إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

صمامات القلب وضعف الأعصاب
> ما علاقة كل من الضعف في عصب اليد والتنميل والدوخة والإغماء بوجود بتسريب في أحد صمامات القلب؟
زياد فلحة - المدينة المنورة
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك عن مريضة فوق سن الخمسين حصل لديها دوخة وإغماء وتنميل في اليد مع ضعف في العصب، وأن إحدى نتائج فحوصاتها ذكرت وجود تسريب في أحد صمامات القلب.
ولم تتضح عدة أمور مهمة من رسالتك عن حالة المريضة ونتائج عدد آخر من الفحوصات التي يتم غالباً إجراؤها في مثل هذه الحالة التي وصفتها، والتي منها نتيجة تصوير الدماغ بالأشعة المقطعية أو بالرنين المغناطيسي للتأكد من مدى وجود سكتة دماغية أو نزيف دموي مهما كان حجمه، ونتيجة تصوير شرايين الرقبة لتبين مدى وجود تضيقات فيها، وأيضاً معرفة أي من بين صمامات القلب الأربعة الذي فيه التسريب، وبقية المعلومات الأخرى عن قوة القلب وحجم حجراته ومدى وجود خثرات جلطات دموية فيه، ورسم تخطيط كهرباء القلب حول سلامة الشرايين وإيقاع نبض القلب. وأيضاً هل الضعف والتنميل في اليد استمر أكثر من يوم، وهل هناك أعراض قلبية أخرى كضيق التنفس أثناء بذل الجهد البدني أو الاستلقاء على الظهر للنوم، وهل هناك شعور بخفقان اضطرابات النبض، أو ألم في الصدر.
ولذا من المفيد سؤال الطبيب عن اسم الصمام الذي فيه التسريب، وهل هناك اضطرابات مرضية في صمامات أخرى بالقلب، وما هي الآلية المرضية لنشوء هذا التسريب (أي هل هي حمى روماتزمية قديمة، أو ارتخاء خلقي في الصمام، أو تسريب الصمام الناجم عن توسع حجم القلب أو أن ثمة التهابا ميكروبيا في الصمام)، وهل إيقاع نبض القلب يبدو سليما أو فيه اضطراب، وما هو حال قوة عضلة القلب ومدى سلامة الشرايين من أي تضيقات، وما هي وسيلة المعالجة لمنع تكرار حصول الضعف في أي منطقة أخرى من الجسم، وما هي متطلبات التعامل العلاجي مع هذا التسريب في الصمام وفق درجة شدته ووفق مدى تسببه بأي أعراض مرضية تعيق عن ممارسة أنشطة الحياة اليومية؟
ولكن أفترض أن المقصود هو تسريب الصمام المايترالي، وهو الأكثر شيوعاً في ذلك العمر، وأن الأعراض العصبية للضعف والتنميل والإغماء ذات صلة بجلطة دماغية. ومن المحتمل أن حصول أي اضطرابات في عمل الدماغ ناتجة عن تسريب الصمام، وبوجود مرض السكري كما قال لك الطبيب، يكون إما بسبب وجود اضطراب في إيقاع نبض القلب وإما وجود تضيقات في شرايين القلب. وتحديداً فإن علاقة تسريب هذا الصمام بحصول سكتة دماغية أدت إلى ضعف الأعصاب في اليد مع تنميل فيها، قد يكون في الغالب إما نتيجة تداعيات وجود اضطراب في نبض القلب أو حصول تداعيات متقدمة لوجود تضيقات في الشرايين القلبية.
وفي الحالة الأولى، ينتج اضطراب نبض القلب لأسباب عدة، منها توسع الأذين الأيسر بفعل التسريب الشديد، ما قد يُؤدي إلى حصول حالة الارتجاف الأذيني لاضطراب إيقاع نبض القلب. وبالتالي وفي حالات الارتجاف الأذيني ترتفع احتمالات تكوين خثرة الجلطة الدموية في داخل حجرة الأذين الأيسر. ومن المحتمل جداً أن تدخل تلك الخثرة الدموية إلى البطين الأيسر ثم تُقذف إلى الدماغ، وتتسبب بعدد من الأعراض التي منها ما ذكرت في رسالتك. ولذلك من أوليات التعامل العلاجي مع حالة الارتجاف الأذيني تناول أدوية زيادة سيولة الدم لمنع حصول السكتة الدماغية.
وفي الحالة الثانية، قد ينشأ تسريب الصمام المايترالي نتيجة ضعف وتمدد حجم البطين الأيسر بسبب تداعيات مرض الشرايين القلبية، وقد يرافق ذلك حصول اضطراب الارتجاف الأذيني أو تتكون خثرة الجلطة الدموية على جدار البطين الأيسر، والتي من المحتمل أن تنتقل إلى الدماغ.
وهناك حالات شائعة نسبياً من ارتخاء الصمام المايترالي، وينشأ عنها تسريب الصمام المايترالي، وأحد أعراض وجود هذا الارتخاء الخلقي في الصمام المايترالي هو الشعور بتنميل في اليد. كما قد يتسبب فيها ذلك الارتخاء والتسريب في الصمام، بحصول الارتجاف الأذيني وتداعياته العصبية المحتملة عبر تكوين الخثرة الدموية في الأذين الأيسر.

المغنيسيوم وضغط الدم
> ما علاقة المغنيسيوم بضغط الدم؟
أ. ن. - لندن
- هذا ملخص أسئلتك. وثمة عدد من المعادن الرئيسية للمساعدة في السيطرة على ضغط الدم، ومن أهمها الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم. والذي يجدر الحرص على تزويد الجسم بها من الطعام. ولذا فإن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يلعب دورا رئيسيا في السيطرة على ضغط الدم.
والمغنيسيوم يساعد في ضبط عمل مئات العمليات الجسم، بما في ذلك ضغط الدم والسكر في الدم ووظائف العضلات والأعصاب. وتحديداً، نحن بحاجة إلى المغنيسيوم لمساعدة الأوعية الدموية على الاسترخاء، ولإنتاج الطاقة في الجسم، وتنمية العظام. ويحتاج جسم الشخص فوق سن الخمسين نحو 420 ملغم من المغنيسيوم. وتفيد نتائج المتابعات الطبية، بأن معظم البالغين لا يحصلون على الكمية المناسبة من المغنيسيوم في وجباتهم الغذائية، ولكن حصول حالة النقص الشديد في المغنيسيوم بالجسم هو شيء نادر للغاية. ومن الأفضل الحرص على الحصول على هذا المعدن من الطعام، وخاصة الخضراوات الداكنة والورقية والحبوب غير المقشرة والبقوليات. كما تجدر ملاحظة أنه يمكن فقد الكثير من المغنيسيوم في البول بسبب استخدام أدوية إدرار البول، التي قد تكون ضمن أدوية علاج ضغط الدم أو علاج حالات مرضية أخرى مرافقة، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم وحصول تداعيات ذلك على الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم.
وتعد مستويات معدن البوتاسيوم الطبيعية في الجسم جانباً مهماً لوظيفة العضلات، بما في ذلك استرخاء عضلات جدران الأوعية الدموية، والتي يُسهم استرخاؤها في خفض ضغط الدم بها. وكذلك فإن البوتاسيوم أساسي لكفاءة توصيل الإشارات الكهربائية في الجهاز العصبي وفي القلب، للحماية من عدم انتظام ضربات القلب. ويوجد البوتاسيوم بشكل طبيعي في الكثير من الأطعمة، مثل الفواكه كالخوخ والمشمش والبطاطا والخضراوات بأنواعها. ولكن قد لا يكون الطعام كافياً للحفاظ على مستويات البوتاسيوم إذا كان الشخص يتناول أدوية إدرار البول، وبالتالي قد تخفض مستويات البوتاسيوم في الجسم. والشخص فوق سن الخمسين بحاجة يومية إلى نحو 4.7 (أربعة فاصلة سبعة) غرام من البوتاسيوم.
والكالسيوم معدن مهم لضغط الدم الصحي، لأنه يساعد الأوعية الدموية على سلاسة وتناغم الانقباض والاسترخاء عند الحاجة. كما أنه ضروري لصحة العظام وإنتاج الهرمونات والإنزيمات التي نحتاجها لمعظم وظائف الجسم. ويتوفر الكالسيوم في منتجات الألبان والأسماك الطازجة أو المعلبة والخضراوات الورقية والمكسرات. والشخص فوق سن الخمسين بحاجة يومية إلى نحو 1 غرام من الكالسيوم.

استشاري باطنية وقلب
[email protected]



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.