مسلسلات موسم رمضان التلفزيوني نجومها تسطع من لبنان

«إل بي سي آي» و«إم تي في» المتنافستان الأبرز فيها

«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في»  -  مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان
«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في» - مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان
TT

مسلسلات موسم رمضان التلفزيوني نجومها تسطع من لبنان

«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في»  -  مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان
«الهيبة - العودة» ينتظر المشاهد اللبناني عرضه على قناة «إم تي في» - مسلسل «تانغو» تعرضه «إل بي سي آي» في موسم رمضان

تنطبع شاشات التلفزة المحلية عشية موسم رمضان بمسلسلات يشكل النجوم اللبنانيون محورها الأساسي. صحيح أنّ بعضها اعتمد تلوينها بأسماء سورية لامعة، إلا أن العنصر اللبناني يتوجه بشكل ملحوظ شاهراً أفضل الممثلين لديه في عالم الدراما كسلاح أساسي يستخدمه للفوز بأعلى نسبة مشاهدة. وفي ظل شبكة برامج خجولة يقدمها «المستقبل» في هذا الموسم وأخرى لا تخرج عن المألوف يعرضها «الجديد» من خلال مكوناتها التي تطغى عليها الأعمال السورية، يمكن القول إنّ المنافسة المتوقعة في هذا الشهر على الصعيد التلفزيوني تقتصر كما يبدو على قناتي «إل بي سي آي» و«إم تي في».
فالقيمون على القنوات المحلية يعدون شهر رمضان ساحة حرب يخوضونها مرة في العام بكامل أسلحتهم الثقيلة في عالم الدراما، من أجل جذب أكبر عدد ممكن من المشاهدين ليثبتوا من خلالها موقعهم على الخريطة التلفزيونية المحلية. فصحيح أنّهم يجهدون طيلة أيام السنة لإحداث الفرق في هذا الإطار، إلا أن موسم رمضان يكون بمثابة العلاوة التي يزودهم بها المشاهد مكافأة على جهودهم تلك.
وبأعمال لبنانية بامتياز سبق وعُرض الجزء الأول من بعضها قبل وصول شهر رمضان، تنطلق محطة «المؤسسة اللبنانية للإرسال» (إل بي سي آي) في مشوارها الرمضاني لعام 2018. وتتألف باقة المسلسلات هذه من «كل الحب كل الغرام» الذي حقق نجاحاً باهراً في موسمه الأول بنسبة مشاهدة فاقت 30 في المائة، وهو أمر نادراً ما يرافق أي عمل درامي. فالحلقات المقبلة من هذا العمل وحسب المطّلعين على مجرياته تحمل أحداثاً شيقة لن يستطيع المشاهد الذي يتابعه منذ أكثر من 3 أشهر تفويتها عليه. فيما يعد العمل الدرامي الثاني «الحب الحقيقي» الذي تتمسك «إل بي سي آي» بعرضه في هذا الموسم أيضاً، من المسلسلات التي ينتظرها المشاهد بفارغ الصبر، لا سيما أنّ إدارة البرامج في المؤسسة المذكورة كانت قد أوقفت عرضه في يناير (كانون الثاني) الماضي استعداداً للجزء الثاني منه. ويذكر أنّ العمل الأول هو من بطولة كارول الحاج وباسم مغنية ومن كتابة الراحل مروان العبد وإخراج إيلي معلوف. فيما «الحب الحقيقي» يلعب بطولته باميلا الكك وجوليان فرحات وهو من إخراج جوليان معلوف. ومع اقتراب موعد شهر رمضان أفرجت «إل بي سي آي» عن تفاصيل مسلسلين جديدين ستعرضهما خلاله، ألا وهما «تانغو» و«جوليا».
فالأول يعوّل عليه بيار الضاهر (رئيس مجلس إدارة إل بي سي آي) ومنتجه جمال سنان آمالاً كبيرة لينافس غيره من أعمال الدراما التي ستعرض في هذا الموسم، وفي مقدمتها «الهيبة - العودة» الذي حصد نجاحاً منقطع النظير العام الماضي. ويشارك في بطولة «تانغو» الذي كتبه إياد أبو الشامات وأخرجه رامي حنا كل من باسل خياط وداليدا رحمة وباسم مغنية. وهو يحكي قصة رومانسية شيقة تدور أحداثها في إطار «الأكشن» والحب والخيانة، بطلها رجل الأعمال عامر (باسل خياط) المتزوج من لينا (دانا مرديني) تجمعهما علاقة صداقة وطيدة مع سامي (باسم مغنية) الذي يعمل في الهندسة الداخلية، فيما زوجته فرح (دانييلا رحمة) تعمل مدربة رقص تانغو. ويلف الغموض حياتهم عندما تتعرض سيارة أحدهم إلى حادث مروع يفتح الأبواب أمام أحداث غامضة ومريبة.
ومع مسلسل «جوليا» ذات القالب الكوميدي سنتابع قصة الفتاة جوليا (ماغي بو غصن) التي تعمل في مجال التمثيل ضمن أدوار ثانوية طامحة إلى الشهرة من خلال أدوار أكثر أهمية. وتجسد الممثلة اللبنانية 10 شخصيات مختلفة في سياق العمل بأسلوبها الفكاهي والقريب للقلب، إلى جانب قيس الشيخ نجيب الذي يجسد دور الطبيب النفسي المعالج لها. كتب المسلسل مازن طه وأخرجه إيلي حبيب، وهو كما سابقه من إنتاج «إيغل فيلمز» لصاحبها جمال سنان.
أمّا قناة «إم تي في» التي استعدت لمواجهة هذه المرحلة بعد شرائها مسلسلين ضخمين «الهيبة - العودة» في جزئه الثاني و«طريق» من منتجهما صادق الصباح (سيدرو برودكشن)، فهي تحاصر المشاهد من خلالهما إضافة إلى عرضها لمسلسل ثالث لكارين رزق الله «ومشيت». ويتوقع له النجاح أيضاً نظراً لخبرة كاتبته وبطلته في هذا الموضوع، إذ سبق وقدمت أكثر من عمل ناجح في عالم الدراما المحلية كان آخرها «مش أنا» في العام الماضي. وينتظر اللبنانيون المسلسلات الثلاثة، لا سيما أن الأول (بطولة تيم حسن ونيكول سابا ومنى واصف وفاليري أبو شقرا) سبق وتابعوه في جزئه الأول ويتوقعون تكملة تليق بنجاحه في جزئه الثاني. وفي «طريق» سيكونون على موعد مع ثنائي اشتاقا له بعد غياب (قدما في عام 2014 مسلسل «لو»)، ويتألف من نادين نسيب نجيم وعابد فهد ومن إخراج هشام شربتجي ومستوحى من قصة «الطريق» للكاتب المصري الراحل نجيب محفوظ. وفي «ومشيت» تعود «ميدا» (كارين سلامة) ومعها ابنتها تاليا فتشكل عودتها مفاجأة للجميع، بمن فيهم زوجها العقيد في الجيش أمل (الممثل بديع أبو شقرا) الذي كان يعتقد أنّها متوفاة.
وتضم شبكة برامج «إم تي في» الرمضانية «اتركا علينا» لمحمد قيس، ليعيد الأمل إلى منازل حرمت السعادة فيحقق أحلام أصحابها على طريقته. كما يطل فيها كميل أسمر لنتابع معه «عيش وكول غيرا» برنامج المقالب التلفزيونية الضاحكة.
من ناحيته، فقد عقد تلفزيون «الجديد» اختياره في هذا الموسم على مجموعة من الأعمال الدرامية السورية واثنين لبنانيين من إنتاجات حديثة. وفي مسلسل «الحب جنون» وهو كناية عن مجموعة قصص تدور في إطار خماسيات منفصلة تطل علينا نخبة من الممثلين اللبنانيين، أمثال سيرين عبد النور ونادين الراسي وريتا حايك وزياد برجي وغيرهم، وهي من إخراج فيليب أسمر. فنتابع خلالها قصصاً اجتماعية وأخرى عاطفية مختلفة. وكذلك تقدم «موت أميرة» وهو دراما لبنانية من بطولة مازن معضم والمغنية شيراز (تطل لأول مرة في عمل تمثيلي) وكارمن لبس وجورج شلهوب وإلسي فرنيني. وتدور قصته حول خطورة دخول الشك إلى العلاقة الزوجية.
ومن الأعمال السورية التي ستُعرض على «الجديد» في الموسم الرمضاني «عطر الشام3» الذي يستهل حلقاته الجديدة بمفاجأة ترتبط بشخصية فوزية (فاديا خطاب)، إذ يكتشف المشاهد أنّها لم تفارق الحياة إثر ضربها من قبل زوجها أبو عامر (رشيد عساف). وتشمل لائحة مسلسلات رمضان على القناة المذكورة «فوضى» لعبد المنعم العمايري وديما قندلفت و«وردة شامية» مع سلوم حداد وسلافة معمار، إضافة إلى المسلسل التركي «السلطانة قسم2».
وحدها قناة «المستقبل» لوحظ تبنيها برمجة خجولة لشبكتها الرمضانية، إذ تكتفي بعرض العمل المصري «ولاد تسعة» لنيكول سابا وخالد سليم، إضافة إلى «شبابيك» وهو مسلسل سوري - لبناني يرتكز على تقديم قصص ذات مواضيع منفصلة، وهو من بطولة أنجو ريحان وبسام كوسى ووسام حنا وغيرهم. فيما خصصت في برنامج «خير الكلام» مساحة لفتح حوارات دينية بين المشاهد والشيخ بهاء سلام. وفي أجواء مسلية تتخللها الألعاب والمسابقات سيطل علينا المقدم ميشال قزي من ساحة النجمة وسط بيروت يومياً ليصطحبنا معه مساء كل يوم ومن خلال برنامج «نازلين عالساحة» في جولات حول تقاليد وعادات بلدان مختلفة في هذا الشهر الكريم. وسيجري عرضها بتقنية متطورة على واجهات الأبنية المحيطة بساحة النجمة. كما يتواصل مع الجمهور ضمن مسابقات حماسية يتخللها تقديم الجوائز للفائزين فيها.


مقالات ذات صلة

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

يتنافس مصممو الأزياء كل عام لتقديم تصاميم تتوافق مع الموضة، وبين أحدث صيحات الموضة وصرعاتها، تحافظ الجلابية الرمضانية على مكانتها بين الأزياء في شهر رمضان بدول الخليج وأغلب الدول الإسلامية، وهو ما لفت أنظار أغلب دور الأزياء العالمية، وجعلها تعتمدها ضمن قائمة الأزياء التي لها طابع تراثي خاص يتوافق مع الموضة، بعد أن أصبحت سمة رمضانية متعارفاً عليها، ولها إقبال بين النساء. وترى مصممة الأزياء وخبيرة المظهر منال الجديبي، أن لرمضان في السعودية خصوصية تميزه عن بقية البلدان الإسلامية، من خلال الطقوس الخاصة، والعادات التي تتميز بها كل منطقة، وفي هذا الشهر الفضيل اعتادت السيدات والفتيات ارتداء الجلابيات

أسماء الغابري (جدة)
كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

يشارك الفنان المصري كمال أبو رية في مسلسلَي «عملة نادرة»، و«الكبير أوي 7» خلال موسم رمضان، ويقول إنه «يسعى لتنويع أدوراه». وأكد أبو رية لـ«الشرق الأوسط» أن «(عملة نادرة) يضم عدداً من نجوم الدراما مثل نيللي كريم، وجمال سليمان، وأحمد عيد، وجومانا مراد، ومحمد لطفي، وفريدة سيف النصر، والشركة المنتجة للمسلسل قامت ببناء قرية كاملة على مساحة 30 فداناً، وكان هناك اهتمام شديد من صُناع المسلسل بالتفاصيل الصغيرة سواء على مستوى الملابس أو الديكورات».

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

تصدَّر الفنان المصري أحمد السقا، محرك البحث «غوغل»، بعدما كشف البرومو الدعائي لمسلسل «الكبير أوي» الجزء السابع، عن مشاركته في إحدى الحلقات كضيف شرف، ولاقى ذلك تفاعلاً كبيراً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أعرب الكثيرون عن ترحيبهم بالسقا وانتظارهم للحلقة، بينما أبدى آخرون قلقهم على صحة السقا بسبب إطلالته في البرومو. تفاعُل الجمهور تجاه السقا أثار حديثاً في «السوشيال ميديا» عن ظهور عدد من الفنانين كضيوف شرف خلال موسم دراما رمضان هذا العام. وحسبما أُعلن، تظهر الفنانة سوسن بدر في مسلسل «بابا المجال» ضيفة شرف، إذ تؤدي دور والدة مصطفى شعبان خلال أحداث المسلسل.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
رمضانيات «لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

«لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

تبدلات كثيرة يشهدها الشهر الفضيل في لبنان، وتشمل تقاليد وعادات مختلفة، كانت منذ زمن قريب تشكل رموزاً له. وأبرز هذه التغييرات تمثلت بغياب الدعوات إلى موائد الإفطار المعروفة بـ«لمّة رمضان» في البيوت. هذه المناسبة كان ينتظرها الكبار كما الصغار كي يلتئم شمل العائلة، فينظم الأهل والأقارب جلسات بيتوتية حول المائدة، وتتبارى ربات المنازل خلالها على صنع أطباق من أصناف مختلفة. كما كان الضيف يحمل معه الحلوى والهدايا لأصحاب الدعوة مشاركة منه في المناسبة. اليوم باتت مائدة الإفطار تقتصر على أفراد العائلة الواحدة، فلا جيران ولا أهل ولا أقارب يدعون إليها.

أولى جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

ينطلق، اليوم، في متحف عبد الرؤوف خليل بجدة، مهرجان «ليالي جدة الرمضانية»، وهو إحدى الفعاليات التي يقيمها أبناء مدينة جدة لإحياء ذكريات الماضي، بما في ذلك استعادة ظاهرة المسحراتي والحكواتي. ويحاكي المهرجان، الذي يُقام تحت إشراف وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه، مظاهر حياة أقدم خمس حارات في جدة؛ باب مكة وحارة المظلوم وحارة البحر وحارة الشام وحارة اليمن، وأبرز العادات والتقاليد الاجتماعية في تلك الأماكن. عند دخولك من بوابة ساحة المتحف، تبدأ رحلة الاستمتاع بأجواء التاريخ، بدءاً من باب مكة الذي يستقبلك فيه وليد دياب أحد سكان البلد، مرحباً بك بالقهوة السعودية وبأشهر العبارات الترحيبية الحجازية،

أسماء الغابري (جدة)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
TT

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)
الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة جديدة في مسيرتها باعتبارها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال» الذي اختارت أن تطرحه في موسم الخريف لتغرد منفردة بعيداً عن الصيف الذي كان مزدحماً بألبومات النجوم.

وطرحت دُنيا أولى أغنيات الألبوم الثلاثاء بعنوان «الله يعيني» وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: انتظروا أغنيتي الجديدة «الله يعيني» من ألبوم «الدلال»، التي طرحتها على «يوتيوب» وجميع منصات الديجيتال.

وتُعد «الله يعيني» أغنية عاطفية تجمع بين العتاب واللوم وإحساس الخذلان الذي تواجهه امرأة من حبيبها فتتمنى أن يعينها الله على نسيانه.

الأغنية من كلمات الشاعر مصطفى ناصر وألحان عمرو مصطفى وتوزيع النابلسي، وتعد الأغنية اللقاء الثاني بين مصطفى ناصر وصوت دنيا سمير غانم بعد أن جمعتهما أغنية «أسيب نفسي وأغني» قبل 3 سنوات، والتي عادت بها دنيا للغناء بعد رحيل والديها، وقد أهدتها لهما.

دنيا سمير غانم تراهن على ألبومها الجديد (حسابها على فيسبوك)

وكشف ناصر كواليس أغنية «الله يعيني»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأغنية بدأت عبر ثيمة لحنية وضعها الملحن عمرو مصطفى وأنه كتب كلماتها بمجرد أن استمع إلى اللحن»، مؤكداً أنه انتهى منها خلال نصف ساعة فقط، لافتاً إلى أن «كيمياء خاصة تجمعه بعمرو مصطفى، حيث قدما معاً أكثر من 45 أغنية، من بينها (أكتر وأكتر) لعمرو دياب، و(مشيتي) لمحمد حماقي، و(سيبوه يفكر في زمان) التي غناها عمرو مصطفى، و(كداب) لسميرة سعيد».

ولفت إلى أن دنيا تحمست بمجرد أن استمعت إليها من المُلحن وقررت أن تغنيها، ويرى مصطفى ناصر أن الأغنية تعبر عن حالة شخص تلقى كثيراً من الوعود الحالمة وصدقها ثم استيقظ ليجد نفسه أمام وعود زائفة، مشيراً إلى أن التوزيع الموسيقي الذي قام به «النابلسي» على إيقاعات المقسوم والإيقاعات الشرقية حقق الحالة الكاملة للأغنية كما لو كانت «رقصة على الأحزان».

ووصف ناصر دنيا سمير غانم بأنها «فنانة متعددة المواهب»، وقال إنها نجحت كونها مطربة، مثلما نجحت ممثلة، واصفاً صوتها بأنه من «أكثر الأصوات دفئاً وشجناً وإحساساً، فهو قادر على توصيل الحالة الغنائية للمتلقي بشكل صحيح»، لافتاً إلى أنها «كونها مطربة لم تغب عن الغناء بل تحرص في أغلب أعمالها الدرامية على الغناء»، مشيداً بذكاء اختيارها لهذا التوقيت لطرح ألبومها، لا سيما أن شهور الصيف كانت مليئة بالألبومات، وقد تلقى الجمهور جرعة دسمة منها، واختارت هي توقيتاً منفرداً، معولة على جمهورها وموهبتها واختياراتها»، حسبما يقول.

دنيا مع الملحن عمرو مصطفى (حسابها على إنستغرام)

وأصدرت دنيا سمير غانم الأغنية التي أطلقت شهرتها «مش قادرة أصدق» ضمن ألبوم «فري ماكس 4» عام 2005، وطرحت ألبوماً في 2013 ضم 9 أغنيات، وجمعت ببراعة بين الغناء والتمثيل لا سيما في أعمالها الاستعراضية، كما شاركت بالغناء مع الفنان أحمد مكي في أغنيتي «دور بنفسك» و«الحلم».

وعَدّ الناقد الموسيقي أحمد السماحي دنيا من «الأصوات الفطرية والسليمة في الأداء الغنائي والصادقة في كل ما تقدمه، سواء في أغنيات بها شقاوة أو دراما»، لافتاً إلى أن «أغنية (الله يعيني) أغنية درامية تراهن على تجربة للتعبير العاطفي القريب من الجمهور»، مؤكداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المُلحن عمرو مصطفى قد استفاد من مرونة صوت دنيا وقدرتها على المزج بين الإحساس والعفوية، كما بدت كلمات مصطفى ناصر فرصة لتقديم حالة وجدانية تلامس المستمع».

دنيا سمير غانم تعود للغناء مجدداً (حسابها على إنستغرام)

ورأى السماحي أن البطل في هذه الأغنية هو موزعها النابلسي، حيث جاء توزيعه متميزاً جداً وتمكن من توصيل الهوية الصوتية لدنيا سمير غانم مع أعمال المكساج والماستر لخالد سند، لافتاً إلى أن أغنية «الله يعيني» تلعب على ثيمة أغنية «حكايتي مع الزمان» التي كتبها الشاعر الكبير محمد حمزة، وغنتها الفنانة وردة في السبعينات.

وشدد السماحي على أنه في ظل صوت محبوب مثل دنيا وتوافر عناصر إنتاج مختلفة فإن الأغنية تتميز بـ«صدق الأداء» و«خصوصية اللحن» و«ابتكار التوزيع» لكنها ليست «أغنية عظيمة». على حد تعبيره.


عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
TT

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)
أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما). وأفاد باحثون -خلال الاجتماع السنوي للأكاديمية الأميركية لطب العيون (AAO)، في مدينة نيو أورليانز الأميركية، في الفترة من 9 إلى 12 أكتوبر (تشرين الأول) 2026- بأن هذه العدسات الاصطناعية تحتوي على أجزاء صغيرة مشبعة بعقار «بيماتوبروست» (bimatoprost) -وهو دواء شائع الاستخدام لعلاج المياه الزرقاء- حيث يتم إطلاقه بشكل تدريجي داخل العين.

ووجد الباحثون أنه بعد مرور عام، كانت مستويات ضغط العين لدى المرضى الذين حصلوا على تلك العدسات مماثلة لتلك المسجلة لدى المرضى الذين تلقوا عدسات قياسية لعلاج المياه البيضاء واستخدموا قطرات العين مرتين يومياً لعلاج المياه الزرقاء. وأضاف الباحثون أن أكثر من 95 في المائة من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة إلى أي أدوية أخرى لعلاج المياه الزرقاء بعد مرور عام.

وقال الدكتور جيفري كامر، الباحث وطبيب العيون في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ناشفيل بالولايات المتحدة، في بيان، الثلاثاء: «تخيل أن تتمكن من علاج اثنين من أكثر أمراض العيون شيوعاً -المياه البيضاء والمياه الزرقاء- في إجراء واحد. ببساطة، لا يوجد شيء مماثل لهذا قيد التطوير حالياً».

وتتسبب المياه الزرقاء في فقدان البصر نتيجة لارتفاع ضغط السوائل داخل العين، مما يؤدي إلى تلف العصب البصري. ويُعد خفض هذا الضغط الوسيلة الوحيدة المثبتة طبياً لإبطاء تطور المرض، وعادةً ما يُوصف للمرضى استخدام قطرات العين يومياً كخطوة أولى للعلاج.

غير أن الالتزام باستخدام القطرات مرة أو مرتين يومياً يمثل تحدياً؛ إذ يشير الباحثون إلى أن «استخدام قطرات العين بشكل يومي منتظم قد يكون أمراً صعباً».

المياه البيضاء

في المقابل، يعاني كثير من كبار السن أيضاً من المياه البيضاء، وهي حالة تتضمن تعتيم عدسة العين الطبيعية. وقد أشار الباحثون إلى أن جراحة إزالة المياه البيضاء وزراعة عدسات بديلة أصبحت واحدة من أكثر العمليات الجراحية شيوعاً وموثوقية في العالم. وألهم هذا الأمر الباحثين فكرة: لماذا لا يتم تزويد العدسات الاصطناعية بأدوية علاج المياه الزرقاء؟

وقال كامر: «إن فكرة العدسة التي تطلق الدواء وتوفر علاجاً مستمراً بعد جراحة المياه البيضاء هي فكرة مقنعة للغاية».

وقام الباحثون بإشراك 106 أشخاص يعانون من المياه الزرقاء أو ارتفاع ضغط السوائل داخل العين، وكان من المقرر أن يخضعوا لجراحة المياه البيضاء، حيث تم توزيع 3 أرباع المرضى عشوائياً للحصول على العدسات التي صُممت لتوصيل جرعة إما منخفضة وإما عالية من عقار «بيماتوبروست». أما الربع المتبقي من المرضى فقد حصلوا على عدسة قياسية بديلة، تلاها استخدام قطرات «تيمولول» (دواء لعلاج المياه الزرقاء/الغلوكوما) مرتين يومياً.

وأظهرت النتائج أنه بعد مرور عام، انخفض ضغط العين إلى 15.9 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أعلى، وإلى 14.8 ملم زئبقي لدى المجموعة التي تلقت جرعة أقل، وإلى 15.7 ملم زئبقي لدى المجموعة التي استخدمت العدسة القياسية وقطرات العين. وقال كامر: «لقد شعرت بالتفاؤل -أكثر من شعوري بالمفاجأة- إزاء تطابق النتائج المسجلة بعد 12 شهراً مع النتائج الأولية التي ظهرت في التجارب التي أُجريت على البشر. إن رصد نتائج مماثلة عبر هذه الدراسات يوفر دليلاً مطمئناً على أن التأثير العلاجي يتكرر بنجاح مع تقدم البرنامج».

وأشار الباحثون إلى أنه ستتم متابعة المرضى المشاركين في هذه التجربة لمدة 3 سنوات، كما تجري حالياً تجربتان سريريتان أوسع نطاقاً. وخلص كامر إلى أن «المتابعة طويلة الأمد مهمة لفهم مدى استمرارية السيطرة على ضغط العين وكذلك لتقييم السلامة»، مضيفاً: «إن علاج المياه الزرقاء يتجه نحو حلول قد تجعل إدارة المرض أكثر بساطة».


اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
TT

اكتشاف نوع جديد من الديناصورات في بريطانيا

تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)
تصور فني للديناصور الجديد داخل نظامه البيئي قبل نحو 120 مليون سنة (سيرجي كراسوفسكي وبيدرو سالاس)

اكتشف فريق بحثي بقيادة كلية لندن الجامعية (UCL) نوعاً جديداً من الديناصورات، استناداً إلى أحفورة عُثر عليها في جزيرة وايت الإنجليزية.

ووفق ورقتهم البحثية المنشورة في دورية «رويال سوسيتي أوبن ساينس»، الثلاثاء، ينتمي هذا الديناصور إلى مجموعة من الحيوانات آكلة اللحوم الرشيقة الحركة التي تسير على قدمين وتُعرف باسم «ميغارابتورات». ويوصف بأنه كائن مفترس ذو مخالب طويلة وبحجم نمر كبير، ويُعد أول نوع من هذه المجموعة يُكتشف في أوروبا.

كانت الأحفورة الخاصة بهذا الاكتشاف - وهي عبارة عن جزء من مؤخرة الجمجمة - قد حصل عليها متحف التاريخ الطبيعي في لندن عام 1924، لكنها ظلت مهملة ولم تخضع للدراسة حتى وقت قريب.

وقال البروفسور بول باريت، كبير الباحثين في الدراسة والمختص في متحف التاريخ الطبيعي البريطاني: «على الرغم من عمليات الجمع التي استمرت لأكثر من 200 عام، لا تزال جزيرة وايت تفاجئنا بأنواع جديدة من الديناصورات، علماً بأن العثور على ديناصورات آكلة للحوم، مثل (إنفيكتيبيلا تريكس) - كان أمراً نادراً وصعب المنال بشكل خاص».

الميغارابتورات الغامضة.

وتُعد «الميغارابتورات» أكثر الديناصورات الضخمة آكلة اللحوم غموضاً، نظراً لندرة العثور على أحافير لها. ويُعتقد أنها نشأت في آسيا، قبل أن تهاجر عبر أوروبا وتصبح من كبار المفترسات في الكتلة الأرضية الجنوبية المعروفة باسم «غوندوانا»، التي كانت تشمل أفريقيا وأميركا الجنوبية والقارة القطبية الجنوبية في العصر الحالي. غير أن هذه النظرية كانت تفتقر حتى الآن إلى أدلة أحفورية جوهرية، إذ لم يُعثر سابقاً على أي بقايا للميغارابتورات في أوروبا.

والميغارابتورات وثيقة الصلة بالديناصورات من فصيلة «التيرانوصورات» (بما في ذلك «التيرانوصور ريكس»)، لكنها تميزت برؤوس نحيلة، وكانت تهاجم فرائسها باستخدام أذرعها الكبيرة ومخالبها الضخمة المنحنية بدلاً من الاعتماد على فكوكها.

وفي حين أن بعض الأنواع نمت لتصل إلى أحجام هائلة - تماماً مثل التيرانوصورات - فإن هذا النوع الجديد يُعد واحداً من أصغر الأنواع المكتشفة في هذه المجموعة وأقدمها أيضاً؛ إذ عاش في المملكة المتحدة خلال العصر الطباشيري المبكر قبل نحو 120 مليون عام. وقد أُطلق عليه اسم إنفيكتيبيلاتريكس أمبارينا Invictibellatrix amberina ويعني اسم «المحارب الذى لا يُقهر»، وذلك تكريماً للدور الذي لعبته الميغارابتورات كحيوانات مفترسة تتربع على قمة الهرم الغذائي.

وقال تشارلي شيرر، وهو باحث مشارك في الدراسة وطالب دكتوراه في قسم علوم الأرض بجامعة كوليدج لندن الإنجليزية: «يُعد هذا النوع الجديد أول دليل لدينا على أن الميغارابتورات كانت موجودة أيضاً في أوروبا».

ولم توضح الدراسة سبب انقراض الميغارابتورات في الشمال على الأرجح، لكن ذلك قد يكون ناتجاً عن تغيرات مناخية أو بيئية، أو بسبب وجود حيوانات مفترسة منافسة مثل أنواع أخرى من «التيرانوصورات».

وقال الدكتور كاسيوس موريسون من قسم علوم الأرض في كلية لندن الجامعية، والباحث الرئيسي للدراسة: «بناءً على ما نعرفه عن أقرب أقربائه، كان طول (إنفيكتيبيلاتريكس) يتراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار، وارتفاعه يزيد قليلاً على متر ونصف تقريباً. ومن المرجح أنه كان يمتلك ريشاً، وقد تراوحت أطوال مخالبه بين 10 و20 سنتيمتراً. وكان يتغذى على الديناصورات الصغيرة والسحالي والثدييات، شاغلاً بذلك دوراً في السلسلة الغذائية يشبه دور الضبع في وقتنا الحاضر».

وأضاف موريسون: «لم يكن هذا الديناصور هو المفترس الأقوى في عصره، لكن بالنسبة للبشر، كان هذا الديناصور سيشكل خطراً أكبر من التيرانوصور ريكس؛ فقد كنا سنمثل فريسة مثالية الحجم بالنسبة له، إذ تبلغ أوزاننا نحو ثلث وزن جسمه، وكان من المؤكد أنه سيطاردنا».