كيفين شيدي: تشارلتون جعل منتخب جمهورية آيرلندا قادراً على مقارعة الكبار

لاعب خط الوسط السابق أكد أن مدربه الإنجليزي لم يحصل على التقدير الذي يستحقه

تشارلتون يحيي الجماهير في مونديال 1994 الذي أقيم بالولايات المتحدة (الغارديان)
تشارلتون يحيي الجماهير في مونديال 1994 الذي أقيم بالولايات المتحدة (الغارديان)
TT

كيفين شيدي: تشارلتون جعل منتخب جمهورية آيرلندا قادراً على مقارعة الكبار

تشارلتون يحيي الجماهير في مونديال 1994 الذي أقيم بالولايات المتحدة (الغارديان)
تشارلتون يحيي الجماهير في مونديال 1994 الذي أقيم بالولايات المتحدة (الغارديان)

تأثرت كثيرا بمشاهدة وقراءة كلمات الرثاء والتقدير للأسطورة الإنجليزية جاك تشارلتون بعد وفاته، وكان من المحزن للغاية أن أعرف بوفاة هذا الرجل العظيم. لكن بشكل عام، عندما أفكر في جاك فإن ذلك يرسم الابتسامة على وجهي، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه جعلني أعيش أفضل لحظات حياتي في كرة القدم مع منتخب جمهورية آيرلندا، كما أنه كان شخصية رائعة يحب المرء دائما أن يكون بصحبتها.
لقد كان جاك مرحا للغاية، لكنه ربما لم يكن هو نفسه يدرك ذلك في بعض الأحيان. وكنت أحب دائما أن أكون معه عندما يكون في حالة مزاجية جيدة. ومع ذلك، كان جاك يمتلك شخصية قوية، وكان قادرا على اتخاذ القرارات الصعبة والدفاع عن وجهة نظره باستماتة، كما كان قائدا عظيما. وقبل تعيين جاك كمدير فني لمنتخب آيرلندا عام 1986. كان لدينا لاعبون جيدون جداً لكننا كنا نفتقر للقائد القادر على توجيهنا نحو الاتجاه الصحيح، ولم نكن نشارك في المنافسات والبطولات الكبرى. لكن عندما جاء إلينا جعلنا فريقا قويا يؤمن بقدرته على هزيمة أي منافس.
لم أنضم لقائمة منتخب آيرلندا في بعض المباريات القليلة فور توليه المسؤولية نظرا لأنني كنت مصابا، لكن عندما عدت من الإصابة وانضممت للفريق أدركت على الفور أنه يمتلك رؤية واضحة وأفكارا يسعى لتطبيقها، وكان يحدثنا بكل صراحة عن ذلك الأمر. لقد كان يعرف جيدا النظام الذي يريد تطبيقه، وكان يضم اللاعبين الذين تتناسب قدراتهم مع هذه الطريقة ويستبعد أي لاعب، مهما كانت نجوميته، إذا كان لا يناسب هذه الطريقة – حتى لو كان هذا اللاعب هو النجم الشهير ليام برادي!
وكان يركز في التدريبات بصورة أساسية على الكيفية التي نريد أن نلعب بها، وكان يعتمد على الكرات الطويلة. وقال النقاد إنه كان يمتلك مجموعة مميزة للغاية من اللاعبين في تلك الفترة وكان يمكنه اللعب بطريقة مختلفة من أجل استغلال قدراتهم وإمكانياتهم، لكننا في الحقيقة جربنا ذلك من قبل ولم نحقق النتائج المرجوة، وبالتالي كنا مستعدين للعب بالطريقة التي يريد جاك تطبيقها. وما أغفله النقاد أيضاً هو أنه عندما يكون لديك ستيف ستونتون على الناحية اليسرى، وكريس هيوتون أو دينيس إيروين في مركز الظهير الأيمن، فإن الكرات الطويلة كانت تتسم بالدقة الشديدة.
لم يكن جاك يحب أن يغامر اللاعبون عندما تكون الكرة في حوزتهم في نصف ملعبنا، وكان يقول «دعونا ننقل الكرة بسرعة إلى نصف ملعب الفريق المنافس». وعلى مدى فترة من الزمن، لم تكن تتاح لنا الكثير من الفرص أمام المرمى وكنا نعتمد في المقام الأول على الكرات الطويلة.
بدأنا نحقق الفوز من خلال مفاجأة الفرق المنافسة واستخلاص الكرات في نصف ملعبها، ولم يكن ذلك شيئا مألوفا في ذلك الوقت. في الحقيقة، لا أعتقد أن جاك قد حصل على التقدير الذي يستحقه كمدير فني، فقد كان مديرا فنيا بارعا. يتحدث الناس الآن عن الضغط العالي الذي يطبقه المدير الفني لليفربول يورغن كلوب، والمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والكيفية التي يتمكن بها فريقيهما من استخلاص الكرات بسرعة من الفريق المنافس، لكن جاك كان يجعلنا نقوم بهذا الأمر منذ فترة طويلة. كانت المنتخبات تحب بناء الهجمات من الخلف، لكنها لم تكن قادرة على اللعب بنفس الطريقة أمامنا، وعندما بدأنا نحقق الفوز بدأنا نكتسب ثقة كبيرة.
ويعود جزء كبير من نجاحنا في تلك الفترة أيضا إلى العلاقة الجيدة بين جاك ولاعبيه. وفي الحقيقة، كنت محظوظاً لأنني كنت جزءاً من فريق إيفرتون خلال الفترة التي كان يحقق فيها نتائج رائعة، وكانت العلاقة بين اللاعبين ممتازة أيضا. وكان نفس الأمر موجودا في منتخب آيرلندا أيضا، وكان جميع اللاعبين يحبون فترة انضمامهم لصفوف المنتخب لأنهم كانوا يقضون وقتا ممتعا.
لقد كان جاك يتركنا نتحدث سويا ونتواصل اجتماعيا في الأوقات المناسبة، لكنه كان يتأكد من أننا نستعد للمباريات بشكل صحيح. وعلاوة على ذلك، كانت العلاقة بيننا وبين الجمهور رائعة، وكنا نلعب وكأننا «فريق الشعب». عندما كنا نصل من أنديتنا للانضمام لمعسكر المنتخب كنا نتحدث سويا ونستمتع كثيرا بمثل هذه الأوقات، كما كنا نختلط بالجمهور ونتفاعل معه. كنا نتدرب يومي الاثنين والثلاثاء ونلعب يوم الأربعاء.
وتحت قيادة جاك، لم نكن نعيش في عزلة أثناء المعسكرات على الإطلاق، بل كان يمكن للجمهور أن يتجول بيننا ويتحدث معنا ونوقع له على أوتوغرافات. لقد كان جاك يحب هذه البيئة المفتوحة، ولم يكن يرغب في أن يشعر أي شخص بأنه محاصر أو معزول. لقد كان حريصا على أن يجعل الجميع يشعرون بالراحة، لذلك عندما كنا ننزل إلى أرض الملعب كنا نقدم أفضل ما لدينا. وكان الفوز على إنجلترا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 1988 بمثابة لحظة رائعة بالنسبة لنا، وأعتقد أن جاك كان سعيدا بذلك رغم أنه تسبب في خسارة منتخب بلاده. من المؤكد أنه كان يتعرض لضغوط كبيرة قبل المباراة نظرا لأنه إنجليزي، وبالتالي كان متوترا خلال تلك الفترة، لكنه استمتع بهذا الانتصار على أي حال.
وعندما عدنا من كأس الأمم الأوروبية عام 1988، احتفلنا بين الجماهير في حافلة مكشوفة وحظينا باستقبال رائع، لكن رد الفعل بعد وصولنا إلى ربع نهائي كأس العالم عام 1990 كان مختلفا تماما. لقد مررت بواحدة من أفضل اللحظات في مسيرتي الكروية عندما سجلت أول هدف لآيرلندا في كأس العالم في المباراة التي انتهت بالتعادل أمام إنجلترا بهدف لكل فريق في المباراة الافتتاحية، وكان الاحتفال في حافلة مكشوفة في دبلن لدى عودتنا بمثابة أمر لا يصدق.
لقد كان جاك محبوباً من الجميع، وكان يستمتع بشعبيته الجارفة أنه كان يحب الناس. ورغم بذلك، كان متواضعا للغاية، ولم أسمعه ذات مرة يتفاخر بأنه فاز بلقب كأس العالم مع المنتخب الإنجليزي عام 1966. ولم يكن من نوعية المديرين الفنيين الذين يقولون للاعبين: «لقد فعلت هذا، ونجحت في الحصول على ذلك». لكن كان لديه الوقت للاستماع للجميع، وكان سعيداً دائماً بتوقيع الأوتوغرافات أو الحديث مع الجمهور. وكان يذهب إلى جميع أنحاء آيرلندا للصيد وكان له تأثير كبير على الجميع هناك. (خاض كيفين شيدي 46 مباراة دولية مع منتخب جمهورية آيرلندا خلال الفترة بين عامي 1984 و1993).


مقالات ذات صلة

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيران توريس (أ.ب)

دوري الأبطال: برشلونة وليفربول ويوفنتوس يتسابقون لتأهل مباشر

تتوالى الأخبار السيئة بالنسبة إلى برشلونة الإسباني الذي خسر أولى مبارياته منذ قرابة الشهرين، وتقلّص الفارق بينه وبين ملاحقه ريال مدريد إلى نقطة.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية احتفالية ثنائي مان سيتي ريان شرقي وانطون سيمينيو (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: سيتي يكسب نيوكاسل… ويضع قدما في النهائي

وضع مانشستر سيتي قدما في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بتخطيه مضيّفه نيوكاسل حامل اللقب 2-0 الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي (أ.ب)

روبرتسون ينتقد «استهتار» زميله سوبوسلاي

انتقد المدافع الاسكوتلندي أندرو روبرتسون زميله المجري دومينيك سوبوسلاي على الاستهتار الذي نجم عنه خطأ فادح في فوز فريقهما ليفربول على بارنسلي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.