9 مغاربيات NEWS Issue 17398 - العدد Friday - 2026/7/17 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT زيارة تبون إلى برلين تمخضت عن شراكات اقتصادية وحملت رسائل سياسية الرئيس الجزائري يُحدّد «شروطاً» لعودة معارضي الخارج شـــــكّـــــك مـــــعـــــارضـــــون جـــــزائـــــريـــــون فـــــي جـــديـــة الـــدعـــوة الــتــي وجّــهـهـا إلـيـهـم الـرئـيـس عـبـد المجيد تبون للعودة إلـى البلاد و«ممارسة المعارضة من الـــداخـــل»، عــادّيــن أن هـــذه الــدعــوة مقترنة بـشـروط محددة قد تحد من جدواها. ، بـرز 2019 ومـنـذ تـولـيـه الـرئـاسـة أواخــــر عـــام ملف «معارضي الخارج» بوصفه أحد أبرز ملفات الأجــــنــــدة الــســيــاســيــة والأمـــنـــيـــة لـلـسـلـطـة، وتــحــول إلـى محور سجال متواصل، كما أسهم فـي تغذية الـــخـــافـــات الــدبــلــومــاســيــة مـــع فـــرنـــســـا، الـــتـــي تُــعـد الحاضن التقليدي لأبرز وجوه المعارضة الجزائرية وأكثرها إزعاجا للسلطات في الجزائر. واختتم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمـــــس الـــخـــمـــيـــس، زيـــــــارة عـــمـــل إلـــــى ألمـــانـــيـــا بـــدأهـــا الأربـــعـــاء، تلبية لــدعــوة مــن نـظـيـره الألمــانــي فـرانـك فـالـتـر شـتـايـنـمـايـر. وفــــور وصـــولـــه إلـــى الـعـاصـمـة بــرلــن، الـتـقـى تـبـون أفــــرادا مــن الـجـالـيـة الـجـزائـريـة المـقـيـمـة فـــي ألمـــانـــيـــا؛ حــيــث تـــنـــاول مـعـهـم عــــددا من القضايا، كما استغل المناسبة لتوجيه رسالة إلى الـنـاشـطـن المــعــارضــن المـقـيـمـن فـــي أوروبــــــا، وفـق مـقـاطـع فـيـديـو نـشـرتـهـا الــرئــاســة الــجــزائــريــة عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي. وقــــــال تـــبـــون فــــي هـــــذا الـــســـيـــاق: «بــخــصــوص المعارضين فـي الـخـارج؛ أهــا ومرحبا بهم. فالذي يعارض بأسلوب متحضر، ويطرح أفكارا وبدائل عــمــلــيــة، يــســهــم حــتــمــا فـــي دفــــع الـــجـــزائـــر خــطــوات كـــبـــرى نــحــو الـــتـــقـــدم الـــديـــمـــقـــراطـــي». وأضــــــاف أنــه سبق أن أعلن هـذا المـوقـف عبر التلفزيون، قبل أن يُجدد تأكيده بالقول: «لكل جزائري الحق الكامل فـــي مـــمـــارســـة الـــنـــقـــد، شــريــطــة أن يـــراعـــي فـــي ذلــك تقاليدنا وقيمنا وحـرمـتـنـا الـوطـنـيـة؛ فالتجريح والـسـب والـشـتـم لا يثمر حــلــولاً، بـل يـغـذي خطاب الــكــراهــيــة والـــعـــنـــف». ولـــم يـتـضـح الـسـبـب المـبـاشـر لــتــطــرق الـــرئـــيـــس تـــبـــون إلــــى مــلــف «المـــعـــارضـــن»، خصوصا أن المقطع المصور للقاء لم يُظهر أن أيّا من الحاضرين أثار هذه القضية. وقد فُسِّر ذلك على أنه تعمّد إثـارة الموضوع، مستغلا وجـوده في ألمانيا، الــتــي احـتـضـنـت، عـلـى غــــرار دول أوروبـــيـــة أخـــرى، سـيـاسـيـن جــزائــريــن عـــارضـــوا تـوجـهـات السلطة عقب إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية التي حقق .1991 فيها الإسلاميون فوزا كاسحا أواخر عام وردّا على دعـوة تبون، كتب سعيد صالحي، رئـــيـــس «الــــرابــــطــــة الـــجـــزائـــريـــة لـــلـــدفـــاع عــــن حــقــوق الإنـــســـان»، المـقـيـم بصفة لاجـــئ فــي بلجيكا، وأحــد أبـرز معارضي الخارج، عبر حسابه على منصات الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي: «تــكــتــســي دعـــــوة الـرئـيـس للمعارضين بالعودة طابع الإجـراء الشكلي، لأنها تصطدم بتقاليد النظام التي تفرغ حرية التعبير من محتواها، وتحصر المعارضة داخـل مؤسسات تفتقد إلى المصداقية الشعبية والتعددية الفعلية. وهــــذا الـتـنـاقـض يـتـجـلـى فـــي حـــل كــبــرى المـنـظـمـات الحقوقية والمدنية، مثل (الرابطة الجزائرية للدفاع عــن حــقــوق الإنـــســـان)، والـتـنـظـيـم الـشـبـابـي (راج)، وملاحقة النشطاء قضائيا بموجب قوانين مثيرة للجدل». وفــــــي الــــــداخــــــل، كـــتـــب الـــصـــحـــافـــي والـــنـــاشـــط المـــــعـــــارض عـــبـــد الـــكـــريـــم زغـــيـــلـــيـــش، الـــــــذي أغــلــقــت الـــســـلـــطـــات مــؤســســتــه الإذاعـــــيـــــة «ســــربــــكــــان»، عـبـر حـــســـابـــه عـــلـــى مـــنـــصـــات الــــتــــواصــــل الاجـــتـــمـــاعـــي: «تـمـنـعـنـي مـعـرفـتـي الـدقـيـقـة بــواقــع هـــذا الـبـلـد من التعليق على تصريحات الرئيس؛ إذ أدرك تماما أن أي تعقيب قد يكلفني ملاحقة قضائية جديدة، تُضاف إلى سلسلة الملاحقات التي تعرضت لها». وتـــســـاءل زغـيـلـيـش: «كــيــف نـتـحـدث عـــن مـعـارضـة مــتــحــضــرة (قـــيـــاســـا إلــــى كــــام الـــرئـــيـــس) وخــصــوم قضية أمـــام المــحــاكــم؟»، في 20 السلطة يـواجـهـون إشــارة إلـى القضايا المتابع فيه هو شخصياً. كما تساءل: «أي معنى يتبقى للمطالبة بطرح البدائل عقوبات 5 الديمقراطية حين يكون ثمن هذا الطرح بــالــســجــن؟ إن واقـــــع الـــحـــال يـغـنـيـنـا عـــن الـــســـب أو الشتم أو حتى التزييف؛ فالحقائق الموثقة والأدلة الدامغة تكفي وحدها لتعرية المشهد، دون حاجة لأي تجريح». الجزائر وألمانيا: شراكة فوق الأزمات تـــصـــدّر «مــلــف المـــعـــارضـــن» الأزمـــــة الـخـطـيـرة التي عصفت بالعلاقات الجزائرية - الفرنسية في سجن 2025 ) العامين الماضين. ففي أبريل (نيسان الــقــضــاء الــفــرنــســي مــوظــفــا قـنـصـلـيـا جـــزائـــريـــا إثــر اتـهـامـه رسـمـيـا بخطف واحـتـجـاز المــعــارض المقيم بـفـرنـسـا، أمـيـر بـــوخـــرص، وهـــي حــادثــة وقـعـت في ، ولـم تُكشف إلـى الـيـوم ملابساتها. وطـردت 2024 الجزائر عدة دبلوماسيين فرنسيين احتجاجا على سجن الموظف الذي ينتمي لجهاز الأمن الخارجي، حسب الادعاء الفرنسي. وخـــــــال زيـــــارتـــــه إلــــــى ألمــــانــــيــــا، أجـــــــرى تـــبـــون محادثات سياسية رفيعة مع نظيره الألماني فرانك فـالـتـر شتاينماير، وصــــرَّح خـــال لـقـائـه بالجالية الـــجـــزائـــريـــة أن ألمـــانـــيـــا «بـــلـــد صـــديـــق كـــبـــيـــر، وقـــد أبرمنا معها اتفاقيات لنصبح بمعيتها من الدول الرائدة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والهيليوم، وغيرهما مـن الــغــازات الــنــادرة، فـضـا عـن صناعة السيارات». وشــهــدت الـــزيـــارة تنظيم اجـتـمـاع اقـتـصـادي لـرجـال الأعــمــال والمستثمرين مـن الـبـلـديـن، تخلله إعـــــــــان عـــــن «شــــــراكــــــة اســــتــــراتــــيــــجــــيــــة»، وتـــوقـــيـــع اتـــفـــاقـــيـــة تـــــعـــــاون، تـــشـــمـــل قـــطـــاعـــات 30 أكــــثــــر مــــن المحروقات، والصناعات الصيدلانية والميكانيكية، والتكنولوجيات الدقيقة، بالإضافة إلـى الطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي، وتحديدا مشروع ممر » لتصدير Corridor SoutH2« الهيدروجين الجنوبي الهيدروجين الأخضر. الرئيسان الألماني والجزائري في برلين (الرئاسة الجزائرية) الجزائر: «الشرق الأوسط» معارضون شككوا في جدية الدعوة لممارسة ًنشاطهم من الداخل مصابا 19 قتيلا و 11 : الجزائر في حريق بدار للأيتام 19 شخصا على الأقــل بينهم أطـفـال، وأصـيـب 11 توفي آخرون في حريق اندلع ليل الأربعاء/ الخميس في دار للأيتام بضواحي العاصمة الجزائرية، وفق ما أعلنت هيئة الحماية المدنية الجزائرية، بينما تواجه البلاد موجة من الحر الشديد سجلت خلالها نحو ألف حريق خلال أسبوع. نشب الحريق في مؤسسة «الطفولة المسعفة» الواقعة في بلدية المحمدية بحسب ما ذكرت الهيئة في بيان، وهرعت فرق الإنقاذ إلى مكان الحادث نحو الساعة الثالثة فجراً. وقـــالـــت الــهــيــئــة فـــي بـــيـــان إن مــصــالــح الــحــمــايــة المـدنـيـة «تواصل عمليات إخماد الحريق»، مشيرة إلى أن «الحصيلة حالة وفــاة»، 11 المؤقتة للخسائر البشرية» تلحظ «تسجيل مصابا ً». 19 فضلا عن «إسعاف ونقل وأعــــرب الـرئـيـس الــجــزائــري عـبـد المـجـيـد تـبـون عــن أسفه لــوفــاة أطــفــال جـــراء الـحـريـق الـــذي مــا تـــزال أسـبـابـه مجهولة. وقــدّم تبون الــذي يــزور ألمانيا حالياً، تعازيه لأسـر الضحايا بعدما تلقى «نبأ وفاة أطفال وإصابة آخرين من أبناء الجزائر، إثـــر حــريــق شـــب بـمـؤسـسـة لاسـتـقـبـال الــطــفــولــة»، بـحـسـب ما أفــادت وكالة الأنـبـاء الجزائرية الرسمية، و«وكـالـة الصحافة الفرنسية». مــن جـانـبـه، زار رئــيــس الـــــوزراء سـيـفـي غــريــب المـصـابـن فـي مستشفى الـحـروق الكبرى فـي زرالـــدة بضواحي الجزائر الـعـاصـمـة، ثــم فــي مستشفى مصطفى بــاشــا فــي الـعـاصـمـة، بحسب ما ذكر التلفزيون الوطني. وتشهد عــدة مناطق فـي الـجـزائـر مـوجـة حـر استثنائية منذ أيام، خصوصا في شمال البلاد. وأعلن رئيس بلدية بني موحلي فـي ولايـــة سطيف فـي شـمـال شــرق الــبــاد، الأربــعــاء، عاما أثناء مشاركته في عمليات 59 وفاة عامل في البلدية يبلغ إخماد حرائق، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية. يــولــيــوز (تـــمـــوز)، 15 إلــــى 8 وخـــــال أســـبـــوع واحـــــد، مـــن 913 حـريـقـا، «تـــم إخــمــاد 932 سجلت هيئة الـحـمـايـة المـدنـيـة منها» بحلول صباح الأربعاء، بحسب ما أعلن المدير الفرعي لـلـعـمـلـيـات المــقــدم كــريــم حــربــي لـــ«وكــالــة الأنـــبـــاء الــجـزائــريـة» الرسمية. وأفـــادت أجـهـزة الحماية المدنية بأنها حـشـدت أكـثـر من شـاحـنـة إطــفــاء وآلــيــة تدخل 700 ألـــف عـنـصـر، وأكــثــر مــن 19 مـخـصـصـة لمــكــافــحــة حـــرائـــق الـــغـــابـــات، بـــالإضـــافـــة إلــــى ست طائرة قاذفة للمياه. 12 مروحيات و وفــي إجـــراء احـــتـــرازي، أجْــلَــت الـجـزائـر أيـضـا سكانا إلى أمــاكــن آمــنــة، خـصـوصـا فــي ولايــــات بـجـايـة وقــالمــة والـبـويــرة وميلة، بحسب «وكالة الأنباء الجزائرية» الرسمية. وفـــي كــل صــيــف، يـشـهـد شــمــال الــجــزائــر حــرائــق غــابــات، وتتفاقم هذه الظاهرة بفعل الجفاف والحرارة الشديدة جراء تغير المــنــاخ. وفـــي الـسـنـوات الأخـــيـــرة، أودت حــرائــق ضخمة بحياة العشرات، ودمرت آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، بالإضافة إلـى العديد من المـنـازل. وكـان بعض هذه الحرائق متعمدا بحسب السلطات، التي أوقفت مشتبها بهم. الجزائر: «الشرق الأوسط» المغرب وفرنسا... اجتماع وزاري رفيع المستوى لترسيخ شراكتها افــتــتــح رئــيــســا وزراء المـــغـــرب وفــرنــســا، أمــس الخميس، فـي الــربــاط اجتماعا وزاريـــا رفــيــع المـــســـتـــوى، فـــي ســيــاق تــعــزيــز الــشــراكــة بين البلدين، قبل زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى باريس. وسجّلت العلاقات بـن فرنسا والمغرب تــحــســنــا مـــنـــذ اعـــــتـــــراف الــــرئــــيــــس الــفــرنــســي إيـمـانـويـل مـــاكـــرون بـالـسـيـادة المـغـربـيـة على . وفـــــي أكــتــوبــر 2024 الـــصـــحـــراء فــــي صـــيـــف (تـــشـــريـــن الأول) مـــن الـــعـــام نــفــســه، اسـتُــقـبـل ماكرون بحفاوة بالغة في الرباط خلال زيارة رسمية، أنهت ثلاث سنوات من التوترات. وأجـــــرى رئــيــس الـــــــوزراء المــغــربــي عـزيـز أخــــــنــــــوش مــــبــــاحــــثــــات ثــــنــــائــــيــــة مــــــع نـــظـــيـــره سـيـبـاسـتـيـان لـــوكـــورنـــو، فـــي افــتــتــاح الــــدورة الــخــامــســة عـــشـــرة لــاجــتــمــاع بـــن حـكـومـتَــي الــبــلــديــن، بــعــدمــا وصــــل المــــســــؤول الـفـرنـسـي وزيــــــراً، من 12 لــلــربــاط لــيــل الأربــــعــــاء بــرفــقــة بـيـنـهـم وزيـــــر الـــخـــارجـــيـــة جــــان نـــويـــل بــــارو، ووزير الداخلية لوران نونيز. وقال أخنوش إن «الشراكة الاستثنائية بين المغرب وفرنسا، التي تم إرساؤها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيـمـانـويـل مـــاكـــرون، إلـــى المـمـلـكـة فــي أكـتـوبـر ، فــتــحــت صــفــحــة جـــديـــدة في 2024 مـــن عــــام العلاقات بين بلدَينا؛ إذ رسمت أفقا طموحا يــقــوم عـلـى تــقــارب سـيـاسـي راســــخ، وأطـلـقـت دينامية اقتصادية متجددة، وجسدت إرادة مشتركة للاستعداد للمستقبل وبنائه معاً»، مؤكدا أن «الشراكة الاستثنائية المعمقة بين المـــغـــرب وفـــرنـــســـا تــرتــكــز أيـــضـــا، إلــــى جـانـب الأبـــعـــاد الاسـتـراتـيـجـيـة والاقــتــصــاديــة، على قــنــاعــة راســـخـــة مـسـتـنـدة إلــــى غــنــى الـــروابـــط الإنــــســــانــــيــــة بـــــن مـــجـــتـــمـــعَـــيـــنـــا؛ إذ يـــســـاهـــم الطلبة، والباحثون، والمقاولون، والفنانون، والمبدعون، وأفـراد جاليتنا، في التقريب بين شـعـبَــيـنـا، وفـــي الإثـــــراء المــتــبــادل لثقافاتنا». ويُـــرتـــقـــب أن يُــــجــــري الـــعـــاهـــل المـــغـــربـــي المــلــك محمد الـسـادس زيــارة دولـة لفرنسا من أجل توقيع «معاهدة مغربية - فرنسية»، وفق ما أعلن وزيـرا خارجية البلدين في مايو (أيـار) المــاضــي فــي الـــربـــاط، مــن دون تـحـديـد موعد هذه الزيارة. وفـي هـذا السياق، قـال لوكورنو إن هذه الــزيــارة المرتقبة يمكن أن تسفر عـن «توقيع معاهدة صـداقـة فـريـدة مـن نـوعـهـا»، تتجاوز اتـفـاقـيـات «الــشــراكــة الاسـتـثـنـائـيـة الـوطـيـدة» التي أُبرمت خلال زيارة ماكرون للرباط في عام ، مـؤكـدا أن حكومته تريد الـذهـاب أبعد 2024 في علاقاتها مع المغرب، لا سيما في ما يخص قضايا الأمن ومكافحة الإرهـاب، ومشيرا إلى «المـصـالـح المـشـتـركـة» بــن الـبـلـديـن فــي الـقـارة الأفـريـقـيـة. وأضـــاف المــســؤول الفرنسي ذاتــه، الــــذي سـبـق أن تــولــى حـقـيـبـة أقــالــيــم مـــا وراء البحار والقوات المسلحة: «مغزى وجودنا هنا اليوم، برفقة هذا العدد الكبير من الوزراء، هو السعي نحو إحــداث نقلة نوعية في علاقتنا الثنائية؛ أي نقلة نوعية تعود بالنفع علينا وعـــلـــى الآخــــريــــن كــــذلــــك. وهــــــذا يــنــطــبــق عـلـى الـعـاقـة مـع الاتــحــاد الأوروبــــي، وعـلـى مجمل مــصــالــحــنــا المــشــتــركــة والمــتــطــابــقــة بـالـنـسـبـة للقارة الأفريقية بأكملها». وتـــراهـــن فـرنـسـا عـلـى تـقـويـة عـاقـاتـهـا مـع المـغـرب، لا سيما فـي مـا يخص الأوضــاع الأمنية في منطقة الساحل الأفريقي، بعدما تــخــلــت عــــن ســعــيــهــا لــلــحــفــاظ عـــلـــى الــــتــــوازن التقليدي في علاقتها بين الرباط والجزائر. ويُنتظر أن تتوج القمة الوزارية بتوقيع اتفاق تعاون في مجالات الاقتصاد 15 نحو والأمن والدفاع والهجرة، وفق ما أفاد مصدر دبـــلـــومـــاســـي أشــــــار إلـــــى أن هـــــذه الاتـــفـــاقـــات تتضمن مـشـاريـع فـي قـطـاعـات بينها شبكة قـــطـــارات فــي الـعـاصـمـة ومـحـيـطـهـا، وتــعــاون فــي مـجـال الـتـسـلـح والــطــيــران المــدنــي والمـيـاه والكهرباء والثقافة. وفـــي هـــذا الــســيــاق، قـــال رئــيــس الــــوزراء الـربـاط فـي الفرنسي سيباستيان لـوكـورنـو يسعيان للحصول على فـرنـسـا والمــغــرب إن عـــروض اهـتـمـام بـمـشـروع للربط الكهربائي لتعزيز جـهـود أشـمـل إطـــار فـي ، بـن البلدين الطاقة بين أوروبـا وشمال الروابط في قطاع أفريقيا. الرباط: «الشرق الأوسط» زخم جديد في ملف توحيد الجيش الليبي بدفع أميركي تــعــيــش الـــعـــاصـــمـــة طـــرابـــلـــس مـــزيـــدا مـــن الـــزخـــم بــشــأن مـلـف تـوحـيـد المـؤسـسـة العسكرية المنقسمة، بدفع أميركي لجهة التوصل إلى اتفاق بشأن «مبادرة بولس». وعــقــد مـحـمـد المـنـفـي رئــيــس المجلس الرئاسي، بصفته «القائد الأعلى للجيش الـــلـــيـــبـــي»، اجـــتـــمـــاعـــا هــــو الـــثـــانـــي لـبـحـث مـقـتـرحـات تـوحـيـد المــؤســســة الـعـسـكـريـة، ومــــتــــابــــعــــة مــــســــتــــجــــدات الأوضــــــــــــاع عــلــى الساحة الوطنية، وذلك في إطار «الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، ودفع مسارات توحيد مؤسسات الدولة». واستعرض الاجتماع - الــذي ترأسه المنفي صباح أمس الخميس، وضم نائبه عــبــد الـــلـــه الـــافـــي، وشــخــصــن لـــم يكشف مكتب المنفي هوياتهما - مخرجات اللقاء العسكري الأخير الذي عُقد بمدينة سرت الأحــــــد المــــاضــــي. وقــــــال مــكــتــب المـــنـــفـــي إن المــنــاقــشــات تــطــرقــت إلــــى مـــا تـمـخـض عن لقاء سرت من «تفاهمات وخطوات عملية تستهدف مواصلة مسار توحيد المؤسسة العسكرية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المـــكـــونـــات الـــعـــســـكـــريـــة؛ بـــمـــا يـــرســـخ بــنــاء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة مهنية، وخاضعة للسلطة المدنية الشرعية». وكـانـت سـرت قـد احتضنت اجتماعا الأحــــــد المــــاضــــي هــــو الأول مــــن نـــوعـــه بـن الفريق خالد حفتر، رئيس الأركان العامة لـ«الجيش الوطني»، ونظيره بغرب ليبيا الـفـريـق صــاح الـنـمـروش، بـدعـم أميركي، فـــي خــطــوة عـــدّهـــا ســيــاســيــون ومـحـلـلـون ليبيون جـزءا من جهود توحيد المؤسسة الـــعـــســـكـــريـــة المــنــقــســمــة بــــن شـــــرق الـــبـــاد وغربها. وتناول اجتماع المنفي واللافي «آخر مـسـتـجـدات مـلـف الـتـقـاعـد الـعـسـكـري، في ضــوء المقترح المـقـدم مـن وزارة الــدفــاع؛ إذ ناقش استكمال إجراءات إحالة العسكريين المستوفين للشروط القانونية إلى التقاعد، بما يضمن حفظ حقوقهم، ويدعم جهود تنظيم المؤسسة العسكرية». كـمـا نــاقــش المـجـلـس الــرئــاســي أيضا تــــــطــــــورات المـــشـــهـــد الــــســــيــــاســــي، و«سُــــبــــل مـعـالـجـة حــالـــة الانــــســــداد الــســيــاســي، من خــــال الـــدفـــع نــحــو رؤيـــــة وطــنــيــة جـامـعـة وتـــــوافـــــقـــــيـــــة، تـــــقـــــوم عــــلــــى الـــــشـــــراكـــــة بــن جـمـيـع الـلـيـبـيـن، وتـفـضـي إلـــى استكمال الاستحقاقات الوطنية، بما يُــعـزز وحـدة البلاد، ويوحّد مؤسساتها، ويمهّد لإجراء الانتخابات وفق إطار دستوري توافقي». وقـــــال المــجــلــس إنــــه «بــصــفــتــه الـقـائــد الأعــلــى للجيش الـلـيـبـي، يـؤكـد أن التقدم فـــي مـــســـار تــوحــيــد المـــؤســـســـة الـعـسـكـريـة يـمـثـل ركـــيـــزة أســـاســـيـــة لإنـــجـــاح الـعـمـلـيـة السياسية»، مشددا على أن المرحلة الراهنة «تـــســـتـــوجـــب تـــكـــامـــل الـــجـــهـــود الـــوطـــنـــيـــة، وتغليب المصلحة العليا، بما يحقق الأمن والاستقرار، ويستجيب لتطلعات الشعب الـــلـــيـــبـــي فــــي بــــنــــاء دولـــــــة مــــوحــــدة وآمـــنـــة ومستقرة». وتدفع واشنطن عبر مبادرتها التي يــعــمــل عــلــيــهــا مــســعــد بــــولــــس، مـسـتـشـار الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب، نحو «تـوحـيـد المـؤسـسـات العسكرية والأمـنـيـة والاقتصادية» في ليبيا. وامــــــتــــــدادا لــــهــــذه الــــتــــحــــركــــات، قــالــت رئـــاســـة الأركـــــــان الـــعـــامـــة بـــغـــرب لـيـبـيـا إن رئــيــســهــا الـــفـــريـــق أول صـــــاح الـــنـــمـــروش بحث مـع جيريمي بـرنـت، الـقـائـم بأعمال ســـفـــارة أمـــيـــركـــا لــــدى لـيـبـيـا «مــســتــجــدات جهود توحيد المؤسسة العسكرية، وآفاق الـــتــعـــاون المــشــتــرك بــمــا يــدعــم هــــذا المــســار الوطني». ووفـــــــــق مـــكـــتـــب الــــــنــــــمــــــروش، تــــبــــادل الــجــانــبــان «وجـــهـــات الــنــظــر حــــول أهـمـيـة تعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ودعم المبادرات الرامية إلى بناء مـؤسـسـة عـسـكـريـة مـــوحـــدة، وقـــــادرة على أداء مهامها فـي حماية الـوطـن وترسيخ الأمن والاستقرار». وقال النمروش إن «توحيد المؤسسة العسكرية يمثل ركيزة أساسية لاستقرار ليبيا»، لافتا إلى «أهمية مواصلة التعاون مــــع الـــشـــركـــاء الــــدولــــيــــن، بـــمـــا يــســهــم فـي تطوير الــقــدرات، وتعزيز مـسـار الإصــاح العسكري وفق رؤية وطنية موحدة». وســـبـــق أن قــــــدّم الـــنـــمـــروش «إحـــاطـــة عـــســـكـــريـــة شـــامـــلـــة» إلـــــى رئـــيـــس المــجــلــس الـرئـاسـي بصفته «الـقـائـد الأعــلــى» بشأن مخرجات الاجتماع العسكري، الذي انعقد في سـرت، كما استعرض في حينه ما تم التوصل إليه مع خالد حفتر من «خطوات عـــمـــلـــيـــة»، تـــهـــدف إلـــــى تـــوحـــيـــد المــؤســســة العسكرية على أسس وطنية ومهنية. القاهرة: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky