تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

أطباء القلب في العالم يحذرون منها

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية
TT

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

تزايد الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في الدول النامية

تؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن أمراض القلب والأوعية الدموية باتت السبب الأول للوفاة، بنسبة 30 في المائة من إجمالي عدد الوفيات على مستوى العالم، مما يستوجب من المتخصصين في هذا المجال تقديم دراسات وأبحاث علمية حول أمراض القلب والأوعية الدموية وعوامل الخطورة المرتبطة بها، مع تصورات وحلول علمية وعملية واضحة للوقاية والحد من انتشار هذه الأمراض القاتلة.
* أمراض القلب أوضح الدكتور غراهام جاكسون، استشاري أمراض القلب والأوعية ببريطانيا، ضمن محاضرته في المؤتمر الطبي العالمي حول أمراض القلب والأوعية الدموية، الذي عقد في منتصف الشهر الماضي، يوليو (تموز) 2013 بإسطنبول في تركيا، واستضافته شركة «فارماسي أكاديمك (فايزر)»، وحضرته «الشرق الأوسط»، أن إجمالي عدد الوفيات المباشرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية قد بلغ 17.3 مليون حالة وفاة على مستوى العالم في عام 2008، وأن غالبية هذه الوفيات كانت بسبب أمراض شرايين القلب التاجية، وأن 80 في المائة من إجمالي الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والشرايين في العالم تحدث في الدول النامية، ومن ضمنها دول الشرق الأوسط.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن ترتفع تلك الأعداد إلى 23.3 مليون حالة وفاة في العالم بحلول عام 2030. وأضاف أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري تكبد الاقتصاد الوطني لدولة مثل الصين خسائر تزيد على 550 مليار دولار خلال السنوات العشر، ما بين عامي 2005 و2015، في حين تتكبد روسيا أكثر من 300 مليار دولار بسبب تلك الأمراض في الفترة الزمنية نفسها، وفقا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية.

وأفاد د. جاكسون بأن أمراض القلب والشرايين التاجية لا تفرق بين الجنسين رجالا ونساء، وأنها باتت «العدو الأول للنساء»، وليس سرطان الثدي، كما هو شائع، حيث تشير الدراسات والإحصائيات العالمية، إلى أن أعداد النساء اللاتي تفتك بهن أمراض القلب تعادل ضعف أعداد المتوفيات بسبب سرطان الثدي، لذا يجب التعامل مع هذه الحقيقة بمنتهى الجدية.

* عوامل خطورة أوضح الدكتور منير يحيى مولوي استشاري طب المجتمع والوبائيات الحقلي بمركز رعاية مرضى السكري وضغط الدم بجدة أن هناك تسعة عوامل رئيسة، وجود أي منها يعني زيادة احتمالات التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، وهي ارتفاع مستويات الكولسترول منخفض الكثافة (الضار) في الدم مقابل تدني مستويات الكولسترول مرتفع الكثافة (الحميد) - السكري - ارتفاع ضغط الدم - التدخين - السمنة في محيط منطقة البطن - العمر - الجنس - التاريخ المرضي بالعائلة (العامل الوراثي) - نمط الحياة الخامل. في حين أن وجود أكثر من عامل من تلك العوامل أو وجودها جميعا في الوقت نفسه لدى شخص يعني أن فرص واحتمالات تعرض هذا الشخص لأمراض القلب تصبح كبيرة جدا.

وأضاف أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هناك أكثر من 17 مليون شخص توفي في عام 2009 بسبب أمراض القلب، نتيجة عوامل الخطورة، وكانت على النحو التالي: 12.8 في المائة بسبب ارتفاع ضغط الدم، 8.7 في المائة التدخين، 5.8 في المائة السكري، 5.5 في المائة قلة النشاط البدني، 4.88 في المائة بسبب السمنة، 4.5 في المائة ارتفاع الكولسترول.

وأكد على ضرورة التعامل مع هذه العوامل من منظور شامل وفي آن واحد، حيث إن طبيعة هذه العوامل أنها غير قابلة للتعديل باستثناء التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، ونمط الحياة الخامل، إذن فهي عوامل مزمنة ولا يمكن التخلص منها في الحال، بل إنها تمتد إلى وقت طويل، وحث على ضرورة تبني استراتيجيات طويلة الأجل في التعامل معها؛ سواء عن طريق الوقاية للحيلولة دون حدوث مضاعفات قد تصل إلى الوفاة أو حتى العلاج، ناصحا مرضى القلب والسكري بالمواظبة على تناول عقاقير تخفيض الكولسترول الفعالة والآمنة تماما بانتظام مدى الحياة، ضمن إطار المفهوم الشامل للوقاية.

* أمراض القلب والسكري أوضح البروفسور فيدت سانسوي، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية، معهد القلب، جامعة إسطنبول، أن التقارير والدراسات تشير إلى انتشار مرض السكري في دول الخليج ومنها المملكة العربية السعودية بنسبة تتراوح بين 28 و30 في المائة، وأن هناك نحو 56 إلى 60 في المائة آخرين على أعتاب الإصابة بالمرض، ويحتمل تعرضهم له في مرحلة ما من مراحل عمرهم، هذا بالإضافة إلى العامل الوراثي، وهو عنصر مهم جدا، ومن ثم يمكن القول إن غالبية سكان المملكة لديهم درجة من درجات المشكلات الأيضية واستقلاب السكري، مما يجعل احتمالات إصابتهم بالسكري مرتفعة، وبالتالي فإن مشكلات أمراض القلب المرتبطة بمرض السكري بالمملكة ستوالي ارتفاعها وتفاقمها مع مرور الوقت، ما لم يتم التحرك سريعا للوقاية منه.

وعلى مرضى السكري تناول أدوية خفض الكولسترول في الدم مدى الحياة، لما لها من تأثير فعال في تقليل الإصابة بالأزمات القلبية ومشكلات تصلب الشرايين والجلطات الدماغية بنسبة كبيرة، في حين أنها تعطي المريض وقاية وحماية بأمان تام. ومع أن تعديل نمط الحياة من أجل السيطرة على عوامل الخطورة القابلة للتعديل، مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، أمر مهم للغاية ضمن مفهوم الوقاية الشامل، إلا أن ذلك قد لا يكون كافيا بمفرده، بل يجب إضافة العلاج الدوائي لا سيما أدوية تخفيض الكولسترول وأدوية خفض ضغط الدم حتى نتمكن من التحكم والسيطرة على خطورة مضاعفات أمراض القلب.

* توقعات طبية أوضح الدكتور مجدي عبد الفتاح عبده زميل الكلية الملكية للأطباء بأدنبره، وزميل كلية الطب الأميركية، واستشاري أمراض القلب بالمملكة، أن أحدث تقارير الاتحاد العالمي لمرضى السكري تشير إلى أن هناك زيادة عالمية متوقعة في عدد مرضى السكري في عام 2025، بنسبة 51 في المائة من النسبة الحالية، في حين ستصل الزيادة في معدلات انتشار السكري بمنطقة الشرق الأوسط والخليج إلى 80 في المائة من النسبة الحالية، وأن هناك عوامل متداخلة تساهم في ارتفاع نسبة الإصابة بالسكري، ومضاعفات السكري لدى النساء بدرجة أعلى منها عند الرجال لا سيما الإصابة بأمراض القلب، كما أن مريض السكري لديه انخفاض في مستوى الكولسترول الحميد وارتفاع في مستوى الكولسترول الضار ونسبة الدهون الثلاثية، وهذا يضيف عامل خطورة آخر على المريض.

وتشير دراسة أعدها الدكتور سليم يوسف من كندا، أن المملكة تصنف ضمن أعلى عشر دول عالميا من حيث نسبة الإصابة بالسكري، وأن 75 في المائة من مرضى السكري يدخلون المستشفيات السعودية نتيجة أمراض الشرايين والقلب، وهم أكثر عرضة للوفاة بسبب هذه الأمراض.

قواعد أساسية تعتبر القواعد الأوروبية والبريطانية الأكثر شيوعا في التعامل مع عوامل الخطورة التسعة آنفة الذكر، المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي أضيف إليها مؤخرا ضعف الانتصاب عند الرجال، الذي يعد مؤشرا مهما لاحتمال التعرض لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ومن أهم القواعد والحلول العملية المقترحة نذكر ما يلي:

* خفض مستويات الكولسترول الضار بالدم كونه أبرز وأهم عوامل الخطورة.

* استخدام أدوية خفض الكولسترول حتى على المستوى الوقائي.

* تبني استراتيجية عامة لتقليل كميات ملح الطعام الذي يضاف إلى الخبز، كونه الطعام السائد لدى كل أفراد الشعب بكل طوائفه.

* تقليل كميات الدهون والزيوت والسكريات الموجودة بالأكل في المطاعم مثلا، وهو أمر يتطلب توجه عام وتضافر جهود الجميع.

* توفير خيارات غذائية صحية تعتمد في المقام الأول على الإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة الطازجة، تكون بأسعار مناسبة وفي متناول الجميع.

* اتباع عادات غذائية سليمة بدلا من الإقبال على تناول الوجبات السريعة المشبعة بالدهون، التي تنتشر بأسعار مناسبة، وبالتالي يجدها المستهلك خيارا مشبعا، وبسعر يناسبه بغض النظر عن خطورتها أو عدم ملاءمتها من الناحية الصحية.

* تشجيع الجميع على ممارسة الرياضة.

* توفير أماكن عامة مهيأة ومعدة لممارسة مختلف أنواع الأنشطة، التي تناسب كل الأعمار، مثل المشي وركوب الدراجات، وخلافه.

* يجب الحكومات سن قوانين وتشريعات تقضي بمنع التدخين في الأماكن العامة وزيادة الضرائب على منتجات التبغ، بما يساهم في الحد من انتشار التدخين، الذي يعد واحدا من أهم عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فقد كان السبب الرئيس لوفاة 14 في المائة من أمراض القلب والشرايين عند الرجال، و12 في المائة عند النساء.

* هناك عنصر آخر في غاية الأهمية، وهو إضافة مادة التثقيف الصحي إلى المناهج الدراسية من أجل تثقيف الطلاب صحيا في المراحل الدراسية الأولى منذ الصغر، وحثهم على اتباع العادات الغذائية السليمة، وتجنب العادات الغذائية السيئة.

* الدول النامية أكد البروفسور سانسوي أنه في الوقت الذي تتراجع فيه معدلات الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في الدول الغربية وأميركا الشمالية، فإنها ما زالت تعتبر القاتل الأكبر في الدول النامية التي تنتشر فيها بشكل مخيف، مثل الهند والصين ودول شرق أوروبا ودول أميركا اللاتينية ودول منطقة الشرق الأوسط والدول الأفريقية، التي كانت تعاني في السابق من ارتفاع معدلات الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية، أما الآن فأصبحت أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفاة في تلك الدول. ويعود سبب ذلك إلى نقص مستوى الوعي لدى العامة وانتشار التدخين، وتفشي العادات الغذائية السيئة التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول بالدم، وبالتالي تدني مستويات الوقاية، وليس أدل على ذلك ولا أصدق من لغة الأرقام التي تشير إلى أنه بحلول عام 2020، أي بعد سبع سنوات من الآن، يتوقع أن تصل نسبة الذين يعانون من أمراض القلب في الهند وحدها لأكثر من 60 في المائة، وبالتالي فإن هذه الدول النامية ودول منطقة الشرق الأوسط يتعين عليها الأخذ بالتوصيات مأخذ الجد والتحرك السريع لتفعيلها على جميع الأصعدة.



السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
TT

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)
قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي لأسباب مختلفة و قد تُفيد بدائل السكر في إدارة مستوى السكر في الدم ومرض السكري، ولكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند استخدامها.

وأضاف أنه عند استخدامها باعتدال، قد تكون بدائل السكر أفضل لمستوى السكر في الدم من السكر العادي (السكروز).

وتحتوي بدائل السكر على نسبة أقل من الكربوهيدرات مقارنةً بالسكر العادي حيث يحتوي السكرالوز (سبليندا) وبعض المحليات الصناعية الأخرى على أقل من غرام واحد من الكربوهيدرات لكل ملعقة صغيرة.

وللمقارنة، تحتوي ملعقة صغيرة من السكر العادي على أربعة غرامات من الكربوهيدرات البسيطة.

وبشكل عام، لا تُهضم بدائل السكر بطريقة هضم السكر العادي نفسها، حيث تُهضم الكربوهيدرات البسيطة الموجودة في السكر العادي إلى غلوكوز، الذي يُمتص بعد ذلك في مجرى الدم، ما يرفع مستوى السكر في الدم.

والعديد من بدائل السكر، بما في ذلك السكرين، والأسبارتام، وأسيسولفام البوتاسيوم (أسيسولفام البوتاسيوم)، وستيفيا، لا تتحول إلى غلوكوز، ومن ثمّ لا تؤثر بشكل كبير على مستوى السكر في الدم.

ومقارنةً بالسكر العادي، تتميز معظم بدائل السكر بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي حيث يقيس المؤشر الجلايسيمي (GI) سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول طعام معين.

ويُعدّ السكر العادي من الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، حيث يتجاوز 70.4.

وبدائل السكر أحلى من السكر العادي بأكثر من 100 ضعف وبسبب حلاوتها الشديدة، يُمكن استخدام كميات أقل منها مقارنةً بالسكر العادي.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

و قد يُساعد استخدام كميات أقل على تقليل إجمالي استهلاك الكربوهيدرات والسعرات الحرارية، ما قد يُفيد مستويات السكر في الدم كما قد تُساعد بدائل السكر في جهود إنقاص الوزن.

وتحتوي العديد من بدائل السكر على سعرات حرارية أقل من السكر العادي، لذا فإن استخدامها قد يُساعد على تقليل استهلاك السعرات الحرارية بشكل عام.

ويرتبط فقدان الوزن أو الحفاظ على وزن صحي بتحسين حساسية الإنسولين، وهو عنصر أساسي في ضبط مستوى السكر في الدم.

نظراً لتضارب نتائج الأبحاث حول فوائد بدائل السكر، يلزم إجراء المزيد من الدراسات حول تأثيرها على مستويات السكر في الدم فبينما تُظهر العديد من الدراسات فوائد محتملة، وجدت دراسات أخرى أن بدائل السكر لا تُحسّن مستوى السكر في الدم إلا بشكل طفيف أو لا تُحسّنه على الإطلاق مقارنةً بالسكر، ومع ذلك قد تكون بعض بدائل السكر أفضل من غيرها.

وقد تتساءل عن كيفية اختيار المُحلي الأنسب لضبط مستوى السكر في الدم، مع أنه يُنصح باستشارة الطبيب المختص لمساعدتك في إدارة ارتفاع مستوى السكر في الدم أو داء السكري.

وكما هو الحال مع السكر العادي، يجب استخدام بدائل السكر باعتدال وذلك نظراً لآثارها الجانبية المحتملة وعيوبها الأخرى وقد يؤدي الإفراط في استخدام بدائل السكر إلى الإصابة بداء السكري. فبينما قد تُسبب بدائل السكر انخفاضاً في مستوى السكر في الدم بعد استخدامها مباشرةً مقارنةً بالسكر العادي، لكن الإفراط في استهلاكها أو استخدامها على المدى الطويل قد يُسبب مقاومة الإنسولين ويزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

قد تُخلّ بدائل السكر بتوازن الميكروبيوم المعوي. وقد رُبطت المُحليات الصناعية، على وجه الخصوص، بتغيرات في توازن البكتيريا في الميكروبيوم المعوي. وقد يؤثر اختلال توازن الميكروبيوم المعوي سلباً على مستويات الإنسولين وسكر الدم.

تُشير الأبحاث الحديثة إلى وجود صلة محتملة بين المُحليات الصناعية وأمراض القلب. ووفقاً لإحدى الدراسات القائمة على الملاحظة، فإن الإفراط في استهلاك المُحليات الصناعية قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تُسبب بدائل السكر آثاراً جانبية، بما في ذلك أعراض الجهاز الهضمي (المعدة)، وتغيرات في حاسة التذوق، وردود فعل تحسسية، وتغيرات في حساسية الإنسولين، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية وقد ارتبطت الكحوليات السكرية باضطراب المعدة، والانتفاخ، والغثيان، والإسهال.


أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.