بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* إهمال أعراض الاكتئاب
* يتجاهل البعض أهمية الانتباه إلى الأعراض النفسية التي قد يتعرضون لها مثل التقلبات المزاجية المختلفة، عادّين إياها أمورا طبيعية يمر بها الشخص في رحلة حياته. وهذا الاعتقاد صحيح، ولكن ليس على الإطلاق، فإذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من أسبوعين وتطورت إلى مشكلات في النوم كالأرق، وعدم الرغبة في مغادرة السرير، أو الذهاب إلى العمل، وعدم تناول الطعام بالأسلوب المعتاد، وانخفاض التركيز، وعدم الرغبة في الحياة، وورود أفكار انتحارية.. إلخ، عندها يجب الانتباه واستشارة الطبيب، فقد تكون بداية مرض «الاكتئاب».
الاكتئاب مرض شائع جدا. ويتأثر نحو 20% من البالغين في العالم في وقت ما من حياتهم بنوع من اضطراب المزاج الذي يحتاج إلى العلاج، ويصاب 8% منهم باكتئاب شديد، وتصاب به النساء بنسبة الضعف عن الرجال. وترتفع نسبة الإصابة إلى الضعف في حال وجود قريب مصاب من الدرجة الأولى. ويعد الاكتئاب رابع الأسباب الرئيسة للإعاقة في جميع أنحاء العالم. وقد أثبتت الدراسات الجينية دور العامل الوراثي في الإصابة بالمرض.
تبدأ أعراضه بالشعور بالحزن معظم الوقت دون سبب، واللامبالاة، والبكاء، وفقدان الاهتمام بالمتعة في عمل الأنشطة المعتادة، وزيادة غير مقصودة في الشهية أو الوزن أو نقصانهما، والإفراط في النوم أو الحرمان منه، وسوء الرعاية الذاتية، والشعور بالذنب أو تأنيب النفس بشكل غير طبيعي، ووجود صعوبة في التركيز أو اتخاذ القرارات، والعزلة والانسحاب واليأس، والتفكير في الموت، وأخيرا مراودة الأفكار الانتحارية. هذه الأفكار والسلوكيات والمشاعر لا ترتبط بأشياء من شأنها أن تجعل الشخص العادي حزينا أو مكتئبا.
إن أهم ما تؤكده الدراسات هو أن الاكتئاب مرض يمكن علاجه بطرق مختلفة، باستخدام العقاقير الطبية أو حتى دونها، بدءا بالعلاج النفسي (العلاج السلوكي المعرفي)، إلى الدوائي، إلى تقنيات تحفيز المخ بالصدمات الكهربائية brain stimulation techniques، وليس انتهاء بممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي. ويجري تحديد الوسيلة المثلى للعلاج بواسطة الطبيب النفسي والمعالج أو المحلل النفسي الكلامي، حيث تكون البداية بتشخيص الحالة من خلال أخذ التاريخ المرضي لكل أفراد الأسرة، واستخدام استبيان وتحليل بياناته، وإجراء مقابلة إكلينيكية للشخص. وليس هناك تحاليل مختبرية محددة يمكن أن تشخص الحالة. وقد وجد أن الجمع بين العلاج النفسي والعلاج الدوائي يعمل على نحو أفضل من استخدام أحدهما فقط. ويعتقد أطباء النفس بأن الوقاية من الاكتئاب ممكنة حتى مع وجود عامل الوراثة وتأثيرات البيئة، وذلك بالتقرب إلى الناس الإيجابيين، وممارسة الرياضة بانتظام، وحسن النظافة الشخصية، والنوم الجيد، والتفاعل الاجتماعي، والتفرغ لمراجعة النفس لبعض الوقت في كل يوم، والنظر إلى النصف المملوء من الكأس مع ابتسامة التفاؤل.

* العناية بأسنان الأطفال
* من الأخطاء الشائعة أن تهمل الأسرة العناية بأسنان صغارها على أنها أسنان لبنية سوف يستبدل بها فيما بعد أخرى دائمة، تستحق العناية والمجهود. وهذا لا شك خطأ تعود نتائجه على صحة أسنان الطفل وسلامتها.
إن الأبحاث الحديثة تؤكد على ضرورة أن تبدأ العناية بأسنان الطفل قبل ولادته، وذلك بالعناية بصحة الأم بشكل عام قبل الحمل وخلاله. فالأم التي تعاني من سوء التغذية أو لديها نفسها تسوس بالأسنان، تنجب طفلا ناقص الوزن أو سابقا لأوانه معرضا لمشكلات الأسنان، بينما تنجب الأم صحيحة الجسم طفلا ذا مخاطر أقل، ولا ننسى أن الأسنان تبدأ في التشكل والطفل جنين في بطن أمه.
ومن التوصيات للعناية بأسنان المرأة الحامل:
* على الحامل أن تتجنب التعرض لأكسيد النيتروز nitrous oxide (غاز الضحك) أثناء أي إجراء علاجي بعيادة الأسنان.
* تجنب أخذ بعض المضادات الحيوية مثل تتراسايكلين الذي يؤدي إلى تصبغ أسنان الطفل.
* أن تهتم خلال الحمل بمزيد من العناية بالأسنان كي تتجنب الإصابة بالالتهابات.
* أن تقوم باستشارة طبيب النساء والولادة حول أي إجراء مشكوك في سلامته قبل البدء فيه.
أما توصيات العناية بأسنان الطفل الرضيع فتشمل:
* بدء العناية بصحة فم وأسنان الطفل الرضيع مبكرا من خلال مسح اللثة بقطعة قماش مبللة بعد كل رضعة، وبذلك سيتعود الطفل على هذا الأسلوب مستقبلا.
* بمجرد ظهور الأسنان يجب أن تنظف بالفرشاة والخيط السني، وأن يجري تشجيع الطفل على القيام بذلك بنفسه مع المتابعة من الوالدين.
* مراقبة النظام الغذائي للطفل، فهو أمر مهم للغاية في هذه المرحلة.
* فرشاة الأسنان، يجب أن تكون ذات شعيرات ناعمة ورأس مدمج وأن يجري تغييرها شهريا وبعد التعرض لنوبات البرد والإنفلونزا، وتقرحات الفم، وغيرها.
* معجون الأسنان، يجب أن يحتوي على الفلوريد وأن يجري تغيير نكهته بانتظام.
* الخيط السني، يفضل ألا يكون من نوع الساتان.
* ومع نمو الطفل وزيادة إدراكه، يجري تدريبه على مضمضة الفم والغرغرة باستخدام أحد السوائل المعقمة المضادة للبكتيريا، وغسول الفم المحتوي على البيروكسيلPeroxyl للتخفيف من آفة القروح و/ أو تقرحات الفم.
أما مضاعفات عدم العناية الجيدة بأسنان الأطفال فتظهر على شكل الشعور بالألم وفقدان الأسنان مبكرا، وبالتالي صعوبة تناول الطعام بشكل صحي مما يؤدي لأمراض سوء التغذية وكذلك الإصابة بأمراض اللثة المزمنة، فهناك أدلة علمية على علاقتها بأمراض القلب والأوعية الدموية عند الأطفال، وبمرض السكري عند الشباب، ومرض ألزهايمر عند المسنين.. أو الإصابة بالحمى الروماتيزمية، نتيجة دخول البكتيريا من الفم إلى الدورة الدموية عن طريق أي جرح أو خدش أو خلع للأسنان ووصولها إلى صمامات القلب.
استشاري في طب المجتمع مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة [email protected]



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.