رئيس القضاء العراقي يجرّم استهداف البعثات الدبلوماسية

أكد أن السجون التي تضم عناصر «داعش» مؤمنة

رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
TT

رئيس القضاء العراقي يجرّم استهداف البعثات الدبلوماسية

رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع مشتبه فيه بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

هاجم رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، الثلاثاء، الهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة ضد السفارات والبعثات الدبلوماسية لدى العراق، خصوصاً السفارة الأميركية في بغداد التي تعرضت مع القنصلية الأميركية في أربيل لهجمات صاروخية شديدة مساء الاثنين.

وقال زيدان، في مقال وُزع على وسائل الإعلام المحلية، إن «البعثة الدبلوماسية هي الهيئة الرسمية التي تمثل دولةً ما في دولة أخرى، وتشمل السفارة والقنصلية ومقر إقامة السفير وممتلكات البعثة. وتُعدّ البعثات الدبلوماسية من أهم ركائز العلاقات الدولية؛ إذ تمثل دولها في الخارج، وتؤدي دوراً محورياً في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي بين الدول».

وأضاف: «تتمثل جريمة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية في أي فعل يستهدف مقار السفارات أو القنصليات أو العاملين فيها، سواء أكان ذلك من خلال التخريب، أم التهديد، أم الاعتداء الجسدي، أم حتى الحصار ومنع أداء المهام. ولا تقتصر خطورة هذه الجريمة على الأضرار المادية أو البشرية فحسب؛ بل تمتد لتؤثر في العلاقات بين الدول، وقد تؤدي إلى أزمات دبلوماسية حادة أو حتى قطع العلاقات».

فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق (موقع المجلس)

وتابع أن القانون الدولي قد أقرّ مبدأ «حرمة البعثات الدبلوماسية»، حيث تُلزَم الدولة المستقبلة اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية هذه البعثات من أي اعتداء أو اقتحام أو ضرر. كما يُحظر دخول مقر البعثة دون إذن من رئيسها؛ مما يعكس أهمية هذه الحماية في الحفاظ على السيادة المتبادلة بين الدول».

ورأى زيدان أن «خطورة الاعتداء على البعثات الدبلوماسية تكمن أيضاً في أنه انتهاك صريح للقانون الدولي؛ مما يعرّض الدولة المقصّرة في الحماية للمساءلة الدولية. وقد تفرض عليها عقوبات سياسية أو اقتصادية، أو تواجه عزلة دولية نتيجة تقصيرها في أداء التزاماتها».

وأشار إلى أنه «في الإطار القانوني العراقي يعاقب على الأفعال التي تُشكّل اعتداءً على البعثات الدبلوماسية. وهذه الجريمة تُنظَّم من خلال مجموعة من النصوص الواردة في قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 بوصفها تمسّ بأمن الدولة الخارجي أو علاقتها الدولية ومن شأنها تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية».

ووفق زيدان، فإن قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم «13» لسنة 2005 يتعامل بصرامة مع أي اعتداء على البعثات الدبلوماسية، حيث عدّ، بموجب أحكام «المادة 2 - الفقرة 6»، «الاعتداء على السفارات والهيئات الدبلوماسية لدى العراق كافة من الأفعال الإرهابية، وتصل عقوبتها إلى الإعدام».

عنصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)

سجون «داعش» مؤمنة

إلى ذلك، استضاف مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء، اجتماعاً ترأسه القاضي فائق زيدان، وضم وزير العدل الدكتور خالد شواني، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، بحضور نائب رئيس الادعاء العام ضاري جابر، ورئيس هيئة الاشراف القضائي القاضي ليث جبر، وقاضي أول محكمة تحقيق الكرخ الأولى القاضي علي حسين جفات. وطبقاً لبيان صادر عن المجلس، فإن «المجتمعين بحثوا الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية السجون ومراكز إيداع المتهمين».

وقدم وزيرا الداخلية والعدل شرحاً مفصلاً عن الإجراءات والتحصينات اللازمة لحماية السجون، وبالشكل الذي يبعث بالطمأنينة والضمان بعدم إمكانية حدوث أي خرق أمني لهذه السجون.

ودعا «المجتمعون وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في طرح المعلومات عن موضوع السجناء المنقولين من مراكز الاحتجاز في سوريا، وعدم اعتماد التحليل البعيد عن واقع الحال؛ إذ إن الإجراءات المتخذة لتأمين السجن الخاص بهم كافية لمنع أي خرق محتمل».

وحذرت وزارة العدل في العراق، الأحد الماضي، من تعرض أمن «سجن المطار» للخطر؛ نتيجة تكرار الاستهدافات التي تشنها الفصائل المسلحة عند محيطه بالطائرات المسيّرة بذريعة استهداف قاعدة «فيكتوريا» الأميركية بالقرب من «مطار بغداد الدولي».

وقالت الوزارة، في بيان، إنه «خلال الأيام القليلة الماضية تعرّضت المناطق المحيطة بـ(مطار بغداد الدولي) وسجن المطار (الكرخ المركزي) إلى ضربات متكررة، وكانت أشدّها ضربات (ليل السبت) حيث كان بعضها قريباً من السجن، الأمر الذي قد يُخشى معه التأثير على أمن السجن الذي يؤوي سجناء شديدي الخطورة من الإرهابيين».


مقالات ذات صلة

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

«الإطار التنسيقي» في العراق يؤجل إعلان مرشحه لمنصب رئيس الوزراء إلى الأربعاء

«الإطار التنسيقي» نفى في وقت لاحق ما نقلته «رويترز» حول ترشيح البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلا من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً يوم السبت لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

«الديمقراطي الكردستاني» يقاطع أعمال جلسات البرلمان الاتحادي

مع إعلان الكتلة النيابية لـ«الديمقراطي الكردستاني» مقاطعة جلسات البرلمان الاتحادي حتى إشعار آخر، تثار أسئلة غير قليلة بشأن مستوى تأثير الحزب في بغداد...


«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

«صحيفة»: أميركا توقف شحنات الدولار للعراق

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلا ‌عن ‌مسؤولين ​عراقيين ‌وأميركيين، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب علقت ⁠شحنات الدولار ‌إلى ‌العراق ​وجمدت ‌برامج ‌التعاون الأمني مع جيشه، ‌مما يزيد الضغط على ⁠بغداد ⁠لتفكيك الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران.

وقالت ‌الصحيفة إن ​مسؤولين ‌في ⁠وزارة ​الخزانة اأميركية ⁠منعوا في الآونة الأخيرة تسليم ما يقرب من 500 مليون دولار من أوراق النقد الأميركية، هي عائدات لمبيعات النفط العراقي، من حسابات في ⁠بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. ولم ‌تتمكن ‌رويترز من التحقق من ​صحة هذا ‌التقرير على الفور. ولم ترد ‌وزارة الخزانة الأميركية وبنك الاحتياطي الاتحادي حتى الآن على طلب للتعليق.

وذكر التقرير أن واشنطن أبلغت بغداد ‌أيضا بأنها ستعلق تمويل بعض برامج مكافحة الإرهاب والتدريب ⁠العسكري ⁠حتى تتوقف هجمات الفصائل وتتخذ السلطات العراقية خطوات لتفكيك الجماعات المسلحة.

واستدعت الولايات المتحدة سفير العراق في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن هاجمت مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في بغداد، في أعقاب سلسلة من الهجمات ​التي ​ألقت فيها واشنطن بالمسؤولية على «الميليشيات الإرهابية» المتحالفة مع إيران.


المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»


والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، التي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشوهد مستوطنون قبل ظهر أمس وهم يقتحمون قرية المغير، ثم فتحوا النار على مدرستها، قبل أن يهب الأهالي لإنقاذ أبنائهم.

وقال أحد المسعفين إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الصفوف المدرسية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان (14 عاماً)، وهو طالب، وجهاد أبو نعيم (32 عاماً)، قُتلا برصاص المستوطنين، وأصيب 4 آخرون في الهجوم.


إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تُسابق المفاوضات بتدمير جنوب لبنان

نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)
نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

تُسابق إسرائيل اللقاء الثاني الذي يُفترض أن يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن، غداً (الخميس)، بتدمير جنوب لبنان عبر نسف المنازل والمنشآت المدنية، في وقت أطلق «حزب الله»، للمرة الأولى منذ وقف النار، صواريخ ومسيّرة باتجاه جنوب إسرائيل، انطلاقاً من شمال الليطاني، حسبما قال مصدر أمني لبناني، وردت عليه إسرائيل باستهداف منصة الإطلاق حسبما أعلن جيشها.

ومن المزمع أن تناقش المحادثات، تمديد وقف النار، وتحديد موعد وموقع المفاوضات.

وقال رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، «إننا سنتوجه إلى واشنطن بهدف الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من لبنان». وأضاف: «لا نسعى لمواجهة مع (حزب الله) لكننا لن نسمح له بترهيبنا».