اختراق جيني يستهدف «كوفيد ـ 19»

مضادات وقائية من الفيروسات في الخلايا البشرية

توظيف «ليبتويد» كنظام توصيل خلوي للعلاجات المضادة للفيروسات
توظيف «ليبتويد» كنظام توصيل خلوي للعلاجات المضادة للفيروسات
TT

اختراق جيني يستهدف «كوفيد ـ 19»

توظيف «ليبتويد» كنظام توصيل خلوي للعلاجات المضادة للفيروسات
توظيف «ليبتويد» كنظام توصيل خلوي للعلاجات المضادة للفيروسات

يعمل فريق من الباحثين الأميركيين على تطوير عوامل مضادة للفيروسات تستهدف جيناتها، وذلك بتوظيف مواد «ليبتويد»، التي تتجمع ذاتياً مع الأحماض النووية المنقوص الأكسجين «دي إن إيه DNA»، والريبي «آر إن إيه RNA»، ويمكن أن تعمل كنظم توصيل خلوي للعلاجات المضادة للفيروسات التي تمنع عدوى «كوفيد - 19»، والفيروسات التاجية الأخرى.
- تطوير عوامل مضادة
ما هي الـ«ليبتويد»؟ وما هي قصة تقنية «باك - مان» التي توظفها؟ يجيب الدكتور طارق قابيل أستاذ التقنية الحيوية المساعد بكليتي العلوم والآداب - جامعة الباحة بالمملكة العربية السعودية، والأستاذ بكلية العلوم - جامعة القاهرة بمصر – بأن الـ«ليبتويد» (Lipitoids) هو نوع من تقليد الببتيد الصناعي المعروف باسم «بيبتويد peptoid» الذي اكتشفه لأول مرة قبل 20 عاماً رونالد زوكيرمان. واستعملت مواده في البداية كدهون كاتيونية cationic lipid - peptoid للتسليم الخلوي للبلازميد.
وأضاف أن فريقا من العلماء من جامعة ستانفورد يعمل مع الباحثين في مصهر (مسبك) الجزيئات، وهو مِرْفَقٌ لمستخدمي علم النانو يقع في مختبر لورانس بيركلي الوطني التابع لوزارة الطاقة (Berkeley Laboratory)، لتطوير عامل مضاد للفيروسات يستهدف جينات الفيروسات المسببة لمرض «كوفيد - 19».
في العام الماضي، بدأ ستانلي تشي Stanley Qi، الأستاذ المساعد في أقسام الهندسة الحيوية وعلم الأحياء الكيميائية والنظم في جامعة ستانفورد وفريقه، العمل على تقنية تسمى «باك - مان» (PAC - MAN) أو المضادات الوقائية للفيروسات في الخلايا البشرية (Prophylactic Antiviral CRISPR in human cells) - تستخدم الجين - وكذلك أداة تحرير «كريسبر CRISPR» لمكافحة الأنفلونزا.
لكن كل هذا تغير في يناير (كانون الثاني) الماضي 2020. عندما ظهرت أنباء عن جائحة «كوفيد - 19» حيث واجه تشي وفريقه فجأة فيروساً جديداً غامضاً لم يكن هناك أي علاج واضح له. وقال تشي في بحث نشر حديثا في مجلة «سيل» العلمية: «لذا فكرنا: لماذا لا نحاول استخدام تقنية «باك - مان» لمكافحته؟».
- نظام «باك - مان»
منذ أواخر مارس (آذار) 2020، تعاون تشي وفريقه مع مجموعة بقيادة مايكل كونولي، وهو مساعد هندسي علمي رئيسي في مرفق البنية النانوية البيولوجية في مصهر الجزيئات في مختبر بيركلي، لتطوير نظام يسلم «باك - مان» إلى خلايا المريض.
ومثل جميع أنظمة «كريسبر»، يتألف نظام «باك - مان» من إنزيم - في هذه الحالة، إنزيم قاتل للفيروسات يدعى «كاس13» (Cas13) وخيط من حمض نووي ريبي يعمل كدليل جزيئي، ويمكنه إصدار الأوامر لإنزيم «كاس13» لتدمير تسلسلات معينة من النيوكليوتيدات في جينوم الفيروس التاجي.
ومن خلال الشفرة الوراثية للفيروس، يمكن لـ«باك - مان» تحييد الفيروس التاجي ومنعه من التكاثر داخل الخلايا.
ويقول تشي الذي نشر بحثه أخيرا في مجلة «الخلية» «journal Cell»: إن «التحدي الرئيسي الذي يواجه ترجمة «باك - مان» من أداة جزيئية إلى علاج مضاد لـ«كوفيد - 19» هو إيجاد طريقة فعالة لإيصاله إلى خلايا الرئة». فعندما يغزو فيروس «سارس - كوف - 2»، وهو الفيروس التاجي الذي يسبب مرض كورونا المستجد المعروف باسم «كوفيد - 19»، الرئتين، يمكن أن تلتهب الأكياس الهوائية في الشخص المصاب وتمتلئ بالسوائل، مما ينتزع قدرة المريض على التنفس. واستطرد: «لكن مختبري لا يعمل على طرق التسليم هذه». لذا في 14 مارس (آذار) الماضي، نشروا طبعة أولية من ورقتهم البحثية، كما أنهم غردوا أيضا على «تويتر»، على أمل جذب انتباه متعاون محتمل لديه خبرة في تقنيات التوصيل الخلوي.
وبعد فترة وجيزة، علموا بعمل الباحث كونولي على الجزيئات الصناعية التي تسمى «ليبتويد» في مصهر الجزيئات في مختبر بيركلي.
- كنز جزيئي
في العقود التي عمل خلالها كونولي وزوكيرمان على تطوير جزيئات توصيل «البيبتويد»، بالتعاون مع مستخدمي مصهر الجزيئات، أظهروا فعاليتها في توصيل الحمض النووي «دي إن إيه» والحمض النووي الريبي «آر إن إيه» إلى مجموعة واسعة من خطوط الخلايا.
وأخيرا، أظهر الباحثون الذين يدرسون «البيبتويد» أن التطبيقات العلاجية المحتملة لهذه المواد غير سامة للجسم ويمكن أن تنقل النيوكليوتيدات عن طريق تغليفها في جزيئات نانوية صغيرة بعرض واحد من مليار من المتر فقط، أي تقريبا بحجم الفيروس التاجي.
في أواخر أبريل (نيسان)، قام باحثو ستانفورد باختبار نوع من الدهون – «ليبتويد 1» - يتجمع ذاتياً مع الأحماض النووية «دي إن إيه» و«آر إن إيه» في ناقلات «باك - مان» في عينة من خلايا الرئة الظهارية البشرية.
ووفقا لتشي، كانت الـ«ليبتويد» فعالة للغاية في الدم. وعندما تم تعبئتها باستخدام نظام «باك - مان» الذي يستهدف الفيروسات التاجية، قلل النظام كمية فيروسات «سارس - كوف - 2» الصناعية في المحلول بأكثر من 90 في المائة. وقال: «لقد وفر لنا مصهر الجزيئات في مختبر بيركلي كنزاً جزيئياً غيّر أبحاثنا».
أضاف الدكتور طارق قابيل أن الفريق، بعد ذلك، بدأ يخطط لاختبار نظام «باك - مان»- «ليبتويد» في نموذج حيواني حي ضد فيروسات «سارس - كوف - 2» وسينضم إليهم متعاونون من جامعة نيويورك ومعهد كارولينسكا في ستوكهولم بالسويد.
وعلق بأنهم إذا نجحوا، فإنهم يأملون في مواصلة العمل مع كونولي وفريقه لمواصلة تطوير علاجات «باك - مان»- «ليبتويد» ضد فيروسات «سارس - كوف - 2» وغيرها من الفيروسات التاجية، واستكشاف توسيع نطاق تجاربهم للاختبارات قبل السريرية.
وقال كونولي: «إن توصيل الـ«ليبتويد» الفعالة، إلى جانب استهداف «كريسبر»، يمكن أن يتيح استراتيجية قوية للغاية لمحاربة الأمراض الفيروسية ليس فقط ضد مرض «كوفيد - 19»، ولكن ربما ضد السلالات الفيروسية الجديدة ذات القدرة الوبائية».
ومن جهته أضاف تشي: «إن الجميع يعمل على مدار الساعة في محاولة للتوصل إلى حلول جديدة. ومن المفيد للغاية الجمع بين الخبرة واختبار الأفكار الجديدة عبر المؤسسات في هذه الأوقات الصعبة».
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.