بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

تحسينات على تقنيات تثبيت وزرع الصمام عبر القسطرة «تافي»

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة
TT

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

بديل لعلاج تضيق الصمام الأبهري الحاد يفتح الأمل لغير المؤهلين للجراحة

عقدت شركة «مدترونيك» الطبية مؤتمرا في مدينة غالوي GALWAY الآيرلندية يومي الجمعة والسبت الماضيين، للمتخصصين في مجال الإعلام الصحي من كل أنحاء العالم، ودعيت جريدة «الشرق الأوسط» ممثلا حصريا في المؤتمر لمنطقة الخليج العربي. وأعلنت فيه الشركة عن حصولها على علامة الأمان الأوروبية (Conformité Européene Mark) لنظامها الجديد «كور فالف إيفولوت آر CoreValve® Evolut™ R System «ذاتي التوسع والبالغ قطره 23 مللم لزرع الصمام الأبهري (الأورطي) عبر القسطرة في حالات التضيق الشديد لهذا الصمام. تسمى هذه التقنية «تافي»Transcatheter Aortic Valve Implantation (TAVI).
الجديد في هذا النظام أنه يقدم إمكانات جديدة من حيث: سهولة توصيل الصمام أثناء العملية، وتحسن أدائه، إضافة إلى خيار استرجاع الصمام (داخل القسطرة) وإعادة وضعيته (أي نقل الصمام إلى موضع جديد فوق المكان الحالي أو تحته) خلال عملية الزرع عند الحاجة. وقال د. إبرهارد غروبيEberhard Grube، رئيس مركز عمليات القلب المبتكرة في جامعة بون في ألمانيا، إن هذا النظام يقدم تحسينات على تكنولوجية تثبيت وزرع الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVI)، وإن إمكانية الاسترجاع الجديدة في النظام والتحسينات في إيصال الصمام تمنح الأطباء مزيدا من الثقة بالعملية، وإن إمكانية إعادة وضع الصمام في المكان المثالي إذا كان ذلك ضروريا يعتبر تقدما كبيرا.

* تضيق الصمام الأبهري

* يعتبر تضيق الصمام الأبهري Aortic Valve Stenosis إحدى مشكلات القلب الخطيرة التي تحدث حين يصبح الصمام الأبهري ضيقا مما يمنعه من أن ينفتح وينغلق بشكل طبيعي مناسب، مما يحد من تدفق الدم بين القلب وباقي أعضاء الجسم. ويؤدي تراجع تدفق الدم في الدورة الدموية الكبرى إلى زيادة الضغط داخل القلب، فيضعف هذا الأخير وتتأثر وظيفته. تهدد هذه الحالة حياة المرضى حين يصبح تضيق الصمام الأبهري حادا وتتفاقم عوارضه. وفي حال لم يتلق مرضى التضيق الأبهري، الذين يعانون من عوارض حادة، العلاج المناسب، فإن نحو 50 في المائة منهم قد يموتون خلال سنة واحدة فقط.
تصيب هذه الحالة بشكل أساسي المتقدمين في العمر، وتكون نسبتها أعلى لدى الرجال من النساء. ويمثل تصلب الصمام الأبهري، أي تكلس وزيادة سمك الصمام، إشارة مسبقة للتضيق الأبهري. وتظهر هذه الحالة في الدول الصناعية لدى 2 إلى 3 في المائة من الأشخاص فوق الـ65 سنة. ويرتبط تطور هذا المرض بزيادة خطر الموت بنسبة 50 في المائة تقريبا لأسباب قلبية شريانية وبسبب احتشاء عضلة القلب (النوبة القلبية). يصيب التضيق الحاد في الشرايين نحو 300 ألف شخص في العالم، يعيش (100) مائة ألف منهم في الولايات المتحدة.

* الأسباب والأعراض

* إن السبب الأكثر شيوعا لتضيق الصمام الأبهري هو التدهور المستمر والمتقدم في الصمام بسبب التقدم في السن عادة، لكن هذه الحالة من التدهور والتعب تتسارع لدى المرضى الذين لديهم استعداد خلقي، كما أن تراكم الكالسيوم قد يسرع تفاقم تضيق الأبهري بسبب تصلب الصمام والحد من الحركة داخله. تأتي هذه الترسبات الكلسية من الكالسيوم الموجود في الدم، الذي يمر في الصمام ويتراكم على مر السنوات الطويلة، ومن هنا تظهر هذه الحالة بشكل شائع، كما ذكرنا، لدى المتقدمين في السن. وتسبب الحمى الروماتيزمية أيضا التضيق الأبهري من خلال إنتاج الأنسجة المتندبة على الصمام نفسه مما يجعله يتضيق. ومع أن هذا النوع من الحمى أصبح نادرا في الدول المتقدمة، إلا أنه ما زال يحدث بوصفه من مضاعفات الحمى القرمزية والتهاب البلعوم العقدي. وقد يستغرق التضيق الأبهري سنوات كثيرة قبل أن يظهر لدى المرضى الذين عانوا من الحمى الروماتيزمية. وتشمل عوارض التضيق الأبهري ما يلي: الإعياء، والدوار، وألم/ ضغط في الصدر، والنفخة القلبية، وضيق في التنفس لدى ممارسة النشاط الجسدي، وخفقان في القلب، وإغماء.

* العلاج

* يخضع علاج الأشخاص الذين يشخص لديهم تضيق الصمام الأبهري الحاد عادة لإدارة فريق طبي يتكون من اختصاصيي وجراحي القلب وأطباء آخرين ذوي خبرة يتعاونون لتحديد نوع العلاج ومستوى العناية الأنسب لكل مريض. ولا تشفي الأدوية التضيق الأبهري، لكنها توصف أحيانا للمساعدة على التحكم بالعوارض ورفع مستوى وظيفة القلب لحدها الأقصى والتحكم بضغط الدم والتحكم بانتظام نبضات القلب. ويقضي العلاج الطبي الأمثل للمرضى الذين يعانون من تضيق حاد باستبدال الصمام الأبهري.
هناك نوعان من الصمامات البديلة التي يمكن استخدامها في هذه العملية، هما الصمامات الميكانيكية والأخرى البيولوجية. ويعتبر عمر المريض، والمشكلات الصحية الأخرى، والحمل المحتمل، ونمط الحياة، عوامل تتدخل في اختيار نوع الصمام البديل. وبما أن هذه العملية ليست ببسيطة، فسيكون بعض المرضى في خطر خلال إجرائها، أو حتى يعتبرون غير مؤهلين أصلا للخضوع لعملية استبدال الصمام الأبهري.
ويتوفر حاليا بديل آخر عن عملية استبدال الصمام الأبهري جراحيا، وهو استبدال وزرع الصمام الأبهري عن طريق القسطرة «تافي TAVI»، وهو يطبق حاليا في أكثر من 35 دولة حول العالم بعد أن حصل هذا النظام الجديد «كور فالف إيفولوت آر» على علامة الأمان الأوروبية، وتم تقييمه عن طريق الاختبارات السريرية في أميركا ودراسة المخاطر المتطرفة، ونال على أثرها اعتراف إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA حيث ثبت أن نظام «CoreValve» آمن وفعال مع ارتفاع معدلات البقاء على قيد الحياة وتسجيل أدنى معدلات حدوث المضاعفات مثل السكتة الدماغية والتسرب من الصمام.
وخلال هذه العملية، يستخدم الطبيب القسطرة لإيصال وزرع الصمام الاصطناعي البديل في القلب بدلا من الصمام الأبهري التالف. يتم تركيب هذا الصمام على القسطرة، ويقوم الطبيب بإدخال أنبوب القسطرة في الجسم عبر الأوردة (عادة تكون نقطة الدخول في الساق) ثم عبر الشريان الأبهري. حين يتم الوصول إلى الصمام الأبهري المصاب، ويتم تثبيت الصمام البديل في مكانه. يتم اختيار هذا العلاج عادة للمرضى الذين يعانون من التضيق الأبهري الحاد ويعتبرون عرضة لخطر كبير إذا ما خضعوا للجراحة التي هم ليسوا مؤهلين لها.

* نظام «تافي»

* يتألف هذا النظام الجديد، «تافي TAVI»، من نظام استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة «كور فالف إيفولوت آر» بالإضافة إلى أنبوب القسطرة «إنفيو آر» وقد صمم ليوفر تثبيتا دقيقا للصمام في موضعه عن المرة الأولى. والنظام الجديد مجهز بأنبوب باطني جديد (In - Line™ Sheath) هو الأصغر حاليا في الأسواق (أقل من 1/ 5 بوصة)، حيث إن الحجم يحسن الوصول، ويحد قدر المستطاع من خطر وقوع مضاعفات كبرى في الأوعية الدموية. وصمم الصمام الجديد بشكل يتطابق مع حلقة الصمام الأبهري من أجل تحسين عملية التثبيت والسماح بانغلاق الحلقة على الصمام الجديد، مع الحفاظ على موضع الصمام فوق الحلقة من أجل تحفيز جريان الدم والحد من مشكلات الأوعية الدموية المحيطية.
وصرحت روندا روب، نائبة الرئيس والمديرة العامة لعلاجات صمامات القلب من «مدترونيك»، الشركة المتخصصة في ابتكار العلاج التداخلي والجراحي لأمراض القلب والشرايين وعدم انتظام نبضات القلب، إنه بالاستناد إلى الأسس المثبتة ونجاح عمليات زرع نظام «كور فالف»، مع أكثر من 65 ألف عملية زرع أجريت في العالم، يشكل نظام «كور فالف إيفولوت آر» مستقبل استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة. إنه بالفعل جهاز الجيل التالي، فـ«كور فالف إيفولوت آر» يوفر لأطباء القلب تطورات مهمة تعزز وضع الجهاز في الموضع الأمثل.



دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تناول البيض قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر»

البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)
البيض معروف بأنه مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة جديدة عن وجود ارتباط بين استهلاك البيض وانخفاض خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر».

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، هدفت الأبحاث التي أجرتها جامعة «لوما ليندا» في ولاية كاليفورنيا، والمنشورة في مجلة التغذية، إلى تحليل العلاقة بين هذه الحالة العصبية والعادات الغذائية.

وأشارت الدراسة إلى أن البيض معروف بأنه «مصدر لعناصر غذائية أساسية تدعم صحة الدماغ»، وهو ما قاد إلى إجراء هذا التحقيق.

حلّل الباحثون بيانات ما يقرب من 40 ألف بالغ في الولايات المتحدة تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، وذلك ضمن دراسة واسعة النطاق، بهدف رصد حالات تشخيص الإصابة بمرض «ألزهايمر».

وبعد 15 عاماً، تبيّن أن 2858 شخصاً أُصيبوا بمرض «ألزهايمر». كما جرى تقييم النظام الغذائي وأنماط الحياة لدى المشاركين من خلال استبيان.

وصُنّف استهلاك البيض بناءً على عدد مرات تناوله، بدءاً من عدم تناوله إطلاقاً وصولاً إلى أكثر من خمس مرات أسبوعياً.

قُسِّم استهلاك البيض إلى نوعين: البيض «الظاهر»، مثل البيض المسلوق أو المخفوق أو المقلي الذي يُتناول بمفرده، والبيض «غير الظاهر»، وهو المستخدم مكوّناً في أطعمة مثل المخبوزات والمنتجات الغذائية المعبأة.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة إلى ثلاث مرات شهرياً، أو مرة أسبوعياً، انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض «ألزهايمر» بنسبة 17 في المائة.

أما الذين تناولوا البيض خمس مرات أسبوعياً أو أكثر، فقد انخفض لديهم خطر الإصابة بالمرض بنسبة 27 في المائة.

وأظهرت نتائج نموذج منفصل في الدراسة أن الأشخاص الذين لم يستهلكوا البيض إطلاقاً كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض «ألزهايمر» مقارنة بمن تناولوا نحو 10 غرامات من البيض يومياً.

وخلص الباحثون إلى أنه «في هذه الفئة السكانية التي تهتم بالصحة، ارتبط الاستهلاك المعتدل للبيض بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

وأضافوا: «تشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير وقائي عصبي للعناصر الغذائية الموجودة في البيض عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن».

ووصف الدكتور طبيب الأعصاب جويل ساليناس هذه الدراسة بأنها «مصممة بشكل جيد إلى حد معقول مع فترة متابعة طويلة»، مشيراً إلى أن نتائجها تتماشى مع أبحاث سابقة.

وقال ساليناس إن «البيض يُعد مصدراً مركزاً للكولين وحمض DHA وفيتامين B12، وهي عناصر غذائية يعتمد عليها الدماغ مع التقدم في العمر».

لكنه أشار في المقابل إلى أن «هذه بيانات رصدية مستمدة من فئة سكانية تهتم بالصحة بشكل خاص، لذلك لا يمكن إثبات علاقة سببية هنا»، مضيفاً: «النتائج تعطي اتجاهاً عاماً أكثر من كونها حاسمة».

وأوضح أيضاً أنه رغم أن البيض «ليس وصفة علاجية بعد»، فإنه «يشكل جزءاً من صورة صحية أكبر بكثير تشمل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي للدماغ وعوامل أخرى».

كما علّقت الدكتورة لوري رايت على هذه النتائج التي وصفتها بأنها «مشجعة»، داعية إلى «التعامل معها بشيء من الحذر».

وأكدت رايت، التي لم تشارك في الدراسة، أن الدراسة قائمة على الملاحظة، وبالتالي يمكنها فقط إظهار وجود ارتباط، وليس إثبات علاقة سببية.

وأشارت إلى أن الأشخاص الذين يتناولون البيض بانتظام قد تكون لديهم أنماط حياة وعادات غذائية مختلفة ربما أثرت في النتائج.

ومع ذلك، قالت إن هناك «بعض الأسباب العلمية الوجيهة التي قد تجعل البيض يلعب دوراً في صحة الدماغ».

وأضافت: «صفار البيض يُعد من أغنى المصادر الغذائية بالكولين، وهي مادة يستخدمها الجسم لإنتاج الأسيتيل كولين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالذاكرة والوظائف الإدراكية».

وتابعت أن البيض يوفر أيضاً عناصر غذائية مرتبطة بالشيخوخة الصحية، من بينها اللوتين والزياكسانثين وفيتامين B12 والبروتين عالي الجودة وكميات صغيرة من دهون «أوميغا-3».

وأضافت رايت أن البيض «يمكن بالتأكيد أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي يدعم صحة الدماغ»، لكنها شددت على أن السياق الغذائي العام يبقى العامل الأهم.

وقالت: «البيض الذي يُقدَّم مع الخضراوات والحبوب الكاملة والفاكهة والبقوليات والمكسرات أو السمك يختلف غذائياً بشكل كبير عن البيض الذي يُتناول باستمرار مع اللحوم المصنّعة والكربوهيدرات المكررة والأطعمة الغنية بالصوديوم».

وختمت بالقول إن التغذية الصحية نادراً ما تعتمد على «طعام خارق واحد»، مضيفة: «الصورة الأكبر تتمثل في الحفاظ على نمط غذائي شامل يدعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، لأن ما يفيد القلب غالباً ما يفيد الدماغ أيضاً».


دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
TT

دولة تشهد ارتفاعاً حاداً في حالات الإصابة بفيروس «هانتا»... ما دخل تغير المناخ؟

صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)
صورة جوية لمدينة أوشوايا الأرجنتينية (أ.ب)

تضاعفت حالات الإصابة بفيروس «هانتا» في الأرجنتين تقريباً خلال العام الماضي، حيث سجلت البلاد 32 حالة وفاة، إلى جانب أعلى عدد من الإصابات منذ عام 2018، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تسارع فيه السلطات الأرجنتينية لتتبع آثار زوجين هولنديين سافرا «كثيراً» عبر البلاد وتوفيا لاحقاً وسط تفشي الفيروس على متن سفينة الرحلات البحرية «إم في هونديوس» التي غادرت ميناء أوشوايا بجنوب الأرجنتين في الأول من أبريل (نيسان).

ويعزو الخبراء ارتفاع حالات الإصابة بالمرض، الذي ينتقل عادةً عن طريق التعرض لبول أو براز القوارض المصابة، إلى تغير المناخ وتدمير الموائل الطبيعية (الموئل هو مكان يعيش فيه كائن حي أو مجموعة من الكائنات الحية).

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «الموسم الحالي، الذي بدأ في يونيو (حزيران) 2025، شهد بالفعل 101 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، مقارنة بـ57 حالة فقط خلال نفس الفترة من الموسم الماضي».

ولم يقتصر الأمر على تسجيل البلاد عدداً كبيراً من الإصابات هذا العام، بل سجلت أيضاً أحد أعلى معدلات الوفيات في السنوات الأخيرة، حيث ارتفع عدد الوفيات بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنة بالعام السابق.

هل المناخ هو السبب؟

عادةً ما ينتشر فيروس «هانتا» في الأرجنتين في المناطق الريفية وشبه الحضرية، في وجود المحاصيل والأعشاب الطويلة والرطوبة، أو في المناخ شبه الاستوائي.

لكن الخبراء يعتقدون أن التدهور البيئي الناجم عن تغير المناخ والنشاط البشري يُسهم في انتشاره، إذ يسمح للقوارض الناقلة للفيروس بالتكاثر في مناطق جديدة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية إن «زيادة التفاعل البشري مع البيئات البرية، وتدمير الموائل، وإنشاء تجمعات حضرية صغيرة في المناطق الريفية، وتأثيرات تغير المناخ، كلها عوامل تساهم في ظهور حالات خارج المناطق الموبوءة تاريخياً».

وبحسب الخبراء، تُساهم الظواهر الجوية المتطرفة، كالجفاف ونوبات الأمطار الغزيرة في السنوات الأخيرة، في تفاقم هذا التوجه. ويُحدث ارتفاع درجات الحرارة تغييرات في النظام البيئي، مما يؤثر على وجود الفأر طويل الذيل، الناقل الرئيسي للفيروس، في الأرجنتين وتشيلي.

وأوضح إدواردو لوبيز، اختصاصي الأمراض المعدية: «تتمتع هذه القوارض بقدرة أكبر على التكيف مع تغير المناخ، وهو ما قد يُفسر ارتفاع عدد الحالات التي نشهدها».

وقال روبرتو ديباغ، نائب رئيس الجمعية اللاتينية الأميركية لعلم اللقاحات، إن حرائق الغابات دفعت كلاً من البشر والحياة البرية إلى الانتقال إلى أماكن جديدة، مما زاد من المخاطر، في حين أن اتجاهات السياحة كان لها تأثير أيضاً.

وأضاف ديباغ: «إن أي شخص يتوجه إلى منطقة خطرة - لم تُنظف من الأعشاب الضارة - لأغراض السياحة، فإن ذلك قد يُشكل خطراً جسيماً».


6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
TT

6 طرق فعّالة للتخلص من دهون البطن دون رياضة

بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)
بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية (أ.ب)

مع التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية التي يمر بها الجسم، تصبح دهون البطن (الدهون الحشوية) من أوسع المشكلات الصحية شيوعاً وأشدها إزعاجاً، حتى لدى الأشخاص الذين لم يعانوا سابقاً من زيادة الوزن.

ورغم أن خسارة الدهون في منطقة محددة ليست أمراً مضموناً، فإن خبراء التغذية يؤكدون أن بعض العادات الغذائية قادر على تقليل تراكم الدهون الحشوية الخطيرة المرتبطة بأمراض مثل السكري ومشكلات القلب.

وفيما يلي أبرز الطرق الغذائية التي تساعد على تقليل دهون البطن دون الحاجة إلى ممارسة الرياضة، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

تناول الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي والزبادي

أظهرت دراسة حديثة أُجريت عام 2024 أن تناول ما يصل إلى 3 حصص من الكيمتشي (نوع من الملفوف المخمر) يومياً قد يقلل من خطر تراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً لدى الرجال.

ويرجع الباحثون ذلك إلى احتواء الأطعمة المخمرة البروبيوتيك المعروف بقدرته على تعزيز البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يُسهم أيضاً في التحكم بالوزن.

كما تشمل الأطعمة المفيدة الأخرى الزبادي الطبيعي والكفير وشاي الكومبوتشا.

وينصح الخبراء باختيار الزبادي اليوناني الطبيعي الخالي من الإضافات، وتناوله مع الفواكه أو استخدامه بديلاً صحياً للمايونيز في حشوات الشطائر.

تقليل السكريات المضافة

ترتبط السكريات المضافة بشكل مباشر بزيادة الوزن وتراكم الدهون في منطقة البطن، خصوصاً الموجودة في المشروبات الغازية والحلويات والأطعمة المصنعة.

ويؤكد المختصون أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه الكاملة لا يمثل المشكلة نفسها؛ لأنه يأتي مصحوباً بالألياف التي تبطئ امتصاصه وتمنع تخزينه على شكل دهون.

ويُفضل الاستبدال بالحلويات الغنية بالسكر وصفاتٍ صحيةً تعتمد على الفواكه والشوفان والمكسرات.

زيادة كمية البروتين في النظام الغذائي

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بيوميد سنترال» أن تناول البروتين عالي الجودة يرتبط عكسياً بانخفاض نسبة الدهون في منطقة البطن. ويُقصد بالبروتين عالي الجودة الأطعمة الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية الـ9 التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحته.

ومن أفضل مصادر البروتين البيض، والأسماك، والبقوليات، والمكسرات، واللحوم الخالية من الدهون، ومنتجات الألبان.

الحصول على 30 غراماً من الألياف يومياً

تلعب الألياف دوراً مهماً في تحسين الهضم وتنظيم الشهية ومستويات السكر والكولسترول في الدم.

ويوصي كثير من الإرشادات الصحية بتناول 30 غراماً من الألياف يومياً.

ويمكنك زيادة استهلاكك الألياف بالاستبدال بالخبز والمعكرونة والأرز أنواعَ الحبوب الكاملة مثل الشوفان والعدس والفاصوليا والمكسرات والحمص والبطاطس.

شرب الشاي الأخضر بانتظام

يُعدّ تناول كوب من الشاي الأخضر يومياً طريقة بسيطة للمساعدة في الوقاية من دهون البطن. وفي دراسة أجريت عام 2012، لاحظ المشاركون الذين يعانون من زيادة الوزن والذين تناولوا مشروب الشاي الأخضر الغني بالكاتيكينات (مضادات أكسدة) لمدة 12 أسبوعاً انخفاضاً ملحوظاً في الدهون الحشوية لديهم.

ويعتقد العلماء أن الكاتيكينات تزيد من عملية التمثيل الغذائي للدهون؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن.

الإكثار من أحماض «أوميغا 3»

تشير أبحاث متعددة إلى أن أحماض أوميغا 3 لا تدعم صحة الدماغ فقط، بل قد تساعد أيضاً في تقليل دهون البطن وتحسين معدل الحرق وتنظيم الشهية.

ومن أبرز مصادرها الأسماك الدهنية مثل السردين وزيت الزيتون والمكسرات والبذور.