«هونر فيو 20» هاتف ذكي بقدرات تصوير مبهرة

تختبر خصائص تصميمه المتميز

«هونر فيو 20» هاتف ذكي بقدرات تصوير مبهرة
TT

«هونر فيو 20» هاتف ذكي بقدرات تصوير مبهرة

«هونر فيو 20» هاتف ذكي بقدرات تصوير مبهرة

كان هاتف «هونر فيو 20»، (Honor View 20) أحد أكثر الهواتف المرتقبة منذ أن تسربت أولى الشائعات عنه في أواخر السنة الماضية بأنه سيكون أحد أوائل الهواتف التي تتبنى تقنية ثقب الشاشة أسوة بـ«سامسونغ»، المصنّع الرئيسي لهذه الشاشات. ومع حضور «الشرق الأوسط» حدث الإعلان عنه في باريس أواخر الشهر الماضي، أتيحت فرصة تجربة الهاتف عن كثب... ونقدم هنا المراجعة التفصيلية لهذا الجهاز المميز:

- التصميم والشاشة
التصميم: جاء الهاتف بتصميم مميز للغاية سواء من الواجهة الأمامية أو الخلفية الزجاجية. فمن الخلف، يوجد شريط عريض على هيئة الحرف V إشارة إلى اسم الهاتف، ويتغير لون هذا الحرف على حسب زاوية الرؤية بشكل مبهر وغير مسبوق. في وسط الخلفية يوجد قارئ للبصمة سريع الأداء تعلوه الكاميرات الرئيسية بالإضافة إلى فلاش «ليد» LED. ويتوافر الهاتف بثلاثة ألوان؛ الأزرق والأحمر والأسود.
أما من الواجهة، فأول ما لفت النظر ذلك الثقب العلوي في الشاشة ليعفينا من تحمل بشاعة النتوء الذي اعتدنا رؤيته في غالبية هواتف السنة الماضية. ورغم أن كلاً من «سامسونغ» و«هواوي» سبقتا «هونر» بتصنيعهما «غالاكسي إس 8 إس»، و«نوفا 4»، بتقنية الثقب نفسها في الشاشة، فإنهما غير متوافرين في الأسواق العالمية حتى لحظة كتابة هذا الموضوع.
وتقول «هونر» إنها استثمرت كثيرا في عملية البحث والتطوير لتصغر من حجم الثقب الدائري الذي لا يتعدى قطره 4.5 ملم، أي إنه أصغر حتى من ثقب هاتف «سامسونغ» - «أي 8 إس» الذي يصل قطره إلى 4.8 ملم.
ومما ميز الهاتف أيضا وجود فتحة 3.5 ملم للسماعات الخارجية مع وجود سماعة واحدة في الأسفل على يمين منفذ «USB - C» وأيضا توفر باعث للأشعة تحت الحمراء «IR Blaster» للتحكم في أجهزة التلفزيون والتكييف.
بينما كان أبرز عيوب الهاتف من ناحية التصميم أنه غير مقاوم للماء، ولا يدعم إضافة شريحة ذاكرة خارجية، إلا إن كريس سنباجونغ ، رئيس «هونر - منطقة الشرق الأوسط» لا يرى داعيا لهذه الذاكرة الخارجية ما دام الهاتف يأتي بذاكرة سعتها 256 غيغابايت.
* الشاشة: احتوى الهاتف الجديد على شاشة عالية الوضوح من نوع «IPS - LCD» بقياس 6.4 بوصة وبدقة 1080 x 2310 بيكسل وبكثافة 398 بيكسل للبوصة الواحدة. وتغطي هذه الشاشة نحو 91.8 في المائة من واجهة الجهاز الأمامية، وتوفر تجربة ممتعة من حيث الألعاب، ومشاهدة مقاطع الفيديو عالية الجودة، حتى مع وجود الثقب الصغير الذي اعتدنا عليه بعد ساعات من استخدام الهاتف. ويوجد بهذا الثقب الكاميرا الأمامية التي تستعمل أيضا لفتح القفل عن طريق تقنية التعرف على الوجه.

- العتاد والبطارية
العتاد: يأتي الهاتف مدعما بأحدث معالجات «هواوي» «كيرين 980» بمعيارية 7 نانومترات ويدعم وحدتي معالجة عصبية (NPU) بجانب معالج رسومات (Mali - G76) ويعد أحد أقوى وأسرع المعالجات الموجودة في السوق حالياً، وهو المعالج نفسه الموجود في هاتف «ميت 20 برو».
وسيحمل الهاتف ذاكرة عشوائية بسعة 6 أو 8 غيغابايت ومساحة تخزين داخلية 128 أو 256 غيغابايت. وكما أوضحنا من قبل، فلا يدعم الهاتف إضافة ذاكرة خارجية. ويأتي الهاتف محملا بآخر إصدار من نظام «آندرويد» بنسخته التاسعة (آندرويد باي) مع واجهة «هونر ماجيك يو أي» القريبة جدا من واجهة «هواوي» EMUI.
* البطارية: يعمل الهاتف ببطارية ضخمة بشحنة 4000 ملي أمبير/ ساعة، تدعم الشحن السريع عن طريق منفذ «USB - C» من خلال شاحن «هواوي» بفرق جهد 5 فولتات (قدرة 22.5 واط) ويمكنه شحن البطارية حتى 55 في المائة خلال نصف ساعة فقط. ورغم أن خلفية الجهاز زجاجية، فإنه لا يدعم الشحن اللاسلكي، ولكن يعدّ هذا الأمر مقبولا، خصوصا إذا ما قارناه بسعر الهاتف المتوسط.

- قدرات التصوير
يعدّ «هونر فيو 20» أول هاتف ذكي يأتي بكاميرا أساسية بدقة 48 ميغابيكسل متفوقا على «هواوي ميت 20 برو» في الدقة؛ إذ لم تتعدَّ دقة كاميرته 40 ميغابيكسل فقط.
كاميرا الجهاز من «سوني» بفتحة عدسة f-1.8 وتجاورها كاميرا أخرى بقنية «TOF Time of Flight» التي تمكننا من التقاط صور ثلاثية الأبعاد مع إمكانية التعديل على العنصر المراد تصويره؛ فيمكن على سبيل المثال تنحيف شخص ما أو التعديل على ملامح وجهه قبل التقاط الصورة في خطوة من شأنها أن تغير مفهومنا عن التصوير مستقبلا.
كما يمكن استخدام هذه الكاميرا في ألعاب الواقع الافتراضي عند تركيب الجهاز على قطعة خاصة يمكن شراؤها منفصلة. من ناحية الفيديو، تصور الكاميرا بدقة مختلفة تبدأ من «720p» وتصل إلى «(4K) 2160p» بسرعة 30 إطارا في الثانية. أما بالنسبة لكاميرا السيلفي العريضة فجاءت بدقة 25 ميغابيكسل ويمكنها تصوير فيديو بجودة 1080p بسرعة 30 إطارا في الثانية.

- الأسعار والتوافر
سيتوفر هاتف «هونر فيو 20» في المملكة المتحدة وفرنسا والسعودية والإمارات من الآن، وفي مصر من الأسبوع المقبل، على أن يتوافر في بلدان عربية أخرى في أوقات لاحقة.
وستكون النسخة الوحيدة التي تصل لـ«الشرق الأوسط» هي نسخة «8 غيغابايت رام» و256غيغابايت للذاكرة الداخلية، بسعر 600 دولار، أو 2300 ريال سعودي من الموقع الرئيسي للشركة.
ولا شك في أن هاتف «هونر فيو 20» أحد الهواتف المتميزة في السوق حاليا، ويمكن اعتباره نسخة اقتصادية من هاتف «هواوي ميت 20 برو» الرائد، غير أنه يأتي بتصميم مستقبلي بشاشة مثقوبة ومن دون نتوء علوي.
ومع المعالج القوي والكاميرا عالية الدقة والتصميم الفريد من نوعه، إضافة إلى السعر المغري، يتوقع أن ينافس الهاتف وبقوة في فئة الأجهزة المتوسطة وسيقف وجها لوجه أمام هواتف مثل «وان بلس 6 تي» و«شاومي مي 8 برو»؛ بل وحتى «هواوي ميت 20» العادي.

- تركيز على الشباب
في مقابلة «الشرق الأوسط» مع كريس سنباجونغ (Chris Sunbaigong) رئيس «هونر - منطقة الشرق الأوسط»، ضمن فعاليات مؤتمر الإعلان عن هاتف «هونر فيو 20»، قال إن الشركة حققت أهدافا كثيرة في سنة 2018 كانت وضعتها لنفسها بحلول 2020. وتسعى الشركة لأن تنتقل إلى مرحلة جديدة تنافس فيها كبرى الشركات مثل «سامسونغ» و«آبل» مع نهاية هذا العام. وهو يؤمن بأن شركته يمكن أن تكون رقم «1» في العالم قريبا. وقال إن الشركة غيرت من فلسفتها، وإنها ستركز فقط على الأجيال الناشئة والشباب، وستعقد ورشات عمل في مختلف البلدان لتعرف متطلباتهم لتحاول توفيرها في أجهزتهم المقبلة.
وعن هاتف «هونر فيو 20»، أكد كريس أنه أتى بتقنيات متقدمة مثل كاميرا ToF ومعالج يعدّ الأقوى في هواتف «آندرويد» بسعر مناسب جدا تصعب منافسته.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.