الوجبات الخفيفة.. وتأثيراتها على الأطفال

مع تغير ثقافة الغذاء في العالم كله، وانتشار مطاعم الوجبات السريعة، مثل شرائح البطاطس أو المقرمشات وغيرها، وتناول الأغذية المعلبة، أصبحت الوجبات الخفيفة (snack) القاسم المشترك بين معظم أطفال العالم. وأشارت إحدى الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن الأطفال أصبحوا يتناولون ثلاث وجبات خفيفة يوميا، ...
مع تغير ثقافة الغذاء في العالم كله، وانتشار مطاعم الوجبات السريعة، مثل شرائح البطاطس أو المقرمشات وغيرها، وتناول الأغذية المعلبة، أصبحت الوجبات الخفيفة (snack) القاسم المشترك بين معظم أطفال العالم. وأشارت إحدى الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن الأطفال أصبحوا يتناولون ثلاث وجبات خفيفة يوميا، ...
TT

الوجبات الخفيفة.. وتأثيراتها على الأطفال

مع تغير ثقافة الغذاء في العالم كله، وانتشار مطاعم الوجبات السريعة، مثل شرائح البطاطس أو المقرمشات وغيرها، وتناول الأغذية المعلبة، أصبحت الوجبات الخفيفة (snack) القاسم المشترك بين معظم أطفال العالم. وأشارت إحدى الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن الأطفال أصبحوا يتناولون ثلاث وجبات خفيفة يوميا، ...
مع تغير ثقافة الغذاء في العالم كله، وانتشار مطاعم الوجبات السريعة، مثل شرائح البطاطس أو المقرمشات وغيرها، وتناول الأغذية المعلبة، أصبحت الوجبات الخفيفة (snack) القاسم المشترك بين معظم أطفال العالم. وأشارت إحدى الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن الأطفال أصبحوا يتناولون ثلاث وجبات خفيفة يوميا، ...

مع تغير ثقافة الغذاء في العالم كله، وانتشار مطاعم الوجبات السريعة، مثل شرائح البطاطس أو المقرمشات وغيرها، وتناول الأغذية المعلبة، أصبحت الوجبات الخفيفة (snack) القاسم المشترك بين معظم أطفال العالم. وأشارت إحدى الإحصائيات في الولايات المتحدة إلى أن الأطفال أصبحوا يتناولون ثلاث وجبات خفيفة يوميا، مقابل وجبة خفيفة واحدة يوميا قبل ثلاثين عاما، مما يمثل خطرا متزايدا على صحة الأطفال والمراهقين، إذ إن معظم هذه الوجبات الخفيفة تحتوي على كمية كبيرة من الدهون والأملاح، وتضع الآباء في تحد حقيقي بين الاستجابة لرغبات الأبناء والحفاظ على صحتهم.
مع قرب انتهاء فترة الإجازة الصيفية واقتراب الموسم الدراسي يمكن للآباء محاولة إضافة قيمة غذائية للوجبات الخفيفة التي يتعين عليهم تحضيرها لأولادهم، خاصة في فترة الدراسة (وفي المتوسط يحتاج الطفل إلى وجبة خفيفة بعد تناوله الإفطار في المنزل). ويستحسن بطبيعة الحال أن تكون هذه الوجبة الخفيفة صحية، وفي نفس الوقت تحمل اختلافا في الشكل، وهو ما يجعل الأطفال يقبلون عليها بشهية مثل الوجبات السريعة، خصوصا وأن محاولة الآباء منع الأطفال من الوجبات السريعة بشكل حاد يمكن أن ينتج عنه عدم إقبال الأطفال على الوجبات الصحية. ويفضل أن يتم استبدال نوعية الغذاء بدلا من منعه بما يمكن أن يطلق عليه «الوجبات الخفيفة الذكية» Smart snack حسب توصيات فريق طبي من مختلف التخصصات في مستشفى «مورغان ستانلي» للأطفال Morgan Stanley Children›s Hospital بنيويورك بالولايات المتحدة.
* توصيات غذائية وحسب هذه التوصيات فإن الأطفال يمكن أن يتناولوا السكريات التي يفضلونها عن طريق الفواكه، وكذلك تناول الوجبات الخفيفة التي تحتوي على أقل كمية من الدهون، وأيضا يمكن استبدال كثير من الوجبات الخفيفة ببدائل أكثر قيمة غذائية مثل استبدال أكياس البطاطس المقلية أو ما يماثلها (الشيبسي بالفشار الذي يحتوي على الذرة)، خصوصا إذا تم استخدام زيت الزيتون في عمله.
وأشارت التوصيات أيضا إلى أن الأطفال يعشقون الألوان والشكل المميز للساندوتشات مثل الوجبات السريعة وبإضافة الطماطم أو الخضراوات ذات الألوان الجذابة مثل الفلفل الملون تزيد من إقبال الطفل على تناول هذه الشطائر (الساندوتشات). ويتم اختيار اللحوم قليلة الدهون مثل الديك الرومي أو الدجاج أو سمك التونة. وفى حالة إضافة الجبن يستحسن اختيار نوعياته التي تحتوي على أقل قدر ممكن من الدهون أو دون دهون مطلقا، حيث إن الجبن مصدر مهم للكالسيوم ويستحسن أن تكون هذه الساندوتشات مصنوعة من الخبز الذي يحتوى على الحبوب الكاملةwhole grain، حيث إنه يحتوي على الألياف والحديد وفيتامين «بي».
ويحذر الخبراء من أن منع الوجبات الخفيفة بشكل كامل ليس حلا مثاليا، حيث إنه يزيد من رغبة الأطفال في هذه الوجبات الخفيفة ويمكنهم تناولها في المدرسة أو الشارع دون علم الآباء، حيث أظهرت إحدى الدراسات الأميركية أن الأطفال في المنازل التي يحكمها نظام غذائي صارم يتناولون قدرا أكبر من السعرات الحرارية من خلال الوجبات السريعة وشرائح البطاطا.
* غذاء صحي وكانت إحدى الدراسات الأميركية التي نشرت في نهاية العام الماضي، قد أشارت إلى أن الأطفال يمكن أن يصلوا إلى حد الشبع من وجبة خفيفة أقل في السعرات الحرارية وأكثر قيمة غذائية وذلك في تجربة تم إجراؤها على 201 طفل من الصف الثالث إلى الصف السادس الدراسي. وتم تقديم وجبة إضافية لهم وفى أحد الأطباق تم وضع شرائح البطاطا المقلية وفى الطبق الآخر تم وضع قطعة من الجبن واحتوى طبق ثالث على خضراوات بينما احتوى طبق رابع على الجبن والخضراوات معا، وقدمت هذه الأطباق للأطفال أثناء مشاهدة أفلام الكرتون المفضلة لديهم، وتم سؤالهم عن إحساسهم بالشبع قبل بدء التجربة وبعد مشاهدة حلقة من الكارتون ثم بعد مشاهدة حلقتين، وكان الأطفال الذين تناولوا أطباق الجبن والخضراوات قد شعروا بالشبع ولم يحتاجوا إلى سعرات إضافية بعكس الأطفال الذين تناولوا الأطباق التي تحتوي على شرائح البطاطا.
وكانت المفاجأة بجانب ذلك أن الأطفال الذين انحدروا من عائلات لا تهتم كثيرا بالأكل الجماعي كعائلة أو التحادث أثناء تناول الطعام أكلوا كميات من البطاطا أكثر من أقرانهم الآخرين، مما يشير إلى أن مجرد المشاركة والتعضيد النفسي، في الاتجاه الصحي، يمكن أن يؤتي ثماره. ومع ذلك فإن هؤلاء الأطفال بجانب الأطفال الذين يعانون من السمنة أظهروا أكبر كمية من التراجع في السعرات الحرارية التي يتناولونها حينما تم تغيير الوجبات الخفيفة المعطاة لهم من شرائح البطاطا إلى الخضراوات والجبن حيث كانت كمية التراجع في الاحتياج تصل إلى 75% من مجموع السعرات التي كانوا يتناولونها، بينما كان المتوسط للأطفال الآخرين في حدود 60%. وفى الحالتين شعر الأطفال بالشبع بشكل كاف.
وهذا الأمر يجب أن يلفت نظر الآباء إلى ضرورة تغيير السلوك الغذائي لأطفالهم ليصبح صحيا أكثر، وأن يتناول الطفل نفس الكمية مع سعرات أقل، وأيضا يجب أن يتم غرس ثقافة تناول الوجبات الخفيفة عند الشعور بالجوع فقط، ويتوقف عن تناول الغذاء في حالة الشبع بحيث لا يصبح مجرد سلوك مصاحب للخروج أو التشبه بالأصدقاء أو ما إلى ذلك.
* اختصاصي في طب الأطفال



نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.


دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
TT

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)
توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه لتحفيز جهاز المناعة لديهم. وكان الاختلاف الوحيد هو أن نصف المجموعة تلقى العلاج في وقت مبكر من اليوم، قبل الساعة الثالثة مساءً، بينما تلقاه النصف الآخر في وقت لاحق.

وكانت النتيجة المفاجئة هي أن توقيت العلاج كان له تأثيرٌ ملحوظ، فالمرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً، عاشوا، في المتوسط، نحو 5 أشهر إضافية قبل أن ينمو السرطان وينتشر، وهو ما يُعرَف طبياً بـ«البقاء على قيد الحياة دون تطور المرض»، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

كما عاش المرضى الذين تلقوا جرعاتهم الأولى من العلاج صباحاً قرابة عام أطول من أولئك الذين تلقوا العلاج لاحقاً. وكانت فرص بقائهم على قيد الحياة حتى نهاية الدراسة، التي استمرَّت لأكثر من عامين، أفضل أيضاً.

ولطالما درس الباحثون الساعة البيولوجية للجسم، أو إيقاعه اليومي، الذي يتحكَّم في كثير من الوظائف الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات، والشعور بالجوع أو التعب، ودرجة حرارة الجسم، ومستوى السكر في الدم، وضغط الدم. وفي الآونة الأخيرة، اكتشف العلماء الذين يدرسون الساعة البيولوجية أن الجهاز المناعي يبدو شديد الحساسية للتوقيت.

وتُعدّ هذه الدراسة الجديدة، التي قادها باحثون في الصين، الأولى من نوعها التي تختبر ما وثَّقته مجموعات بحثية أخرى في دراسات رصدية. وقد توصَّلت أبحاث سابقة، تناولت توقيت تلقّي مرضى سرطان الجلد وسرطان الكلى للعلاج، إلى نتائج مماثلة بشكل لافت، إذ يبدو أن مرضى السرطان يستفيدون بشكل أكبر من العلاج المناعي عند تلقّيه في وقت مبكر من اليوم.

وشملت الدراسة الجديدة، التي نُشرت هذا الأسبوع في مجلة «نيتشر ميديسن»، 210 مرضى تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعاً).

وأدى تلقي الجرعات الأولى من العلاج في وقت مبكر من اليوم إلى مضاعفة مدة فاعلية الأدوية في منع نمو السرطان وانتشاره. ولم يُظهر المرضى في المجموعة التي تلقت العلاج مبكراً أي تقدم في المرض لمدة 11.3 شهر في المتوسط، مقارنة بـ5.7 أشهر في المجموعة التي تلقت العلاج متأخراً.

وقال الدكتور كريستوف شيرمان، أحد المشاركين في البحث، والذي يدرس الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي في جامعة جنيف بسويسرا: «من المثير حقاً أن نرى هذا التأثير بهذه القوة لدى المرضى».


مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
TT

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)
تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني.

وخلص البحث العلمي إلى وجود ارتباط بين تناول هذه الأحماض الدهنية وانخفاض مستويات العدوانية لدى الأفراد.

ويأتي هذا الاستنتاج امتداداً لأبحاث سابقة ربطت أوميغا-3 بالوقاية من اضطرابات نفسية مثل الفصام، في ظل فرضية متزايدة تفيد بأن العدوانية والسلوك المعادي للمجتمع قد يكونان مرتبطين بنقص التغذية، ما يعزز فكرة أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ ووظائفه.

واعتمدت الدراسة على تحليل شمل 29 تجربة عشوائية مضبوطة، شارك فيها ما يقارب 4 آلاف شخص من فئات عمرية مختلفة، واستندت إلى تجارب أُجريت على مدى نحو ثلاثة عقود.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في مستويات العدوانية بلغ نحو 28 في المائة على المدى القصير، بغض النظر عن اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج وجرعته.

وشملت التأثيرات المرصودة نوعي العدوانية، الانفعالية الناتجة عن الاستفزاز، والاستباقية القائمة على السلوك المخطط له مسبقاً، وهو ما يوضح نطاق تأثير أوميغا-3 في هذا المجال.

كما بيّنت الدراسة أن مدة التجارب بلغت في المتوسط 16 أسبوعاً، وشملت أطفالاً ومراهقين وبالغين حتى سن الستين، حسبما أشار موقع «ساينس آلرت».

وفي هذا الصدد، قال عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين عند نشر التحليل: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكملات أوميغا-3 للحد من العدوانية».

وشملت الدراسة -التي نُشرت في مجلة «العدوان والسلوك العنيف»- فئات عمرية متنوعة، من الأطفال دون سن 16 عاماً إلى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.

علاوة على ذلك، شمل انخفاض العدوانية كلاً من العدوانية الانفعالية (رداً على الاستفزاز) والعدوانية الاستباقية (السلوك المخطط له مسبقاً). قبل هذه الدراسة، لم يكن واضحاً ما إذا كان بإمكان أوميغا-3 المساعدة في الحد من هذه الأنواع المختلفة من العدوانية.

بينما ستكون هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقاً وعلى مدى فترات زمنية أطول لتأكيد هذه العلاقة، إلا أنها تُسهم في فهمنا لكيفية استفادة الدماغ من أقراص زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الموجودة فيها.

وقال راين: «على الأقل، ينبغي على الآباء الذين يسعون لعلاج طفلهم العدواني أن يعلموا أنه بالإضافة إلى أي علاج آخر يتلقاه طفلهم، فإن تناول حصة أو حصتين إضافيتين من السمك أسبوعياً قد يُساعد أيضاً».

ويعتقد الباحثون أن آلية عمل أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهاب والحفاظ على استمرار العمليات الحيوية في الدماغ قد تُساعد في تنظيم العدوانية.

إضافةً إلى الدراسات التي تُظهر أن الأدوية المُستخلصة من زيت السمك قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل صحة القلب، يبدو أن هناك فوائد جمّة لإضافة بعض أحماض أوميغا-3 إلى نظامك الغذائي.