قصر النظر.. قد ينجم عن زيادة مستوى التعليم

عوامل بيئية أقوى من الجينية تؤدي إلى حدوثه

قصر النظر.. قد ينجم عن زيادة مستوى التعليم
TT

قصر النظر.. قد ينجم عن زيادة مستوى التعليم

قصر النظر.. قد ينجم عن زيادة مستوى التعليم

تعد كلمة مثل قصر النظرnearsightedness أو بالتعبير العلمي Myopia من الألفاظ الشائعة والمتعارف عليها بين معظم الناس، وتعني ببساطة أن المريض بقصر النظر يستطيع رؤية الأشياء القريبة بوضوح بينما تتعذر عليه رؤية الأشياء البعيدة.
ويكمن السبب الرئيس لقصر النظر في اختلاف شكل العين، حيث يزيد انحناء القرنية (القرنية هي الجزء الشفاف في مقدمة العين)، ونتيجة لاختلاف الشكل لا يجري تركيب الصورة التي تدخل العين من خلال الضوء بالشكل الصحيح. ويعد قصر النظر من الأمور الصحية الشائعة التي يعاني منها الكثير من الأطفال. وفي الأغلب يجري اكتشاف قصر النظر عند بداية دخول المدرسة، حيث يشكو الطفل من عدم تمكنه من قراءة المكتوب على السبورة بشكل صحيح مثل بقية أقرانه وهو الأمر الذي يلفت نظر الآباء.

* عوامل بيئية

* أحدث الدراسات المتعقلة بقصر النظر أشارت إلى أن زيادة مستويات التعليم وقضاء وقت أطول في الدراسة قد يرتبط مع قصر النظر. وتعد هذه الدراسة التي نشرت في مجلة الأكاديمية الأميركية لطب العيونAmerican Academy of Opthalmology من الدراسات القليلة التي تربط بين قصر النظر ووجود عامل بيئي، حيث إن بعض الدراسات السابقة ربطت بين قصر النظر والعامل الجيني. والمعروف أن نحو 42 في المائة من سكان العالم، ونحو 30 في المائة من الأميركيين، يعانون من قصر النظر. وعلى الرغم من شيوع قصر النظر فإنه يعد مشكلة صحية عالمية. وإذا لم يجر علاجه بالشكل المناسب يمكنه أن يتسبب في الكثير من المشكلات الصحية في العين مثل حدوث المياه البيضاء في وقت مبكرpremature cataracts وارتفاع ضغط العين، وعلى المدى الطويل يمكن أن يتسبب في حدوث انفصال في الشبكية فضلا عن التكلفة المادية للعلاج.
وقد أشارت هذه الدراسة التي قام بها باحثون ألمان إلى ارتباط مستويات التعليم المتقدمة وكذلك طول فترة الدراسة إلى قصر النظر، وأن العامل البيئي يمكن أن يكون أهم من العامل الجيني. وعلى سبيل المثال يزيد معدل قصر النظر في المناطق الحضرية والدول المتقدمة عنه في المناطق الريفية والدول الأقل تقدما، كما يزيد خاصة في الوظائف التي تستلزم النظر عن قرب مثل العمل على الكومبيوتر والقراءة باستمرار مثل الصحافيين والطلبة بطبيعة الحال. وقد ازدادت معدلات قصر النظر في دول آسيا المتقدمة لتصل إلى معدلات غير مسبوقة، وعلى النقيض كان الخروج إلى الهواء الطلق والتعرض لضوء الشمس يقلل من فرص ازدياد قصر النظر.

* دور التعليم

* قام الباحثون بدراسة 4658 شخصا من الألمان الذين يعانون من قصر النظر وتتراوح أعمارهم بين 35 و74 عاما، وظهر بوضوح ارتباط زيادة قصر النظر مع تقدم مستويات التعليم وكانت نسبة 53 في المائة من الذين شملتهم الدراسة خريجي جامعات أو دراسات عليا بعد الجامعة و35 في المائة كانوا قد أتموا دراستهم في التعليم الثانوي فقط، وكان 24 في المائة ممن لا يحملون غير شهادة التعليم الأولى. وفضلا عن مستوى التعليم فقد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين قضوا في الدراسة وقتا أطول عانوا من قصر النظر أكثر، وزيادة قصر النظر مع كل سنة دراسية. وقام الباحثون أيضا بدراسة 45 عاملا جينيا يمكن أن تلعب دورا في قصر النظر؛ ولكن تأثيرها كان أضعف من عامل الدراسة.
وفي نفس السياق كانت دراستان في العام الماضي جرى نشرهما في نفس المجلة العلمية قد توصلتا إلى نفس النتائج تقريبا من أن تعرض الأطفال للهواء الطلق يمكن أن يعمل بمثابة الوقاية من قصر النظر أو على الأقل يعمل على نقص حدته. وأجريت إحدى الدراستين على أطفال من الدنمارك وربطت بين تغير الفصول وزيادة ساعات النهار (الدنمارك من الدول الباردة والتي يكون فيها عدد ساعات شروق الشمس في الشتاء قليلا مقارنة بالدول الأخرى وتتراوح بين 8 ساعات في الشتاء و14 ساعة في الصيف)، وتحسن قصر النظر وعدم زيادته. وقد قامت الدراسة بتحليل بيانات إكلينيكية من 235 مدرسة من الدنمارك وتأثير التعرض للشمس والنهار اليومي على الأطفال وقاموا بتقسيم هذه المدارس إلى 7 مجموعات، وكان لكل مجموعة عطلة موسمية مختلفة شرط أن يتعرضوا جميعا إلى ساعات سطوع الشمس وتم قياس طول العين Axial eye length (المسافة بين مقدمة العين والشبكية وكلما زادت تلك المسافة زاد قصر النظر) للأطفال جميعا في بداية ونهاية عطلتهم الموسمية، وكذلك قياس النظر.
وكانت النتيجة أن الأطفال الذين تعرضوا لفترات أقل من سطوع الشمس والخروج إلى الهواء الطلق زاد طول العين، وبالتالي زاد قصر النظر وقلت حدة الإبصار عن أقرانهم الآخرين الذين تعرضوا لفترات أطول من سطوع الشمس.
وفي الدراسة الأخرى التي أجريت في تايوان على طلبة إحدى المدارس والبالغ عددهم 333 طالبا. تم توفير الوقت المناسب لهؤلاء الأطفال للتمتع بسطوع الشمس والهواء الطلق ودراسة تأثيره على قصر النظر، وتم تتبعهم لمدة عام كامل منذ عام 2009 وحتى عام 2010 وتمت مقارنة النتائج بأطفال مدرسة أخرى لم يسمح لهم بالخروج للهواء الطلق والشمس لمدة تبلغ نحو 80 دقيقة يوميا، وأيضا جرى الكشف عن حدة الإبصار في بداية الدراسة ونهايتها. وكانت النتيجة أن الكثير من الأطفال الذين كانوا في المدرسة التي لم تتعرض للهواء الطلق والشمس زادت حدة قصر النظر لديهم عن الأطفال الآخرين في المدرسة الأخرى، ولذلك أوصت الدراسة بضرورة أن يتوفر لطلبة المدارس الوقت الكافي للتعرض للشمس والهواء الطلق لتفادي قصر النظر في المستقبل.

* استشاري طب الأطفال



هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.