طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)
أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)
TT

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)
أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة. يكفي أن يذكّرك دفءُ الطبق ورائحتُه بصورة جدّتك أو أمّك وهي تعدّه لك طفلاً، حتى يتهيّأ لك أنّ الدنيا بألف خير.

عندما يَنتج هذا الشعور بالراحة عن أكلةٍ ما، تدخل فوراً خانةَ طعام المواساة (Comfort food). وتختلف أطعمة الراحة والمواساة بين شخصٍ وآخر، أو شعبٍ وآخر، ليبقى الأثر النفسي واحداً.

تختلف أطعمة الراحة بين بلد وآخر لكن الأثر النفسي واحد (بكسلز)

حنين وأمان وألفة

تُعرّف قواميس اللغة وعلم النفس «الطعام المريح» بأنه ذاك الذي يوقظ في متناوِلِه الحنين والأحاسيس الإيجابية كالأمان والهدوء. غالباً ما يكون مرتبطاً بمشهدٍ مألوف من الطفولة وبالطبخ المنزليّ. ومهما اختلفت الأطباق وتنوّعت النكهات، يبقى هذا الشعور عابراً للثقافات والهويّات.

في جولةٍ على المطابخ العربية والعالمية، يتّضح أنّ القواسم المشتركة بين أطعمة الراحة هي: البساطة، وسهولة التحضير، والطابع التقليدي المألوف، والغِنى بالكربوهيدرات.

قواسم مشتركة بين أطعمة الراحة: سهولة التحضير والطابع المألوف والغِنى بالكربوهيدرات (بكسلز)

كشري وفتّة وبسبوسة

في مصر، تتنوّع أطباق الراحة والمواساة ما بين مالحة وحلوة. يتصدّر الكُشَري القائمة، هو الذي يُعَدّ أكثر الأكلات المصريّة شعبيةً وانتشاراً. فيه ما يكفي من التراث والنوستالجيا كي يوقظ الشعور بالانتماء، وفيه ما يكفي من المكوّنات حتى يمنح الشبَع.

تُضاف إلى القائمة: الطعميّة، والفول المدمّس، والفتّة، والمعكرونة بالبشاميل، والملوخيّة، والحواوشي. أما الحلويات التي يُجمع المصريون على أنها تعطيهم شعوراً بالطمأنينة والراحة وتُعيد إليهم ذكريات الطفولة السعيدة، فهي البسبوسة، وأم علي، والسحلب.

الفول والطعمية والحواوشي وغيرها أطعمة مصرية تمنح شعوراً بالراحة (بكسلز)

سليق ومرقوق ولقيمات

ربما تبدو صعبة التحضير ومخصصة لكبرى المناسبات، غير أنَّ الأطباق التقليدية الخليجية هي أكثر ما يريح النفس والجسد. بدءاً بالسليق السعودي، وهو الأرز المطبوخ مع الحليب واللحم أو الدجاج، مروراً بالجريش أو الهريس وهو القمح المطهو مع اللحم أو الدجاج. يُعَدّ المرقوق كذلك من الأكلات التي تبثّ الراحة والرضا، وهو نوع من الخبز الطري والرقيق المطبوخ مع اللحم والخضراوات. تُضاف إليها الكبسة الشهيرة أو المجبوس المكوّن من الأرز والدجاج أو اللحم.

بالانتقال إلى الحلويات الخليجية التي تُذكّر متناوليها بطفولتهم واللقاءات العائلية، فأولها القشد بالتمر، واللقيمات ذات الشكل والنكهة الاستثنائيين.

الجريش السعودي من بين أطعمة المواساة والراحة (الشرق الأوسط)

يخنة وكشك ومهلبيّة

في بلاد المشرق العربي أي لبنان وفلسطين والأردن وسوريا، الأطباق التي تُشعر بالراحة والمواساة هي تلك البسيطة التي غالباً ما تُعدّها الجدّات والأمهات في البيوت. بدءاً باليخنة أي أطباق الحبوب والخضراوات التي تُطهى مع الأرز واللحم، مثل الفاصوليا والبازلاء واللوبيا والسبانخ والملوخية مع الأرز.

ثم تأتي الأطباق المطهوة مع اللبن مثل الشيش برك، واللبن إمّو، والكبّة باللبن، والفتّة بالحمّص، والكشك. كما أنّ هناك إجماعاً في دول المشرق على المحاشي مثل ورق العنب، والكوسى، والباذنجان، والملفوف. ويمكن أن تكون أطعمة المواساة والراحة ببساطة قلّاية البندورة، أو مقلوبة الخضراوات، أو حساء العدس. مثلما يمكن أن تكون الحلوى ببساطة الأرزّ بالحليب أو المهلّبيّة أو المغلي.

من المأكولات المشرقية المريحة: الكبّة باللبن (بكسلز)

أطعمة مواساة عابرة للحدود

رغم اختلاف الهويات والتسميات والنكهات، فإنَّ بعض مكوّنات ومواصفات أطباق الراحة والمواساة عابرٌ للحدود والثقافات، لأنها تلامس المشاعر نفسها كالدفء، والرضا، والألفة.

الحساء مثلاً طعامٌ مريح عابرٌ للبلاد والثقافات، أكان حساء الدجاج أو العدس أو البصل. غالباً ما يُربَط بالاهتمام والرعاية، بما أنه الطبق الذي يُقدَّم للمريض.

يعدّ الأرزّ من الأغذية الأساسية حول العالم وهو من المكوّنات التي توحّد الشعوب إذ إنه موجود في كل المطابخ تقريباً. من الكُشَري المصري إلى البرياني الخليجي مروراً بالريزوتو الإيطالي وليس انتهاءً بالبيلاف الفرنسي واليخنات بالخضار والحبوب، كلها أطباقٌ غنية بالكربوهيدرات التي تبثّ الراحة الفوريّة.

الأرزّ غذاء يوحّد الشعوب حول فوائده النفسية والجسدية (بكسلز)

هكذا هي الحال بالنسبة إلى الخبز الذي يرتبط هو الآخر بالأمان و«لمّة العائلة» والبساطة. أياً كان شكله أو اسمُه، يُعَدُّ الخبز الطازج، وتحديداً عندما يكون دافئاً، أحد أكثر الأطعمة التي تُشعر بالراحة.

الباستا الإيطالية على اختلاف أنواعها، ولا سيما منها الاسباغيتي، والنودلز الآسيوية بنكهات الكاري والدجاج والخضراوات وغيرها، هي أيضاً تحظى بالإجماع العالمي على أنها أطعمة مواساة وراحة. من خصائصها أنها سهلة التحضير وطرية وتُشعر بالدفء والشبَع.

إجماع عالمي حول النودلز الآسيوية (بكسلز)

ينضمّ البيض إلى لائحة أطعمة المواساة والراحة، أكان مخفوقاً أو مسلوقاً أو على شكل عجّة. لكن ليست كل مأكولات اللائحة صحية، إذ تُضاف إليها الأطعمة المقليّة مثل البطاطا والدجاج والفلافل والهامبرغر، لأنّ القوام المقرمش يمنح شعوراً ممتعاً ومُرضياً في مختلف الثقافات.

يبقى السكّر أهمّ مصدر للراحة النفسية و«الطبطبة» رغم أضراره الصحية. قليلون من يستطيعون مقاومة إغراء قطعة كيك بالشوكولاته، أو صحن من الأرزّ بالحليب، أو الكريم كاراميل وغيرها من الحلويات السهلة التحضير.

رغم أضراره الصحية السكّر مصدر مهم للراحة النفسية والمواساة (بكسلز)

التفسير النفسي لطعام المواساة

أكانت غربيةً أم شرقية، مالحةً أم حلوة، كل تلك الأطعمة هي بمثابة ملاذ عاطفي يمنح شعوراً بالأمان والاستقرار. يفسّر علم النفس هذا الأمر قائلاً إنه عندما تبدو الحياة غير متوقعة، غالباً ما نتوق إلى شيءٍ مألوف. فالوجبات المألوفة تثير مشاعر وذكريات إيجابية، مشيرةً إلى الدماغ بأننا في مكان آمن حتى وإن كانت الفوضى تعمّ العالم حولنا.

غالباً ما تُذكّرنا الأطعمة المريحة بأوقاتٍ شعرنا فيها بالإحاطة والتماسك؛ وسط غداء العيد مثلاً، أو في عشاء عائلي حميم، أو لدى تناولِنا طبقاً أعدّته أمّنا لمواساتنا بعد انكسار عاطفي أو مشكلة في المدرسة. لكن مهما كان أثرها النفسي إيجابياً، غير أنّ اللجوء المتكرر إليها له تردّدات سلبية على الوزن والصحة.

أطعمة الراحة هي بمثابة ملاذ عاطفي يمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

مع دخول الوجبات السريعة والأطباق العصريّة مثل البوكي (poke)، والرامن، والسوشي إلى قوائم الأطعمة المفضّلة لدى الجيل الجديد، هل سيتماهى الأبناء مع المأكولات ذاتها التي تمنح الراحة والمواساة لآبائهم؟ أم يخرج الكشري، والهريس، والكبّة باللبن وغيرها، من المنافسة على إشباع البطون والطبطبة على القلوب؟


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك حين لا يحصل على كمية كافية من البروتين بعد الخمسين؟

صحتك تناول كميات أقل من احتياجات الجسم من البروتين بعد سن الخمسين قد يؤدي إلى كثير من المشاكل الصحية (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك حين لا يحصل على كمية كافية من البروتين بعد الخمسين؟

مع التقدم في العمر لا يقتصر الحفاظ على الصحة والنشاط على ممارسة الرياضة فقط بل يصبح الحصول على كمية كافية من البروتين عنصراً أساسياً للحفاظ على قوة العضلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى لمرضى السكري (أرشيفية - أ.ف.ب)

تأثير تناول الزبادي على مرضى السكري

يرتبط تناول الزبادي الطبيعي غير المُحلى بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، كما قد يساعد في دعم استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عندما تأكل أقل من حاجة جسمك خلال وقت مبكر من اليوم يزيد دماغك هرمونات الجوع في المساء (بيكسلز)

لماذا تزداد الشهية في المساء؟ وكيف تتحكم بها؟

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً هو أحد أكثر المخاوف شيوعاً بين من يسعون للتحكم في الوزن أو الشعور بمزيد من السيطرة على علاقتهم بالطعام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تعد معكرونة العدس خياراً آخر غنياً بالبروتين والألياف (بيكسلز)

6 أنواع من المعكرونة قد تساعد على ضبط سكر الدم

المعكرونة المصنوعة من الدقيق الأبيض المكرر تحتوي على نسبة مرتفعة من الكربوهيدرات وقليل من الألياف، مما قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم عند تناولها بمفردها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

يُعد نظام الصيام المتقطع من بين أنظمة غذائية متبعة في إنقاص الوزن، لكنه مثار للجدل حول فوائده.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
TT

«أمّ شام» تعود إلى الديار

تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)
تحيي الفنانة السورية أصالة نصري حفلها الأول في دمشق بعد غياب 16 عاماً (صفحتها على فيسبوك)

أخذت الأيام والشهور والسنوات أصالة فعلاً. أبعدتها عن مسقط رأسِها وقلبها وصوتِها قسراً خلال الأعوام الـ16 الماضية. وعندما حان موعد الرجوع إلى دمشق، لم تُرِد الفنانة السوريّة أن تكون عودتها إلّا من خلال المسرح.

مساء 17 سبتمبر (أيلول)، يُرفع الستار في «صالة الفيحاء» في دمشق على «ابنة البلد» في أضخم حفلٍ موسيقيّ تشهده العاصمة السوريّة منذ سقوط نظام بشّار الأسد.

منذ ابتعادها عن سوريا عام 2011 على خلفيّة دعمها للثورة، جالت أصالة مرّاتٍ ومرّات حول العالم. صارت لها عائلاتٌ في كل بلدٍ عربيّ. لكنّ الوقفة أمام جمهور الشام بعد 16 سنة من الغياب لا تُقارَن بما سبقها، ولا بما سيأتي بعدها.

يوم أنجبت طفلتها الأولى، أطلقت عليها اسمَ «شام». وعندما فرّقتها الأيام عن شام المدينة، احتفظت بشام الابنة حِرزاً ملاصقاً لها أينما حلّت.


«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«الصحفيين» المصرية لفض الاشتباك بين طارق الشناوي ومصطفى كامل

مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)
مصطفى كامل في حفل بالساحل (صفحته على «فيسبوك»)

أعلنت «نقابة الصحفيين» بمصر محاولتها «فض الاشتباك» وإنهاء السجال الدائر على وسائط «سوشيالية» و«إعلامية» منذ أيام بين الناقد الفني طارق الشناوي، ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل.

وبدأ السجال عقب انتشار مقاطع من حفل مصطفى كامل بالساحل الشمالي أخيراً، وتداول منشور كتبه طارق الشناوي عبر حسابه على موقع «فيسبوك» انتقد خلاله النقيب وطالبه بالتحقيق مع شخصه؛ لأنه سمح لمطرب صوته «نشاز» اسمه مصطفى كامل بالغناء في أحد الملاهي الليلية بالساحل الشمالي، مما يعرض سمعة الغناء المصري للانحدار، حسب تعبيره.

بدوره، رد مصطفى كامل على منشور طارق الشناوي، مؤكداً أن «رأيه لا يعنيه»، ليرد الشناوي مجدداً بأنه «لا يصلح واجهة للموسيقيين بمصر».

ودخل الفنان مصطفى قمر على خط الأزمة بين الناقد والنقيب، وكتب عبر حسابه على موقع «إنستغرام»: «أضم صوتي لزملائي أعضاء (الموسيقيين)، ولا لإهانة النقيب تحت مظلة النقد»، موجهاً حديثه للناقد طارق الشناوي قائلاً: «إذا كان عذرك أنك لا تعلم تاريخ الفنان مصطفى كامل كفنان مؤثر غنى له جميع نجوم مصر، فهذا جهل إعلامي خطير».

وحسب بيان «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» بـ«نقابة الصحفيين» المصريين الأحد، فإن «ما أثير خلال الأيام الأخيرة من نقاش بين الناقد طارق الشناوي... وما صاحب هذا النقاش من اختلاف في وجهات النظر، حول الأعمال الفنية وتقييمها، أمر طبيعي وصحي، ما دام يجري في إطار الاحترام المتبادل، ودون أن يتحول الخلاف حول الرأي إلى خلاف شخصي».

وتؤكد «الرابطة» أن «النقد الفني يمثل أحد الأضلاع الأساسية في منظومة الإبداع؛ فهو ليس خصماً للفنان، ولا انتقاصاً من تجربته، وإنما ممارسة مهنية وثقافية تسهم في قراءة الأعمال وتقييمها، وتساعد على تطوير الذائقة العامة والحوار حول الفن، ومن الطبيعي أن تتعدد الآراء حول العمل الواحد، وأن يختلف الناقد والفنان في تقييمهما للأداء أو التجربة».

الكاتب والناقد الفني طارق الشناوي (نقابة الصحفيين)

ورحبت «الرابطة» باللقاء الذي سيُعقد في «نقابة الصحفيين»، برعاية النقيب خالد البلشي، ومحمود كامل عضو مجلس النقابة، والذي يجمع بين الناقد طارق الشناوي ونقيب الموسيقيين مصطفى كامل، باعتباره خطوة إيجابية نحو تهدئة الأجواء وفتح مساحة للحوار المباشر، بما يحفظ للجميع مكانتهم، ويعيد النقاش إلى إطاره الطبيعي القائم على الاختلاف المهني والاحترام المتبادل.

من جانبه، أكد الناقد الفني أحمد سعد الدين أن «الجدل المثار لا يستحق كل هذه الضجة. وكل شخص حر في رأيه، ويبقى الحال كما هو عليه. وأرى أنه لا داعي لتفاقم الأزمة من الأساس»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن مبادرة «الصحفيين» ستعمل على تهدئة الأوضاع.

وأكدت «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» استعدادها للمساهمة في أي حوار مؤسسي يستهدف وضع أسس واضحة للعلاقة بين النقاد والفنانين، بما يضمن حق الفنان في الرد، وحق الناقد في إبداء رأيه بحرية واستقلال ومسؤولية.

من جهته، قال الناقد الفني، ورئيس «رابطة كتّاب ونقّاد الفن» مصطفى الكيلاني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللقاء سيُعقد في مكتب نقيب الصحافيين، وبرعاية ودعوة الصحافي محمود كامل، عضو مجلس النقابة، ورئيس اللجنة الفنية والثقافية».

ورحب مصطفى الكيلاني باللقاء، لافتاً إلى أن «ما يجري هو الحل الأمثل لضبط العلاقة بين الفنان والناقد»، وأن «الحوار سيكون مهماً وثرياً، وستتم مناقشة تفاصيل كثيرة خاصة بدور النقد وأهميته، وأساس عمل الناقد الفني في مصر».


كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
TT

كيفية التعايش مع شريك دائم القلق

القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)
القلق يجعلك تفقد الكثير مما تقدمه الحياة (بيكسباي)

غالباً ما يتعامل الأفراد الذين يعانون باستمرار من القلق المفرط في الحياة اليومية عن طريق تجنب الأنشطة والأماكن التي تزيد من مشاعر القلق لديهم.

وغالباً ما يعاني شركاء وأزواج هؤلاء الأفراد من قلق متزايد نتيجة تعاطفهم مع أحبائهم ورغبتهم في تمكينهم من تضييق نمط حياتهم مع تجنب المزيد من الأنشطة والأماكن.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، فإن التأثير طويل المدى لهذه الاستراتيجية هو أن يعيش شخصان قلقان للغاية في عالم ضيق جداً، ويفقدان الكثير مما تقدمه الحياة.

ويمكن أن يهدد هذا سلامة العلاقة مع ازدياد الاستياء، حيث يضحي الشريك الذي لم يكن قلقاً في السابق أكثر فأكثر لتهدئة قلق الشخص المحبوب. لكن، تعلم كيفية التعامل مع قلق شريكك دون الاستسلام له سيدعم سلامة العلاقة مع تجنب التقليل من أنشطة الحياة.

فكيف تتعايش مع شريكك القلق؟

القلق المفرط يمكن أن يكون نتيجة لأسباب عديدة مختلفة. يعد تاريخ الصدمات، وعدم التوازن الكيميائي العصبي، وانعدام الثقة بالنفس من الدوافع المتكررة للغاية.

وإن الاستجابة لقلق الشخص العزيز عليك من خلال التعاون معه في محاولته لتجنب المواقف العصيبة يعطي راحة قصيرة المدى، ولكنه يجعل الوضع أسوأ على المدى الطويل.

أما الحل الصحي فهو إجبار من تحب على معالجة القلق من مصدره بدلاً من الاستسلام له... فكيف تساعد شريكك القلق؟

التعاطف دون استيعاب القلق

الخطوة الأولى هي أن تتعلم كيفية التعاطف مع شريكك دون امتصاص قلقه. أنت متعاطف مع معاناتهم، ولكنك لا تقبل القيود المرتبطة بها. أنت تشجعهم على طلب المساعدة حتى يتمكنوا من الانضمام إليك في أنشطتك بدلاً من التخلي عن أنشطتك لتهدئتهم.

شجع أحباءك على التغلب على مخاوفهم

شجع شريكك على الحصول على مساعدة للتخلص من قلقه، وادعم جهوده لمكافحة قلقه، وكن مستعداً لبعض المقاومة، خصوصاً إذا كنت قد استسلمت لقلقه لفترة طويلة من الوقت.

وقد يكون هذا أمراً صعباً، وربما لن ينجح في المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، لكن، يجب أن تكون شجاعاً بينما تكون أيضاً متعاطفاً ومتفهماً. وإذا اختار أحد أحبائك أن يظل مريضاً بالقلق بدلاً من أن يكون معك، فهو غير مستعد للشفاء والتجاوز.

وسيتعين عليك أن تقرر المدة التي ستظل فيها بحالة جيدة لمواصلة تشجيعهم على الشفاء ومتى ستحتاج إلى المضي قدماً من دونهم. وإذا ضحيت بنموك من أجل شخص آخر تشبث بالقلق، فسوف يخسر كلاكما.