«التمويل الدولية» تختار مصر نموذجاً لاستثماراتها في منطقة الشرق الأوسط

شركات أميركية تزور القاهرة في أكتوبر للاطلاع على الفرص الاستثمارية

الملاحظ في مصر أنه كلما أثنت مؤسسة مالية على الإجراءات الإصلاحية في البلاد تبدأ الحكومة في تحريك الأسعار (رويترز)
الملاحظ في مصر أنه كلما أثنت مؤسسة مالية على الإجراءات الإصلاحية في البلاد تبدأ الحكومة في تحريك الأسعار (رويترز)
TT

«التمويل الدولية» تختار مصر نموذجاً لاستثماراتها في منطقة الشرق الأوسط

الملاحظ في مصر أنه كلما أثنت مؤسسة مالية على الإجراءات الإصلاحية في البلاد تبدأ الحكومة في تحريك الأسعار (رويترز)
الملاحظ في مصر أنه كلما أثنت مؤسسة مالية على الإجراءات الإصلاحية في البلاد تبدأ الحكومة في تحريك الأسعار (رويترز)

قال فيليب لو هورو رئيس مؤسسة التمويل الدولية، الذراع المعنية بالقطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي، إن المؤسسة حريصة على دعم مشاركة القطاع الخاص في مجال الطاقة المتجددة في مصر، من خلال تقديم الدعم الفني لتنفيذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا القطاع، خصوصاً أنه تم اختيار مصر من قبل المؤسسة لتكون نموذجاً لاستثماراتها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأعرب هورو، خلال استقباله وزيرة الاستثمار سحر نصر في واشنطن، عن ثقته في الاقتصاد المصري وبرنامج الحكومة الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن مصر تمثل دولة ذات أولوية بالنسبة لمؤسسة التمويل الدولية.
وتماشياً مع إطار الشراكة الموقع بين مصر ومجموعة البنك الدولي، فإن مؤسسة التمويل الدولية ملتزمة بدعم القطاع الخاص المصري بتمويل يبلغ ملياري دولار حتى العام المقبل 2019، وهي قابلة للزيادة أمام ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشارت الوزيرة إلى تطلعها أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من التعاون بين مصر ومؤسسة التمويل الدولية في زيادة الدعم للقطاع الخاص خصوصاً في قطاعات الطاقة والاتصالات والنقل وريادة الأعمال، مع وصول محفظة التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، خلال الفترة من 2014 حتى العام الحالي، إلى 1.8 مليار دولار بالاستثمار في مشروعات في قطاعات الطاقة والبنية الأساسية والبنوك والبترول والسياحة والصحة والصناعة.
والملاحظ في مصر أنه كلما أثنت مؤسسة مالية على الإجراءات الإصلاحية في البلاد، تبدأ الحكومة في تحريك الأسعار، وكان صندوق النقد الدولي قد أثنى أخيراً على استمرار البلاد في البرنامج الإصلاحي الاقتصادي، والمؤشرات المالية، وهو ما تبعه قرار، يوم السبت، برفع أسعار الغاز الطبيعي في المنازل والنشاط التجاري بنسب تتراوح بين 30 و75 في المائة.
وتأتي الزيادة بعد زيادات لأسعار الوقود والكهرباء والنقل العام في إطار برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار قدمه صندوق النقد الدولي لمصر وجرى توقيعه عام 2016 بهدف إعادة جذب المستثمرين.
وجاء في القرار أن الزيادة تأتي ضمن إجراءات ترشيد دعم المنتجات البترولية والغاز الطبيعي وستسري اعتباراً من أول أغسطس (آب).
ورغم الإشادة بالبرنامج الإصلاحي الاقتصادي لمصر من جانب بعض المؤسسات المالية الدولية، فإن هناك مجموعة من المخاطر دائماً ما تذيل مؤسسات التصنيف وأقسام البحوث بالبنوك الاستثمارية تقاريرها عن مصر، حددها بنك «الاستثمار بلتون» في: انسحاب المستثمرين من الأسواق الناشئة، واستمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية، ومخاوف من تدهور الوضع الأمني ما سيؤثر بصورة سلبية في التضخم، وأخيراً الإرهاق الناتج عن التعديلات، الذي سيؤثر بدوره في زخم الإصلاح.
وأصدر صندوق النقد الدولي أخيراً مراجعته، التي أعطت توقعاته بشأن الاقتصاد المصري في السنة المالية 2018 - 2019، حيث توقع الصندوق أن يسجل معدل نمو إجمالي الناتج المحلي 5.5 في المائة، مقارنة مع 5.2 في المائة في العام المالي الماضي، وأن يستقر متوسط التضخم عند 14.4 في المائة، منخفضاً من 20.8 في المائة عن العام المالي الماضي، مع انخفاض مجمل الدين إلى 86 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة مع 92.4 في المائة في العام الماضي، وأن تنخفض فاتورة دعم الطاقة إلى 2.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقارنة مع 3.4 في المائة في العام الماضي، وأن تصل فجوة التمويل إلى 1.1 مليار دولار.
وأكدت غرفة التجارة الأميركية أن وفداً استثمارياً يضم كبريات الشركات الأميركية، سيزور مصر في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لمعرفة الفرص الاستثمارية الواعدة في مختلف المجالات.
والتقت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، بعدد من كبريات الشركات الأميركية المستثمرة والراغبة في الاستثمار في مصر، في لقاء نظمته غرفة التجارة الأميركية، وذلك في ختام زيارتها إلى العاصمة الأميركية واشنطن أمس.
وقالت الوزيرة، إن «الحكومة المصرية تعمل بنشاط على تشجيع استثمارات القطاع الخاص باعتبارها محركاً لتحقيق النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل والحد من الفقر، ولذلك نفذت مصر إصلاحات اقتصادية واستثمارية كبيرة».
واستعرضت ما تم إنجازه من الناحية التشريعية والتنظيمية من إصدار عدة قوانين ولوائح، وهي قانون الاستثمار الجديد ولائحته التنفيذية، وقانون إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس والتأجيل التمويلي والتخصيم، وتعديلات قانون الشركات وسوق المال، مشيرة إلى أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن عدداً من الحوافز الواضحة والضمانات الكاملة للمستثمرين.
وأضافت الوزيرة، أن الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تؤمن بدور القطاع الخاص في التنمية وعلى استعداد لعمل كل الإصلاحات التي من شأنها تسهيل عمل القطاع الخاص في مصر وتعزيز دوره في كل القطاعات ومشاركته في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس الذي يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الإمكانات الهائلة لتلك المنطقة الواعدة باعتبارها معبراً بين الشرق والغرب، إضافة إلى إنشاء عدد من المدن الجديدة، من بينها العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة.
وذكرت الوزيرة، أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي أطلقت خريطة مصر الاستثمارية التي أعدتها بالتنسيق مع باقي الوزارات، حيث تتضمن الخريطة كل الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات في محافظات مصر، داعية الشركات الأميركية إلى الاطلاع على الفرص الاستثمارية المميزة في مصر والاستفادة من الحوافز التي تضمنها قانون الاستثمار.
وأشادت بقيام عدد من الشركات الأميركية في توسيع نشاطها في مصر وضخ استثمارات جديدة. وخلال اللقاء، أعربت شركات أميركية عن رغبتها في ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.