هبوط أعضاء الحوض... خيارات علاجية متنوعة

أحدثها زراعة الشبكة المهبلية

أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض
أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض
TT

هبوط أعضاء الحوض... خيارات علاجية متنوعة

أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض
أدوات علاج هبوط أعضاء الحوض

يعاني نحو ربع عدد النساء في الولايات المتحدة من أحد أنواع اضطرابات أرضيةِ أو قاع الحوض، مثل سلس البول أو سلس البراز وهبوط عضو الحوض. ومن المتوقع أن تتأثر المزيد من النساء بهذه الأعراض كلما تقدم العمر بهن.
ولا تعتبر هذه الاضطرابات مرضاً، بل عارضاً أو علامة على وجود مشكلة صحية أساسية يمكن علاجها. ولهذا فقد توفرت في معظم المستشفيات في العالم مراكز متخصصة في طب الحوض النسائي والجراحة الترميمية، تقدم تقييماً شاملاً وخططاً علاجية فردية لكل نوع من هذه الاضطرابات. وسوف نتناول في هذا المقال هبوط عضو الحوض.
-- هبوط عضو الحوض
ما هو هبوط عضو الحوض؟ هو حالة شائعة جداً، تؤثر على ما يقرب من نصف النساء اللواتي أنجبن أطفالهن عبر الولادة المهبلية، إذ يهبط عضو واحد أو أكثر من أعضاء الحوض (المثانة، الرحم، المستقيم، الأمعاء الدقيقة أو الغليظة) نتيجة ضعف أو تمدد عضلات أرضية الحوض و - أو فقدان الدعم المهبلي ما يسمح لواحد أو أكثر من أعضاء الحوض بالتراجع أو الضغط داخل أو خارج المهبل.
وقد يتسبب هذا الهبوط في بروز المهبل أو الرحم، أو كليهما على حد سواء. كما يمكن أن يعزى نشوء هبوط عضو الحوض إلى عوامل أخرى مثل التقدم في السن، البدانة، استئصال الرحم، الإجهاد المزمن، وتشوهات الأنسجة الضامة التي تؤدي إلى تمزق أو تمدد ملحقات النسيج الضام المهبلي أو اختلالها الوظيفي، الأمر الذي يؤدي إلى هبوط عضو الحوض.
وتشعر كثير من النساء بالحرج من التحدث إلى طبيبهن بشأن هذه الأعراض وتستمر معاناتهن ويتحملن وجود انتفاخ عند فتحة المهبل، وقد تواجهن مشكلة في التبول بالكامل بسبب هبوط المثانة إلى أسفل وانحناء الحالب.
-- أنواع الهبوط
وفقاً لمركز طب الحوض النسائي والجراحة الترميمية في كليفلاند كلينيك Cleveland clinic، هناك أنواع مختلفة من هبوط أعضاء الحوض تعتمد على العضو المصاب، وأكثر الأنواع شيوعاً هي:
- قيلة المثانة (فتق مثاني) أو المثانة الهابطة (cystocele)، وهو النوع الأكثر شيوعاً في هبوط الحوض يحدث عندما تسقط المثانة داخل أو خارج المهبل.
- قيلة المستقيم (فتق المستقيم) (rectocele)، تحدث عندما ينتفخ المستقيم داخل أو خارج المهبل لأسباب متعددة.
- هبوط الرحم (uterine prolapse)، يحدث عندما ينتفخ الرحم داخل أو خارج المهبل، وقد يرتبط ذلك أحياناً بانهيار الأمعاء الدقيقة فيسمى قيلة الأمعاء (enterocele)، حيث ينتفخ جزء من الأمعاء الدقيقة ويبرز إلى المهبل. ويمكن أن يحدث هبوط الحوض أيضاً بعد استئصال الرحم، وإن كان نادراً، فينخفض أي جزء من جدار المهبل، مما يؤدي إلى انتفاخ داخل أو خارج المهبل.
-- الأعراض
تنتج عن هبوط أعضاء الحوض درجات متفاوتة من الأعراض تختلف بحسب العضو المصاب بالهبوط. وهذه قائمة لبعض الأعراض الشائعة:
- إرهاق الساق وآلام أسفل الظهر والشعور بضغط الحوض أو النزول. وقد يؤدي هبوط المثانة أو مجرى البول أو الرحم إلى حدوث سلس البول وصعوبة في بدء التبول.
- سلس البول، وتواتره و - أو الشعور بالحاجة الملحة للتبول، ضعف تدفق البول أو التبول لفترة طويلة، الشعور بعدم اكتمال الإفراغ، والشعور بالضغط أو الامتلاء في منطقة الحوض مع الحاجة لتغيير الوضعية لبدء أو إكمال إفراغ المثانة.
- الحاجة الملحة إلى التبرز، الشد أثناء التغوط، سلس ريح البطن، أو خروج براز سائل أو صلب، إمساك.
- الإحساس بانتفاخ أو نتوء في المهبل، أو رؤيته، الإحساس بضغط أو ثقل في المهبل، والشعور بأن هناك شيئاً ما يسقط لخارج المهبل.
- يكون الجماع الجنسي مؤلماً، إضافة لألم أسفل الظهر.
-- الأسباب
يحدث هبوط أعضاء الحوض عندما لا تعمل العضلات أو الأنسجة الضامة للحوض كما ينبغي. ووفقاً للموقع الرسمي لصحة المرأة womenshealth.gov هناك مجموعة من عوامل الخطر، وفيما يلي أكثرها شيوعاً:
- الولادة المهبلية، تزيد حالات الولادة المهبلية المتعددة من خطر تدهور أعضاء الحوض في وقت لاحق من العمر ويمكنها أن تمتد وتجهد قاع الحوض. ورغم ذلك فقد تصاب المرأة بالهبوط حتى لو لم يكن لديها أطفال قط أو إذا كانت قد خضعت في ولاداتها لعملية قيصرية.
- التعرض للضغط على البطن لفترة طويلة، بما في ذلك الضغط الناتج عن السمنة أو السعال المزمن أو الإجهاد الذي يحدث في كثير من الأحيان أثناء حركات الأمعاء.
- إنجاب طفل يبلغ وزنه أكثر من 8.5 باوند أو نحو 4 كيلوغرامات.
- العمر، تعد اضطرابات قاع الحوض أكثر شيوعاً عند النساء الأكبر سناً فنحو 37 في المائة من النساء المصابات باضطرابات قاع الحوض تتراوح أعمارهن بين 60 و79 عاماً، ونحو نصفهن في عمر 80 أو أكبر.
- التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث، يمكن أن يؤدي فقدان هرمون الإستروجين الأنثوي أثناء وبعد انقطاع الطمث إلى زيادة خطر تدهور أعضاء الحوض، والأسباب لا تزال تحت الدراسة.
- تاريخ العائلة، يدرس الباحثون كيف يمكن لعلم الوراثة أن يلعب دوراً في هبوط أعضاء الحوض.
-- التشخيص والعلاج
يتم التشخيص إكلينيكياً بفحص الحوض والتعرف على الأعراض من خلال تجارب الإجهاد أو السعال أثناء الفحص والتأكد من أنها تسبب هبوطاً أم تسريباً للبول. وقد يحتاج الطبيب لإجراء اختبارات أخرى لمعرفة حالة المثانة وما إذا كان تفريغها يتم تماماً أم لا.
أما العلاج، فيشير أطباء المسالك البولية والأمراض النسائية في مركز طب الحوض النسائي والجراحة الترميمية في كليفلاند كلينيك إلى توفر خيارات علاج متنوعة لهبوط عضو الحوض. ويعتمد ذلك على نوع التدهور ودرجته، الأعراض، العمر، المشاكل الصحية الأخرى، ومدى النشاط الجنسي.
قد يتضمن العلاج واحداً أو أكثر من الإجراءات التالية:
- الفرزجة، أو التحميلة (pessary)، وهو عبارة عن جهاز قابل للإزالة يتم إدخاله في المهبل لدعم أعضاء الحوض. ويأتي في عدة أشكال وأحجام مختلفة. وغالباً ما يكون هو الحل الأول في العلاج. ووفقاً لدراسة طبية فهناك أنواع معينة من هذا الجهاز يمكنها علاج هبوط أعضاء الحوض وسلس البول معاً.
- تمارين عضلات قاع الحوض، وهذه تتم بواسطة الطبيب المعالج أو اختصاصي العلاج الطبيعي، وهي تساعد في تقوية عضلات قاع الحوض لعلاج كل من هبوط أعضاء الحوض وكذلك سلس البول.
- تغيير عادات الأكل، ويتلخص ذلك في تناول المزيد من الألياف في الأطعمة لعلاج مشاكل الأمعاء ومنع الإمساك والتوتر أثناء حركات الأمعاء.
-- خيارات جراحية
أما الخيارات الجراحية فتتركز على نوعين من الجراحة، هما:
- الجراحة الترميمية. وهي تهدف إلى تصحيح المهبل الهابط مع المحافظة على أو تحسين وظيفة المهبل الجنسية وتخفيف أي أعراض مصاحبة في الحوض. ويُجرى العديد من العمليات الجراحية لمعالجة هبوط عضو الحوض عن طريق المهبل، حيث لا تترك أي ندوب. كما يمكن أن تتم وفق تقنيات تنظير البطن مع أو من دون مساعدة الروبوت كونها أسلوباً يتميز بالحد الأدنى من الإجراءات الجراحية العنيفة لإصلاح هبوط عضو الحوض الحاد ولتسريع فترة الشفاء مقارنة مع العمليات الجراحية الكبرى. وعادة ما يقتصر هذا الإجراء على النساء المسنات والعاجزات طبياً، أو من غير الناشطات جنسياً.
- الشبكة المهبلية. يعتبر استخدام الشبكة المهبلية، في الولايات المتحدة، أحدث التطورات في علاج هبوط عضو الحوض، وهو ما يزال قيد الدراسة لتحديد ما إذا كان خياراً آمناً وفعالاً (Food and Drug Administration. (2019). Urogynecologic Surgical Mesh Implants).
وبالنسبة للنساء اللواتي لديهن أكثر من هبوط واحد في أعضاء الحوض، أو هبوط عضو الحوض الحاد، أو هبوط بسبب عملية جراحية سابقة لم تتكلل بالنجاح، فقد يستخدم الطبيب إذا لزم الأمر وخلال العملية ذاتها، مواد التطعيم (الشبكة الداعمة) لعلاج انتفاخ المثانة أو فتق في المهبل (سقوط الجدار الأمامي للمهبل وفيه المثانة)، الفتق المعوي أو القيلة المعوية، وفتق المستقيم أو قيلة المستقيم. وقد تم تصميم عمليات وضع الشبكة المهبلية لاستعادة تشريح المهبل الطبيعي، مع توفير دعم قوي ودائم لأجهزة الحوض.
-- خطوات وقائية
قد تقلل الخطوات التالية من خطر أو تمنع هبوط أعضاء الحوض:
- الحفاظ على وزن صحي أو فقدان الوزن للاتي يعانين من زيادة الوزن. فالنساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة هن أكثر عرضة للإصابة بمشاكل قاع الحوض.
- اختيار الأطعمة الغنية بالألياف فهي تساعد في منع الإمساك والتوتر أثناء حركات الأمعاء. إن منع الإمساك قد يقلل من خطر الكثير من اضطرابات قاع الحوض.
- عدم التدخين، فالتدخين يمكن أن يؤدي إلى السعال المزمن، الذي يضع ضغطاً كبيراً على عضلات قاع الحوض.


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.