issue17398

7 فلسطين NEWS Issue 17398 - العدد Friday - 2026/7/17 الجمعة ASHARQ AL-AWSAT تقديرات بأنه «تعرض للتعذيب» للإدلاء بمعلومات عن عناصر من الفصائل وسط غزة مسرح لعمليات إسرائيلية مكثفة بعد اختطاف ناشط من «القسام» شـهـدت المنطقة الـوسـطـى مـن قطاع غـــــزة، تــصــعــيــدا مــفــاجــئــا فــجــر الأربـــعـــاء واستمر حتى ساعات المساء، إثر سلسلة مـن العمليات الإسـرائـيـلـيـة المكثفة التي طـالـت أهــدافــا متفرقة وتضمنت اغتيال ناشط ميداني بارز في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس». وبدأت سلسلة الغارات، باستهداف مــروحــيــة إســرائــيــلــيــة لـشـقـة سـكـنـيـة في وســط ديــر البلح وســط الـقـطـاع، مـا أدى لمقتل الناشط فـي «كتائب القسام» عمر أبو قاسم، وزوجته وطفلتهما، فيما نجا طفل آخر هو الوحيد المتبقي من الأسرة، بعد قصف الشقة. وأكــــــدت مـــصـــادر مــيــدانــيــة تـحـدثـت لـ«الشرق الأوسط»، أن أبو قاسم مسؤول وحدة القنص في كتيبة دير البلح. وهو مـا ذكـــره أيـضـا الجيش الإسـرائـيـلـي، في بـيـان الـخـمـيـس، لكنه زعـــم أن أبـــو قاسم «كــــان يـخـطـط لسلسلة هـجـمـات ويعمل عـــلـــى إعـــــــــادة تـــأهـــيـــل الـــبـــنـــيـــة الــتــحــتــيــة للكتائب». ومع حلول ليل الأربعاء - الخميس طـلـب الـجـيـش الإســرائــيــلــي إخــــاء مـربـع سكني يشمل صالة أفــراح كـان بداخلها فــــــرح لإحــــــــدى الــــعــــائــــات الــفــلــســطــيــنــيــة والتي أوقفت فرحها مضطرة بعد طلب الإخـــــاء، للمنطقة الــواقــعــة عـلـى مـدخـل مــخــيــم المــــغــــازي وســــط الـــقـــطـــاع، قــبــل أن تـقـدم طــائــرات حـربـيـة عـلـى تـدمـيـر منزل في المكان ما بتسبب بأضرار في المنازل والمنطقة المجاورة له. وبـــــعـــــد ذلـــــــك بـــــوقـــــت قــــصــــيــــر، طــلــب الجيش الإسرائيلي إخــاء مربع سكني آخر في وسط دير البلح، قبل أن يستهدف شقة سكنية ويحدث فيها أضرارا بالغة. ثم تبع ذلك إخلاء مربع سكني ثالث في مـخـيـم الـنـصـيـرات وســـط الــقــطــاع، ودمــر منزلا في المكان ما تسبب بدمار كبير في المنطقة، تبعه قصف منزل آخر في مربع سكني رابــع أخلي مـن سكانه فـي مخيم البريج وسط القطاع، وأحـدث هو الآخر دمارا كبيرا بالمنطقة. وعاش سكان منطقة وسط القطاع، ليلة عصيبة بفعل تلك الضربات وحالة الـــنـــزوح الـكـبـيـرة الـتـي شـهـدتـهـا. وبـهـذه الضربات تكون إسرائيل، قصفت أهدافا في جميع مناطق وسط القطاع عدا بلدة الزوايدة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان لـــه، ظـهـر الـخـمـيـس، إن الـهـجـمـات كـان هـدفـهـا تـدمـيـر أربـــعـــة مـــخـــازن أسلحة تابعة لحركة «حماس». ما السر وراء كثافة الهجمات؟ وكـــــشـــــف مــــــصــــــدران مـــــيـــــدانـــــيـــــان، أن الضربات الكثيفة جاءت بعد يومين فقط من اختطاف عناصر من العصابة المسلحة الــتــي يــقــودهــا ضــابــط الأمــــن الفلسطيني الــــســــابــــق، شـــوقـــي أبـــــو نـــصـــيـــرة، لــنــاشــط مـــيـــدانـــي بـــــارز فـــي «كـــتـــائـــب الـــقـــســـام» من سكان دير البلح، وهو الذي قصفت شقته السكنية الأربعاء في دير البلح. وتـنـشـط عـصـابـات مسلحة تدعمها إسرائيل في مناطق سيطرتها شرق الخط فـــي المــائــة 60 الأصـــفـــر والـــتـــي تـــزيـــد عــلــى مـن مساحة غـزة تقع شـرق الخط الأصفر الافتراضي الـذي تم تحديده ضمن اتفاق وقــف إطـــاق الـنـار الـــذي أُعـلـن فـي أكتوبر (تــشــريــن الأول) المـــاضـــي، بـيـنـمـا تسيطر «حـــــمـــــاس» عـــلـــى المـــنـــاطـــق الــــواقــــعــــة غـــرب الخط. وبـــيـــنـــت أن هــــــذا الــــنــــاشــــط يـــعـــد مـن الشخصيات الميدانية لـ«الكتائب» ومطلع عـــلـــى الـــكـــثـــيـــر مـــــن الـــتـــفـــاصـــيـــل المــتــعــلــقــة بمقدرات وبنية «القسام»، وقد تم اختطافه من قبل مسلحين بعدما صدموا مركبتهم فيه ما أدى لسقوطه على الأرض، قبل أن يـخـرجـوا منه ويــدّعــون أنـهـم سيحاولون نقله إلى المستشفى ووضعوه في المركبة قـــبـــل أن يــــفــــروا بــــه إلـــــى مـــنـــاطـــق ســيــطــرة إسرائيل والعصابات المسلحة. ووفــــقــــا لـــتـــقـــديـــرات المــــصــــدريــــن، فـــإن الشاب المختطف سلم من قبل العصابات المسلحة إلـى القوات الإسرائيلية كما هو معتاد، وتعرض لتعذيب قاس كما يجري مع الأسرى الفلسطينيين، ولذلك قد يكون «أجــــبــــر عـــلـــى تـــقـــديـــم مـــعـــلـــومـــات بـعـضـهـا أمــنــيــة، وأخــــــرى غــيــر حــيــويــة مــثــل مـوقـع مـنـازل مدنيين قصفت الأربـعـاء لمجرد أن لهم أبناء ينشطون في فصائل المقاومة». قصف واغتيالات متواصلة وطـــــوال ســـاعـــات فــجــر الــخــمــيــس، لم تـتـوقـف المـدفـعـيـة الإســرائــيــلــيــة والآلـــيـــات والمسيرات عن قصف وإطلاق النار اتجاه مـــنـــاطـــق فــــي مــحــيــط مـــفـــتـــرق دولــــــة بـحـي الزيتون على شارع صلاح الدين، ما أجبر عـــشـــرات الـــعـــوائـــل الـــتـــي تــقــطــن فـــي خـيـام وبعض المـنـازل المتضررة في تلك المنطقة على الــنــزوح منها فـي مشهد كــان قاسيا خـــاصـــة لـــأطـــفـــال وكـــبـــار الـــســـن والــنــســاء الـذيـن خـرجـوا بـا أي مقتنيات لهم تحت وابـــل مـن الــنــار، ونــزحــوا إلــى عمق مدينة غزة. وتـقـدمـت آلـيـات إسرائيلية على تلك المـنـطـقـة فـــي حـــي الــزيــتــون جــنــوب شـرقـي مـديــنــة غــــزة، وقـــدمـــت المـكـعــبــات الــصــفــراء الـتـي تشير إلـــى الـخـط الأصــفــر باعتباره خط انسحاب أول حدد ضمن اتفاق وقف إطلاق النار. وتـــســـبـــب الـــقـــصـــف المــــدفــــعــــي بـمـقـتـل مواطن فلسطيني وإصابة عدد آخر. فيما جرى بالتزامن في ساعة مبكرة من صباح الخميس، قصف طائرة مسيرة لشابين في منطقة السنافور بحي التفاح شرق مدينة غزة. وتـــبـــع ذلــــك بــســاعــات قـلـيـلـة، اغـتـيـال إســــرائــــيــــل لــلــنــاشــط الـــــبـــــارز فــــي «كــتــائــب القسام»، نهاد عروق، الذي نجا مما لا يقل مرات من محاولات اغتيال استهدفته 4 عن وأدت لمقتل العديد من أقـاربـه، وذلــك بعد أن قصف صباحا فـي خيمته على شـارع الرشيد الساحلي بالقرب من ميناء غزة. ساعات، قصفت طائرة 3 وبعد نحو مسيرة إسرائيلية مركبة في مواصي خان يــونــس جــنــوب قــطــاع غــــزة، مـــا أدى لمقتل ناشط ميداني بـارز في «كتائب القسام»، أنـــس حــمــدان، مــســؤول الإعــــام العسكري فــي «الــقــســام»، بــلــواء خـــان يــونــس، وزوج ابنة رافع سلامة قائد اللواء السابق الذي اغـتـالـتـه إســرائــيــل بـرفـقـة مـحـمـد الضيف في يوليو (تموز) الماضي. وقتل أكثر من فلسطينيا منذ دخــول وقــف إطـاق 1130 النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر .2025 غزة: «الشرق الأوسط» فلسطيني يحتضن جثمان والده الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة أمس (رويترز) الجيش الإسرائيلي أصدر أمرا بإخلاء مربع سكني يشمل صالة أفراح كانت بداخلها إحدى العائلات التي ألغت احتفالها مضطرة انقسامات حزبية تنذر بتغيير طبيعة العلاقة بين البلدين هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟ صـــوّت أكـثـر مــن نـصـف الديمقراطيين في مجلس النواب لصالح وقف المساعدات 103 الأمــــــيــــــركــــــيــــــة لإســـــــرائـــــــيـــــــل. وانـــــــضـــــــم ديمقراطيين إلـى جهود النائب الجمهوري توماس ماسي الهادفة إلى وقف المساعدات، ديـمـقـراطـيـا ضــد المــشــروع، 93 فيما صـــوّت فــــي مــشــهــد صــــــادم لــــقــــيــــادات الـــكـــونـــغـــرس. فصحيح أن الانقسامات الحزبية أمر ليس جـــديـــدا فـــي المــشــهــد الــســيــاســي الأمـــيـــركـــي، لكن الجديد هــذه المـــرة هـو سبب الانقسام: دعـم إسـرائـيـل. ومـا كـان يعتبر لعقود ملفا غـــيـــر حـــزبـــي يــجــمــع عــلــيــه الــديــمــقــراطــيــون والجمهوريون بكل أجنحتهم، أصبح اليوم مـن أكـثـر القضايا إثـــارة للاستقطاب الـذي شـق الصفوف، وقـــرّب المسافات بـن أقصى اليمين وأقصى اليسار. فمن جهة، يشهد «الحزب الديمقراطي» مــوجــة مـتـصـاعـدة مـــن الأصـــــوات المـعـارضـة لإســــرائــــيــــل دفــــعــــت بــــفــــوز وجــــــــوه تــقــدمــيــة واشتراكية في انتخابات الحزب التمهيدية، وزعــزعــت الـقـيـادات التقليدية الـداعـمـة لتل أبــيــب، ومـــن جـهـة أخــــرى تـتـصـاعـد أصـــوات بعض وجوه «ماغا» التي ترفض ما تصفه بـ«الخضوع» الأميركي لإسرائيل. لكن التحول الأبــرز كـان داخـل «الحزب الـــديـــمـــقـــراطـــي»، حــيــث لـــم تــعــد الانـــتـــقـــادات المــوجــهــة لإســـرائـــيـــل تـقـتـصـر عــلــى الـجـنـاح التقدمي، بل امتدّت لتطغى على النقاشات الـــداخـــلـــيـــة لـــلـــحـــزب، وتــنــعــكــس فـــي مــواقــف شـخـصـيـات لــطــالمــا عُـــرفـــت بـدعـمـهـا الــقــوي لإسرائيل. وظهر هذا التأثير بشكل واضح فــي فـــوز عـــدد مــن التقدميين فــي انتخابات الــــحــــزب الــتــمــهــيــديــة بـــولايـــتـــي نـــيـــويـــورك، وكـــولـــورادو، واحـتـمـال امــتــداد هـــذه المـوجـة لولاية ميشيغان الشهر المقبل. فــــي نــــيــــويــــورك، الــــتــــي تـــشـــهـــد ظـــاهـــرة باتت تُــعـرف بـ«تأثير مـمـدانـي»، فـي إشـارة إلــى رئـيـس البلدية الــشــاب، انـتـزع عــدد من الديمقراطيين المعروفين بمواقفهم المنتقدة لإســــرائــــيــــل الـــــفـــــوز مـــــن مـــرشـــحـــن داعـــمـــن لــــهــــا، ومــــدعــــومــــن مـــــن الــــلــــوبــــي الأمـــيـــركـــي الإسرائيلي (أيباك). ففاز كل من براد لاندر الـذي وصـف حـرب غـزة بـالإبـادة الجماعية، وكـــلـــيـــر فــــالــــديــــز، الـــتـــي انـــتـــقـــدت ســيــاســات الحكومة الإسرائيلية، ودارايليزا شيفاليي الناشطة الداعمة لفلسطين، والتي شاركت فــــي احـــتـــجـــاجـــات جـــامـــعـــة كـــولـــومـــبـــيـــا، فـي الانتخابات التمهيدية. كما تمكنت الشابة الاشتراكية ميلات كيروس الداعمة لوضع قـيـود عـلـى المــســاعــدات لإسـرائـيـل مــن الـفـوز على النائبة الديمقراطية المخضرمة دايان ريغيت في انتخابات كولورادو التمهيدية. أمـا في ميشيغان فينتظر المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد، الــذي هاجم سياسات إســـــرائـــــيـــــل، ودعــــــــا إلــــــى فــــــرض قــــيــــود عـلـى المـسـاعـدات العسكرية، تحديد مصيره في انـتـخـابـات مجلس الـشـيـوخ التمهيدية في الرابع من أغسطس (آب). وقـــــــائـــــــع مــــقــــلــــقــــة لـــــــقـــــــيـــــــادات الـــــحـــــزب التقليدية، التي ستضطر للتعامل مع هذه المواقف في حال وصول هؤلاء المرشحين إلى الكونغرس بعد الانتخابات النصفية. ولعل ما يزيد الطين بلة هو أن قيادتي الحزب في الكونغرس هما من نيويورك: تشاك شومر زعــيــم الـديـمـقـراطـيـن فــي مـجـلـس الـشـيـوخ، وحكيم جيفريز زعيمهم في مجلس النواب، وكلاهما من الداعمين الشرسين لإسرائيل، وســـيـــكـــون مـــن الــصــعــب عـلـيـهـمـا الـسـيـطـرة على هذه الموجة في عمليات التصويت في الــكــونــغــرس عـلـى مــشــاريــع قـــوانـــن متعلقة بــالــدعــم الأمـــيـــركـــي لإســـرائـــيـــل. ويـــواجـــه كل مـن شـومـر وجيفريز الـيـوم تحديا مصغّرا فـي هــذا المـلـف؛ إذ تتعالى بعض الأصـــوات الــديــمــقــراطــيــة داخـــــل الـــكـــونـــغـــرس الــداعــيــة لـفـرض شـــروط عـلـى المــســاعــدات العسكرية لإســرائــيــل، ووصــلــت إلـــى أوجــهــا بـعـد طـرح النائب الجمهوري المعارض لترمب توماس مـاسـي تعديلا لـوقـف المـسـاعـدات لإسرائيل صـــوتـــت أغــلــبــيــة الــديــمــقــراطــيــن لـصـالـحـه، ومــنــهــم قـــيـــادات حــزبــيــة، كــكــاثــريــن كــــارك، وغريغ كازار. موقف حرج لشومر وجيفريز اللذين يسعيان بحذر للحفاظ على وحـدة الـــصـــف الــديــمــقــراطــي فـــي مـــوســـم انـتـخـابـي حرج، مع الالتزام بالوقت نفسه بمواقف لن تؤذي مسيرتهما السياسية. وتحدث بعض المشرعين عن هذا التغيير اللافت في طبيعة النقاش حول دعم إسرائيل في الكونغرس، إذ خرج النائب الديمقراطي بيني تومسون مـــن اجـــتـــمـــاع مــغــلــق لــنــقــاش اسـتـراتـيـجـيـة تـــــصـــــويـــــت الـــــــحـــــــزب عـــــلـــــى مـــــــشـــــــروع وقـــــف المــســاعــدات لإســرائــيــل مـنـدهـشـا مــن طبيعة النقاش، فقال: «أنا أخدم في الكونغرس منذ فترة طويلة جداً، ولم أر شيئا من هذا القبيل من قبل». وبـحـسـب تــومــســون، تـمـحـور الـنـقـاش حول قطع كل الموارد عن إسرائيل، أو اعتماد نظرة أكثر دبلوماسية، وفتح قنوات حوار حـــول المـــوضـــوع، وكــــان الاســــم الأكــثــر تـــرددا فـي الغرفة اســم رئيس الــــوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي فقد شعبيته الكبيرة فــــي صـــفـــوف «الــــحــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي» مـنـذ خـطـابـه الـشـهـيـر أمــــام الـكـونـغـرس فــي عهد ، والــــذي هــاجــم فيه 2015 أوبـــامـــا فــي الــعــام الرئيس الأميركي الأسـبـق بشراسة بسبب الاتـــفـــاق الــــنــــووي. مــنــذ ذلــــك الـــحـــن، تشتت الدعم الديمقراطي الثابت لإسرائيل، وتمكن نــتـنـيـاهـو مـــن زعـــزعـــة صـــفـــوف الـــحـــزب في خطاب شكّل نقطة تحول في علاقة الطرفين بعدما اختار رئيس الوزراء مواجهة رئيس ديمقراطي داخل الكونغرس. استطلاعات رأي وقيود على المساعدات وتترجم هــذه المـواقـف الـيـوم بـالأرقـام، إذ أظــــهــــر اســــتــــطــــاع رأي لــــ«أســـوشـــيـــيـــتـــد » اتـــســـاع NORC« بـــــــرس» بــــالــــتــــعــــاون مـــــع رقـعـة الانــقــســام فــي الــــرأي الــعــام الأمـيـركـي، وتراجع الدعم التقليدي لإسرائيل، خاصة داخـــــل «الــــحــــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي». إذ يعتبر نحو ثلث الأمـيـركـيـن أن إسـرائـيـل ارتكبت 50 «إبــــادة جـمـاعـيـة» فــي غـــزة، بينهم نـحـو فـي المـائـة مـن الديمقراطيين، فيما ارتفعت نـسـبـة الــديــمــقــراطــيــن الـــذيـــن يــعــتــبــرون أن واشنطن تدعم إسرائيل «أكثر مما ينبغي» في المائة يرون 62 في المائة، مقابل 58 إلـى أنها لا تدعم الفلسطينيين بما يكفي. ورغم اســـتـــمـــرار تــأيــيــد الــجــمــهــوريــن لإســـرائـــيـــل، أظهر الاستطلاع بوادر انقسام بين الأجيال، مع تراجع الدعم بين الجمهوريين الأصغر سناً. أما نتنياهو فتبلغ نسبة المؤيدين له في المائة فقط. 20 من الأميركيين ويقلق هذا الانقسام العمري في المواقف الـديـمـقـراطـيـن، فـدعـم الـشـبـاب أســاســي في صـفـوف الــحــزب، ويـؤثـر على الحماسة في الإقـــبـــال عــلــى الانـــتـــخـــابـــات، كــمــا أن الـجـيـل الــــجــــديــــد فــــعــــال فـــــي الــــلــــجــــوء إلــــــى وســـائـــل التواصل الاجتماعي لتجييش الـرأي العام الأمــيــركــي. ولـعـل المــثــال الأبــــرز عـلـى تنامي تأثير الشباب في صفوف الحزب هو زهران ممداني الذي خاض حملته الانتخابية عبر وســـائـــل الـــتـــواصـــل، ولــــم يـتـحـفـظ يـــومـــا عن انتقاد إسرائيل، وسياسات نتنياهو. وتـــــتـــــردد أصــــــــوات مـــشـــابـــهـــة لمـــمـــدانـــي داخل أروقة الكونغرس، على رأسها النائبة ألـيـكـسـنـدريـا أوكــاســيــو كــورتــيــز عـــن ولايـــة نـــيـــويـــورك، والـــتـــي يـــراهـــا الـبـعـض منافسة مستقبلية لشومر على مقعده فـي مجلس الــشــيــوخ، والــنــائــب غـريـغ كــاســار الـــذي قـال بـــحـــزم عـــلـــى مــنــصــة «إكـــــــس» إن الــحــكــومــة الإسرائيلية «ارتكبت جرائم حرب في غزة، وساهمت في جر الولايات المتحدة إلى حرب مع إيـــران». مضيفاً: «لا ينبغي للأميركيين تمويل إرسال المزيد من الأسلحة لنتنياهو». علاقة مشروطة بإسرائيل لكن المفارقة هنا هـي ليست الأصــوات التقدمية المعروفة بمواقف مـن هـذا النوع، بل هي أصوات من قلب المؤسسة التقليدية لــــ«الـــحـــزب الـــديـــمـــقـــراطـــي»، كـكـبـيـر مـوظـفـي البيت الأبـيـض السابق رام إيمانويل الـذي يُـــعـــد مـــن أبــــرز وجــــوه الــتــيــار الـديـمـقـراطـي، ولـــــيـــــس مــــــن الـــــجـــــنـــــاح الــــتــــقــــدمــــي المـــنـــتـــقـــد لإسرائيل. لـــطـــالمـــا كـــــان إيـــمـــانـــويـــل مــــن الأصــــــوات الشرسة الداعمة لإسـرائـيـل، لكن هـذا تغير بحسب خـطـاب ألـقـاه فـي جامعة تـل أبيب، حـــيـــث دعــــــا إلــــــى إعـــــــــادة صـــيـــاغـــة الـــعـــاقـــة الأمـيـركـيـة-الإسـرائـيـلـيـة، كــي يصبح الـدعـم الأميركي مشروطا بالتزام إسرائيل بإحياء مـــســـار يـــــؤدي إلــــى الـــســـيـــادة الـفـلـسـطـيـنـيـة، ورفــض فكرة «إسـرائـيـل الـكـبـرى»، واعتماد مقاربة تجمع بين الأمن والدبلوماسية بدلا من الاعتماد على القوة العسكرية وحدها. ووجه إيمانويل انتقادات حادة لرئيس الــوزراء الإسرائيلي، معتبرا أن العلاقة بين واشــنــطــن وتــــل أبــيــب «لا يـمـكـن أن تستمر بالشكل الحالي»، وأنها تحتاج إلى «اتجاه جـــديـــد». كـمـا اقــتــرح وقـــف الــدعــم الأمـيـركـي لـــلـــمـــشـــتـــريـــات الـــعـــســـكـــريـــة الإســــرائــــيــــلــــيــــة، وفــرض عقوبات على المتورطين في العنف ضــد الفلسطينيين، وكــذلــك عـلـى الـشـركـات والــبــنــوك الــداعــمــة لـاسـتـيـطـان فـــي الضفة الغربية. وتــكــتــســب مــــواقــــف إيـــمـــانـــويـــل أهـمـيـة كـــبـــيـــرة، فـــهـــو يــنــتــمــي إلـــــى عـــائـــلـــة يــهــوديــة تربطها علاقة وثيقة بإسرائيل، ويُــعـد من رموز التيار الديمقراطي الوسطي، والمقرب من إدارات ديمقراطية متعاقبة، ما يعكس تحولا متزايدا داخل «الحزب الديمقراطي» في النظر إلى مستقبل العلاقة مع إسرائيل. وقـــــد شـــغـــل مـــنـــاصـــب رفـــيـــعـــة، بــيــنــهــا كـبـيـر مـوظـفـي الـبـيـت الأبــيــض فــي إدارة أوبــامــا، ورئــــاســــة بــلــديــة شــيــكــاغــو، قــبــل أن يـتـولـى منصب السفير الأمـيـركـي لــدى الـيـابـان في إدارة بايدن، ويُتداول اسمه كأحد المرشحين .2028 المحتملين للرئاسة عام قـد لا يكون الـدعـم الأميركي لإسرائيل على وشـك الانهيار، لكنه لم يعد أيضا من المسلَّمات السياسية التي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. فما كان يعد أحد أكثر ملفات الـسـيـاسـة الـخـارجـيـة الأمـيـركـيـة اســتــقــراراً، بـــات الــيــوم مــوضــع نــقــاش داخــــل الـحـزبـن، وإن بدرجات متفاوتة. والـسـؤال لم يعد ما إذا كانت العلاقة ستتغير، بل كيف سيكون حجم هذا التغيير؟! واشنطن: رنا أبتر (رويترز) 2026 يوليو 4 مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن يوم

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky