إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- ألم عرق النسا
- أعاني من عصب متضرر في أعلى الساق اليسرى من الخلف، الألم يزيد مع الإرهاق. ما تنصح؟
ع. س - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك حول تشخيص إصابتك بـ«عصب متضرر»، في أعلى الساق اليسرى من الخلف، وأن الأعراض لا تتوقف، بل تزيد في بعض الأحيان مع الشد العضلي والإرهاق. وبداية، من الضروري مراجعة الطبيب، والاستفهام منه حول ما هو العصب المتضرر المقصود، لأنه بالوصف الذي ذكرتِ ثمة ثلاثة احتمالات رئيسية، إما أن يكون ألم الساق هذا جزء من «ألم عرق النسَا»، أو أن ثمة تضرراً في جزء الأعصاب التي تغذي الساق فقط من بين أجزاء العصب الوركي، أو تكون المشكلة موضعية في الساق، ولها علاقة بالأوتار العضلية لمنطقة الساق.
ولذا فإن الخطوة الأولى والأساسية للحالة التي وصفتها في سؤالك هي: مراجعة الطبيب، الذي سيستقصي بعدد من الأسئلة لمعرفة المزيد عن الأعراض التي لديك، وسيجري الفحص الإكلينيكي اللازم، ثم سيجري الفحوصات الضرورية، خصوصاً التصوير بالأشعة ودراسة مدى قدرة التوصيل في العصب EMG. ، وثمة اليوم عدة أنواع من التقنيات المتقدمة للتصوير بالأشعة، خصوصاً الرنين المغناطيسي، والمقطعي، التي تتبع المواضع التي تضرر فيها ذلك العصب، وأسباب ذلك. كما أن إجراء فحص دراسة مدى قدرة التوصيل في العصب بإمكانه تحديد موضع المشكلة الطرفية في أجزاء العصب الوركي، لا سيما إذا كانت المشكلة موضعية في أعصاب منطقة الساق فقط.
وبعد ذلك، يضع الطبيب خطة ملائمة للمعالجة، سواء للسبب في ظهور أعراض الألم وغيره، ولطريقة تخفيف معاناتك اليومية منه، ولأساليب الوقاية من أي انتكاسات محتملة أثناء فترة المعالجة، وللوقاية المستقبلية من تكرار حصول هذه المعاناة، بعد زوالها لأول مرة. وهذه الجوانب الأربعة لطريقة خطة المعالجة هي جوانب ضرورية، يجدر بالمريض سؤال طبيبه عنها وفهم كيفية إجرائها.
وبالنسبة لألم عرق النسا، علينا ملاحظة أن ثمة فرق بين ألم يشعر المرء به في منطقة أسفل الظهر فقط، وبين «ألم عرق النَسا» الذي هو: ألم في منطقة أسفل الظهر، يرافقه ألم في منطقة الأرداف وخلفية الفخذين والساقين والقدمين، مع وخز كالإبرة أو تخدير في الجلد، أو ضعف في أي من عضلات الطرف السفلي، وربما يزيد الألم هذا مع السعال أو العطس أو تحريك الظهر.
ولاحظ معي أن لدى الإنسان عصباً كبيراً يبدأ من أسفل الظهر ويمر بمنطقة الحوض، من خلال أرداف مؤخرة أعلى الفخذ، ويستمر إلى أسفل الساق ثم إلى باطن القدم، وهي ما يُسمى العصب الوركي. وهو من الأعصاب الكبيرة في الجسم، من ناحية الحجم والطول، وهو الذي يغذي الطرف السفلي بالأعصاب. وتتكون حزمة هذا العصب الكبير من مجموعة من خمسة أعصاب رئيسية خارجة من الفقرات السفلى للظهر، لتكوّن شبكة ذلك العصب الكبير.
كما لاحظ معي أن هذا العصب الكبير، وإضافة إلى تغذيته لحركة مجموعة واسعة من العضلات في الطرف السفلي (الفخذ والساق والقدم)، فإنه أيضاً يغذي بالإحساس منطقة واسعة من الطرف السفلي. وتحديداً إحساس مناطق مثل جلد القدمين وجزء كبير من الساق (خلفية الساق وجانبه الخارجي) وأجزاء من الفخذ.
وبجمع هذين الأمرين، يتضح أن أي ضغط أو تهييج لأي جزء من أجزاء بداية هذا العصب الكبير، خصوصاً في المناطق القريبة من العمود الفقري وأسفل الظهر وأعلى الحوض، من المحتمل جداً أن تؤدي إلى مجموعة من الأعراض التي تُسمى طبياً بـ«ألم عرق النَسا». ومن أهم تلك المجموعة من الأعراض هو الألم والإحساس بالوخز في جلد مناطق من الطرف السفلي، والساق من بينها.
ولذا من الضروري إدراك أن الوصف الطبي (ألم عرق النسا) هو وصف لـ«مجموعة من الأعراض» التي تتميز بالألم في مناطق واسعة من الطرف السفلي. وعليه، فإن القول إن الشخص لديه «ألم عرق النسا» هو جملة طبية ناقصة، وتكملة هذه الجملة كي تكون جملة مفيدة هي «ألم عرق النسا بسبب كذا» أو كذا. وهذا مثل القول «ألم البطن»، الذي قد يكون بسبب حصاة المرارة أو حصاة الكلى أو المجاري البولية، أو قرحة المعدة، أو جلطة الأمعاء، أو تضخم الكبد، أو غير ذلك من الأسباب المحتملة.
وفي غالب الأحوال، تحصل مجموعة أعراض «ألم عرق النسا» نتيجة للضغط أو التهييج لأحد الأعصاب الخمسة الخارجة من العمود الفقري والمكونة للعصب الوركي الكبير، وهذا الضغط أو التهييج قد ينتج عن انزلاق غضروفي في أحد الأقراص الليفية التي بين فقرات منطقة أسفل الظهر أو ضيق في المجرى الداخلي لعامود الفقري أو غيرها من الأسباب العضوية في المناطق المحيطة بطريق مجرى العصب الوركي. ولأن المعالجة تعتمد على السبب، فمن الضروري معرفة ما الذي «حفّز» حصول هذا التضرر على العصب الوركي، وأدى إلى ظهور الأعراض المزعجة والمؤلمة تلك. وهي الأعراض التي قد تتفاقم مع القيام بحركات عضلية معينة أو الجلوس بوضعيات معينة أو حصول إرهاق عضلي أو توتر نفسي أو السعال أو غير ذلك.
ولاحظ كذلك أن ثمة عوامل عديدة تزيد من خطورة المعاناة من ألم عرق النَسا، ومن أهمها التقدم في العمر، والسمنة، وكثرة الجلوس، أو إجهاد عضلات أسفل الظهر عبر القيام بحركات صعبة، أو حركات غير مريحة، أو الجلوس أو الاستلقاء في أوضاع غير صحية.
ولذا فإن الإنسان طبيعي، وكل من أصابه سابقاً ألم عرق النسا، عليه أن يحرص على ممارسة التمارين الرياضية اليومية بأنواعها الأربعة، أي أولاً: تمارين إيروبيك الهوائية لتنشيط حركة العضلات وتدفق الدم إليها وتنشيط القلب والرئتين والأوعية الدموية، وثانياً: تمارين تقوية العضلات باستخدام الأوزان المختلفة متوسطة الثقل، وثالثاً: تمارين حفظ التوازن عبر تقوية حركة ومرونة عضلات العامود الفقري، ورابعاً: تمارين الشد العضلي والإحماء للحفاظ على مرونة العضلات. أي أنواع أربعة من التمارين خلال فترة البرنامج اليومي لممارسة التمارين الرياضية. وأيضاً الحرص على وجه الخصوص باتخاذ وضعيات صحية للجلوس، خصوصاً عند الاضطرار للجلوس فترات طويلة، أي باتخاذ مقاعد صحية، ووضعية صحية لاستقامة العمود الفقري والأطراف العلوية والسفلية أثناء الجلوس، والقيام للمشي بضع دقائق من آن لآخر.
وثمة عدة أمور تسهم في تخفيف الألم أثناء نوبة «ألم عرق النسَا»، منها:
- الاستمرار في ممارسة الأنشطة اليومية العادية قدر الإمكان.
- وإجراء تمارين تمديد عضلات الظهر، التي من أبسطها تمرين تحريك ثني الركبة إلى الصدر أثناء الاستلقاء على الظهر، الذي يمكن سؤال الطبيب عن كيفية إجرائه.
- وضع كمادات دافئة على مناطق الألم.
- تناول أدوية مسكنة للألم يصفها الطبيب المعالج.
- تحاشي الجلوس أو الاستلقاء لفترات طويلة.

- استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد: [email protected]


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.