النوم صحة جسدية... وعقلية

شعار يومه العالمي 2020: «نوم أفضل... حياة أفضل... كوكب أفضل»

النوم صحة جسدية... وعقلية
TT

النوم صحة جسدية... وعقلية

النوم صحة جسدية... وعقلية

احتفل العالم، في منتصف شهر مارس (آذار) الحالي 2020. بيوم النوم العالمي الثالث عشر في تقليد بدأته الرابطة العالمية للنوم عام 2008 وكان شعار هذا العام «نوم أفضل، حياة أفضل، كوكب أفضل Better Sleep، Better Life، Better Planet».

- نوم صحي
> نوم أفضل. تقول البروفسورة فانغ هان الاستشارية بمركز النوم بمستشفى الشعب بجامعة بكين، الصين: يوم النوم العالمي هو فرصة للوعي والنوم بانتظام والنوم الكافي وعلاج اضطرابات النوم، والنوم مهم لصحة الفرد الإدراكية. يمكن أن يعيد النوم وظائف الدماغ من جوانب عديدة، مثل التعلم والذاكرة والمزاج. وقد تتسبب اضطرابات النوم في ضعف إمداد الشخص بالأكسجين، أو تعكير صفو جهاز المناعة، أو تلف بنية الدماغ.
> حياة أفضل. يقترح البروفسور فيليس سي زي، أستاذ علم الأعصاب ومدير مركز طب النوم في كلية الطب بجامعة نورث وسترن فاينبرغ الأميركية، أن «الإجراءات التي يمكننا اتخاذها من أجل حياة أفضل تشمل إعطاء الأولوية للنوم مع ممارسة الرياضة والتغذية، والحفاظ على النوم المنتظم ووقت الاستيقاظ، بمتوسط 7 - 9 ساعات من النوم ومناقشة النوم مع الطبيب في حالة وجود اضطراب مزمن في النوم كما وإن النوم يعزز القدرة على إزالة الفضلات من الدماغ - والتي يمكن أن تضر بوظائف الدماغ». وعلى مدى العقد الماضي، كان هناك تقدم كبير في فهمنا للآليات العصبية، وربط العلاقة بين النوم والصحة المعرفية. وتشير الدلائل المتزايدة إلى أن النوم عملية نشطة يتم فيها دمج الذكريات المشفرة مؤخراً ونقلها للتخزين على المدى الطويل.
> كوكب أفضل. تقول الدكتورة ليبوريو بارينو رئيس لجنة يوم النوم العالمي «إذا أردنا حقاً المساهمة في بقاء كوكبنا صحيا، فمن الحكمة أن نمدد فترة وقت نومنا ولهذا السبب يربط شعار يوم النوم العالمي هذا العام النوم الجيد بتحسين صحة الكوكب». وتعني زيادة فترات النوم استهلاكاً أقل للوقود والكهرباء والطعام والأكسجين (حيث يتم تخفيف التنفس أثناء النوم). كما أن النوم الأفضل جودة يقلل أيضاً من خطر الحوادث المرتبطة بالعمالة وحوادث الطرق، ويعزز إفراز الميلاتونين ويحمي الساعة البيولوجية الطبيعية، والتي يمكن أن تمنع الشيخوخة المبكرة عند البشر. وتضيف الدكتورة بارينو: «إن تمديد فترة نومنا يحسن أيضاً من أدائنا العقلي والجسدي خلال النهار، كما يعزز تجربة الحلم لدينا، حيث تتركز مراحل حركة العين السريعة غالباً في الجزء الأخير من النوم، والذي غالباً ما يتم تقليصه بسبب القواعد الملحة للحياة الحديثة».

- صحة جسدية وعقلية
تحدث إلى «صحتك» أ.د. سراج عمر ولي استشاري أمراض الصدر وطب النوم مدير مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز – موضحا أن مركز طب وبحوث النوم بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز، كعادته السنوية منذ 2014. يشارك في هذا اليوم التوعوي ولكن في هذا العام وكإجراء وقائي بسبب تفشي وباء كوفيد - 19 تم تأجيل الفعالية حتى إشعار آخر. وأكد على أن النوم الصحي ذا الجودة العالية يشعر المرء بالراحة ويعيد للبدن حيويته وللذهن نشاطه وهو كغيره من النعم لا يدرك المرء أهميته إلا إذا حرم منه ولو لليلة واحدة.
وأوضح أن إحياء هذا اليوم على المستوى العالمي يهدف إلى توعية المجتمعات بالنوم الصحي واضطرابات النوم ومعرفة سبل تشخيصها وعلاجها وإلى مشاركة المتخصصين في هذا المجال لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه الدراسات والأبحاث في هذا المجال.
وأضاف البروفسور سراج ولي أن الحياة الطبيعية للإنسان تقتضي أن يقضي ما يقارب ثلث حياته نائماً، إلا أنّ معظم الناس لا يعرفون الكثير عن النوم، فيظنّون أنّ وظائف الجسم الجسدية والعقلية تتوقف خلال النوم، وهذا اعتقاد خاطئ فقد أثبتت الكثير من الدراسات والأبحاث أنّه خلال فترة النوم تحدث الكثير من الأنشطة المعقّدة، لا بل تكون بعض الوظائف أنشط وأكثر فعاليّة من فترة اليقظة.
إن معدل النوم اليومي الطبيعي يتفاوت من شخص لآخر، فهو يتراوح بين سبع إلى ثمان ساعات في الليلة الواحدة وقد يزيد أو ينقص بمعدل ساعة أو ساعتين. وبالتالي فإن النوم الطبيعي عند البعض قد يصل إلى تسع ساعات في حين أنه قد يقتصر عند البعض الآخر على ست ساعات فقط. ويتحكم في ذلك عوامل عدة أهمها الفئة العمرية، فالإنسان البالغ يحتاج إلى معدل 7 إلى 8 ساعات من النوم في اليوم والليلة، بينما يحتاج الطفل الرضيع إلى حوالي ست عشرة ساعة ويقل إلى حوالي خمس إلى ست ساعات عند كبار السن. ومن العوامل الأخرى التي تؤثر على عدد ساعات النوم أيضا عدد ساعات الاستيقاظ، فبقدر ساعات الاستيقاظ التي تزداد مع مرور الوقت تزداد حاجة الإنسان للنوم، وكذلك دورة الساعة الحيوية للجسم والتي تخضع لدورة الشمس والقمر ولذا يشعر الإنسان بالنعاس ليلا وذلك تبعا لإفراز هرمون (ميلاتونين) الذي يبلغ ذروته في النصف الثاني من الليل وينخفض بدرجة كبيرة لدى طلوع الشمس حيث يكون الإنسان في أوج نشاطه.
في بداية النوم ينتقل الإنسان تدريجيا من حالة اليقظة التامة إلى حالة النوم، وتسمى هذه الفترة الانتقالية بين اليقظة والنوم بفترة النعاس التي تتفاوت مدتها من شخص لآخر ومن ليلة لأخرى، وغالبا ما يتخللها العديد من الأفكار والخواطر المتفرقة في حين تسكن فيه حركة الجسم وتبدأ العضلات في الارتخاء ويعقب فترة النعاس هذه حالة النوم الفعلية.

- مشاكل النوم
> أقسام النوم. كما تحدث إلى «صحتك» الدكتور إبراهيم أحمد زكريا اختصاصي طب النوم – وقسم النوم إلى نوعين: الأول هو النوم غير الحالم وهو الأطول ويشكل حوالي 80 - 85 في المائة من النوم كله وفيه يتعرض الجسم إلى إفراز هرمون النمو الذي يعمل على استمرار واكتمال النوم العضوي والعقلي لدى الأطفال والمراهقين، وتجديد الخلايا الميتة، وإصلاح عطب الأعضاء المختلفة وإعادة ضبط وظائفها للشعور بالنشاط والحيوية خلال فترة الاستيقاظ نهارا. أما النوع الثاني فهو النوم الحالم وهو الأقصر ويشكل حوالي 15 - 20 في المائة من النوم كله، ويتم فيه التعامل مع المشاعر الإنسانية والذكريات غير المرغوب فيها، ويعمل على دعم الذاكرة وحفظ المعلومات المهمة واسترجاعها عند الحاجة ودعم نظام مناعة الجسم ضد العدوى. ويأتي النوم بصورة عامة على شكل دورات يتراوح عددها من أربع إلى ست دورات حسب طول فترة النوم أو قصرها وتعقب كل دورة من النوم غير الحالم فترة من النوم الحالم.
> مشاكل النوم. يقول الدكتور إبراهيم زكريا إن مشاكل النوم المتفاقمة في الليل والنعاس الشديد في النهار ليست حالة طبيعية إطلاقا، فقد أثبتت الدراسات العلمية الموثقة أهمية النوم السليم للصحة، وارتفاع خطر الإصابة باضطرابات عضوية وأمراض مزمنة خطيرة جراء الحرمان المزمن من عدد ساعات النوم المطلوبة وانتشار ثقافة السهر، واختلال ساعات النوم والاستيقاظ فضلا عن تواتر بعض الدراسات التي ربطت طول السهر وقلة النوم بزيادة نسبة الوفيات وتلك التي ربطت فرط النوم وزيادة النعاس أثناء النهار باحتمال الوفاة المبكرة. وفي المقابل يتمتع معظم الأشخاص أصحاب النوم السليم وأوقات النوم والاستيقاظ المنتظمة، بصحة بدنية ونفسية أفضل من غيرهم، ويتحصلون بشكل عام على درجات علمية وأكاديمية أعلى نتيجة انعكاس فوائد نومهم الجيد على أمزجتهم ونفسياتهم وسلوكياتهم.
ولا تقتصر أهمية النوم على تأثيره على الشعور بالتعب أو القدرة على التركيز فحسب، بل قد يتعدى ذلك، فقد أثبتت دراسات كثيرة سابقة أهمية النوم للوقاية من عدة أمراض كألزهايمر، والاكتئاب، وأهمية الحصول على ساعات كافية من النوم لتجنب الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
> الحرمان من النوم. ولفسيولوجية النوم واليقظة لدى الإنسان دور في تنظيم وظائف جهازه المناعي، فهنالك دراسات عديدة تثبت العلاقة بين النوم والجهاز المناعي وأثر الحرمان من النوم على الجهاز المناعي وقد خلصت في مجملها إلى أن الحرمان من النوم يضعف الجهاز المناعي، ويساعد على العدوى بالبكتريا والفيروسات المختلفة، حيث يقل عدد الخلايا المسؤولة عن إفراز الأجسام المضادة للمخلوقات الغريبة التي تحاول أن تغزوا الجسم، وكذلك الخلايا القاتلة الطبيعية وهي الخلايا المسؤولة عن التصدي للفيروسات والخلايا السرطانية، بالإضافة إلى نقص الخلايا الأكولة، مما يجعلنا أكثر عرضة للعدوى دون وجود المقاومة الكافية.
ويؤكد الدكتور إبراهيم زكريا أنه لقد بات من المعروف أن الحصول على قسط كاف من النوم يومياً أمر ضروري لتزويد الجسم بالطاقة والنشاط وتحسين قدرة الاستيعاب، وبالتالي إنجاز الأعمال اليومية بشكل جيد. إذ يساعد النوم أيضاً على الاسترخاء، والتقليل من الضغط النفسي والتوتر، وتحسين الذاكرة، وبالتالي يُساعد على اتخاذ القرارات المصيرية ويُعزز قوة الدماغ. فالنوم لساعات كافية يعزز جهاز المناعة، ويكافح الجراثيم لا سيما في هذه الأيام التي تشهد انتشارا عالميا لفيروس كورونا المستجد (COVID - 19) مما يجعل الحاجة لنوم صحي كاف أمرا ملحا لاكتساب مناعة جيدة وبالتالي مقاومة هذا الفيروس وغيره.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.