عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب
TT

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

عقاقير جديدة للمصابين بأمراض الشرايين التاجية وفشل القلب

اختتمت في مدينة ميونيخ الألمانية مساء الأربعاء الماضي أعمال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC Congress 2018. ويعد هذا المؤتمر أكبر منتدى عالمي للعلماء والأطباء لمواجهة التحديات الطبية التي لا يزال العالم يواجهها.
وشارك في المؤتمر أكثر من 31 ألف طبيب ومتخصص في الرعاية الصحية من 150 دولة في العالم، ونوقش أكثر من 4500 من ملخصات الأبحاث الطبية في 500 جلسة علمية. وسلط المؤتمر الضوء على أمراض الشرايين التاجية الحادة، وأمراض الشريان الأورطي والأوعية الدموية الطرفية، وأمراض عضلة القلب وغشاء التامور، والرئة، وأمراض القلب الخلقية، والسكتة الدماغية، وتقنية الأوعية الدموية التداخلية وجراحة القلب والأوعية الدموية.

- أمراض القلب الوعائية
تعد أمراض القلب والأوعية الدموية (CVD)، بما في ذلك مرض الشريان التاجي المزمن (CAD) ومرض الشريان المحيطي (PAD)، من أكثر أمراض القلب شيوعا وخطورة، وفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية WHO. وتقدر أعداد المصابين بالشريان المحيطي وحده بنحو 202 مليون شخص حول العالم.
التقت «صحتك» بأحد المتحدثين في المؤتمر البروفسور مارتن كاوي الأستاذ بجامعة إمبريال كوليدج - لندن ومستشار فخري لأمراض القلب بمستشفى برومبتون الملكي - المملكة المتحدة، الذي أفاد بأن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، كما أنها سبب للوفاة المبكرة عالميا وتقتل ضعف عدد الأشخاص الذين تحصدهم السرطانات سنويا. وأنها تتضمن مجموعة من اضطرابات القلب والأوعية الدموية. وأوضح أن أمراض القلب الوعائية الشائعة سواء مرض الشريان التاجي أو مرض الشرايين الطرفية تنجم كلاهما عن تراكم الترسبات في الشرايين (تصلب الشرايين) وقد تؤدي إلى تشكيل جلطات دموية (atherothrombosis). وغالباً لا يكون لتصلب الشرايين أي أعراض في البداية، مما يجعل الشرايين أكثر صلابة وضيقاً، فتحد من إمدادات الدم المحمل بالأكسجين إلى أجزاء من الجسم.
ومن مخاطر مرض الشريان التاجي (CAD) أنه قد يؤدي إلى أحداث خطيرة مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، مما يجعله من أخطر أنواع أمراض القلب. أما مرض الشريان المحيطي (PAD) فيمكن أن يؤدي إلى الغرغرينا وبتر الأطراف. وإذا تقدم المرض دون علاج وتحكم جيد، فيمكن أن يؤدي أيضاً إلى مضاعفات مرتبطة بالشريان التاجي، بما في ذلك النوبة القلبية.

- أعباء أمراض القلب
· الوفيات، يواصل البروفسور كاوي حديثه بأن الأمراض القلبية الوعائية قد تسببت في 17.7 مليون وفاة على مستوى العالم في عام 2015. وإذا استمر هذا المعدل على حاله، فسيكون العدد المتوقع للوفاة 23.6 مليون بحلول عام 2030. وتشير الإحصاءات إلى أن ثلث الوفيات في العالم منسوبة تقريبا إلى أمراض القلب الوعائية. فهي تسبب سنويا وفاة أكثر من 150 ألف في المملكة المتحدة، 175 ألف في ألمانيا، 750 ألف في الولايات المتحدة، ومليونين و700 ألف في الهند.
· الجنس، نفى البروفسور كاوي الاعتقاد الشائع من أن الأمراض القلبية الوعائية تصيب الرجال في معظم الأحيان، ففي الواقع أنهم متساوون فيها مع النساء، ثم تزداد المخاطر عند المرأة بعد انقطاع الطمث.
· العمر، على عكس الاعتقاد الشائع، فإن أمراض القلب تؤثر على جميع الأعمار حتى سن الخمسين وبعدها ترتفع نسبة الإصابة بأمراض الشريان التاجي ونقص التروية الدموية للقلب.
· العبء الاقتصادي، يؤثر مرض القلب والأوعية الدموية على جودة حياة المرضى والمجتمع الأوسع، ففي عام 2017 تكلفت الأنظمة الصحية في الاتحاد الأوروبي 111 مليار يورو، وتقدر خسائر الإنتاجية لعدم القدرة على العمل 54 مليار يورو، و210 مليارات يورو تكاليف اقتصادية لعلاج المرضى وإدارتهم. وفي الولايات المتحدة يعتبر العبء الاقتصادي للأمراض القلبية الوعائية أكبر من عبء مرض السكري.

- نقص التوعية
تحدث إلى «صحتك» الدكتور فرانك ميسلويتز Dr. Frank Misselwitz أحد المتحدثين في المؤتمر، رئيس قسم التطوير السريري لأمراض القلب والأوعية الدموية – باير - فأوضح أن صحة القلب تواجه تحديات مختلفة، ومن أصعبها عدم فهم الجمهور لأمراض القلب والأوعية الدموية. وأشار إلى مسح تم إجراؤه بين عامة الناس في تسع دول (المملكة المتحدة وألمانيا وبولندا وكندا والمكسيك والبرازيل والدنمارك والسويد والنرويج)، شمل ألف مشارك من كل دولة، بهدف جمع المعلومات حول المستوى الحالي لفهم مرض الأوعية الدموية، بما في ذلك CAD وPAD، ولتحديد الفجوات في المعرفة لديهم، إن وجدت. تم استخدام استبيان مدته 8 دقائق.
أظهرت النتائج أن أكثر من 80% من الناس غير ملمين بأمراض الشريان التاجي، أكثر من 90% منهم غير ملمين بأمراض الشرايين الطرفية المحيطة، أكثر من 75% غير ملمين بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما وجد أن 76 في المائة تمكنوا من ربط مرض الشريان التاجي بالقلب، لكن أقل من واحد من كل ثلاثة (29%) كانوا على دراية بكيفية تأثيره على أجزاء أخرى من الجسم. أما مرض الشرايين المحيطة، فأكثر من 50% من الأشخاص لم يتمكنوا من ربطه بالقلب.

- عقار جديد
واصل الدكتور فرانك حديثه بأن مرضى القلب والشرايين يتلقون حتى الآن علاجا للتخثر الدموي المضاد للصفيحات، ولا يعد هذا العلاج كافياً بشكل عام، لأن معدلات الإصابة بهذه الأمراض تظل مرتفعة، وبالتالي، فإن هناك حاجة لتحسين النتائج من خلال ابتكار علاجات جديدة أو إضافية تمتلك القدرة على الحد من خطر الإصابات القلبية الخطيرة الرئيسية لدى مرضى تصلب الشرايين.
ويعد ريفاروكسبان (rivaroxaban) مضاد التخثر «الفموي» الأول والوحيد من نوعه غير المقاوم لفيتامين (كيه) والذي تم اختباره على مجموعات من المرضى المعرضين لمخاطر عالية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي وافق وأثناء انعقاد المؤتمر، على استخدام عقار ريفاروكسبان (Xarelto®) بعيار 2.5 ملليغرام، وتكون جرعته مرتين يومياً بالإضافة إلى جرعة حمض أسيتيل الساليسيليك (الأسبرين) بعيار 75 إلى 100 ملليغرام مرة واحدة يومياً، وذلك للوقاية من الإصابات الدماغية الناتجة عن تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي أو الشريان المحيطي، وكذلك النوبة القلبية بنسبة 24 في المائة (كحد نسبي للمخاطر).

- مضادات التخثر
تعد الأدوية المضادة للتخثر وسائل فعالة للوقاية أو لعلاج الأمراض الخطيرة التي تهدد حياة الأشخاص. ويعد ريفاروكسبان مضاد التخثّر «الفموي» غير المقاوم لفيتامين (كية) الأكثر انتشاراً، وقد تم التصديق على (7) استخدامات مختلفة لحماية المرضى من إصابات الانصمام الخثاري الوريدي والشرياني، وهذه الاستخدامات هي:
1. الوقاية من السكتة الدماغية لدى المرضى البالغين في حال وجود عامل خطر واحد أو أكثر.
2. علاج الانصمام الرئوي لدى البالغين.
3. علاج الخثار الوريدي العميق لدى البالغين.
4. الوقاية من الإصابة بالخثار الوريدي العميق مرة أخرى لدى البالغين.
5. الوقاية من الجلطات الدموية الوريدية لدى البالغين الذين يخضعون لعملية اختيارية لاستبدال الورك أو الركبة.
6. الوقاية من تصلب الأوعية الدموية (تصلب الشرايين واحتشاء عضلة القلب أو السكتة الدماغية) بعد متلازمة الشريان التاجي الحاد لدى المرضى البالغين الذين يعانون من علامات حيوية عالية في القلب، وذلك دون تسجيل الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة عندما يتم وصفه مع حمض أسيتيل الساليسيليك فقط أو مع حمض أسيتيل الساليسيليك بالإضافة إلى كلوبيدوجريل أو تيكلوبيدين.
7. الوقاية من تصلب الشرايين لدى المرضى البالغين المصابين بمرض الشريان التاجي أو مرض الشريان المحيطي والمعرضين لخطر الإصابات الدماغية.

- دراسات الفعالية
وقدمت في المؤتمر عدة دراسات وتجارب حول فاعلية العقار الجديد.
* دراسة «كوماندر». أوضح المتحدث في المؤتمر، البروفسور جون كليلاند، أستاذ طب القلب في جامعة إمبريال كوليدج في لندن المملكة المتحدة، أن التدهور المفاجئ لأعراض قصور القلب يعد أمراً خطيراً، وغالباً ما يتطلب إدخال المريض للمستشفى لإدارة أعراض سوء التنفس وتورم الساقين. وقد أظهرت دراسة «COMMANDER HF» أن مثبطات العامل Xa في عقار ريفاروكسبان تقلل من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مما يشير إلى أنه ذو تأثير فعّال وجيد على التخثر.
وتمثل الدراسة المرحلة الثالثة من تجربة استطلاعية دولية عشوائية وسرية وتستخدم عقاقير وهمية مسيطر على تأثيرها. قيمت الدراسة 5025 مريضاً من 32 دولة حول العالم يعانون من قصور حاد في القلب ومرض الشريان التاجي.
* دراسة «مارينر». أضاف البروفسور كليلاند أن بيانات «MARINER» أظهرت انخفاضا في معدل النزيف الرئيسي مع عقار ريفاروكسبان عيار 10 ملغم. وتم تقييم 12024 مريضاً تقل أعمارهم عن 40 عاماً وينتمون إلى 36 بلداً مختلفاً حول العالم، وكانوا معرضين لخطر الجلطات الدموية الوريدية المتزايد.
* دراسة «كومباس». ذكر البروفسور جون إيكلبوم، الأستاذ المشارك في قسم أمراض الدم والجلطات الدموية بكلية الطب في جامعة ماكماستر الكندية البيانات الكاملة للمرحلة الثالثة من دراسة COMPASS على العقار الجديد، بالتعاون مع معهد بحوث صحة السكان في كندا، وشارك فيها 27395 مريضاً من أكثر من 600 موقع في أكثر من 30 دولة حول العالم.
* دراسة «بايونير» ودراسة «زانتوس». ودراستا «PIONEER AF - PCI» و«XANTUS» تختصان بمجالات الوقاية من السكتة الدماغية والجلطات الوريدية على عقار ريفاروكسبان
* دراسة «إمباكت». «IMPACT - AF» تختص باستخدام مضادات التخثر الفموي غير المقاوم لفيتامين (كيه) في الظروف الواقعية، حيث شملت العبء الذي يسببه مرض الرجفان الأذيني في أوروبا.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

صحتك السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

طور باحثون بريطانيون سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

كيف تتخلص من السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.


خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
TT

خطوات عملية لعلاج البلغم في الصدر

يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)
يعد مشروب الزنجبيل بالعسل مفيداً لطرد البلغم (بيكساباي)

علاج البلغم في الصدر يتم بخطوات منزلية فعالة تركز على ترطيب المجاري التنفسية وتخفيف المخاط، أبرزها شرب سوائل دافئة بكثرة، استخدام جهاز مرطب للجو، استنشاق بخار الماء الساخن، الغرغرة بالماء والملح، مع تجنب التدخين والمهيجات لضمان سرعة الشفاء.

والبلغم هو السائل المخاطي الواقي الذي يتم إنتاجه في الرئتين والجهاز التنفسي السفلي، ومهم جداً في تحقيق وظائف الجسم. إذ يعمل المخاط على ترطيب المنطقة التي يوجد فيها ويمنع جفاف الأعضاء.

بفضل المخاط الموجود في بنية البلغم، يعمل المخاط كمرشح ويحمي الجهاز التنفسي من البكتيريا. يمكن أن تسبب بعض الأمراض زيادة في السائل المخاطي.

ويتكون البلغم في الحلق والرئتين ويتم طرده عن طريق السعال. نتيجة لأمراض مثل عدوى الجهاز التنفسي والإنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية، قد تحدث زيادة مزعجة في البلغم.

وهناك سبب آخر لزيادة إنتاج البلغم هو ردود الفعل التحسسية. في الحالات غير الخطيرة، هناك أيضاً طرق يمكنك استخدامها للعلاج المنزلي.

إليك خطوات عملية مفصلة لعلاج البلغم في الصدر

زيادة السوائل: شرب كميات وفيرة من الماء والسوائل الدافئة يساعد في تقليل لزوجة البلغم (تذويبه)، مما يسهل طرده.

استنشاق البخار: استنشاق بخار الماء الساخن لعدة دقائق (مثل الحمام الدافئ) يساعد في ترطيب الممرات الهوائية وتسييل البلغم.

ترطيب الهواء: استخدام جهاز مرطب للجو في الغرفة يمنع جفاف الحلق ويزيد من فاعلية علاج البلغم.

الغرغرة بالماء المالح: الغرغرة بماء دافئ وملح تساعد في تفتيت البلغم في الحلق.

رفع الرأس في أثناء النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس في أثناء النوم لتسهيل التنفس ومنع تجمع البلغم.

استخدام الأدوية: يمكن استخدام مذيبات أو طاردات البلغم بعد استشارة الطبيب.

العلاجات الطبيعية: العسل والليمون، والزنجبيل، والأناناس قد تسهم في تهدئة الكحة وطرد البلغم.

تجنب المهيجات: الابتعاد عن الدخان، الروائح القوية، المشروبات الغازية أو الكافيين.

مشروبات لعلاج البلغم في الصدر

وتساعد المشروبات الدافئة مثل الزنجبيل بالعسل، والليمون الساخن، وشاي الزعتر، والنعناع في علاج بلغم الصدر بفاعلية من خلال تكسير المخاط وتهدئة الحلق. كما يعدّ مرق الدجاج، والماء الدافئ، ومغلي أوراق الجوافة، والكركم مع الماء خيارات طبيعية ممتازة لترطيب الجهاز التنفسي وتسهيل طرد البلغم.

وهذه أفضل المشروبات الطبيعية لعلاج بلغم الصدر:

شاي الزنجبيل بالعسل: يعد من أفضل العلاجات، حيث يذيب الزنجبيل البلغم ويخفف السعال الشديد.

الماء الدافئ مع الليمون والعسل: يسهم في تخفيف لزوجة البلغم، وتهدئة الحلق، وتعزيز المناعة بفيتامين سي.

مغلي الزعتر: معروف بخصائصه المضادة للبكتيريا وموسّع للشعب الهوائية، مما يساعد على طرد البلغم.

شاي النعناع: يحتوي على المنثول الذي يفتح الممرات التنفسية ويهدئ السعال.

مغلي أوراق الجوافة: مذيب طبيعي للبلغم ويساعد في تنظيف الرئتين.

الكركم والماء الدافئ: خلط الكركم (الكركمين) مع الماء الدافئ يساعد في طرد البلغم وكمضاد للجراثيم.

مرق الدجاج الساخن: يساعد على ترطيب الجسم وتخفيف حدة المخاط.

عرق السوس: يهدئ الحلق المتهيج، لكن يفضل تجنبه من قبل مرضى الضغط المرتفع.


لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
TT

لمرضى «الاكتئاب الخفيف»... الرياضة قد تغير مزاجك أفضل من جلسة علاجية

التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)
التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة هي الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين الهوائية مثل الجري والسباحة، يمكن أن تُعد «علاجاً أولياً» فعالاً لحالات الاكتئاب والقلق الخفيفة، مع تحقيق أفضل النتائج عند ممارستها ضمن مجموعات.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد حلل الباحثون بيانات من 63 دراسة علمية منشورة تناولت تأثير الرياضة على الاكتئاب أو القلق لدى ما يقرب من 80 ألف مشارك.

وهدفت الدراسة إلى تحديد تأثير التمارين الرياضية على جميع الأعمار، وعلى النساء الحوامل والأمهات الجدد. وتنوعت التمارين بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية، وصولاً إلى أنشطة العقل مثل اليوغا، والتاي تشي.

وأظهرت النتائج أن الشباب والأمهات الجدد –وكلاهما من الفئات الأكثر عرضة لاضطرابات نفسية– حققوا تحسناً ملحوظاً في الأعراض عند ممارسة الرياضة.

وبيّن التحليل أن التمارين الهوائية التي ترفع معدل ضربات القلب كانت الأكثر فاعلية في تقليل أعراض الاكتئاب، تليها تمارين المقاومة، وأنشطة العقل.

كما لوحظ تأثير إيجابي مشابه على القلق، وإن كان بدرجة أقل.

وقال عالم النفس نيل مونرو من جامعة جيمس كوك الأسترالية، والذي شارك في الدراسة، إن «التمارين يمكن أن يكون لها تأثير مماثل، وأحياناً أقوى، للعلاجات التقليدية. فالحركة، بأي شكلٍ أو طريقةٍ تُناسب كل شخص، تُساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق».

كما أظهرت النتائج أن التمارين الجماعية تحقق فوائد إضافية، ما يشير إلى أن التفاعل الاجتماعي يلعب دوراً مهماً في التأثير المضاد للاكتئاب.

ورغم النتائج الإيجابية، دعا خبراء إلى توخي الحذر، موضحين أن الدراسة ركزت بشكل كبير على الحالات الخفيفة من الاكتئاب.

وقال الدكتور بريندن ستابس من كلية كينغز لندن: «بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة، يمكن اعتبار الرياضة خياراً علاجياً أولياً مناسباً. ومع ذلك، لا يوجد دليل من هذه الدراسة، أو من الدراسات الأخرى، يدعم استبدال الرياضة بالعلاجات المعتمدة مثل العلاج النفسي أو الأدوية».

وأضاف أن العديد من المصابين بالاكتئاب الحاد قد يجدون صعوبة بالغة حتى في القيام بالأنشطة اليومية البسيطة، وغالباً ما يحتاجون إلى تحسن أعراضهم قبل أن يتمكنوا من ممارسة الرياضة.

من جانبه، قال البروفسور مايكل بلومفيلد من جامعة كوليدج لندن إن التمارين الجماعية، مثل الزومبا، يمكن أن تخفف من أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الأشخاص، على الأرجح من خلال مزيج من النشاط البدني، والتواصل الاجتماعي، والمرح، والرقص، وإن هذه التمارين قد تكون علاجاً مساعداً مفيداً محتملاً.

لكنه أشار إلى أن المشاركة في أنشطة جماعية نشطة أمر غير واقعي بالنسبة للعديد من المصابين بالاكتئاب الحاد.

وقال بلومفيلد: «لهذا السبب، ينبغي النظر إلى التمارين الرياضية على أنها مكملة، وليست بديلة عن العلاجات النفسية، والأدوية».

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى إصابة أكثر من 280 مليون شخص بالاكتئاب، و301 مليون بالقلق حول العالم، مع ارتفاع ملحوظ في الحالات بين الشباب خلال العقد الأخير.