تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

«أوميغا 3» تعمل أفضل عند التقدم في العمر

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»
TT

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

تناول الأسماك والأحياء البحرية يوفر «شيخوخة صحية»

لاحظت نتائج دراسة طبية حديثة أن تناول الأسماك الغنية بدهون «أوميغا - 3» يُسهم بشكل إيجابي في عيش حياة مريحة عند التقدم في العمر. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، قام مجموعة باحثين من جامعات تفتس في بوسطن وتكساس وواشنطن في سياتل ونيوميكسيكو وأكاديمية نيويورك للطب، بمتابعة العلاقة بين مستويات الأحماض الدهنية غير المشبعة (PUFA) من نوع «أوميغا - 3» (Omega - 3) في الجسم، ومدى النجاح في عيش مرحلة التقدم بالعمر في حالة صحية عالية، وهو ما يُعرف طبياً بـ«الشيخوخة الصحية» (Healthy Ageing).
- شيخوخة صحية
وعرّف الباحثون الشيخوخة الصحية بأنها البقاء دون المعاناة من الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض الرئة وأمراض الكلى المزمنة الشديدة، مع عدم وجود حالات من اضطرابات قدرات الإدراك والقدرات البدنية أو الوفاة من أسباب أخرى لا تشكل جزءاً من نتائج الشيخوخة الصحية الطبيعية، بعد بلوغ سن 65 سنة.
وفي دراستهم الحديثة هذه، تابع الباحثون لمدة 13 سنة مستويات دهون «أوميغا - 3» لدى مجموعة بلغت نحو 3 آلاف شخص ممنْ أعمارهم نحو 70 سنة والمشمولين ضمن «دراسة أمراض القلب والأوعية الدموية بالولايات المتحدة» (United States Cardiovascular Health Study). وتم قياس تلك المستويات لدهون «أوميغا - 3» الصحية في بداية الدراسة وبعد 6 سنوات ثم بعد 13 سنة.
وأفاد الباحثون في محصلة نتائج الدراسة بأن كبار السن الذين لديهم مستويات عالية من دهون «أوميغا - 3» في أجسامهم، التي مصدرها تحديداً تناول الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى الغنية بدهون «أوميغا - 3» الطبيعية، لديهم فرص أعلى في عيش شيخوخة صحية. وهو ما يُضيف مزيداً من الدعم للنصائح الطبية في شأن التغذية الصحية التي تنصح كبار السن وغيرهم بزيادة تناول الأسماك ضمن وجبات طعامهم الأسبوعية.
وعلق الدكتور هيدي لاي، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة تفتس، على نتائج الدراسة بقول ما ملخصه: «الشيخوخة الصحية هي عيش حياة دون أمراض مزمنة وبوظيفة جسدية وعقلية سليمة». والأشخاص الذين كانت لديهم مستويات أعلى لدهون «أوميغا - 3» التي مصدرها الأسماك والحيوانات البحرية كانت احتمالات عيشهم شيخوخة صحية أعلى بنسبة 24 في المائة مقارنة بالذين كانوا أدنى في مستويات دهون «أوميغا - 3» في أجسامهم.
وأضاف الباحثون: «تشجع هذه النتائج على ضرورة إجراء مزيد من البحث العلمي في الآليات والتدخلات البيولوجية المتعلقة بدور أحماض (أوميغا - 3) الدهنية للحفاظ على صحة الشيخوخة، ودعم النصائح الطبية لزيادة استهلاك الأسماك بين كبار السن».
- تناول الأسماك
وتفيد نصائح رابطة القلب الأميركية حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن «ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة، تتبنى رابطة القلب الأميركية بالعموم النصح بتناول الإنسان للحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب».
وتضيف: «إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحد بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية».
وتشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون «أوميغا - 3» هي بمقدار 250 ملليغراماً في اليوم. وهذا يتطلب تناول وجبتين من الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك النوعية من الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».
ومعلوم أن الأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» المتوفرة بالأسماك هي نوعية «EPA» ونوعية «DHA»، وهذه الدهون تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط وتُساعد في خفض مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.
وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فقد لاحظت نتائج دراسة طبية، شملت منْ سبقت إصابتهم بالنوبة القلبية، أن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافة إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لتلك الحالات المرضية، يقلل من احتمالات الوفاة بنسبة 27 في المائة خلال العامين التاليين، مقارنة مع الذين تلقوا الرعاية الطبية المعتادة فقط.
- أجسام الأسماك لا تنتج بذاتها دهون «أوميغا 3»
> تعتبر إضافة حامض الليمون على السمك أو الروبيان المشوي من وسائل تسهيل امتصاص أمعاء الإنسان لدهون «أوميغا - 3» عند تناول تلك المأكولات البحرية.
والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن: من أين تتكون دهون «أوميغا - 3» في الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى؟
وبداية، ثمة نوعان من «الدهون الكثيرة غير المشبعة» (PUFAs)، هما دهون «أوميغا - 3» ودهون «أوميغا - 6». وكما أن هناك عدة أنواع من دهون «أوميغا - 6»، هناك أيضاً عدة أنواع من دهون «أوميغا - 3». ومن أشهر أنواع دهون «أوميغا - 3»: دهون «ALA» ودهون «EPA» ودهون «DHA». وفي حين توجد دهون «ALA» في المأكولات البحرية وبعض أنواع المنتجات النباتية كبذور الكتان وبقول الصويا وزيت كانولا، فلا توجد دهون «EPA» ودهون «DHA» إلا في المأكولات البحرية كالأسماك والروبيان، وفي زيت السمك. ولأن الجسم البشري لا يستطيع إنتاج الكمية التي يحتاجها من أنواع دهون «أوميغا - 3»، فإن الغذاء يعتبر المصدر الرئيسي لحصول الإنسان عليها.
وكحال الجسم البشري، لا تستطيع الأسماك والحيوانات البحرية، إنتاج دهون «أوميغا - 3». والطحالب المجهرية (Microalgae) هي المصدر الطبيعي لإنتاج دهون «أوميغا - 3». ولذا تحصل الأسماك على دهون «أوميغا - 3» عند تناولها لعدد من العوالق النباتية (Phytoplankton) التي تستهلك الطحالب المجهرية غذاء لها، وبالتالي تتراكم دهون «أوميغا - 3» في أنسجة الأسماك والروبيان وغيرها من المأكولات البحرية.
ولأن كمية دهون «أوميغا - 3» في السمكة تعتمد بالدرجة الأولى على مكونات تغذيتها، فإن المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) تفيد بأن كمية دهون «أوميغا - 3» تختلف بين أنواع الحيوانات البحرية، وأعلاها تكون في الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونا والساردين والماكريل. وتضيف: «وعادة ما تحتوي الأسماك في أحواض تربية الأسماك، على مستويات أعلى من نوعي دهون (أوميغا - 3)؛ دهون (EPA) ودهون (DHA)، مقارنة بالأسماك التي يتم صيدها من البحار، وذلك يعتمد على نوعية مكونات الغذاء الذي تتم تغذيتها به».
وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الإجابة عن سؤال: هل المأكولات البحرية في الأحواض صحية للأكل كالتي يتم صيدها مباشرة من البحر؟ بالقول: «نعم، تعتبر المأكولات البحرية في الأحواض، خياراً غذائياً صحياً ويجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي». وتضيف: «تعد المأكولات البحرية التي تتم تربيتها، وكذا التي يتم صيدها، مصدراً جيداً للبروتينات وأحماض (أوميغا - 3) الدهنية والفيتامينات والمعادن الأساسية».
أنواع الأسماك ومحتوى «أوميغا 3»
> أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، هي نوع من الدهون الغذائية الأساسية التي توفر كثيراً من الفوائد الصحية للجسم. وأنواع الأسماك الدهنية هي المصدر الغذائي الممتاز لـ«أوميغا - 3». كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية حاجة جسمه منها عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضراوات والمكسرات والبذور الغنية بـ«أوميغا - 3». ومن المهم صحياً تناول مجموعة متنوعة من مصادر «أوميغا - 3».
ويعتبر السمك الدهني مصدراً ممتازاً لكل من دهون «DHA» ودهون «EPA»، وهما نوعان رئيسيان من الأحماض الدهنية «أوميغا - 3». والأنواع التالية من الأسماك هي بعضٌ من أفضل مصادر هذه الأحماض الدهنية:
• سمك الماكريل (Mackerel): هي سمكة متوسطة الحجم وغنية بالدهون وتتوفر عادة سمكاً مُدخّناً ويتناولها بعض الناس في وجبة الإفطار. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات (الأونصة 28 غراماً) يتوفر للجسم كمية 0.59 غرام من دهون «DHA» و0.43 غرام من دهون «EPA». كما أن سمك الماكريل غني بالسيلينيوم والفسفور وفيتامين «ب - 12».
• سمك السلمون: واحد من أفضل أنواع الأسماك في طعمها ومحتواها من العناصر الغذائية المفيدة للجسم. وهناك أنواع طبيعية وأنواع تمت تربيتها في الأحواض. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون المستزرع يتوفر للجسم كمية 1.24 غرام من دهون «DHA» و0.59 غرام من دهون «EPA». وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك السلمون الطبيعي يتوفر للجسم كمية 1.22 غرام من دهون «DHA» و0.35 غرام من دهون «EPA». كما يحتوي سمك السلمون أيضاً على مستويات عالية من البروتين والماغنسيوم والبوتاسيوم والسيلينيوم والفسفور وأنواع فيتامين «ب».
• سمك القاروص الآسيوي أو سيباس (Seabass): من أنواع الأسماك الشهية في طعمها والسهلة في تناولها، وغنية بالبروتين والسيلينيوم والفسفور. وبتناول حصة غذائية منها بحجم 3 أونصات من سمك سيباس يتوفر للجسم كمية 0.47 غرام من دهون «DHA» و0.18 غرام من دهون «EPA».
• المحار (Oysters) أو بلح البحر: تميل المطاعم لتقديمه فاتحاً للشهية أو وجبة خفيفة. وعلى عكس كثير من مصادر المأكولات البحرية الأخرى، يحتوي المحار على جميع الفئات الرئيسية الثلاثة من «أوميغا - 3». وإضافة إلى أنه غني بالزنك والفسفور وفيتامين «ب - 12»، فإن بتناول حصة غذائية من المحار بحجم 3 أونصات من المحار يتوفر للجسم 0.14 غرام من دهون «ALA» و0.23 غرام من دهون «DHA» و0.30 غرام من دهون «EPA».
• السردين: نوع صغير من الأسماك الزيتية، ويستطيع الناس شراءه طازجاً أو معلباً، وتناوله وجبة خفيفة أو ضمن المقبلات. ووجبة واحدة من السردين المعلب، بوزن 3 أونصات، توفر للجسم كمية 0.75 غرام من دهون «DHA» و0.45 غرام من دهون «EPA». هذا بالإضافة إلى السيلينيوم والفسفور والبوتاسيوم والبروتينات وفيتامينات «ب».


مقالات ذات صلة

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

صحتك البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

 بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الاستيقاظ مبكراً يمنحك مساحة هادئة لإنجاز المهام التي قد لا تجد وقتاً لها لاحقاً خلال اليوم (بيكسلز)

لماذا يُنصح بالاستيقاظ مبكراً؟ 9 فوائد بارزة

يمثل الاستيقاظ مبكراً عادةً بسيطة يمكن أن تُحدث فارقاً كبيراً في نمط حياتك اليومية وصحتك العامة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات المُلّين استُخدم تقليدياً في الطب الشعبي للمساعدة بعلاج عدد من مشكلات الجهاز التنفسي (بيكسلز)

شاي المُلّين… هل يساعد حقاً على تحسين التنفس؟

تشير بعض الدراسات إلى أن شاي المُلّين قد يقدم فوائد صحية محتملة، مثل تقليل الالتهاب وتحسين التنفس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك انخفاض مستويات فيتامين د في الجسم يرتبط بزيادة احتمالات جفاف البشرة (بيكسلز)

هل تعاني جفاف وحكة الجلد؟ 9 مكملات غذائية قد تساعدك

تشير دراسات متزايدة إلى أن بعض المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية قد تلعب دوراً مهماً في دعم صحة البشرة وتحسين قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعد الشاي الأخضر من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً حول العالم (بيكسباي)

مكملات غذائية وأطعمة لا تتناولها مع الشاي الأخضر

رغم فوائد الشاي الأخضر الكثيرة، يحذر خبراء التغذية من أن تناوله مع بعض الأطعمة أو المكملات الغذائية قد يقلل فائدته.

«الشرق الأوسط» (لندن)

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.