7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

تعزز نضارة الجسم وترويته وتنشط العمليات الكيميائية الحيوية وتحسن مستوى المزاج النفسي

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية
TT

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

7 أطعمة إضافية لوجباتك الصيفية

شهور الإجازة الصيفية هي الوقت المثالي والظرف الملائم نحو تغيير نمط التغذية اليومية نحو نمط صحي. ذلك أن نمط التغذية للمرء ربما يختل خلال أيام الشتاء الباردة ومع ضغوطات التحصيل العلمي أثناء فترة الاختبارات الدراسية. ومع تفرغ الكثيرين عن العمل في أيام الإجازات، وتمتعهم بالراحة في ممارسة الأنشطة الصيفية المنعشة للجسم في الهواء الطلق، ومع زيادة إفراز العرق في الأجواء الحارة، تصبح التغذية الصحية والتروية الكافية للجسم بالسوائل هما العنصران الأهم.
والجيد في الأمر، والذي هو ليس مصادفة محضة، أن في شهور فصل الصيف تتوفر أنواع مختلفة من المنتجات اللذيذة الطعم والعالية الفائدة من ناحية التغذية الصحية. ولذا فإنها تعتبر الأطعمة المثالية في الأجواء الصيفية الحارة لأنها تساعد الجسم على أن يبدو أكثر نضارة، وتُشعر المرء بحالة نفسية ومزاجية أفضل، وتنشط مجموعات واسعة من التفاعلات الكيميائية الحيوية اللازمة لتحسين عمل أعضاء الجسم ومقاومتها للتغيرات البيئية في فصل الصيف.

مصادر التغذية الصيفية
وبمراجعة مصادر التغذية الصحية، هناك سبعة أنواع من المنتجات الغذائية التي يجدر إضافتها في فصل الصيف للتغذية اليومية، وهي:
> البطيخ، إذ يوفر تناول قطع البطيخ الحلوة الطعم، للجسم كمية جيدة من السوائل مع عدد من المركبات الكيميائية الفاعلة حيوياً في الجسم. ويُشكل الماء نسبة 91 في المائة من لبّ ثمار البطيخ، وتشكل السكريات نسبة 6 في المائة، هذا بالإضافة إلى احتواء لبّ البطيخ على تشكيلة واسعة من المعادن والفيتامينات والألياف، وأكثر من مائة مركب كيميائي ذا تأثيرات بيولوجية وظيفية في جسم الإنسان.
وفي كل 100 غرام من قطع البطيخ الطازج نحو 30 كالوري من السعرات الحرارية. وتوفر هذه الكمية حاجة الجسم من فيتامين سي بنسبة عشرة في المائة، ومن فيتامينات إيه وبي - 1 وبي – 2 وبي - 3 وبي - 5 وبي - 6 بنسبة 4 في المائة، ومن معادن الكالسيوم والحديد والمنغنيز والمغنيزيوم والفسفور والبوتاسيوم والزنك بنسبة 3 في المائة. ويبقى الجانب الأهم للقيمة الغذائية للبطيخ وجود المركبات الكيميائية ذات التأثيرات البيولوجية في الجسم، التي تُعرف بالمغذيات النباتية Phytonutrients، خاصة مركبات: لايكوبين وبيتا كاروتين المضادة للأكسدة والالتهابات، ومركبات سيترولين المنشطة لعمل الأوعية الدموية. وبتناول 100 غرام من البطيخ الأحمر الطازج يمكن الحصول على نحو 5 مليغرامات من مركبات لايكوبين. ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، لايكوبين هي مركبات كيميائية، ومن المحتمل جداً أن نقص تناولها من المصادر الطبيعية قد يُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة الجلدية، خاصة مع التعرض لأشعة الشمس والعوامل البيئية الحرارية في فصل الصيف.
> لبن الزبادي وأيسكريم (بوظة) اللبن الزبادي. يتم إعداد اللبن الزبادي بإضافة البكتيريا الصديقة إلى الحليب الطبيعي، وتعمل البكتيريا على تحويل سكر اللاكتوز الموجود في الحليب إلى حمض اللكتيك. ولتمكين البكتيريا من النجاح في القيام بهذه العملية الكيميائية في داخل الحليب المبستر، من الضروري وضع مزيجهما في جو دافئ لعدة ساعات. وخلالها يكتسب الحليب السائل قواما أكثر تماسكا وصلابة وذا نكهة مميزة عند التناول. وقيام البكتيريا بتحويل سكر لاكتوز الحليب إلى حمض اللكتيك يسهل على الأمعاء عناء هضم تلك السكريات ويزيل ظهور أعراض الغازات والإسهال لدى الأشخاص الذين لديهم صعوبات في تناول مشتقات الألبان، وخصوصا كلما تناولوا الحليب مباشرة. كما أن البكتيريا الصديقة تسهل هضم بروتين كازين الحليب، إضافة إلى رفعها نسبة البكتيريا الصديقة الطبيعية الموجودة في القولون، خاصة حينما تقل كميتها بفعل تناول المضادات الحيوية أو لغيرها من الأسباب.
ويحتوي كوب من لبن الزبادي الطبيعي بوزن نحو 230 غراما (المصنوع من الحليب القليل الدسم الذي يحتوي على نحو 3 غرامات دهون) على نحو 140 كالوري من السعرات الحرارية. وثمة الكثير من العناصر الغذائية الغنية في كوب من لبن الزبادي، وتحديدا فإن كوبا من لبن الزبادي يحتوي على نحو 60 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر اليود، ونحو 45 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر الكالسيوم، و35 في المائة من الحاجة اليومية لعنصر الفسفور، ونحو 30 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين بي - 2. أما العناصر ذات النسب الجيدة في كوب لبن الزبادي التي تؤمن حاجة الجسم اليومية بنسبة تتفاوت لتصل إلى حد 25 في المائة فتشمل البروتينات وفيتامين بي - 12 وبي -، 5 والبوتاسيوم والزنك وتريبتوفان وغيرها. وأظهرت نتائج العديد من الدراسات الطبية السابقة أن تناول اللبن الزبادي يساعد في الحفاظ على وزن صحي للجسم ويقلل من مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

أعشاب ومأكولات بحرية
> البقدونس. منتج نباتي ذو قيمة غذائية عالية في محتواه الممتاز أو الجيد من عناصر غذائية هامة ومفيدة للجسم. وتحتوي أوراق البقدونس على كمية من فيتامين «سي» تعادل ثلاثة أضعاف ما في البرتقال. وصحيح أن كمية الحديد في البقدونس تعادل تلك التي في السبانخ، إلاّ أن المحتوى العالي لفيتامين سي في البقدونس يُسهل بشكل أعلى امتصاص الحديد منه مقارنة بالسبانخ. وتحتوي كمية 100 غرام من البقدونس الطازج على 36 كالوري من السعرات الحرارية، وعلى 6.3 (ثلاثة فاصلة ستة) غرام من الكربوهيدرات، ونحو 3.5 (ثلاثة فاصلة خمسة) غرام من الألياف النباتية، و3 غرامات من البروتينات، ونحو 1 غرام من الدهون النباتية. كما تعطي الجسم تلك الكمية حاجته اليومية من فيتامين «كيه» بنسبة 1600 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 230 في المائة، ومن فيتامين الفوليت بنسبة 40 في المائة، ومن معدن الحديد بنسبة 50 في المائة، ومن الكالسيوم والبوتاسيوم والزنك والماغنسيوم بنحو 15 في المائة من نسبة الحاجة اليومية إلى أي منها. ومن فيتامين إيه وفيتامين بي - 2 بنسبة 13 في المائة من الحاجة اليومية إلى أي واحد منهما.
وتُعتبر أوراق البقدونس أحد المنتجات النباتية العالية المحتوي على المواد المضادة للأكسدة. ومركبات المواد المضادة للأكسدة فيها تشمل: فيتامين سي، وفيتامين إيه، وفيتامين الفوليت، ومركبات «مايريستيسين» من الزيوت الطيارة، ومركبات ليوتيولين. ومجموعة هذه المركبات تعطي فاعلية لخفض نسبة تراكم المواد الضارة التي تحتوي على الجذور الحرة في الجسم. ومعلوم أن تراكم الجذور الحرة في الجسم هو أمر يتسبب بعدة تأثيرات سلبية في زيادة نشاط عمليات التهابات المفاصل والرئة والشرايين وغيرها. وأيضا في زيادة ترسب الكولسترول داخل جدران الشرايين. وكذلك في زيادة تأثر الجلد بظهور الإصابات السرطانية وعلامات الشيخوخة بفعل التعرض للعوامل الفيزيائية في أشعة الشمس، وللعوامل الكيميائية للمواد المسرطنة. ولهذا، تحتاج أجسامنا إلى توفر مضادات الأكسدة الغذائية لتخفيف تلك العمليات السلبية التي تحدها الجذور الحرة.
> الروبيان. منتج غذائي يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية الطبيعية المفيدة. والعنصر الصحي الأهم في الروبيان هو خلوه من الدهون المشبعة. وتشير رابطة القلب الأميركية إلى أن الأسماك والروبيان والبيض من الأغذية عالية المحتوى نسبيا بالكولسترول، إلا أنها قليلة المحتوى بالدهون المشبعة، وتأثيرات تناول هذه المنتجات الغذائية ضعيف في رفع كولسترول الدم. ولذا فإن تناولها أقل ضررا من تناول اللحوم الحيوانية المحتوية على الدهون المشبعة والكولسترول معا، وأقل ضررا بلا ريب من تناول الدهون المتحولة في الزيوت النباتية المهدرجة بطرق صناعية. ويحتوي الروبيان على كمية جيدة من دهون أوميغا – 3 الطبيعية، العالية الفائدة الصحية للقلب ولضغط الدم وانتظام إيقاع نبض القلب وصحة الشرايين والدماغ والتفكير والمزاج والجلد والشعر وغيرها من وظائف وأجزاء الجسم. وكمية طاقة السعرات الحرارية قليلة في لحم الروبيان. ذلك أن 100 غرام من لحم الروبيان المشوي تحتوي على 80 سعرا حراريا، أي أقل من كمية الطاقة في شريحة من خبز التوست المحمص. أما بالنسبة للكولسترول، فإن التحاليل الكيميائية تثبت أن في كل 100 غرام من لحم الروبيان الصافي والنيئ، هناك نحو 140 مليغراما من الكولسترول. ومعلوم أن أعلى كمية من الكولسترول التي يُنصح بعم تجاوزها هي 300 ملغم في اليوم. ويمكن بسهولة منع امتصاص هذا الكولسترول في الروبيان، وتخليص الجسم من أضراره المحتملة، إذا ما تم إعداد طهي الروبيان بعيدا عن إضافة الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة، أي بعيدا عن القلي في الزيوت النباتية المهدرجة، وبعيدا عن إضافة السمن أو الزبد خلال الطهي أو ضمن الوجبة التي يتم فيها تناول الروبيان. ولذا فإن شواء الروبيان أو غليه بالماء هو الأفضل للتناول.

البابايا والفستق
> البابايا. فاكهة استوائية تحتوي على لب بلون مزيج ما بين لب المانجو ولب القرع أو أشبه بلون الشمس. ولب البابايا غني بمادة «باباين»، وهي مادة أنزيمية تعمل حال وصولها إلى المعدة والأمعاء، على القيام بالمساهمة في الإسراع بهضم البروتينات التي نتناولها في وجبات الطعام، وعلى وجه الخصوص تلك البروتينات المعقدة في اللحوم. وثمار البابايا مصدر غني بالعناصر الغذائية المضادة للأكسدة، مثل كاروتين وفيتامين سي ومركبات فلافونويد. وبتحليل مكونات إحدى ثمار البابايا، ذات وزن يبلغ نحو 300 غرام، نجد أنها تحتوي على كمية من الطاقة تقارب 120 كالوري من السعرات الحرارية، سعرة حرارية، وبها 190 ملغم من فيتامين سي، أي ما يُؤمن ثلاثة أضعاف حاجة الجسم اليومية منه. كما تحتوي على كمية تعادل 30 في المائة من حاجة الجسم اليومية للبوتاسيوم والماغنيسيوم وفيتامين فولييت. وتُمد أجسامنا بـ6 غرامات من الألياف المُسهلة لليونة إخراج الفضلات والمقللة من فرص امتصاص الأمعاء للكولسترول. كما تُقدم 20 في المائة من حاجة الجسم اليومية لفيتامين إيه A وفيتامين إي E، و10 في المائة من فيتامين كيه K وبعض من فيتامينات بي B.
• الفستق. تناول ثمار الفستق له فوائد صحية، إضافة إلى مذاق طعمها اللذيذ. وتمتاز ثمار الفستق بارتفاع محتواها من كميات أنواع المواد المضادة للأكسدة بالمقارنة مع أنواع من أخرى من المنتجات الغذائية. كما تحتوي على أنواع الدهون النباتية الصحية وغير المشبعة، وتحديداً نحو 13 غراما لكل نحو 35 غراما من الفستق. ويحتوي الفستق على مواد «فايتوستيرول» Phytosterols المساعدة على خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول الموجود فيما نتناوله من أطعمة. والفستق بالمقارنة مع بقية البذور أو المكسرات عموماً، هو الأعلى في الاحتواء على هذه المادة الكيميائية الطبيعية المفيدة جداً.
والفستق غني بالألياف الغذائية الطبيعية التي لها دور مهم في خفض امتصاص الأمعاء للكولسترول وفي إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات. وتحديداً توفر الأونصة الواحدة (29 غراما) من الفستق نحو 4 غرامات من الألياف. وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد أعلنت في عام 2003 أن: «الأدلة العلمية تقترح طرح، لكن لا تثبت، أن التناول اليومي 1.5 (واحد ونصف) أونصة، أي نحو 45 غراما، من معظم المكسرات مثل الفستق الحلبي، على حد قولها، كجزء من منظومة وجبات غذائية منخفضة المحتوى من الدهون المشبعة ومن الكولسترول، ربما يُخفّض خطورة الإصابة بأمراض القلب».
> بذور اللب. تناول أحدنا لكمية بحجم ربع كوب من «لبّ» البذور المُقشّرة لزهرة الشمس بما يملأ الكف، أي بوزن نحو 36 غراما، يعطي الجسم كمية من الطاقة بمقدار نحو 200 كالوري من السعرات الحرارية. وتكون كمية الدهون فيها نحو 15 غراما. وكمية البروتينات 7 غرامات. وكمية السكريات 6 غرامات، منها 4 غرامات ألياف نباتية مفيدة. وتُوفر للجسمَ تلك الكمية حاجته اليومية من فيتامين إي E بنسبة 91 في المائة. ومن فيتامين بي - 1 B1 بنسبة 60 في المائة. ومن فيتامين بي - 5 B5 بنسبة 45 في المائة. ومن الفسفور والمنغنيز والماغنيسيوم والنحاس والسيلينيوم بنسبة 35 في المائة. ومن مادة «تريبتوفان» بنسبة 32 في المائة. ومن فيتامين «فولييت» بنسبة 25 في المائة. ومن الزنك والحديد وفيتامين بي - 6 B6 بنسبة 20 في المائة لكل منهم. إضافة إلى 100 مللي غرام من مواد فايتوستيرول. وفيتامين إي E يعمل كمادة «مُضادة للأكسدة» وكعنصر مُضاد للالتهابات ويسهم في مقاومة الجسم لتأثيرات العوامل البيئية على شيخوخة الجلد وترهله بفعل التعرض لأشعة الشمس.
- استشارية في الباطنية



الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».