issue17398

SPORTS 20 Issue 17398 - العدد Friday - 2026/7/17 الجمعة 2026 مونديال عالمياً... ولا يحيط به نجوم آخرون 31 يتألق ضمن منتخب يحتل المركز الـ ؟2026 لماذا يعد إيرلينغ هالاند النجم الأبرز في مونديال لو سارت الأمور على نحو مختلف، لكان إيرلينغ هالاند قد لعب مع منتخب إنـجـلـتـرا ضــد الـنـرويـج فــي ربـــع النهائي، بدلا من العكس في المباراة التي فازت فيها إنجلترا. وُلد هالاند في ليدز خلال صيف شهد انتقال والده، آلفي، من ليدز يونايتد إلى مانشستر سيتي، وهو يحمل جنسية مزدوجة. وفي السنوات الأخيرة، سعى الاتحاد الإنـجـلـيـزي لـكـرة الــقــدم جــاهــدا للتواصل مبكرا مـع أي لاعــب مؤهل للانضمام إلى صـفـوفـه. لـكـن فــي حـالـة هــالانــد، سبقتهم النرويج في ذلك. وقال غاريث ساوثغيت، المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا، في : «عندما انضم إلى الفريق الأول، 2020 عام كـــــان بــالــفــعـــل ضـــمـــن صـــفـــوف مـنـتـخـبـات الشباب النرويجية. نحن دائما ما نتابع مـثـل هـــذه الـــحـــالات، لكنني أعـتـقـد أنـــه في تـلـك الـحـالـة، تــم الـتـواصـل مـعـه مـبـكـرا من قبل النرويج، وأعتقد أيضا أن لاعبين مثله يـكـونـون واضــحــن تـمـامـا بــشــأن الـوجـهـة الــتــي يـرغـبـون فــي الـلـعـب لــهــا. إنـــه يشعر بـــالـــولاء للبلد الــــذي يـلـعـب لــه الآن، وهــذا مـا يُــحـتـرم دائــمــا». عندما انتهت مسيرة ، عادت 2003 آلفي هالاند في إنجلترا عام العائلة إلـى النرويج. انضم هالاند الابن إلـــى أكــاديــمــيــة بـــرايـــن لـلـشـبـاب بـعـد فـتـرة كان يلعب مع 2015 وجيزة، وبحلول عام عـامـا. في 15 منتخب الـنـرويـج تحت سـن الحقيقة - حـسـب مـوقـع «إي إس بــي إن» - لـم تكن لإنجلترا فـرصـة حقيقية للفوز بخدماته. وقـــــال هـــالانـــد فـــي مــقــابــلــة صـحـافـيـة المـوسـم المــاضــي: «عـشـت فـي إنجلترا لمدة ثــــاث ســـنـــوات ونــصــف أو أربــــع ســنــوات. وعشت في النرويج لفترة طويلة، لذا كان من الطبيعي أن أختار النرويج. ربما لو لعب والدي لفترة أطول في إنجلترا، لربما كنت إنجليزيا - لا أعرف. لكنني نرويجي هـدفـا 16 وأفــتــخــر بـــذلـــك». ســجــل هـــالانـــد في تصفيات كأس الأمـم الأوروبـيـة ليقود الــنــرويــج إلـــى أول مــشــاركــة لـهـا فــي كـأس عاماً. وسجّل سبعة أهداف 28 العالم منذ ،2026 فـي أربــع مباريات فـي كـأس العالم من بينها هدف في فوز النرويج التاريخي على كوت ديفوار في أول مشاركة لها في الأدوار الإقـصـائـيـة بــالمــونــديــال، وهـدفـان آخران ضد البرازيل ليقود النرويج للتأهل للدور ربع النهائي لأول مرة في تاريخها. هناك من يرى أنه مهما حقق ليونيل ميسي أو كيليان مبابي أو هاري كين في هـــذه الـبـطـولـة، يـبـقـى هــالانــد هــو نجمها الأبــــــرز. فـبـيـنـمـا يـحـيـط بـمـيـسـي ومـبـابـي وكـن نجوم آخـــرون، يتألق هـالانـد ضمن عالمياً 31 منتخب وطني كان يحتل المركز فــي تصنيف الاتــحــاد الــدولــي لـكـرة الـقـدم (الـفـيـفـا) قـبـل انــطــاق الـبـطـولـة. ومـــن بين المـنـتـخـبـات الـثـمـانـيـة الـــتـــي تــأهــلــت لـربـع الـــنـــهـــائـــي، كـــانـــت الـــنـــرويـــج تــحــتــل المـــركـــز الأخـــيـــر. ومـــن بــن الـنـجـوم الأربـــعـــة الـذيـن ســجــلــوا ســتــة أهـــــداف أو أكـــثـــر حــتــى ربــع الـنـهـائـي وخـــــروج الـــنـــرويـــج، لمـــس هـالانـد الـــكـــرة أقــــل مـــن أي لاعــــب آخــــر فـــي المـــبـــاراة الــواحــدة، لكن تأثيره الحقيقي يكمن في قدرته على تسجيل الأهــداف من أقـل عدد مــن الـلـمـسـات، وهـــو مــا يعني أن النجوم الآخـريـن حظوا بفرصة أكبر للاستحواذ على الكرة قبل هز الشباك. وجاءت أهداف تسديدة فقط على 12 هالاند السبعة من المـرمـى. لا يقتصر الأمــر على تألقه داخـل المـلـعـب فـحـسـب، بــل يـتـعـداه إلـــى حـضـوره الـــطـــاغـــي فــــي هـــــذه الـــبـــطـــولـــة، لــــدرجــــة أن «غــوغــل» أضـــاف رسـومـا متحركة خاصة إلى صفحة البحث. فإذا بحثت عن هالاند، ستجد في أسفل النتائج مجموعة صغيرة تؤدي رقصة الفايكنغ بإيقاع منتظم على الشاشة على أنغام الطبول. إن قـــــــــدرة هـــــالانـــــد عــــلــــى الــتــســجــيــل مـــن أنـــصـــاف الـــفـــرص هـــي مـــا تــمــيــزه حقا وتجعل النرويج منتخبا خطيرا للغاية، كـمـا اكـتـشـف الـبـرازيـلـيـون. لـقـد اسـتـفـادت الـــنـــرويـــج مــــن وجــــــود هــــالانــــد فــــي أفــضــل حالاته التهديفية، لكن في بعض الأحيان خـال المـوسـم المـاضـي، بـدا وكـأنـه سيصل إلـــى أمــيــركــا الـشـمـالـيـة هـــذا الـصـيـف غير جاهز تماماً. استُبعد من مباراة مانشستر سـيـتـي ضــد نـيـوكـاسـل فــي كـــأس الاتــحــاد الإنــجــلــيــزي فـــي مــــارس (آذار)، حـيـث قـرر المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا أنــــه مـــن الأفـــضـــل لمـهـاجـمـه الــنــرويــجــي أن يتدرب بمفرده في مانشستر. وخـــــــال فــــتــــرة الـــتـــوقـــف الـــــدولـــــي فـي مــــارس (آذار) المـــاضـــي، رأى المــديــر الفني لمـنـتـخـب الـــنـــرويـــج أن الـــاعـــب الــبــالـــغ من عـــامـــا بـــحـــاجـــة إلـــــى مـــزيـــد مـن 25 الـــعـــمـــر الراحة، وبدلا من اللعب في مباراتين ضد هــولــنــدا وســـويـــســـرا، طُــلــب مــنــه المــشــاركــة فـــي مـــبـــاراة واحـــــدة فـــقـــط. ووصـــــف المــديــر الفني، ستال سولباكن، ذلك بأنه «معاملة خـاصـة»، وجـاء ذلـك بعد فترة وجيزة من مرور شهر كامل دون أن يسجل هالاند أي هـــدف فــي جميع المـسـابـقـات. لـطـالمـا شعر مـــســؤولـــو مـانـشـسـتـر سـيـتـي بــالــقــلــق من أن استعادة هالاند لمستواه المعهود بعد الإصابات تستغرق وقتا أطول من المعتاد بسبب بنيته الجسدية الكبيرة. وبـعـد هـدفـه المـمـيـز فــي المـــبـــاراة التي فــاز فيها مانشستر سيتي بثلاثية على لـــيـــفـــربـــول فـــــي أبـــــريـــــل (نـــــيـــــســـــان)، صـــــرّح مـسـاعـد المـــديـــر الــفــنــي، بـيـب لــيــنــدرز، بـأن هــذا الـنـوع مـن إنـهـاء الهجمات - الركض مـتـجـاوزا المـدافـع ليسدد الـكـرة بـرأسـه في الشباك - أظهر أن هالاند يستعيد بريقه. وكـــــان الـــهـــدف نــســخــة طبق الأصل تقريبا من هدفه الأول فــــــي المــــرمــــى الـــــــــبـــــــــرازيـــــــــلـــــــــي: الـــــــــــتـــــــــــحـــــــــــرك بــــــــــتــــــــــأن ثــــم الانقضاض بـــــــــــــســـــــــــــرعـــــــــــــة ووضــــــــــــــــــــع الــــــــكــــــــرة برأسه بقوة في المرمى. مــــبــــاراة 52 لــــعــــب هـــــالانـــــد مـــــع نـــــاديـــــه خــــــال مــــوســــم شـــاق الــــعــــام المــــاضــــي، ويــــعــــود الـفـضـل فـــــي وصـــــولـــــه إلــــــى كــــــأس الـــعـــالـــم بــــهــــذا المــــســــتــــوى الــــــرائــــــع إلــــى اهتمامه كثيرا بصحته وحــــالــــتــــه الـــبـــدنـــيـــة. تــــعــــلــــم هـــــالانـــــد أســــــاســــــيــــــات الــــتــــغــــذيــــة الـــســـلـــيـــمـــة عـــــــــنـــــــــدمـــــــــا غــــــــادر مــنــزلــه لـــــيـــــنـــــضـــــم إلـــــــى نـــــــــــــــــادي مـــــــولـــــــده الــنــرويــجــي وهــــو في الـــســـادســـة عـــشـــرة مـن عمره. ساعدته عائلته عــــلــــى الاســـــتـــــقـــــرار لمــــدة يـــومـــن قــبــل أن تـتـركـه وشـــأنـــه. يـهـتـم هـالانـد بــــتــــغــــذيــــتــــه اهــــتــــمــــامــــا بالغا لدرجة أنه يختار بـنـفـسـه شـــرائـــح اللحم والحليب والـعـسـل من مـتـجـر بـــإحـــدى المــــزارع بالقرب من مانشستر. يـمـتـلـك هـــالانـــد حـمـامـا ثـلـجـيـا وســـاونـــا وغــرفــة عــــــاج بــــالــــضــــوء الأحـــمـــر فــي مـنـزلـه لـلـمـسـاعـدة على الــــتــــعــــافــــي بــــعــــد المـــــبـــــاريـــــات. ويـــــرتـــــدي نـــــظـــــارات مـصـمـمـة لــحــجــب الـــضـــوء الأزرق لمــدة ثـــــــاث ســـــاعـــــات قــــبــــل الــــنــــوم مـــــســـــاء لـــضـــمـــان أن يـــنـــام بــــشــــكــــل جـــــيـــــد. يـــبـــدأ هالاند يومه بفنجان قــــهــــوة مــــضــــاف إلـــيـــه الـــــــكـــــــولاجـــــــن، ووجـــــبـــــة إفطار غنية بالبروتين، ثم يمشي قليلاً. وأظهر مقطع فيديو من معسكر منتخب النرويج لــكــأس الــعــالــم بــعــض زمـــائـــه فـــي الـفـريـق يـــمـــزحـــون حــــــول مــــــدى الــــتــــزامــــه الــــصــــارم بـنـظـامـه الــغــذائــي وأســـلـــوب حــيــاتــه. ورد هالاند مازحاً: «يتذمرون عندما أفعل كل هذا، لكن عندما أسجل الأهداف، يصمتون تماما ً». وخـــــــال ثــــاثــــة مــــواســــم قـــضـــاهـــا فـي مباراة. 198 هدفا في 162 إنجلترا، سجل 62 أمـــا مـــع مـنـتـخـب الـــنـــرويـــج، فـقـد أحــــرز مباراة دولية فقط. وفي كأس 54 هدفا في لمسة 14 العالم الحالية، يُسجل هدفا لكل تقريبا ً. وقد وُجهت إليه انتقادات في بعض الأحـــــيـــــان لــــعــــدم مـــشـــاركـــتـــه الــــفــــعّــــالــــة فـي 379 - المـــبـــاريـــات، لــكــن سـجـلـه الـتـهـديـفـي مـبـاراة مـع نـاديـه ومنتخب 456 هدفا فـي بـاده - يُغني عن أي تعليق. يقول هاري ماغواير، مدافع مانشستر يونايتد: «أهم مـا يُــجـيـده هـو أنــه يُــرعـب الـخـصـوم داخـل منطقة الجزاء. لا يُشارك كثيرا في اللعب، أعـــتـــقـــد أنـــــه يُــــحــــاول أن يُـــشـــعـــر المـــدافـــعـــن بــــالــــراحــــة، لـــكـــن إذا غـــفـــلـــت عـــنـــه لــحــظــة، سـيُــفـاجـئـك». ويـقـول إيـلـكـاي غـونـدوغـان، -2022 الــذي لعب مع هالاند خـال موسم الــــذي حــقــق فــيــه مـانـشـسـتـر سيتي 2023 الـثـاثـيـة، إن هــالانــد يمتلك كــل الـصـفـات التي يتمناها أي مهاجم. يؤكد المقربون من هالاند أنه نضج بشكل ملحوظ خلال العامين الماضيين، لا سيما بعد أن أصبح أباً، وبعد أن طلب منه غوارديولا الصيف الماضي الانضمام إلى المجموعة القيادية لمــانــشــســتــر ســيــتــي إلـــــى جـــانـــب بــــرنــــاردو سيلفا ورودري وروبن دياز. وقـــال غــونــدوغــان عــن انـتـقـال هـالانـد : «كان 2022 من بوروسيا دورتموند عـام هـــو الـقـطـعـة المـــفـــقـــودة بـالـنـسـبـة لــنــا. كنا فـريـقـا جــيــدا بـالـفـعـل، لـكـنـنـا كـنـا بحاجة إليه حتى نتمكن من المنافسة على دوري أبطال أوروبا. بفضل قوته البدنية الهائلة وســـرعـــتـــه الـــفـــائـــقـــة وقـــــدرتـــــه عـــلـــى إنـــهـــاء الهجمات ومهارته الفنية، كان حلا مثاليا لنا في خط الهجوم. لقد تطور كثيرا منذ ذلك الحين، وربما يكون أفضل مهاجم في العالم حالياً. مـن الصعب للغاية الـدفـاع ضـــــده». حــتــى الآن فـــي هــــذه الـنـسـخـة من كـــأس الــعــالــم وحــتــى تـــوديـــع الــبــطــولــة، لم يتمكن أي دفــــاع مــن إيــقــافــه. فـفـي مـبـاراة البرازيل، واجه منافسه اللدود في الدوري الإنجليزي الممتاز، غابرييل ماغالهايس لاعب آرسنال، ومع ذلك تفوق عليه. وبعد الخسارة أمــام إنجلترا فـي ربع النهائي قال هالاند: «خسرنا أمام إنجلترا، لــكــنــنــا قـــدمـــنـــا مـــعـــركـــة جــــيــــدة. لــــو اتُّـــخـــذت بعض القرارات بشكل مختلف، لربما كانت النتيجة مختلفة، لـكـن فــي هـــذا المـسـتـوى، التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق، الأداء شيء، والفوز على البرازيل (في ثمن النهائي) شيء آخـر، لكن أعتقد أن أكثر ما يلامس مشاعري هو الطريقة التي وضعنا بها النرويج على خريطة كرة الـقـدم... آمل أن نتمكن الآن من البناء على هـذا الإنجاز اســـتـــعـــدادا لــكــأس أوروبــــــا وكـــــؤوس الـعـالـم المقبلة، لأن جيلنا استثنائي». ووجَّه هالاند رسالة مؤثرة للجمهور الـــنـــرويـــجـــي بـــعـــد الــــخــــروج مــــن مـــونـــديـــال ، وقــــال إن فــريــقــه تـغـيـر تــمــامــا بعد 2026 خـــوضـــه مـــنـــافـــســـات كـــــأس الـــعـــالـــم. ونــقــل مـــــوقـــــع الاتــــــحــــــاد الــــرســــمــــي لـــــكـــــرة الــــقــــدم (فـيـفـا) تـصـريـحـات لـهـالانـد، والــــذي خـرج كـبـديـل قـبـل نـهـايـة المــــبــــاراة، حـيـث أمـسـك بالميكروفون بعد المباراة ليودع جماهير الــنــرويــج الـتـي حـضـرت فــي ملعب «هـــارد روك» فــي مـيـامـي، وغــــادر أول كـــأس عالم يخوضها فــي مسيرته بـابـتـسـامـة. وقــال مـهـاجـم مـانـشـسـتـر سـيـتـي: «هــــذه الأمـــور تـــبـــدو وكـــأنـــهـــا حـــلـــم، أعــتــقــد أن مـــا حــدث فـــي الــبــطــولــة غــيــرنــي كــشــخــص، وأعــتــقــد أنــنــي أصــبــحــت ذا مــكــانــة أكــبــر نــوعــا مــا، مـن الصعب استيعاب ذلــك حينما أتذكر المــبــاريــات، لـكـن الأمـــر المـمـيـز هــو أن أكــون جـــــزءا مـــن حــــدث كـــهـــذا كــنــت أشــــاهــــده في المدرجات، والآن أعيشه بنفسي». وأضاف: «أشــعــر بفخر عـظـيـم، وأتــأثــر حـقـا عندما أفكر في الأداء الرائع الذي قدمناه، وشعور الـوحـدة في النرويج، والإيجابية والفرح الذي شعرنا به». واشنطن: «الشرق الأوسط» ملك النرويج يصافح هالاند وسط استقبال حافل من بقية أفراد العائلة المالكة (أ.ب) هالاند ورقصة الفايكنغ النرويجية الشهيرة بعد الفوز على البرازيل (أ.ف.ب) هالاند وفرحة هز شباك السنغال (رويترز) قدرة إيرلينغ هالاند على التسجيل من أنصاف الفرص هي ما تميزه حقا وتجعل النرويج منتخبا خطيرا للغاية رأسية هالاند الرائعة في طريقها لمعانقة الشباك البرازيلية (رويترز)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky