5 آليات للشعور بالنعاس بعد تناول الطعام

محاولات علمية وإكلينيكية لتفسيرات حصوله

5 آليات للشعور بالنعاس بعد تناول الطعام
TT

5 آليات للشعور بالنعاس بعد تناول الطعام

5 آليات للشعور بالنعاس بعد تناول الطعام

طرحت مجموعة من الباحثين اليابانيين حديثاً، توضيحاً لإحدى الإجابات عن سؤال من الأسئلة الصحية الشائعة لدى غالبية الناس، وهو: لماذا أشعر بالنعاس بُعيد تناول وجبة الطعام؟
والحقيقة أن هذا السؤال يحتاج إلى إجابة مبنية على معرفة آلية حصول النعاس والأسباب المؤدية إليه، كي يمكن فهم كيفية التعامل معه. ولذا تكتسب الجهود العلمية في هذا المضمار أهمية منطقية لسببين، السبب الأول: هو معاناة كثير من الناس من تداعيات حالة نعاس ما بعد الأكل Postprandial Somnolenceعلى كفاءة الأداء والتركيز الذهني. والسبب الآخر: وجود حالات مرضية قد تتسبب بهذه الحالة، منها ما قد يتطلب العناية الطبية، وخاصة لدى كبار السن.
1- ووفق مراجعة مجمل نتائج الدراسات الإكلينيكية الحديثة التي بحثت هذا الأمر، ثمة خمس آليات محتملة للشعور بالنعاس أو الإعياء أو التعب بُعيد تناول وجبة الطعام، وهي:
نقص تدفق الدم للدماغ. في إضافة علمية حديثة، أثارت مجموعة من الباحثين اليابانيين تأثير تناول وجبة الإفطار، ووقت ذلك بالنسبة لوجبة الغداء، على كمية تدفق الدم إلى الدماغ وإلى الأمعاء، ومدى تسبب اختلاف ذلك في الشعور بالنعاس بعد تناول وجبة الغداء. وتم نشر نتائج الدراسة ضمن عدد مايو (أيار) الماضي من مجلة الفسيولوجيا السريرية والتصوير الوظيفي Clinical Physiology and Functional Imaging. وهذا البحث الياباني الحديث يُعيد طرح فرضية اختلال التوازن في تدفق الدم إلى الدماغ كأحد التعليلات العلمية لحالة النعاس تلك، كما يُذكّر بدور وقت تناول وجبة الإفطار في احتمالات التسبب بذلك، وذلك باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة بالأشعة بغية مقارنة تغيرات تدفق الدم إلى كل من الدماغ والأمعاء في ظروف تناول وجبة طعام الغداء.
إن تغير تدفق الدم Blood flow shiftsبالزيادة نحو الجهاز الهضمي وخفضه عن الدماغ والعضلات، هو إحدى الآليات الفسيولوجية المقترحة وبقوة لتفسير النعاس والإعياء البدني بُعيد تناول وجبة الطعام. ويقول البروفسور ديفيد ليفيتسكي، أستاذ التغذية وعلم النفس بجامعة كورنيل في نيويورك إن «التفسير الأكثر ترجيحاً للغيبوبة الغذائية يتعلق بالتغيرات في الدورة الدموية وتفاوت تدفق الدم. ذلك أنه عندما يدخل الطعام معدتك وينشط الجهاز الهضمي، فإن تدفق الدم ينتقل من العضلات والدماغ إلى المعدة والأمعاء».
2- كبر حجم وجبة الطعام. كبر حجم وجبة الطعام من الأسباب القوية لهذه الحالة. وكانت دراسات عدة قد لاحظت هذا الأمر، وبعضها استخدم عدة نماذج للتحقق منه. وعلى سبيل المثال، تلك الدراسة الشهيرة للباحثين من مركز أبحاث النوم بجامعة لوبورو في ليسترشاير بالمملكة المتحدة، والمنشورة ضمن عدد 28 فبراير (شباط) 2012 لمجلة الفسيولوجيا والسلوك Physiology & Behavior، للمقارنة بين تناول وجبات غداء منخفضة المحتوى بطاقة السعرات الحرارية (نحو 300 كالوري) بتناول وجبات غداء مرتفعة المحتوى بها (نحو 900 كالوري)، ومقارنة تأثيرات ذلك على كل من: نتائج نوعية الموجات في تخطيط الدماغ EEGالدالة على النعاس، واختبارات التركيز الذهني، والتقييم الشخصي لمدى الشعور بالنعاس.
وقال الباحثون في النتائج: «أدى تناول الغداء الكثيف إلى تفاقم النعاس وزيادة إضعاف قدرات التركيز الذهني، وظهور موجات تخطيط الدماغ الدالة على النعاس وزيادة الشعور الشخصي بالنعاس، خاصة مع اضطراب نوم الليلة السابقة».
ويقول البروفسور ليفيتسكي ما ملخصه: «أنك لست عرضة لنعاس ما بعد تناول الطعام إذا كنت تتناول وجبات خفيفة. فيجب أن تكون الوجبة كبيرة». ويعلق الدكتور ويليام أور، أستاذ الطب السريري بجامعة أوكلاهوما والذي نشر عدة دراسات إكلينيكية حول هذا الأمر، بالقول: «إذا تناولت وجبة كبيرة، فإن درجة توسع المعدة والإفراز الهرموني سيجعلانك تشعر بنعاس أكبر مما لو تناولت وعاء من الحساء. ووجدت دراساتنا أن تناول الوجبات الصلبة يصنع المزيد من النعاس، على عكس الوجبات السائلة».
تفاعلات غذائية وعصبية
3- تفاعلات الأنسولين. عند تناول سكريات الكربوهيدرات في وجبة الطعام، يتم تفتيتها في الأمعاء إلى سكريات الغلوكوز، التي تدخل مجرى الدم بسرعة وترتفع نسبتها فيه. واستجابة لذلك، يقوم البنكرياس بإنتاج هرمون الأنسولين لضبط هذا الارتفاع السكري. وعندما يتطلب الأمر إنتاج كمية كبيرة من الأنسولين Insulin Spike، نتيجة تناول كمية كبيرة من السكريات في الوجبة، تنخفض بسرعة مستويات الغلوكوز في مجرى الدم بعد أن كانت مرتفعة، ما يؤدي إلى التعب والنعاس وكسل الدماغ. ولذا يلجأ كثير من الناس، من أجل التغلب على ذلك، نحو تناول الحلويات ما بعد تناول وجبة الطعام، أو شرب الشاي بالسكر، ما يزيد في المشكلة ويُطيل أمدها.
وثمة آلية أخرى لتأثير الأنسولين على الشعور بالنعاس، مفادها أنه: بتناول الوجبات الغنية بسكريات الكربوهيدرات وبزيادة نسبة الأنسولين بالدم، تنخفض في الدم معدلات عدد من أنواع الأحماض الأمينية (التي تأتي من هضم البروتينات)، باستثناء الحمض الأميني «تريبتوفان»Tryptophan. وزيادة توفر التريبتوفان، بعد تناول وجبة عالية من سكريات الكربوهيدرات، يدفع الأمعاء والدماغ لاستخدامه في إنتاج مزيد من السيروتونين Serotonin، وهرمون النوم الميلاتونين Melatonin، وهما يؤديان معاً إلى تفاقم الشعور بالنعاس بعد الوجبة. ومن أمثلة الأطعمة الغنية بالتريبتوفان: البيض والحليب والديك الرومي والدجاج والسمك والجبن.
4- تدخلات الجهاز العصبي. يحتوي الجهاز العصبي على فرعين ينشطان بشكل مختلف في حالتين مختلفتين لهما علاقة بتناول الطعام.
- الحالة الأولى: ما قبل تناول الطعام، أي في فترة التأهب والنشاط بحثاً عن الطعام. وفيها ينشط عمل «الجهاز العصبي الودّي» Sympathetic nervous systemكي يُهيئ أجزاء الدماغ لليقظة ويهيئ عضلات الجسم لكفاءة القيام بالحركات السريعة والقوية، والتي منها البحث عن الطعام. ومن هذه التهيئة: تنشيط تدفق الدم إلى الدماغ والعضلات وتوسيع مجاري التنفس في الرئتين وإفراز هرمون أدرينالين وزيادة نبض القلب وخفض نشاط الجهاز الهضمي وغيرها من الأمور المطلوبة في تلك الظروف.
- والحالة الأخرى: أثناء تناول الطعام والفترة التي تليها، أي حال الجلوس لتناول الطعام والراحة بعده، وفيها ينشط «الجهاز العصبي اللاودّي» Parasympathetic Nervous System، الذي يقوم بالإشراف عادة على العمل اللاإرادي للأعضاء الداخلية والغدد في الجسم خلال فترات النوم وفترات الراحة والأكل والهضم، وباستمرار هذا النشاط العصبي اللاودّي يظهر الشعور بالنعاس كشيء متوقع.
أي أن من الطبيعي للإنسان، بعدما وضع طعامه أمامه وفرغ من الكد والتعب في البحث عنه، أن يبدأ لديه الجهاز العصبي اللاودّي بالعمل، وأن يهدأ لديه نشاط الجهاز العصبي الودّي، كي يتمكن الجسم من التفرغ لتناول الطعام وتنشيط عملية استيعابه من قبل الجهاز الهضمي والبدء بإجراء مراحل الهضم، ومن بين آثار ذلك خمول الدماغ والعضلات لأخذ قسط من الراحة.
حالات مرضية
5- حساسية الأطعمة وأمراض أخرى. وجود «حساسية» لإحدى المواد الموجودة في أحد أنواع الأطعمة Food Allergyأو وجود حالة «عدم تقبل» الجسم لنوع معين من الطعام Food Intolerance، هو مما قد يؤدي إلى شعور المرء بالنعاس والإرهاق والإعياء عند تعامل الجهاز الهضمي مع ذلك الطعام أو امتصاص الجسم لتلك المواد فيه. إذ إن ذلك يتطلب من الجسم، وخاصة جهاز المناعة، أن يعمل على حماية الجسم من المكونات الغذائية المزعجة له والتخلص منها. وهذا السبب من المرجح أن يكون في حالات الإعياء والنعاس التي يرافقها اضطرابات في حركات الأمعاء بعد الوجبة الغذائية.
ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن النعاس والإعياء بعد تناول الطعام هو أحد الأعراض الأكثر شيوعاً للحساسية الغذائية، وقد يكون الوحيد لدى المريض، وليس فقط الحساسية الجلدية. وتضيف أن التوقف عن تناول تلك الأطعمة المسببة للحساسية يزيل ذلك الشعور بعد تناول الطعام.
وبالإضافة لهاتين الحالتين المرضيتين، هناك حالات مرضية أخرى قد تتسبب بالنعاس الشديد أو الإعياء بُعيد تناول الطعام، مثل فقر الدم، واضطرابات عمل الغدة الدرقية، ومرض سيليك الهضمي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، واضطرابات عمل الجهاز العصبي اللاودي بفعل مرض السكري أو التقدم في العمر، وغيرها. ولذا تُفيد المصادر الطبية بأن من الطبيعي تماماً الشعور بالنعاس قليلاً بعد وجبة الطعام، وخاصة الغداء، ولكن ليس من الطبيعي آنذاك أن يشعر المرء بالنعاس المتكرر دائما بعد تناول الطعام، أو بالإعياء والتعب الشديد Extreme Fatigue، أو حصول انخفاض نسبة السكر في الدم Postprandial Hypoglycemia، أو انخفاض مقدار ضغط الدم Postprandial Hypotension.

9 حلول للتغلب على النعاس بعد تناول وجبة الغداء
> من مجمل الآليات المختلفة لنشوء حالة نعاس ما بعد تناول وجبة الطعام، تشير المصادر الطبية إلى الوسائل التالية للتغلب عليه، وهي:
-التحكم الصحي في النوم الليلي، وذلك بالنوم مبكراً والاستيقاظ مبكراً وبأخذ القسط الكافي من ساعات النوم الليلي، وهو من الوسائل الأساسية للتغلب على نعاس ما بعد الغداء.
-ممارسة تمارين بدنية متوسطة الجهد، كالمشي السريع والهرولة لمدة 20 دقيقة في اليوم على أقل تقدير، بفترة ما بعد الظهر، يوفر للجسم تناغم تنشيط تفاعل الجسم بسلاسة، مع حالات الإجهاد البدني ومع متطلبات تغيير تدفق الدم من أعضاء إلى أخرى خلال فترة نشاط الجهاز الهضمي.
-الاعتدال في حجم وجبة الطعام المتناولة، وخاصة المكونات السكرية والدسمة فيها، والعمل على جعلها صحية في توازن كمية طاقة كالوري السعرات الحرارية، وصحية أيضا في تنويع مصادر البروتينات والسكريات والدهون، وتناول الطعام بطريقة متأنية ومضغ الطعام جيداً.
-مما يسبب النعاس، التناول السريع لأطباق الطعام المعقدة والقليلة المحتوى بالماء، كالمأكولات السريعة التي تمتزج فيها اللحوم بالدهون وبالخبز وغيره، أو المعقدة في احتوائها على اللحوم المُصنعة. وبالمقابل، فإن تناول وجبة الطعام بطريقة يكون فيها البدء بالحساء البسيط، والسلطات من الخضراوات الطازجة، ثم قطع اللحوم المشوية كالأسماك أو الدجاج أو الستيك، هو شيء أسهل على الجهاز الهضمي للتعامل معه، وبالتالي أقل تسبباً بالإجهاد والنعاس آنذاك.
-الارتفاع السريع في نسبة السكر بالدم بُعيد تناول وجبة الطعام يُحفز تفاعلات ارتفاع كمية الأنسولين وسرعة إفرازه، المؤدي إلى الشعور بالنعاس والتعب. والحرص على تناول الأطعمة ذات المؤشر السكري Glycemic Index المنخفض، مثل الخبز الأسمر، بخلاف الأبيض المصنوع من الدقيق الخالي من قشرة حبوب القمح، والحرص على تناول الخضار والبقول في بداية الوجبة، هو كله مما يقلل ذلك أيضاً، مع خفض كمية الخضار النشوية كالبطاطا والمعجنات.
-قلة شرب الماء مما يسبب الشعور بالنعاس بعد تناول وجبة الطعام وأيضاً بالتعب، وخاصة تعب الجسم والدماغ. وذلك نتيجة لإجهاد كل من الجهاز الدوري للدم والأوعية الدموية في تلبية احتياجات أرجاء الجسم بالدم الكافي. وأيضاً إجهاد الجهاز الهضمي في إتمام عملية الهضم التي تتطلب إفراز الكثير من السوائل. وكذلك إجهاد العضلات نتيجة تدني كمية السوائل فيها، ما يعيق راحتها. ولذا فإن الحرص على شرب الماء بكمية كافية طوال اليوم، وخاصة قبل فترة نصف أو ربع ساعة من تناول الطعام، بإمكانه تخفيف تلك الأعراض ما بعد الوجبة.
-عدم تناول وجبة الإفطار من أهم أسباب عدم السيطرة على جوع ما بعد الظهر، والتوجه اللاإرادي نحو الإكثار من تناول الطعام في وجبة الغداء. ولذا فإن تناول وجبة إفطار جيدة ومحتوية على البروتينات، يُقلل من إجهاد ونعاس ما بعد وجبة الغداء.
-ضبط وقت الغداء عامل يرى بعض الباحثين الطبيين أن له أهمية في مدى الشعور بالنعاس ما بعد تناول تلك الوجبة. ويقول البروفسور أرو: «إذا أردت تجنب النعاس بعد الأكل، فسوف أتناول غداء خفيفاً. ولو تناولته ما بين الساعة الواحدة أو الثانية بعد الظهر سأكون نعساناً لأن ذلك مرتبط بتوقيت تدني نشاط الساعة البيولوجية للجسم Endogenous Circadian Dip، ومن الأفضل تناول وجبة غداء مبكرة في نحو الساعة 11:45». وهذا يخضع في الحقيقة لمدى شعور المرء بذلك النعاس، وبالتجربة يستطيع المرء اختيار وقت تناول الغداء في الوقت الذي يتسبب بأقل قدر ممكن من النعاس.
-تناول قدح من القهوة أو الشاي، في وقت غير متأخر بفترة ما بعد الظهر، من الحلول المطروحة. ويقول البروفسور ليفيتسكي: «يمكنك مواجهة آثار النعاس بعد تناول الوجبة من خلال تناول الكافيين. يجب أن يكفي فنجان قهوة أو كابتشينو، على الرغم من أن الكافيين يمكن أن يكون بمثابة منبه مفيد، إلا أن الكثير منه يمكن أن يؤدي إلى الأرق ويمكن أن يتداخل مع النوم لاحقاً».



هل يسبب السكري حرقان البول؟

شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)
شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)
TT

هل يسبب السكري حرقان البول؟

شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)
شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

تعدّ مشاكل المسالك البولية شائعة بين مرضى السكري من النوع الثاني، وتؤثر على جوانب عديدة من حياتهم، بدءاً من عدد مرات التبول وإلحاحه، مروراً بالوظيفة الجنسية، وصولاً إلى صحة الكلى. تشمل أهم الأسباب تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي اللاإرادي) التي تدعم بنية المسالك البولية، وتأثير ارتفاع مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم.

ونظراً للاختلافات التشريحية، قد تختلف طريقة تأثير السكري من النوع الثاني على الجهاز البولي بين الرجال والنساء، ولكن بغض النظر عن الجنس، فإن مشاكل المسالك البولية المرتبطة بالسكري قد تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية.

هل يسبب السكري حرقان البول؟

نعم، مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة. كما يضعف السكري جهاز المناعة، ما يقلل قدرة الجسم على مقاومة العدوى، وقد يؤدي تلف الأعصاب لدى مرضى السكري المزمن إلى صعوبة تفريغ المثانة وزيادة التهيج. لذلك، غالباً ما يرتبط حرقان البول لدى مرضى السكري بعدوى المسالك البولية أو مضاعفات السكري المزمن، مما يستدعي مراجعة الطبيب لتحديد السبب وعلاجه بشكل مناسب.

التهابات المسالك البولية

يمكن أن تؤثر التهابات المسالك البولية المرتبطة بداء السكري على الإحليل أو المثانة أو الكليتين. تشير الأبحاث إلى أن هذه الالتهابات تكون أكثر حدة وشيوعاً، وتكون نتائجها أسوأ لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ما قد تُسببها بكتيريا مقاومة للعلاج بشكل خاص.

تشمل أعراض هذه الالتهابات كثرة التبول، والألم أو الحرقة أثناء التبول، وبولاً أحمر اللون أو عكراً. قد تشعر النساء بضغط فوق عظم العانة، بينما قد يشعر الرجال بامتلاء في المستقيم. في حال إصابة الكليتين، قد تظهر أعراض إضافية، مثل الغثيان، وآلام الظهر أو الجانب، والحمى، وفقاً لما ذكره موقع «فيري ويل وهيلث» المعني بالصحة.

وقد يلعب اعتلال الأعصاب اللاإرادي دوراً في التهابات المسالك البولية المرتبطة بداء السكري. كما أوضحت الجمعية الأميركية للسكري، «يُعدّ شلل المثانة أحد الأعراض الشائعة لهذا النوع من الاعتلال العصبي. فعند حدوث ذلك، لا تستجيب أعصاب المثانة بشكل طبيعي للضغط الناتج عن امتلاء المثانة بالبول. ونتيجةً لذلك، يبقى البول في المثانة، مما يؤدي إلى التهابات المسالك البولية».

كما أن ارتفاع مستويات السكر في الدم قد يُهيئ بيئةً خصبةً لتكاثر البكتيريا، مما يؤدي إلى التهابات المسالك البولية. ولعلاج التهاب المسالك البولية، يلزم تناول المضادات الحيوية.

أعراض حرقان البول

من أبرز أعراض حرقان البول: الإحساس بالألم أثناء التبول، الألم أسفل الظهر، ألم في الخصر، رائحة البول الكريهة، وجود دم في البول، ارتفاع درجة الحرارة، وزيادة عدد مرات التبول.

أعراض تحذيرية لالتهاب المسالك البولية لا يجب تجاهلها أبداً

يعتقد الناس خطأً أن التهاب المسالك البولية يسبب ألماً حارقاً وانزعاجاً شديداً، ولكن قد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر.

يواجه بعض الأشخاص ما يلي:

- كثرة التبول.

- ألم في البطن.

- فقدان الشهية.

- زيادة في النوم.

- عدم ظهور أي أعراض على الإطلاق.

هذا الاختلاف يجعل التدخلات الطبية في الوقت المناسب أمراً بالغ الأهمية، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون بالفعل من عدة أمراض مثل السكري.


اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)
تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)
TT

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)
تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية، مثل الصداع النصفي، ومشاكل الظهر، والسرطان، والصرع، والسكري، في مراحل لاحقة من العمر.

هذا ما توصلت إليه دراسة أجراها باحثون من جامعتي لندن وليفربول، حيث وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم سمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في سن العاشرة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية جسدية أخرى بحلول سن السادسة والأربعين، وفقاً لما نقلته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 10 آلاف مشارك في دراسة بريطانية شهيرة بدأت في عام 1970، وقادتها جامعة لندن.

تم تحديد سمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بناءً على استبانات سلوك الأطفال التي أجاب عليها الآباء والمعلمون عندما كان عمر المشاركين في الدراسة 10 سنوات، بغض النظر عما إذا تم تشخيصهم بالاضطراب من قبل.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الحاصلين على درجات عالية في مؤشر سمات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في سن العاشرة كانوا أكثر عُرضة للإصابة بمشاكل صحية أخرى بحلول سن 46، مثل الصداع النصفي، ومشاكل الظهر، والسرطان، والصرع، أو داء السكري.

ومن بين الأشخاص الذين أظهروا سمات عالية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة، عانى 42 في المائة منهم من مشكلتين صحيتين أو أكثر في منتصف العمر، مقارنةً بـ37 في المائة ممن لم تظهر عليهم هذه السمات.

كما وجدت دراسة نُشرت العام الماضي من قِبل الفريق البحثي نفسه انخفاضاً ملحوظاً في متوسط ​​العمر المتوقع للبالغين الذين تم تشخيص إصابتهم باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، مع العلم أن هذه النتيجة لم تكن جزءاً من الدراسة الحالية.

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن تدهور الحالة الصحية قد يُعزى جزئياً إلى ازدياد مشاكل الصحة النفسية، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع معدلات التدخين بين المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

وقالت الدكتورة آمبر جون، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «من المهم الإشارة إلى أن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يشكلون فئة متنوعة، ويتمتعون بمجموعة من نقاط القوة والخبرات المختلفة، والكثير منهم يعيشون حياة طويلة وصحية. مع ذلك، يواجه الكثير منهم عوائق كبيرة أمام التشخيص في الوقت المناسب والحصول على الدعم المناسب. وهذا أمر بالغ الأهمية، لأن توفير الدعم المناسب وتلبية احتياجات المصابين بهذا الاضطراب يمكن أن يُسهم في تحسين صحتهم البدنية والنفسية».

و«فرط الحركة ونقص الانتباه» هو اضطراب في النمو العصبي تشمل أعراضُه الزيادة الشديدة في النشاط، وعدم القدرة على التركيز، والسلوك المتهور الذي يتداخل مع الأداء اليومي أو التطور.

ويعاني نحو 5 في المائة من الأطفال على مستوى العالم من هذا الاضطراب، وفقاً لـ«المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (نيس)».


فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)
أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

ومن المعروف منذ زمن طويل أهمية فيتامين «د» لصحة العظام والعضلات، لكن دراسة جديدة، أجرتها جامعة ساري، كشفت عن وجود علاقة بين نقصه وزيادة خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد حلل فريق الدراسة بيانات 36 ألف بالغ في المملكة المتحدة؛ لمعرفة تأثير مستويات فيتامين «د» على معدل دخول المستشفى بسبب التهابات الجهاز التنفسي.

وقد ربطت دراسات سابقة نقص فيتامين «د» بزيادة خطر الإصابة بفيروس كوفيد-19، ولكن في هذه الدراسة، ركز الباحثون على الأمراض البكتيرية والفيروسية، مثل الإنفلونزا والالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من نقص حاد في فيتامين «د»، أي بتركيز أقل من 15 نانومول/ لتر في الدم، كانوا أكبر عرضة بنسبة 33 في المائة لدخول المستشفى بسبب عدوى تنفسية، وذلك مقارنةً بالأشخاص الذين لديهم مستويات مثالية تزيد على 75 نانومول/ لتر.

ومقابل كل زيادة قدرها 10 نانومول/ لتر في مستوى فيتامين «د» بالدم، انخفض عدد الأشخاص الذين يدخلون المستشفى بسبب أمراض تنفسية بنسبة 4 في المائة.

وقالت آبي بورنون، الباحثة الرئيسية في الدراسة: «يُعتقد أن فيتامين (د) يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات؛ مما يُساعد على تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي».

وأضافت: «يُقدم هذا البحث بيانات موثقة لدعم هذه النظرية. فعلى الرغم من أهميته لصحتنا العامة، فإن كثيرين يُعانون من نقص فيتامين (د)، ولا يحصلون على كمية كافية منه».

ويوجد فيتامين «د»، الذي يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» لأن الجسم يُنتجه باستخدام ضوء الشمس، في أطعمة مثل الأسماك الدهنية واللحوم الحمراء وصفار البيض.

وسبق أن ذكرت الدراسات والأبحاث أن هذا الفيتامين يلعب دوراً في وظائف المناعة، والوقاية من السرطان، والحفاظ على صحة الدماغ، والوقاية من الأمراض العصبية التَّنَكُّسِيَّة مثل ألزهايمر والخرف.