المراهقون... والنظرة الإيجابية للجسد

يتعرضون إلى مؤثرات الوسط المحيط والضغوط النفسية

TT

المراهقون... والنظرة الإيجابية للجسد

تعتبر صورة شكل الجسد (body image) واحدة من أهم المشكلات النفسية والعضوية التي يعانى منها المراهقون بشكل خاص، وبشكل أقل حدة الأطفال. وتمثل نظرة المراهق لجسده، وتقبله أو رفضه، نوعاً من أنواع الأعباء النفسية التي يصعب عليه التكيف معها، خصوصاً أنها تحتاج إلى مجهود بدني وعضوي، واتباع حمية معينة، فضلاً عن الدعم النفسي والمعنوي. ونظرا لانتشار ثقافة الغذاء الصحي، وهوس النحافة والتحذيرات المستمرة من الإصابة بالبدانة، أصبح كثير من المراهقين يعانون من النظرة السلبية لأجسادهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للاكتئاب والانعزال، وأيضاً أكثر استجابة لمحاولات التنمر (bullying)، سواء في محيطهم الاجتماعي أو عبر التنمر الإلكتروني.

مؤثرات المحيط
يشير الخبراء من الأطباء النفسيين إلى أن المجتمع المحيط بالمراهق أو الطفل هو الذي يشكل «نموذجاً» معيناً يجب الاحتفاء به، ومحاولة محاكاته حسب البيئة، وأن هذا النموذج قد يكون متغيراً بتغير الزمان والمكان، بغض النظر عن الجانب الصحي. فعلى سبيل المثال، في بعض الأماكن يمكن أن يكون النموذج الذي يحتذى به هو الجسم الممتلئ، وبذلك يشعر المراهق النحيف، أو الذي يتمتع بجسد «طبيعي»، بأنه هزيل وأقل من بقيه أقرانه.
والعكس بالعكس تماماً الآن، حيث يشعر الأطفال والمراهقون الذين يعانون من وزن زائد أو من البدانة بالحرج والاختلاف بين الأقران. ومن ثم، تتأثر حالتهم النفسية بالسلب، نتيجة للتصور السلبي عن الجسد. وبطبيعة الحال، فإن الأمر يكون أشد وطأة على الفتيات من الفتيان، خصوصاً أن الجسد يعتبر مقياساً مهماً للجمال بين الفتيات، وهو الأمر الذي يجعل الأثر النفسي مضاعفاً. وأوضح الخبراء أن ما يزيد الأمر صعوبة هو وسائل الأعلام والوسائط الاجتماعية التي دائماً ما تقوم بالسخرية من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من البدانة، سواء في الإعلانات المختلفة أو الأعمال الدرامية، مما يرسخ صورة بالغة السلبية في ذهن المجتمع عن المراهق الذي لا يتمتع بالوزن المثالي، أو يعانى من البدانة. وفى المقابل، يتم تصوير الشاب أو الشابة الذين يتمتعون بوزن مثالي على أنهم نموذج شديد الجاذبية للجنس الآخر على وجه التحديد.
ومن المعروف أن تأثير العامل العاطفي يكون كبيراً على نفسية المراهق، وتقبله لذاته بشكل عام، وجسده بشكل خاص. وعلى سبيل المثال، فإن عارضات الأزياء دائماً ما يتمتعن بوزن مثالي، أو يملن إلى النحافة، وهو الأمر الذي يضع أعباء نفسية على الفتيات، حتى أن بعض الفتيات يصبن بالأنيميا بسبب الرجيم القاسي، وبعضهن يعاني من الخوف من تناول الطعام خشية زيادة الوزن (Pocrescophobia)، مما قد يعرضهن لأمراض نفسية وعضوية أخرى.
وعلى الرغم من أن الأطباء النفسيين يؤكدون على أهمية الغذاء الصحي والوزن المثالي، فإنهم ينصحون بضرورة الوعي بالعامل النفسي، والأخذ في الاعتبار عدة عوامل، منها أن الوصول إلى الوزن المثال يتطلب وقتاً ومجهوداً كبيراً. وبالتالي، يحتاج إلى الدعم والتشجيع، وليس السخرية. وأيضاً يؤكدون أهمية أن يكون المراهق - أو المراهقة - يعانى (بالفعل) من الوزن الزائد، مع مراعاة الفروق الشخصية بين الأشخاص، وكذلك العرق والعامل الوراثي والهرموني، وأيضاً الوزن بالنسبة للطول والعادات الغذائية في البيئة المحيطة، وكثير من العوامل العلمية الأخرى.

سوء المقارنة
ويحذر الأطباء النفسيون الآباء من المقارنة بين المراهق وأقرانه، أو حتى الإخوة، من الناحية الجسدية، وإلقاء اللوم عليه في زيادة وزنه، مما يمكن أن يسبب له الاكتئاب الذي يمكن أن يؤدى بدوره إلى زيادة الوزن، والدخول في دائرة مفرغة. ويجب على الآباء تشجيع المراهق على الحياة الصحية والاختيارات الغذائية السليمة، ولكن دون ضغط نفسي، وإشعاره بالقبول والحب في أي صورة من الصور، وأيضاً إخبار المراهق بأن الزيادة في الوزن أو النحافة البالغة فترة مؤقتة، وتعتبر تطوراً طبيعياً في مراحل النمو، ولن تلازمه طوال حياته، وأن النظرة الإيجابية وتقبله لجسده تحافظ على الصحة النفسية والعضوية، وأن الجمال الحقيقي ينبع من الداخل، وأن تنمية الشخصية عامل أساسي في إثارة الإعجاب والقبول من الآخرين، وأن الجسد الصحي المتناسق، على الرغم من أهميته، فإن الأساس هو التمتع بروح وشخصية جذابة.
وينصح الأطباء النفسيون الآباء والمراهقين، على حد سواء، بضرورة الوعي بالثقافة الصحية، والاطلاع على الأخبار الصحيحة من المصادر العلمية، أو من خلال استشارة الأطباء، وعدم تصديق كل ما ينشر على الوسائط الاجتماعية والوسائل الإعلامية المختلفة حول المفاهيم العلمية لزيادة الوزن والبدانة، التي تعتمد على تقييم الحالة الصحية لكل شخص على حدة، وتختلف باختلاف الجنس والعرق والعمر والطول والإصابة بالأمراض العضوية من عدمه واضطرابات تناول الطعام (Eating Disorders)، وأن المراهق في مرحلة النمو يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية، بما فيها الدهون والكربوهيدرات، وأن زيادة الوزن والبدانة تحدث بشكل تدريجي، ويمكن التخلص منها بشكل تدريجي أيضاً.
وأكد الباحثون والعلماء على ضرورة تقبل صورة الجسد، والنظرة الإيجابية له، وعدم التأثر بمحاولات السخرية، أو النظرات السلبية من المحيطين، وضرورة ممارسة نشاط رياضي ومجهود بدني ملائم لحالة الجسد، مما يحافظ على الصحة الجيدة، ويقلل من أخطار البدانة والوزن الزائد، وكذلك يجب أن تكون الحمية الغذائية خاضعة لمقاييس علمية متوازنة مع طبيب أو اختصاصي تغذية، وتشمل جميع العناصر الغذائية، وأن فقدان الوزن عن طريق الحرمان من الطعام قد يكون على حساب الحالة الصحية للمراهق، ويجب على الآباء توفير الدعم النفسي الكامل للمراهق في جميع الحالات.
* استشاري طب الأطفال



6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.


حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
TT

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)
الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

وأوضحوا أنّ تكرار تناول الوجبات نفسها يومياً، والالتزام بعدد ثابت من السعرات الحرارية، يُسهّل عملية التخلص من الوزن الزائد، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «علم النفس الصحي».

والسمنة من أبرز عوامل الخطر للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم. وتتأثَّر بعوامل تشمل العوامل الوراثية، ونمط الحياة، والتغذية الغنية بالسعرات الحرارية، وقلّة النشاط البدني. كما يمكن أن تلعب العوامل النفسية والاجتماعية دوراً في زيادة الوزن، مثل التوتّر، وقلّة النوم، والعادات الغذائية غير المنتظمة.

وتتطلَّب معالجة السمنة تبنّي تغييرات مستدامة في نمط الحياة، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين العادات اليومية للحفاظ على وزن صحي.

وخلال الدراسة، حلَّل الباحثون سجلات غذائية دقيقة في الوقت الفعلي لـ112 شخصاً يعانون زيادة الوزن أو السمنة، شاركوا في برنامج سلوكي منظم لفقدان الوزن.

وطُلب من المشاركين تسجيل كلّ ما يتناولونه يومياً عبر تطبيق على الهاتف، بالإضافة إلى قياس الوزن يومياً. وركّز الباحثون على الأسابيع الأولى من البرنامج لضمان دقة البيانات وسلامتها.

كما أجروا قياساً لمدى انتظام النظام الغذائي بطريقتين: الأولى، مدى تقلُّب السعرات الحرارية من يوم إلى آخر، وبين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، والثانية، مدى تكرار تناول الأطعمة والوجبات الخفيفة نفسها بدلاً من تجربة أطعمة جديدة باستمرار.

وتابع الفريق البالغين الذين اتّبعوا نمطاً غذائياً أكثر انتظاماً، مثل تكرار الوجبات نفسها والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية مع الوقت، ووجد أنهم فقدوا وزناً أكبر خلال برنامج سلوكي استمرّ 12 أسبوعاً، مقارنةً بأولئك الذين تناولوا وجبات أكثر تنوّعاً.

وأظهرت النتائج أنّ مَن كرروا تناول الأطعمة نفسها فقدوا، في المتوسط، 5.9 في المائة من وزنهم، مقارنةً بـ4.3 في المائة لدى مَن تناولوا وجبات متنوّعة. كما تبيَّن أن ثبات السعرات اليومية يرتبط بنتائج أفضل؛ إذ إنّ كلّ زيادة مقدارها 100 سعرة حرارية في التفاوت اليومي قلَّلت فقدان الوزن بنحو 0.6 في المائة خلال مدّة الدراسة.

ووفق الباحثين، تشير النتائج إلى أنّ تبسيط خيارات الطعام، مثل إعداد قائمة ثابتة من الوجبات المفضلة والحفاظ على استقرار السعرات الحرارية، قد يساعد الأشخاص على بناء عادات مستدامة في بيئة غذائية مليئة بالتحدّيات.

ومع ذلك، حذَّر الباحثون من أنّ الدراسة تُظهر علاقة ارتباطية وليست سببية مباشرة، وأنّ عوامل أخرى، مثل الدافع الشخصي والانضباط، قد تلعب دوراً أيضاً.

وأشاروا إلى أنّ دراسات سابقة ربطت التنوّع الغذائي بصحة أفضل، لكنها ركّزت غالباً على التنوّع داخل مجموعات غذائية صحية مثل الفاكهة والخضراوات، لكن في بيئتنا الحالية، قد يكون اتّباع نظام متكرّر أفضل لمساعدة الناس على اتخاذ خيارات صحية باستمرار.


هل الملح الإنجليزي بديل آمن للمغنيسيوم؟

رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
TT

هل الملح الإنجليزي بديل آمن للمغنيسيوم؟

رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)
رغم فوائد الملح الإنجليزي هناك مخاطر للإفراط فيه (بيكسلز)

رغم شيوع استخدام «الملح الإنجليزي» (Epsom Salt) كحل سريع لتخفيف الإمساك وآلام العضلات، يحذر خبراء الصحة من اعتباره بديلاً آمناً لمكملات المغنيسيوم. فمادته الفعالة، كبريتات المغنيسيوم، قد لا تُمتص بالشكل الكافي، وقد يؤدي الإفراط في استخدامها إلى آثار جانبية خطيرة تصل إلى اضطرابات القلب وتسمم المغنيسيوم.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، فوائد الملح الإنجليزي واستخداماته، ومخاطر الإفراط فيه، والجرعات الآمنة التي ينبغي الانتباه إليها.

لماذا يُعد استخدام الملح الإنجليزي كمكمل مغنيسيوم أمراً محفوفاً بالمخاطر؟

هناك عدة أسباب تجعل استبدال مكملات المغنيسيوم بالملح الإنجليزي أمراً غير آمن:

قد لا تحصل على كمية كافية من المغنيسيوم:

عند تناول الملح الإنجليزي عن طريق الفم، يعمل كملين يساعد على التبرز؛ ما يعني أن جزءاً من مادته الفعالة (كبريتات المغنيسيوم) لا يُمتص في الجسم. لذلك، قد لا يوفر جرعة يومية ثابتة.

احتمال حدوث آثار جانبية خطيرة:

لا ينبغي تناول الملح الإنجليزي لعدة أيام متتالية، لأنه قد يضر بالجهاز الهضمي وأنظمة أخرى في الجسم. كما أن الاستخدام المنتظم قد يسبب آلاماً في المعدة، وإسهالاً مزمناً، واختلالاً في توازن الأملاح، واضطراباً في نظم القلب.

خطر تناول جرعات زائدة من المغنيسيوم:

يحتوي الملح الإنجليزي على كمية مرتفعة من المغنيسيوم في كل جرعة. ورغم أن جزءاً منها قد يُفقد بسبب تأثيره الملين، فإن الكمية المتبقية قد تتراكم في الجسم؛ خصوصاً لدى من يعانون ضعفاً في وظائف الكلى، مع احتمال حدوث تسمم حتى لدى الأشخاص الأصحاء.

استخدامات الملح الإنجليزي

يمكن خلط الملح الإنجليزي مع الماء وتناوله لعلاج الإمساك، أو استخدامه موضعياً عبر نقعه في ماء دافئ أو وضعه على الجلد باستخدام قطعة قماش.

كما تُستخدم كبريتات المغنيسيوم، وهي المكوّن النشط في الملح الإنجليزي، في بعض الحالات الطبية الطارئة، مثل علاج نوبات الربو الحادة أو بعض اضطرابات نظم القلب، تحت إشراف طبي.

كم يحتوي الملح الإنجليزي من المغنيسيوم؟

تحتوي ملعقة صغيرة من الملح الإنجليزي على نحو 495 ملليغراماً من المغنيسيوم، وهي كمية تتجاوز الحد الأعلى الآمن للاستهلاك اليومي لدى البالغين.

وتختلف الإرشادات حسب المنتج، لكن بعض الأنواع توصي البالغين بتناول ملعقة إلى ثلاث ملاعق صغيرة ممزوجة بالماء، حتى مرتين يومياً لعلاج الإمساك.

ومن المهم الانتباه إلى أن امتصاص كبريتات المغنيسيوم في الملح الإنجليزي أقل مقارنة بأشكال أخرى من المغنيسيوم مثل السيترات أو اللاكتات أو الكلوريد، ما يجعل من الصعب تحديد الكمية الفعلية التي يمتصها الجسم.

مخاطر الإفراط في المغنيسيوم

يحتاج البالغون إلى ما بين 310 و420 ملليغراماً من المغنيسيوم يومياً، ويمكن الحصول عليه من الغذاء والمكملات. ويبلغ الحد الأعلى من المكملات الغذائية نحو 350 ملليغراماً يومياً.

وترتبط الكميات المرتفعة من المغنيسيوم بعدة مخاطر، منها:

- مشكلات في الجهاز الهضمي: مثل الإسهال وآلام المعدة والغثيان.

- التسمُّم عند الجرعات العالية جداً: وقد يؤدي إلى القيء، وانخفاض ضغط الدم، وصعوبة التنفس، وتلف الكلى، واضطرابات القلب، بل وحتى الوفاة في بعض الحالات.

دور الكلى في تنظيم المغنيسيوم

تقوم الكلى بإزالة المغنيسيوم الزائد من الجسم، لذا فإن الأشخاص الذين يعانون من فشل كلوي هم الأكثر عرضة لتراكمه، وحدوث مضاعفات خطيرة.