تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

«أوميغا 3» تعمل أفضل عند التقدم في العمر

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»
TT

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

لاحظت نتائج دراسة طبية حديثة أن تناول الأسماك الغنية بدهون «أوميغا - 3» يُسهم بشكل إيجابي في عيش حياة مريحة عند التقدم في العمر. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، قام مجموعة باحثين من جامعات تفتس في بوسطن وتكساس وواشنطن في سياتل ونيوميكسيكو وأكاديمية نيويورك للطب، بمتابعة العلاقة بين مستويات الأحماض الدهنية غير المشبعة (PUFA) من نوع «أوميغا - 3» (Omega - 3) في الجسم، ومدى النجاح في عيش مرحلة التقدم بالعمر في حالة صحية عالية، وهو ما يُعرف طبياً بـ«الشيخوخة الصحية» (Healthy Ageing).
- شيخوخة صحية
وعرّف الباحثون الشيخوخة الصحية بأنها البقاء دون المعاناة من الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض الرئة وأمراض الكلى المزمنة الشديدة، مع عدم وجود حالات من اضطرابات قدرات الإدراك والقدرات البدنية أو الوفاة من أسباب أخرى لا تشكل جزءاً من نتائج الشيخوخة الصحية الطبيعية، بعد بلوغ سن 65 سنة.
وفي دراستهم الحديثة هذه، تابع الباحثون لمدة 13 سنة مستويات دهون «أوميغا - 3» لدى مجموعة بلغت نحو 3 آلاف شخص ممنْ أعمارهم نحو 70 سنة والمشمولين ضمن «دراسة أمراض القلب والأوعية الدموية بالولايات المتحدة» (United States Cardiovascular Health Study). وتم قياس تلك المستويات لدهون «أوميغا - 3» الصحية في بداية الدراسة وبعد 6 سنوات ثم بعد 13 سنة.
وأفاد الباحثون في محصلة نتائج الدراسة بأن كبار السن الذين لديهم مستويات عالية من دهون «أوميغا - 3» في أجسامهم، التي مصدرها تحديداً تناول الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى الغنية بدهون «أوميغا - 3» الطبيعية، لديهم فرص أعلى في عيش شيخوخة صحية. وهو ما يُضيف مزيداً من الدعم للنصائح الطبية في شأن التغذية الصحية التي تنصح كبار السن وغيرهم بزيادة تناول الأسماك ضمن وجبات طعامهم الأسبوعية.
وعلق الدكتور هيدي لاي، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة تفتس، على نتائج الدراسة بقول ما ملخصه: «الشيخوخة الصحية هي عيش حياة دون أمراض مزمنة وبوظيفة جسدية وعقلية سليمة». والأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أعلى لدهون «أوميغا - 3» التي مصدرها الأسماك والحيوانات البحرية كانت احتمالات عيشهم شيخوخة صحية أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالذين كانوا أدنى في مستويات دهون «أوميغا - 3» في أجسامهم.
وأضاف الباحثون: «تشجع هذه النتائج على ضرورة إجراء مزيد من البحث العلمي في الآليات والتدخلات البيولوجية المتعلقة بدور أحماض (أوميغا - 3) الدهنية للحفاظ على صحة الشيخوخة، ودعم النصائح الطبية لزيادة استهلاك الأسماك بين كبار السن».
- تناول الأسماك
وتفيد نصائح رابطة القلب الأميركية حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن «ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة، تتبنى رابطة القلب الأميركية بالعموم النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب».
وتضيف: «إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية».
وتشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون «أوميغا - 3» هي بمقدار 250 ملليغراماً في اليوم. وهذا يتطلب تناول وجبتين من الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
ومعلوم أن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» المتوفرة بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، وهذه الدهون تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط وتُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.
وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فقد لاحظت نتائج دراسة طبية، شملت منْ سبقت إصابتهم بالنوبة القلبية، أن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، يقلل من احتمالات الوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، مقارنة مع الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط.
- أجسام الأسماك لا تنتج بذاتها دهون «أوميغا 3»
> تعتبر إضافة حامض الليمون على السمك أو الروبيان المشوي من وسائل تسهيل امتصاص أمعاء الإنسان لدهون «أوميغا - 3» عند تناول تلك المأكولات البحرية.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: من أين تتكون دهون «أوميغا - 3» في الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى؟
وبداية، ثمة نوعان من «الدهون الكثيرة غير المشبعة» (PUFAs)، هما دهون «أوميغا - 3» ودهون «أوميغا - 6». وكما أن هناك عدة أنواع من دهون «أوميغا - 6»، هناك أيضاً عدة أنواع من دهون «أوميغا - 3». ومن أشهر أنواع دهون «أوميغا - 3»: دهون «ALA» ودهون «EPA» ودهون «DHA». وفي حين توجد دهون «ALA» في المأكولات البحرية وبعض أنواع المنتجات النباتية كبذور الكتان وبقول الصويا وزيت كانولا، فلا توجد دهون «EPA» ودهون «DHA» إلا في المأكولات البحرية كالأسماك والروبيان، وفي زيت السمك. ولأن الجسم البشري لا يستطيع إنتاج الكمية التي يحتاجها من أنواع دهون «أوميغا - 3»، فإن الغذاء يعتبر المصدر الرئيسي لحصول الإنسان عليها.
وكحال الجسم البشري، لا تستطيع الأسماك والحيوانات البحرية، إنتاج دهون «أوميغا - 3». والطحالب المجهرية (Microalgae) هي المصدر الطبيعي لإنتاج دهون «أوميغا - 3». ولذا تحصل الأسماك على دهون «أوميغا - 3» عند تناولها لعدد من العوالق النباتية (Phytoplankton) التي تستهلك الطحالب المجهرية غذاء لها، وبالتالي تتراكم دهون «أوميغا - 3» في أنسجة الأسماك والروبيان وغيرها من المأكولات البحرية.
ولأن كمية دهون «أوميغا - 3» في السمكة تعتمد بالدرجة الأولى على مكونات تغذيتها، فإن المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) تفيد بأن كمية دهون «أوميغا - 3» تختلف بين أنواع الحيوانات البحرية، وأعلاها تكون في الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونا والساردين والماكريل. وتضيف: «وعادة ما تحتوي الأسماك في أحواض تربية الأسماك، على مستويات أعلى من نوعي دهون (أوميغا - 3)؛ دهون (EPA) ودهون (DHA)، مقارنة بالأسماك التي يتم صيدها من البحار، وذلك يعتمد على نوعية مكونات الغذاء الذي تتم تغذيتها به».
وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الإجابة عن سؤال: هل المأكولات البحرية في الأحواض صحية للأكل كالتي يتم صيدها مباشرة من البحر؟ بالقول: «نعم، تعتبر المأكولات البحرية في الأحواض، خياراً غذائياً صحياً ويجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي». وتضيف: «تعد المأكولات البحرية التي تتم تربيتها، وكذا التي يتم صيدها، مصدراً جيداً للبروتينات وأحماض (أوميغا - 3) الدهنية والفيتامينات والمعادن الأساسية».
أنواع الأسماك ومحتوى «أوميغا 3»
> أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، هي نوع من الدهون الغذائية الأساسية التي توفر كثيراً من الفوائد الصحية للجسم. وأنواع الأسماك الدهنية هي المصدر الغذائي الممتاز لـ«أوميغا - 3». كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية حاجة جسمه منها عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضراوات والمكسرات والبذور الغنية بـ«أوميغا - 3». ومن المهم صحياً تناول مجموعة متنوعة من مصادر «أوميغا - 3».
ويعتبر السمك الدهني مصدراً ممتازاً لكل من دهون «DHA» ودهون «EPA»، وهما نوعان رئيسيان من الأحماض الدهنية «أوميغا - 3». والأنواع التالية من الأسماك هي بعضٌ من أفضل مصادر هذه الأحماض الدهنية:
• سمك الماكريل (Mackerel): هي سمكة متوسطة الحجم وغنية بالدهون وتتوفر عادة سمكاً مُدخّناً ويتناولها بعض الناس في وجبة الإفطار. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات (الأونصة 28 غراماً) يتوفر للجسم كمية 0.59 غرام من دهون «DHA» و0.43 غرام من دهون «EPA». كما أن سمك الماكريل غني بالسيلينيوم والفسفور وفيتامين «ب - 12».
• سمك السلمون: واحد من أفضل أنواع الأسماك في طعمها ومحتواها من العناصر الغذائية المفيدة للجسم. وهناك أنواع طبيعية وأنواع تمت تربيتها في الأحواض. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون المستزرع يتوفر للجسم كمية 1.24 غرام من دهون «DHA» و0.59 غرام من دهون «EPA». وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون الطبيعي يتوفر للجسم كمية 1.22 غرام من دهون «DHA» و0.35 غرام من دهون «EPA». كما يحتوي سمك السلمون أيضاً على مستويات عالية من البروتين والماغنسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم والفسفور وأنواع فيتامين «ب».
• سمك القاروص الآسيوي أو سيباس (Seabass): من أنواع الأسماك الشهية في طعمها والسهلة في تناولها، وغنية بالبروتين والسيلينيوم والفسفور. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك سيباس يتوفر للجسم كمية 0.47 غرام من دهون «DHA» و0.18 غرام من دهون «EPA».
• المحار (Oysters) أو بلح البحر: تميل المطاعم لتقديمه فاتحاً للشهية أو وجبة خفيفة. وعلى عكس كثير من مصادر المأكولات البحرية الأخرى، يحتوي المحار على جميع الفئات الرئيسية الثلاثة من «أوميغا - 3». وإضافة إلى أنه غني بالزنك والفسفور وفيتامين «ب - 12»، فإن بتناول حصة غذائية من المحار بحجم 3 أونصات من المحار يتوفر للجسم 0.14 غرام من دهون «ALA» و0.23 غرام من دهون «DHA» و0.30 غرام من دهون «EPA».
• السردين: نوع صغير من الأسماك الزيتية، ويستطيع الناس شراءه طازجاً أو معلباً، وتناوله وجبة خفيفة أو ضمن المقبلات. ووجبة واحدة من السردين المعلب، بوزن 3 أونصات، توفر للجسم كمية 0.75 غرام من دهون «DHA» و0.45 غرام من دهون «EPA». هذا بالإضافة إلى السيلينيوم والفسفور والبوتاسيوم والبروتينات وفيتامينات «ب».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.