الفتح يقصي الاتحاد من كأس الملك في مباراة مثيرة

اليوم الفيحاء يواجه الأهلي... والوحدة يصطدم بالرائد في ثمن النهائي

من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الفتح يقصي الاتحاد من كأس الملك في مباراة مثيرة

من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)
من مباراة الاتحاد والفتح أمس (تصوير: عدنان مهدلي)

قادت النيران الصديقة فريق الفتح للتأهل إلى دور الثمانية لبطولة كأس خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم، عقب فوزه المثير 2 - 1 على الاتحاد، أمس، في دور الـ16 للمسابقة.
وبادر الاتحاد بالتسجيل في الدقيقة 13 عبر لاعبه المغربي كريم الأحمدي، لكن هذا التقدم لم يدم طويلاً، بعدما أحرز الهولندي ميتشيل تي فريدي هدف التعادل للفتح في الدقيقة 15.
وفي الوقت القاتل، أحرز حمدان الشمراني لاعب الاتحاد هدف التأهل للفتح، بعدما سجل هدفاً عكسياً، في الدقيقة 89.
وبدأت المباراة بهجوم من جانب الاتحاد، حيث شهدت الدقيقة الثالثة أول فرصة في المباراة، عبر البرازيلي رومارينيو، لكن الأوكراني ماكسيم كوفال حارس مرمى الفتح تصدى للكرة بثبات.
وواصل الاتحاد نشاطه الهجومي، لتشهد الدقيقة 12 الهدف الأول للفريق، عن طريق كريم الأحمدي، بعدما تابع تسديدة رومارينيو التي ارتدت من القائم الأيسر، لتتهيأ الكرة أمام اللاعب المغربي، الذي لم يجد صعوبة في إيداع الكرة داخل الشباك.
ومن أول هجمة للفتح في اللقاء، أحرز ميتشيل تي فريدي هدف التعادل في الدقيقة 15، بعدما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليمنى عن طريق نواف مشاري البوشل، ليسدد من داخل المنطقة، لكن الكرة اصطدمت في الدفاع وتغير اتجاهها لتسكن الشباك على يسار البرازيلي مارسيلو جروهي، الذي ارتمى في الناحية اليمنى.
وكاد أليكساندر بريوفيتش يعيد التقدم للاتحاد من جديد في الدقيقة 17، حيث تلقى تمريرة عرضية من جهة اليسار، عبر منصور الحربي، ليسدد ضربة رأس مرّت بجوار القائم الأيمن مباشرة.
وهدأ إيقاع المباراة نسبياً، وإن ظل الاتحاد الأكثر نشاطاً، ولكن بلا فاعلية على المرمى، فيما أضاع الفتح فرصة تسجيل هدف آخر في الدقيقة 27 عن طريق لاعبه جوستاف ويخايم، الذي تلقى تمريرة داخل المنطقة، لكنه سدد تصويبه غير متقنة مرَّت أعلى العارضة.
وأحرز الاتحاد هدفاً آخر في الدقيقة 32، عن طريق كريم الأحمدي، غير أن حكم المباراة سرعان ما ألغاه بداعي التسلل، وهو ما أكدته تقنية حكم الفيديو المساعد (فار).
في المقابل، أطلق علي الزقعان لاعب الفتاح تسديدة من خارج المنطقة في الدقيقة 39، لكن جروهي أبعد الكرة ببراعة.
أجرى الاتحاد تبديله الأول في الدقيقة 40 بنزول يونس أحمد بدلاً من عبد الإله المالكي، ولم تشهد الدقائق الأخيرة للشوط الأول أي جديد لينتهي بالتعادل 1 - 1.
بدأ الشوط الثاني بهجوم من جانب الاتحاد، حيث سدد رومارينيو من داخل المنطقة في الدقيقة 49. لكنها ذهبت ضعيفة في أحضان كوفال، قبل أن تشهد الدقيقة 52 حصول الاتحاد على ركلة جزاء بعد سقوط فيلانويفا داخل المنطقة.
وسرعان ما ألغى حكم المباراة الركلة بعد لجوئه لتقنية (فار)، التي أثبتت عدم صحة قراره باحتساب الركلة.
وأهدر الفتح فرصة معاودة التقدم من جديد في الدقيقة 60. بعدما تلقى أليسكندر بريوفيتش تمريرة عرضية من الناحية اليسرى، ليسدد ضربة رأس مرت بجوار القائم الأيسر مباشرة.
وهدأ إيقاع المباراة تماماً، حيث انحصر اللعب في منتصف الملعب دون خطورة على المرميين، في حين دفع الاتحاد بتبديله الثاني في الدقيقة 72، بنزول عبد الرحمن الغامدي بدلاً من يونس أحمد.
وأعاد جوستاف ويخايم الإثارة للمباراة من جديد في الدقائق الأخيرة، حينما تلقى تمريرة أمامية في الدقيقة 79 ليسدد مباشرة من داخل المنطقة، لكن جروهي أبعد الكرة باقتدار.
ورد الاتحاد بهجمة منظمة في الدقيقة 81 انتهت بتسديدة عن طريق فيلانويفا لكن حارس الفتح أمسك الكرة على مرتين.
وبينما تأهب الجميع لخوض الوقت الإضافي في ظل استمرار التعادل الإيجابي 1 - 1، أحرز الفتح هدف التأهل في الدقيقة 89، بهدف جاء عبر النيران الصديقة.
وأحرز حمدان الشمراني لاعب الاتحاد هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه، حينما حاول إبعاد تمريرة عرضية من الناحية اليسرى عن طريق توفيق بوحيمد، لكنه وضع الكرة على يمين جروهي وسكنت الشباك.
وحاول الاتحاد خطف هدف التعادل خلال الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لكن دون جدوى، ليظفر الفتح بورقة الترشح لدور الثمانية في البطولة.
وتستكمل مساء اليوم الخميس لقاءات ثمن النهائي بمواجهتين؛ إذ يبحث الأهلي عن مواصلة مشوراه على حساب مستضيفه الفيحاء الباحث عن إحداث مفاجأة، وإزاحة أحد أبرز المرشحين، ويصطدم الوحدة بالرائد في مواجهة متكافئة بين الفريقين، عطفاً على الأداء المميز الذي كانا عليها في مواجهات الدوري المحلي منذ بداية الموسم، وتخطيهما الأدوار الأولى دون عناء.
ويسعى الأهلي لمداواة جراحه بعد الخسارة الدورية الأخيرة من الشباب، التي كانت كفيلة بإزاحته عن وصافة الترتيب، حيث يطمح الضيوف في استعادة اللقب الغائب عن خزائن الذهب الخضراء لسنوات طويلة، ومن المتوقع أن يدخل السويسري غروس المدير الفني للأهلي بقائمة مغايرة عن المباراة السابقة في الدوري، بالاعتماد على السوري عمر السومة هداف الفريق في القائمة الأساسية، بعد تعافيه من الإصابة، واكتمال برنامجه التأهيلي. وسيدفع الضيوف بكامل ثقلهم في هذه المباراة لضمان العبور للدور المقبل، ويمتلك لاعبو الأهلي الخبرة الكافية في مواجهات خروج المغلوب، وهذا ما سيسهل من مهمة الجهاز الفني، بوجود الخماسي الأجنبي دي سوزا ودغانيني ولوكاس وألفيس وعمر السومة، بالإضافة إلى اللاعبين المحليين، مثل سلمان المؤشر الذي بات إحدى الركائز الأساسية التي يعتمد عليها غروس في المواجهات الأخيرة، وعبد الفتاح عسيري وحسين المقهوي وسعيد المولد، ومحمد آل فتيل ومحمد خبراني، ومن خلفهم ياسر المسيليم حارس المرمى وقائد الفريق. ويملك الأهلي لاعبين على دكة البدلاء لا تقل قيمتهم الفنية عن اللاعب الأساسي، بوجود مهند عسيري العائد من جديد للدفاع عن شعار ناديه، وحسين عبد الغني لاعب الخبرة الواسعة في الملاعب السعودية، ونوح الموسى، وسلطان مندش، وإيرفين، وعلي الأسمري، ودائماً ما يبقي السويسري غروس أحد أبرز الأسماء الأهلاوية على مقاعد البدلاء للدفع به في شوط المباراة الثاني كأهم الأوراق الرابحة، وغالباً ما ينجح في تغيير مجرى المباراة بفضل قراءته المميزة للفريق المنافس في شوط المباراة الأول.
وعلى الجانب الآخر، لا يقل طموح الفيحاء عن الضيوف، إلا أن الخسارة القاسية التي تعرض لها أصحاب الأرض في المواجهة الدورية الأخيرة من النصر برباعية قد تلقي بضلالها على عطاء اللاعبين في مواجهة هذا المساء، ويأمل البرتغالي خورخي سيماو المدير الفني للفريق بالوصول للتشكيل الأمثل الذي يضمن له إزاحة الأهلي وبلوغ الدور ربع النهائي، وينتهج مدرب الفيحاء بأسلوبه الفني الاعتماد على إغلاق مناطقه الخلفية والاكتفاء بالهجمات المرتدة السريعة التي يقف خلفها سامويل أوسو ونويز، وإرسال الكرات الطويلة الساقطة خلف المدافعين لروني فرناديز هداف الفريق.
ولن يجازف أصحاب الأرض بالنواحي الهجومية، كونهم سيواجهون فريقاً يمتلك قوة هجومية ضاربة، وسيغلق سيماو جميع منافذه الخلفية بالاعتماد على 3 لاعبين في الساتر الدفاعي الأول في منطقة محور الارتكاز بوجود نيتو وعبد الرحمن البركة لمراقبة مفاتيح اللعب الأهلاوية ومساندة ظهيري الجنب، ويكلف عبد الله المطيري في الربط ما بين النواحي الدفاعية والهجومية، بينما يقود الثنائي جيجي وسامي الخيبري الخطوط الخلفية في متوسط الدفاع، وأحمد بامسعود وخير الرشيدي على ظهيري الجنب، ومن خلفهم الأردني عامر شفيع في حراسة المرمى. وفي مكة المكرمة، يسعى الوحدة لمواصلة نتائجه الرائعة وعطائه المتميز هذا الموسم، والبحث عن مزاحمة الأندية الكبيرة بالتتويج ببطولة خادم الحرمين الشريفين، ويمتلك الأوروغواياني كارينيو المدير الفني لأصحاب الأرض والجمهور مجموعة مميزة من اللاعبين، خصوصاً في النواحي الدفاعية وحراسة المرمى، حيث يعد الجزائري مصطفى زغبة حارس المرمى من أكثر الحراس في الدوري المحلي محافظة على شباكه خالية من الأهداف، بواقع خمس مباريات، مستنداً على ثنائي متوسط الدفاع ريناتو شافيز، وأبوتيا، وعلى الأطراف عبد الله الزوري وفواز الصقور، ومن أمامهم وليد باخشوين في منطقة محور الارتكاز.
وإلى جانب الصلابة الدفاعية، لم يغفل كارينيو تفعيل النواحي الهجومية التي تضم غودين صانع ألعاب الفريق وصاحب اللمسات الساحرة أمام المرمى، وماركوس غريمي صاحب الحلول الفردية والتسديدات المتقنة على المرمى، إلى جانب مشاري القحطاني الذي يمتلك القدرة على التحكم برتم اللقاء، والاحتفاظ بالكرة، وتحويل مسار اللعب، ويبقي الأوروغواياني على يوسف نياكاتي وحيداً في خط المقدمة، ويبقى محمد الصيعيري وفيصل درويش وعلي النمر من أهم الأوراق التي يحتفظ بها الوحداويون على مقاعد البدلاء.
وعلى الجانب الآخر، يطمح الرائد في بلوغ الدور المقبل وتخطي عقبة أصحاب الأرض، حيث يعيش الضيوف نشوة الانتصارات المتلاحقة، سواءً على مستوى الدوري المحلي أو كأس الملك، ومن المتوقع أن يدخل البلجيكي بيسنك هاسي بالأسماء ذاتها الذين شاركوا في الجولة الأخيرة، حيث يمتلك مجموعة متجانسة، بداية بعز الدين دوخه في حراسة المرمى وحتى رائد الغامدي مهاجم الفريق وهدافه، وتبقى قوة الفريق في خط المنتصف الذي يضم السوري جهاد الحسين وأحمد الزين وسلطان الفرحان والمغربي جلال الداودي.


مقالات ذات صلة

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة سعودية أبو بكر سيدي (الشرق الأوسط)

الأهلي يخطف الغامبي أبو بكر تحت أنظار الأوروبيين

حسم الأهلي السعودي اتفاقه مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية كرسي نادي ضمك ينتظر الرئيس الجديد (موقع نادي ضمك)

أسماء «خبيرة» تتنافس على كرسي ضمك الشاغر

أعلنت اللجنة العامة لانتخابات الأندية الرياضية فتح باب الترشح لرئاسة وعضوية مجلس الإدارة في نادي ضمك.

فيصل المفضلي (أبها)

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.


أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.