مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

دراسات طبية لتطوير علاج له

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة
TT

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

مرض ألزهايمر... أهم مؤشرات الإصابة

تتغير سعة الذاكرة لدى الإنسان عادة مع تقدمه في العمر، ولكن فقدان الذاكرة الذي يؤثر سلباً على الحياة اليومية لا يعتبر علامة عادية للشيخوخة، وإنما قد يكون في الواقع عرضاً لظهور الخرف (dementia). وتسبب هذه الظاهرة تراجعاً بطيئاً في الذاكرة والمنطق، مع أكثر أنواع الخرف المعروفة شيوعاً باسم «ألزهايمر Alzheimer›s»، وهو مرض خطير يعطل عمل خلايا الدماغ ويوقف حتى نشاطها، ويصيب 50 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.
كيف يمكن معرفة ما إذا كان مصدر مشكلات الذاكرة هو عملية الشيخوخة الطبيعية أم تطور الخرف عندما تظهر العلامات التي قد تشير إلى كليهما؟ نحن بحاجة إلى معلومات نستطيع بواسطتها التمييز بين الوضع الذي يتطلب منا الانتباه والعلاج، والآخر الذي يؤثر على الجميع كونه من التطورات الطبيعية.

- الشيخوخة وألزهايمر
ما الفرق بين الشيخوخة الطبيعية ومرض ألزهايمر؟ كلنا نعرف أنه كلما تقدمنا في السن، يصبح دماغنا وجسمنا أضعف، فخلال تطور الشيخوخة الطبيعية، قد نشهد تباطؤاً في التفكير والحركة، ولكن ذكاءنا لن يتأثر. من ناحية أخرى، في حالة مرض ألزهايمر، سوف يحدث تلف في الخلايا العصبية في الدماغ يؤدي إلى تفاقم التغيرات في الذاكرة. وعلى الرغم من أن مرض ألزهايمر من الممكن حدوثه في سن 30 و40 و50، فإنه في معظم الحالات يؤثر على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وأكثر.
وبينما تظهر التغييرات في الذاكرة الناتجة عن الشيخوخة في أسماء الأشخاص أو الأماكن، فإن التغييرات التي يسببها مرض ألزهايمر يتم التعبير عنها من خلال النسيان الذي يؤثر بشدة على قدرة الشخص على العمل؛ بل وحتى الانخراط في الحياة الاجتماعية وممارسة الهوايات.

- مؤشرات مهمة
من المهم أن نتعرف على أهم العلامات التي تساعدنا في تحديد ما إذا كانت المعاناة التي يتعرض لها أحد الأقارب، كالوالدين، بسبب عملية الشيخوخة الطبيعية أو تطور مرض ألزهايمر، وعند ملاحظة هذه العلامات لدى أحدهم تجب مراجعة الطبيب لتأكيد أو دحض سبب المشكلة. وهي كالتالي:
> فقدان الذاكرة الذي يتداخل مع الحياة اليومية: إن نسيان المعلومات التي تم تعلمها حديثا هو من أكثر علامات مرض ألزهايمر شيوعا، لا سيما في المراحل الأولى من المرض. وتشمل العلامات الأخرى نسيان التواريخ أو الأحداث المهمة، وتكرار نفس السؤال، مراراً وتكراراً، مع الاعتماد بشكل كبير على الاستعانة بأفراد العائلة، أو استخدام مساعدات الذاكرة، كتدوين الملاحظات في أشياء يمكن للمرء عادة أن يعتني بها بنفسه. بينما التغييرات المرتبطة بالعمر، لا تتداخل مع الأداء اليومي العادي، ولا تؤدي إلى الشعور بالارتباك أو القلق أكثر من اللازم. ومثالها: نسيان الحضور لاجتماع، ثم تذكر ذلك فيما بعد.
> صعوبة التخطيط للمستقبل أو حل المشكلات: يشعر بعض الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر أحياناً بتغيرات في قدرتهم على التخطيط واتباع إرشادات واضحة؛ خاصة عند التعامل مع الأرقام. وعلى سبيل المثال: يجدون صعوبة في الطبخ باستخدام الوصفات أو تتبع الفواتير الشهرية. بالإضافة إلى ذلك، يعاني كثيرون منهم من صعوبة التركيز، ويستغرقون وقتاً طويلاً في القيام بأشياء قاموا بها سابقاً في وقت أقصر. بينما يمكن أن يحدث ذلك مع تقدم العمر لعدم الاهتمام بسبب الشيخوخة، وهو أمر طبيعي، وإذا راجع الشخص خطوات الوصفة فسيصحح الخطأ، على الأرجح.
> صعوبة إنجاز المهام في المنزل أو العمل أو حتى في أوقات الفراغ: غالباً ما يجد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر صعوبة في إكمال المهام اليومية البسيطة. قد يجدون صعوبة في السفر إلى مكان سافروا إليه قبل ذلك عشرات المرات، أو العمل بالأرقام أو حتى متابعة قواعد اللعبة المفضلة. بينما يختلف الأمر في مرحلة الشيخوخة، ويعزى إلى التعب والإرهاق السريعين بحكم تقدم السن، وكذلك يجد كبير السن صعوبة في التعامل مع التكنولوجيا المتغيرة باستمرار، وهو أمر طبيعي يصعب حتى على الشخص الذي لا يعاني من ألزهايمر.

- الرؤية والكتابة
> الارتباك أو التشوش حول الزمان والمكان: يمكن للأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر أن ينسوا تماماً تاريخ اليوم واسمه، وتحديد اسم يوم الأمس، وحتى أي موسم من السنة. بالإضافة إلى ذلك، قد يواجهون صعوبة في تحديد مكان وجودهم، متى ذهبوا، وكيف وصلوا. بينما يمكن للشخص في سن الشيخوخة أن يتذكر اسم اليوم بعد شيء من التفكير، وهو أمر قد يتعرض له، في بعض الأحيان، الشباب، وكذلك المتقاعدون، فينسون مثلاً اليوم والتاريخ إذا كانوا في إجازة بعيداً عن الروتين الأسبوعي، وفاقدين الإحساس بعطلة نهاية الأسبوع.
> صعوبات في الرؤية وفهم الصور والعلاقات المكانية: مشكلات الرؤية هي من علامات مرض ألزهايمر، تتمثل في صعوبة القراءة أو قياس المسافات أو ملاحظة الاختلافات بين بعض الظلال أو الألوان. بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني مريض ألزهايمر من مشكلات في الإدراك المكاني، مثل عدم تمييز أنفسهم في المرآة، مما يؤدي إلى التفكير في شخص ما في الغرفة معهم. وبينما يعزى ذلك إلى ضعف البصر عند كبار السن، لا تكون الرؤية واضحة لديهم، أو قد تكون مشكلة الرؤية مرتبطة بأمراض أخرى، مثل إعتام عدسة العين أو مرض السكري، لذلك يجب استشارة الطبيب بمجرد ملاحظة هذه التغييرات لاستبعاد الأسباب الأخرى.
> ظهور صعوبات في استخدام الكلمات شفهياً وكتابياً: قد يجد الأشخاص المصابون بمرض ألزهايمر صعوبة في الانضمام إلى محادثة ما، أو التوقف عن التحدث في وسط المحادثة، وفقدان التفكير أثناء الحديث، وتكرار الكلام عدة مرات دون ملاحظة ذلك. يمكنهم أيضاً التعرض لصعوبة استخدام المفردات الغنية، أو حتى العثور على الاسم الصحيح للأشياء والأشخاص الذين يعرفونهم، وهذا يشمل استدعاء أطفالهم أو أصدقائهم بأسماء غير صحيحة. أما في مرحلة الشيخوخة، فيحدث كثير من التغيرات في الدماغ فيبطؤ، وفي الذاكرة فلا تعد تعمل كما كانت في الماضي. وطالما أنه لم تختلط الكلمات ولم تُسَمَّ الأشياء بأسماء لا تنتمي إليها، فإن مشكلة الذاكرة هنا ليست بالضرورة علامة على مرض ألزهايمر.
> الخطأ في وضع الأشياء وعدم القدرة على استعادة الخطوات: يضع الشخص المصاب بمرض ألزهايمر الأشياء في أماكن لا تنتمي إليها دون أن يلاحظ ذلك، وغالباً ما يفقد العثور على الأشياء ويفشل في تتبع خطوات الوصول إليها. في بعض الأحيان قد يلوم مرضى ألزهايمر شخصاً آخر على السرقة، ومع مرور السنين وتفاقم المرض، قد يحدث هذا بشكل أكثر تكراراً. أما في سن الشيخوخة، فمن المألوف أن يصعب تذكر أين وضعت النظارة أو جهاز التحكم عن بعد، ومن الممكن أن تكون هذه المشكلات قد حصلت في الماضي، وبالتالي سوف تتفاقم في سن الشيخوخة ولا يوجد ما يدعو للقلق.

- دراسات لتطوير علاج لمرض ألزهايمر
> في عام 2015، توصل الباحثون الأستراليون إلى تقنية الموجات فوق الصوتية غير التدخلية (non - invasive) التي تُخلص الدماغ من لويحات الأميلويد amyloid plaques السامة للأعصاب، وهي مركبات تسبب فقدان الذاكرة وانخفاضاً حاداً في الوظيفة الإدراكية لمرضى ألزهايمر.
وعادة ما يحدث مرض ألزهايمر نتيجة لتراكم نوعين من الآفات: لويحات أميلويد، وتكتلات ليفية عصبية. تجلس لويحات الأميلويد بين الخلايا العصبية، وينتهي بها المطاف كمجموعات كثيفة من جزيئات بيتا أميلويد، وهو نوع لزج من البروتين يتكتل معاً ويشكل لويحات. ويمكن العثور على التشابكات العصبية الليفية داخل الخلايا العصبية للدماغ، وتنتج عن خلل في بروتينات «تاو tau» التي تتجمع معا في كتلة سميكة وغير قابلة للذوبان. هذا يسبب التواءات في خيوط صغيرة تعرف باسم «microtubules»، تقوم بتعطيل نقل المواد الأساسية مثل المواد المغذية والعضويات.
> في أواخر عام 2015، حدث اختراق كبير ضمن سباق العلماء لإيجاد حل للمرض، عندما توصل فريق من معهد الدماغ بجامعة كوينزلاند (QBI) إلى حل واعد جداً لإزالة تراكم بروتينات بيتا أميلويد وبروتين تاو المعاب (defective tau) من دماغ المريض. ووصف الفريق هذه التقنية بأنها تستخدم نوعاً معيناً من الموجات فوق الصوتية، المعروفة باسم الموجات فوق الصوتية العلاجية المركزة، التي تعمل على بث موجات صوتية بطريقة غير جراحية في أنسجة المخ. وبتأرجح سريع جداً، تفتح هذه الموجات الصوتية حاجز الدم في الدماغ بلطف، وهي طبقة تحمي الدماغ ضد البكتيريا، وتحفز خلايا الدماغ الدبقية (microglial cells) لتنشط وتقوم بعملها بإزالة النفايات، أي كتل بيتا أميلويد السامة المسؤولة عن أسوأ أعراض مرض ألزهايمر.
تمكن الفريق الطبي من استعادة وظيفة الذاكرة بشكل كامل في 75 في المائة من الفئران التي اختُبر فيها هذا الإجراء، مع عدم وجود ضرر على نسيج الدماغ المحيط. ووجد الباحثون أن الفئران المعالجة أظهرت أداءً محسناً في ثلاث مهام للذاكرة، وهي: المتاهة، والتعرف على الأجسام الجديدة، وتذكر الأماكن التي يجب تجنبها.
وقال جورجن غوتس Jurgen Gotz، عضو الفريق الطبي: «نحن متحمسون للغاية لهذا الابتكار في علاج مرض ألزهايمر؛ دون استخدام العلاجات الدوائية، ولم نسئ استخدام كلمة (اختراق breakthrough) في وصف إنجازنا؛ لأن ما تم التوصل إليه هو في الحقيقة سوف يغير بشكل أساسي فهمنا لكيفية علاج هذا المرض، ونحن نتوقع مستقبلاً عظيماً لهذا الإنجاز».
ومما تجدر الإشارة إليه أن الفئران لديها جماجم أرق بكثير من البشر، وبالتالي فإن هذه الطريقة بحاجة إلى تعديل وفقاً لذلك قبل إجراء التجارب السريرية على البشر. وستكون الخطوة التالية هي إجراء اختبارات مكثفة على الأغنام، مما سيعطي الباحثين فهماً أفضل حول ما إذا كانت هذه التقنية ستنجح عند البشر أيضاً، ومن ثم سوف تبدأ التجارب على الإنسان في المستقبل القريب.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.