تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

أطباء القلب في العالم يحذرون منها

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية
TT

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والأوعية الدموية باتت السبب الأول للوفاة، بنسبة 30 في المائة من إجمالي عدد الوفيات على مستوى العالم، مما يستوجب من المتخصصين في هذا المجال تقديم دراسات وأبحاث علمية حول أمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل الخطورة المرتبطة بها، مع تصورات وحلول علمية وعملية واضحة للوقاية والحد من انتشار هذه الأمراض القاتلة.
* أمراض القلب أوضح الدكتور غراهام جاكسون، استشاري أمراض القلب والأوعية ببريطانيا، ضمن محاضرته في المؤتمر الطبي العالمي حول أمراض القلب والأوعية الدموية، الذي عقد في منتصف الشهر الماضي، يوليو (تموز) 2013 بإسطنبول في تركيا، واستضافته شركة «فارماسي أكاديمك (فايزر)»، وحضرته «الشرق الأوسط»، أن إجمالي عدد الوفيات المباشرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية قد بلغ 17.3 مليون حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2008، وأن غالبية هذه الوفيات كانت بسبب أمراض شرايين القلب التاجية، وأن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في العالم تحدث في الدول النامية، ومن ضمنها دول الشرق الأوسط.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون حالة وفاة في العالم بحلول عام 2030. وأضاف أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري تكبد الاقتصاد الوطني لدولة مثل الصين خسائر تزيد على 550 مليار دولار خلال السنوات العشر، ما بين عامي 2005 و2015، في حين تتكبد روسيا أكثر من 300 مليار دولار بسبب تلك الأمراض في الفترة الزمنية نفسها، وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وأفاد د. جاكسون بأن أمراض القلب والشرايين التاجية لا تفرق بين الجنسين رجالا ونساء، وأنها باتت «العدو الأول للنساء»، وليس سرطان الثدي، كما هو شائع، حيث تشير الدراسات والإحصائيات العالمية، إلى أن أعداد النساء اللاتي تفتك بهن أمراض القلب تعادل ضعف أعداد المتوفيات بسبب سرطان الثدي، لذا يجب التعامل مع هذه الحقيقة بمنتهى الجدية.

* عوامل خطورة أوضح الدكتور منير يحيى مولوي استشاري طب المجتمع والوبائيات الحقلي بمركز رعاية مرضى السكري وضغط الدم بجدة أن هناك تسعة عوامل رئيسة، وجود أي منها يعني زيادة احتمالات التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، وهي ارتفاع مستويات الكولسترول منخفض الكثافة (الضار) في الدم مقابل تدني مستويات الكولسترول مرتفع الكثافة (الحميد) - السكري - ارتفاع ضغط الدم - التدخين - السمنة في محيط منطقة البطن - العمر - الجنس - التاريخ المرضي بالعائلة (العامل الوراثي) - نمط الحياة الخامل. في حين أن وجود أكثر من عامل من تلك العوامل أو وجودها جميعا في الوقت نفسه لدى شخص يعني أن فرص واحتمالات تعرض هذا الشخص لأمراض القلب تصبح كبيرة جدا.

وأضاف أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هناك أكثر من 17 مليون شخص توفي في عام 2009 بسبب أمراض القلب، نتيجة عوامل الخطورة، وكانت على النحو التالي: 12.8 في المائة بسبب ارتفاع ضغط الدم، 8.7 في المائة التدخين، 5.8 في المائة السكري، 5.5 في المائة قلة النشاط البدني، 4.88 في المائة بسبب السمنة، 4.5 في المائة ارتفاع الكولسترول.

وأكد على ضرورة التعامل مع هذه العوامل من منظور شامل وفي آن واحد، حيث إن طبيعة هذه العوامل أنها غير قابلة للتعديل باستثناء التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، ونمط الحياة الخامل، إذن فهي عوامل مزمنة ولا يمكن التخلص منها في الحال، بل إنها تمتد إلى وقت طويل، وحث على ضرورة تبني استراتيجيات طويلة الأجل في التعامل معها؛ سواء عن طريق الوقاية للحيلولة دون حدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة أو حتى العلاج، ناصحا مرضى القلب والسكري بالمواظبة على تناول عقاقير تخفيض الكولسترول الفعالة والآمنة تماما بانتظام مدى الحياة، ضمن إطار المفهوم الشامل للوقاية.

* أمراض القلب والسكري أوضح البروفسور فيدت سانسوي، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية، معهد القلب، جامعة إسطنبول، أن التقارير والدراسات تشير إلى انتشار مرض السكري في دول الخليج ومنها المملكة العربية السعودية بنسبة تتراوح بين 28 و30 في المائة، وأن هناك نحو 56 إلى 60 في المائة آخرين على أعتاب الإصابة بالمرض، ويحتمل تعرضهم له في مرحلة ما من مراحل عمرهم، هذا بالإضافة إلى العامل الوراثي، وهو عنصر مهم جدا، ومن ثم يمكن القول إن غالبية سكان المملكة لديهم درجة من درجات المشكلات الأيضية واستقلاب السكري، مما يجعل احتمالات إصابتهم بالسكري مرتفعة، وبالتالي فإن مشكلات أمراض القلب المرتبطة بمرض السكري بالمملكة ستوالي ارتفاعها وتفاقمها مع مرور الوقت، ما لم يتم التحرك سريعا للوقاية منه.

وعلى مرضى السكري تناول أدوية خفض الكولسترول في الدم مدى الحياة، لما لها من تأثير فعال في تقليل الإصابة بالأزمات القلبية ومشكلات تصلب الشرايين والجلطات الدماغية بنسبة كبيرة، في حين أنها تعطي المريض وقاية وحماية بأمان تام. ومع أن تعديل نمط الحياة من أجل السيطرة على عوامل الخطورة القابلة للتعديل، مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، أمر مهم للغاية ضمن مفهوم الوقاية الشامل، إلا أن ذلك قد لا يكون كافيا بمفرده، بل يجب إضافة العلاج الدوائي لا سيما أدوية تخفيض الكولسترول وأدوية خفض ضغط الدم حتى نتمكن من التحكم والسيطرة على خطورة مضاعفات أمراض القلب.

* توقعات طبية أوضح الدكتور مجدي عبد الفتاح عبده زميل الكلية الملكية للأطباء بأدنبره، وزميل كلية الطب الأميركية، واستشاري أمراض القلب بالمملكة، أن أحدث تقارير الاتحاد العالمي لمرضى السكري تشير إلى أن هناك زيادة عالمية متوقعة في عدد مرضى السكري في عام 2025، بنسبة 51 في المائة من النسبة الحالية، في حين ستصل الزيادة في معدلات انتشار السكري بمنطقة الشرق الأوسط والخليج إلى 80 في المائة من النسبة الحالية، وأن هناك عوامل متداخلة تساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري، ومضاعفات السكري لدى النساء بدرجة أعلى منها عند الرجال لا سيما الإصابة بأمراض القلب، كما أن مريض السكري لديه انخفاض في مستوى الكولسترول الحميد وارتفاع في مستوى الكولسترول الضار ونسبة الدهون الثلاثية، وهذا يضيف عامل خطورة آخر على المريض.

وتشير دراسة أعدها الدكتور سليم يوسف من كندا، أن المملكة تصنف ضمن أعلى عشر دول عالميا من حيث نسبة الإصابة بالسكري، وأن 75 في المائة من مرضى السكري يدخلون المستشفيات السعودية نتيجة أمراض الشرايين والقلب، وهم أكثر عرضة للوفاة بسبب هذه الأمراض.

قواعد أساسية تعتبر القواعد الأوروبية والبريطانية الأكثر شيوعا في التعامل مع عوامل الخطورة التسعة آنفة الذكر، المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي أضيف إليها مؤخرا ضعف الانتصاب عند الرجال، الذي يعد مؤشرا مهما لاحتمال التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن أهم القواعد والحلول العملية المقترحة نذكر ما يلي:

* خفض مستويات الكولسترول الضار بالدم كونه أبرز وأهم عوامل الخطورة.

* استخدام أدوية خفض الكولسترول حتى على المستوى الوقائي.

* تبني استراتيجية عامة لتقليل كميات ملح الطعام الذي يضاف إلى الخبز، كونه الطعام السائد لدى كل أفراد الشعب بكل طوائفه.

* تقليل كميات الدهون والزيوت والسكريات الموجودة بالأكل في المطاعم مثلا، وهو أمر يتطلب توجه عام وتضافر جهود الجميع.

* توفير خيارات غذائية صحية تعتمد في المقام الأول على الإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة، تكون بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع.

* اتباع عادات غذائية سليمة بدلا من الإقبال على تناول الوجبات السريعة المشبعة بالدهون، التي تنتشر بأسعار مناسبة، وبالتالي يجدها المستهلك خيارا مشبعا، وبسعر يناسبه بغض النظر عن خطورتها أو عدم ملاءمتها من الناحية الصحية.

* تشجيع الجميع على ممارسة الرياضة.

* توفير أماكن عامة مهيأة ومعدة لممارسة مختلف أنواع الأنشطة، التي تناسب كل الأعمار، مثل المشي وركوب الدراجات، وخلافه.

* يجب الحكومات سن قوانين وتشريعات تقضي بمنع التدخين في الأماكن العامة وزيادة الضرائب على منتجات التبغ، بما يساهم في الحد من انتشار التدخين، الذي يعد واحدا من أهم عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد كان السبب الرئيس لوفاة 14 في المائة من أمراض القلب والشرايين عند الرجال، و12 في المائة عند النساء.

* هناك عنصر آخر في غاية الأهمية، وهو إضافة مادة التثقيف الصحي إلى المناهج الدراسية من أجل تثقيف الطلاب صحيا في المراحل الدراسية الأولى منذ الصغر، وحثهم على اتباع العادات الغذائية السليمة، وتجنب العادات الغذائية السيئة.

* الدول النامية أكد البروفسور سانسوي أنه في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في الدول الغربية وأميركا الشمالية، فإنها ما زالت تعتبر القاتل الأكبر في الدول النامية التي تنتشر فيها بشكل مخيف، مثل الهند والصين ودول شرق أوروبا ودول أميركا اللاتينية ودول منطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية، التي كانت تعاني في السابق من ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية، أما الآن فأصبحت أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة في تلك الدول. ويعود سبب ذلك إلى نقص مستوى الوعي لدى العامة وانتشار التدخين، وتفشي العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول بالدم، وبالتالي تدني مستويات الوقاية، وليس أدل على ذلك ولا أصدق من لغة الأرقام التي تشير إلى أنه بحلول عام 2020، أي بعد سبع سنوات من الآن، يتوقع أن تصل نسبة الذين يعانون من أمراض القلب في الهند وحدها لأكثر من 60 في المائة، وبالتالي فإن هذه الدول النامية ودول منطقة الشرق الأوسط يتعين عليها الأخذ بالتوصيات مأخذ الجد والتحرك السريع لتفعيلها على جميع الأصعدة.



هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.