تطورات في علاج داء السكري

عقار من مركبين يتيح بسرعة خفض السكر التراكمي للمصابين به

تطورات في علاج داء السكري
TT

تطورات في علاج داء السكري

تطورات في علاج داء السكري

تشير إحصائيات الأمم المتحدة والاتحاد الدولي للسكري (IFD) لعام 2017، إلى أن عدد المصابين بداء السكري بلغ 600 مليون شخص، يوجد منهم بمنطقة الشرق الأوسط نحو 83 مليوناً. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم خلال العشرين عاماً القادمة.
وحسب آخر الإحصائيات في المملكة، فإن ربع السكان البالغين، ممن أعمارهم فوق الـعشرين سنة، يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، وهو يشكل في الغالب من 90 - 95 في المائة من حالات مرض السكري. كما وجد أن أكثر من 60 في المائة من أمراض القلب والشرايين عادة ما تكون بسبب السكري، عند من تجاوزت أعمارهم الخمسين عاماً. كما أن من أعلى النسب لحدوث البتر بعد الحوادث تعود إلى مرض السكري، علاوة على أن العمى يعتبر من أهم المضاعفات الراجعة لمرض السكري.
وتدعو هذه الأرقام المخيفة لإيجاد حلول وعقاقير أكثر تأثيراً ووقاية من مضاعفات السكري، وتعمل على خفض السكر التراكمي (HbA1c) للمريض. وتوجد اليوم أدوية أكثر أماناً وأقل مضاعفات، وإننا نخوض اليوم ثورة جديدة في علاج مرض السكري؛ حيث يتم جمع أكثر من مركب في إبرة واحدة، تساعد المريض على التعاطي مع دوائه ومع مرضه من دون أي آثار جانبية واضحة. وإن ما سنشاهده في المستقبل القريب سيكون ثورة أشمل من ناحية تكنولوجيا علاج مرض السكري.
- زيادة مُطِّردة
تحدث إلى «صحتك» الدكتور رائد عبد العزيز الدهش، استشاري ورئيس قسم الغدد ومركز السكري بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، بالحرس الوطني بالرياض، مدير برنامج زمالة السكري للكبار بالحرس الوطني، وعضو المركز الوطني للسكري بالمجلس الطبي السعودي، وأحد المتحدثين في الندوة الطبية التي عقدت بمدينة الرياض، حول مستجدات علاج السكري، فأوضح أنه تم التركيز في هذه الندوة على داء السكري من النوع الثاني، فهو الأكثر انتشاراً عالمياً لأسباب عدة، منها: العامل الجيني الوراثي، ويتناقله الأشخاص وراثياً، ولا يمكن التدخل طبياً لمنعه، ثم العوامل البيئية من قلة الحركة وسوء التغذية، أو النمط الغذائي الخاطئ الذي أدى إلى زيادة مُطَّردة في النوع الثاني من داء السكري. كما أن الجزء الآخر المهم هنا هو مضاعفات السكري، ذلك المرض الذي مشكلته في أنه مرض صامت؛ لكنه يحتوي على مضاعفات تطال كافة أعضاء الجسم، ومن أهمها ما قد تؤدي إلى الوفاة، مثل أمراض القلب والشرايين أو الجلطات الدماغية والفشل الكلوي واعتلال الأعصاب الطرفية على وجه الخصوص، هذا إلى جانب القدم السكرية، مما يؤدي إلى البتر - لا قدر الله - في حالات كثيرة من المرض.
وأشار إلى أهمية فحص السكر التراكمي، وهو ما يسمى (HbA1c)، المسؤول عن قياس متوسط مستوى السكر خلال الثلاثة شهور الماضية، بغض النظر عن نوع العلاج (إبر – حبوب – حمية غذائية). طبعاً هناك عوامل تزيد من مستوى الهيموغلوبين (A1C) كالحمل، وأخرى تنقص من مستواه، كالأنيميا وتكسر الدم. والهدف من طلب هذا التحليل هو مقارنته بالذي قبله، وإعطاؤنا نسبة متوسط السكر بالدم خلال فترة الثلاثة شهور الماضية.
- تحديات المرض
يقول الدكتور رائد إن السكري مرض يتحدى العلماء والباحثين، لكون النوع الأول من السكري مرضاً وراثياً جينياً، ثم لوجود عوامل تساعد في انتشار النوع الثاني منه، كالسمنة وقلة الرياضة والحركة، والوفرة الغذائية في الكربوهيدرات، وغيرها. ويواجه العلماء والباحثون ذلك بمحاولة إيجاد طرق علاجية غير تقليدية، إن صح التعبير، لضبط السكري، كإعطاء أدوية تمنع الشهية، أو تساعد في تقليل مستوى الهضم، أو إعطاء أدوية جديدة كالتي بدأت تنتشر حالياً، تستطيع أن تطرح السكر الزائد بالجسم عن طريق البول.
ويضيف أن كثيراً من الدراسات والأبحاث وشركات الأدوية تتجه اليوم للتسهيل على المرضى في طريقة أخذ العلاج، والمرونة في إعطائه، ودمج أكثر من دواء في إبرة واحدة أو حبة واحدة، ليأخذها المريض مرة واحدة باليوم، عوضاً عن أخذ حبتين مرة أو مرتين باليوم. وتحتوي هذه الإبرة على دواء إنسولين طويل الأجل، ودواء آخر يعمل على تقليل زيادة الوزن وتقليل خطر انخفاض السكر في الدم. تؤخذ الإبرة مرة واحدة باليوم لضبط السكر الصائم والسكر ما بعد الوجبات، وبذلك يضبط السكر التراكمي بإذن الله.
- مستجدات العلاج
التقت «صحتك» بالدكتور خوان بابلو فرياس (Juan Pablo Frías) الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد الوطني للأبحاث (National Research Institute, NRI) في لوس أنجليس، كاليفورنيا، أثناء وجوده بمدينة الرياض متحدثاً رئيساً في الندوة الطبية المقامة حول مستجدات علاج السكري، فأشار إلى أن مريض السكري اليوم أصبح أمام علاج جديد يساعده في الوصول إلى أهدافه بوضوح، فمن خلال التجارب الطبية والأوراق التي تم نشرها حديثاً، ومنها الدراسة الأخيرة التي نشرت في مجلة السكري والسمنة والاستقلاب (Frias J et al. Diabetes Obes Metab, 2018)، يتبين أن التركيز أصبح على تحديد السرعة التي يمكن خلالها الحصول على نتائج أفضل عند استخدام المركب الجديد (الإبرة اليومية) مع خفض مستوى الهيموغلوبين (A1C) الذي يُفقد بنسبة 7 في المائة، مقارنة بإعطاء الإنسولين وحده. العقار الجديد عبارة عن إبرة اسمها «سوليكوا» (Soliqua) تجمع مركبين: الأول، إنسولين طويل الأجل اسمه العلمي «غلارجين» (glargine) يعمل على ضبط مستوى السكر الصائم، ويعمل على مدى 24 ساعة. أما المركب الثاني، فهو نوع من أنواع (GLP1) الجديدة، المسؤولة عن إنقاص الوزن ومنح المريض إحساس الشبع الدائم، إلى جانب ضبط مستوى السكر بعد الوجبات، ويسمى «ليكسيسيناتايد» (Lixisenatide).
وقد ثبت في نتائج هذه الدراسة أنه مع العلاج الجديد الذي يحتوي على تركيبتين في حقنة واحدة، أمكن الحصول على تحكم أفضل ونتائج سريعة، خلال نصف الفترة الزمنية سابقاً. فلقد أشارت النتائج إلى أن 50 في المائة من المرضى الذين استخدموا المركب الجديد «سوليكوا» تمكنوا من الوصول إلى الهدف (وهو خفض مستوى السكر التراكمي) في نصف الوقت (85 يوماً) الذي استغرقه مستخدمو الإنسولين طويل المفعول (166 يوماً). ومن جانب آخر، فقد ظهر من نتائج دراسة أخرى قامت بها مجموعة من الباحثين (Rosentock K, Aronson R, Grunberger G, et al) نشرت في مجلة العناية بمرضى السكري (Diabetes Care. (11):2026-2035) أن أكثر من 70 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة، تمكنوا من الوصول إلى الهدف مع «سوليكوا» دون التعرض لزيادة الوزن وخطر نقص السكر في الدم، مثلما يحدث عند استخدام العقاقير الأخرى، مثل الإنسولين القاعدي بمفرده.
ويؤكد الدكتور خوان فرياس، أن لا شك في أن الإنسولين يشكل انتصاراً كبيراً في علاج مرضى السكري، رغم معاناة مستخدميه من مرضى النوع الثاني من زيادة الوزن، ومخاطر انخفاض مستوى السكر بالدم، وهو أمر خطير. كما أن الحقنة الجديدة الواحدة ذات التركيبتين (الإنسولين وفاعلية GLP1) سوف تمنح المرضى تحكماً أفضل في مستوى السكر ومستوى الهيموغلوبين (A1C) مقارنة بالعلاج بالإنسولين وحده، ومن دون أي مخاطر لنقص السكر في الدم أو من زيادة الوزن. وهذا يجعل المريض في سيطرة تامة، ويجعل من المعالجة المبكرة أمراً ناجحاً.
- وصف العلاج
لمن يوصف هذا العلاج؟ أجاب الدكتور رائد الدهش بأن العقار الجديد (سوليكوا) يتم وصفه لمريض السكري، البدين، الذي يتناول الإنسولين، ولديه مستوى السكر التراكمي أكثر من 7، أو أنه غير منضبط. ويعتبر هذا الدواء من ضمن الأدوية التي يمكن أن تساعده في ضبط مستوى السكر، وتعينه على تقليل وزنه، ومن الممكن أيضاً تقليل جرعات الإنسولين التي يحتاجها.
وحسب توصيات الجمعيات العلمية العالمية، فإن عقار «سوليكوا» يكون اختياراً موفقاً في الحالات التالية:
> المريض الذي يتجاوز لديه معدل السكر التراكمي 10 في المائة، ويُنصح باستخدام ربما نوعين عن طريق الفم بالإضافة إلى الإنسولين، وغالباً ما يكون الإنسولين القاعدي أو «GLP1».
> المريض الذين يتناول حبوباً عن طريق الفم، وكذلك الإنسولين القاعدي، ويحتاج إلى إضافة دواء رابع، فيكون «سوليكوا» هو أفضل الحلول، بحيث يجمع الاثنين بعضهما مع بعض.
> المريض الذي يحتاج إلى أكثر من إبرة في اليوم من الإنسولين، فيكون «سوليكوا» هو الحل المناسب، فهو يحتوي على مجموعتين في دواء واحد.
وفي الوقت نفسه، فإن هذا المركب الجديد غير مناسب لبعض مرضى السكري، مثل: مرضى النوع الأول، صغار السن أقل من 18 سنة، والنساء الحوامل، والمرضى بحالات القصور الكلوي.
وأضاف أنه ينصح المرضى بقياس السكر الصائم، ثم بعد كل وجبة بساعتين، ونحرص أن تكون قراءة السكر الصائم 130 فما دون، وبعد الوجبات بساعتين أقل من 180.
وأكد على مزايا المركب الجديد، فهو يسهل على المريض أخذ إبرة واحدة في وقت واحد، بدلاً من اثنتين في أوقات مختلفة. ومن ناحية أخرى، فهناك عملية «التايتريشن» أو عملية الزيادة، فحين نضع دواءين بعضهما مع بعض في التوقيت نفسه، تكون عملية الزيادة بشكل مُطَّرد، وبهذه الطريقة يتم الحصول على ميزة مهمة، هي تقليل انخفاض مستوى السكر بالدم، وهو ما يحصل مع الأدوية الأخرى. وأوضح أن هيئة الغذاء والدواء السعودية قد اعتمدت العقار الجديد، في هذا العام 2018.
- الوقاية
أوضحت الأستاذة راجية مير، رئيسة اللجنة المنظمة للندوة الطبية بالرياض، ومديرة التواصل في شركة «سانوفي السعودية»، أن الوقاية من داء السكري من النوع الثاني تعتمد على اختيارات نمط الحياة الصحية بشكل كبير، فالنظام الغذائي وممارسة الرياضة يمكن أن يمنعا المرض أو يبطئا تقدمه، أو يحولا دون حدوث المضاعفات إن حصل المرض. وركزت على ضرورة فقدان الوزن الزائد، فلقد ثبت أن فقدان 7 في المائة من وزن الجسم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بداء السكري. وللحفاظ على وزن مثالي في نطاق صحي، يجب العمل على تغيير عادات تناول الطعام كماً ونوعاً مع ممارسة الرياضة. وعلى الجميع أن يتذكروا فوائد فقدان الوزن، مثل التمتع بقلب أكثر صحة ومزيد من الطاقة، وتحسين الثقة بالنفس.
وفي هذا الخصوص، أشارت إلى توقيع «سانوفي» اتفاقية مع وزارة الصحة منذ 4 سنوات، تستهدف الحقل التعليمي، وتم إجراء دراسة طالت 3000 طالب مريض بالسكري من النوع الثاني، وتثقيف أكثر من 4000 ممارس صحي، حول الكيفية التي يمكن لهم من خلالها المساعدة في تشخيص ومعالجة مرضى السكري من النوع الثاني.


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.