أعلنت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية»، اليوم (الثلاثاء)، ضبط شحنة أسلحة مخبأة في سيارة متجهة إلى لبنان عبر أمانة جمارك جديدة يابوس في ريف دمشق. وقالت الأمانة عبر معرفاتها الرسمية إن المضبوطات شملت 226 قنبلةً من نوع «RGC»، كانت مخبّأةً بإحكام ضمن مخابئ سرية داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية.
وأظهر مقطع مصوَّر بثته أمانة جديدة يابوس عملية تفتيش سيارة مدنية داخل المنفذ الحدودي، واكتشاف مخابئ سرية مصنّعة باحترافية داخل هيكل السيارة بواسطة كلاب بوليسية.
وتشهد الحدود والمنافذ الجمركية السورية عموماً حالة تأهب أمني في ظل التصعيد الإقليمي واحتمال أداء سوريا دوراً في سحب سلاح «حزب الله» بدفع من الولايات المتحدة الأميركية. وما قد يترتب عليها من تداعيات في الداخل السوري.

وحسب تقارير إعلامية تسارعت وتيرة ملاحقة شبكات التهريب وتشديد الرقابة على خطوط الترانزيت، ضمن مساعي سوريا لتثبيت الاستقرار وضبط الحدود وتأمين الطرق وتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة دورها التجاري كممر إقليمي آمن وموثوق لنقل البضائع البرية بين أوروبا والخليج العربي.
أمانة جمارك جديدة يابوس تضبط 226 قنبلةً من نوع «RGC»، كانت مخبّأةً بإحكام ضمن مخابئ سرية داخل إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية.#يوتيوب:https://t.co/GRjToNI6kO#الجمهورية_العربية_السورية#الهيئة_العامة_للمنافذ_والجمارك#إدارة_الجمارك_العامة pic.twitter.com/oe9atSQ8fW
— مازن علوش (@mazen_alloush) July 21, 2026
وأعلنت السلطات السورية منتصف الشهر الحالي إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية كانت قادمة من العراق ومتجهة إلى الأراضي اللبنانية. وتم ضبط الأسلحة عند معبر التنف على الحدود مع العراق.
وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش، ما أسفر عن ضبط شحنة من الأسلحة شملت صواريخ بعيدة المدى، فضلاً عن صواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيّرة.
من جهتها، ذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن الشحنة كانت «مخبأة بإحكام داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس».

وأفادت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية السورية والهيئة العامة للمنافذ والجمارك بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه الشحنة كانت مخصصة لصالح «حزب الله» في لبنان، فيما نفى «حزب الله» أي صلة له بمحاولة تهريب شحنة أسلحة عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان. مؤكداً أن الاتهامات الموجهة إليه «باطلة ولا أساس لها من الصحة».
Syrian Customs found 226 RGC grenades hidden inside a car heading to Lebanon.#Syria #Lebanon@mazen_alloush https://t.co/dylWsxqAM7
— Bassam Barabandi بسام بربندي (@BASSAMVA) July 21, 2026
وحسب «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية» فإن شبكة التهريب استغلّت قوافل الترانزيت العابرة للأراضي السورية لإدخال «بضائع ذات وضع اقتصادي ممنوع». مضيفةً أن تفكيك الشبكة جاء في عملية نوعية ضمن إطار جهودها لمكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني، وأسفرت عن ضبط الشبكة التي خالفت القوانين والأنظمة النافذة، ومشيرةً إلى أن العملية سبقتها أعمال رصد ومتابعة دقيقة، وكُشف أسلوب عمل الشبكة وحُددت تحركاتها، قبل وضع خطة عملياتية لمراقبة الشحنات المشتبه بها.
أبرز عمليات التهريب لـ«حزب الله»
وتمكنت وزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية من إحباط عمليات عدة لتهريب أسلحة باتجاه الأراضي اللبنانية في مناطق ومنافذ متعددة على الشريط الحدودي، أبرزها ضبط 1250 لغماً حربياً مجهزة بصواعقها في منطقة يبرود بريف دمشق، كانت مُعدة للتهريب إلى ميليشيا «حزب الله» بلبنان في يناير (كانون الثاني) 2025، بحسب «الإخبارية السورية».

وفي أبريل (نيسان) الماضي أحبطت مديرية الأمن الداخلي في منطقة النبك بريف دمشق مخططاً لتهريب شحنة كبيرة من الصواعق المتفجرة كانت مُعدة للاستخدام في تصنيع العبوات الناسفة، وذلك في أثناء محاولتها العبور باتجاه الأراضي اللبنانية.
وفي 1 يونيو (حزيران) الماضي، تمكنت قوى الأمن الداخلي في حمص من توقيف مهرّب ومصادرة عدة صواريخ كانت مخبأة ومُعدة للتهريب إلى لبنان، وصودرت الصواريخ إثر مداهمة أمنية نوعية في قرية العامرية بريف تلكلخ.
