بيرو تعود إلى العرس العالمي للمرة الأولى منذ 36 عاماً بآمال عريضة

TT

بيرو تعود إلى العرس العالمي للمرة الأولى منذ 36 عاماً بآمال عريضة

نجح في إعادة البيرو إلى كأس العالم لكرة القدم بعد 36 عاما على مشاركتها الأخيرة فيها، لكن يبدو أن المدرب الأرجنتيني ريكاردو غاريكا لن يتوقف عند هذا الحد، ويبحث عن تألق في المونديال الروسي. قال المدرب البالغ 60 عاما في مؤتمر صحافي: «لا أعرف ما إذا كنا سنفوز بكأس العالم، لا أعرف كيف سيكون مستوانا، ولكن ما يمكنني قوله هو أننا سنكون مستعدين لتقديم أقصى ما يمكن».
في مقابلة إعلامية، أكد غاريكا أن «هدفنا هو محاولة التأهل عن مجموعتنا، حتى وإن كان الأمر صعبا جدا لكننا سنحاول»، معتبرا أنه قادر على الفوز في كل المباريات بالتشكيلة التي في حوزته، والتي تلقت جرعة دعم كبيرة بعودة قائدها المهاجم باولو غيريرو إلى صفوفها، بعد قرار من القضاء السويسري بعد فوزه باستئناف تقدم به ضد عقوبة إيقاف بحقه. وتلعب البيرو في مونديال روسيا ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب الدنمارك (تلاقيها في 16 يونيو/حزيران) وفرنسا (21) وأستراليا (26).
وتولى غاريكا الذي كان يلقب بـ«النمر» خلال مسيرته كلاعب، مهمة الإشراف على منتخب البيرو في 2015، ومع أن المنتخب بدأ التصفيات بشكل سيئ، راهن غاريكا على الدماء الجديدة عبر ضم اللاعبين الشباب من الأندية المحلية لإعطاء دفع لتشكيلة المنتخب الذي نال البطاقة الأخيرة إلى مونديال روسيا 2018. بعد تغلبه على نيوزيلندا في ملحق بين خامس ترتيب أميركا الجنوبية وبطل أوقيانيا.
وتوقع لاعب المنتخب البيروفي السابق بيري روخاس أن يكون الفريق قادرا على تحقيق المفاجأة في المونديال. وأوضح: «منح غاريكا المنتخب الاستقرار والأداء السهل. ولاعبو البيرو يؤمنون الآن بفرصتهم على أرض الملعب».
وإذا كان غاريكا قد بدأ مسيرته عام 1978 مع بوكا جونيورز وتنقل في أكثر من مركز على أرض الملعب، إلا أنه كمدرب يركز على الهجوم ويصر على الأداء الجماعي. ويأمل غاريكا في محو آثار الخيبة الكبرى في مسيرته عندما استبعد من تشكيلة الأرجنتين في مونديال 1986 على رغم أدائه الحاسم في التصفيات، ليغيب بذلك عن التشكيلة التي أحرزت اللقب بقيادة دييغو مارادونا. ويقول غاريكا عن تلك المرحلة: «بكيت كما لو أنني مجرم مدان».
تعد بيرو على نطاق واسع واحدة من أضعف الفرق في النهائيات وتذهب إلى كأس العالم بالقليل من التوقعات. لكنها ستستمد القوة من مسيرة طويلة خالية من الهزائم واحتلالها المركز 11 في تصنيف الفيفا. وستتطلع بيرو إلى حصد نقاط على حساب الدنمارك وأستراليا في المجموعة الثالثة على أمل تحقيق مفاجأة أمام فرنسا.
وانتظرت بيرو 36 عاما لتعود إلى نهائيات كأس العالم بعد مشاركتها الرابعة والأخيرة في 1982 في إسبانيا. كان أفضل ما حققته في 1970 و1978 عندما بلغت دور الثمانية. كانت أشهر بطولة بالنسبة لمنتخب بيرو في الأرجنتين 1978 حين تصدرت مجموعتها بعد الفوز على إيران واسكوتلندا - بهدف رائع من تيوفيلو كوبياس من ركلة حرة - والتعادل مع هولندا.

- نجم الفريق: باولو غيريرو
سيكون قائد منتخب البيرو باولو غيريرو أبرز اسم في تشكيلة منتخب بلاده في كأس العالم 2018، ليس فقط لأنه من أفضل لاعبيه، بل أيضا لكونه خاض معركة قضائية مضنية قبل السماح له بالمشاركة. ونجح غيريرو هذا الأسبوع في نيل حق المشاركة مع بلاده في مونديال روسيا، وذلك بعدما كسب الاستئناف المقدم أمام المحكمة الاتحادية السويسرية التي قررت تعليق عقوبة الإيقاف المفروضة عليه على خلفية فحص منشطات أظهر وجود آثار كوكايين في جسمه.
وقال المدرب السابق بيرسي روخاس: «وجد باولو يمنحنا خيارا إضافيا في الهجوم ومعه لدينا فرص واقعية لعبور دور المجموعات». أضاف: «مع باولو و(المهاجم الآخر جيفرسون) فارفان، بتنا متسلحين بشكل جيد في خط المقدمة لأنهما لاعبان من طراز عالمي. معهما، لدينا قوة هجومية لا تحظى بها تشكيلات أخرى». سيكون «المقاتل» البالغ من العمر 34 عاما، مفتاحا أساسيا لمنتخب بلاده العائد إلى البطولة العالمية للمرة الأولى منذ 36 عاما. هو أفضل هداف في التشكيلة البيروفية مع 33 هدفا في 87 مباراة دولية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2004، كان حاسما في التصفيات الأميركية الجنوبية، إذ قاد بلاده لخوض الملحق ضد بطل أوقيانيا (نيوزيلندا)، بانتزاع التعادل من ركلة حرة ضد كولومبيا.
أما اللاعب نفسه، فقال في صفحته على موقع «فيسبوك» إن «هذا القرار يحقق لي العدالة، أقله جزئيا، وأنا أشكر المحكمة السويسرية»، شاكرا في الوقت ذاته الله، العائلة، المشجعين على «المودة الفائضة» ورئيس الاتحاد البيروفي أوفييدو. وتابع: «سألتحق بمنتخبي وزملائي. أتعهد بأن أقدم أفضل ما لدي لتحقيق فرحة كبيرة لبلادي. ليست هناك حدود، ليست هناك أحلام مستحيلة، لأنه عندما نتحد، نحن البيروفيون، كل شيء يصبح ممكنا». وقال غيريرو أنه «ممتن لرئيس فيفا جاني إنفانتينو، إلى قادة أستراليا والدنمارك وفرنسا و(فيفبرو)، إلى زملائي المحترفين في الفرق الأخرى وإلى الكثير من الأشخاص، مجهولين كانوا أم لا، لأنه ساهموا بطريقة أو أخرى بجعل هذه النتيجة (القرار) ممكنة».
ولد غيريرو في حي تشوريوس في جنوب العاصمة ليما، في عائلة تتعامل مع كرة القدم بعشق أقرب إلى الإيمان. ويقول: «لذلك، أول مرة لمست فيها كرة القدم كنت أبلغ من العمر عاما واحدا. عندما أصبحت في السادسة، انضممت إلى فريق (أليانسا ليما)، ومنذ ذلك الحين كنت أعتقد أنني سأصبح لاعبا كبيرا، ولم أشك أبدا بذلك». انضم في 2004 إلى بايرن ميونيخ الألماني، وخاض معه خلال عامين 44 مباراة سجل خلالها 13 هدفا، قبل الانتقال إلى هامبورغ في 2006، من ألمانيا، انتقل إلى البرازيل بعد ستة أعوام، ودافع بداية عن ألوان كورينثيانس، وفلامنغو منذ العام 2015.

- التشكيلة
حراسة المرمى: بيدرو غاييسي (فيراكروس المكسيكي)، خوسيه كارفاليو (يو تي سي) وكارلوس كاسيدا (مونيسيبال) الدفاع: لويس أدفينكولا (لوبوس المكسيكي)، ميغيل أراوخو (أليانسا ليما)، ألدو كورسو (يونيفرسيتاريو)، نيلسون لويولا (مليغار)، لويس أبرام (فيليز سارسفيلد الأرجنتيني)، كريستيان راموس (فيراكروس)، ألبرتو رودريغيس (جونيور الكولومبي)، أندرسون سانتاماريا (بويبلا المكسيكي)، وميغيل تراوكو (فلامنغو البرازيلي) الوسط: بدرو أكينو (لوبوس المكسيكي)، ويلدر كارتاخينا (فيراكروس)، كريستيان كويفا (ساو باولو البرازيلي)، إديسون فلوريس (ألبورغ الدنماركي)، باولو هورتادو (فيتوريا غيمارايش البرتغالي)، سيرخيو بينيا (غرناطة الإسباني)، أندي بولو (بورتلاند تيمبرز الأميركي)، ريناتو تابيا (فينوورد روتردام الهولندي)، يوشيمار يوتون (اورلاندو سيتي الأميركي) الهجوم: باولو غيريرو (فلامنغو البرازيلي)، أندري كاريو (واتفورد الإنجليزي)، راوول رويدياس (موريليا المكسيكي)، جيفرسون فارفان (لوكوموتيف الروسي)


مقالات ذات صلة

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

اعتذر يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن التصريحات التي أدلى بها بشأن دينيز أونداف، والتي اعتبرت على نطاق واسع أنها تفتقر للاحترام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تتزايد الانتقادات في الصحافة الأوروبية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026: انتقادات واسعة لتكاليف البطولة الأغلى في التاريخ

البطولة ستكون «الأكثر تكلفة في العصر الحديث»، ليس فقط على مستوى التذاكر، بل أيضاً من حيث تكاليف التنقل والإقامة داخل الولايات المتحدة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أندرياس ريتيغ (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يطالب ترمب بتهدئة الأوضاع السياسية لإنجاح كأس العالم 2026

أعرب أندرياس ريتيغ، المدير الإداري للاتحاد الألماني لكرة القدم، عن أمله في تهدئة الأوضاع السياسية قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية انفانتينو يداعب الكرة خلال مشاركته في مؤتمر سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن (أ.ف.ب)

إنفانتينو: الرياضة يجب أن لا تقترن بالسياسة وإيران ستشارك في المونديال

قال السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إن منتخب إيران سيشارك في نهائيات كأس العالم رغم الحرب الجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.