الأحمر البحريني يحقق «حلمه الخليجي»

كسب الأخضر بهدف نظيف لينجح في كسر عناد كأس البطولة منذ 49 عاماً

الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)
الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)
TT

الأحمر البحريني يحقق «حلمه الخليجي»

الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)
الفريقان قدما مباراة مثيرة وسط حضور جماهيري كبير (أ.ف.ب)

توج المنتخب البحريني لكرة القدم بلقبه الخليجي الأول بالتغلب على نظيره السعودي 1 - صفر أمس الأحد في المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج العربي (خليجي 24) التي اختتمت فعالياتها اليوم في قطر.
وتجاوز المنتخب البحريني (الأحمر) عناد نظيره السعودي (الأخضر) وانتزع باكورة ألقابه الخليجية على استاد «عبد الله بن خليفة» بنادي الدحيل في الدوحة.
ونال السعودي عبد الله عطيف جائزة أفضل لاعب في البطولة فيما حاز جائزة أفضل حارس مواطنه فواز القرني.
وقدم الأحمر لمحة تاريخية لهذه النسخة من البطولة بعدما انضم الفريق إلى السجل الذهبي للبطولة حيث كان الوحيد من بين المنتخبات التي شاركت في البطولة منذ نسخها الأولى الذي لم يتوج باللقب سابقا.
وانتظرت البحرين 49 عاما لتنضم إلى قائمة الفائزين بلقب البطولة الإقليمية صاحبة الشعبية الكبيرة، بعد أن احتلت المركز الثاني أربع مرات جميعها قبل تحول البطولة لنظام المجموعتين في 2004.
وبهذا، أصبح المنتخب اليمني هو الفريق الوحيد من بين المنتخبات التي تشارك في البطولة حاليا الذي لم يتوج باللقب الخليجي علما بأن مشاركاته بدأت قبل تسع نسخ فقط.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي بعدما أهدر سلمان الفرج ضربة جزاء للمنتخب السعودي في الدقيقة 12 وأحرز محمد سعد الرميحي هدف المباراة الوحيد بلمسة سحرية في الدقيقة 69 ليمنح فريقه اللقب الغالي.
وأسدل الستار أمس على واحدة من أكثر النسخ إثارة في تاريخ بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم حيث جمع النهائي بين فريقين لم تتأكد مشاركتهما في هذه النسخة إلا قبل أيام قليلة من انطلاقها ولكنهما شقا طريقهما بجدارة إلى المباراة النهائية.
وباءت محاولات المنتخب السعودي (الأخضر) للفوز بلقبه الرابع بالفشل علما بأنه توج بآخر ألقابه الثلاثة في خليجي 16 بالكويت في نهاية 2003 وبداية عام 2004 فيما حقق المنتخب البحريني (الأحمر) حلمه بإحراز لقبه الأول في تاريخ البطولة علما بأن بلاده كانت من المؤسسين لكأس الخليج.
وخاض المنتخب السعودي المباراة النهائية للمرة الخامسة في تاريخه وهي الرابعة في آخر ست نسخ من البطولة علما بأنه لم يفز باللقب في أي من المرات الخمس التي خاض فيها المباراة النهائية للبطولة.
وأحرز المنتخب السعودي ألقابه الثلاثة السابقة في نسخ أقيمت فيها
البطولة بنظام دوري من دور واحد بين جميع المنتخبات المشاركة في البطولة وذلك في خليجي 12 و15 و16.
وفي المقابل، أحرز الأحمر البحريني اللقب الأول له علما بأن أفضل إنجاز سابق له في البطولة كان احتلال المركز الثاني في أربع نسخ سابقة.
وخاض المنتخب البحريني أمس المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالبطولة حيث أحرز الفريق المركز الثاني في هذه المرات الأربع السابقة عندما أقيمت البطولة أيضا بنظام دوري من دور واحد.
ورد المنتخب البحريني أمس اعتباره لهزيمته صفر - 2 أمام نظيره السعودي في الدور الأول (دور المجموعات) بالنسخة الحالية علما بأن التشكيلة الأساسية للفريق البحريني اليوم لم تضم أيا من اللاعبين الذين ضمتهم التشكيلة الأساسية للفريق في مباراة الدور الأول.
كما خلت تشكيلة البحرين الأساسية أمس من أي لاعب شارك في التشكيلة الأساسية خلال المباراة الماضية أمام المنتخب العراقي يوم الخميس الماضي في المربع الذهبي والتي انتهت بالتعادل 2 - 2 وحسمها المنتخب البحريني بركلات الترجيح بعد الوقت الإضافي.
وفي المقابل، شهدت تشكيلة الأخضر الأساسية اليوم ثلاثة تغييرات عن التشكيلة الأساسية التي خاض بها مباراته أمام قطر في المربع الذهبي وكانت أبرز هذه التغييرات هي عودة سلمان الفرج قائد الفريق وسالم الدوسري أبرز لاعبي الفريق إلى التشكيلة الأساسية بعد تعافيهما من الإصابة.
وقدم الفريقان بداية قوية في المباراة حيث تبادلا الهجوم منذ الدقيقة
الأولى وشكل كل منهما خطورة مبكرة على مرمى الآخر.
وكانت أول فرصة حقيقية في المباراة من هجمة سريعة للمنتخب السعودي أنهاها سالم الدوسري بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء ولكن الكرة ارتدت من العارضة في الدقيقة الرابعة.
وفيما حاول المنتخب البحريني تكثيف محاولاته الهجومية بعد هذه الفرصة، أظهر لاعبو السعودية شخصيتهم على أرض الملعب من خلال الاستحواذ على الكرة والتحضير بهدوء للضغط على الدفاع البحريني. وسقط الدوسري داخل منطقة الجزاء في الدقيقة العاشرة إثر التحام من اللاعب البحريني جاسم الشيخ ليحتسبها الحكم ضربة جزاء للأخضر.
وسدد سلمان الفرج في الدقيقة 12 لكن الكرة ذهبت في الزاوية العليا اليمنى وارتطمت بنقطة التقاء العارضة بالقائم ثم أكملت طريقها إلى خارج الملعب.
وسيطر بعض الارتباك على لاعبي السعودية بعد ضربة الجزاء الضائعة وكاد المنتخب البحريني يستغل هذا الارتباك لهز الشباك لكن فواز القرني حارس مرمى الأخضر تصدى لكرتين متتاليتين حيث التقط الأولى قبل رأس المهاجم البحريني وتصدى في الثانية لتسديدة أطلقها مهدي الحميدان من داخل منطقة الجزاء.
واستعاد الأخضر اتزانه وتركيزه سريعا ولكنه فشل في فرض سيطرته على مجريات اللعب في ظل حماس لاعبي البحرين الذي أسفر عن بعض الخشونة أحيانا.
وتميز المنتخب البحريني بالسرعة في الأداء والتحول المتميز من الدفاع إلى الهجوم لدى الاستحواذ على الكرة ما شكل بعض الخطورة على المنافس ولكن المنتخب البحريني فشل في إنهاء هجماته بالدقة المطلوبة فيما أجاد لاعبو الأخضر الضغط على منافسهم في كل مكان بالملعب وعدم السماح له ببناء الهجمات بشكل جيد.
نال البحريني أحمد نبيل إنذارا في الدقيقة 28 للخشونة مع سلمان الفرج قائد المنتخب السعودي.
وتألق حارس المرمى السعودي فواز القرني في الدقيقة 41 وأبعد الكرة من تحت العارضة بأطراف أصابعه إلى ضربة ركنية إثر ضربة رأس من مهدي الحميدان.
وأوقف الحكم المباراة قبل نهاية الشوط الأول للتأكد من حقيقة وجود عرقلة من الحميدان للاعب السعودي عبد الحمدان داخل منطقة الجزاء حيث راجع نظام حكم الفيديو المساعد (فار) ثم أشار باستمرار اللعب لينتهي الشوط بعدها بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، أجرى الفرنسي هيرفي رينار المدير الفني للمنتخب السعودي تغييره الأول بنزول طلال العبسي بدلا من محمد عبده خبراني.
واستأنف الفريقان مناوشاتهما الهجومية مع بداية الشوط الثاني وكاد الدوسري يسجل هدف التقدم للأخضر في الدقيقة 48 عندما اخترق الدفاع البحريني ببراعة وتوغل داخل منطقة الجزاء في الناحية اليسرى ثم لعب كرة ماكرة حيث وجهها نحو المرمى بدلا من تمريرها لكن الحارس البحريني كان يقظا وأبعد الكرة ببراعة.
وانحصر اللعب في وسط الملعب معظم الوقت خلال الدقائق التالية رغم المناوشات الهجومية من الفريقين. وأجرى البرتغالي هيليو دي سوزا المدير الفني للمنتخب البحريني تغييره الأول في الدقيقة 63 بنزول تياجو بدلا من علي جعفر مدن.
ورد المنتخب السعودي بفرصة خطيرة إثر تسديدة قوية أطلقها ياسر الشهراني من خارج منطقة الجزاء ولكن الكرة مرت خارج القائم الأيسر للمرمى.
ولكن الرد جاء قاسيا من المنتخب البحريني حيث سجل الفريق هدف التقدم في الدقيقة 69.
وجاء الهدف إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة عرضية لعبها مهدي الحميدان من الناحية اليمنى وقابلها محمد سعد الرميحي بلمسة ماكرة وضع بها الكرة في الزاوية البعيدة على يمين الحارس لترتطم الكرة بالقائم وتتهادى داخل المرمى.
وأجرى رينار تغييره الثاني بنزول عبد الفتاح عسيري في الدقيقة 72 بدلا من عبد الله عطيف.
وأثار الهدف حفيظة الأخضر السعودي وحاول الفريق الرد سريعا ولكن الأحمر البحريني ظل على عناده حيث تبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية لكن فشل أي منهما في هز الشباك لينتهي اللقاء بالفوز الثمين للمنتخب البحريني الذي توج بباكورة ألقابه الخليجية.


مقالات ذات صلة

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة سعودية ملعب الجوهرة المشعة بجدة حيث ستقام مباريات من البطولة (الشرق الأوسط)

«كأس الخليج» تعود إلى السعودية... والجوهرة والفيصل يحتضنان مبارياتها

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تنظيم مدينة جدة لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي الـ27، التي تستضيفها المملكة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مدينة الملك عبد الله الرياضية «ملعب الإنماء» (الشرق الأوسط)

جدة تستضيف «خليجي 27» سبتمبر المقبل

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استضافة مدينة جدة لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي الـ27 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية كأس الخليج العربي باقية على منتخباتها الثمانية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

أبلغت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم بضم الأردن ومصر والمغرب والجزائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لويجي دي باجيو مدرب الأخضر تحت 23 عاماً (تصوير: علي القطان)

دي باجيو لـ«الشرق الأوسط»: تركيز الأخضر صنع الفارق والتتويج الخليجي كان منطقياً

أكد الإيطالي لويجي دي باجيو في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن تركيز الجهاز الفني واللاعبين كان منصباً بالكامل على ما يحدث داخل أرضية الملعب.

علي القطان (الدوحة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.