إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- ألم عرق النسا
- أعاني من عصب متضرر في أعلى الساق اليسرى من الخلف، الألم يزيد مع الإرهاق. ما تنصح؟
ع. س - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك حول تشخيص إصابتك بـ«عصب متضرر»، في أعلى الساق اليسرى من الخلف، وأن الأعراض لا تتوقف، بل تزيد في بعض الأحيان مع الشد العضلي والإرهاق. وبداية، من الضروري مراجعة الطبيب، والاستفهام منه حول ما هو العصب المتضرر المقصود، لأنه بالوصف الذي ذكرتِ ثمة ثلاثة احتمالات رئيسية، إما أن يكون ألم الساق هذا جزء من «ألم عرق النسَا»، أو أن ثمة تضرراً في جزء الأعصاب التي تغذي الساق فقط من بين أجزاء العصب الوركي، أو تكون المشكلة موضعية في الساق، ولها علاقة بالأوتار العضلية لمنطقة الساق.
ولذا فإن الخطوة الأولى والأساسية للحالة التي وصفتها في سؤالك هي: مراجعة الطبيب، الذي سيستقصي بعدد من الأسئلة لمعرفة المزيد عن الأعراض التي لديك، وسيجري الفحص الإكلينيكي اللازم، ثم سيجري الفحوصات الضرورية، خصوصاً التصوير بالأشعة ودراسة مدى قدرة التوصيل في العصب EMG. ، وثمة اليوم عدة أنواع من التقنيات المتقدمة للتصوير بالأشعة، خصوصاً الرنين المغناطيسي، والمقطعي، التي تتبع المواضع التي تضرر فيها ذلك العصب، وأسباب ذلك. كما أن إجراء فحص دراسة مدى قدرة التوصيل في العصب بإمكانه تحديد موضع المشكلة الطرفية في أجزاء العصب الوركي، لا سيما إذا كانت المشكلة موضعية في أعصاب منطقة الساق فقط.
وبعد ذلك، يضع الطبيب خطة ملائمة للمعالجة، سواء للسبب في ظهور أعراض الألم وغيره، ولطريقة تخفيف معاناتك اليومية منه، ولأساليب الوقاية من أي انتكاسات محتملة أثناء فترة المعالجة، وللوقاية المستقبلية من تكرار حصول هذه المعاناة، بعد زوالها لأول مرة. وهذه الجوانب الأربعة لطريقة خطة المعالجة هي جوانب ضرورية، يجدر بالمريض سؤال طبيبه عنها وفهم كيفية إجرائها.
وبالنسبة لألم عرق النسا، علينا ملاحظة أن ثمة فرق بين ألم يشعر المرء به في منطقة أسفل الظهر فقط، وبين «ألم عرق النَسا» الذي هو: ألم في منطقة أسفل الظهر، يرافقه ألم في منطقة الأرداف وخلفية الفخذين والساقين والقدمين، مع وخز كالإبرة أو تخدير في الجلد، أو ضعف في أي من عضلات الطرف السفلي، وربما يزيد الألم هذا مع السعال أو العطس أو تحريك الظهر.
ولاحظ معي أن لدى الإنسان عصباً كبيراً يبدأ من أسفل الظهر ويمر بمنطقة الحوض، من خلال أرداف مؤخرة أعلى الفخذ، ويستمر إلى أسفل الساق ثم إلى باطن القدم، وهي ما يُسمى العصب الوركي. وهو من الأعصاب الكبيرة في الجسم، من ناحية الحجم والطول، وهو الذي يغذي الطرف السفلي بالأعصاب. وتتكون حزمة هذا العصب الكبير من مجموعة من خمسة أعصاب رئيسية خارجة من الفقرات السفلى للظهر، لتكوّن شبكة ذلك العصب الكبير.
كما لاحظ معي أن هذا العصب الكبير، وإضافة إلى تغذيته لحركة مجموعة واسعة من العضلات في الطرف السفلي (الفخذ والساق والقدم)، فإنه أيضاً يغذي بالإحساس منطقة واسعة من الطرف السفلي. وتحديداً إحساس مناطق مثل جلد القدمين وجزء كبير من الساق (خلفية الساق وجانبه الخارجي) وأجزاء من الفخذ.
وبجمع هذين الأمرين، يتضح أن أي ضغط أو تهييج لأي جزء من أجزاء بداية هذا العصب الكبير، خصوصاً في المناطق القريبة من العمود الفقري وأسفل الظهر وأعلى الحوض، من المحتمل جداً أن تؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تُسمى طبياً بـ«ألم عرق النَسا». ومن أهم تلك المجموعة من الأعراض هو الألم والإحساس بالوخز في جلد مناطق من الطرف السفلي، والساق من بينها.
ولذا من الضروري إدراك أن الوصف الطبي (ألم عرق النسا) هو وصف لـ«مجموعة من الأعراض» التي تتميز بالألم في مناطق واسعة من الطرف السفلي. وعليه، فإن القول إن الشخص لديه «ألم عرق النسا» هو جملة طبية ناقصة، وتكملة هذه الجملة كي تكون جملة مفيدة هي «ألم عرق النسا بسبب كذا» أو كذا. وهذا مثل القول «ألم البطن»، الذي قد يكون بسبب حصاة المرارة أو حصاة الكلى أو المجاري البولية، أو قرحة المعدة، أو جلطة الأمعاء، أو تضخم الكبد، أو غير ذلك من الأسباب المحتملة.
وفي غالب الأحوال، تحصل مجموعة أعراض «ألم عرق النسا» نتيجة للضغط أو التهييج لأحد الأعصاب الخمسة الخارجة من العمود الفقري والمكونة للعصب الوركي الكبير، وهذا الضغط أو التهييج قد ينتج عن انزلاق غضروفي في أحد الأقراص الليفية التي بين فقرات منطقة أسفل الظهر أو ضيق في المجرى الداخلي لعامود الفقري أو غيرها من الأسباب العضوية في المناطق المحيطة بطريق مجرى العصب الوركي. ولأن المعالجة تعتمد على السبب، فمن الضروري معرفة ما الذي «حفّز» حصول هذا التضرر على العصب الوركي، وأدى إلى ظهور الأعراض المزعجة والمؤلمة تلك. وهي الأعراض التي قد تتفاقم مع القيام بحركات عضلية معينة أو الجلوس بوضعيات معينة أو حصول إرهاق عضلي أو توتر نفسي أو السعال أو غير ذلك.
ولاحظ كذلك أن ثمة عوامل عديدة تزيد من خطورة المعاناة من ألم عرق النَسا، ومن أهمها التقدم في العمر، والسمنة، وكثرة الجلوس، أو إجهاد عضلات أسفل الظهر عبر القيام بحركات صعبة، أو حركات غير مريحة، أو الجلوس أو الاستلقاء في أوضاع غير صحية.
ولذا فإن الإنسان طبيعي، وكل من أصابه سابقاً ألم عرق النسا، عليه أن يحرص على ممارسة التمارين الرياضية اليومية بأنواعها الأربعة، أي أولاً: تمارين إيروبيك الهوائية لتنشيط حركة العضلات وتدفق الدم إليها وتنشيط القلب والرئتين والأوعية الدموية، وثانياً: تمارين تقوية العضلات باستخدام الأوزان المختلفة متوسطة الثقل، وثالثاً: تمارين حفظ التوازن عبر تقوية حركة ومرونة عضلات العامود الفقري، ورابعاً: تمارين الشد العضلي والإحماء للحفاظ على مرونة العضلات. أي أنواع أربعة من التمارين خلال فترة البرنامج اليومي لممارسة التمارين الرياضية. وأيضاً الحرص على وجه الخصوص باتخاذ وضعيات صحية للجلوس، خصوصاً عند الاضطرار للجلوس فترات طويلة، أي باتخاذ مقاعد صحية، ووضعية صحية لاستقامة العمود الفقري والأطراف العلوية والسفلية أثناء الجلوس، والقيام للمشي بضع دقائق من آن لآخر.
وثمة عدة أمور تسهم في تخفيف الألم أثناء نوبة «ألم عرق النسَا»، منها:
- الاستمرار في ممارسة الأنشطة اليومية العادية قدر الإمكان.
- وإجراء تمارين تمديد عضلات الظهر، التي من أبسطها تمرين تحريك ثني الركبة إلى الصدر أثناء الاستلقاء على الظهر، الذي يمكن سؤال الطبيب عن كيفية إجرائه.
- وضع كمادات دافئة على مناطق الألم.
- تناول أدوية مسكنة للألم يصفها الطبيب المعالج.
- تحاشي الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة.

- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.


نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.