issue17398

London Friday - 17 July 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17398 The Leading Arabic Newspaperً مصابا 19 قتيلا و 11 الفاجعة خلفت كانت متجهة إلى «حزب الله»... وشبهات تحيط بالفصائل حزن في الجزائر بعد حريق بدار أيتام سوريا تضبط صواريخ مهرَّبة من العراق عـاش الجزائريون حالة من الحزن أمـــس (الـخـمـيـس) مــن جـــراء حـريـق شب فـي دار للأيتام فـي ضـواحـي العاصمة، طفلا على الأقل. 11 مما أدى إلى مقتل وأعـــلـــنـــت الـــســـلـــطـــات الــطــبــيــة حــالــة اسـتـنـفـار قـصـوى فــي مستشفى زرالـــدة ومستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، للتكفل بـالمـصـابـن إثـــر الـحـريـق المـهـول الـــــــــذي انـــــدلـــــع فـــــجـــــرا داخـــــــــل «مـــؤســـســـة استقبال الطفولة المسعفة» (دار الأيتام) الواقعة في بلدية المحمدية بالضاحية الشرقية. 19 وخـلّــفـت الفاجعة أيـضـا إصـابـة شـخـصـا جــــرى الـتـكـفـل بــهــم وإجـــاؤهـــم نحو المؤسسات الاستشفائية القريبة. وأفــــادت المــصــادر الطبية ومـصـادر الحماية المدنية بـأن الإصـابـات توزعت أشــــخــــاص يـــعـــانـــون مــــن حــــروق 10 بــــن بـــدرجـــات مــتــفــاوتــة، وحــالــتــن تـعـانـيـان من ضيق تنفس، بالإضافة إلى إسعاف أشـــخـــاص آخـــريـــن تـــعـــرضـــوا لـصـدمـة 7 نفسية. ولــــــم يُـــعـــلـــن عـــلـــى الــــفــــور أي سـبـب لـلـحـريـق، عـلـمـا أن مـنـاطـق فــي الـجـزائـر تشهد مـوجـة حـر استثنائية منذ أيــام، خصوصا في شمال البلاد. وأعــــــــرب الـــرئـــيـــس الــــجــــزائــــري عـبـد المجيد تـبـون، الــذي يــزور ألمانيا حالياً، عن أسفه للفاجعة، وقـدّم تعازيه بعدما تلقى «نـبـأ وفـــاة أطـفـال وإصـابـة آخرين مــــن أبــــنــــاء الــــجــــزائــــر، إثــــــر حــــريــــق شـــب بمؤسسة لاستقبال الطفولة»، حسبما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية. )9 (تفاصيل ص أعــلــنــت الــســلــطــات الـــســـوريـــة، أمــس (الــــخــــمــــيــــس)، ضـــبـــط شـــحـــنـــة صــــواريــــخ وأسلحة مهرَّبة قادمة من الـعـراق، قالت إنـهـا كـانـت مـخـبَّــأة داخـــل صـهـريـج نفط ومــتــجــهــة، حــســب تـحـقـيـقـاتـهـا الأولـــيـــة، إلى «حزب الله»، اللبناني، بينما تحيط شبهات بفصائل ومـسـؤولـن فـي معبر حدودي رسمي. وقـالـت دمـشـق إن الشحنة ضُبطت عند معبر التنف وكانت تضم صواريخ وطــــــائــــــرات مــــســــيَّــــرة وأســــلــــحــــة مـــضـــادة للدروع. أمــــا فـــي بــــغــــداد، فــقــد أعــلــنــت قــيــادة العمليات المشتركة تشكيل لجنة تحقيق بـأمـر مــن رئـيـس الـحـكـومـة عـلـي الـزيـدي للنظر في ملابسات الحادث، والتنسيق مــــع الـــجـــانـــب الـــــســـــوري، ومـــحـــاســـبـــة أي مسؤول يثبت تقصيره. وقالت مصادر عراقية إن التحقيق يشمل آلـيـة عـبـور الـصـهـريـج عـبـر منفذ الوليد وإجراءات التفتيش، وسط تقارير عـن شبهات تـواطـؤ مـسـؤولـن وفصائل مسلحة، فيما لم يصدر تعليق من «حزب الله» على الاتهامات. وأكـــــــــــدت الــــســــلــــطــــات الـــــســـــوريـــــة أن الـــعـــمـــلـــيـــة جـــــــــاءت بــــعــــد رصـــــــد المـــركـــبـــة وتفتيشها، فيما قالت بغداد إنها تعمل على تعزيز أمن الحدود المشتركة ومنع تكرار الحوادث. )6 (تفاصيل ص الجزائر: «الشرق الأوسط» «البنتاغون» يُخضع العسكريين لفحص نقص الـ «تستوستيرون» أعــــلــــن وزيـــــــر الـــــحـــــرب الأمـــيـــركـــي بــــيــــت هـــيـــغـــســـيـــث، إطـــــــــاق بـــرنـــامـــج جـــــــديـــــــد لـــــفـــــحـــــص نــــــقــــــص هــــــرمــــــون الـتـسـتـوسـتـيـرون (هـــرمـــون الـــذكـــورة) لـــدى فـئـة مــن أفــــراد الــقــوات المسلحة، مــعــتــبــرا أن هــــذه الـــخـــطـــوة ضـــروريـــة لـــضـــمـــان قــــدرتــــهــــم عـــلـــى الـــجـــاهـــزيـــة القتالية. وقـــــــال هــيــغــســيــث إن الـــفـــحـــوص ســتُــجــرى ســنــويــا ضــمــن الـتـقـيـيـمـات الطبية الإلــزامــيــة للعسكريين الـذيـن عـــامـــا فــمــا فـــوق، 30 تــبــلــغ أعـــمـــارهـــم بينما سيتمكن من هم دون الثلاثين عــــامــــا مـــــن الــــخــــضــــوع لــــهــــا بــــصــــورة طوعية. وأوضــــــح هــيــغــســيــث، فـــي مقطع فـيـديـو نـشـره عـبـر وســائــل الـتـواصـل الاجــــــــتــــــــمــــــــاعــــــــي، أن «مــــــســــــتــــــويــــــات الـتـسـتـوسـتـيـرون تـنـخـفـض طبيعيا فـي كثير مـن الأحـيـان مـع تقدمنا في الـــعـــمـــر»، مـضـيـفـا أن المــــبــــادرة تـهـدف إلــــى «اســـتـــعـــادة الــــقــــدرات الـطـبـيـعـيـة وتـحـسـيـنـهـا، وحــمــايــة الـصـحـة على المـــــــــدى الـــــطـــــويـــــل، وضــــــمــــــان امــــتــــاك الأســـــــــــــاس الـــــبـــــيـــــولـــــوجـــــي المــــطــــلــــوب للاستمرار في القتال». وأشــــــار وزيـــــر الــــدفــــاع الأمــريــكــي هيغسيث إلــى أن متطلبات ساحات الـــقـــتـــال الـــحـــديـــثـــة تـــســـتـــلـــزم «أقـــصـــى درجات الاستعداد الجسدي والنفسي والعقلي»، وأن البرنامج يهدف إلى إبــقــاء الـعـسـكـريـن «أقـــويـــاء وقــادريــن على الصمود وأداء مهامهم». )10 (تفاصيل ص واشنطن: «الشرق الأوسط» دمشق - بغداد: «الشرق الأوسط» إيران عدّت «هرمز» خطا أحمر... ولوّحت باستهداف البنى الإقليمية وإغلاق باب المندب «حزب الله» يتوعد بإسقاط الاتفاق مع إسرائيل «شعبياً» الأرجنتين تحتج بسبب سفينة قرب فوكلاند... وانتقادات ضد توخيل... وترمب سيحضر النهائي الضربات الأميركية تقترب من طهران الجيش اللبناني ينتظر الضوء الأخضر لدخول «المناطق التجريبية» المونديال: «لافتة الجزر» تُغضب بريطانيا اقــتــربــت الــضــربــات الأمــيــركــيــة، أمـس (الخميس)، من العاصمة الإيرانية بعدما وســـعّـــت واشـــنـــطـــن نـــطـــاق عـمـلـيـاتـهـا إلــى شــمــال إيــــران ومـحـيـط طـــهـــران، فــي تحول لافــــت بــعــد أيـــــام مـــن تــركــيــز الــقــصــف على الـــســـواحـــل والـــجـــزر والمـــنـــشـــآت الـعـسـكـريـة المرتبطة بمضيق هرمز. وواصــل الجيش الأميركي استهداف مراكز قيادة ومواقع للدفاع الجوي وقدرات صـــاروخـــيـــة وطــــائــــرات مـــســـيّـــرة ومــنــشــآت للمراقبة الساحلية، وامتدت الغارات إلى قاعدة مرتبطة بالبرنامج الصاروخي في محافظة سمنان شرق طهران. وفــــــــــي طـــــــــهـــــــــران، عــــــــــــدّت «عــــمــــلــــيــــات هـيـئـة الأركــــــان المــشــتــركــة»، مـضـيـق هـرمـز «خــطــا أحــمــر لا يـمـكـن تـــجـــاوزه»، وهـــددت بـــاســـتـــهـــداف الـــبـــنـــى الــتــحــتــيــة فــــي أنـــحـــاء المــنــطــقــة إذا ضـــربـــت واشـــنـــطـــن الــجــســور ومحطات الكهرباء الإيـرانـيـة. كما أبلغت إيـــران الحوثيين بالاستعداد لإغــاق باب المندب إذا استهدفت شبكة الكهرباء، وفقا لوكالة «رويترز». وقـــــال نـــائـــب الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي جي دي فانس إن المسار العام لمذكرة التفاهم لا يــــزال «إيــجــابــيــا»، رغـــم الـــضـــربـــات، وإن واشنطن تواصل الضغط والتفاوض. واتـهـمـت وزارة الخارجية الإيـرانـيـة، الــولايــات المـتـحـدة، بـإعـادة إشـعـال الحرب وخـــــرق مـــذكـــرة إســـــام آبــــــاد، مـــؤكـــدة حق طهران في الـرد. ودعـت باكستان الطرفين إلـى استئناف المفاوضات الفنية وضمان حـريـة المــاحــة عـبـر المـضـيـق، مــع التشديد على سلامة السفن وأمنها في المنطقة. )4 و 3 (تفاصيل ص يـنـتـظـر الــجــيــش الــلــبــنــانــي «الـــضـــوء الأخـضـر» لدخول المناطق التجريبية في جـنـوب لـبـنـان، تطبيقا لـــ«اتــفــاق الإطــــار» مــع إسـرائـيـل بـرعـايـة أمـيـركـيـة، حـيـث من المزمع أن يُعقد اجتماع ثلاثي عبر تقنية الفيديو اليوم (الجمعة)، بين ممثلين عن الجيشين اللبناني والإسرائيلي بمشاركة مـمـثـلـن عـــن الـجـيـش الأمـــيـــركـــي، لـاتـفـاق على الآلـيـة التنفيذية وتـحـديـد جغرافية المنطقة التجريبية. وكــثــف الـجـيـش الـلـبـنـانـي إجـــراءاتـــه الـــعـــســـكـــريـــة والأمــــنــــيــــة فــــي بـــعـــض الـــقـــرى المقترحة لتكون ضمن المنطقة التجريبية، حـــيـــث أعــــلــــن تـــدابـــيـــر شـــمـــلـــت بــــلــــدات فـي أقــضــيــة بــنــت جــبــيــل وصـــــور والــنــبــطــيــة، وتقضي بتسيير دوريـات وإقامة حواجز ونقاط مراقبة. ويُــنــظَــر إلـــى نــجــاح انــتــشــار الجيش عــلــى أنــــه أول خــطــوة عـمـلـيـة عــلــى طـريـق عزل المسار التفاوضي اللبناني عن المسار الإيراني. وقالت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوســـــط» إن تثبيت الـنـجـاح «يـنـتـظـر أن يُحسم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه». فـــــي المـــــقـــــابـــــل، تـــــوعّـــــد «حــــــــزب الــــلــــه» بإسقاط الاتفاق «شعبياً»، إذ قال النائب عــن الــحــزب حـسـن فـضـل الــلــه: «إنّــــه اتـفـاق غير قابل للحياة ولــن يتمكّن الصهاينة مــــن فـــــرض تــطــبــيــقــه، وســـيُـــســـقـــط شـعـبـنـا مفاعيله على الأرض». )5 (تفاصيل ص في 2-1 تــحــوَّلــت خـــســـارة إنــجــلــتــرا أمــــام الأرجـــنـــتـــن نصف نهائي كـأس العالم إلـى أزمــة رياضية وسياسية، بعدما رفع لاعبو المنتخب الأرجنتيني لافتة كُتب عليها «جزر مالفيناس أرجنتينية» خلال احتفالاتهم بالتأهل. ودعـت الحكومة البريطانية، بدعم من مكتب رئيس الـوزراء كير ستارمر، الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى فتح تحقيق، ووصـف وزيـر الأعـمـال بيتر كايل الواقعة بأنها انـتـهـاك لـقـواعـد «فـيـفـا» الـتـي تحظر الـرسـائـل السياسية داخـل الملاعب، فيما أكد متحدث باسم رئاسة الــوزراء أن «كأس العالم قد لا تكون لنا، لكن جزر فوكلاند بالتأكيد لنا». فــــي المــــقــــابــــل، أعـــلـــنـــت الأرجــــنــــتــــن تـــقـــديـــم احــتــجــاج دبلوماسي على عبور سفينة حربية بريطانية قرب جزر فوكلاند، مما منح الأزمة بعدا سياسيا جديداً. كما تصاعدت الانتقادات في إنجلترا للمدرب توماس توخيل، بينما عمّت الاحتفالات شوارع بوينس آيرس. وســـيـــشـــهـــد الــــنــــهــــائــــي الــــــــذي ســـيـــجـــمـــع الأرجــــنــــتــــن وإسبانيا حضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يُتوقع أن يشارك في مراسم تسليم الكأس. )19 (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» بيروت: «الشرق الأوسط» أتلانتا: «الشرق الأوسط» لقطة من فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر تصاعد الدخان بعد ضربات جوية على إيران في موقع غير محدد (رويترز) 1448 صفر 3 الجمعة 2026 ) يوليو (تموز 17 السنة التاسعة والأربعون 17398 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟ السعودية من «الجباية التقليدية» إلى «الحوكمة والاستدامة» كريستوفر نولان... المخرج الذي لا يُرفض له طلب 7» 14» 21» إدارة ترمب تطلق جهدا عالميا لمكافحة «سرطان اليسار الإرهابي» 10» اقرأ أيضاً... لافتة كُتب عليها «جزر مالفيناس أرجنتينية» تُغضب الحكومة البريطانية (أ.ف.ب)

سـجّــلـت مــوجــة الـهـجـمـات الإيــرانــيــة ضد دول الخليج مؤخرا تصاعدا كبيرا خاصة في الكويت، الأكثر استهدافا من الهجمات؛ وذلك مع تجدّد العمليات العسكرية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران والتصعيد في مضيق هرمز. ومــــنــــذ عـــــــودة الـــتـــصـــعـــيـــد، الأربــــــعــــــاء مـن الأسبوع الماضي، وحتى فجر الخميس، أظهر رصــــد لــــ«الـــشـــرق الأوســـــــط» أن قـــــوات الـجـيـش طائرة مسيَّرة معادية 77 الكويتي رصدت نحو صـــواريـــخ 8 صـــاروخـــا شـمـلـت 18 إلــــى جـــانـــب صواريخ جوالة، داخـل المجال 10 باليستية، و الجوي الكويتي، مشيرا إلى أنه تم اعتراضها والتعامل معها. كان اللافت في موجة الاستهداف الحالية للكويت، وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية، حــيــث أعــلــنــت الــكــويــت أن عــــددا مـــن الـهـجـمـات الإيـرانـيـة أسفر عـن اسـتـهـداف منشآت حيوية في البلاد، وسقوط شظايا في عدد من المواقع؛ إصابات، 6 ما أدى إلـى وقـوع أضــرار مـاديـة، و مـــن مـنـتـسـبـي الــــقــــوات المـسـلـحـة 4 مـــن بـيـنـهـم مراكز حدودية 3 الكويتية، إضافة إلى تعرّض بـريـة شـمـال الــبــاد لـهـجـوم عـــدوانـــي، نـجـم عن وقوع أضرار مادية، وإصابة. وتــــجــــدّد الاثــــنــــن، اســـتـــهـــداف الـقـنـصـلـيـة الـعـامـة للكويت فــي مـديـنـة الـبـصـرة بـالـعـراق؛ الأمر الذي رفضته الكويت، مشيرة إلى الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية للتصدي لهذه الاعـــتـــداءات، لكنها شـــددت، فـي الـوقـت نفسه، على ضرورة اتخاذ إجراءات «فورية وحاسمة» لمـحـاسـبـة جـمـيـع المــتــورطــن فــي تـلـك الأعــمــال، وضمان عدم تكرارها، كما لقي هذا التصعيد والهجمات المتواصلة، إدانة وتضامن خليجي واسع. الحاجة إلى الرد على مصادر النار الأكــــــاديــــــمــــــي والـــــبـــــاحـــــث الـــســـيـــاســـي الــدكــتــور عــايــد المـــنـــاع، شــــدّد أن عـلـى دول مجلس التعاون الاستعداد للتصدي لمزيد من ردود الفعل الإيرانية بهجمات انتقامية من الهجمات الأميركية. وطــــــالــــــب المــــــنــــــاع خــــــــال حـــــديـــــث مــع «الــشــرق الأوســـــط»، بــضــرورة انـتـهـاج الــرد على مصادر النار، وعـدم الاكتفاء باتخاذ المـــوقـــف الـــدفـــاعـــي؛ لأن تــصــاعــد الـهـجـمـات الإيرانية يشير إلى تمادي طهران أكثر من الـــازم، خاصة طــوال حـرب الأربـعـن يوماً، مؤكدا أن إيـران بإمكانها الـرد على القوات الأميركية أو إسرائيل الأقــرب لها من دول الخليج. المناع فسّر استمرار هذا السلوك بأنه يـكـشـف عـــن غـــيـــاب احـــتـــرام إيــــــران لـسـيـادة هـــــذه الـــــــــدول، وعــــــدم تـــقـــديـــرهـــا لــلــعــاقــات الأخـويـة وعـاقـات الـجـوار وروابـــط الـديـن، مــع دول الـخـلـيـج، الــتــي تُــعــد دولا مسالمة ولــديــهــا عــاقــات طبيعية وعـــاقـــات جــوار وتجارة، وهي الحالة التي نظرت لها إيران «باستصغار»؛ الأمر الذي يستلزم أن ترفع دول الـخـلـيـج حـــالـــة الاســـتـــعـــداد لـلـتـصـدي والرد للهجمات الإيرانية. هشاشة الهدنة وضبابية المذكّرة أمــــــا عـــــن تــــجــــدد الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة بــن واشـنـطـن وطـــهـــران، وغــيــاب صــمــود وقـف الـــنـــار، فــيــرى الــدكــتــور خــالــد الــهــبــاس أن ذلـك يـــأتـــي شـــاهـــدا عــلــى أن مـــذكـــرة الــتــفــاهــم الـتـي تـــم الــتــوصــل إلــيــهــا فـــي مـنـصـف شــهــر يـونـيـو (حزيران) تضمنت بنودا عامة وعلى قدر كبير من الضبابية، وخاصة البنود الرئيسية التي تـطـرقـت إلـــى مـسـألـة مضيق هـرمـز والـبـرنـامـج الــــنــــووي والـــعـــقـــوبـــات المـــفـــروضـــة عـــلـــى إيـــــران وأرصدتها المجمدة. وعـــلـــى الــــرغــــم مــــن هـــــذه الـــضـــبـــابـــيـــة، فـــإن هــــنــــاك أبـــــعـــــادا أخـــــــرى أيــــضــــا وفــــقــــا لــلــهــبــاس، ومـــنـــهـــا «الـــــعـــــداء وعــــــدم الـــثـــقـــة الــكــبــيــريــن بـن الجانبين، والطبيعة العدوانية للنظام الإيراني والانقسامات الحادة بين المتشددين من قيادات (الـحـرس الـثـوري) وبقية الـقـيـادات التي تدعم المفاوضات مع الولايات المتحدة». غياب جدية إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي تـواجـه الاتـفـاق النهائي جملة عراقيل. هــذا مـا خلص إلـيـه الـهـبـاس الـــذي شــرح ذلك بالقول إن «اسـتـمـرار الــعــدوان الإيــرانــي على بعض دول الخليج، بجانب التعرض للملاحة فـي مضيق هـرمـز يشكلان مـؤشـرا على عدم جـديـة الـجـانـب الإيــرانــي للتوصل إلــى اتفاق نهائي من ناحية»، وعد أن مسار المفاوضات يــواجــه الـكـثـيـر مــن الــعــوائــق والـتـحـديـات من نـــاحـــيـــة أخـــــــرى، عـــــــاوة عـــلـــى هـــشـــاشـــة وقـــف إطـاق النار؛ الأمـر الـذي يجعل التوتر وعدم الاســـتـــقـــرار هـــو عـــنـــوان المـشـهـد الإقـلـيـمـي في الوقت الحاضر. على حد تعبيره. هـــــل تـــســـتـــمـــر الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة المــــتــــبــــادلــــة فـــــي المـــنـــطـــقـــة؟ هــــــذا احــــتــــمــــال لـم يـسـتـبـعـده الـــهـــبّـــاس، عــلــى رغــــم أنــــه يعتقد بــوجــود رغـبـة لـــدى الـطـرفـن فــي عـــدم عــودة الـــحـــرب الــشــامــلــة، وأردف: «لــكــن الــخــطــورة لا تـــــزال قــائــمــة والاحــــتــــمــــالات كـــافـــة واردة، وهـــذا يجعل دول الخليج تتابع بقلق هذه التطورات»، مشيدا في الوقت عينه، بتصدّي دول الخليج لــاعــتــداءات الإيــرانــيــة بنجاح إضافة إلى دعمها العمل الدبلوماسي لدرء عـــودة الـحـرب ومــا تحمله مـن خـطـورة على المنطقة. وأشـــار الـهـبـاس إلــى أن زيـــادة الضغط الـدبـلـومـاسـي عـلـى إيــــران إقـلـيـمـيّــا ودولـــيّـــا، مـــــطـــــلـــــوب لـــــعـــــزلـــــهـــــا ســـــيـــــاســـــيـــــا وإيــــــضــــــاح عدوانيتها، مع تحميلها مسؤولية الضرر الناجم «عن هذا العدوان السافر، وحق الدول الخليجية في الدفاع عن نفسها في الزمان والمكان المناسبين». 2 أخبار NEWS Issue 17398 - العدد Friday - 2026/7/17 الجمعة أعلنت الكويت أن عددا من الهجمات الإيرانية أسفر عن استهداف منشآت حيوية في البلاد ASHARQ AL-AWSAT تصعيد الحوثيين يُهدد واردات اليمن ويعمق الأزمة الإنسانية تـــــتـــــزايـــــد المـــــــخـــــــاوف مــــــن تــــفــــاقــــم الأزمــــــــة الإنـــســـانـــيـــة فــــي الـــيـــمـــن مــــع عـــــــودة الــتــصــعــيــد الـعـسـكـري لـلـحـوثـيـن، بـالـتـزامـن مــع تـداعـيـات استئناف الحرب على إيـــران، التي بـدأت تلقي بظلالها على حركة التجارة وإمــــدادات السلع إلـى الـبـاد، فـي وقـت حـــذّرت فيه الأمــم المتحدة مـن اتـسـاع رقعة الـجـوع وتـراجـع قــدرة وكــالات الإغـاثـة على الاستجابة بسبب النقص الحاد في التمويل. وقالت مصادر حكومية وأخــرى تجارية لـ«الشرق الأوسط» إن موردي السلع يواجهون صـعـوبـات مـتـزايـدة فـي إيـصـال الشحنات إلى البلاد، مع استمرار الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة في المنطقة. وأوضحت المصادر أن مئات الحاويات لا تزال عالقة في موانئ إقليمية منذ أشهر نتيجة تعطل خطوط الشحن المرتبطة بمضيق هرمز، فــي حــن تتصاعد المــخــاوف مــن تـأخـر وصــول شحنات جـديـدة وارتــفــاع إضـافـي فـي تكاليف النقل. ويـــنـــعـــكـــس هــــــذا الــــوضــــع مــــبــــاشــــرة عـلـى أسـعـار السلع، فـي بلد يعتمد على الاستيراد فــــي المــــائــــة مــــن احــتــيــاجــاتــه 90 لـــتـــأمـــن نـــحـــو الـغـذائـيـة، فــي وقـــت يـعـانـي فـيـه الـسـكـان أصــا تراجع القدرة الشرائية وانهيار العملة وارتفاع معدلات الفقر. ووفــــــق المـــــصـــــادر، ارتـــفـــعـــت أســــعــــار عـــدد مـن السلع الأسـاسـيـة خــال الجولة الأولـــى من فـي المـائـة، فـي حـن كانت 20 الـحـرب بأكثر مـن الــزيــادات أكـبـر فـي مناطق سيطرة الحوثيين، بعد فــرض الجماعة رسـومـا جمركية مرتفعة عــلــى شــحــنــات الــقــمــح والـــدقـــيـــق الــــــــواردة عبر في 100 الموانئ الخاضعة للحكومة، تجاوزت المـائـة، مـا أدى إلـى زيـــادة أسـعـار الدقيق، وهو الـغـذاء الرئيسي لمعظم السكان، ولا سيما في المحافظات الجبلية. تحذيرات أممية تـأتـي هـــذه الــتــطــورات بينما تـؤكـد الأمــم المتحدة أن اليمن لا يزال يواجه واحدة من أسوأ الأزمـات الإنسانية في العالم، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع انعدام الأمن الغذائي. ووفــق تقرير أممي حـديـث، فـإن استمرار الــــنــــزاع، وتــــراجــــع الـــتـــمـــويـــل، وتــــدهــــور الـبـنـيـة التحتية، وارتفاع تكلفة الواردات، عوامل تدفع ملايين اليمنيين نحو مستويات أشد من الفقر والــجــوع، مـا لـم تتوفر مـــوارد إضـافـيـة تضمن استمرار برامج الإغاثة. مليون شخص 18.3 وأشار التقرير إلى أن يـعـانـون انـعـدامـا حـــادا فــي الأمـــن الــغــذائــي، مع تـوقـع انـتـقـال مـزيـد مــن المــديــريــات إلـــى مرحلة الطوارئ الغذائية، ووصول بعض المناطق إلى مستويات كارثية من الجوع. مـــلـــيـــون شـخـص 22.3 كـــمـــا أوضــــــــح أن -يــــمــــثــــلــــون أكـــــثـــــر مــــــن ثــــلــــثــــي ســـــكـــــان الــــيــــمــــن- سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات مليون 5.2 حماية خـال العام الحالي، بينهم نازح داخلياً، إضافة إلى المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. تمويل متراجع حــــذّرت الأمــــم المـتـحـدة مــن أن الاسـتـجـابـة الإنـسـانـيـة فـي اليمن تـواجـه أزمـــة تمويل غير مسبوقة، إذ لم يتجاوز ما جرى توفيره حتى فـي المـائـة مـن إجمالي 12.7 ) نهاية مايو (أيـــار مليار دولار تحتاج إليها خطة الاستجابة 2.16 ، الأمــر الــذي دفـع وكـالات 2026 الإنسانية لعام الإغاثة إلى تقليص برامجها وحصر تدخلاتها بالحالات الأشد احتياجاً. وأكـد التقرير أن الأطفال والنساء يظلون الفئة الأكثر تضررا في اليمن، مع توقع إصابة مليون طفل دون الخامسة بسوء التغذية 2.2 ألـف يعانون سوء 500 الـحـاد، بينهم أكثر من مليون امــرأة 1.3 التغذية الـوخـيـم، إلــى جانب حامل ومرضعة معرضات لسوء التغذية. في 40 وأضــــاف الـتـقـريـر الأمــمــي أن نـحـو المـائـة مـن المـرافـق الصحية فـي اليمن أصبحت خارج الخدمة كليا أو جزئياً، في وقت يزيد فيه استمرار تفشي الكوليرا والحصبة والدفتيريا، إلــــى جـــانـــب تـــدهـــور خـــدمـــات المـــيـــاه والـــصـــرف الـصـحـي، مــن احـتـمـالات وقـــوع أزمــــات صحية مليون شخص 14.4 واسـعـة، فـي حـن يحتاج إلى خدمات المياه والإصحاح البيئي. عدن: محمد ناصر السعودية: الاعتداءات على الكويت والبحرين والأردن تهدد أمن المنطقة الرياض: «الشرق الأوسط» أعـــربـــت الـــســـعـــوديـــة عـــن إدانــتــهــا بــأشــد الــعــبــارات لاســتــمــرار إيــــران في هـجـمـاتـهـا غـيـر المـــبـــررة عـلـى الـكـويـت والـبـحـريـن والأردن، مـــؤكـــدة وقـوفـهـا التام مع الــدول الشقيقة فيما تتخذه مــــــن إجـــــــــــــــراءات تـــــجـــــاه الاعــــــــتــــــــداءات الإيرانية الغاشمة. وجـــــــــددت الــــســــعــــوديــــة فـــــي بـــيـــان لــــــــوزارة خــارجــيــتــهــا اســـتـــنـــكـــارهـــا لمـا تقوم به إيران من تهديد لأمن المنطقة واســـــتـــــقـــــرارهـــــا، وانـــتـــهـــاكـــهـــا مـــبـــادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار، وتـــشـــدد عــلــى أهــمــيــة الـــوقـــف الــفــوري لجميع أشــكــال التصعيد العسكري، والــعــودة إلــى الـحـوار وحــل الخلافات بالطرق الدبلوماسية. إصابات وأضرار مادية 6 صاروخا و 18 مسيَّرة و 77ً الهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد... والكويت الأكثر استهدافا أرشيفية تظهر تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب) الرياض: غازي الحارثي استنفار حوثي واعتقالات بعد أزمة الطائرة الإيرانية تحولت تداعيات محاولة هبوط طـائـرة إيـرانـيـة فـي الأراضــــي اليمنية، الاثـــنـــن المــــاضــــي، مـــن أزمـــــة سـيـاسـيـة وعسكرية إلــى مـصـدر خــوف للسكان في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية الـتـي دخـلـت حـالـة اسـتـنـفـار، أعقبتها حـــمـــات اعـــتـــقـــال واســــعــــة وإجـــــــــراءات أمــــنــــيــــة غــــيــــر مـــســـبـــوقـــة فـــــي صـــنـــعـــاء والــــحــــديــــدة، بـــذريـــعـــة مــاحــقــة خـايـا تجسسية وإرهــابــيــة، وســـط مـخـاوف مــن أن يـقـود التصعيد إلـــى مـزيـد من التدهور في الأوضاع المعيشية. وأجــــبــــر الـــجـــيـــش الــيــمــنــي طـــائـــرة تـــابـــعـــة لـــشـــركـــة الــــطــــيــــران الإيــــرانــــيــــة «مـاهـان إيـــر»، على الهبوط فـي مطار الـــحـــديـــدة، بــعــد أن اخـــتـــرقـــت الأجـــــواء اليمنية رغم التحذيرات التي أطلقتها السلطات اليمنية، واستهدفت القوات الــــجــــويــــة الـــيـــمـــنـــيـــة مــــــــــدارج الـــهـــبـــوط والإقـــــاع فــي مــطــار صـنـعـاء الـخـاضـع لـــســـيـــطـــرة الــــحــــوثــــيــــن الـــــذيـــــن كــــانــــوا حــشــدوا أنــصــارهــم لتنظيم استقبال اســــتــــعــــراضــــي لـــــوفـــــدهـــــم الـــــــقـــــــادم مــن الأراضي الإيرانية. وبـــيـــنـــمـــا أبــــــــدى ســــكــــان صـــنـــعـــاء والـــــحـــــديـــــدة مــــخــــاوفــــهــــم مـــــن تـــبـــعـــات الـــتـــصـــعـــيـــد الـــحـــوثـــي عـــلـــى حــيــاتــهــم، شـــنـــت الـــجـــمـــاعـــة حــــمــــات اعـــتـــقـــالات واســعــة الـنـطـاق فــي المـديـنـتـن، طالت العشرات ممن لم يُكشف عن هوياتهم، بعد فـرض حصار مطبق على المنازل والحارات التي جرت فيها الحملات. وذكــــــــر شــــهــــود عــــيــــان لـــــ«الــــشــــرق الأوسط» أن عددا من الحارات المحيطة بشارع تونس في مديرية الثورة، في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شهدت استنفارا وحصارا استمرا قرابة يومين كاملين، وتسببا بحالة مـن الهلع فـي أوســـاط السكان، بعد أن نـشـرت أجـهـزة الأمـــن الحوثية عـــــددا كــبــيــرا مـــن عــنــاصــرهــا المـلـثـمـن وعرباتها المدرعة في المداخل وأقدمت على اقتحام منازل واعتقال عـدد غير معروف من ساكنيها. وقـــيّـــدت عـنـاصـر الـجـمـاعـة حـركـة تنقل أهالي الحارات التي نفذت فيها حملات الاعتقال، ولـم تسمح بخروج أي شـــــخـــــص، فــــــي حــــــن كـــــــان يـــجـــري احتجاز كل من يقترب منها أو يحاول الدخول إليها، ويجري التحقيق معه داخل العربات التابعة للحملة، قبل أن يقرّر قادة الحملة إطلاقهم أو اعتقالهم ومنعهم من التواصل مع أقاربهم. وكشفت مصادر مطلعة عن إجبار الجماعة الحوثية كـل مـن أُفـــرج عنهم على التعهد بعدم الإفصاح، لأي كان، عـــمّـــا جــــرى خــــال الــتــحــقــيــق مـــعـــه، أو الـكـتـابـة والـنـشـر فــي مــواقــع الـتـواصـل الاجتماعي، متوعدة بملاحقتهم في حال مخالفة هذا التعهد. ونقلت المـصـادر عـن أحـد الشهود أنــــه جــــرى احـــتـــجـــازه والــتــحــقــيــق معه سـاعـات عــدة بسبب مـــروره فـي شـارع تــــونــــس ووقـــــوفـــــه لـــلـــســـؤال عــــن سـبـب الإجــــــــــــــراءات الأمــــنــــيــــة المــــــشــــــددة، ولـــم يـــتـــم الإفــــــــراج عـــنـــه إلا بـــعـــد اســتــكــمــال التحريات بشأنه. وحـــســـب مـــا نـقـلـت المــــصــــادر عمن جرى احتجازهم والتحقيق معهم، فإن الجماعة تزعم أنها كانت بصدد ضبط خـــايـــا إرهـــابـــيـــة وتــجــســســيــة تـنـشـط فـــي الــحــي وتـسـتـعـد لـتـنـفـيـذ عمليات تـسـتـهـدف شـخـصـيـات ومـــواقـــع أمنية وعسكرية. وشـــهـــدت أغـــلـــب شــــــوارع وأحـــيـــاء صـــنـــعـــاء ومــــديــــنــــة الــــحــــديــــدة (غــــــرب) إجـــــــــراءات أمـــنـــيـــة مــــشــــددة، وانـــتـــشـــارا لـــــلـــــعـــــربـــــات الـــــتـــــابـــــعـــــة لأجـــــــهـــــــزة أمـــــن الـــجـــمـــاعـــة، وتــكــثــيــف أعــــمــــال تـفـتـيـش المـــــــــارة والـــــســـــيـــــارات، وإغـــــــــاق بـعـض الشوارع والمنافذ. ووفـقـا لتقدير المــصــادر، فــإن هذه الإجــــراءات ترتبط بمخاوف الجماعة من رد الجيش اليمني على التصعيد الــــــذي أقــــدمــــت عــلــيــه الـــجـــمـــاعـــة بــدعــم مــن الـنـظـام الإيـــرانـــي، وذلـــك بـاخـتـراق الــــســــيــــادة الـــيـــمـــنـــيـــة وإرســــــــــال طـــائـــرة إيرانية إلى مطار صنعاء دون إذن من السلطات الشرعية. كــــمــــا شـــــهـــــدت مــــديــــنــــة الــــحــــديــــدة اعـــتـــقـــالات عــلــى نــحــو واســــــع الــنــطــاق طالت العشرات من السكان في عدد من الأحــيــاء والـــشـــوارع المحيطة بـالمـطـار، دون الـكـشـف عــن الأســـبـــاب والـــدوافـــع، في حين رجّح متابعون أن المستهدفين بالحملة ممن التقطوا صورا بهواتفهم لهبوط الطائرة الإيرانية ونشروها في مواقع التواصل الاجتماعي. وقـــــــال شــــاهــــد عــــيــــان فــــي المـــديـــنـــة لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر الجماعة كـــثـــفـــت مـــــن انــــتــــشــــارهــــا فـــــي مـخـتـلـف الــــشــــوارع والأحــــيــــاء، خــصــوصــا جهة الـــشـــرق، بــالــقــرب مـــن المـــطـــار، وأوقــفــت العشرات لتفتيش هواتفهم. عدن: وضاح الجليل حوثيون يحتفلون بهبوط الطائرة الإيرانية في مطار الحديدة بجوار عربة إطفاء (رويترز) الأطفال والنساء يظلون الأكثر تضررا من سوء التغذية في اليمن (الأمم المتحدة)

وسّــــعــــت الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة، الــخــمــيــس، نـــطـــاق ضــربــاتــهــا عــلــى إيــــــران إلــــى مــنــاطــق في شـمـال الــبــاد ومـحـيـط طـــهـــران، بـعـدمـا تـركـزت عملياتها خـــال الأيــــام الـسـابـقـة عـلـى الساحل والجزر والمنشآت العسكرية المحيطة بمضيق هرمز، فيما عطلت ناقلة نفط قالت إنها حاولت اختراق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وحــــــــذرت طــــهــــران مــــن أن مـــضـــيـــق هــرمــز يمثل «خـطـا أحـمـر لا يمكن تـــجـــاوزه»، وتـوعـد متحدث باسم عمليات هيئة الأركــان المشتركة باستهداف البنية التحتية فـي أنـحـاء المنطقة إذا نـفـذت الــولايــات المـتـحـدة تـهـديـدات الرئيس دونالد ترمب بضرب الجسور ومحطات توليد الطاقة الإيرانية. وقــال المتحدث إن «جميع البنى التحتية في المنطقة ستسحق تحت الضربات الفولاذية لـــلـــقـــوات المــســلــحــة الإيــــرانــــيــــة» إذا اســتــهــدفــت واشنطن البنية التحتية الإيرانية، مضيفا أن الــــرد سـيـكـون أوســــع نـطـاقـا وأكـــثـــر تــدمــيــرا من الهجمات السابقة. وأضاف: «لن نسمح بأي حال من الأحوال، وبــــأي شـكـل مـــن الأشـــكـــال، لــلــولايــات المـتـحـدة، بـصـفـتـهـا دولـــــة أجـنـبـيـة ومــــن خـــــارج المـنـطـقـة، بــالــتــدخــل فـــي مـضـيـق هـــرمـــز. هــــذا خـــط أحـمـر إيراني لا يمكن تجاوزه». وقــــــالــــــت الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة «سنتكوم» إن أحدث موجات القصف استهدفت مــراكــز قــيــادة ومـــواقـــع لـلـدفـاع الــجــوي وقـــدرات صاروخية وطائرات مسيّرة ومنشآت للمراقبة الساحلية. وتـــقـــول واشــنــطــن إن الـحـمـلـة تــهــدف إلـى تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية وإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز. وأفـــــــادت وســـائـــل إعـــــام رســمــيــة إيــرانــيــة بـــأن الــضــربــات الأمـيـركـيـة طــالــت مـنـاطـق حـول العاصمة طهران، حيث جرى تفعيل الدفاعات الــجــويــة، ونــفــت الـسـلـطـات وقــــوع ضـــربـــات في منشأة بارشين الحساسة جنوب شرق طهران، كما تحدثت عن هجمات في محافظة سمنان، الـتـي تضم مـواقـع مرتبطة بـإنـتـاج الـصـواريـخ الباليستية والبرنامج الفضائي الإيـرانـي، في اتـسـاع للخريطة الجغرافية للهجمات بعدما كـــانـــت تــتــركــز بـــصـــورة أســاســيــة عــلــى المـنـاطـق الساحلية والجزر القريبة من مضيق هرمز. كما أوردت وسـائـل إعــام إيرانية تقارير عـــــن انـــــفـــــجـــــارات أو ضـــــربـــــات فـــــي مـــحـــافـــظـــات همدان ولرستان غرب البلاد بموازاة استمرار الضربات في سواحل الخليج العربي وخليج عـــمـــان حـــيـــث هـــرمـــزغـــان قـــبـــالـــة مــضــيــق هــرمــز والأحـــــواز جـنـوب غـــرب ومــركــزي وبلوشستان جنوب شرق البلاد. موجات «سنتكوم» قـــالـــت «ســنــتــكــوم» إن الــــقــــوات الأمـيــركـيـة نــفــذت، الأربـــعـــاء، مـوجـتـن مــن الــضــربــات على أهــــداف عـسـكـريـة إيــرانــيــة. واسـتـهـدفـت المـوجـة الأولى أنظمة للدفاع الساحلي ومواقع لتخزين صــــواريــــخ كــــــروز وإطـــاقـــهـــا فــــي جــــزيــــرة طـنـب الكبرى. وأضافت أن القوات الأميركية شنت لاحقا موجة ثانية استهدفت مواقع في مدن ومناطق عـــدة، مـن بينها بـنـدر عـبـاس، الـتـي تضم أكبر مـــيـــنـــاء إيــــرانــــي ومـــنـــشـــآت رئــيــســيــة لـلـبـحـريـة و«الحرس الثوري» على مضيق هرمز. وقالت القيادة إن القوات الأميركية قصفت «مراكز قيادة إيرانية، ومواقع دفاعات جوية، وقـــدرات صـواريـخ وطـائـرات مسيّرة، ومنشآت مــراقــبــة ســاحــلــيــة». وكـــانـــت الـــقـــوات الأمـيـركـيـة قـــد اســتــهــدفــت خــــال الــلــيــالــي الــســابــقــة مــواقــع فــي مــوانــئ بـنـدر عـبـاس وبـوشـهـر وتـشـابـهـار، وجـاسـك، وكـنـارك، وجـزيـرة أبـو موسى، ضمن حـمـلـة امـــتـــدت مـــن الـخـلـيـج الــعــربــي إلـــى خليج عُـــمـــان، وركــــزت عـلـى الأصــــول الـعـسـكـريـة التي تــقــول واشــنــطــن إن إيـــــران تـسـتـخـدمـهـا لمـراقـبـة الملاحة واستهداف السفن. وقــــال ثــاثــة مــســؤولــن أمـيـركـيـن لـوكـالـة «رويــتــرز» إن الـضـربـات الـتـي تستهدف إجبار إيـران على فتح مضيق هرمز تهدف أيضا إلى تدمير قدرات عسكرية إيرانية قبل الانتقال إلى عـمـلـيـات وصـفـوهـا بـأنـهـا «أكــثــر تـعـقـيـداً»، من دون توضيح طبيعتها. ميدانياً، أفـــادت وسـائـل الإعـــام الإيرانية فجر الخميس، بوقوع انفجارات في ميناء بندر عباس وراسك وتشابهار وجزيرة قشم وكنارك وسيريك، كما تحدثت عن ضربات في محيط الأحواز وخنداب قرب مقابل أراك، وسط البلاد. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الدفاعات الجوية فُعّلت في طهران للتعامل مع ما وصفته بـ«تهديدات معادية»، فيما قالت وكالة «إرنـا» إنـــه لــم تـــرد تــقــاريــر رسـمـيـة فــوريــة عــن سقوط ضحايا في العاصمة. ووقــــــــع هــــجــــوم قـــــــرب مـــســـتـــشـــفـــى بـــقـــائـــي الـــعـــســـكـــري، المـــمـــلـــوك لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» في الأحـــــواز، وتـحـدثـت وســائــل إعــــام إيــرانــيــة عن اســــتــــهــــداف مــــركــــزا لـــعـــاج الأطـــــفـــــال المــصــابــن بالسرطان، مما أدى إلى إخلائه مؤقتا وخروج أسر المرضى إلى الشوارع المحيطة، وفقا لرواية السلطات الإيرانية. ولم يصدر تعليق أميركي يـحـدد مــا إذا كـانـت المـنـطـقـة أو مـنـشـآت قريبة منها مدرجة ضمن الأهداف المعلنة. وكـــــان الــجــيــش الإيــــرانــــي قـــد أعـــلـــن مقتل سبعة من عناصره في ضربة استهدفت ثكنة للمشاة الآلية في بمبور بمحافظة 388 اللواء بلوشستان. وقـال إن القوات الأميركية أطلقت صــاروخــا عـلـى المــوقــع، وإن القتلى شملوا 13 مجندين وعسكريين من أفراد الخدمة الدائمة، متوعدا بـ«رد حاسم». وبـحـسـب بـيـانـات إيــرانــيــة، قـتـل أكــثــر من مـنـذ تجدد 300 شخصا وأصــيــب أكـثـر مــن 35 الضربات، بينما قالت المتحدثة باسم الحكومة مدنياً 30 فـاطـمـة مـهـاجـرانـي إن مــا لا يـقـل عــن قتلوا خلال الأيام الأخيرة. ولم تتوافر حصيلة مستقلة للخسائر. الحصار يشل الملاحة تـــزامـــن اتـــســـاع الـــضـــربـــات مـــع بــــدء تنفيذ الحصار البحري الأميركي على السفن المتجهة إلـــى المـــوانـــئ والمــنــاطــق الـسـاحـلـيـة الإيــرانــيــة أو المغادرة منها، في وقت أظهرت بيانات الشحن تراجعا إضافيا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأظــهــرت بـيـانـات منصة «كـبـلـر» أن تسع ســفــن فــقــط عـــبـــرت المــضــيــق الأربـــــعـــــاء، مــقــارنــة سفينة فــي الــيــوم الــســابــق، وأن معظمها 13 بــــ استخدم المـسـار القريب مـن الساحل الإيـرانـي. ولــم تُــرصـد أي نـاقـات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المـسـال تعبر الممر خـال اليوم الأول الكامل من الحصار. وبحسب البيانات، دخلت الخليج خمس سفن فـارغـة، بينها ثـاث ناقلات نفط صغيرة ونــاقــلــتــان لـلـحـبـوب، فـيـمـا غـــــادرت أربــــع سفن كانت تحمل غاز البترول المسال والفحم وزيت الوقود والأسمدة. في المائة من شحنات النفط 20 وكان نحو والـــغـــاز الـعـالمـيـة يـمـر عـبـر المـضـيـق قـبـل انـــدلاع الحرب، لكن الهجمات على السفن والتهديدات المـــتـــبـــادلـــة أدت إلــــى تـــراجـــع حــــاد فـــي الــحــركــة، ودفعت بعض الناقلات إلى إطفاء أجهزة التتبع أو تأجيل عبورها. وقــــالــــت «ســـنـــتـــكـــوم» إن طــــائــــرة أمــيــركــيــة عـطـلـت نـاقـلـة الـنـفـط «بـيـلـمـا»، الــتــي تــرفــع علم كــــوراســــاو، بـيـنـمـا كــانــت فـــارغـــة ومـتـجـهـة إلــى جـزيـرة خــرج، محطة تصدير النفط الرئيسية لإيران في الخليج العربي. وأضافت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات متعددة» خلال محاولتها انتهاك الحصار، قبل أن تطلق طـائـرة أميركية صـواريـخ «هيلفاير» على مدخنتها، مما أدى إلى تعطيلها ومنعها من مواصلة الإبحار إلى إيران. وأعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة الأمـــيـــركـــيـــة أن قــواتــهــا أعــادت توجيه سفينتين وعطلت سفينة ثالثة مـنـذ اسـتـئـنـاف الــحــصــار. وتــقــول واشـنـطـن إن الــقــيــود تـسـتـهـدف الــحــركــة المـرتـبـطـة بـالمـوانـئ الإيــرانــيــة، بينما سـتـواصـل دعـــم مـــرور السفن الأخرى التي لا تنتهك الحصار. فــي المـقـابـل، تتمسك طــهــران بـــأن السبيل الوحيد لإعادة فتح المضيق هو التزام الولايات المـتـحـدة بـمـذكـرة الـتـفـاهـم المـوقـعـة فــي يـونـيـو، وتــطــبــيــق مـــا تـسـمـيـه «الــتــرتــيــبــات الإيـــرانـــيـــة» المــتــعــلــقــة بــتــحــديــد مــــســــارات الـــســـفـــن وأوقــــــات عبورها. وقـــــــــال مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم عـــمـــلـــيـــات هــيــئــة الأركـــــان المـشـتـركـة إن إيـــــران قـــــادرة عـلـى فـرض سيطرتها على مضيق هرمز من أي نقطة داخل أراضيها، وإن هذه القدرة «لا ترتبط بالسواحل أو الـــجـــزر». وأضــــاف أن واشــنــطــن أخــطــأت إذا اعتقدت أن قصف قواعد على الساحل الجنوبي سيقود إلى السيطرة على المضيق. وتــــابــــع أن الــــقــــوات الإيــــرانــــيــــة ســتــواصــل «المقاومة حتى النهاية» لمنع التدخل الأميركي، وأن فتح المضيق مـرهـون بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم والالتزام بالقواعد التي وضعتها إيران لحركة السفن. دولاراً 85 وســـــجـــــل خــــــــام بـــــرنـــــت نــــحــــو للبرميل، عـنـد أعـلـى مستوياته فــي شـهـر، مع اســـتـــمـــرار الــقــلــق مـــن تـعـطـل المـــاحـــة وإمــــــدادات الطاقة، رغم بقائه دون الذروة التي اقتربت من دولارا خلال أشد مراحل الحرب. 120 تهديد البنية التحتية رفــعــت طـــهـــران مـسـتـوى تـهـديـداتـهـا بعد تلويح تـرمـب باستهداف الـجـسـور ومحطات الكهرباء والطاقة إذا لم تعد إيـران إلى طاولة المفاوضات. وقال متحدث باسم عمليات هيئة الأركان المشتركة إن القوات المسلحة ستضرب «جميع مـا تبقى مـن البنية التحتية» فـي المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها. وفـــــي بـــيـــانـــات مــــوجــــزة، أعـــلـــن «الـــحـــرس الــثــوري» والجيش الإيــرانــي اسـتـهـداف قواعد ومـــنـــشـــآت أمـــيـــركـــيـــة فــــي الـــكـــويـــت والــبــحــريــن والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وقـــــال «الـــحـــرس الــــثــــوري» إنــــه اسـتـهـدف مـــركـــز اتــــصــــالات عـــبـــر الأقــــمــــار الاصــطــنــاعــيــة ورادار إنــــــذار مــبــكــر فـــي قـــاعـــدة عــلــي الــســالــم الجوية بالكويت، إضافة إلى منشآت أميركية فــــي مــنــطــقــة الــشــعــيــبــة، كـــمـــا أعـــلـــن اســـتـــهـــداف قـواعـد قــال إن الـقـوات الأميركية استخدمتها في الأردن. مــــن جـــهـــتـــه، قـــــال الـــجـــيـــش الإيـــــرانـــــي إنـــه اسـتـهـدف أنظمة رادار ودفـــاع جــوي ومـخـازن وقـــــود فـــي الـــكـــويـــت والــبــحــريــن والأردن. ولــم يـتـسـن الـتـحـقـق بـــصـــورة مـسـتـقـلـة مـــن نـتـائـج الهجمات الإيرانية. وقـــالـــت الــبــحــريــن إن دفــاعــاتــهــا الـجـويـة اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الإيرانية، بينما أعـلـنـت الـكـويـت الـتـعـامـل مــع تـهـديـدات بــطــائــرات مــســيّــرة. كـمـا أفــــاد الأردن بـإسـقـاط صواريخ أطلقت من إيران. وقـــال رئـيـس الـبـرلمـان وكـبـيـر المـفـاوضـن الإيــــرانــــيــــن مــحــمــد بـــاقـــر قـــالـــيـــبـــاف إن بــــاده تــــخــــوض «حــــربــــا مـــصـــيـــريـــة ووجــــــوديــــــة» مـع الـــولايـــات المــتــحــدة، وإن إيــــران يـجـب أن تبقى «مــســتــعــدة لــلــقــتــال دائــــمــــا» دفـــاعـــا عـــن أمـنـهـا ومصالحها. وربــــط قـالـيـبـاف الأمــــن الـقـومـي الإيــرانــي بـــالـــحـــفـــاظ عـــلـــى «الـــتـــرتـــيـــبـــات الإيــــرانــــيــــة» فـي مضيق هـرمـز، وقـــال إن طـهـران تمكنت خلال المفاوضات من تثبيت تلك الترتيبات في البند الخامس من مذكرة التفاهم. وأضــــاف أن المـــذكـــرة «لا تــكــون لـهـا قيمة إلا إذا كـانـت بـنـودهـا ســاريــة وقـيـد التنفيذ»، مؤكدا أنه «إذا لم تستفد إيران من هذا النص، فـا مـبـرر لالتزامها بـــه»، وأن الـقـوات المسلحة تتمتع بحرية عمل كاملة في مواجهة الهجمات الأميركية. ومـــــع ذلــــــك، قـــــال قـــالـــيـــبـــاف إن الـــتـــفـــاوض يـــظـــل جـــــــزءا مــــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة إيـــــــــران، قـــائـــا إن «الــــحــــرب والــــتــــفــــاوض وســـيـــلـــتـــان لـحـمـايـة المــصــالــح الــوطــنــيــة»، وإن الـفـصـل بـــن المــيــدان والدبلوماسية يمثل «خطأ استراتيجياً». ترمب يلوّح بالحسم فــي واشـنـطـن، تـحـدث الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب بنبرة انـتـصـار، قـائـا إن إيــران ستهزم «قريبا جداً»، وإنها تريد التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة. وقــــال فـــي كـلـمـة ألــقــاهــا فـــي كـلـيـة الـحـرب التابعة للجيش الأميركي في بنسلفانيا: «إنهم لا يحبون مـا نفعله، لكنهم يـريـدون التوصل إلـى تسوية. سنرى مـا إذا كنا سنتوصل إلى تسوية معهم، أم أننا سننهي الأمر بالكامل». وكـــان تـرمـب قـد هــدد بتوسيع الضربات لــتــشــمــل مـــحـــطـــات تـــولـــيـــد الـــطـــاقـــة والـــجـــســـور خـــال الأســـبـــوع المـقـبـل إذا لــم تـعـد طــهــران إلـى المفاوضات، وقال إن العمليات ستستمر إلى أن يقرر أنها أصبحت «كافية». وعـــنـــدمـــا سُـــئـــل الأربــــعــــاء عــمــا إذا كـانـت إيـران تواجه موعدا نهائيا قبل بدء استهداف الجسور، قال إنه لا يفضل تحديد مهل زمنية، مــضــيــفــا: «لا أحــــب تــحــديــد مـــواعـــيـــد نـهـائـيـة، لكنهم يعلمون جيدا القصة... ومن الأفضل لهم أن يتصرفوا بصورة جيدة». وقـــــال تـــرمـــب إن المـــفـــاوضـــن الأمــيــركــيــن كـانـوا على اتـصـال بنظرائهم الإيـرانـيـن، وإن الـرسـالـة المـوجـهـة إلـيـهـم هــي أنـــه «مـــن الأفـضـل لهم التوصل إلى اتفاق». وقـــالـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة في بيان، إن الولايات المتحدة أعادت إشعال الحرب بــانــتــهــاك مـــذكـــرة تــفــاهــم إســــام آبـــــاد، محملة واشــنــطــن المــســؤولــيــة المــبــاشــرة عـــن الـهـجـمـات الأخـــيـــرة عـلـى مـنـشـآت وبـنـى تحتية إيـرانـيـة. وأضـــافـــت، فــي بــيــان، أن الــضــربــات الأمـيـركـيـة والإسرائيلية استهدفت منشآت مدنية وبنى أســـاســـيـــة، ووصــفــتــهــا بــأنــهــا «جـــرائـــم حــــرب»، وقـــالـــت إن إيــــــران تـحـتـفـظ بـحـقـهـا فـــي الـــدفـــاع مـن ميثاق الأمـم 51 عـن نفسها بموجب المـــادة المــــتــــحــــدة، وأنــــهــــا ســـتـــرد «بـــكـــل قـــوتـــهـــا» عـلـى أي هــجــوم عـسـكـري أو مـــا وصـفـتـه بـــ«الــحــرب المركبة». ودعـــــت بـــاكـــســـتـــان، الــخــمــيــس، واشــنــطــن وطـــــــهـــــــران إلــــــــى وقــــــــف الــــعــــنــــف واســــتــــئــــنــــاف المـــــفـــــاوضـــــات المــــنــــصــــوص عــلــيــهــا فـــــي مـــذكـــرة التفاهم الـتـي وُقـعـت الشهر المـاضـي بوساطة إسلام آباد. وقـــــال المــتــحــدث بـــاســـم وزارة الـخـارجـيـة الــبــاكــســتــانــيــة طـــاهـــر أنــــدرابــــي لـلـصـحـافـيـن: «على الرغم من أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صــعــوبــات، فـــإن بـاكـسـتـان سـتـواصـل تشجيع جميع الأطـــراف على إنـهـاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقا لأحكام المذكرة». وأضــــــــاف: «نــــعــــرب عــــن أمـــلـــنـــا فــــي عــــودة الأوضـــــــاع ســريــعــا إلــــى طـبـيـعـتـهـا فـــي مضيق هـــرمـــز، ونـــؤكـــد أهـمـيـة ضــمــان ســامــة المـاحـة البحرية وأمنها وحريتها في جميع الأوقات». 3 إيران NEWS Issue 17398 - العدد Friday - 2026/7/17 الجمعة باكستان دعت إلى وقف العنف واستئناف المفاوضات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم ASHARQ AL-AWSAT إيران تطلب من الحوثيين الاستعداد لإغلاق باب المندب طــلــبــت إيـــــــران مــــن الـــحـــوثـــيـــن فــــي الـيـمـن الاســــتــــعــــداد لإغــــــاق مــضــيــق بـــــاب المــــنــــدب إذا اسـتـهـدفـت الـــولايـــات المـتـحـدة شبكة الكهرباء الإيــرانــيــة، فــي خـطـوة قــد تـوسـع المــواجــهــة من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، وتضع اثنين مـــن أهــــم مـــســـارات تــصــديــر الــطــاقــة والــتــجــارة العالمية تحت تهديد متزامن. وقال مسؤولان إيرانيان كبيران ومصدر مطلع لوكالة «رويــتــرز»، الخميس، إن الفكرة نوقشت داخل القيادة الإيرانية، وإن الحوثيين أُبلغوا أخيرا بالاستعداد للتحرك. ولــــم تـــحـــدد المــــصــــادر كـيـفـيـة نــقــل الـطـلـب إلى الحوثيين، أو ما إذا كان أُرسل بعد تهديد الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب، الــثــاثــاء، بـاسـتـهـداف مـحـطـات الـكـهـربـاء والــجــســور في إيران إذا لم تعد طهران إلى المفاوضات. وقــــــال مـــصـــدر مـــقـــرب مــــن الـــحـــوثـــيـــن إن الجماعة أتمت استعداداتها لشن هجمات على الــســفــن، ونـــشـــرت صـــواريـــخ وطـــائـــرات مـسـيّــرة فـــي المــرتــفــعــات الـيـمـنـيـة المـطـلـة عـلـى الـحـديـدة وخليج عــدن، قـرب مضيق بـاب المـنـدب، وإنها تنتظر إشارة البدء. وأضاف المصدر أن ممثلين لـــــ«الــــحــــرس الـــــثـــــوري» مــــوجــــوديــــن فــــي الــيــمــن سيشاركون في تحديد توقيت التحرك لإغلاق المضيق، وفق «رويترز». ويـــأتـــي الــتــهــديــد فـــي وقــــت تــراجــعــت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات مـتـدنـيـة، بـعـد إعــــادة الـــولايـــات المـتـحـدة فـرض الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري عـــلـــى المـــــوانـــــئ الإيــــرانــــيــــة، واســـتـــمـــرار الــهــجــمــات عــلــى الــســفــن ومـــســـارات العبور. وكــــان مـضـيـق هــرمــز، قـبـل الـــحـــرب، ممرا لنحو خُــمـس شحنات النفط والـغـاز العالمية. ومــــن شــــأن اضــــطــــراب بــــاب المـــنـــدب فـــي الــوقــت نــفــســه أن يــضــغــط عـــلـــى المــــســــار الـــبـــديـــل عـبـر البحر الأحمر، ويضاعف المخاطر التي تواجه ٍصادرات الطاقة من الخليج العربي. «هرمز» شبه خال أظــهــرت بـيـانـات منصة «كـبـلـر» أن تسع ســفــن فــقــط عـــبـــرت مــضــيــق هـــرمـــز، الأربــــعــــاء، فـي أول يــوم كـامـل بعد إعـــادة فــرض الحصار ســفــيــنــة فــــي الـــيـــوم 13 الأمــــيــــركــــي، مـــقـــارنـــة بـــــــ الـــســـابـــق. وعـــبـــرت مـعـظـم الــســفــن عــبــر المــســار الـقـريـب مـن الـسـاحـل الإيــرانــي. ولــم تُــرصـد أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال خلال ذلك اليوم. ودخــــلــــت الــخــلــيــج خـــمـــس ســـفـــن فـــارغـــة، بينها ثـــاث نــاقــات نـفـط صـغـيـرة ونـاقـلـتـان لـــلـــحـــبـــوب، فــيــمــا غــــــــادرت أربــــــع ســـفـــن تـحـمـل غــــاز الـــبـــتـــرول المـــســـال والــفــحــم وزيـــــت الـــوقـــود والأسمدة. كما أظـهـرت بيانات «كـبـل» أن ناقلة من فـئـة «ســويــزمــكــس» تـحـمـل مـلـيـون بـرمـيـل من الخام السعودي غادرت المضيق، الثلاثاء، بعد إيقاف جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها. وتـــصـــاعـــدت المـــخـــاطـــر مــنــذ إعـــــان إيــــران إغـــاق مضيق هـرمـز فـي وقــت متأخر السبت. وأدت الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة والــهــجــمــات على الـسـفـن إلـــى تقليص الـحـركـة فــي المــمــر، بعدما كـانـت المـاحـة تعتمد لعقود على نـظـام فصل حــركــة أنـشـأتـه المـنـظـمـة الـبـحـريـة الــدولــيــة عـام .1968 ومــــنــــذ انــــــــدلاع الـــــحـــــرب، دفــــعــــت الألــــغــــام والــتــهــديــدات الـسـفـن إلـــى اســتــخــدام مـسـاريـن مؤقتين، أحدهما بمحاذاة الساحل الإيراني، والآخــــر قـــرب الـسـاحـل الـعُــمـانـي تـحـت إشـــراف أميركي. لكن شركات شحن بــدأت تتجنب المسار الـــعُـــمـــانـــي بـــعـــد تــــعــــرض ســـفـــن لـــهـــجـــمـــات فـي مياهه. وقالت سبعة مصادر في قطاعي الأمن والشحن البحريين إن المـخـاوف بشأن سلامة الطواقم جعلت بعض الشركات ترفض العبور رغم التنسيق مع القوات الأميركية. لندن: «الشرق الأوسط» صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية يظهر مقاتلة في أثناء التزود بالوقود (سنتكوم) الحصار البحري يعطّل سفينة متجهة إلى جزيرة خرج الإيرانية... وطهران تتوعد بضرب البنية التحتية واشنطن توسّع ضرباتها إلى شمال إيران... وتكثف الضغط على «هرمز» عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky