إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- الصابون والجراثيم
> هل الأفضل استخدام الصابون المحتوي على مواد مضادة للبكتيريا؟
جدة: م.ل
- هذا ملخص أسئلتك المتعددة حول غسل اليدين واستخدام الصابون. والحقيقة أن الحرص على غسل اليدين بطريقة صحية هو من أفضل وسائل الوقاية من انتقال العدوى الميكروبية بين الناس، ولذا فإنه أيضا من أفضل ما يجدر تعليمه للأطفال وغيرهم.
ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإنه لا تتوفر أدلة علمية تثبت أن استخدام أنواع الصابون المحتوية على مواد مضادة للجراثيم، في الحياة اليومية، هو أفضل من الغسل بالماء والصابون العادي، وذلك من أجل منع الإصابة بالأمراض أو انتشار أنواع معينة من الأمراض المُعدية. وتحديداً، تناولت بحوث طبية عدة هذا الموضوع، وخلصت إلى أن استخدام الصابون السائل المضاد للبكتيريا لم يكن أكثر فعالية في إزالة البكتيريا من الأيدي مقارنة بالصابون التقليدي العادي، ولم يكن تأثيره أفضل من الصابون العادي في منع أعراض الإصابة بالعدوى. كما لمحّت نتائج مجموعة من الدراسات التي تم إجراؤها في المختبرات إلى أن وجود مادة ترايكلوسان، الموجودة في الصابون المضاد للبكتيريا، قد يزيد من احتمالات مخاطر امتلاك البكتيريا القدرة على مقاومة المضادات الحيوية.
وتضيف تلك المصادر الطبية أن ممارسة الغسل البسيط لليدين، بالطريقة الصحية وباستخدام الماء والصابون العادي، هي إحدى أفضل الممارسات فاعلية في طرق منع انتشار عدوى أنواع كثيرة من الميكروبات والأمراض المعدية في المنزل والمدرسة وأماكن أخرى.
ولأن غسل اليدين بالماء والصابون من السلوكيات الأكثر جدوى صحياً في مقاومة ومنع انتشار العدوى الميكروبية، فإن من الضروري إجراء ذلك بطريقة صحية. وقد يبدو غسل اليدين أمراً بسيطاً، إلا أن نتائج الفحص العلمي تشير إلى أن خمسة في المائة من الناس فقط يواظبون على غسل أيديهم بالطريقة الصحيحة صحياً.
والطريقة الصحية لغسل اليدين بالماء والصابون تتضمن جانبين: الجانب الأول هو أن تكون مدة غسل اليدين بالماء والصابون هي 40 ثانية على أقل تقدير، وهي مدة كافية لإعطاء الماء والصابون الفرصة لإزالة الأوساخ والميكروبات عن اليدين وأصابعهما وما تحت الأظافر. والجانب الثاني يتعلق بكيفية إجراء عملية غسل اليدين بطريقة صحية، وذلك بأن يبدأ المرء بتبليل كامل اليدين، حتى مفصل المعصم، بالماء أولاً، ثم تغطية كامل اليدين بالرغوة الصادرة عن فرك اليدين بالصابون. وبعد ذلك البدء بفرك باطن كل يد بظاهر أصابع اليد الأخرى مع تخليل الأصابع، ثم فرك ظهر كل يد براحة اليد الأخرى مع تخليل الأصابع، ثم فرك الإبهامين، ثم تجفيف اليدين بمنشفة تُستخدم لمرة واحدة. كما أن درجة برودة الماء أو سخونته، أو حتى اعتدال درجة حرارته، لا تحدث فرقاً واضحاً في كميات البكتيريا المتبقية على اليدين عند غسلهما جيداً بالطريقة الصحية، إلاّ أن الغسل بالماء الدافئ قد يساعد الكثيرين على الاستمرار في غسل اليدين بالماء والصابون للفترة الصحيحة الكافية.
ولذا فإن استخدام الصابون التقليدي في غسل اليدين بالماء، سواء كان ساخنا أم باردا يكفي، ولكن المهم أن يتم غسل اليدين بالماء والصابون العادي بطريقة صحية صحيحة. أما بالنسبة لتجفيف اليدين بعد غسلهما، فإن هناك جانبين، الأول يتعلق بمدى المحافظة على نظافتهما حتى زوال البلل عنهما، والثاني يتعلق بوسيلة ذلك. وللمرء ألاّ يُجفف يديه من بلل الماء بعد غسلهما بشرط ألاّ يلامس شيئا، كمقبض باب الحمام أو أي أسطح أخرى قد تكون ملوثة بالميكروبات، لأن الجراثيم تنتقل إلى اليدين المبتلتين بطريقة أسهل مما تنتقل إليهما وهي جافة، ولكن في بعض الحالات تجدر المبادرة إلى تجفيف اليدين، كما في حالات الحساسية الجلدية، أو في الأجواء الباردة. وحول أفضل وسائل التجفيف، فإنه لا يُوجد فارق بين استخدام المناشف الورقية التي تستخدم لمرة واحدة فقط وبين التجفيف لفترة كافية باستخدام جهاز الهواء لتجفيف رطوبة اليدين، والمهم هو عدم مشاركة الغير في استخدام المنشفة القطنية.

- صداع «مايغرين» البطن
> ما هو صداع «مايغرين» البطن؟
الرياض: منى م.
- هذا ملخص أسئلتك. صداع «مايغرين» البطن هو أحد أنواع صداع «مايغرين» الشقيقة، أو الصداع النصفي. وهو من الأنواع الشائعة بين الأطفال، الذي قد لا يتنبه له الوالدان ويُعاني منه الطفل. ويتميز بأن الطفل يشكو من ألم في وسط البطن، وقد يكون شديداً. بالإضافة إلى ألم البطن، قد يعاني الطفل من الغثيان والقيء والحساسية من الضوء. وليس من المعلوم على وجه الدقة سبب هذا النوع من الصداع النصفي، ولكن غالبية الأطفال الذين يُعانون منه يكون والداهما أو أحدهما يُعاني أيضاً من الصداع النصفي.
وعادة يشعر الطفل بالتحسن عند النوم، وقد تستمر الأعراض تلك لبضع ساعات أو عدة أيام. اللافت للنظر أن الطفل قد لا يشعر بصداع ألم الرأس، ولذا من الصعب تشخيص الإصابة به. وتتطلب الحالة مراجعة الطبيب للتأكد من أن سبب ألم البطن هو «مايغرين» الصداع النصفي، وليس لأسباب أخرى تتعلق بالأعضاء في البطن نفسها.

- تمارين صعود الدرج
> هل صعود الدرج له فوائد صحية؟
الرياض: س.خ
- هذا ملخص أسئلتك. من الناحية الصحية، فإن جميع أنواع الأنشطة البدنية مفيدة صحياً، مثل المشي وصعود الدرج والأعمال المنزلية والعناية بالحديقة وغيرها، ولذا فإن صعود الدرج هو مثال على النشاط البدني العملي اليومي الذي يوفر فوائد صحية، ويمكن أيضاً أن يُسهم في حرق السعرات الحرارية، أي نحو 65 كالورى سعرة حرارية لكل 15 دقيقة لصعود الدرج، كما أن زيادة السرعة في صعود الدرج أو حمل أشياء متوسطة الثقل، يُسهم في حرق مزيد من طاقة كالورى السعرات الحرارية.
وهناك بعض الدراسات التي لاحظت في نتائجها أن لصعود الدرج بالذات فوائد صحية، وعلى سبيل المثال أفادت إحدى الدراسات للباحثين من جامعة هارفارد بأن الصعود اليومي لدرج ثمانية طوابق يُقلل من خطورة الوفاة المبكرة، وأن صعود الدرج بسرعة معتدلة لمدة سبع دقائق يُقلل من احتمالات الإصابة بأمراض القلب ويُسهم في خفض وزن الجسم. ولكن تجدر ملاحظة أن صعود الدرج هو نشاط بدني شديد القوة نسبياً مقارنة بالمشي السريع مثلاً، ولذا فإن المرء عليه أن يتدرج في إضافة صعود الدرج إلى برنامجه اليومي في ممارسة النشاط البدني، وعليه أن يتنبه إلى مدى ملاءمة ذلك لحالة المفاصل في الركبتين والقدمين لديه، وأيضاً قدراته على حفظ توازن الجسم وضمان عدم الانزلاق أو السقوط أو التعثر. ولاحظ أن النصيحة الطبية في شأن ممارسة البالغين للنشاط البدني تتضمن ممارسة تمارين تقوية العضلات على الأقل يومين في الأسبوع، كما تتضمن ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من نشاط إيروبيك الهوائي البدني بشدة معتدلة في الأسبوع، والمشي السريع أو الركض أو ركوب الدراجات، أو ما لا يقل من نشاط إيروبيك الهوائي البدني بشدة قوية في الأسبوع. وهذه المدة يُقسمها المرء على خمسة من أيام الأسبوع، كما يُمكنه أن يُقسم مدة الـ30 دقيقة اليومية إلى ثلاث فترات في اليوم، كل منها عشر دقائق مثلاً، واستخدام الدرج من الطرق لإدراج النشاط البدني في روتين النشاط اليومي.

- استشاري باطنية وقلب - مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».


دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
TT

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)
ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

وأظهرت الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في دورية «نيتشر ميديسن» ونقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن ما يقرب من 40 في المائة من حالات السرطان عالمياً ترتبط بالتدخين (15 في المائة من الحالات الجديدة)، والعدوى (10 في المائة)، واستهلاك الكحول (3 في المائة).

أرقام مقلقة على مستوى العالم

وبحسب الدراسة، فقد ارتبطت 7.1 مليون إصابة جديدة بالسرطان في عام 2022 بنحو 30 عاملاً قابلةً للتعديل.

وقال الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، إن «النقطة الأساسية هنا هي أن ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها عبر تغييرات سلوكية».

وأُجريت الدراسة من قِبل منظمة الصحة العالمية، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لها، حيث حلّل الباحثون بيانات السرطان العالمية في 185 دولة، وربطوها ببيانات التعرّض لعوامل الخطر الثلاثين.

ما هي أنواع السرطان الأكثر ارتباطاً بعوامل قابلة للتعديل؟

وأظهرت النتائج أن سرطانات الرئة، والمعدة، وعنق الرحم شكّلت ما يقرب من نصف الحالات المرتبطة بعوامل خطر قابلة للتعديل، ويرتبط العديد منها بفيروسات وبكتيريا مثل فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي»، و«سي»، وبكتيريا «هيليكوباكتر بيلوري» التي تصيب بطانة المعدة.

وأشار سيغل إلى أن «سرطانات عنق الرحم، والحلق القابلة للوقاية ترتبط مباشرة بفيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن منعها من خلال اللقاح المضاد لهذا الفيروس».

كما لفت إلى أن سرطان الرئة، وسرطانات الحلق، والجهاز الهضمي، وغيرها ترتبط بالتدخين، في حين يرتبط استهلاك الكحول بسرطانات الثدي، والكبد، والقولون، والحلق.

وأضاف أن العوامل البيئية تلعب دوراً مهماً أيضاً، وتختلف حسب الجغرافيا، موضحاً أن «45 في المائة من حالات السرطان الجديدة لدى الرجال يمكن الوقاية منها، مقابل 30 في المائة لدى النساء».

الوقاية ممكنة

من جهتها، قالت هانا فينك، الباحثة في فرع مراقبة السرطان في الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، إن الرسالة الأساسية للدراسة هي أن كثيراً من حالات السرطان يمكن منعها.

وأضافت: «نحو أربع حالات من كل عشر إصابات جديدة بالسرطان على مستوى العالم، أي ما يعادل 7.1 مليون شخص، ارتبطت بعوامل يمكن تغييرها، أو الحد منها عبر التوعية، وإجراءات الصحة العامة».

وتشمل هذه العوامل التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وتلوث الهواء، والتعرّض للأشعة فوق البنفسجية، وغيرها.

وأوصى الباحثون بتعزيز استراتيجيات الوقاية التي تستهدف التدخين، والعدوى، والوزن غير الصحي، واستهلاك الكحول، لما لها من قدرة كبيرة على خفض معدلات السرطان عالمياً.

وأكدت فينك أن «الدراسة تعزّز حقيقة أن الوقاية من السرطان فعّالة، وأن العمل على مستوى المجتمعات هو الأكثر تأثيراً»، مشددة على دور الحكومات في تسهيل الخيارات الصحية، مثل فرض ضرائب أعلى على التبغ، والكحول، وتطبيق سياسات منع التدخين، وتحسين جودة الهواء، وضمان الوصول إلى اللقاحات، والفحوصات الطبية.

وفيما يخص التوصيات الفردية للحد من خطر الإصابة بالسرطان، شددت الدراسة على أهمية الامتناع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول إلى أدنى حد ممكن، والحفاظ على وزن صحي من خلال نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، إلى جانب الاستفادة من اللقاحات، لا سيما لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، والتهاب الكبد «بي».

قيود الدراسة وما بعدها

ورغم أهمية النتائج، أشار الباحثون إلى بعض القيود، أبرزها الاعتماد على بيانات تعود إلى نحو عام 2012 بسبب الفاصل الزمني الطويل بين التعرّض لعوامل الخطر وظهور السرطان، ما يعني أن البيانات قد لا تعكس السلوكيات، أو البيئات الأحدث.

ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن تقدير «نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها» يُعد على الأرجح تقديراً متحفظاً، مع احتمال وجود عوامل إضافية لم تُدرج بسبب نقص الأدلة، أو البيانات العالمية الكافية.

وقالت الباحثة إن «تقديرنا بأن نحو 40 في المائة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها يُعد على الأرجح تقديراً متحفّظاً»، مضيفة أن «بعض الأسباب الأخرى المشتبه بها، مثل جوانب معيّنة من النظام الغذائي، لم تُدرج في الدراسة، لأن الأدلة العلمية، أو البيانات المتاحة على المستوى العالمي ليست قوية بما يكفي حتى الآن».