عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب
TT

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

اختتمت في مدينة ميونيخ الألمانية مساء الأربعاء الماضي أعمال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC Congress 2018. ويعد هذا المؤتمر أكبر منتدى عالمي للعلماء والأطباء لمواجهة التحديات الطبية التي لا يزال العالم يواجهها.
وشارك في المؤتمر أكثر من 31 ألف طبيب ومتخصص في الرعاية الصحية من 150 دولة في العالم، ونوقش أكثر من 4500 من ملخصات الأبحاث الطبية في 500 جلسة علمية. وسلط المؤتمر الضوء على أمراض الشرايين التاجية الحادة، وأمراض الشريان الأورطي والأوعية الدموية الطرفية، وأمراض عضلة القلب وغشاء التامور، والرئة، وأمراض القلب الخلقية، والسكتة الدماغية، وتقنية الأوعية الدموية التداخلية وجراحة القلب والأوعية الدموية.

- أمراض القلب الوعائية
تعد أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD)، بما في ذلك مرض الشريان التاجي المزمن (CAD) ومرض الشريان المحيطي (PAD)، من أكثر أمراض القلب شيوعا وخطورة، وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية WHO. وتقدر أعداد المصابين بالشريان المحيطي وحده بنحو 202 مليون شخص حول العالم.
التقت «صحتك» بأحد المتحدثين في المؤتمر البروفسور مارتن كاوي الأستاذ بجامعة إمبريال كوليدج - لندن ومستشار فخري لأمراض القلب بمستشفى برومبتون الملكي - المملكة المتحدة، الذي أفاد بأن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، كما أنها سبب للوفاة المبكرة عالميا وتقتل ضعف عدد الأشخاص الذين تحصدهم السرطانات سنويا. وأنها تتضمن مجموعة من اضطرابات القلب والأوعية الدموية. وأوضح أن أمراض القلب الوعائية الشائعة سواء مرض الشريان التاجي أو مرض الشرايين الطرفية تنجم كلاهما عن تراكم الترسبات في الشرايين (تصلب الشرايين) وقد تؤدي إلى تشكيل جلطات دموية (atherothrombosis). وغالباً لا يكون لتصلب الشرايين أي أعراض في البداية، مما يجعل الشرايين أكثر صلابة وضيقاً، فتحد من إمدادات الدم المحمل بالأكسجين إلى أجزاء من الجسم.
ومن مخاطر مرض الشريان التاجي (CAD) أنه قد يؤدي إلى أحداث خطيرة مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، مما يجعله من أخطر أنواع أمراض القلب. أما مرض الشريان المحيطي (PAD) فيمكن أن يؤدي إلى الغرغرينا وبتر الأطراف. وإذا تقدم المرض دون علاج وتحكم جيد، فيمكن أن يؤدي أيضاً إلى مضاعفات مرتبطة بالشريان التاجي، بما في ذلك النوبة القلبية.

- أعباء أمراض القلب
· الوفيات، يواصل البروفسور كاوي حديثه بأن الأمراض القلبية الوعائية قد تسببت في 17.7 مليون وفاة على مستوى العالم في عام 2015. وإذا استمر هذا المعدل على حاله، فسيكون العدد المتوقع للوفاة 23.6 مليون بحلول عام 2030. وتشير الإحصاءات إلى أن ثلث الوفيات في العالم منسوبة تقريبا إلى أمراض القلب الوعائية. فهي تسبب سنويا وفاة أكثر من 150 ألف في المملكة المتحدة، 175 ألف في ألمانيا، 750 ألف في الولايات المتحدة، ومليونين و700 ألف في الهند.
· الجنس، نفى البروفسور كاوي الاعتقاد الشائع من أن الأمراض القلبية الوعائية تصيب الرجال في معظم الأحيان، ففي الواقع أنهم متساوون فيها مع النساء، ثم تزداد المخاطر عند المرأة بعد انقطاع الطمث.
· العمر، على عكس الاعتقاد الشائع، فإن أمراض القلب تؤثر على جميع الأعمار حتى سن الخمسين وبعدها ترتفع نسبة الإصابة بأمراض الشريان التاجي ونقص التروية الدموية للقلب.
· العبء الاقتصادي، يؤثر مرض القلب والأوعية الدموية على جودة حياة المرضى والمجتمع الأوسع، ففي عام 2017 تكلفت الأنظمة الصحية في الاتحاد الأوروبي 111 مليار يورو، وتقدر خسائر الإنتاجية لعدم القدرة على العمل 54 مليار يورو، و210 مليارات يورو تكاليف اقتصادية لعلاج المرضى وإدارتهم. وفي الولايات المتحدة يعتبر العبء الاقتصادي للأمراض القلبية الوعائية أكبر من عبء مرض السكري.

- نقص التوعية
تحدث إلى «صحتك» الدكتور فرانك ميسلويتز Dr. Frank Misselwitz أحد المتحدثين في المؤتمر، رئيس قسم التطوير السريري لأمراض القلب والأوعية الدموية – باير - فأوضح أن صحة القلب تواجه تحديات مختلفة، ومن أصعبها عدم فهم الجمهور لأمراض القلب والأوعية الدموية. وأشار إلى مسح تم إجراؤه بين عامة الناس في تسع دول (المملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وكندا والمكسيك والبرازيل والدنمارك والسويد والنرويج)، شمل ألف مشارك من كل دولة، بهدف جمع المعلومات حول المستوى الحالي لفهم مرض الأوعية الدموية، بما في ذلك CAD وPAD، ولتحديد الفجوات في المعرفة لديهم، إن وجدت. تم استخدام استبيان مدته 8 دقائق.
أظهرت النتائج أن أكثر من 80% من الناس غير ملمين بأمراض الشريان التاجي، أكثر من 90% منهم غير ملمين بأمراض الشرايين الطرفية المحيطة، أكثر من 75% غير ملمين بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما وجد أن 76 في المائة تمكنوا من ربط مرض الشريان التاجي بالقلب، لكن أقل من واحد من كل ثلاثة (29%) كانوا على دراية بكيفية تأثيره على أجزاء أخرى من الجسم. أما مرض الشرايين المحيطة، فأكثر من 50% من الأشخاص لم يتمكنوا من ربطه بالقلب.

- عقار جديد
واصل الدكتور فرانك حديثه بأن مرضى القلب والشرايين يتلقون حتى الآن علاجا للتخثر الدموي المضاد للصفيحات، ولا يعد هذا العلاج كافياً بشكل عام، لأن معدلات الإصابة بهذه الأمراض تظل مرتفعة، وبالتالي، فإن هناك حاجة لتحسين النتائج من خلال ابتكار علاجات جديدة أو إضافية تمتلك القدرة على الحد من خطر الإصابات القلبية الخطيرة الرئيسية لدى مرضى تصلب الشرايين.
ويعد ريفاروكسبان (rivaroxaban) مضاد التخثر «الفموي» الأول والوحيد من نوعه غير المقاوم لفيتامين (كيه) والذي تم اختباره على مجموعات من المرضى المعرضين لمخاطر عالية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي وافق وأثناء انعقاد المؤتمر، على استخدام عقار ريفاروكسبان (Xarelto®) بعيار 2.5 ملليغرام، وتكون جرعته مرتين يومياً بالإضافة إلى جرعة حمض أسيتيل الساليسيليك (الأسبرين) بعيار 75 إلى 100 ملليغرام مرة واحدة يومياً، وذلك للوقاية من الإصابات الدماغية الناتجة عن تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي أو الشريان المحيطي، وكذلك النوبة القلبية بنسبة 24 في المائة (كحد نسبي للمخاطر).

- مضادات التخثر
تعد الأدوية المضادة للتخثر وسائل فعالة للوقاية أو لعلاج الأمراض الخطيرة التي تهدد حياة الأشخاص. ويعد ريفاروكسبان مضاد التخثّر «الفموي» غير المقاوم لفيتامين (كية) الأكثر انتشاراً، وقد تم التصديق على (7) استخدامات مختلفة لحماية المرضى من إصابات الانصمام الخثاري الوريدي والشرياني، وهذه الاستخدامات هي:
1. الوقاية من السكتة الدماغية لدى المرضى البالغين في حال وجود عامل خطر واحد أو أكثر.
2. علاج الانصمام الرئوي لدى البالغين.
3. علاج الخثار الوريدي العميق لدى البالغين.
4. الوقاية من الإصابة بالخثار الوريدي العميق مرة أخرى لدى البالغين.
5. الوقاية من الجلطات الدموية الوريدية لدى البالغين الذين يخضعون لعملية اختيارية لاستبدال الورك أو الركبة.
6. الوقاية من تصلب الأوعية الدموية (تصلب الشرايين واحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية) بعد متلازمة الشريان التاجي الحاد لدى المرضى البالغين الذين يعانون من علامات حيوية عالية في القلب، وذلك دون تسجيل الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة عندما يتم وصفه مع حمض أسيتيل الساليسيليك فقط أو مع حمض أسيتيل الساليسيليك بالإضافة إلى كلوبيدوجريل أو تيكلوبيدين.
7. الوقاية من تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي أو مرض الشريان المحيطي والمعرضين لخطر الإصابات الدماغية.

- دراسات الفعالية
وقدمت في المؤتمر عدة دراسات وتجارب حول فاعلية العقار الجديد.
* دراسة «كوماندر». أوضح المتحدث في المؤتمر، البروفسور جون كليلاند، أستاذ طب القلب في جامعة إمبريال كوليدج في لندن المملكة المتحدة، أن التدهور المفاجئ لأعراض قصور القلب يعد أمراً خطيراً، وغالباً ما يتطلب إدخال المريض للمستشفى لإدارة أعراض سوء التنفس وتورم الساقين. وقد أظهرت دراسة «COMMANDER HF» أن مثبطات العامل Xa في عقار ريفاروكسبان تقلل من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مما يشير إلى أنه ذو تأثير فعّال وجيد على التخثر.
وتمثل الدراسة المرحلة الثالثة من تجربة استطلاعية دولية عشوائية وسرية وتستخدم عقاقير وهمية مسيطر على تأثيرها. قيمت الدراسة 5025 مريضاً من 32 دولة حول العالم يعانون من قصور حاد في القلب ومرض الشريان التاجي.
* دراسة «مارينر». أضاف البروفسور كليلاند أن بيانات «MARINER» أظهرت انخفاضا في معدل النزيف الرئيسي مع عقار ريفاروكسبان عيار 10 ملغم. وتم تقييم 12024 مريضاً تقل أعمارهم عن 40 عاماً وينتمون إلى 36 بلداً مختلفاً حول العالم، وكانوا معرضين لخطر الجلطات الدموية الوريدية المتزايد.
* دراسة «كومباس». ذكر البروفسور جون إيكلبوم، الأستاذ المشارك في قسم أمراض الدم والجلطات الدموية بكلية الطب في جامعة ماكماستر الكندية البيانات الكاملة للمرحلة الثالثة من دراسة COMPASS على العقار الجديد، بالتعاون مع معهد بحوث صحة السكان في كندا، وشارك فيها 27395 مريضاً من أكثر من 600 موقع في أكثر من 30 دولة حول العالم.
* دراسة «بايونير» ودراسة «زانتوس». ودراستا «PIONEER AF - PCI» و«XANTUS» تختصان بمجالات الوقاية من السكتة الدماغية والجلطات الوريدية على عقار ريفاروكسبان
* دراسة «إمباكت». «IMPACT - AF» تختص باستخدام مضادات التخثر الفموي غير المقاوم لفيتامين (كيه) في الظروف الواقعية، حيث شملت العبء الذي يسببه مرض الرجفان الأذيني في أوروبا.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
TT

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)
من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بجملة من التغيرات الطبيعية التي تؤثر بشكل مباشر في احتياجاته الغذائية. فقد تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً، وتنخفض كثافة المعادن في العظام، كما تقلّ حموضة المعدة، وقد تضعف الشهية. وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى صعوبة الحصول على العناصر الغذائية الأساسية وامتصاصها بكفاءة. وتشير الأبحاث إلى أن انخفاض حموضة المعدة، على وجه الخصوص، قد يعيق قدرة الجسم على الاستفادة من بعض الفيتامينات والمعادن الضرورية.

لذلك، يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته، والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة والوقاية من المشكلات المرتبطة بالتقدم في العمر. ووفقاً لموقع «هيلث»، يأتي في مقدمة هذه العناصر ما يلي:

1. البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على الكتلة العضلية، خصوصاً مع التقدم في السن. فابتداءً من سن الثلاثين، يفقد الجسم ما بين 3 و5 في المائة من كتلته العضلية في كل عقد. ويمكن تعويض جزء من هذا الفقد من خلال تناول كميات كافية من البروتين، تتراوح بين 1 و1.3 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد فاعلية ذلك عند دمجه مع تمارين المقاومة. في المقابل، فإن نقص البروتين قد يسرّع فقدان العضلات، ويزيد من خطر السقوط وضعف الحركة مع التقدم في العمر.

2. الكالسيوم

يُعدّ الكالسيوم ضرورياً للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دوراً مهماً في دعم وظائف العضلات، وتخثر الدم، وصحة الأعصاب والأوعية الدموية. ومع التقدم في السن، تقلّ كفاءة امتصاص الجسم لهذا المعدن، ما يستدعي زيادة الاهتمام بتناوله. ويساعد الحفاظ على مستويات كافية من الكالسيوم في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من بعض الأمراض مثل داء السكري.

3. فيتامين د

يلعب فيتامين د دوراً محورياً في الحفاظ على صحة العظام والعضلات، كما يدعم جهاز المناعة، ويسهم في توازن مستويات السكر في الدم، ويقلل من الالتهابات، ويعزز صحة الجهاز العصبي.

ورغم أهميته، يعاني كثير من كبار السن من نقصه؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أن نسبة كبيرة منهم لا تحصل على الكمية الكافية. كما توحي بعض الدراسات الحديثة بأن فيتامين د قد يسهم في إبطاء مظاهر الشيخوخة. وتُعدّ أشعة الشمس المصدر الطبيعي الرئيسي لهذا الفيتامين، إلى جانب الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية.

4. فيتامين ب 12

يسهم فيتامين ب 12، الموجود في مصادر غذائية مثل البيض والأسماك واللحوم، في إنتاج خلايا الدم الحمراء، ويدعم صحة الجهاز العصبي. ومع التقدم في العمر، قد تنخفض قدرة الجسم على امتصاص هذا الفيتامين، كما يمكن أن تؤثر بعض الأدوية في امتصاصه، ما يزيد من خطر نقصه.

وقد يؤدي انخفاض مستويات فيتامين ب 12 إلى آثار سلبية على صحة العظام والقلب والدماغ، وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقصه بتفاقم التدهور المعرفي وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

في المحصلة، لا يقتصر الحفاظ على الصحة بعد سن الخمسين على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتطلب أيضاً التركيز على جودة الغذاء وتنوعه، لضمان تلبية احتياجات الجسم المتغيرة ودعمه في مواجهة تحديات التقدم في العمر.


ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
TT

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

يشعر معظمنا بين الحين والآخر بانتفاخ مزعج في البطن، يتجلى في إحساس بالامتلاء أو الضغط. وغالباً ما يُعزى هذا الشعور إلى الإفراط في تناول الطعام، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة دائماً. فقد يكون الانتفاخ نتيجة احتباس السوائل، أو نوعية الأطعمة التي نتناولها، أو تكون مؤشراً على مشكلة صحية كامنة تستدعي الانتباه.

في الواقع، يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم، لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات.

وغالباً ما يرتبط ذلك ببعض الحالات الصحية، مثل متلازمة القولون العصبي، حيث تكون الأعصاب المرتبطة بالأمعاء أكثر نشاطاً من المعتاد، أو ارتجاع المريء الذي يسبب تهيّجاً في المريء (الأنبوب الواصل بين الحلق والمعدة)، وكذلك البواسير. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب في حال تكرار الشعور بالغازات أو الانتفاخ بشكل ملحوظ.

ووفقاً لموقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الأسباب الشائعة التي قد تؤدي إلى الانتفاخ، من أبرزها:

الملح

يحتاج الجسم إلى الصوديوم، لكن الإفراط في تناوله يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، مما يسبب الانتفاخ، وقد يسهم أيضاً في مشكلات صحية أكثر خطورة مثل ارتفاع ضغط الدم. ولا يقتصر الأمر على إضافة الملح أثناء الطهي، إذ إن جزءاً كبيراً مما نستهلكه يأتي من الأطعمة المُعلبة والوجبات السريعة.

الإفراط في تناول الكربوهيدرات

تُعدّ الكربوهيدرات مصدراً سريعاً للطاقة، لكن تناولها بكميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي إلى احتباس الماء في الجسم. وتزداد هذه المشكلة مع الكربوهيدرات البسيطة، مثل الخبز الأبيض والحلويات والمشروبات الغازية، التي تدخل مجرى الدم بسرعة. في المقابل، تستغرق الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وقتاً أطول للهضم، مما يقلل من هذا التأثير.

الإفراط في تناول الطعام

حجم المعدة يقارب حجم قبضة اليد، ورغم قدرتها على التمدد، فإن امتلاءها الزائد - خصوصاً مع الأطعمة المالحة أو الغنية بالكربوهيدرات - قد يؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ومن النصائح المفيدة التوقف عن تناول الطعام قبل الوصول إلى الشعور الكامل بالشبع.

المشروبات الغازية

تحتوي المشروبات الغازية والمياه الفوّارة على فقاعات من الغاز، وعند استهلاكها تدخل هذه الغازات إلى الجهاز الهضمي. قد يخرج جزء منها عبر التجشؤ، لكن ما يصل إلى الأمعاء قد يسبب الانتفاخ. كما أن محتواها المرتفع من السكر قد يزيد من احتباس السوائل.

تناول الطعام بسرعة

الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، وهو ما قد يسبب الانتفاخ عند وصوله إلى الأمعاء. كما أن الجسم يحتاج نحو 20 دقيقة لإرسال إشارات الشبع إلى الدماغ، ما يعني أنك قد تتناول كمية زائدة قبل أن تشعر بالامتلاء.

الإمساك

عدم انتظام حركة الأمعاء من الأسباب الشائعة للانتفاخ. وقد يحدث نتيجة تناول أطعمة معينة، أو قلة شرب الماء، أو التغير المفاجئ في النظام الغذائي، أو التوتر. غالباً ما يزول الإمساك تلقائياً، لكن يمكن التخفيف منه عبر النشاط البدني وبعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية.

منتجات الألبان

قد تسبب منتجات مثل الحليب والآيس كريم الانتفاخ والغازات لدى الأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم اللاكتوز (سكر الحليب). وعلى الرغم من أن هذه الحالة ليست خطيرة عادة، فإن تجنب هذه المنتجات أو استخدام مكملات تساعد على هضم اللاكتوز قد يكون مفيداً.

زيادة الوزن

قد يؤدي اكتساب الوزن، خصوصاً إذا كان متركزاً في منطقة البطن، إلى تقليل المساحة المتاحة لتمدد المعدة، مما يعزز الشعور بالانتفاخ.

الفركتوز

يُعدّ الفركتوز نوعاً من السكر يصعب على الجسم هضمه مقارنةً بغيره، وقد يؤدي إلى الغازات والانتفاخ. ويوجد في كثير من المنتجات الغذائية، خصوصاً تلك التي تحتوي على «شراب الذرة عالي الفركتوز»، كما يوجد طبيعياً في الفواكه (لا سيما المجففة) والعسل والبصل والثوم.

الدهون

تلعب الدهون دوراً أساسياً في الجسم، إذ تدخل في تكوين الخلايا والأنسجة العصبية والهرمونات. إلا أن الإفراط في تناولها يبطئ عملية الهضم، ما يؤدي إلى بقاء الطعام في المعدة لفترة أطول، وبالتالي الشعور بالانتفاخ. كما أن محتواها العالي من السعرات الحرارية قد يسهم في زيادة الوزن، وهو عامل إضافي لهذا الشعور.

مرض السيلياك

هو اضطراب مناعي يحدث عند تناول الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير والجاودار. في هذه الحالة، يهاجم الجسم بطانة الأمعاء، مما قد يؤدي إلى أعراض مثل الإسهال، وفقدان الوزن، وآلام البطن، وانتفاخ شديد. ويتطلب هذا المرض تشخيصاً طبياً واتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.


وفاة شخصين وإصابات خطيرة بالسحايا في بريطانيا... ماذا نعرف عن المرض؟

التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
TT

وفاة شخصين وإصابات خطيرة بالسحايا في بريطانيا... ماذا نعرف عن المرض؟

التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)

توفي شخصان في منطقة كانتربري بسبب التهاب السحايا، فيما يعاني ما لا يقل عن 11 آخرين من حالات مرضية خطيرة.

وحسب صحيفة «التايمز»، أكدت جامعة كنت، مساء الأحد، أن أحد طلابها توفي. أما الضحية الثانية فهو طالب في السنة الدراسية الثالثة عشرة في مدرسة «كوين إليزابيث» في فافرشام.

وتم تحديد التهاب السحايا من النوع B كسلالة في تفشي المرض في كنت.

والتهاب السحايا هو عدوى خطيرة تصيب الأغشية التي تحيط وتحمي الدماغ والحبل الشوكي. ويمكن أن يسبب تسمم الدم المهدد للحياة، ويؤدي إلى أضرار دائمة في الدماغ أو الأعصاب.

ما أسبابه؟

يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب السحايا، لكنه أكثر شيوعاً بين الرضع والأطفال والمراهقين والشباب، إذ يمكن أن ينتشر بسرعة في أماكن مثل الجامعات والكليات.

وعادة ما يكون التهاب السحايا ناتجاً عن عدوى فيروسية أو بكتيرية. والأخيرة أقل شيوعاً لكنها أكثر خطورة.

وتنتج غالبية العدوى البكتيرية عن مرض المكورات السحائية الغازي، الذي يمكن «في حالات نادرة جداً» أن يسبب مرضاً خطيراً، بما في ذلك التهاب بطانة الدماغ (التهاب السحايا) وتسمم الدم، وفقاً لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة.

لم يتم بعد تحديد السلالة المسؤولة عن التفشي في كنت.

في عامي 2024 - 2025، تم تسجيل 378 حالة مؤكدة من مرض المكورات السحائية الغازي في إنجلترا، مقارنة بـ340 حالة في العام السابق، وتوفي 31 شخصاً.

وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية، يوم الثلاثاء، أن بعض الحالات في تفشي كنت كانت من النوع B من التهاب السحايا.

ما الأعراض؟

تشمل الأعراض ارتفاع درجة الحرارة، والقيء، والصداع الشديد، وآلام العضلات والمفاصل، والحساسية للضوء.

وقالت تريش مانيس، نائبة المدير الإقليمي لوكالة الأمن الصحي البريطانية في الجنوب الشرقي: «يمكن أن يتطور مرض المكورات السحائية بسرعة، لذلك من الضروري أن يكون الطلاب والموظفون على دراية بعلامات وأعراض التهاب السحايا وتسمم الدم، والتي قد تشمل الحمى، والصداع، وتسارع التنفس، والنعاس، والارتعاش، والقيء، وبرودة اليدين والقدمين. كما يمكن أن يسبب تسمم الدم طفحاً جلدياً مميزاً لا يختفي عند الضغط عليه باستخدام كوب زجاجي».

وأضافت أن الطلاب معرضون بشكل خاص لتجاهل العلامات المبكرة لأن الأعراض قد «تُخلط بسهولة مع أمراض أخرى مثل نزلات البرد الشديدة أو الإنفلونزا أو حتى آثار الإفراط في شرب الكحول».

كيف ينتشر؟

تُلتقط العدوى التي تسبب التهاب السحايا عادة من أشخاص يحملون الفيروس أو البكتيريا في أنفهم أو حلقهم دون أن يكونوا مرضى. وتنتشر عبر السعال أو العطس أو التقبيل.

وقال الدكتور توم نَت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «Meningitis Now»: «يُعد طلاب الجامعات والشباب من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، لأن بكتيريا التهاب السحايا يمكن أن تنتشر بسهولة أكبر في البيئات التي يعيش فيها الناس ويدرسون ويتفاعلون اجتماعياً عن قرب».

كما يمكن أن تنتقل العدوى من شخص مصاب بالتهاب السحايا، رغم أن ذلك أقل شيوعاً. ومن الممكن الإصابة بالمرض أكثر من مرة.

هل يمكن علاجه؟

عادة ما يتحسن المصابون بالتهاب السحايا الفيروسي من تلقاء أنفسهم. أما معظم المصابين بالتهاب السحايا البكتيري فيتعافون بشكل كامل، لكنهم يحتاجون عادة إلى علاج في المستشفى لمدة لا تقل عن أسبوع.

تشمل العلاجات المضادات الحيوية والسوائل التي تُعطى مباشرة في الوريد أو الأكسجين عبر قناع. وإذا لم يتم علاجه بسرعة، فقد يؤدي إلى تلف في الدماغ أو الأعصاب، أو فقدان السمع، أو تسمم الدم.

ويحدث تسمم الدم عندما يستجيب الجسم بشكل غير طبيعي للعدوى، ومن دون علاج يمكن أن يؤدي بسرعة إلى فشل الأعضاء وتلف الأنسجة والوفاة.

وإذا كان هناك شخص يُعتقد أنه معرض لخطر الإصابة، فقد يُعطى جرعة من المضادات الحيوية كإجراء وقائي.

وتقدّر هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن حالة واحدة من كل عشر حالات التهاب السحايا البكتيري تكون مميتة، وأن ما بين نصف إلى ثلثي الناجين يعانون من مضاعفات دائمة.

هل توجد لقاحات؟

يوفر لقاح MenACWY حماية ضد أربعة أنواع شائعة من التهاب السحايا (A وC وW وY)، ويُقدَّم بشكل روتيني للمراهقين في المدارس.

ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يحتاج معظم الأشخاص إلى جرعة واحدة فقط من اللقاح، مع إمكانية الحصول على جرعة معززة كل خمس سنوات.

لكن هذا اللقاح لا يحمي من جميع أنواع التهاب السحايا، بما في ذلك النوع B الذي يمكن أن ينتشر بين الشباب.

وقال نَت: «التطعيم هو الطريقة الوحيدة للوقاية من بعض أنواع التهاب السحايا، وقد تلقى كثير من الطلاب لقاح MenACWY في المدرسة. ومع ذلك، من المهم أن يدرك المراهقون والشباب أنهم على الأرجح لم يتلقوا لقاحاً ضد أحد أكثر أسباب التهاب السحايا شيوعاً في هذه الفئة العمرية، وهو النوع B».

يُعرض على الأطفال ثلاث جرعات من لقاح التهاب السحايا من النوع B ضمن جدول التطعيم، في عمر ثمانية أسابيع و12 أسبوعاً وسنة واحدة، ويوفر حماية لمدة تقارب خمس سنوات.

ولا يُقدَّم لقاح النوع B للمراهقين والشباب ضمن البرامج العامة لأنه لا يُعد فعالاً من حيث التكلفة لهذه الفئة العمرية.

ويمكن للبالغين الحصول على اللقاح بشكل خاص مقابل نحو 110 جنيهات إسترلينية لكل جرعة.