيات، نظم مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف برعاية مدير برنامج مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف وبالتعاون مع إدارة الشؤون الأكاديمية والتدريب بصحة الطائف ندوة علمية عبر البث المباشر (وبينار) بعنوان «عدوى (كورونا المستجد) في المنشآت الصحية» عقدت بتاريخ 13أغسطس 2020.
وألقى مدير برنامج مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف الدكتور علي بن حسن الزهراني الذي افتتح الندوة كلمة شكر فيها وأثنى على جميع أفراد الكادر الصحي لمواجهتهم الباسلة تجاه «كورونا المستجد» رغم التحديات الراهنة. شارك في الندوة نخبة من اختصاصيي مكافحة العدوى، حيث تحدث رئيس قسم مكافحة العدوى بالمستشفى الدكتور وليد عبد المطلب مازي عن أهم أسباب تفشي «كورونا المستجد» في المنشآت الصحية وكيفية منع انتشارها ومكافحتها، وتحدثت نائبة رئيس القسم الدكتورة سلوى سعد غياتي عن طرق الوقاية من عدوى «كورونا المستجد» في المنشآت الصحية، وأوضح الدكتور محمد حمدي عبد الوهاب منسق مكافحة العدوى بالمستشفى عن آلية عودة الكادر الصحي المتشافي من العدوى للعمل بعد شفائهم من المرض وفق توصيات المركز السعودي لمكافحة الأمراض.
وتتلخص الآلية أنه بعد عشرة أيام يعود إلى العمل بشرط مرور ثلاثة أيام أو أكثر على اختفاء الأعراض دون أخذ أدوية خافضة للحرارة أو مرور عشرة أيام أو أكثر على اليوم الذي أخذت فيه العينة الإيجابية بشرط عدم وجود أعراض. كما اشتملت الندوة على إجراء مقابلات شخصية مباشرة مع الكادر الصحي، وعدد من أفراد المجتمع الذين أصيبوا بعدوى «كورونا المستجد»، بعد ذلك تمت مناقشة أسئلة الحضور والإجابة عليها بإدارة الدكتور طارق عبد المطلب عزيز المنسق الإداري للندوة.

أسباب تفشي العدوى
أكد المتحدثون في الندوة على أنه من الممكن أن يكتسب الكادر الصحي أو المريض العدوى من المنشأة الصحية برغم تطبيق الاحتياطات الوقائية في المنشآت الصحية. وهناك عدة عوامل تؤدي إلى حدوث تفشي عدوى «كورونا المستجد» في المنشآت الصحية منها: ضغط العمل بسبب كثرة المرضى المنومين في المنشأة الصحية، أو نقص عدد الكادر الطبي، أو حدوث تغيير فجائي في الخدمات الطبية المقدمة في المنشأة الصحية خلال جائحة «كورونا المستجد» مع وجود أفراد سواء من الكادر الصحي أو المرضى أو حاملي الفيروس، لم تظهر عليهم الأعراض بصورة واضحة.

احتواء العدوى
تحدث الدكتور وليد مازي وزملاؤه عن تجربة مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف حول أهم طرق احتواء تفشي «كورونا المستجد» بين الكادر الصحي في المنشآت الصحية والتي تتوافق مع ما أشارت إليه الأبحاث المنشورة في مجلات علمية محكمة، وتتلخص في المراقبة اليومية لوجود أعراض مرضية (والتي تشمل الحرارة أو السعال أو ضيقا في التنفس أو فقدانا فجائيا في حاسة الشم أو التذوق) وأيضا التعرف المبكر عند وجود حالات إيجابية ذات علاقة مع الكادر الصحي وإجراء التشخيص المخبري مبكرا، مع الأخذ في عين الاعتبار لبس الكمامة وتطهير الأيدي واتباع آداب السعال والاهتمام بنظافة وتطهير الأماكن بشكل مستمر، وكذلك التباعد الاجتماعي سواء في بيئة العمل أو في المجتمع قدر المستطاع.
إن احتمال حدوث إصابة الكادر الصحي لـ«كورونا المستجد» سواء من المجتمع أو اكتسابه من المنشأة الصحية وانتقال الفيروس بعد ذلك إما لأحد أفراد العائلة أو الأقارب أو الأصدقاء أو زملاء العمل أو المرضى أمر غير مستبعد رغم تطبيق أعلى معايير الإجراءات الاحترازية الوقائية. ويبقى أمام العاملين في القطاع الصحي وأيضا كافة أفراد المجتمع اتباع الاحتياطات الوقائية بشكل مستمر قدر المستطاع مع الكشف المبكر للفيروس من أجل الوقاية من حدوث ظاهرة تفشي عدوى في المنشآت الصحية.
- استشاري طب المجتمع



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».