ستيف كوبر: أنا المدرب المناسب لقيادة سوانزي سيتي

تعيينه مديراً فنياً للفريق الأول كان قراراً جريئاً ومغامرة من قبل النادي الويلزي

كوبر مدرب منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً يتولى قيادة سوانزي
كوبر مدرب منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً يتولى قيادة سوانزي
TT

ستيف كوبر: أنا المدرب المناسب لقيادة سوانزي سيتي

كوبر مدرب منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً يتولى قيادة سوانزي
كوبر مدرب منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً يتولى قيادة سوانزي

يعمل الويلزي ستيف كوبر في مجال التدريب منذ عقدين من الزمان، وحصل على رخصة التدريب للمحترفين وهو في السادسة والعشرين من عمره، وشغل منصب المدير الفني لأكاديمية الناشئين بنادي ليفربول، وفاز بكأس العالم مع منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً. ورغم كل ذلك، كان المدير الفني الويلزي يعرف أن هناك شيئاً مفقوداً في سيرته الذاتية عندما تقدم لتولي منصب المدير الفني لنادي سوانزي سيتي وقابل تريفور بيرش، رئيس مجلس إدارة النادي. فرغم كل إنجازات كوبر، لم تكن لديه أي خبرة في العمل مع لاعبي الفريق الأول.
يقول كوبر عن ذلك: «إنه السؤال الواضح الذي يجب طرحه بشأني، وقد أردتُ التأكد من الردّ بطريقة جيدة على هذا السؤال خلال اجتماعي مع تريفور، وألا يؤثر هذا السؤال على المفاوضات. الأمر بكل بساطة يتمثل في أنه عندما يتم تعيين أي مدير فني فدائماً ما تُطرح بعض الأسئلة حوله، وكان السؤال الأبرز بالنسبة لي يتعلق بأن هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها مع الفريق الأول بأي نادٍ أو منتخب. لكنني لن أضع نفسي في هذا الموقف إذا لم أكن مستعداً له تماماً. إن أول شخص أسأله عما إذا كنت مستعداً للعمل على مستوى عالٍ هو نفسي، وليس أي شخص آخر».
ويضيف: «إن الخبرات التي حصلت عليها حتى الآن كانت جميعها في مجال التدريب. في نهائيات كأس العالم في الهند، كان لدي 25 شخصاً يساعدونني في العمل. فإذا لم أكن قادراً على القيادة بشكل جيد أو أستحق العمل في هذا المنصب، كنتُ سأفشل على الفور، لكنني واصلت العمل لفترة طويلة. وقبل اثني عشر شهراً أو نحو ذلك، كنت مستعداً بنسبة 96 في المائة، لكنني الآن مستعد بنسبة 100 في المائة. نعم، لا يزال يتعين عليّ الذهاب والقيام بذلك على أرض الواقع، لكنني مؤهل تماماً للقيام بذلك».
ويبلغ كوبر من العمر 39 عاماً فقط، وبالتالي يُعد تعيينه مديراً فنياً للفريق الأول بمثابة قرار جريء من قبل مسؤولي سوانزي سيتي، وسيكون من المثير للاهتمام رؤية هذه التجربة، خصوصاً أن النادي قد فضل كوبر على كثير من المديرين الفنيين المعروفين. وهناك حديث بالفعل خارج سوانزي سيتي عن أن نجاح أو فشل كوبر سيلعب دوراً كبيراً في مدى سهولة تعيين مديرين فنيين شباب في قيادة الأندية خلال الفترة المقبلة. يقول كوبر: «إنني أدرك أن ذلك قد يكون مفيداً للتعاقد مع المديرين الفنيين الشباب في المستقبل، لكنني لو فكرت في هذا الأمر كثيراً فلن أفكر في الوقت الحالي وفي الوظيفة التي أعمل بها».
وكانت الفلسفة التي يعتمد عليها كوبر في اللعب، التي تتأثر بشدة بالوقت الذي أمضاه في العمل بليفربول تحت قيادة بيب سيغورا الذي عاد الآن إلى برشلونة للعمل مديراً عامّاً للنادي، كانت هذه الفلسفة عاملاً رئيسياً في قرار سوانزي سيتي بتعيين كوبر مديراً فنيّاً للفريق. فعلى مدار ثلاث مقابلات، أقنع كوبر كلا من بيرش، وليون بريتون، مستشار كرة القدم في مجلس إدارة نادي سوانزي سيتي، وألان كورتيس، رئيس النادي، بأن الفلسفة التي يعتمد عليها تتوافق تماماً مع فلسفة النادي. وقال بيرش في بيان: «كان على رأس أولوياتنا تعيين مدرب متحمس وطموح وله سجل في اللعب بطريقة تناسب أسلوبنا. «بالإضافة إلى قدرته على العمل مع لاعبين شبان موهوبين وتطوير مستواهم... لبى ستيف كل المعايير التي حددناها من حيث الرؤية وأخلاقيات العمل». قاد كوبر منتخب إنجلترا تحت 17 عاماً إلى نهائي بطولة أوروبا 2017 وخسر أمام إسبانيا بركلات الترجيح قبل أن يتغلب على إسبانيا مجدداً في وقت لاحق من ذلك العام في نهائي كأس العالم.
وقال كوبر: «الناس الذين يعشقون كرة القدم مثلي والجمهور قد أُعجبوا بالتاريخ الحديث للنادي، وبرحلته إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وباللاعبين الذين يضمهم الفريق، نظر الجميع بإعجاب إلى هذه التجربة. لذلك فأنا أعرف ما الذي تمثله هذه الهوية، وهذا هو ما أومن به أيضاً، وبالتالي فهناك توافق كبير بيني وبين فلسفة النادي، وأرى أنني مناسب تماماً لهذا المنصب. لقد شاهدتُ كلّ مباراة لعبها الفريق منذ فترة أعياد الميلاد، كما رأيتُ العديد من مباريات الفريق قبل ذلك. الفريق في وضع جيد تماماً، ولديه رغبة واستعداد للتقدم للأمام واللعب بشجاعة. أنا مدير فني في عالم كرة القدم، وأسعى إلى تطوير اللاعبين وهوية الفريق».
ورغم أن هدف كوبر على المدى الطويل يتمثل في إعادة سوانزي سيتي للدوري الإنجليزي الممتاز بنهاية عقده الذي يمتد لثلاث سنوات، إلا أن تركيزه الحالي ينصبّ على مواصلة العمل على إعادة البناء التي بدأها غراهام بوتر قبل رحيله إلى برايتون، الشهر الماضي. إنها مهمة يستمتع بها كوبر في حقيقة الأمر، لكنها ستكون صعبة للغاية نظراً لأن النادي لديه خمسة لاعبين بارزين (جوردان أيو، وأندريه أيو، وبورخا باستون، وتوم كارول، وجيفرسون مونتيرو) يريد الاستغناء عنهم من أجل تقليل فاتورة الرواتب والعجز المالي الذي يصل إلى 15 مليون جنيه إسترليني.
ومع وضع ذلك في الاعتبار، لم يكن من الغريب أن تسمع كوبر يتحدث عن الحاجة إلى أن يكون «مبدعاً» عندما يتعلق الأمر بالصفقات التي يجب أن يعقدها الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، وعن أمنياته في أن يستفيد من سوق انتقالات اللاعبين على سبيل الإعارة من أجل تدعيم صفوف فريقه، الذي رحل عنه أربعة لاعبين من أصحاب الخبرات الكبيرة في نهاية الموسم الماضي، بالإضافة إلى بيع دانيال جيمس إلى مانشستر يونايتد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني.
وقد تكون السمعة الجيدة التي اكتسبها كوبر خلال عمله في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والعلاقات الجيدة مع أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، مفيدة للغاية في هذا الصدد. يقول كوبر عندما سئل عن محاولة التعاقد مع لاعبين جدد: «لقد بدأتُ العمل في هذا الأمر بالفعل، سواء فيما يتعلق باللاعبين الذين سيضمهم الفريق أو الذين سيستغني عنهم. من الواضح أنني سأقترب من أندية معينة للتعاقد مع لاعبين بعينهم، لكن كان هناك بالفعل بعض التلميحات على اللاعبين الذين يرغبون في العمل معي مرة أخرى».
وأشار كوبر إلى أنه تحدث إلى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، قبل توليه مهمة تدريب سوانزي سيتي، مشيراً إلى أنه ممتنّ للغاية «للكلمات اللطيفة والنصائح الجيدة» من جانب ساوثغيت. وكان من المثير للاهتمام أن نعرف كيف كان رد فعل والد كوبر، كيث، عندما أخبره بأنه سيتولى تدريب سوانزي سيتي، خصوصاً أن كيث يُعدّ مشجعا لنادي كارديف سيتي المنافس. يقول كوبر: «الأسرة فخورة جداً بذلك، وأنا أعمل من أجلهم، مثلهم مثل الجميع. والآن، هناك فريق واحد فقط يريدون أن يحقق الفوز، وهو سوانزي سيتي».


مقالات ذات صلة

«وديّات المونديال»: تونس تسقط أمام 10 لاعبين من النمسا

رياضة عالمية خسر المنتخب التونسي أمام مضيّفه النمساوي (رويترز)

«وديّات المونديال»: تونس تسقط أمام 10 لاعبين من النمسا

خسر المنتخب التونسي أمام مضيّفه النمساوي صفر-1، الاثنين، في مباراة ودية دولية ضمن استعدادات الفريقين لخوض منافسات كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عربية يولن لوبتيغي مدرب منتخب قطر (رويترز)

9 مهاجمين في تشكيلة قطر للمونديال

اختار المدرب يولن لوبتيغي تسعة مهاجمين، من بينهم أكرم عفيف والمعز علي، في تشكيلة قطر المشاركة في كأس العالم لكرة القدم الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي النرويج بالثلاثية في شباك السويد (إ.ب.أ)

«وديّات المونديال»: في غياب هالاند وأوديغارد... النرويج تكتسح السويد بثلاثية

أكرمت النرويج، رغم غياب هدافها إرلينغ هالاند وصانع ألعابها وقائدها مارتن أوديغارد، وفادة ضيفتها السويد 3-1 الاثنين في أوسلو.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية لوكا مودريتش قائد كرواتيا (أ.ف.ب)

مودريتش يستعد لـ«الرقصة الأخيرة» في المونديال

يستعد لوكا مودريتش قائد كرواتيا للمشاركة فيما يتوقع أن يكون آخر كأس عالم لكرة القدم، للاعب الفائز بالكرة الذهبية عام 2018.

«الشرق الأوسط» (زغرب)
رياضة عالمية جماهير هايتي تستعد لتشجيع منتخب بلادها في المونديال (كونميبول)

جماهير هايتي تتطلع للقاء منتخبها ضد البرازيل

اعتادت جماهير كرة القدم في هايتي لعدة عقود على التجمع أمام أجهزة التلفاز والراديو لتشجيع البرازيل في كل بطولة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بورت أو برانس)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.