تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟

90 % من المرضى مصابون بالنوع الثاني منه

تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟
TT

تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟

تصنيع خلايا منتجة للإنسولين.. هل يعالج مرض السكري فعلاً؟

الإثارة الإعلامية ونتائج البحوث الطبية لا تجتمعان، وثمة خلل في ترجمة نتائج البحوث والدراسات الطبية إلى لغة مفهومة للقارئ غير المتخصص في المجالات الطبية، وخصوصا عند إعطاء آمال غير واقعية لمرضى يبحثون عن أي جديد يُمكن أن يكون وسيلة لتخفيف معاناتهم من الأمراض التي تُنهكهم في كل يوم. ومن أحدث الأمثلة هو تحول خبر نجاح باحثي جامعة هارفارد في إنتاج كميات من نوعية خلايا «بيتا» (Beta Cells) ذات الأصول الجذعية إلى خبر بعنوان «لا سكري بين البشر بعد اليوم».
إن ما تمكن باحثو جامعة هارفارد من التوصل إليه هو توجيه عملية النمو لنوعية الخلايا البشرية الجذعية المحفزة human Pluripotent Stem Cells hPSC نحو تكوين خلايا شبيهة بخلايا بيتا البنكرياسية وذات قدرة على صنع هرمون الإنسولين البشري Human Insulin - Producing، بمعنى أن النجاح الذي حصل للباحثين هو في تطوير طريقة جديدة تمكن من الإنتاج الواسع النطاق في المختبرات لتحويل الخلايا الجذعية الجنينية إلى خلايا بيتا البنكرياسية التي تعمل عند حقنها في جسم الفأر على إنتاج هرمون الإنسولين البشري، وبالتالي أصبح بالإمكان إنتاج الملايين من تلك النوعية النادرة من الخلايا.

* خلايا إنتاج الإنسولين
وقال الباحثون في ملخص بحثهم المنشور في عدد 9 أكتوبر (تشرين الأول) من مجلة «الخلية» CELL العلمية، إنهم تمكنوا في المختبر من إنتاج فئة خلايا بيتا المُنتجة للإنسولين، وإن هذا يُوفر لنا مصدرًا غير مسبوق يُمكن الاستفادة منه في زرع خلايا بيتا لمرضى السكري. واعترف الباحثون بأنه جرى في السابق وبنجاح إنتاج خلايا مُنتجة للإنسولين من مصادر خلايا جذعية محفزة، ولكنها كانت تفتقر إلى قدرات وظيفية متخصصة تمكنها من محاكاة عمل خلايا بيتا البشرية، وأنهم نجحوا في إنتاج هذه الخلايا التي سموها «خلايا بيتا المستمدة من خلايا جذعية» stem - cell - derived cells SC، والتي تتميز بعدة خصائص، من أهمها أنها تحتوي على نفس علامات خلايا بيتا البالغة وأنها تتأثر وتتفاعل مع نسبة سكر الغلوكوز عبر بوابات تدفق الكالسيوم، وأنها تحوي حزمة من الحبيبات المحتوية على الإنسولين وأنها قادرة على إنتاج وإفراز كمية من الإنسولين تعادل الكمية التي تنتجها خلايا بيتا البنكرياسية البالغة عند إثارة تلك الخلايا لفعل ذلك. وأضافوا أنهم عندما حقنوها في جسم الفئران تمكنت في فترة وجيزة من البدء الفعلي في إنتاج وإفراز الإنسولين، وهو ما جرى رصده في سائل الدم داخل جسم الفئران، ما أدى إلى تنظيم نسبة سكر الغلوكوز لديها، وعلى وجه الخصوص، تمكنت من خفض نسبة سكر الغلوكوز لدى الفئران المُصابة بمرض السكري بالذات. واستطردوا قائلين إن طريقتهم هذه تمكن من إنتاج مئات الملايين من هذه النوعية من الخلايا البنكرياسية.
البحث العلمي هذا ونتائجه هي خطوة إلى الأمام، ولكن السؤال: هل هي خطوة إلى الأمام في أبحاث الخلايا الجذعية التي لا تزال، بواقعية مجردة في التقييم العلمي العملي، لا تزال تراوح مكانها في التطبيقات العلاجية العملية لخدمة المرضى المُصابين بأنواع شتى من الأمراض، سواء في أمراض القلب أو الدماغ أو الأورام أو الكبد أو الكلى أو الغدد الصماء أو غيرها. أم هي خطوة إلى الأمام في معالجة مرض السكري؟ وإن كانت خطوة إلى الأمام في معالجة مرض السكري، في أي اتجاه من اتجاهات معالجة مرض السكري هي كذلك بالفعل؟
بالنسبة للاحتمال الأول، لا داعي في الاستطراد بعرض واقع التطورات في شؤون أبحاث الخلايا الجذعية لأن عناوين الإثارة الإعلامية حول هذه الدراسة لم تكن حولها ولا دعاية لها ولا لتأكيد احتياج بحوث الخلايا الجذعية لمزيد من الدعم المادي أو اللوجيستي. أما بالنسبة للاحتمال الثاني فإن من الضروري إدراك ما يُعرف في الأوساط الطبية بـ«اتجاهات معالجة مرض السكري» كي نتمكن من وضع هذه الدراسة أمام القارئ غير المتخصص في الشؤون الطبية.

* معالجة السكري
مرض السكري يُنقسم إلى نوعين رئيسين، النوع الأول Type 1 Diabetes، والنوع الثاني Type 2 Diabetes، أو نوع إيه A ونوع بيB. النوع الأول، وهو يصيب نحو 10 في المائة فقط من بين مرضى السكري، هو الذي يُصيب الأطفال نتيجة حصول تدمير لنوعية خلايا بيتا البنكرياسية بفعل عوامل عدة أهمها التهابات فيروسية ميكروبية أو تخبط في عمل جهاز مناعة الجسم، يتم في كل منهما بالمحصلة تلف خلايا بيتا البنكرياسية. ونتيجة هذا التلف في خلايا بيتا البنكرياسية ينعدم إنتاج البنكرياس لهرمون الإنسولين، وبالتالي لا يُوجد في الجسم هرمون يُنظم نسبة السكر في الدم، وبالتالي ترتفع نسبته وتتوالى تداعيات ومضاعفات هذا الانفلات في ضبط نسبة السكر بالدم على المدى القريب والبعيد. ومن هنا لا محالة ولا مناص من أن تعتمد المعالجة حصريًا على ضرورة وجود كمية من الإنسولين في جسم هؤلاء المرضى لضبط نسبة سكر الدم. ولأن الجسم لا يُمكن أن يُنتج الإنسولين مطلقًا، يكون العلاج بإدخال الإنسولين إلى جسم المريض.
وإدخال الإنسولين إلى جسم المريض يكون إما بحقن الإنسولين بالإبرة تحت الجلد، أو بالاستنشاق كما جرى أخيرا على نطاق ضيق وفي بعض دول العالم. وإدخال الإنسولين يُمكن كذلك عبر زرع خلايا تستطيع إنتاج الإنسولين، وهناك اليوم طرق متعددة لزراعة هذه الخلايا، إما بزراعة كامل البنكرياس من إنسان متبرع متوفى أو زراعة خلايا بيتا المستخلصة من أنسجة بنكرياس لعدد من الأشخاص المتبرعين المتوفين. ولا داعي في هذا المقال للاستطراد في عرض هذا الجانب، ولكن في سياق هذه النوعية من زراعة خلايا بيتا البنكرياسية تأتي هذه الدراسة، أي أنها أحد الطرق المقترحة نظريًا.
ولا تزال زراعة خلايا البنكرياس بطيئة في تطورها، ومنذ أولى عمليات زراعة البنكرياس قبل أكثر من 40 سنة، لا تزال زراعة البنكرياس غير واسعة الانتشار مقارنة بزراعة الكبد أو القلب أو الكلى أو نخاع العظم أو القرنية، وهناك أسباب متعددة لعدم النجاح هذا في قطاع زراعة البنكرياس أو خلايا بيتا المستخلصة منه، ولا مجال للاستطراد في ذكرها تشعباتها أيضًا.
إذن، فالدراسة هذه هي خطوة للإمام في اتجاه إنتاج خلايا بيتا التي يُمكن أن تكون مصدرًا لكمية منها كي تُزرع بدلاً من استخلاصها من بنكرياس متبرعين متوفين. وعادة يحتاج المريض الواحد إلى 3 بنكرياس من 3 متبرعين متوفين كي نحصل على عدد من خلايا بيتا يُمكنها إفادة المريض في إنتاج حاجته اليومية من الإنسولين.
ثم السؤال، كم من الممكن أن تستمر في الحياة هذه النوعية من خلايا بيتا المُستمدة من الخلايا الجذعية؟، لا أحد يعلم لأننا لم نزرعها بعد في إنسان، بل في فئران، وفي الفئران كما يظهر من عبارات الباحثين لم تعمّر أسابيع وهو ما لا يُمكن أن يتعرض له المريض، أي في كل بضعة أسابيع عملية زراعة. كما أن من غير المعروف مدى حاجة المريض المزروع في كبده خلايا البنكرياس هذه إلى أدوية تثبيط مناعة الجسم التي من الضروري عادة إعطاؤها للمريض إذا جرت زراعة أنسجة من شخص آخر.
هذا كله مع ملاحظة نقطة مهمة، أن مرضى السكري من النوع الثاني، وهم الذين يُشكلون 90 في المائة، وهم الذين يُشكلون غالبية مرضى السكري، ليست المشكلة لديهم هي انعدام إنتاج الإنسولين من البنكرياس لديهم، بل عدم كفاية ما تُنتجه أجسمهم منه بفعل مقاومة أنسجة أجسامهم لمفعول الإنسولين الموجود لديهم، ولذا كل عمليات زراعة البنكرياس أو زراعة خلايا بيتا أيًا كان مصدرها هي ليست ضمن اتجاهات معالجة السكري لديهم، وغالبًا لن تكون كذلك في أي يوم من الأيام مهما تطورت عمليات زراعة خلايا بيتا.
ومع ملاحظة نقطة مهمة أخرى وهي ما ذكرها الدكتور دوغلاس ميلتون، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة هارفارد، بقوله تعليقًا على نتائج الدراسة: «اعتقد أنه قد تبدأ التجارب على الإنسان بعد 3 سنوات من الآن».



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.