فحص تنظير القولون قد يكشف عن إصابات بداء البواسير

يصعب الإحساس به... وعلاجات منزلية تساعد على تخفيف آلامه

فحص تنظير القولون قد يكشف عن إصابات بداء البواسير
TT

فحص تنظير القولون قد يكشف عن إصابات بداء البواسير

فحص تنظير القولون قد يكشف عن إصابات بداء البواسير

لنفترض أنك تلقيت نبأً ساراً بعد إجراء آخر فحص تنظير القولون، حيث تبين عدم إصابتك بسرطان، أو بالسلائل أو الأورام ما قبل السرطانية. لكن صاحبت هذا النبأ السار نتيجة مفاجئة، تبين إصابتك بداء الرتوج أو بالبواسير، رغم عدم شعورك بأعراض لهذين المرضين.
ربما يكون النبأ مربكاً، لكن لا تقلق. يقول الدكتور كايل ستولر، اختصاصي الجهاز الهضمي والكبد بمستشفى «ماساتشوستس» العام التابع لجامعة هارفارد: «هاتان الحالتان من الحالات الشائعة، وعادة لا تتسببان في أي مشكلات».

داء الرتوج

يتم استخدام مصطلح داء الرتوج (حويصلات القولون) diverticulosis في الإشارة إلى وجود رتوج (حويصلات) من تكتلات تشبه الجيوب تتكون أحياناً في الجدار العضلي للقولون، وتبرز نحو الخارج. وتعاني نسبة تتراوح بين 40 و60 في المائة من الأشخاص هذا المرض، ويصبح أكثر شيوعاً مع تقدمنا في العمر. وتتكون تلك التجمعات في القولون السيني أعلى المستقيم، على حد قول ستولر.
تظهر أعراض لداء الرتوج فقط إذا حدث نزف في الرتوج أو أصيبت بعدوى. ويوضح الدكتور ستولر: «عندما يحدث النزف يكون شديداً ولفترة قصيرة، لكنه عادة ما يتوقف وحده. لا نعرف سبب حدوث هذا النزيف، وما نعرفه فقط هو أن شيئاً ما يكون قد جرح وعاءً دموياً داخل الجيب. وفي هذه الحالة وحتى إذا توقف النزيف وحده دون تدخل، يمكن للمرء فقدان كمية كبيرة من الدم؛ لذا ينبغي الذهاب إلى الطبيب».
يمكن أن تحدث عدوى للرتج لدى بعض الأشخاص، ويطلق على هذه الحالة اسم التهاب الرتج diverticulitis. مع ذلك ليست هذه الحالة شائعة مثل داء الرتوج.
يقول دكتور ستولر: «معدل الإصابة بالتهاب الرتج منخفض، حيث تتراوح نسبة الإصابة به لدى المصابين بداء الرتوج بين 4 و15 في المائة». وسبب تطور الحالة بهذا الشكل غير واضح؛ فربما يكون السن، أو البدانة، أو عدم ممارسة التمارين الرياضية، أو عدم تناول قدر كاف من الألياف... كلها من عوامل الإصابة بهذه الحالة. وكذلك قد يكون تناول اللحم الأحمر سبباً في حدوثها.
من أعراض التهاب الرتج أيضاً الشعور بالألم في الجزء السفلي من البطن، وكثيراً ما يكون في الجانب الأيسر، وتغير في حركة الأمعاء المعتادة، سواء كان ذلك على شكل إسهال أو إمساك. يقول الدكتور ستولر: «أكثر الأشخاص الذين يعانون التهاب الرتج يشعرون بألم في الجانب الأيسر السفلي من البطن، لكن لا يحدث لهم نزف». من المرجح أن يوصيك الطبيب بإجراء فحص بالتصوير المقطعي بحثاً عن أي علامات تدل على حدوث التهاب.
عادة ما يكون العلاج هو تناول مضادات حيوية لمدة تتراوح بين سبعة وعشرة أيام. كثيراً ما يكون من الضروري نقل الأشخاص الذين يعانون حالات أكثر خطورة وحدة مثل خراج (جيب من الصديد) أو قيح يحتاج إلى صرفه، إلى المستشفى لحقنهم بالمضادات الحيوية في الوريد.

الوقاية من المشكلات

من غير الواضح بعد ما إذا كان باستطاعتنا الوقاية من داء الرتوج أو التهاب الرتج، لكن قد يكون من النافع ممارسة التمارين الرياضية، والسيطرة على زيادة الوزن، والإقلال من تناول اللحوم الحمراء، والإكثار من تناول الألياف. يقول الدكتور ستولر: «تشير بعض البيانات إلى أن الإكثار من تناول الألياف يحد من احتمالات الإصابة بداء الرتوج، وظهور أعراض في حالة الإصابة بالرتوج».
ينبغي على البالغين تناول كمية من الألياف تتراوح بين 25 و30 غراماً ضمن نظامهم الغذائي اليومي، ويمكن الحصول عليها من البقول، والحبوب الكاملة، والخضراوات، والفاكهة. كذلك قد يكون تناول مكمل غذائي من الألياف مجدياً، لكن ينبغي عليك إضافة الألياف إلى نظامك الغذائي بشكل تدريجي؛ حتى لا تعاني من الغازات والانتفاخ بسبب زيادة حصة الألياف سريعاً.
ماذا عن التحذير من أن يؤدي تناول الأغذية، التي تحتوي على بذور صغيرة إلى الإصابة بالتهاب الرتج؟ يجيب الدكتور ستولر: «توجد نظرية تفيد بأن تناول البذور والمكسرات يزيد من احتمالات الإصابة بداء الرتوج والتهاب الرتج؛ لأنها قد تتراكم في الجيوب وتسبب التهاباً أو عدوى. مع ذلك، لا يوجد ما يثبت ذلك؛ فالبذور والمكسرات مصدر مهم للألياف».

البواسير

لدينا جميعاً تكتلات من الأوردة تشبه الوسائد في النسيج المبطن للجزء السفلي من المستقيم، أو فتحة الشرج، حيث تساعد في منع تسرب الفضلات. وعندما يزداد حجم تلك التكتلات فإنها لا تكون مفيدة إطلاقاً، بل قد تكون من أسباب حدوث بعض التسرب، إضافة إلى الشعور بالألم، والحكة، والنزف.
ما الذي يؤدي إلى تورم البواسير hemorrhoids؟ يقول الدكتور ستولر: «هناك أنسجة ضامّة تدعم الأوردة، إذا ضعفت تلك الأنسجة، تصبح البواسير بارزة». قد يكون وراء ضعف النسيج عوامل وراثية، وضغط ناتج من الجلوس على المرحاض فترة طويلة، أو ضغط من أجل تيسير حركة الأمعاء. كذلك، قد يكون الحمل لدى السيدات من أسباب حدوث هذه الحالة.
عندما تتورم البواسير الموجودة في الجزء السفلي من المستقيم (البواسير الداخلية)، قد تنزف، وربما يرى المريض بعض بقع الدم داخل المرحاض. مع ذلك، لن تشعر بوجود مشكلة في البواسير إلا إذا امتدت إلى خارج فتحة الشرج، وأصبحت تسبب الشعور بالحكة.
توجد البواسير التي يشكو أكثر الناس منها، والتي يطلق عليها البواسير الخارجية، خارج فتحة الشرج. وإذا تورمت، تصبح الطبقة العلوية من الجلد ملتهبة، وتتآكل، وقد يشعر المريض بالألم فيها، أو بالرغبة في حكها. من الممكن أن يحدث تجلط وتخثر للدم داخل البواسير؛ وهو ما يسبب الشعور بالألم الشديد.

الوقاية والعلاج

عادة ما يتم تشخيص البواسير من خلال السجل المرضي والفحص الطبي. عادة ما تكون العلاجات المنزلية ناجعة ومفيدة في علاج البواسير الخارجية. قد يساعد الجلوس في حمام من الماء الدافئ في تخفيف التهاب البواسير.
كذلك، قد يساعد تغيير نمط الحياة في إحداث فرق. ينصح الدكتور ستولر بتجنب الجلوس على المرحاض لفترة طويلة، والتأكد من حركة الفضلات. كذلك، يوصي بزيادة حصة الألياف في النظام الغذائي، وتناول ملين للفضلات مثل دوكوسات الصوديوم (كولاس)، أو تناول الملينات الخفيفة إذا كان المرء يعاني الإمساك، مثل بولي إيثيلين جليكول 3350 (ميرالاكس).
على الجانب الآخر، لا ينصح الدكتور ستولر باستخدام المراهم التي يتم شراؤها دون الحاجة إلى وصفة طبية، وهي استرويدات هناك اعتقاد في أنها تساعد في تخفيف الالتهاب، حيث يقول: «لا يوجد دليل على فاعليتها». أما البواسير الداخلية فمزعجة وعادة ما يتم علاجها بالتدخل الجراحي المحدود بإجراء عملية جراحية بسيطة في عيادة الطبيب.

* رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».