هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

بعد تصدر أحمد السقا مؤشرات الأكثر بحثاً

أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)
أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)
TT

هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)
أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)

تصدَّر الفنان المصري أحمد السقا، محرك البحث «غوغل»، بعدما كشف البرومو الدعائي لمسلسل «الكبير أوي» الجزء السابع، عن مشاركته في إحدى الحلقات كضيف شرف، ولاقى ذلك تفاعلاً كبيراً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أعرب الكثيرون عن ترحيبهم بالسقا وانتظارهم للحلقة، بينما أبدى آخرون قلقهم على صحة السقا بسبب إطلالته في البرومو.
تفاعُل الجمهور تجاه السقا أثار حديثاً في «السوشيال ميديا» عن ظهور عدد من الفنانين كضيوف شرف خلال موسم دراما رمضان هذا العام.
وحسبما أُعلن، تظهر الفنانة سوسن بدر في مسلسل «بابا المجال» ضيفة شرف، إذ تؤدي دور والدة مصطفى شعبان خلال أحداث المسلسل. وفي مسلسل «رشيد» الذي تقوم ببطولته الفنانة ريهام عبد الغفور، يحل الفنان صلاح عبد الله ضيف شرف، و ضمن أحداث المسلسل نفسه تظهر هالة صدقي ضيفة شرف أيضاً. بينما يحظى المسلسل التاريخي «سره الباتع» بنصيب الأسد، من حيث عدد الفنانين المشاركين به كضيوف شرف، إذ يضم الفنانين كريم فهمي، وبيومي فؤاد، وماجد المصري، وأشرف زكي، وأحمد صفوت، وشريف الدسوقي، إضافةً إلى الشاعر إبراهيم عبد الفتاح، والمذيعة بثينة كامل. ويقوم خالد زكي بأداء دور شرف في مسلسل «الأجهر»، بينما يعود الفنان أحمد بدير في الجزء الثالث من «المداح» كضيف شرف بعد أن شارك في بطولة الجزء الأول من المسلسل الذي تم عرضه عام 2021. وخلال حسابه الرسمي على «فيسبوك» وصف خالد يوسف، مخرج مسلسل «سره الباتع»، مشاركة النجوم به كضيوف شرف بـ«الحضور الخاطف»، و«الإضافة لقيمة المسلسل».
ويقول الفنان بيومي فؤاد لـ«الشرق الأوسط»: «أظهر في مشهد واحد كضيف شرف»، مضيفاً: «موافقتي بشكل عام على ظهوري كضيف شرف يرتبط بأهمية الدور وتأثيره، فبعض الأدوار على صغر مساحتها أو الفترة التي تستغرقها على الشاشة قد تغيِّر مجرى الأحداث، أو تكون ذات تأثير كبير على العمل، كما قد يكون الأمر بمثابة إطلالة مميزة تُكسب الحلقة ثقلاً أو لمسة من الكوميديا المحببة للمشاهدين»، موضحاً: «يعتمد مفهوم ضيف الشرف دوماً على قيمة الدور ومدى تأثيره أكثر مما تشغله مساحته».

ورأى الناقد الفني المصري أحمد هلال «فكرة ضيف الشرف في الدراما التلفزيونية ظاهرة فنية صحية»، مشيراً إلى أنها «ليست جديدة؛ لكن ربما ارتفعت نسبتها هذا العام». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضيف الشرف عرفته السينما المصرية قبل الدراما، ومن أشهر الأدوار التي شهدتها السنوات السابقة، دور يسرا في (معالي الوزير) مع أحمد زكي، وكذلك الظهور الرائع لسعيد صالح في (زهايمر) مع الزعيم عادل إمام، لكن اتجهت المسلسلات أخيراً إلى ضيف الشرف حتى أصبح متكرراً». وبرر ذلك بقوله: «يبدو أن السباق الرمضاني والمنافسة الشديدة قد دفعتا صُناع الأعمال إلى ذلك؛ إذ يحقق ضيف الشرف التنوع والثراء للعمل، ويمثل مفاجأة مرغوباً فيها، كما أنه يعد نوعاً من الترويج للمسلسل قبل أن يبدأ، والدليل على ذلك الجدل الذي أثاره الفنان أحمد السقا في برومو (الكبير أوي)».


مقالات ذات صلة

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

يتنافس مصممو الأزياء كل عام لتقديم تصاميم تتوافق مع الموضة، وبين أحدث صيحات الموضة وصرعاتها، تحافظ الجلابية الرمضانية على مكانتها بين الأزياء في شهر رمضان بدول الخليج وأغلب الدول الإسلامية، وهو ما لفت أنظار أغلب دور الأزياء العالمية، وجعلها تعتمدها ضمن قائمة الأزياء التي لها طابع تراثي خاص يتوافق مع الموضة، بعد أن أصبحت سمة رمضانية متعارفاً عليها، ولها إقبال بين النساء. وترى مصممة الأزياء وخبيرة المظهر منال الجديبي، أن لرمضان في السعودية خصوصية تميزه عن بقية البلدان الإسلامية، من خلال الطقوس الخاصة، والعادات التي تتميز بها كل منطقة، وفي هذا الشهر الفضيل اعتادت السيدات والفتيات ارتداء الجلابيات

أسماء الغابري (جدة)
كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

يشارك الفنان المصري كمال أبو رية في مسلسلَي «عملة نادرة»، و«الكبير أوي 7» خلال موسم رمضان، ويقول إنه «يسعى لتنويع أدوراه». وأكد أبو رية لـ«الشرق الأوسط» أن «(عملة نادرة) يضم عدداً من نجوم الدراما مثل نيللي كريم، وجمال سليمان، وأحمد عيد، وجومانا مراد، ومحمد لطفي، وفريدة سيف النصر، والشركة المنتجة للمسلسل قامت ببناء قرية كاملة على مساحة 30 فداناً، وكان هناك اهتمام شديد من صُناع المسلسل بالتفاصيل الصغيرة سواء على مستوى الملابس أو الديكورات».

رشا أحمد (القاهرة)
رمضانيات «لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

«لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

تبدلات كثيرة يشهدها الشهر الفضيل في لبنان، وتشمل تقاليد وعادات مختلفة، كانت منذ زمن قريب تشكل رموزاً له. وأبرز هذه التغييرات تمثلت بغياب الدعوات إلى موائد الإفطار المعروفة بـ«لمّة رمضان» في البيوت. هذه المناسبة كان ينتظرها الكبار كما الصغار كي يلتئم شمل العائلة، فينظم الأهل والأقارب جلسات بيتوتية حول المائدة، وتتبارى ربات المنازل خلالها على صنع أطباق من أصناف مختلفة. كما كان الضيف يحمل معه الحلوى والهدايا لأصحاب الدعوة مشاركة منه في المناسبة. اليوم باتت مائدة الإفطار تقتصر على أفراد العائلة الواحدة، فلا جيران ولا أهل ولا أقارب يدعون إليها.

أولى جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

ينطلق، اليوم، في متحف عبد الرؤوف خليل بجدة، مهرجان «ليالي جدة الرمضانية»، وهو إحدى الفعاليات التي يقيمها أبناء مدينة جدة لإحياء ذكريات الماضي، بما في ذلك استعادة ظاهرة المسحراتي والحكواتي. ويحاكي المهرجان، الذي يُقام تحت إشراف وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه، مظاهر حياة أقدم خمس حارات في جدة؛ باب مكة وحارة المظلوم وحارة البحر وحارة الشام وحارة اليمن، وأبرز العادات والتقاليد الاجتماعية في تلك الأماكن. عند دخولك من بوابة ساحة المتحف، تبدأ رحلة الاستمتاع بأجواء التاريخ، بدءاً من باب مكة الذي يستقبلك فيه وليد دياب أحد سكان البلد، مرحباً بك بالقهوة السعودية وبأشهر العبارات الترحيبية الحجازية،

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق شارات المسلسلات قصة عرض وطلب تروج في موسم رمضان

شارات المسلسلات قصة عرض وطلب تروج في موسم رمضان

تلعب شارات المسلسلات التي تعرض في موسم رمضان من كل عام، دورا أساسيا في جذب مشاهدي هذه الأعمال على اختلافهم. فهي تشكل لهم أحيانا كثيرة محطة فنية لا تنسى. ومنذ أعوام قليلة أخذت شارات أعمال الدراما تحتل حيزا لا يستهان به على الساحة الفنية. وصار التنافس على غنائها من قبل نجوم معروفين، يشكل سوقا بحد ذاته، يشبه إلى حد كبير سوق الحفلات الغنائية. ومع غياب هذه الأخيرة في زمن الوباء، تحتل شارات أعمال الدراما مساحة لا يستهان بها من أجندة الفنانين.


كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)
الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)
TT

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)
الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة، خصوصاً مع الامتناع عن الطعام والشراب لساعات. ويؤكد خبراء التغذية والصحة أن الصيام لا يعني بالضرورة تراجع الأداء الذهني، بل يمكن الحفاظ على صفاء الذهن باتباع عادات غذائية سليمة ونمط حياة متوازن، حسب مجلة «Vogue» الأميركية.

ويعتمد الصائمون خلال رمضان على وجبتين أساسيتين: السحور، وهي وجبة ما قبل الفجر التي تهيئ الجسم ليوم الصيام، والإفطار، وهي الوجبة المسائية التي تُتناول بعد غروب الشمس لكسر الصيام. وغالباً ما تُتناول هاتان الوجبتان في أجواء عائلية واجتماعية.

وتقول الدكتورة فرزانه ناصر، اختصاصية التغذية المعتمدة في الولايات المتحدة: «تعامل مع السحور والإفطار كتغذية موجهة، وليس مجرد أوقات للأكل؛ فعندما تصوم، فإن ما تتناوله خلال هذه الفترة القصيرة يؤثر بشكل مباشر على طاقتك وهضمك ومزاجك وتركيزك الروحي طوال اليوم». وأضافت: «رمضان وقت مثالي للانضباط والتأمل، وعندما تدعم جسمك بشكل صحيح، يمكنك الاستفادة الكاملة من التجربة».

السحور المتوازن

تشير فرزانه ناصر إلى أن السحور يشكل حجر الأساس ليوم الصيام، وتنصح بالتركيز على 3 عناصر رئيسية هي الألياف، والبروتين، والدهون الصحية، مع إضافة عنصر رابع اختياري وهو الأطعمة المخمرة مثل الزبادي.

وتوضح أن البروتين ضروري للحفاظ على الكتلة العضلية ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ومن أبرز مصادره: البيض، والزبادي اليوناني، والجبن القريش، والعدس، والحمص، والتوفو، والحليب. أما الألياف فتبطئ عملية الهضم وتوفر طاقة مستمرة، ويمكن الحصول عليها من الشوفان، وبذور الشيا والكتان، والمكسرات، والخضراوات، والبقوليات، والفواكه مثل التوت.

كما أن الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات تدعم وظائف الدماغ وتزيد الشعور بالامتلاء، بينما تسهم الأطعمة المخمرة في تحسين الهضم وتعزيز المناعة. وتوصي فرزانه ناصر بتجنب الأطعمة المكررة أو عالية السكر والملح، مثل الخبز الأبيض والمعجنات والحبوب المحلاة؛ لأنها تسبب تقلبات سكر الدم ما يؤدي إلى الجوع المبكر والإرهاق.

الإفطار التدريجي

يُعد الإفطار على التمر تقليداً شائعاً ومفيداً صحياً؛ إذ يوفر سكريات طبيعية تمنح طاقة فورية مع الألياف. وتنصح ناصر ببدء الإفطار بالتمر مع ماء دافئ أو حساء خفيف أو شاي عشبي، لإعادة الترطيب وتنشيط الجهاز الهضمي تدريجياً.

بعد ذلك، يُفضل أن تحتوي وجبة الإفطار على بروتين صحي مثل السمك أو الدجاج أو البقوليات، إلى جانب الخضروات والدهون المفيدة لضمان توازن العناصر الغذائية. كما تشير فرزانه ناصر إلى أن الكبد يعمل بجهد خلال الصيام؛ لذا قد تساعد الأطعمة المرة مثل الجرجير والأعشاب الورقية في دعمه.

ولترطيب الجسم جيداً، تنصح سايما حسين، مدربة اللياقة والصحة النفسية بالولايات المتحدة، بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور، بحيث يتم تناول عدة أكواب عند الإفطار، وأخرى خلال المساء، ثم كوبين تقريباً عند السحور، مع تجنب شرب كميات كبيرة دفعة واحدة.

وبجانب الماء، يمكن الاستفادة من الشوربات، والأعشاب الدافئة، والفواكه والخضراوات الغنية بالماء مثل البطيخ والخيار، في المقابل، يُفضل تجنب الأطعمة المقلية أو المالحة لأنها تزيد الشعور بالعطش، خصوصاً خلال السحور.

الحفاظ على اليقظة الذهنية

لا يؤثر الصيام الطويل على الطاقة البدنية فقط، بل قد يسبب إجهاداً ذهنياً. وتؤكد سايما حسين أهمية تناول الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والبقوليات؛ لأنها توفر إمداداً ثابتاً من الغلوكوز للدماغ، إلى جانب أطعمة غنية بأحماض «أوميغا-3» مثل الأسماك الدهنية. وإذا شعر الصائم بالإجهاد الذهني خلال النهار، تقترح حسين القيام بنزهة قصيرة، أو تمارين تمدد خفيفة، أو أخذ قيلولة قصيرة. كما أن النوم الجيد ليلاً يبقى العامل الأهم لتجنب التعب.

كما تنصح الدكتورة فرزانه ناصر بالتركيز على الأطعمة الغنية بالمغنسيوم مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، وكميات صغيرة من الشوكولاته الداكنة، لما لها من تأثير مهدئ للجهاز العصبي. كما توصي بتجنب القهوة والشاي بكثرة، وحتى كميات كبيرة من الشوكولاته الداكنة مساءً؛ لأنها قد تعيق النوم، وتقترح استخدام الشيكوريا المحمصة والمطحونة أو قهوة الهندباء كبديل خالٍ من الكافيين.


مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 
مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 
TT

مصريون يتمسكون بـ«الراديو» في رمضان رغم «إغراءات» التلفاز

مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 
مبنى الإذاعة والتلفزيون المصري «ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام) 

لم يقتصر استقبال المصريين لشهر رمضان على التزاحم في الأسواق لشراء التمور والياميش والفوانيس، بل امتد مشهد الزحام إلى ورش الصيانة ومراكز إصلاح أجهزة الراديو القديمة، لضبط موجاتها استعداداً لبرامج ومسلسلات الشهر الكريم.

وفي ورشة صغيرة لإصلاح أجهزة الراديو بمحافظة المنوفية (دلتا النيل)، يقول صاحبها أحمد عبد العزيز إن الأيام التي تسبق رمضان وأول أيام الشهر تمثّل «موسم الذروة» بالنسبة لورشته مقارنة ببقية أيام العام، حيث يزداد الإقبال على إصلاح أجهزة الراديو القديمة، سواء من كبار السن أو من جيل الشباب الذين يحاولون إعادة الحياة إلى أجهزة ورثوها عن آبائهم أو احتفظوا بها بوصفها جزءاً من التراث العائلي.

ويضيف العم أحمد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «يُجمع زبائني على أن الأجواء الرمضانية لا تكتمل لديهم إلا بصوت الراديو، لذا يتجدد حضورهم كل عام مع حلول الشهر الفضيل لصيانة أجهزتهم وإصلاحها».

ويقول الموظف الأربعيني عادل لبيب، الذي سلّم صاحب الورشة جهاز الراديو الخاص به لفحصه: «لا يكتمل رمضان بالنسبة لي إلا بالاستماع إلى تلاوات القرآن قبيل الإفطار لكبار القراء، ثم الابتهالات عقب أذان المغرب. وغالباً ما أنفرد بجهاز الراديو في إحدى الغرف للاستماع بعيداً عن صخب التلفاز، وهي عادة ورثتها عن والدي، لذلك فالراديو رفيقي الحميم. كما تتابع زوجتي باستمرار المسلسلات الإذاعية، لا سيما أثناء إعداد الطعام لنا خلال الشهر».

الفنانة صفاء أبو السعود وأبطال مسلسل «أوضتين وصالة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

منذ عقود، ارتبط رمضان في مصر ببرامج إذاعية شهيرة، إلى جانب أصوات قراء القرآن الكريم والمبتهلين. ورغم إغراءات التلفاز وهيمنة المنصات الرقمية في السنوات الأخيرة، يظلّ الراديو جزءاً من ذاكرة رمضان المصرية؛ إذ تحرص الأسر على متابعة البرامج الدينية والمسلسلات التي تُبث على مدار اليوم، وهي عادة تجعل من الراديو ضيفاً أساسياً في البيوت طوال الشهر.

كما يطلّ الراديو بقوة خلال رمضان في السيارات الملاكي والأجرة، والمحال التجارية، والأسواق الشعبية، حيث يضفي أجواءً رمضانية مميّزة.

هذه المشاهد تفسّرها الدكتورة سهير عثمان، أستاذة الإعلام في جامعة القاهرة، بقولها: «يمكن تفسير استمرار ارتباط المصريين بالراديو في شهر رمضان بأكثر من عامل، يأتي في مقدمتها البُعدان الثقافي والوجداني؛ فالراديو لم يكن مجرد وسيلة إعلام، بل تحوّل إلى طقس رمضاني أصيل ارتبط بالذاكرة المصرية منذ انطلاق الإذاعة في ثلاثينات القرن الماضي. وقد استطاعت أصوات بعينها، مثل الشيخ محمد رفعت والمبتهل سيد النقشبندي، أن تخلق علاقة وجدانية قوية لا تزال حاضرة حتى اليوم».

ومن زاوية أكاديمية، توضح عثمان، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمر ينسجم مع نظرية الاستخدامات والإشباعات، حيث لا يتخلى الجمهور عن أي وسيلة إعلامية ما دامت تُشبع احتياجاته. فالراديو في رمضان يلبي احتياجات متعددة، مثل الألفة والحميمية، والإحساس بالروحانيات، وإمكانية الاستماع أثناء القيام بمهام أخرى من بينها قيادة السيارة أو الطهي».

وتشير إلى أن «رمضان في مصر هو شهر الطقوس، والإعلام جزء من هذه الطقوس؛ فكما تستمر العادات الدينية والاجتماعية، تستمر أيضاً العادات الإعلامية، ليظلّ الراديو حاضراً بوصفه جزءاً من المشهد الرمضاني المصري».

لقطة جماعية لفريق عمل «الفهلوي» (حساب المؤلف أيمن سلامة على فيسبوك)

وتحظى إذاعة القرآن الكريم، في هذا المشهد الرمضاني، بمتابعة جماهيرية كبيرة، حيث يحرص كثيرون على سماع الابتهالات والبرامج الدينية. لذا أعدّت الإذاعة خريطة بث تتضمن تلاوات نادرة تُبث للمرة الأولى في «قرآن المغرب» لنخبة من مشاهير دولة التلاوة، إلى جانب مجموعة متنوعة من البرامج الدينية والتوعوية الهادفة إلى تعزيز القيم الروحية ونشر الوعي الديني الصحيح.

كما تستقبل الإذاعة المصرية شهر رمضان بخريطة درامية تضم كثيراً من المسلسلات الجديدة، التي يقوم ببطولتها أبرز الفنانين المصريين، بينما تتنوع أحداثها بين الطابع الاجتماعي والكوميدي والتاريخي، وتُذاع هذه الأعمال بشكل متوازٍ على المحطات الإذاعية التابعة للهيئة الوطنية للإعلام.

وتضم قائمة مسلسلات العام الحالي مسلسل «مرفوع مؤقتاً من الخدمة»، الذي يعود به الفنان محمد صبحي إلى أثير الإذاعة، إلى جانب مسلسلي «أوضتين وصالة» و«بهجة رمضان» للفنانة صفاء أبو السعود، ومسلسل «صايم ولا نايم» للفنان مدحت صالح، و«جدو والعيلة» للفنانة عفاف شعيب، و«ماما بنتي» للفنانة سميرة عبد العزيز، و«الإسكندر الأصغر» للفنان حسن الرداد، و«سلطان العلماء... العز بن عبد السلام» للفنان طارق دسوقي، إضافة إلى مسلسل فرعوني يحمل اسم «ماعت»، وقد أُنتج بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

الملصق الدعائي لـ«أخطر خطير» (راديو النيل)

كما استقطبت المحطات الإذاعية الخاصة كثيراً من نجوم الصف الأول في مصر، حيث يقوم الفنان أحمد عز ببطولة مسلسل «الفهلوي»، ويقدّم محمد هنيدي مسلسل «أخطر خطير»، فيما تقدّم الفنانة إسعاد يونس مسلسل «إس بتعس». كذلك يقدّم الفنان أحمد حلمي مسلسل «سنة أولى جواز»، ويشارك الفنان أحمد فهمي في مسلسل «المتر براءة»، بينما يقدّم الفنان أكرم حسني مسلسل «فات المعاش».

وتعود أستاذة الإعلام للحديث، لافتة إلى أن انجذاب الجمهور إلى المسلسلات الإذاعية الرمضانية يعود إلى قوة الخيال السمعي؛ إذ يمنح الراديو المستمع دوراً نشطاً في تشكيل الصورة الذهنية للأحداث، رغم أن الممثل يقف أمام الميكروفون دون أداء بصري. وتضيف أن هناك أيضاً بُعداً تاريخياً، فالمسلسلات الإذاعية الرمضانية في مصر تمتلك إرثاً طويلاً ارتبط بأجيال متعاقبة عبر إذاعات شهيرة مثل «البرنامج العام» و«الشرق الأوسط»، ما رسّخ مكانتها في الذاكرة الجماعية.

البوستر الدعائي لمسلسل «سنة أولى جواز» للفنان أحمد حلمي (إذاعة ميجا إف إم)

وتضيف أن هناك سبباً عملياً لا يقل أهمية، وهو البعد الاقتصادي، فالراديو لا يحتاج إلى اشتراك مدفوع أو اتصال قوي بالإنترنت، بل يمكن الاستماع إليه بسهولة وبشكل مجاني، مما يجعله أكثر انتشاراً.


شقة سكنتها بريجيت باردو في باريس معروضة للبيع

بريجيت باردو في منزلها بباريس تقرأ صحيفة «لو فيغارو» على سريرها (غيتي)
بريجيت باردو في منزلها بباريس تقرأ صحيفة «لو فيغارو» على سريرها (غيتي)
TT

شقة سكنتها بريجيت باردو في باريس معروضة للبيع

بريجيت باردو في منزلها بباريس تقرأ صحيفة «لو فيغارو» على سريرها (غيتي)
بريجيت باردو في منزلها بباريس تقرأ صحيفة «لو فيغارو» على سريرها (غيتي)

تُعرض للبيع في باريس شقة أنيقة تضاهي في فخامتها الشقق الواقعة في الدائرة الـ16، وهي من أغلى المناطق السكنية في العاصمة الفرنسية، وتتميز عنها بأن النجمة بريجيت باردو أقامت فيها 3 سنوات خلال مرحلة نشاطها وقبل اعتزالها.

واختارت بريجيت أثاث شقتها وفق طراز «آرت ديكو» الحديث، المختلف عن الطرز الفرنسية الشهيرة عالمياً والمتأثرة بقصور ملوك فرنسا. وتبلغ مساحة الشقة 400 متر مربع، بينما يصل السعر المطلوب فيها إلى 7 ملايين و900 ألف يورو.

وجاء في الإعلان الذي نشرته الوكالة المكلفة بالبيع أن هذا المسكن المجاور لغابة بولونيا مشبع بالتاريخ؛ إذ أقامت فيه الممثلة مع زوجها الألماني الثري غونتر ساكس في أواخر عقد الستينات من القرن الماضي. وهي الفترة التي أصبحت فيها بريجيت معروفة عالمياً، ورمزاً للإغراء بعد أن قدمها زوجها الأول، المخرج روجيه فاديم، في فيلم «وخلق الله المرأة».

وزير الزراعة الفرنسي وبريجيت باردو في شقتها بباريس (غيتي)

تتألف الشقة، التي تُشبه متحفاً بما تضمّه من مقتنيات فنية، من عدة صالات استقبال متعددة المستويات، و4 غرف للنوم. وتتوسط الحجرات صالة طعام ذات سقف مزدوج الارتفاع. وهناك زاوية لتناول المشروبات مبطنة بخشب الأكاجو، تتوسطها مرآة كبيرة كانت ضمن أثاث الباخرة التاريخية «فرانس». أما الأرضيات فما زالت على حالها بمواد أصلية راقية مثل الرخام، في حين صُنعت النوافذ من زجاج «تيفاني» الملون. وأكثر ما يلفت النظر احتواء الشقة على حديقة شتوية تزيد مساحتها على 50 متراً مربعاً، بجدار زجاجي كامل يمنح المكان نوراً طبيعياً.

وقبل بريجيت باردو وزوجها، كانت الشقة مملوكة لعائلة بوهارنيه التي يتحدر أفرادها من سلالة جوزفين، الزوجة الأولى للإمبراطور نابليون الأول. وبعد تألق الممثلة على الصعيد العالمي، انتقلت إلى هذه الشقة لتكون ملاذها الباريسي عندما تتطلب ظروف عملها الحضور إلى العاصمة وترك فيلتها الشهيرة «لا مادراغ» في بلدة «سان تروبيه» الجنوبية على ساحل المتوسط.

وفي عام 2018 خضعت الشقة لعملية تجديد كاملة هدفت إلى تحديث المرفقات مع الحفاظ على طابعها الأصلي. وتم الإبقاء على المستويات المتعددة، مع إضافة قطع تتناغم مع الأثاث الموجود. كما استُحدثت صالة للرياضة وأخرى للسينما المنزلية، وتحوَّلت الحديقة الشتوية إلى غرفة مفتوحة لأوقات الراحة والتريض، وخُصص جناح منفصل لإقامة الضيوف، إلى جانب حجرتين في الطابق الأخير من المبنى مخصصتين للمساعدين.

يُذكر أن باردو تزوجت 4 مرات ولها ابن وحيد، وقد غادرت الحياة في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن عمر ناهز 91 عاماً.