هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

بعد تصدر أحمد السقا مؤشرات الأكثر بحثاً

أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)
أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)
TT

هل تشهد مسلسلات رمضان حشداً لضيوف الشرف؟

أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)
أحمد السقا (حسابه على «إنستغرام»)

تصدَّر الفنان المصري أحمد السقا، محرك البحث «غوغل»، بعدما كشف البرومو الدعائي لمسلسل «الكبير أوي» الجزء السابع، عن مشاركته في إحدى الحلقات كضيف شرف، ولاقى ذلك تفاعلاً كبيراً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث أعرب الكثيرون عن ترحيبهم بالسقا وانتظارهم للحلقة، بينما أبدى آخرون قلقهم على صحة السقا بسبب إطلالته في البرومو.
تفاعُل الجمهور تجاه السقا أثار حديثاً في «السوشيال ميديا» عن ظهور عدد من الفنانين كضيوف شرف خلال موسم دراما رمضان هذا العام.
وحسبما أُعلن، تظهر الفنانة سوسن بدر في مسلسل «بابا المجال» ضيفة شرف، إذ تؤدي دور والدة مصطفى شعبان خلال أحداث المسلسل. وفي مسلسل «رشيد» الذي تقوم ببطولته الفنانة ريهام عبد الغفور، يحل الفنان صلاح عبد الله ضيف شرف، و ضمن أحداث المسلسل نفسه تظهر هالة صدقي ضيفة شرف أيضاً. بينما يحظى المسلسل التاريخي «سره الباتع» بنصيب الأسد، من حيث عدد الفنانين المشاركين به كضيوف شرف، إذ يضم الفنانين كريم فهمي، وبيومي فؤاد، وماجد المصري، وأشرف زكي، وأحمد صفوت، وشريف الدسوقي، إضافةً إلى الشاعر إبراهيم عبد الفتاح، والمذيعة بثينة كامل. ويقوم خالد زكي بأداء دور شرف في مسلسل «الأجهر»، بينما يعود الفنان أحمد بدير في الجزء الثالث من «المداح» كضيف شرف بعد أن شارك في بطولة الجزء الأول من المسلسل الذي تم عرضه عام 2021. وخلال حسابه الرسمي على «فيسبوك» وصف خالد يوسف، مخرج مسلسل «سره الباتع»، مشاركة النجوم به كضيوف شرف بـ«الحضور الخاطف»، و«الإضافة لقيمة المسلسل».
ويقول الفنان بيومي فؤاد لـ«الشرق الأوسط»: «أظهر في مشهد واحد كضيف شرف»، مضيفاً: «موافقتي بشكل عام على ظهوري كضيف شرف يرتبط بأهمية الدور وتأثيره، فبعض الأدوار على صغر مساحتها أو الفترة التي تستغرقها على الشاشة قد تغيِّر مجرى الأحداث، أو تكون ذات تأثير كبير على العمل، كما قد يكون الأمر بمثابة إطلالة مميزة تُكسب الحلقة ثقلاً أو لمسة من الكوميديا المحببة للمشاهدين»، موضحاً: «يعتمد مفهوم ضيف الشرف دوماً على قيمة الدور ومدى تأثيره أكثر مما تشغله مساحته».

ورأى الناقد الفني المصري أحمد هلال «فكرة ضيف الشرف في الدراما التلفزيونية ظاهرة فنية صحية»، مشيراً إلى أنها «ليست جديدة؛ لكن ربما ارتفعت نسبتها هذا العام». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «ضيف الشرف عرفته السينما المصرية قبل الدراما، ومن أشهر الأدوار التي شهدتها السنوات السابقة، دور يسرا في (معالي الوزير) مع أحمد زكي، وكذلك الظهور الرائع لسعيد صالح في (زهايمر) مع الزعيم عادل إمام، لكن اتجهت المسلسلات أخيراً إلى ضيف الشرف حتى أصبح متكرراً». وبرر ذلك بقوله: «يبدو أن السباق الرمضاني والمنافسة الشديدة قد دفعتا صُناع الأعمال إلى ذلك؛ إذ يحقق ضيف الشرف التنوع والثراء للعمل، ويمثل مفاجأة مرغوباً فيها، كما أنه يعد نوعاً من الترويج للمسلسل قبل أن يبدأ، والدليل على ذلك الجدل الذي أثاره الفنان أحمد السقا في برومو (الكبير أوي)».


مقالات ذات صلة

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

«الجلابية» سمة رمضانية تتربع على عرش الموضة كل عام

يتنافس مصممو الأزياء كل عام لتقديم تصاميم تتوافق مع الموضة، وبين أحدث صيحات الموضة وصرعاتها، تحافظ الجلابية الرمضانية على مكانتها بين الأزياء في شهر رمضان بدول الخليج وأغلب الدول الإسلامية، وهو ما لفت أنظار أغلب دور الأزياء العالمية، وجعلها تعتمدها ضمن قائمة الأزياء التي لها طابع تراثي خاص يتوافق مع الموضة، بعد أن أصبحت سمة رمضانية متعارفاً عليها، ولها إقبال بين النساء. وترى مصممة الأزياء وخبيرة المظهر منال الجديبي، أن لرمضان في السعودية خصوصية تميزه عن بقية البلدان الإسلامية، من خلال الطقوس الخاصة، والعادات التي تتميز بها كل منطقة، وفي هذا الشهر الفضيل اعتادت السيدات والفتيات ارتداء الجلابيات

أسماء الغابري (جدة)
كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

كمال أبو رية لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتنويع أدواري

يشارك الفنان المصري كمال أبو رية في مسلسلَي «عملة نادرة»، و«الكبير أوي 7» خلال موسم رمضان، ويقول إنه «يسعى لتنويع أدوراه». وأكد أبو رية لـ«الشرق الأوسط» أن «(عملة نادرة) يضم عدداً من نجوم الدراما مثل نيللي كريم، وجمال سليمان، وأحمد عيد، وجومانا مراد، ومحمد لطفي، وفريدة سيف النصر، والشركة المنتجة للمسلسل قامت ببناء قرية كاملة على مساحة 30 فداناً، وكان هناك اهتمام شديد من صُناع المسلسل بالتفاصيل الصغيرة سواء على مستوى الملابس أو الديكورات».

رشا أحمد (القاهرة)
رمضانيات «لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

«لمّة رمضان» ببيروت يفتقدها الشهر الفضيل في البيوت

تبدلات كثيرة يشهدها الشهر الفضيل في لبنان، وتشمل تقاليد وعادات مختلفة، كانت منذ زمن قريب تشكل رموزاً له. وأبرز هذه التغييرات تمثلت بغياب الدعوات إلى موائد الإفطار المعروفة بـ«لمّة رمضان» في البيوت. هذه المناسبة كان ينتظرها الكبار كما الصغار كي يلتئم شمل العائلة، فينظم الأهل والأقارب جلسات بيتوتية حول المائدة، وتتبارى ربات المنازل خلالها على صنع أطباق من أصناف مختلفة. كما كان الضيف يحمل معه الحلوى والهدايا لأصحاب الدعوة مشاركة منه في المناسبة. اليوم باتت مائدة الإفطار تقتصر على أفراد العائلة الواحدة، فلا جيران ولا أهل ولا أقارب يدعون إليها.

أولى جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

جدة تستعيد المسحراتي... والحكواتي

ينطلق، اليوم، في متحف عبد الرؤوف خليل بجدة، مهرجان «ليالي جدة الرمضانية»، وهو إحدى الفعاليات التي يقيمها أبناء مدينة جدة لإحياء ذكريات الماضي، بما في ذلك استعادة ظاهرة المسحراتي والحكواتي. ويحاكي المهرجان، الذي يُقام تحت إشراف وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه، مظاهر حياة أقدم خمس حارات في جدة؛ باب مكة وحارة المظلوم وحارة البحر وحارة الشام وحارة اليمن، وأبرز العادات والتقاليد الاجتماعية في تلك الأماكن. عند دخولك من بوابة ساحة المتحف، تبدأ رحلة الاستمتاع بأجواء التاريخ، بدءاً من باب مكة الذي يستقبلك فيه وليد دياب أحد سكان البلد، مرحباً بك بالقهوة السعودية وبأشهر العبارات الترحيبية الحجازية،

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق شارات المسلسلات قصة عرض وطلب تروج في موسم رمضان

شارات المسلسلات قصة عرض وطلب تروج في موسم رمضان

تلعب شارات المسلسلات التي تعرض في موسم رمضان من كل عام، دورا أساسيا في جذب مشاهدي هذه الأعمال على اختلافهم. فهي تشكل لهم أحيانا كثيرة محطة فنية لا تنسى. ومنذ أعوام قليلة أخذت شارات أعمال الدراما تحتل حيزا لا يستهان به على الساحة الفنية. وصار التنافس على غنائها من قبل نجوم معروفين، يشكل سوقا بحد ذاته، يشبه إلى حد كبير سوق الحفلات الغنائية. ومع غياب هذه الأخيرة في زمن الوباء، تحتل شارات أعمال الدراما مساحة لا يستهان بها من أجندة الفنانين.


«كبسولة زمنية في قاع البحر»... اكتشاف أقدم حطام سفينة بالعالم قبالة سواحل تركيا

وصف البروفسور هاكان أونيز حطام السفينة بأنه «كبسولة زمنية في قاع البحر» (صورة نشرها هاكان أونيز على إنستغرام)
وصف البروفسور هاكان أونيز حطام السفينة بأنه «كبسولة زمنية في قاع البحر» (صورة نشرها هاكان أونيز على إنستغرام)
TT

«كبسولة زمنية في قاع البحر»... اكتشاف أقدم حطام سفينة بالعالم قبالة سواحل تركيا

وصف البروفسور هاكان أونيز حطام السفينة بأنه «كبسولة زمنية في قاع البحر» (صورة نشرها هاكان أونيز على إنستغرام)
وصف البروفسور هاكان أونيز حطام السفينة بأنه «كبسولة زمنية في قاع البحر» (صورة نشرها هاكان أونيز على إنستغرام)

اكتشف علماء آثار حطام سفينة قبالة سواحل تركيا، يرجع تاريخها إلى ما بين 4400 و4700 عام، أي إلى العصر البرونزي المبكر، وهي فترة تتزامن تقريباً مع بناء الهرم الأكبر في مصر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «بي بي سي»، فإن الهيكل الخشبي للسفينة لم يصمد أمام مرور آلاف السنين، لكن أواني التخزين الفخارية التي كانت تحملها بقيت في قاع البحر، ولا تزال بعض هذه الأواني تحتوي، على نحو لافت، على آثار من المواد التي كانت بداخلها.

ويقول علماء الآثار الذين اكتشفوا الحطام إن طول السفينة كان يبلغ نحو 10 أمتار، وإنها كانت سفينة تجارية تنقل البضائع عبر البحر المتوسط.

ووصف البروفسور هاكان أونيز، من جامعة أكدنيز في تركيا، الذي قاد بعثة جمعية الآثار المتوسطية، حطام السفينة الذي تم اكتشافه بأنه «كبسولة زمنية في قاع البحر».

أين اكتُشف أقدم حطام سفينة في العالم؟

يقع الحطام بالقرب من شاطئ جزيرة كيكوفا في ولاية أنطاليا التركية. وتنتشر القطع الأثرية على منحدر تحت الماء، على عمق 30 متراً فقط.

وعُثر في الموقع على ثلاثة مراسٍ حجرية كبيرة، إضافة إلى أكثر من 30 إناءً فخارياً للتخزين يُعرف باسم «الأمفورات».

ولأن الهيكل الخشبي للسفينة لم يبقَ، تعذّر استخدام تقنيات مثل التأريخ بالكربون المشع، التي تقيس أحد أشكال الكربون في المواد العضوية، لتحديد عمر الحطام.

وبدلاً من ذلك، حلّل علماء الآثار أشكال الأمفورات، إذ تطورت أنماط صناعة الفخار عبر الزمن، وأصبحت أشكال معينة مرتبطة بفترات تاريخية محددة.

وتتميز الأواني المكتشفة قبالة كيكوفا بوجود مقبضين وحافة بارزة في منتصفها وقاعدة مسطحة.

وقال أونيز إن هذا التصميم يتطابق مع أوانٍ فخارية عُثر عليها في مصر والشرق الأوسط، ويُعرف أن عمرها يتراوح بين 4400 و4700 عام.

وأضاف: «بمقارنة تقنيات الزخرفة، يمكننا القول بالتأكيد إن حطام سفينتنا يعود إلى العصر البرونزي المبكر. هذا مؤكد بنسبة 100 في المائة».

بقايا داخل الأواني الفخارية تكشف أسرار الحمولة

وانتشل غواصو البعثة الأواني من قاع البحر ونقلوها إلى السطح، حيث تخضع حالياً لعمليات حفظ وترميم دقيقة، بعد بقائها آلاف السنين تحت الماء.

وفحصت الدكتورة كارين سوادا، عالمة الآثار في جامعة ماكواري الأسترالية، الأمفورات بعد انتشالها. وكان بعضها سليماً، وقد فوجئت بوجود بقايا لزجة ولامعة داخلها.

وقالت سوادا: «نظرت إلى الداخل وكدت أفقد الوعي. لم أصدق كمية البقايا التي كانت ظاهرة. لم تكن مجرد بقع... بل كانت كمية كبيرة من هذه المادة لا تزال موجودة».

ويعمل الفريق حالياً على تحديد طبيعة المواد التي كانت الأواني تحتوي عليها.

وقالت سوادا: «قد يكون زيت الزيتون، أو النبيذ، أو راتنجات الأشجار».

وأضافت أن البقايا ربما تكون ناجمة عن إعادة استخدام الأواني، موضحة: «هذه الأواني ضخمة، وليست من الأشياء التي تُشحن ثم لا يراها أحد مجدداً. كان الناس يفرغونها عند وصولها، وربما يعيدون استخدامها سنوات طويلة جداً».

ماذا يكشف الحطام عن التجارة في العالم القديم؟

ويسلط اكتشاف السفينة وحمولتها الضوء أيضاً على حركة التجارة في العالم القديم.

ويرجح علماء الآثار أن السفينة بدأت رحلتها من موقع ما على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، وكانت تنقل البضائع إلى مدينة طروادة القديمة، الواقعة في شمال غربي تركيا حالياً، أو إلى جزيرة كريت، حيث عاش شعب المينويين.

وكان السفر بحراً محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً حول جزيرة كيكوفا، حيث تسببت التيارات البحرية القوية والرياح في غرق سفن كثيرة.

وتضم المنطقة مئات الحطام البحري، وتتخصص جمعية الآثار المتوسطية في العثور عليها ودراستها.

وقال أونيز إن أفكاره الأولى، عندما يغوص لاستكشاف الحطام، تتجه إلى الأشخاص الذين ارتبطت حياتهم بالسفينة.

وأضاف: «نحن أول بشر لمسوا هذه الأشياء بعد 5000 عام».

وتابع: «نفكر دائماً في البحارة، وفي صانعي الأمفورات، وفي الشخص الذي حملها على كتفيه إلى السفينة، وفي النساء اللواتي كن ينتظرن عودة أزواجهن، لكنهم، للأسف، لم يتمكنوا من العودة».

متى تُعرض القطع الأثرية المكتشفة في تركيا؟

يعود حطام السفينة إلى ملكية وزارة الثقافة التركية. وقال وزير الثقافة، محمد نوري إرسوي، إن القطع الأثرية التي جرى انتشالها ستُعرض في متحف الآثار تحت الماء الجديد في البحر المتوسط، في أنطاليا، عند افتتاحه خلال الأشهر المقبلة.

أقدم حطام للسفن في العالم

ويتصدر اكتشاف كيكوفا الآن قائمة أقدم حطام للسفن في العالم.

وكان الرقم القياسي السابق يعود إلى حطام سفينة قبالة جزيرة دوكوس في جنوب اليونان، ويبلغ عمره نحو 4200 عام.

أما أقدم حطام سفينة معروف احتفظ بهيكله الخشبي سليماً، فعُثر عليه في البحر الأسود قبالة سواحل بلغاريا، ويعود تاريخه إلى نحو 2400 عام.


كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

كندة علوش - حسابها على فيسبوك
كندة علوش - حسابها على فيسبوك
TT

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

كندة علوش - حسابها على فيسبوك
كندة علوش - حسابها على فيسبوك

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات لأم يدفعها حب ابنها والخوف عليه إلى التدخل في حياته، فتتحول رعايتها أحياناً إلى تسلط تبرره بالسعي إلى مصلحته، مشيرة إلى أن تقديم هذه العلاقة ضمن حكاية خفيفة، تتسم بالذكاء والطرافة في تناول محاولات امرأة استعادة حقوقها، شجعها على خوض التجربة والتخلي عن فترة الراحة التي كانت تنوي أخذها بعد مسلسل «إخواتي».

وأضافت كندة في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها تميل إلى أخذ فترة فاصلة بين الأعمال، لكن قراءة لهذا النص جعلتها تتوقف أمام الطريقة التي كُتبت بها شخصية «رانيا»، بما فيها من محبة واندفاع وتسلط أحياناً، فهي ترى أنها تعرف مصلحة ابنها، وتتصرف انطلاقاً من هذا الاعتقاد، حتى حين تصبح حمايتها عبئاً عليه، لافتة إلى أن هذه العلاقة منحت الشخصية مساحة تجمع الطرافة بالمشاعر الإنسانية.

كندة خلال تصوير أحد المشاهد - يانغو بلاي

وتدور أحداث «خمسين خمسين»، المعروض على منصة «يانغو بلاي»، حول رانيا، خريجة الحقوق التي تفرغت لأسرتها، ثم دفعتها أزمة زواجها والضغوط المالية إلى العودة للعمل وإعادة ترتيب حياتها. ومن خلال ابنها ومجموعة من الشباب، تدخل عالم الاحتيال لاستعادة حقوق نساء تعرضن للظلم، فتتشابك محاولات تدبير المعيشة مع مفارقات تنشأ من قلة خبرتهم. ويشارك في البطولة ياسمينا العبد وحمزة دياب ومعتز هشام وانتصار وحازم إيهاب، ومن إخراج أحمد عبد الوهاب.

وتؤكد كندة أن طرافة الفكرة واختلافها يساعدان الجمهور على الاقتراب من الشخصيات، وفهم دوافعها قبل الحكم على تصرفاتها، مشيرة إلى أنها تحب الكوميديا الخفيفة التي تنشأ من الموقف وطبيعة العلاقات، أما الكوميديا الصريحة فلا تزال تثير لديها قدراً أكبر من الحذر، لكون تقديمها يتطلب حساسية خاصة. وأشارت إلى أن النص هو أساس اطمئنانها إلى التجربة؛ فضعف الكتابة يضع الممثل في مأزق، مهما امتلك من أدوات أو بذل من جهد، لافتة إلى أن مساحة الارتجال تكون موجودة في أعمال اللايت كوميدي.

أحد الملصقات الترويجية للمسلسل - الشركة المنتجة

ووصفت الفنانة السورية انتصار بأنها «ملكة الارتجال»، لما تتمتع به من قدرة على التقاط التفاصيل وإضافة الطرافة إليها، مؤكدة أن تلك الإضافات ظلت تحت إشراف المخرج والمؤلفين، واقتصرت على جملة أو «إفيه» أو تفصيلة صغيرة تنسجم مع المشهد، وتستند إلى معرفة بالشخصية وطريقتها في التعبير.

وعن ظهورها أُماً لشاب، قالت إنها لم تشعر بالقلق تجاه عمر الشخصية، ولا تحاول إخفاء عمرها أو اختيار أدوار تحافظ بها على صورة محددة أمام الجمهور، خصوصاً أن شخصية «رانيا» يمكن أن تكون تزوجت مبكراً، وبالتالي أصبح لديها ابن شاب في وقت مبكر، مشيرة إلى أنها تسعى لتقديم أدوار تجد فيها ما يستحق العمل عليه، لقناعتها بأن الدور الجيد يظل رهانها.

ولفتت إلى أنها لا تتدخل في ترشيحات الممثلين، لكنها تشعر بالسعادة حين تجد أسماء تحبها ضمن فريق العمل، موضحة أن تعاونها مع مجموعة من الوجوه الشابة في المسلسل منح التجربة طاقة خاصة، فجاءت إلى التصوير وهي تعرف أنها ستعمل مع جيل يحمل تصورات وطموحات مختلفة، ثم وجدت أن هذا الاختلاف لم يصنع مسافة بينهم، إذ نشأت علاقة من الاحتواء والمحبة المتبادلة، جعلتهم أقرب إلى عائلة صغيرة.

وأضافت أن الأجواء التي جمعتهم كانت تتحول أحياناً إلى ما يشبه فصلاً مدرسياً، بما فيه من حيوية وضحك، وأن الوقت الذي قضته معهم كان ممتعاً على المستوى الإنساني والمهني، مشيرة إلى أن حماسهم ظهر بوضوح في التعامل مع إعادة المشاهد؛ فلم يكن تكرار التصوير يزعجهم.

وأكدت كندة علوش أنها تعلمت من هذا الجيل، خصوصاً من بساطته في الأداء والمساحة التي يتركها لنفسه كي يجرب، موضحة أن الممثلين الشباب أحياناً يتحركون بحرية أكبر لأن الخوف لم يتراكم لديهم بعد، معتبرة أن التعاون مع أجيال مختلفة يتيح لكل ممثل أن يراجع بعض عاداته، ويكتشف اقتراحات قد لا يصل إليها بمفرده.

وعن أصعب لحظات التصوير، تقول: «كانت عند مشهد المواجهة بين رانيا وابنها»، فهو كان صعباً بالنسبة إليها»، وتتمنى أن يحبه الجمهور عند عرضه، مؤكدة أن التحدي لم يكن في ضغط الوقت، وإنما في أداء المشهد نفسه وما يحمله من مشاعر داخل هذه العلاقة.

في كواليس التصوير مع فريق العمل - يانغو بلاي

وعلى المستوى الشخصي، تعترف علوش بأن لديها بعض النزعات الشخصية التي تملكها «رانيا» كأم مسيطرة، لكنها تحاول كبحها، مؤكدة أنها شديدة التعلق بأولادها، وربما أكثر من تعلقهم بها. وأضافت أنها ترغب في الوجود معهم في كل شيء، لكنها تدرك أن الاستجابة الدائمة لهذه الرغبة لن تكون مفيدة لهم؛ لأن الإفراط في التدخل قد يؤثر في اكتمال شخصياتهم، ويحد من قدرتهم على اتخاذ قرارات تخصهم.

وعن أعمالها المقبلة، قالت إنها تدرس مشروعاً درامياً جديداً، لكنها لم تتخذ قراراً بشأنه، مؤكدة انتهاءها من تصوير دورها ضيفة شرف في فيلم «حتة مني» مع الفنان محمد ممدوح والمخرجة مريم أحمدي، بالإضافة إلى استعدادها لتصوير إحدى قصص مسلسل «القصة الكاملة» التي تعاقدت عليها مؤخراً.


كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
TT

كشف أثري فريد يسلط الضوء على عواصم مصر التاريخية بالدلتا

نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)
نقوش وكتابات هيروغليفية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

أعاد كشف أثري فريد من نوعه بدلتا مصر تسليط الضوء على عواصم تاريخية قديمة، بعد أن كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، ويُرجح أن الآخر للملك نفسه، وكذلك كتلة جرانيت عليها نقوش بالخط الهيروغليفي تتضمن عدداً من الألقاب الملكية لرمسيس الثاني.

وجاء هذا الكشف عقب عثور مواطنين بقرية بهبيت الحجارة، على كتلة حجرية تحمل نقوشاً، وذلك أثناء عمله بقطعة أرض يمتلكها، فبادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص، الذي انتقل على الفور إلى الموقع وأجرى معاينة أشارت إلى أثرية الكتلة المكتشفة. وأسفرت الأعمال عن الكشف عن بقايا التمثالين والكتلة الجرانيتية.

وتضم محافظات دلتا مصر العديد من المواقع الأثرية بعضها كانت لعواصم أسرات مصرية قديمة من بينها تل بسطة بمحافظة الشرقية وكانت عاصمة البلاد في عهد الأسرة الثانية والعشرين، وصا الحجر بمحافظة الغربية وكانت عاصمة البلاد في عصر الأسرة السادسة والعشرين. بينما تضم محافظة القليوبية موقع «تل اليهودية» الذي يعود تاريخه لزمن الهكسوس.

آثار صان الحجر بالشرقية ضمن العواصم القديمة بالدلتا (وزارة السياحة والآثار)

الكشف الجديد عدّه وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي إضافة مهمة للاكتشافات الأثرية التي تشهدها مصر، ويسهم في إلقاء مزيد من الضوء على تاريخ منطقة بهبيت الحجارة وأهميتها الأثرية والحضارية.

وأشار، في بيان للوزارة، إلى «الحرص على مواصلة أعمال البحث والتنقيب الأثري بمختلف المواقع على مستوى الجمهورية، بالتوازي مع جهود حماية التراث الأثري والحفاظ عليه»، وثمّن الوزير وعي المواطن الذي بادر بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها، مؤكداً أن ذلك يعكس أهمية دور المجتمع في حماية التراث الحضاري المصري.

وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخم لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعه نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتدياً التاج المزدوج، الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.

أما الكشف الثاني، فيتمثل في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو مترين ونصف المتر، يُرجح أنه أيضاً للملك رمسيس الثاني، ويفتقد ساقيه وقاعدته، ويظهر الملك مرتدياً غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس».

أما الكتلة المكتشفة وعليها نقوش قديمة، فهي مصنوعة من الجرانيت الوردي، ويبلغ طولها نحو 1.30 متر، وتقع على مسافة متر واحد تقريباً إلى الشمال من التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني.

وتعدّ منطقة بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإله «إيزيس»، فضلاً عما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الجرانيت، تعكس الأهمية الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة. وتضم محافظة الغربية أيضاً موقعاً مهماً كان عاصمة لإحدى الأسرات القديمة في منطقة صا الحجر.

ويرى عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن اكتشاف تمثالين ضخمين للملك رمسيس الثاني يذكرنا بأن مصر لا تزال تخبئ تحت ترابها صفحات لم تُقرأ بعد من تاريخها العظيم. ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «اللافت في هذا الحدث أن مواطناً مصرياً عثر على الموقع الأثري بالصدفة وقام بإبلاغ الجهات المختصة، في واقعة تؤكد أن حماية التراث مسؤولية مشتركة، وأن وعي المواطن قد يكون بداية لاكتشاف يضيف الكثير إلى معرفتنا بالماضي».

وأكد أن «لهذه الاكتشافات أهمية خاصة في دلتا النيل التي ما زالت تبوح بأسرارها، تلك المنطقة التي شهدت قيام مدن ومراكز دينية وسياسية كبرى في العصور القديمة، ثم تغيرت معالمها بفعل تحولات مجاري النهر وتراكم الرواسب والتوسع العمراني».

وقال الخبير الآثاري والمتخصص في علم المصريات أحمد عامر إن ظهور آثار في منطقة بهبيت الحجارة يعد بداية لمرحلة جديدة في هذه المنطقة الأثرية المهمة، لاكتشاف مزيد من أسرارها، كما أنه يؤكد امتداد نفوذ الملك «رمسيس الثاني» في جميع ربوع الدولة المصرية.

جانب من الكشف الأثري (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الكشف يشير إلى جانب من أبعاد الحياة الدينية في هذه المنطقة الآثرية بالإشارة لمعبد إيزيس، حيث يعد من أهم المعابد المخصصة لعبادتها في دلتا مصر»، ويلفت إلى أن بهبيت الحجارة اشتق اسمها من «بر حبيبت» والتي تعني «بيت الأعياد»، وأبرز ملامح المعبد كانت في العصر المتأخر، متوقعاً أن «يؤدي هذا الكشف لاكتشاف المزيد من أسرار هذه المنطقة في عصورها المختلفة».