استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* الشاي والحليب والليمون
* هل يتسبب الشاي في نقص الحديد وفقر الدم بالجسم؟
عبد الله الغامدي - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة المتعددة حول الشاي الواردة في رسالتك. بداية، فإن كمية الكافيين في الشاي الأخضر أقل منها في الشاي الأحمر. وتحديدا، فإن كمية الكافيين في كوب من القهوة بحجم 250 ملليلترا هي 85 ملليغراما، وفي كوب من الشاي الأحمر بالحجم نفسه هو 40 ملليغراما، وفي كوب من مشروب الشاي الأخضر بالحجم نفسه هو 20 ملليغراما، هذا وفقا للمعلومات الواردة في إصدارات رابطة الحمية الأميركية. وإضافة إلى كون الشاي الأخضر يحتوي على كافيين أقل من الشاي الأحمر، فإنه يحتوي على كمية أعلى من المواد المضادة للأكسدة التي تكون في هيئة يسهل على الجسم امتصاصها، وهي مواد غذائية صحية مفيدة للجسم.
علاقة الشاي بالحديد مرتبطة باحتواء الشاي على مواد تقلل من امتصاص الأمعاء للحديد الموجود في وجبات الطعام التي يتناولها المرء. وبالعموم، لم يثبت علميا أن نقص الحديد لدى إنسان ما ناتج عن شرب الشاي، ولذا لا يقال إن تناول الشاي يؤدي إلى فقر الدم على الرغم من احتمال تدني امتصاص الحديد بتناول مشروب الشاي. ولكن من المهم التنبه إلى أمر آخر، وهو أن على الأشخاص المصابين بفقر دم نتيجة نقص الحديد، والذين هم بحاجة إلى امتصاص أكبر كمية ممكنة من الحديد الموجود بالطعام، أن ينظموا أوقات شربهم للشاي. وللتوضيح، حينما يتناول المرء الشاي مع تناوله للطعام أو بعيد الفراغ من تناول الطعام، فإن امتصاص الأمعاء للحديد في وجبة الطعام تلك، المختلطة بالشاي، لا شك أنه سيقل. وعليه، فإن تناول الشاي مع الطعام قد لا يضر الرجال، الذين هم أقل عرضة للإصابة بنقص الحديد وفقر الدم مقارنة بالنساء والأطفال عموما. ولكن على النساء والأطفال أن يفصلوا بنحو نصف ساعة بين فراغهم من تناول الطعام وشربهم الشاي بعد ذلك، وهناك دراسات طبية صادرة عن باحثين من بريطانيا وغيرها حول هذا الأمر. وما تقدم هو ملخص النتائج التي توصلوا إليها حول تناول الطعام وشرب الشاي وعلاقة ذلك بامتصاص الأمعاء للحديد.
وهناك عوامل أخرى توضع في الاعتبار، مثل الإضافات إلى الشاي. وعلى سبيل المثال، فإن إضافة قطرات من الليمون للشاي يخفف من التأثير السلبي للشاي على امتصاص الأمعاء للحديد، ذلك أن الليمون يحتوي على مركبات حامضية وفيتامين «سي» اللذين يسهلان امتصاص الأمعاء للحديد. وفي المقابل، إضافة الحليب إلى الشاي لها تأثير مزدوج، فمن جهة يعمل حمض اللكتوز في الحليب على تسهيل امتصاص الحديد، بينما يعمل الكالسيوم في الحليب على تقليل امتصاص الأمعاء للحديد، ولذا إضافة الحليب إلى الشاي لها تأثير متعادل على عملية امتصاص الحديد. والشاي من المشروبات الطبيعية الغنية بالفوائد الصحية نظرا للعديد من المركبات الكيميائية المفيدة فيه. والمهم هو ضبط الإضافات إليه، أي ضبط كمية السكر التي يضيفها كثير من الناس إلى الشاي قبل تناوله. والنصيحة الطبية الصادرة عن رابطة القلب الأميركية تشير إلى ضرورة عدم تجاوز الرجال تناول كمية 36 غراما من السكريات الحلوة الطعم كإضافات إلى المشروبات أو المعجنات أو غيرها، أي ما يعادل تسع ملاعق صغيرة من السكر. أما بالنسبة للنساء فعليهن عدم تجاوز كمية ما يعادل ست ملاعق صغيرة من السكر، والأطفال ما بين سن 3 و10 سنوات كمية ثلاث ملاعق صغيرة من السكر.

* الوخز بالإبر
* ما فوائد العلاج بالوخز بالإبر؟
إلهام خ. - الإمارات.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. الوخز بالإبر نظام علاجي ذو أصول صينية قديمة، والهدف منه هو إما الوقاية أو العلاج من بعض الأمراض من خلال غرز إبر رفيعة في مناطق معينة من الجلد. هذه الطريقة العلاجية تعمل من خلال إثارة وتنشيط قدرة الجسم على مقاومة الأمراض أو التغلب عليها وذلك من خلال إعادة التوازن للاختلالات في الجسم، كما أن الوخز بالإبر ينشط إنتاج الجسم لبعض من المواد الكيميائية التي تقلل من الشعور بالألم أو تزيل الشعور به، وفقا لما يقوله ممارسو هذه النوعية من المعالجة. ووفق ما يمارسون، فثمة المئات من النقاط للوخز، وبالجملة تصب تأثيراتها في 14 «مجرى للطاقة» في الجسم، باعتبار أن ثمة خللا في عمل «مجاري الطاقة» تلك وتوزيعها بالجسم. وهناك كثير من الشروحات العلمية حول كيفية عمل العلاج بالوخز بالإبر، التي لا مجال للاستطراد في عرضها. وتستخدم الإبر المعقمة للوخز بتقنيات وطرق متنوعة في مناطق معينة من الجلد، ويجري إبقاؤها لفترات زمنية متفاوتة، غالبا نحو 20 دقيقة كي يحصل مفعول عملها. ويشير الباحثون في «كليفلاند كلينك» وغيرهم، إلى أن الوخز بالإبر تبدو له فاعلية في التخفيف من الآلام المزمنة لمناطق مختلفة بالجسم، أي إنه ليس علاجا لكل الأمراض أو الاضطرابات الصحية. والمهم مراعاة الأمان من خلال التعقيم للجلد واستخدام إبر جديدة وعدم تكرار استخدامها مع المرضى المتعاقبين. وفي الولايات المتحدة وكثير من دول العالم، يمارس العلاج بالإبر الصينية بوصفه إجراء علاجيا مرخصا له. وتذكر منظمة الصحة العالمية أكثر من 40 حالة مرضية بالإمكان استخدام الإبر الصينية في معالجتها، فيما تشرف إدارة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة على وضع مواصفات الإبر المستخدمة في العلاج بوخز الإبر. وهذه العموميات في الكلام عن الوخز بالإبر لا تعني أن استخدام الوخز بالإبر مفيد بوصفه وسيلة علاجية في علاج حالات معينة مهددة لسلامة الصحة أو مؤثرة عليها بشكل عميق، مثل التهاب الزائدة الدودية أو جلطة القلب أو مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الأورام بأنواعها أو التهابات الدم.. وغيرها من الحالات الصحية التي تتطلب معالجة بطريقة تضمن الاستفادة الصحية.

* الحمية الغذائية
* ما الذي يساعد على الاستمرار في اتباع الحمية الغذائية لإنقاص الوزن؟
أم دلال - الرياض.
- هذا ملخص رسالتك. إن العمل على خفض وزن الجسم مبني على قناعة الاحتياج والاستفادة. أي احتياج المرء لأن يكون وزن جسمه طبيعيا كي تكون لديه صحة جيدة، وظهور الاستفادة من خلال ملاحظة تناقص الوزن فعلا نتيجة لاتباع الحمية الغذائية. ولذا من الضروري تكرار تذكير النفس بالفوائد المرجوة والحاجة إليها بصفتها وسيلة للحفاظ على الصحة. ومن الضروري أيضا تكرار وزن الجسم بشكل أسبوعي وكتابة الأرقام، وربما وضع رسم بياني كي يرى المرء تغير وزن جسمه عبر فترة زمنية. وأيضا الاهتمام بمتابعة الكتابات الطبية والصحية التي تعنى بالحديث عن الأطعمة الصحية وفوائدها وكيفية الاستفادة منها دون التسبب في زيادة الوزن، والاهتمام بوسائل طهي الطعام الصحي، والأطباق التي تفيد الجسم دون التسبب في زيادة الوزن.. هذا كله يجعل الاهتمام بالوزن لإبقائه ضمن المعدلات الصحيحة، والاهتمام بنوعية الأطعمة، أمرا طبيعيا في ممارسة النمط الصحي للحياة اليومية.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.