مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

دراسات طبية لتطوير علاج له

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة
TT

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

تتغير سعة الذاكرة لدى الإنسان عادة مع تقدمه في العمر، ولكن فقدان الذاكرة الذي يؤثر سلباً على الحياة اليومية لا يعتبر علامة عادية للشيخوخة، وإنما قد يكون في الواقع عرضاً لظهور الخرف (dementia). وتسبب هذه الظاهرة تراجعاً بطيئاً في الذاكرة والمنطق، مع أكثر أنواع الخرف المعروفة شيوعاً باسم «ألزهايمر Alzheimer›s»، وهو مرض خطير يعطل عمل خلايا الدماغ ويوقف حتى نشاطها، ويصيب 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.
كيف يمكن معرفة ما إذا كان مصدر مشكلات الذاكرة هو عملية الشيخوخة الطبيعية أم تطور الخرف عندما تظهر العلامات التي قد تشير إلى كليهما؟ نحن بحاجة إلى معلومات نستطيع بواسطتها التمييز بين الوضع الذي يتطلب منا الانتباه والعلاج، والآخر الذي يؤثر على الجميع كونه من التطورات الطبيعية.

- الشيخوخة وألزهايمر
ما الفرق بين الشيخوخة الطبيعية ومرض ألزهايمر؟ كلنا نعرف أنه كلما تقدمنا في السن، يصبح دماغنا وجسمنا أضعف، فخلال تطور الشيخوخة الطبيعية، قد نشهد تباطؤاً في التفكير والحركة، ولكن ذكاءنا لن يتأثر. من ناحية أخرى، في حالة مرض ألزهايمر، سوف يحدث تلف في الخلايا العصبية في الدماغ يؤدي إلى تفاقم التغيرات في الذاكرة. وعلى الرغم من أن مرض ألزهايمر من الممكن حدوثه في سن 30 و40 و50، فإنه في معظم الحالات يؤثر على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وأكثر.
وبينما تظهر التغييرات في الذاكرة الناتجة عن الشيخوخة في أسماء الأشخاص أو الأماكن، فإن التغييرات التي يسببها مرض ألزهايمر يتم التعبير عنها من خلال النسيان الذي يؤثر بشدة على قدرة الشخص على العمل؛ بل وحتى الانخراط في الحياة الاجتماعية وممارسة الهوايات.

- مؤشرات مهمة
من المهم أن نتعرف على أهم العلامات التي تساعدنا في تحديد ما إذا كانت المعاناة التي يتعرض لها أحد الأقارب، كالوالدين، بسبب عملية الشيخوخة الطبيعية أو تطور مرض ألزهايمر، وعند ملاحظة هذه العلامات لدى أحدهم تجب مراجعة الطبيب لتأكيد أو دحض سبب المشكلة. وهي كالتالي:
> فقدان الذاكرة الذي يتداخل مع الحياة اليومية: إن نسيان المعلومات التي تم تعلمها حديثا هو من أكثر علامات مرض ألزهايمر شيوعا، لا سيما في المراحل الأولى من المرض. وتشمل العلامات الأخرى نسيان التواريخ أو الأحداث المهمة، وتكرار نفس السؤال، مراراً وتكراراً، مع الاعتماد بشكل كبير على الاستعانة بأفراد العائلة، أو استخدام مساعدات الذاكرة، كتدوين الملاحظات في أشياء يمكن للمرء عادة أن يعتني بها بنفسه. بينما التغييرات المرتبطة بالعمر، لا تتداخل مع الأداء اليومي العادي، ولا تؤدي إلى الشعور بالارتباك أو القلق أكثر من اللازم. ومثالها: نسيان الحضور لاجتماع، ثم تذكر ذلك فيما بعد.
> صعوبة التخطيط للمستقبل أو حل المشكلات: يشعر بعض الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر أحياناً بتغيرات في قدرتهم على التخطيط واتباع إرشادات واضحة؛ خاصة عند التعامل مع الأرقام. وعلى سبيل المثال: يجدون صعوبة في الطبخ باستخدام الوصفات أو تتبع الفواتير الشهرية. بالإضافة إلى ذلك، يعاني كثيرون منهم من صعوبة التركيز، ويستغرقون وقتاً طويلاً في القيام بأشياء قاموا بها سابقاً في وقت أقصر. بينما يمكن أن يحدث ذلك مع تقدم العمر لعدم الاهتمام بسبب الشيخوخة، وهو أمر طبيعي، وإذا راجع الشخص خطوات الوصفة فسيصحح الخطأ، على الأرجح.
> صعوبة إنجاز المهام في المنزل أو العمل أو حتى في أوقات الفراغ: غالباً ما يجد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر صعوبة في إكمال المهام اليومية البسيطة. قد يجدون صعوبة في السفر إلى مكان سافروا إليه قبل ذلك عشرات المرات، أو العمل بالأرقام أو حتى متابعة قواعد اللعبة المفضلة. بينما يختلف الأمر في مرحلة الشيخوخة، ويعزى إلى التعب والإرهاق السريعين بحكم تقدم السن، وكذلك يجد كبير السن صعوبة في التعامل مع التكنولوجيا المتغيرة باستمرار، وهو أمر طبيعي يصعب حتى على الشخص الذي لا يعاني من ألزهايمر.

- الرؤية والكتابة
> الارتباك أو التشوش حول الزمان والمكان: يمكن للأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر أن ينسوا تماماً تاريخ اليوم واسمه، وتحديد اسم يوم الأمس، وحتى أي موسم من السنة. بالإضافة إلى ذلك، قد يواجهون صعوبة في تحديد مكان وجودهم، متى ذهبوا، وكيف وصلوا. بينما يمكن للشخص في سن الشيخوخة أن يتذكر اسم اليوم بعد شيء من التفكير، وهو أمر قد يتعرض له، في بعض الأحيان، الشباب، وكذلك المتقاعدون، فينسون مثلاً اليوم والتاريخ إذا كانوا في إجازة بعيداً عن الروتين الأسبوعي، وفاقدين الإحساس بعطلة نهاية الأسبوع.
> صعوبات في الرؤية وفهم الصور والعلاقات المكانية: مشكلات الرؤية هي من علامات مرض ألزهايمر، تتمثل في صعوبة القراءة أو قياس المسافات أو ملاحظة الاختلافات بين بعض الظلال أو الألوان. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني مريض ألزهايمر من مشكلات في الإدراك المكاني، مثل عدم تمييز أنفسهم في المرآة، مما يؤدي إلى التفكير في شخص ما في الغرفة معهم. وبينما يعزى ذلك إلى ضعف البصر عند كبار السن، لا تكون الرؤية واضحة لديهم، أو قد تكون مشكلة الرؤية مرتبطة بأمراض أخرى، مثل إعتام عدسة العين أو مرض السكري، لذلك يجب استشارة الطبيب بمجرد ملاحظة هذه التغييرات لاستبعاد الأسباب الأخرى.
> ظهور صعوبات في استخدام الكلمات شفهياً وكتابياً: قد يجد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر صعوبة في الانضمام إلى محادثة ما، أو التوقف عن التحدث في وسط المحادثة، وفقدان التفكير أثناء الحديث، وتكرار الكلام عدة مرات دون ملاحظة ذلك. يمكنهم أيضاً التعرض لصعوبة استخدام المفردات الغنية، أو حتى العثور على الاسم الصحيح للأشياء والأشخاص الذين يعرفونهم، وهذا يشمل استدعاء أطفالهم أو أصدقائهم بأسماء غير صحيحة. أما في مرحلة الشيخوخة، فيحدث كثير من التغيرات في الدماغ فيبطؤ، وفي الذاكرة فلا تعد تعمل كما كانت في الماضي. وطالما أنه لم تختلط الكلمات ولم تُسَمَّ الأشياء بأسماء لا تنتمي إليها، فإن مشكلة الذاكرة هنا ليست بالضرورة علامة على مرض ألزهايمر.
> الخطأ في وضع الأشياء وعدم القدرة على استعادة الخطوات: يضع الشخص المصاب بمرض ألزهايمر الأشياء في أماكن لا تنتمي إليها دون أن يلاحظ ذلك، وغالباً ما يفقد العثور على الأشياء ويفشل في تتبع خطوات الوصول إليها. في بعض الأحيان قد يلوم مرضى ألزهايمر شخصاً آخر على السرقة، ومع مرور السنين وتفاقم المرض، قد يحدث هذا بشكل أكثر تكراراً. أما في سن الشيخوخة، فمن المألوف أن يصعب تذكر أين وضعت النظارة أو جهاز التحكم عن بعد، ومن الممكن أن تكون هذه المشكلات قد حصلت في الماضي، وبالتالي سوف تتفاقم في سن الشيخوخة ولا يوجد ما يدعو للقلق.

- دراسات لتطوير علاج لمرض ألزهايمر
> في عام 2015، توصل الباحثون الأستراليون إلى تقنية الموجات فوق الصوتية غير التدخلية (non - invasive) التي تُخلص الدماغ من لويحات الأميلويد amyloid plaques السامة للأعصاب، وهي مركبات تسبب فقدان الذاكرة وانخفاضاً حاداً في الوظيفة الإدراكية لمرضى ألزهايمر.
وعادة ما يحدث مرض ألزهايمر نتيجة لتراكم نوعين من الآفات: لويحات أميلويد، وتكتلات ليفية عصبية. تجلس لويحات الأميلويد بين الخلايا العصبية، وينتهي بها المطاف كمجموعات كثيفة من جزيئات بيتا أميلويد، وهو نوع لزج من البروتين يتكتل معاً ويشكل لويحات. ويمكن العثور على التشابكات العصبية الليفية داخل الخلايا العصبية للدماغ، وتنتج عن خلل في بروتينات «تاو tau» التي تتجمع معا في كتلة سميكة وغير قابلة للذوبان. هذا يسبب التواءات في خيوط صغيرة تعرف باسم «microtubules»، تقوم بتعطيل نقل المواد الأساسية مثل المواد المغذية والعضويات.
> في أواخر عام 2015، حدث اختراق كبير ضمن سباق العلماء لإيجاد حل للمرض، عندما توصل فريق من معهد الدماغ بجامعة كوينزلاند (QBI) إلى حل واعد جداً لإزالة تراكم بروتينات بيتا أميلويد وبروتين تاو المعاب (defective tau) من دماغ المريض. ووصف الفريق هذه التقنية بأنها تستخدم نوعاً معيناً من الموجات فوق الصوتية، المعروفة باسم الموجات فوق الصوتية العلاجية المركزة، التي تعمل على بث موجات صوتية بطريقة غير جراحية في أنسجة المخ. وبتأرجح سريع جداً، تفتح هذه الموجات الصوتية حاجز الدم في الدماغ بلطف، وهي طبقة تحمي الدماغ ضد البكتيريا، وتحفز خلايا الدماغ الدبقية (microglial cells) لتنشط وتقوم بعملها بإزالة النفايات، أي كتل بيتا أميلويد السامة المسؤولة عن أسوأ أعراض مرض ألزهايمر.
تمكن الفريق الطبي من استعادة وظيفة الذاكرة بشكل كامل في 75 في المائة من الفئران التي اختُبر فيها هذا الإجراء، مع عدم وجود ضرر على نسيج الدماغ المحيط. ووجد الباحثون أن الفئران المعالجة أظهرت أداءً محسناً في ثلاث مهام للذاكرة، وهي: المتاهة، والتعرف على الأجسام الجديدة، وتذكر الأماكن التي يجب تجنبها.
وقال جورجن غوتس Jurgen Gotz، عضو الفريق الطبي: «نحن متحمسون للغاية لهذا الابتكار في علاج مرض ألزهايمر؛ دون استخدام العلاجات الدوائية، ولم نسئ استخدام كلمة (اختراق breakthrough) في وصف إنجازنا؛ لأن ما تم التوصل إليه هو في الحقيقة سوف يغير بشكل أساسي فهمنا لكيفية علاج هذا المرض، ونحن نتوقع مستقبلاً عظيماً لهذا الإنجاز».
ومما تجدر الإشارة إليه أن الفئران لديها جماجم أرق بكثير من البشر، وبالتالي فإن هذه الطريقة بحاجة إلى تعديل وفقاً لذلك قبل إجراء التجارب السريرية على البشر. وستكون الخطوة التالية هي إجراء اختبارات مكثفة على الأغنام، مما سيعطي الباحثين فهماً أفضل حول ما إذا كانت هذه التقنية ستنجح عند البشر أيضاً، ومن ثم سوف تبدأ التجارب على الإنسان في المستقبل القريب.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

صحتك هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير لاحتمالية حدوثه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع من الدجاج (أ.ب)

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

يُعدّ كلٌّ من الدجاج والبيض ممتازاً لبناء العضلات، لكن لكلٍّ منهما فائدة مختلفة قليلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
TT

علامات صامتة قد تشير لاحتمالية الإصابة بهشاشة العظام

هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)
هشاشة العظام تصيب النساء أكثر من الرجال (رويترز)

عندما يفكر الناس في كيفية العناية بصحتهم، غالباً ما تُهمل صحة العظام لصالح مخاوف أكثر أهمية كالسرطان أو أمراض القلب.

لكن بالنسبة للنساء، قد تُصبح كثافة العظام مشكلة حقيقية مع التقدم في السن، حيث حذّرت طبيبة أميركية متخصصة من أن ضعف صحة العظام قد يكون خطراً خفياً تتجاهله كثير من النساء، رغم تداعياته الخطيرة مع التقدم في العمر، وعلى رأسها هشاشة العظام التي تزيد بشكل كبير من خطر الكسور.

وقالت الدكتورة ماري كلير هافر، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة سن اليأس وأستاذة مشاركة في جامعة تكساس، لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، إن نحو 50 في المائة من النساء قد يتعرضن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق الرجال بثلاثة أضعاف.

ويُعرّف المعهد الوطني لالتهاب المفاصل والأمراض العضلية الهيكلية والجلدية هشاشة العظام بأنها «مرض يصيب العظام وينشأ عندما تنخفض كثافة المعادن في العظام وكتلتها، أو عندما تتغير بنية العظام وقوتها».

وقد تؤدي هذه الحالة إلى ضعف العظام وهشاشتها لدرجة أن السقوط أو حتى الإجهاد البسيط، كالسعال، قد يتسبب في كسرها.

وأكدت هافر أن مضاعفات الكسور قد تكون مدمّرة، إذ قد تؤدي إلى الإعاقة أو الوفاة وتكاليف طبية مرتفعة.

عوامل الخطر

أكدت هافر أن هشاشة العظام مرض يمكن الوقاية منه إلى حد كبير.

وقالت: «إن الاهتمام بنمط الحياة والسلوكيات، وربما الأدوية التي يمكن أن تمنع هشاشة العظام في وقت مبكر من العمر، سيساعد حقاً في تجنب فقدان العظام الذي تعاني منه النساء مع تقدمهن في السن».

ووفقاً لهافر و«مايو كلينيك»، فإن احتمالية الإصابة بهشاشة العظام تزداد لدى:

* الأشخاص الذين يعانون من اختلالات هرمونية.

* الأشخاص الذين خضعوا لجراحة في الجهاز الهضمي.

* الأشخاص الذين يعانون من نقص الكالسيوم أو اضطرابات الأكل.

* من لديهم تاريخ عائلي لهشاشة العظام.

* الأشخاص الذين تناولوا أدوية الكورتيكوستيرويد لعلاج حالات مثل الربو، وارتجاع المريء والسرطان.

* المصابون بداء السيلياك، ومرض التهاب الأمعاء، وأمراض الكلى أو الكبد، والورم النخاعي المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي.

* الأشخاص الذين يقضون وقتاً طويلاً جالسين.

العلامات التحذيرية

على الرغم من أن هشاشة العظام تُوصف أحياناً بأنها «مرض صامت»، إذ قد تتطور دون أعراض حتى حدوث كسر، فإن هناك بعض العلامات الدقيقة التي قد تشير إلى انخفاض كثافة العظام عن المعدل الطبيعي، كما أوضحت هافر.

وتشمل هذه العلامات:

فقدان الطول

يحدث فقدان الطول لدى المصابين بهشاشة العظام نتيجة ضعف فقرات العمود الفقري والتعرض لكسور انضغاطية.

ويعد فقدان أكثر من 4 سنتيمترات من الطول مؤشراً على هشاشة العظام.

آلام الظهر

قد تكون آلام الظهر الشديدة والمفاجئة، خاصة منتصف الظهر أو أسفله، علامة على الإصابة بهشاشة العظام.

تآكل اللثة

يمكن أن تتسبب هشاشة العظام في فقدان عظم الفك لكثافته، مما يؤدي إلى مشكلات مثل؛ تآكل اللثة، وتخلخل الأسنان.

ضعف الأظافر أو هشاشتها

تُعد هشاشة الأظافر وتكسرها المستمر مؤشراً محتملاً مبكراً لنقص الكالسيوم، فيتامين «د»، أو المعادن الأساسية، والتي ترتبط بدورها بضعف كثافة العظام وهشاشتها.

كيف تتصدى لخطر الإصابة بهشاشة العظام؟

أكدت هافر أن الحفاظ على النشاط البدني، مع الحصول على كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» من خلال نظام غذائي صحي أو مكملات غذائية، يُساعد في الحفاظ على كثافة عظام صحية.

كما أوصت بإجراء فحوصات دورية لكثافة العظام، للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية محتملة.


أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.