توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية

تراكمها في منطقة البطن والصدر والظهر يزيد احتمالات الإصابة

توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية
TT

توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية

توزيع الشحوم في الجسم... تأثيرات مختلفة على أمراض الشرايين القلبية

قدمت مجموعة باحثين أميركيين تدقيقاً علمياً جديداً لجلاء حقيقة العلاقة بين توزيع الشحوم في أجزاء جسم المرأة ذات الوزن الطبيعي وعلاقة ذلك بارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية.
وأفادت نتائج هذه الدراسة الحديثة، للباحثين من كلية ألبرت إنشتاين للطب بولاية نيويورك، بأن ثمة اختلافا واضحا فيما بين تأثير تراكم الشحوم في مناطق البطن والصدر والظهر (جذع الجسمBody Trunk) مقارنة بتأثير تراكم الشحوم في الأرداف والأطراف السفلية، وذلك على مدى احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

نوعية الأنسجة الدهنية

وتأتي نتائج هذه الدراسة لتدعم إحدى الحقائق الطبية اليوم، وهي أن نوعية الوظائف البيولوجية للأنسجة الدهنية المتوزعة في الجسم، تختلف باختلاف أماكن تراكم تلك الشحوم في مناطق الجسم المختلفة.
كما أن الخصائص التشريحية لمكونات شحوم المناطق المختلفة بالجسم، من نواحي اللون ونوعية الخلايا الدهنية، لها تأثيرات واضحة في نوعية النشاط الحيوي لتلك النوعيات المختلفة من الشحوم، ولها أيضاً تأثيرات مختلفة على احتمالات ارتفاع أو انخفاض الإصابات بأمراض القلب.
ووفق ما تم نشره ضمن عدد السابع من سبتمبر (أيلول) من مجلة القلب الأوروبية، قيم الباحثون الأميركيون تأثير أماكن تراكم كتلة الشحوم لدى النساء ذوات الوزن الطبيعي من غير المصابات بأمراض شرايين القلب، في احتمالات الإصابة بأمراض الشرايين القلبية على المدى المتوسط والبعيد.
وتعتبر هذه الدراسة أول دراسة طبية تبحث في هذه الجوانب لدى النسوة ذوات الوزن الطبيعي.
وشمل الباحثون أكثر من 160 امرأة عند بداية الدراسة في عام 1993، والتي استمرت متابعتهن أكثر من 18 سنة لتتبع مدى الإصابة بأمراض الشرايين القلبية وعلاقة ذلك بنوعية توزيع الشحوم في مناطق الجسم. وتم قياس توزع تلك الكتلة الشحمية في الأجزاء المختلفة من أجسام أولئك النسوة، وذلك باستخدام تقنية «الطاقة المزدوجة قياس امتصاص الأشعة السينية Dual - Energy X - Ray Absorptiometry».

مواقع تراكم الشحوم

ولاحظ الباحثون في نتائجهم أن كمية الشحوم في الجسم ليست هي العامل الأقوى في رفع احتمالات الإصابة بأمراض القلب تلك، بل زيادة تراكم الشحوم في منطقة البطن والصدر والظهر، أي منطقة جذع الجسم. ولاحظ الباحثون أيضاً في نتائجهم أن زيادة تراكم الشحوم في مناطق الأرداف والفخذين بالمقارنة مع منطقة الجذع، ارتبطت بانخفاض الإصابات بالأمراض القلبية.
وأشار الباحثون في مقدمة الدراسة إلى أن الاعتماد على «مؤشر كتلة الجسم» BMI، كوسيلة لتقييم وزن الجسم، أو حتى عدد كيلوغرامات وزن الجسم، يفتقر إلى الأخذ بعين الاعتبار مدى توزيع كتلة الشحوم في أرجاء الجسم لدى الأشخاص المختلفين في هيئة بنية الجسم. وعلى سبيل المثال، أفادت نتائج كثير من الدراسات الطبية بأن الأشخاص الذين لديهم زيادة في مقاس محيط البطن هم أعلى عرضة للإصابة بأمراض القلب، حتى لو كان مؤشر كتلة الجسم ومقدار وزن الجسم لديهم ضمن المعدلات الطبيعية.
وهو ما يفرض الاهتمام بموضوع «مكان تراكم الشحوم»، وهو ما قال الباحثون حوله: «إن نوعية الوظائف البيولوجية للأنسجة الدهنية تعتمد على الموقع الذي تتراكم فيه تلك الشحوم؛ حيث تُظهر الدهون في الجزء العلوي من الجسم والدهون في الجزء السفلي من الجسم آثاراً معاكسة (أي ضارة مقابل مفيدة)، وذلك على عمليات التمثيل الغذائي المختلفة بما في ذلك تنظيم الغلوكوز وتخزين الدهون».

دهون البطن والصدر

وهناك اليوم أدلة علمية متزايدة على أن زيادة كتلة دهون جذع الجسم (البطن والصدر والظهر) هي مؤشر قوي على السلوك السلبي في عمليات التمثيل الغذائي، مثل ارتفاع مقاومة أنسجة الجسم لمفعول هرمون الأنسولين Insulin Resistance، وهي التي كلما زادت، زاد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبالمقابل، فإن زيادة الدهون في الأرداف والفخذ والساق تترافق مع انخفاض خطر الاضطرابات عمليات التمثيل الغذائي الأيضية Metabolic Disturbances، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتؤكد هذه الأدلة العلمية على أهمية تبعات اختلاف توزيع دهون الجسم في تطور الإصابات بأمراض القلب».
وكانت عدة دراسات طبية سابقة قد أكدت على أن المهم في شأن كل من: ضرر تراكم الشحوم في الجسم، وعلاقة شحوم الجسم بخطورة الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية ومرض السكري، ليس هو مقدار الزيادة في كمية الشحوم المختزنة في الجسم فقط، بل هو «مكان» خزن تلك الشحوم في مناطق معينة من الجسم.
وهو ما يُسمى لدى الأوساط الطبية «أنماط توزيع الدهون»Fat Distribution Patternsوتأثيراتها على مخاطر القلب الأيضية Cardio - Metabolic Riskأي: مخاطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية الناجمة عن زيادة شحوم الجسم.

البدانة والسمنة

وتفيد المصادر الطبية بأن حالات زيادة الوزنOverweightوحالات السمنة Obesityيمكن التفريق بينهما بحساب مؤشر كتلة الجسم. وتحديداً: «السمنة» حينما يكون مؤشر كتلة الجسم فوق مستوى 30، بينما «زيادة الوزن» تكون حينما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 و30، والسمنة المفرطة حينما يكون مؤشر كتلة الجسم فوق مستوى 40. وبإمكان أحدنا حساب مؤشر كتلة الجسم عبر قسمة مقدار الوزن بالكيلوغرامات على مربع الطول بالمتر. وصحيح أن في الغالب تكون الزيادة في وزن الجسم عن المعدل الطبيعي هي بسبب زيادة تراكم كميات الشحوم في الجسم تحديداً، ولكن في حالات أخرى تكون زيادة الوزن بسبب زيادة كتلة العضلات والكثافة النوعية لكتلة الهيكل العظمي، إضافة إلى زيادة تراكم السوائل في الجسم.
وبالمنظور الطبي فإن كلا من السمنة وزيادة الوزن، يُعرض المرء لارتفاع احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، ولذا تعتبر السمنة السبب الرئيسي الثاني للوفاة الذي يمكن الوقاية منه، أي بعد التدخين. ومع هذا تلاحظ الأوساط الطبية أن الأشخاص الذين لديهم نفس مقدار وزن الجسم أو نفس مؤشر كتلة الجسم، ربما يختلفون في معدلات إصابتهم بالأمراض والاضطرابات الصحية ذات العلاقة بالسمنة أو بزيادة الوزن. وترى تلك الأوساط أن ذلك ينجم عن تداخل عوامل أخرى ذات علاقة إما بالجينات الوراثية، أو نمط سلوكيات عيش الحياة اليومية، أو نوعية ومكونات التغذية التي يأكلونها، وأيضاً ربما بسبب اختلاف توزيع كتلة الشحوم في الجسم. ولذا يُعتبر توزيع الشحوم في الجسم مؤشرا ذا أهمية في توقع احتمالات خطورة الإصابة بأمراض القلب ذات الصلة باضطرابات عمليات الأيض الكيميائية الحيوية. ولدى غالبية حالات السمنة، هناك إما نمط سمنة شكل التفاحةApple - Shaped Obesity أو نمط سمنة شكل الكمثرىPear - Shaped Obesity، وذلك وفق اختلاف أماكن تراكم وخزن الشحوم في الجسم. وفي حالة سمنة شكل التفاحة، يكون تراكم الشحوم أكبر في «جذع الجسم»، أي البطن والصدر والظهر. وفي حالة سمنة شكل الكمثرى، يكون تراكم الشحوم أكبر في منطقة الأطراف السفلى، أي الأرداف وحول الوركين والحوض والفخذين.

الشحوم الحشوية

وإضافة لهذا، ثمة بحوث طبية حول ما يُعرف بـ«الدهون الموجودة خارج أماكنها الطبيعية» Ectopic Fat، وأن التأثيرات السلبية الصحية لزيادة تراكمها هي أشد خطورة. ومن أنواعها الشحوم التي تتراكم في داخل وحول أعضاء تجويف البطن والصدر، وتحديداً في داخل الكبد، وداخل أعضاء أخرى من الجسم، وأيضاً الشحوم التي تتراكم في داخل العضلات. وتسمى تلك الشحوم المتراكمة في البطن بالشحوم الحشوية Visceral Adipose Tissue.


مقالات ذات صلة

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

صحتك فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

عندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يحتوي إكليل الجبل على مركّبات تساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم (بيكسباي)

استبدال الأعشاب بالملح... تأثير سريع على ضغط الدم

يُعدّ تقليل استهلاك الملح واستبدال الأعشاب به خطوة بسيطة لكنها فعّالة لخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الأشخاص الذين يضعون صحتهم في مقدمة أولوياتهم يميلون أيضاً إلى البحث عن الطبيعة (بيكسلز)

دراسة جديدة: عادة يومية قد تُسهّل اتباع نظام غذائي صحي

ما نختاره من أطعمة لا يتحدد بالمعرفة وحدها، بل يتأثر بعوامل متعددة، من بينها الحالة النفسية ومستوى التوتر وحتى شعورنا بالارتباط بالعالم من حولنا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البكاء يحفّز الجسم على إفراز هرمونات تساعد في تحسين المزاج (بيكسلز)

«دموع الفرح»...ما هي؟ وما فوائدها النفسية؟

للبكاء آثار إيجابية على صحتنا النفسية، ويمكن أن يساعدنا على التحكم بمشاعرنا وتنظيمها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
TT

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)
صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

أفاد باحثون بأن عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد» وحد من الإجهاد المصاحب له في تجربة سريرية.

وشملت التجربة 399 بالغا في البرازيل يعانون من إجهاد استمر 90 يوما على الأقل بعد إصابتهم المؤكدة بفيروس (سارس-كوف-2). ووزع الباحثون المشاركين عشوائيا لتلقي فلوفوكسامين، أو عقار ميتفورمين الشائع لعلاج مرض السكري، أو دواء وهمي لمدة 60 يوما.

وأشار التقرير المنشور في دورية (أنالز أوف إنترنال ميديسين) إلى أن فلوفوكسامين خفف الإجهاد أكثر من الدواء الوهمي، مع احتمال 99 بالمئة أن يكون أداء الدواء أفضل من الدواء الوهمي. وقال قائد الفريق الذي أعد الدراسة إدوارد ميلز من جامعة ماكماستر في هاميلتون في أونتاريو في بيان «أظهر فلوفوكسامين فوائد ثابتة ومهمة، ولأنه مستخدم على نطاق واسع ومفهوم جيدا، فإن له إمكانات واضحة للاستخدام السريري».

وثبت أن ميتفورمين يقلل من خطر الإصابة بكوفيد طويل الأمد عند تناوله خلال المرحلة الحادة من العدوى، لكنه لم يساعد الأشخاص في هذه الدراسة الذين يعانون من أعراض الإجهاد المرتبطة بكوفيد طويل الأمد المؤكد.

وقال جيمي فورست، المشارك في إعداد الدراسة من جامعة كولومبيا البريطانية، في بيان «تقدم هذه التجربة للأطباء أول دليل قوي على وجود دواء يساعد في تقليل إجهاد كوفيد طويل الأمد».

وقال البروفيسور كريستيان فينكرز من المركز الطبي الجامعي بأمستردام، الذي لم يشارك في الدراسة، إنه يجب تفسير النتائج بحذر لأن المرضى قدموا تقارير ذاتية عن أعراضهم وركزت الدراسة على الإجهاد ولم تقيم سمات كوفيد طويل الأمد الأخرى. وأضاف فينكرز«النتائج واعدة، لكن من الضروري تكرارها، ويفضل أن يكون ذلك على مجموعات أوسع من المرضى وبنتائج تغطي النطاق الكامل لكوفيد طويل الأمد».


تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
TT

تغيّرات تتجاوز المظهر... ماذا يحدث لجسمك عند فقدان كثير من الوزن؟

فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)
فوائد فقدان الوزن لا تقتصر على الصحة البدنية بل تمتد لتشمل الصحة النفسية (بيكسبز)

لا يقتصر فقدان الوزن على تغيير المظهر الخارجي فحسب، بل يمتد تأثيره ليشمل جوانب متعددة من صحة الإنسان الجسدية والنفسية، حتى وظائفه الحيوية وحواسه. فعندما يتخلص الجسم من الوزن الزائد، تبدأ سلسلة من التغيرات الإيجابية التي قد تكون ملحوظة أحياناً وخفية في أحيان أخرى، وتشمل النوم والمزاج والقدرات الذهنية وغيرها. وسواء أكنت تسعى إلى إنقاص وزنك، أم نجحت بالفعل في فقدان قدر كبير منه وتريد الحفاظ على نتائجك، فمن المفيد التعرف إلى أبرز التحولات التي ترافق هذه العملية، وفقاً لموقع «ويب ميد».

نوم أفضل

قد يساعد فقدان الوزن الزائد على تحسين جودة النوم بشكل ملحوظ. فكثير من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن يواجهون صعوبات في النوم، وغالباً ما يكون ذلك مرتبطاً بحالة انقطاع النفس النومي، وهو اضطراب يؤدي إلى صعوبة في التنفس أثناء النوم، ويشيع لدى هذه الفئة. ومع خسارة الوزن، يمكن أن تتراجع هذه المشكلة، ما يساعد على النوم بعمق والاستمرار فيه طوال الليل، ويؤدي إلى الشعور بمزيد من النشاط واليقظة خلال النهار.

تحسين المزاج

لا تقتصر فوائد فقدان الوزن على الصحة البدنية، بل تمتد لتشمل الصحة النفسية أيضاً. ففي دراسة أُجريت على كبار السن الذين يعانون من السمنة، أفاد المشاركون، بعد 3 أشهر من فقدان وزن ملحوظ، بانخفاض مستويات التوتر والاكتئاب والغضب والإرهاق. ومن اللافت أن العلاقة كانت متبادلة؛ إذ إن تحسّن الحالة المزاجية ساعد بدوره على فقدان مزيد من الوزن. كما أن الحفاظ على وزن صحي يقلل من خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، ما يعزز الترابط بين المزاج الجيد والوزن المتوازن.

تغيّر في مذاق الطعام

قد يؤثر الوزن الزائد سلباً في حاسة التذوق، ويرتبط ذلك أحياناً بتراجع عدد أو كفاءة براعم التذوق. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يفقدون وزناً كبيراً، خصوصاً بعد جراحات إنقاص الوزن، قد يلاحظون تغيراً في طريقة تذوقهم للطعام. فقد تصبح الأطعمة الغنية بالسكر أو الدهون أقل جاذبية، ما يدفعهم بشكل طبيعي إلى اختيار خيارات صحية وتقليل استهلاك السعرات الحرارية.

فوائد للدماغ

تُظهر الأبحاث وجود علاقة بين السمنة وتراجع بعض وظائف الدماغ، مثل الذاكرة والقدرة على التفكير. وتشير دراسة أُجريت على مجموعة من النساء البدينات إلى أن فقدان الوزن قد ينعكس إيجاباً على هذه الوظائف. فعلى الرغم من محدودية حجم العينة، فقد سجّلت المشاركات تحسناً في اختبارات الذاكرة بعد فقدان الوزن، ما يدعم فكرة ارتباط الصحة الجسدية بالأداء الذهني.

تقليل المخاطر الصحية

ترتبط السمنة بزيادة خطر الإصابة بعدد كبير من الأمراض المزمنة. ويمكن لفقدان الوزن أن يسهم في تقليل هذه المخاطر أو الحدّ منها. فهو يساعد على خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، ويقلل من احتمالات الإصابة بداء السكري، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والتهاب المفاصل.

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

ترتبط زيادة نسبة الدهون في الجسم بارتفاع خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان. ومن هنا، يمكن أن يسهم فقدان الوزن في تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الثدي، وبطانة الرحم، والقولون، والبروستاتا، وغيرها. كما أن الحفاظ على وزن صحي قد يعزز فرص التعافي في حال الإصابة بالمرض.

تغيرات في الساعة البيولوجية

يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات على تنظيم الساعة البيولوجية التي تتحكم في إيقاع الجسم على مدار اليوم. وعند تغيير نمط تناول الطعام بهدف فقدان الوزن، قد تلاحظ تغيراً في أوقات النوم والاستيقاظ. وتشير الدراسات إلى أن توقيت الوجبات يلعب دوراً مهماً في إنقاص الوزن؛ فمثلاً، قد تفقد النساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة وزناً أكبر عند تناول وجبة إفطار كبيرة مقابل عشاء أخف، حتى مع تساوي مجموع السعرات الحرارية اليومية.

تغيرات في درجة حرارة الجسم

ربطت بعض الدراسات بين السمنة وارتفاع درجة حرارة الجسم، خصوصاً لدى الرجال والنساء بعد انقطاع الطمث، إذ قد تسهم التغيرات الهرمونية، مثل الدورة الشهرية لدى النساء، في تنظيم الحرارة. وتشير البيانات إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، لذا قد يلاحظ بعض الأشخاص شعوراً بانخفاض حرارة أجسامهم بعد فقدان وزن كبير.


ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
TT

ما أفضل توقيت لتناول القرنفل لالتهاب البروستاتا؟

يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)
يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً لعلاج البروستاتا ضمن نمط غذائي صحي وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي (بيكسباي)

لا يوجد توقيت محدد علمياً لتناول القرنفل لعلاج التهاب البروستاتا. فحتى الآن، لا تُظهر الدراسات السريرية دليلاً واضحاً على أن توقيت تناوله يؤثر بشكل مباشر في علاج الحالة. لذلك، يُعدّ القرنفل مكوّناً داعماً ضمن نمط غذائي صحي، وليس علاجاً أساسياً أو بديلاً عن التدخل الطبي.

أفضل طرق تناوله يومياً

يمكن تناول القرنفل باعتدالٍ بطرق مختلفة، وفق ما يناسب الجسم:

صباحاً على معدة فارغة مع كوب ماء دافئ، وهو خيار يفضّله البعض لتعزيز الامتصاص.

أو مع الطعام، خاصةً لمن يعانون حساسية أو تهيّجاً في المعدة، حيث يساعد ذلك على تقليل أي آثار جانبية محتملة.

في جميع الحالات، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله؛ لأن الجرعات العالية قد تؤدي إلى اضطرابات هضمية أو تأثيرات غير مرغوبة.

فوائد محتملة وفق الدراسات العلمية

تشير دراسة علمية حديثة في نيجيريا إلى أن مستخلص القرنفل (Syzygium aromaticum)، عند استخدامه مع نباتات أخرى، أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات. وقد بيّنت النتائج انخفاض مؤشرات مثل حجم البروستاتا ومستويات الهرمونات المرتبطة بها، إضافةً إلى تقليل الإجهاد التأكسدي وتحسين نشاط مضادات الأكسدة، وفق ما نقله موقع «تايلر أند فرنسيس».

ويُعتقد أن هذه التأثيرات تعود إلى المركبات النباتية (مثل البوليفينولات) التي تساعد على تنظيم الهرمونات وتقليل الالتهاب والأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.

ومع ذلك، يجب تأكيد أن هذه النتائج أُجريت على الحيوانات، ولا يمكن تعميمها مباشرةً على البشر دون دراسات سريرية كافية.

أشارت دراسة علمية حديثة إلى أن مستخلص القرنفل عند استخدامه مع نباتات أخرى أظهر تأثيراً إيجابياً في تقليل تضخم البروستاتا لدى الحيوانات (بيكسباي)

هل القرنفل علاج لالتهاب البروستاتا؟

لا يُعدّ القرنفل علاجاً لالتهاب البروستاتا، خاصةً في الحالات البكتيرية التي تتطلب علاجاً طبياً مثل المضادات الحيوية. وقد يؤدي الاعتماد عليه وحده إلى تأخير العلاج المناسب وتفاقم الأعراض.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب في حال استمرار أعراض البروستاتا مثل الألم، وصعوبة التبول، أو تكرار الحاجة إلى التبول. فالتشخيص الدقيق ضروري لتحديد نوع الالتهاب والعلاج المناسب، سواء أكان دوائياً أم داعماً بنمط حياة صحي.

يُمكن استخدام القرنفل عاملاً مساعداً ضِمن نظام غذائي متوازن، لكن توقيت تناوله ليس عاملاً حاسماً، والأهم هو الاعتدال وعدم اعتباره بديلاً عن العلاج الطبي المتخصص.