نشطاء: تجاوز عدد قتلى قمع الاحتجاجات في إيران 7000 شخصhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5239946-%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%82%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-7000-%D8%B4%D8%AE%D8%B5
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، التي قدمت الأرقام الأحدث، بأنها كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات الاضطرابات السابقة في إيران، وتعتمد على شبكة من النشطاء داخل البلاد للتحقق من الوفيات.
وقدمت الحكومة الإيرانية حصيلة القتلى الوحيدة في 21 يناير (كانون الثاني)، معلنة مقتل 3117 شخصاً. وكان النظام في إيران قد قلل في السابق من أعداد الضحايا أو لم يعلن عنها خلال الاضطرابات السابقة، وفقاً لما ذكرت «وكالة أسوشييتد برس» الأميركية.
ولم يتسنَّ لـ«وكالة أسوشييتد برس» الأميركية التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، نظراً لقطع السلطات خدمة الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران.
وهزت إيران، الشهر الماضي، احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.
تجمهر أنصار المعارضة في ساحة عمومية، بقلب نواكشوط، وسط إجراءات أمنية مشددة، رغم أن السلطات رخصت للمظاهرة المعارضة التي جرا في سياق سياسي واقتصادي متوتر.
عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود
شهدت مدينة إسطنبول مصادمات عنيفة بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين الذين حاولوا تنظيم مسيرة إلى ميدان «تقسيم» بإسطنبول بمناسبة اليوم العالمي للعمال واعتُقل المئات
تجمّع متظاهرون أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب صربيا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.
نرجس محمدي… ناشطة قادها النضال إلى السجن و«نوبل» للسلامhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5272076-%D9%86%D8%B1%D8%AC%D8%B3-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF%D9%8A%E2%80%A6-%D9%86%D8%A7%D8%B4%D8%B7%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B6%D8%A7%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-%D9%88%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%84-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
استعراض صورة نرجس محمدي على واجهة «غراند أوتيل» في أوسلو في ديسمبر 2023 (رويترز)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
نرجس محمدي… ناشطة قادها النضال إلى السجن و«نوبل» للسلام
استعراض صورة نرجس محمدي على واجهة «غراند أوتيل» في أوسلو في ديسمبر 2023 (رويترز)
منحت لجنة نوبل الناشطة الإيرانية نرجس محمدي جائزة نوبل للسلام تقديراً لعقود من النضال من أجل حقوق الإنسان في إيران، لكنها دفعت ثمناً باهظاً لهذا المسار، خصوصاً في السجن الذي نُقلت منه، الأحد، إلى المستشفى بسبب تدهور حاد في حالتها الصحية.
وأفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن محمدي، البالغة 54 عاماً، بعدما حذّرت لجنة دعمها منذ أسابيع من تدهور وضعها الصحي. وجرى نقلها بسيارة إسعاف من مستشفى في مدينة زنجان، شمال غربي البلاد، حيث كانت مسجونة، إلى مركز طبي في طهران.
أمضت محمدي معظم العقدين الماضيين متنقلة بين السجن وخارجه، على خلفية نشاطها في قضايا حقوقية عدة، من بينها عقوبة الإعدام، وإلزامية الحجاب في الجمهورية الإسلامية. ونالت عام 2023 جائزة نوبل للسلام، لكنها غابت عن حفل تسليمها في أوسلو لوجودها خلف القضبان في بلادها.
وقالت لجنة نوبل، عند منحها الجائزة، إن «نضالها الشجاع كانت تكلفته الشخصية هائلة».
ولم يلتق ولدا محمدي، التوأمان كيانا وعلي، البالغان 19 عاماً، والدتهما منذ نحو عقد. وهما يقيمان حالياً مع والدهما تقي رحماني في باريس.
وقال علي، في بيان تُلي خلال مؤتمر صحافي في باريس في مايو (أيار): «دفعت أمي ثمناً باهظاً. عملت بجد، وكانت بعيدة عنا مدة طويلة. ولكن عندما كانت معي ومع كيانا، كانت أماً رائعة».
الإيرانية الحاصلة على جائزة «نوبل للسلام» نرجس محمدي... وفي الإطار صورة لمهسا أميني (مؤسسة نرجس عبر منصة «إكس» - نوشين جعفري)
وأضاف: «إذا سنحت لي الفرصة للتحدث إلى أمي، فستكون الرسالة نفسها كما من قبل: عزيزتي أمي، اعلمي أنك لست وحدك. الشعب الإيراني يقف متضامناً».
«مسألة حياة أو موت»
عاودت السلطات توقيف محمدي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في أثناء إفراج مؤقت سابق، وذلك خلال إلقائها كلمة في جنازة محامٍ إيراني توفي في ظروف غامضة، وأقيمت في مشهد، شمال شرقي البلاد.
ولم تتناول وسائل الإعلام داخل إيران قضية محمدي على نطاق واسع. وبعد توقيفها في أواخر العام الماضي، قالت عنها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إنها «تعمل ضد الأمن القومي»، متهمة إياها بالضلوع في «فتنة» داخلية في إيران.
وبحسب مقربين منها، تعرضت محمدي، التي كانت توجه انتقادات حادة إلى السلطات، لمعاملة عنيفة في أثناء توقيفها، وتعرضت للضرب، فضلاً عن إصابتها بأزمتين قلبيتين في سجن زنجان، حيث أُودعت في فبراير (شباط).
وبعد نقلها إلى طهران، الأحد، حذّر زوجها من أن حياتها «على المحك»، وأن «حريتها مسألة حياة أو موت».
الانفصال عن الولدين
شكّل الاحتجاج سمة طاغية في حياة محمدي، حتى في أثناء الاعتقال، إذ نظّمت تحركات خلف قضبان سجن إوين في طهران، بالتزامن مع الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد بعد وفاة الشابة مهسا أميني عام 2022.
وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُجريت عبر الرسائل في سبتمبر (أيلول) 2023، قالت محمدي: «علينا أن نواصل النضال والتضحية» ما دامت الحرية والديمقراطية لم تتحققا في إيران.
وأكدت أن أصعب ما تعانيه «هو شوقي لطفليَّ اللذين فارقتهما مذ كانا في الثامنة».
وبحسب فريقها القانوني في باريس، قضت محمدي أكثر من 10 أعوام في السجن، وتواجه حالياً أحكاماً يصل مجموعها إلى السجن 18 عاماً على خلفية تهم مختلفة تتعلق بالأمن القومي.
علي وكيانا رحماني خلال تسلُّم جائزة «نوبل للسلام» نيابة عن أمهما الناشطة نرجس محمدي في أوسلو (أ.ف.ب)
وُلدت محمدي عام 1972 في زنجان، ودرست الفيزياء قبل أن تصبح مهندسة. لكنها سرعان ما بدأت مسيرة في الصحافة، وعملت في وسائل إعلام مكتوبة كانت آنذاك محسوبة على التيار الإصلاحي.
وفي العقد الأول من الألفية، انضمت إلى «مركز المدافعين عن حقوق الإنسان» الذي أسسته المحامية الإيرانية شيرين عبادي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، حيث ركزت على إلغاء عقوبة الإعدام.
وألّفت محمدي، التي تعدّها منظمة العفو الدولية سجينة رأي محتجزة تعسفاً، كتاباً بعنوان «التعذيب الأبيض»، نددت فيه بظروف السجن في إيران، لا سيما الحبس الانفرادي الذي قالت إنها خضعت له.
وقالت ابنتها كيانا: «آمل أن يأتي يوم يُطلق فيه سراح أمي وكل السجناء السياسيين من دون قيد أو شرط، وألا يُضطر أي طفل في العالم بعد الآن إلى الانفصال عن أمه».
إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
إيران تعدم رجلاً مداناً بتهمة «التجسس» لأميركا وإسرائيل
إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)
أعلنت إيران، الاثنين، إعدام رجل شنقاً بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، في أحدث عملية إعدام ضمن قضايا أمنية مرتبطة بالحرب التي تخوضها طهران ضد البلدين.
وأفادت وكالة «ميزان»، المنصة الإعلامية للسلطة القضائية الإيرانية، بأن «عرفان شكور زاده أُعدم بتهمة التعاون مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وجهاز الموساد» الإسرائيلي.
ولم تحدد «ميزان» تاريخ تنفيذ الإعدام أو توقيف شكور زاده، لكنها قالت إنه كان يعمل في إحدى «المنظمات العلمية الإيرانية العاملة في مجال الأقمار الاصطناعية».
وبحسب منظمتَي «هنغاو» و«إيران لحقوق الإنسان»، ومقرهما النرويج، كان شكور زاده طالباً في جامعة طهران للعلوم والتكنولوجيا.
وقبل إعدامه، كتب شكور زاده رسالة نفى فيها الاتهامات الموجهة إليه، قائلاً، بحسب المنظمتين الحقوقيتين: «لا تدعوا روحاً بريئة أخرى تُزهق في صمت ومن دون أن يلتفت إليها أحد».
وأفادت «هنغاو» بأن طالب الماجستير في هندسة الطيران والفضاء «تعرّض مدى تسعة أشهر للتعذيب الجسدي والنفسي الشديد في الحبس الانفرادي لانتزاع اعتراف قسري منه».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن «ميزان» أن شكور زاده «قدّم معلومات سرية بشكل واعٍ وطوعي» إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد.
وتواجه إيران منذ فترة طويلة اتهامات غربية باستخدام برنامجها للأقمار الاصطناعية لتطوير قدراتها الصاروخية الباليستية.
وتحتل إيران المرتبة الثانية بين أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام بعد الصين، وفق منظمات حقوقية.
وتقول منظمة «إيران لحقوق الإنسان»، ومقرها النرويج، إن الجمهورية الإسلامية أعدمت ما لا يقل عن 1500 شخص العام الماضي، وهو من أعلى الأرقام في العالم.
وتخوض إيران حرباً ضد إسرائيل والولايات المتحدة منذ أواخر فبراير (شباط)، عقب هجمات مكثفة شنها البلدان على الأراضي الإيرانية، في حين يسري وقف لإطلاق النار منذ 8 أبريل (نيسان).
ومنذ بداية النزاع، كثّفت إيران تنفيذ أحكام الإعدام؛ خصوصاً في قضايا مرتبطة بالتجسس أو بتهم أمنية.
والاثنين الماضي، أعدمت طهران 3 رجال بتهمة التورط في احتجاجات مناهضة للحكومة هزّت البلاد في ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني).
انطلاقة متوترة لمحاكمة إمام أوغلو بتهمة التجسس في تركيا
متظاهرون يطالبون بالإفراج عن إمام أوغلو خلال تجمع لهم في محيط سجن سيليفري مع بدء محاكمته بتهمة الفساد في 9 مارس الماضي (أ.ف.ب)
انطلقت الاثنين، محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز؛ أكرم إمام أوغلو، بتهمة «التجسس السياسي»، استناداً إلى ادعاء بتسريب بيانات ملايين الناخبين في الانتخابات المحلية بإسطنبول التي فاز بها عام 2019، إلى جهات أجنبية.
وعقدت الدائرة الـ25 لمحكمة جنايات إسطنبول أولى جلساتها في إحدى قاعات سجن سيليفري بغرب إسطنبول، لمحاكمة إمام أوغلو ومتهمين آخرين في القضية، في جو من التوتر بسبب صغر القاعة التي خصصت للمحاكمة، حيث سمح للمحامين وعدد قليل من عائلات المتهمين ونواب حزب «الشعب الجمهوري»، بالحضور.
ويُحاكم في القضية مع إمام أوغلو، كل من مستشاره الصحافي نجاتي أوزكان، ومدير «قناة تيلي 1» المعارضة؛ الصحافي مردان يانارداغ، اللذين صدر قرار بتوقيفهما أيضاً، للاشتباه في تسهيلهما تسريب بيانات سرية تخص 4.7 مليون ناخب خلال الانتخابات المحلية في 2019، نُقلت بعد ذلك إلى أجهزة استخباراتية أجنبية، فيما تحول رجل الأعمال، حسين غون، إلى شاهد في القضية بالاستفادة من بند «التوبة الفعالة»، بعد إقراره بالذنب في قضية تجسس كان يحاكم فيها العام الماضي.
لائحة الاتهام
بُنيت لائحة الاتهام، التي جاءت في 160 صفحة، على مواد رقمية ومراسلات وتصريحات تخص غون، الذي يسعى للاستفادة من صفقة التوبة الفعالة، وطالب الادعاء العام بعقوبة السجن للمتهمين لمدد تتراوح بين 15 و20 سنة، ومنعهم من ممارسة أي نشاط سياسي لمدة مماثلة للعقوبة.
تجمع لآلاف من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في مدينة ريزا شمال تركيا (السبت) للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو وإجراء انتخابات مبكرة (حساب الحزب في «إكس»)
وقوبل إمام أوغلو وأوزكان ويانارداغ، لدى دخولهم القاعة، بتصفيق من الحضور، الذين خاطبهم يانارداغ، قائلاً: «هناك حكومة في تركيا موالية لأميركا... المتعاونون مع الإمبريالية يتهمون الوطنيين بالتجسس».
وجاء في لائحة الاتهام أن أكرم إمام أوغلو، ومستشار حملته الانتخابية نجاتي أوزكان، ورجل الأعمال حسين غون، والصحافي مردان يانارداغ، شكلوا «شبكة إجرامية» وسربوا بيانات 4.7 مليون من مواطني إسطنبول، إلى أجهزة استخبارات أجنبية، بهدف التأثير على حملة انتخابات الإعادة في بلدية إسطنبول عام 2019، التي فاز بها إمام أوغلو على مرشح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم.
وتم ربط التحقيق مع إمام أوغلو وأوزكان ويانارداغ بقضية تجسس تعود إلى يوليو (تموز) 2025، أوقف فيها غون بتهمة التجسس لصالح دول أجنبية، من بينها إسرائيل، بعد أن تبين من فحص هاتفه، أنه التقى مرة واحدة مع أوزكان قبل 15 يوماً فقط من جولة إعادة الانتخابات المحلية في بلدية إسطنبول، التي أجريت في 23 يونيو (حزيران) عام 2019، حيث عرض العمل في تقديم تحليلات لمواقع التواصل الاجتماعي حول التصويت المتوقع في هذه الجولة؛ لكن لم يتم قبول طلبه.
وتمت الاستجابة فقط لطلبه بتقديم التهنئة لإمام أوغلو عقب الفوز في الانتخابات للمرة الثانية بجولة الإعادة، حيث حضر مع سيدة قال إنها «أمه الروحية» والتقطا صورة معه، كما تبين أنه أجرى اتصالاً مع الصحافي يانارداغ.
إفادة إمام أوغلو
قال إمام أوغلو، خلال إفادته أمام المحكمة، إنه لا يعرف غون شخصياً، وإن الصورة التي تجمعهما كانت إحدى صور التهنئة المعتادة بعد فوزه بالانتخابات، وإن التواصل بين غون ومدير حملته الانتخابية، نجاتي أوزكان، اقتصر على 15 يوماً، وهي مدة غير كافية للتأثير على الانتخابات.
وتوجه بسؤال إلى هيئة المحكمة، قائلاً: «لمَ لا تسألون رئيس جهاز المخابرات التركية إذا كان تم رصد أي أنشطة لي، أو لأي مسؤول في بلدية إسطنبول، تحمل شبهة تجسس لصالح جهات أجنبية؟».
وأيّد غون في إفادته ما ذكره إمام أوغلو؛ إذ نفى صلته به، وأكد أنه التقاه مرة واحدة بشكل عابر للتهنئة بفوزه، والتقط معه صورة، وكانت معه أمه بالتبني.
إمام أوغلو مُلوحاً لعائلته وأصدقائه في إحدى جلسات محاكمته بقضية الفساد في بلدية إسطنبول (إعلام تركي)
وجاء في لائحة الاتهام أن غون تواصل مع مسؤولين رفيعي المستوى في أجهزة الاستخبارات البريطانية والأميركية والإسرائيلية، وأن معلومات حساسة، بينها بيانات شخصية لمواطنين وبيانات تابعة لبلدية إسطنبول، نُقلت إلى قاعدة بيانات وأتيحت لأجهزة مخابرات أجنبية.
وأعرب غون خلال محاكمته بالتجسس في يوليو 2025، وفي جلسة الاثنين أيضاً، عن «ندم حقيقي»، وأكد أنه لم يطلع على بيانات بلدية إسطنبول، وأنه تصرف نيابة عن الدولة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، وكان يحمل وثائق تفويض من نائب الرئيس التركي السابق رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان حالياً، فؤاد أوكطاي، وعمل على تحديد أعضاء حركة «الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن، المتهمة بتدبير محاولة الانقلاب في أوروبا وتسهيل تسليمهم، وأنه يمكنه أن يقدم للمحكمة وثيقة التفويض الرسمي.
وأشار إلى أنه طلب أن يقدم تحليلاً مجانياً لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، خلال انتخابات الإعادة في بلدية إسطنبول، استناداً إلى بيانات مفتوحة المصدر، وأن تصوير مثل هذه الخدمة، في لائحة الاتهام، على أنها «تجسس سياسي»، أمر بعيد كل البعد عن الحقيقة.
مطالبة بعقوبة طويلة
وطالب الادعاء العام خلال الجلسة الأولى، بمعاقبة إمام أوغلو بالسجن لمدة 20 عاماً، ومنعه من ممارسة العمل السياسي لمدة مماثلة.
تعقد جلسات محاكمة إمام أوغلو في عدد من القضايا بقاعات ضمن سجن سيليفري غرب إسطنبول وسط تدابير أمنية مشددة (رويترز)
وبالتزامن مع هذه الجلسة، عقدت في قاعة أخرى في سجن سيليفري، الجلسة الـ35 في إطار قضية الفساد ببلدية إسطنبول، المتهم فيها إمام أوغلو و413 آخرون.
وتقول المعارضة التركية ويؤيدها في ذلك قطاع عريض من الشارع التركي، إن الاتهامات والقضايا العديدة ضد إمام اوغلو «ذات دوافع سياسية»، وهدفها إبعاده عن منافسة الرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، وهو ادعاء ترفضه الحكومة، مؤكدة عدم تدخلها في عمل القضاء.