issue17398

وسّــــعــــت الـــــولايـــــات المــــتــــحــــدة، الــخــمــيــس، نـــطـــاق ضــربــاتــهــا عــلــى إيــــــران إلــــى مــنــاطــق في شـمـال الــبــاد ومـحـيـط طـــهـــران، بـعـدمـا تـركـزت عملياتها خـــال الأيــــام الـسـابـقـة عـلـى الساحل والجزر والمنشآت العسكرية المحيطة بمضيق هرمز، فيما عطلت ناقلة نفط قالت إنها حاولت اختراق الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وحــــــــذرت طــــهــــران مــــن أن مـــضـــيـــق هــرمــز يمثل «خـطـا أحـمـر لا يمكن تـــجـــاوزه»، وتـوعـد متحدث باسم عمليات هيئة الأركــان المشتركة باستهداف البنية التحتية فـي أنـحـاء المنطقة إذا نـفـذت الــولايــات المـتـحـدة تـهـديـدات الرئيس دونالد ترمب بضرب الجسور ومحطات توليد الطاقة الإيرانية. وقــال المتحدث إن «جميع البنى التحتية في المنطقة ستسحق تحت الضربات الفولاذية لـــلـــقـــوات المــســلــحــة الإيــــرانــــيــــة» إذا اســتــهــدفــت واشنطن البنية التحتية الإيرانية، مضيفا أن الــــرد سـيـكـون أوســــع نـطـاقـا وأكـــثـــر تــدمــيــرا من الهجمات السابقة. وأضاف: «لن نسمح بأي حال من الأحوال، وبــــأي شـكـل مـــن الأشـــكـــال، لــلــولايــات المـتـحـدة، بـصـفـتـهـا دولـــــة أجـنـبـيـة ومــــن خـــــارج المـنـطـقـة، بــالــتــدخــل فـــي مـضـيـق هـــرمـــز. هــــذا خـــط أحـمـر إيراني لا يمكن تجاوزه». وقــــــالــــــت الـــــقـــــيـــــادة المـــــركـــــزيـــــة الأمـــيـــركـــيـــة «سنتكوم» إن أحدث موجات القصف استهدفت مــراكــز قــيــادة ومـــواقـــع لـلـدفـاع الــجــوي وقـــدرات صاروخية وطائرات مسيّرة ومنشآت للمراقبة الساحلية. وتـــقـــول واشــنــطــن إن الـحـمـلـة تــهــدف إلـى تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية وإجبارها على إعادة فتح مضيق هرمز. وأفـــــــادت وســـائـــل إعـــــام رســمــيــة إيــرانــيــة بـــأن الــضــربــات الأمـيـركـيـة طــالــت مـنـاطـق حـول العاصمة طهران، حيث جرى تفعيل الدفاعات الــجــويــة، ونــفــت الـسـلـطـات وقــــوع ضـــربـــات في منشأة بارشين الحساسة جنوب شرق طهران، كما تحدثت عن هجمات في محافظة سمنان، الـتـي تضم مـواقـع مرتبطة بـإنـتـاج الـصـواريـخ الباليستية والبرنامج الفضائي الإيـرانـي، في اتـسـاع للخريطة الجغرافية للهجمات بعدما كـــانـــت تــتــركــز بـــصـــورة أســاســيــة عــلــى المـنـاطـق الساحلية والجزر القريبة من مضيق هرمز. كما أوردت وسـائـل إعــام إيرانية تقارير عـــــن انـــــفـــــجـــــارات أو ضـــــربـــــات فـــــي مـــحـــافـــظـــات همدان ولرستان غرب البلاد بموازاة استمرار الضربات في سواحل الخليج العربي وخليج عـــمـــان حـــيـــث هـــرمـــزغـــان قـــبـــالـــة مــضــيــق هــرمــز والأحـــــواز جـنـوب غـــرب ومــركــزي وبلوشستان جنوب شرق البلاد. موجات «سنتكوم» قـــالـــت «ســنــتــكــوم» إن الــــقــــوات الأمـيــركـيـة نــفــذت، الأربـــعـــاء، مـوجـتـن مــن الــضــربــات على أهــــداف عـسـكـريـة إيــرانــيــة. واسـتـهـدفـت المـوجـة الأولى أنظمة للدفاع الساحلي ومواقع لتخزين صــــواريــــخ كــــــروز وإطـــاقـــهـــا فــــي جــــزيــــرة طـنـب الكبرى. وأضافت أن القوات الأميركية شنت لاحقا موجة ثانية استهدفت مواقع في مدن ومناطق عـــدة، مـن بينها بـنـدر عـبـاس، الـتـي تضم أكبر مـــيـــنـــاء إيــــرانــــي ومـــنـــشـــآت رئــيــســيــة لـلـبـحـريـة و«الحرس الثوري» على مضيق هرمز. وقالت القيادة إن القوات الأميركية قصفت «مراكز قيادة إيرانية، ومواقع دفاعات جوية، وقـــدرات صـواريـخ وطـائـرات مسيّرة، ومنشآت مــراقــبــة ســاحــلــيــة». وكـــانـــت الـــقـــوات الأمـيـركـيـة قـــد اســتــهــدفــت خــــال الــلــيــالــي الــســابــقــة مــواقــع فــي مــوانــئ بـنـدر عـبـاس وبـوشـهـر وتـشـابـهـار، وجـاسـك، وكـنـارك، وجـزيـرة أبـو موسى، ضمن حـمـلـة امـــتـــدت مـــن الـخـلـيـج الــعــربــي إلـــى خليج عُـــمـــان، وركــــزت عـلـى الأصــــول الـعـسـكـريـة التي تــقــول واشــنــطــن إن إيـــــران تـسـتـخـدمـهـا لمـراقـبـة الملاحة واستهداف السفن. وقــــال ثــاثــة مــســؤولــن أمـيـركـيـن لـوكـالـة «رويــتــرز» إن الـضـربـات الـتـي تستهدف إجبار إيـران على فتح مضيق هرمز تهدف أيضا إلى تدمير قدرات عسكرية إيرانية قبل الانتقال إلى عـمـلـيـات وصـفـوهـا بـأنـهـا «أكــثــر تـعـقـيـداً»، من دون توضيح طبيعتها. ميدانياً، أفـــادت وسـائـل الإعـــام الإيرانية فجر الخميس، بوقوع انفجارات في ميناء بندر عباس وراسك وتشابهار وجزيرة قشم وكنارك وسيريك، كما تحدثت عن ضربات في محيط الأحواز وخنداب قرب مقابل أراك، وسط البلاد. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الدفاعات الجوية فُعّلت في طهران للتعامل مع ما وصفته بـ«تهديدات معادية»، فيما قالت وكالة «إرنـا» إنـــه لــم تـــرد تــقــاريــر رسـمـيـة فــوريــة عــن سقوط ضحايا في العاصمة. ووقــــــــع هــــجــــوم قـــــــرب مـــســـتـــشـــفـــى بـــقـــائـــي الـــعـــســـكـــري، المـــمـــلـــوك لــــ«الـــحـــرس الــــثــــوري» في الأحـــــواز، وتـحـدثـت وســائــل إعــــام إيــرانــيــة عن اســــتــــهــــداف مــــركــــزا لـــعـــاج الأطـــــفـــــال المــصــابــن بالسرطان، مما أدى إلى إخلائه مؤقتا وخروج أسر المرضى إلى الشوارع المحيطة، وفقا لرواية السلطات الإيرانية. ولم يصدر تعليق أميركي يـحـدد مــا إذا كـانـت المـنـطـقـة أو مـنـشـآت قريبة منها مدرجة ضمن الأهداف المعلنة. وكـــــان الــجــيــش الإيــــرانــــي قـــد أعـــلـــن مقتل سبعة من عناصره في ضربة استهدفت ثكنة للمشاة الآلية في بمبور بمحافظة 388 اللواء بلوشستان. وقـال إن القوات الأميركية أطلقت صــاروخــا عـلـى المــوقــع، وإن القتلى شملوا 13 مجندين وعسكريين من أفراد الخدمة الدائمة، متوعدا بـ«رد حاسم». وبـحـسـب بـيـانـات إيــرانــيــة، قـتـل أكــثــر من مـنـذ تجدد 300 شخصا وأصــيــب أكـثـر مــن 35 الضربات، بينما قالت المتحدثة باسم الحكومة مدنياً 30 فـاطـمـة مـهـاجـرانـي إن مــا لا يـقـل عــن قتلوا خلال الأيام الأخيرة. ولم تتوافر حصيلة مستقلة للخسائر. الحصار يشل الملاحة تـــزامـــن اتـــســـاع الـــضـــربـــات مـــع بــــدء تنفيذ الحصار البحري الأميركي على السفن المتجهة إلـــى المـــوانـــئ والمــنــاطــق الـسـاحـلـيـة الإيــرانــيــة أو المغادرة منها، في وقت أظهرت بيانات الشحن تراجعا إضافيا في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وأظــهــرت بـيـانـات منصة «كـبـلـر» أن تسع ســفــن فــقــط عـــبـــرت المــضــيــق الأربـــــعـــــاء، مــقــارنــة سفينة فــي الــيــوم الــســابــق، وأن معظمها 13 بــــ استخدم المـسـار القريب مـن الساحل الإيـرانـي. ولــم تُــرصـد أي نـاقـات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المـسـال تعبر الممر خـال اليوم الأول الكامل من الحصار. وبحسب البيانات، دخلت الخليج خمس سفن فـارغـة، بينها ثـاث ناقلات نفط صغيرة ونــاقــلــتــان لـلـحـبـوب، فـيـمـا غـــــادرت أربــــع سفن كانت تحمل غاز البترول المسال والفحم وزيت الوقود والأسمدة. في المائة من شحنات النفط 20 وكان نحو والـــغـــاز الـعـالمـيـة يـمـر عـبـر المـضـيـق قـبـل انـــدلاع الحرب، لكن الهجمات على السفن والتهديدات المـــتـــبـــادلـــة أدت إلــــى تـــراجـــع حــــاد فـــي الــحــركــة، ودفعت بعض الناقلات إلى إطفاء أجهزة التتبع أو تأجيل عبورها. وقــــالــــت «ســـنـــتـــكـــوم» إن طــــائــــرة أمــيــركــيــة عـطـلـت نـاقـلـة الـنـفـط «بـيـلـمـا»، الــتــي تــرفــع علم كــــوراســــاو، بـيـنـمـا كــانــت فـــارغـــة ومـتـجـهـة إلــى جـزيـرة خــرج، محطة تصدير النفط الرئيسية لإيران في الخليج العربي. وأضافت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات متعددة» خلال محاولتها انتهاك الحصار، قبل أن تطلق طـائـرة أميركية صـواريـخ «هيلفاير» على مدخنتها، مما أدى إلى تعطيلها ومنعها من مواصلة الإبحار إلى إيران. وأعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة الأمـــيـــركـــيـــة أن قــواتــهــا أعــادت توجيه سفينتين وعطلت سفينة ثالثة مـنـذ اسـتـئـنـاف الــحــصــار. وتــقــول واشـنـطـن إن الــقــيــود تـسـتـهـدف الــحــركــة المـرتـبـطـة بـالمـوانـئ الإيــرانــيــة، بينما سـتـواصـل دعـــم مـــرور السفن الأخرى التي لا تنتهك الحصار. فــي المـقـابـل، تتمسك طــهــران بـــأن السبيل الوحيد لإعادة فتح المضيق هو التزام الولايات المـتـحـدة بـمـذكـرة الـتـفـاهـم المـوقـعـة فــي يـونـيـو، وتــطــبــيــق مـــا تـسـمـيـه «الــتــرتــيــبــات الإيـــرانـــيـــة» المــتــعــلــقــة بــتــحــديــد مــــســــارات الـــســـفـــن وأوقــــــات عبورها. وقـــــــــال مــــتــــحــــدث بـــــاســـــم عـــمـــلـــيـــات هــيــئــة الأركـــــان المـشـتـركـة إن إيـــــران قـــــادرة عـلـى فـرض سيطرتها على مضيق هرمز من أي نقطة داخل أراضيها، وإن هذه القدرة «لا ترتبط بالسواحل أو الـــجـــزر». وأضــــاف أن واشــنــطــن أخــطــأت إذا اعتقدت أن قصف قواعد على الساحل الجنوبي سيقود إلى السيطرة على المضيق. وتــــابــــع أن الــــقــــوات الإيــــرانــــيــــة ســتــواصــل «المقاومة حتى النهاية» لمنع التدخل الأميركي، وأن فتح المضيق مـرهـون بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم والالتزام بالقواعد التي وضعتها إيران لحركة السفن. دولاراً 85 وســـــجـــــل خــــــــام بـــــرنـــــت نــــحــــو للبرميل، عـنـد أعـلـى مستوياته فــي شـهـر، مع اســـتـــمـــرار الــقــلــق مـــن تـعـطـل المـــاحـــة وإمــــــدادات الطاقة، رغم بقائه دون الذروة التي اقتربت من دولارا خلال أشد مراحل الحرب. 120 تهديد البنية التحتية رفــعــت طـــهـــران مـسـتـوى تـهـديـداتـهـا بعد تلويح تـرمـب باستهداف الـجـسـور ومحطات الكهرباء والطاقة إذا لم تعد إيـران إلى طاولة المفاوضات. وقال متحدث باسم عمليات هيئة الأركان المشتركة إن القوات المسلحة ستضرب «جميع مـا تبقى مـن البنية التحتية» فـي المنطقة إذا نفذت واشنطن تهديداتها. وفـــــي بـــيـــانـــات مــــوجــــزة، أعـــلـــن «الـــحـــرس الــثــوري» والجيش الإيــرانــي اسـتـهـداف قواعد ومـــنـــشـــآت أمـــيـــركـــيـــة فــــي الـــكـــويـــت والــبــحــريــن والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وقـــــال «الـــحـــرس الــــثــــوري» إنــــه اسـتـهـدف مـــركـــز اتــــصــــالات عـــبـــر الأقــــمــــار الاصــطــنــاعــيــة ورادار إنــــــذار مــبــكــر فـــي قـــاعـــدة عــلــي الــســالــم الجوية بالكويت، إضافة إلى منشآت أميركية فــــي مــنــطــقــة الــشــعــيــبــة، كـــمـــا أعـــلـــن اســـتـــهـــداف قـواعـد قــال إن الـقـوات الأميركية استخدمتها في الأردن. مــــن جـــهـــتـــه، قـــــال الـــجـــيـــش الإيـــــرانـــــي إنـــه اسـتـهـدف أنظمة رادار ودفـــاع جــوي ومـخـازن وقـــــود فـــي الـــكـــويـــت والــبــحــريــن والأردن. ولــم يـتـسـن الـتـحـقـق بـــصـــورة مـسـتـقـلـة مـــن نـتـائـج الهجمات الإيرانية. وقـــالـــت الــبــحــريــن إن دفــاعــاتــهــا الـجـويـة اعترضت ودمرت عددا من الهجمات الإيرانية، بينما أعـلـنـت الـكـويـت الـتـعـامـل مــع تـهـديـدات بــطــائــرات مــســيّــرة. كـمـا أفــــاد الأردن بـإسـقـاط صواريخ أطلقت من إيران. وقـــال رئـيـس الـبـرلمـان وكـبـيـر المـفـاوضـن الإيــــرانــــيــــن مــحــمــد بـــاقـــر قـــالـــيـــبـــاف إن بــــاده تــــخــــوض «حــــربــــا مـــصـــيـــريـــة ووجــــــوديــــــة» مـع الـــولايـــات المــتــحــدة، وإن إيــــران يـجـب أن تبقى «مــســتــعــدة لــلــقــتــال دائــــمــــا» دفـــاعـــا عـــن أمـنـهـا ومصالحها. وربــــط قـالـيـبـاف الأمــــن الـقـومـي الإيــرانــي بـــالـــحـــفـــاظ عـــلـــى «الـــتـــرتـــيـــبـــات الإيــــرانــــيــــة» فـي مضيق هـرمـز، وقـــال إن طـهـران تمكنت خلال المفاوضات من تثبيت تلك الترتيبات في البند الخامس من مذكرة التفاهم. وأضــــاف أن المـــذكـــرة «لا تــكــون لـهـا قيمة إلا إذا كـانـت بـنـودهـا ســاريــة وقـيـد التنفيذ»، مؤكدا أنه «إذا لم تستفد إيران من هذا النص، فـا مـبـرر لالتزامها بـــه»، وأن الـقـوات المسلحة تتمتع بحرية عمل كاملة في مواجهة الهجمات الأميركية. ومـــــع ذلــــــك، قـــــال قـــالـــيـــبـــاف إن الـــتـــفـــاوض يـــظـــل جـــــــزءا مــــن اســـتـــراتـــيـــجـــيـــة إيـــــــــران، قـــائـــا إن «الــــحــــرب والــــتــــفــــاوض وســـيـــلـــتـــان لـحـمـايـة المــصــالــح الــوطــنــيــة»، وإن الـفـصـل بـــن المــيــدان والدبلوماسية يمثل «خطأ استراتيجياً». ترمب يلوّح بالحسم فــي واشـنـطـن، تـحـدث الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب بنبرة انـتـصـار، قـائـا إن إيــران ستهزم «قريبا جداً»، وإنها تريد التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة. وقــــال فـــي كـلـمـة ألــقــاهــا فـــي كـلـيـة الـحـرب التابعة للجيش الأميركي في بنسلفانيا: «إنهم لا يحبون مـا نفعله، لكنهم يـريـدون التوصل إلـى تسوية. سنرى مـا إذا كنا سنتوصل إلى تسوية معهم، أم أننا سننهي الأمر بالكامل». وكـــان تـرمـب قـد هــدد بتوسيع الضربات لــتــشــمــل مـــحـــطـــات تـــولـــيـــد الـــطـــاقـــة والـــجـــســـور خـــال الأســـبـــوع المـقـبـل إذا لــم تـعـد طــهــران إلـى المفاوضات، وقال إن العمليات ستستمر إلى أن يقرر أنها أصبحت «كافية». وعـــنـــدمـــا سُـــئـــل الأربــــعــــاء عــمــا إذا كـانـت إيـران تواجه موعدا نهائيا قبل بدء استهداف الجسور، قال إنه لا يفضل تحديد مهل زمنية، مــضــيــفــا: «لا أحــــب تــحــديــد مـــواعـــيـــد نـهـائـيـة، لكنهم يعلمون جيدا القصة... ومن الأفضل لهم أن يتصرفوا بصورة جيدة». وقـــــال تـــرمـــب إن المـــفـــاوضـــن الأمــيــركــيــن كـانـوا على اتـصـال بنظرائهم الإيـرانـيـن، وإن الـرسـالـة المـوجـهـة إلـيـهـم هــي أنـــه «مـــن الأفـضـل لهم التوصل إلى اتفاق». وقـــالـــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الإيـــرانـــيـــة في بيان، إن الولايات المتحدة أعادت إشعال الحرب بــانــتــهــاك مـــذكـــرة تــفــاهــم إســــام آبـــــاد، محملة واشــنــطــن المــســؤولــيــة المــبــاشــرة عـــن الـهـجـمـات الأخـــيـــرة عـلـى مـنـشـآت وبـنـى تحتية إيـرانـيـة. وأضـــافـــت، فــي بــيــان، أن الــضــربــات الأمـيـركـيـة والإسرائيلية استهدفت منشآت مدنية وبنى أســـاســـيـــة، ووصــفــتــهــا بــأنــهــا «جـــرائـــم حــــرب»، وقـــالـــت إن إيــــــران تـحـتـفـظ بـحـقـهـا فـــي الـــدفـــاع مـن ميثاق الأمـم 51 عـن نفسها بموجب المـــادة المــــتــــحــــدة، وأنــــهــــا ســـتـــرد «بـــكـــل قـــوتـــهـــا» عـلـى أي هــجــوم عـسـكـري أو مـــا وصـفـتـه بـــ«الــحــرب المركبة». ودعـــــت بـــاكـــســـتـــان، الــخــمــيــس، واشــنــطــن وطـــــــهـــــــران إلــــــــى وقــــــــف الــــعــــنــــف واســــتــــئــــنــــاف المـــــفـــــاوضـــــات المــــنــــصــــوص عــلــيــهــا فـــــي مـــذكـــرة التفاهم الـتـي وُقـعـت الشهر المـاضـي بوساطة إسلام آباد. وقـــــال المــتــحــدث بـــاســـم وزارة الـخـارجـيـة الــبــاكــســتــانــيــة طـــاهـــر أنــــدرابــــي لـلـصـحـافـيـن: «على الرغم من أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صــعــوبــات، فـــإن بـاكـسـتـان سـتـواصـل تشجيع جميع الأطـــراف على إنـهـاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقا لأحكام المذكرة». وأضــــــــاف: «نــــعــــرب عــــن أمـــلـــنـــا فــــي عــــودة الأوضـــــــاع ســريــعــا إلــــى طـبـيـعـتـهـا فـــي مضيق هـــرمـــز، ونـــؤكـــد أهـمـيـة ضــمــان ســامــة المـاحـة البحرية وأمنها وحريتها في جميع الأوقات». 3 إيران NEWS Issue 17398 - العدد Friday - 2026/7/17 الجمعة باكستان دعت إلى وقف العنف واستئناف المفاوضات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم ASHARQ AL-AWSAT إيران تطلب من الحوثيين الاستعداد لإغلاق باب المندب طــلــبــت إيـــــــران مــــن الـــحـــوثـــيـــن فــــي الـيـمـن الاســــتــــعــــداد لإغــــــاق مــضــيــق بـــــاب المــــنــــدب إذا اسـتـهـدفـت الـــولايـــات المـتـحـدة شبكة الكهرباء الإيــرانــيــة، فــي خـطـوة قــد تـوسـع المــواجــهــة من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر، وتضع اثنين مـــن أهــــم مـــســـارات تــصــديــر الــطــاقــة والــتــجــارة العالمية تحت تهديد متزامن. وقال مسؤولان إيرانيان كبيران ومصدر مطلع لوكالة «رويــتــرز»، الخميس، إن الفكرة نوقشت داخل القيادة الإيرانية، وإن الحوثيين أُبلغوا أخيرا بالاستعداد للتحرك. ولــــم تـــحـــدد المــــصــــادر كـيـفـيـة نــقــل الـطـلـب إلى الحوثيين، أو ما إذا كان أُرسل بعد تهديد الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب، الــثــاثــاء، بـاسـتـهـداف مـحـطـات الـكـهـربـاء والــجــســور في إيران إذا لم تعد طهران إلى المفاوضات. وقــــــال مـــصـــدر مـــقـــرب مــــن الـــحـــوثـــيـــن إن الجماعة أتمت استعداداتها لشن هجمات على الــســفــن، ونـــشـــرت صـــواريـــخ وطـــائـــرات مـسـيّــرة فـــي المــرتــفــعــات الـيـمـنـيـة المـطـلـة عـلـى الـحـديـدة وخليج عــدن، قـرب مضيق بـاب المـنـدب، وإنها تنتظر إشارة البدء. وأضاف المصدر أن ممثلين لـــــ«الــــحــــرس الـــــثـــــوري» مــــوجــــوديــــن فــــي الــيــمــن سيشاركون في تحديد توقيت التحرك لإغلاق المضيق، وفق «رويترز». ويـــأتـــي الــتــهــديــد فـــي وقــــت تــراجــعــت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات مـتـدنـيـة، بـعـد إعــــادة الـــولايـــات المـتـحـدة فـرض الـــحـــصـــار الـــبـــحـــري عـــلـــى المـــــوانـــــئ الإيــــرانــــيــــة، واســـتـــمـــرار الــهــجــمــات عــلــى الــســفــن ومـــســـارات العبور. وكــــان مـضـيـق هــرمــز، قـبـل الـــحـــرب، ممرا لنحو خُــمـس شحنات النفط والـغـاز العالمية. ومــــن شــــأن اضــــطــــراب بــــاب المـــنـــدب فـــي الــوقــت نــفــســه أن يــضــغــط عـــلـــى المــــســــار الـــبـــديـــل عـبـر البحر الأحمر، ويضاعف المخاطر التي تواجه ٍصادرات الطاقة من الخليج العربي. «هرمز» شبه خال أظــهــرت بـيـانـات منصة «كـبـلـر» أن تسع ســفــن فــقــط عـــبـــرت مــضــيــق هـــرمـــز، الأربــــعــــاء، فـي أول يــوم كـامـل بعد إعـــادة فــرض الحصار ســفــيــنــة فــــي الـــيـــوم 13 الأمــــيــــركــــي، مـــقـــارنـــة بـــــــ الـــســـابـــق. وعـــبـــرت مـعـظـم الــســفــن عــبــر المــســار الـقـريـب مـن الـسـاحـل الإيــرانــي. ولــم تُــرصـد أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال خلال ذلك اليوم. ودخــــلــــت الــخــلــيــج خـــمـــس ســـفـــن فـــارغـــة، بينها ثـــاث نــاقــات نـفـط صـغـيـرة ونـاقـلـتـان لـــلـــحـــبـــوب، فــيــمــا غــــــــادرت أربــــــع ســـفـــن تـحـمـل غــــاز الـــبـــتـــرول المـــســـال والــفــحــم وزيـــــت الـــوقـــود والأسمدة. كما أظـهـرت بيانات «كـبـل» أن ناقلة من فـئـة «ســويــزمــكــس» تـحـمـل مـلـيـون بـرمـيـل من الخام السعودي غادرت المضيق، الثلاثاء، بعد إيقاف جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها. وتـــصـــاعـــدت المـــخـــاطـــر مــنــذ إعـــــان إيــــران إغـــاق مضيق هـرمـز فـي وقــت متأخر السبت. وأدت الـعـمـلـيـات الـعـسـكـريـة والــهــجــمــات على الـسـفـن إلـــى تقليص الـحـركـة فــي المــمــر، بعدما كـانـت المـاحـة تعتمد لعقود على نـظـام فصل حــركــة أنـشـأتـه المـنـظـمـة الـبـحـريـة الــدولــيــة عـام .1968 ومــــنــــذ انــــــــدلاع الـــــحـــــرب، دفــــعــــت الألــــغــــام والــتــهــديــدات الـسـفـن إلـــى اســتــخــدام مـسـاريـن مؤقتين، أحدهما بمحاذاة الساحل الإيراني، والآخــــر قـــرب الـسـاحـل الـعُــمـانـي تـحـت إشـــراف أميركي. لكن شركات شحن بــدأت تتجنب المسار الـــعُـــمـــانـــي بـــعـــد تــــعــــرض ســـفـــن لـــهـــجـــمـــات فـي مياهه. وقالت سبعة مصادر في قطاعي الأمن والشحن البحريين إن المـخـاوف بشأن سلامة الطواقم جعلت بعض الشركات ترفض العبور رغم التنسيق مع القوات الأميركية. لندن: «الشرق الأوسط» صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية يظهر مقاتلة في أثناء التزود بالوقود (سنتكوم) الحصار البحري يعطّل سفينة متجهة إلى جزيرة خرج الإيرانية... وطهران تتوعد بضرب البنية التحتية واشنطن توسّع ضرباتها إلى شمال إيران... وتكثف الضغط على «هرمز» عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم) لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky