السكتة الدماغية... أعراضها ووسائل تقليل مضاعفاتها

مبادرة وطنية سعودية لتحسين إدارة فرص الشفاء منها

السكتة الدماغية... أعراضها ووسائل تقليل مضاعفاتها
TT

السكتة الدماغية... أعراضها ووسائل تقليل مضاعفاتها

السكتة الدماغية... أعراضها ووسائل تقليل مضاعفاتها

تحتفل دول العالم يوم 29 أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام باليوم العالمي للسكتة الدماغية. وقد شهد الأسبوع الماضي إقامة فعاليات مختلفة في معظم مناطق المملكة إحياءً لهذه المناسبة المهمة؛ وبهدف تعزيز الوعي الصحي حول مرض السكتة الدماغية، وفهم الأخطار المحتملة عند الإصابة وكيفية الوقاية، ومعرفة طرق التشخيص والعلاجات المتاحة.
وبهذه المناسبة، أطلقت الجمعية السعودية للسكتة الدماغية بالتعاون مع شركة «بوهرينغر إنغلهايم»، يوم الأحد الماضي، حملة للتوعية بمخاطر السكتة الدماغية وأعراضها وذلك في مؤتمر صحافي حضرته «صحتك» بمقر مستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة في إطار مبادرة وطنية سعودية تهدف إلى إرساء بروتوكولات شاملة للتعامل مع إدارة السكتة الدماغية.
ويطلق على الحالة أنها «سكتة دماغية أو جلطة دماغية» عندما يحدث إما نقص في تدفّق الدم، وإما نزيف فجائي داخل الدماغ، مؤثراً في أحد أجزاء الدماغ ومسبباً موت الخلايا العصبية في ذلك الجزء فيتعطل الدماغ عن العمل بشكل سليم.

السكتة عالمياً ومحلياً
أوضح رئيس الجمعية السعودية للسكتة الدماغية الدكتور محمد المخلافي الأستاذ المساعد واستشاري أمراض الأعصاب في كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز بجدة، أن السكتة الدماغية من الحالات المرضية ذات الطابع الفجائي التي تصيب 17 مليون شخص على مستوى العالم سنوياً، ويتوفى ثلثهم نتيجة لها، بينما يصاب الثلث الآخر بإعاقة دائمة، وفقاً لتقرير الحملة العالمية للسكتة world stroke campaign.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باتت السكتة الدماغية من الأمراض سريعة الانتشار، وسبباً مباشراً من أسباب الوفيات، والتي يتوقع لها أن تتضاعف بحلول عام 2030، وفقاً للمركز الوطني للتقنية الحيوية والمكتبة الوطنية للطب الأميركيين the National Center for Biotechnology Information (NCBI) at the National Library of Medicine (NLM)، كما أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه الآن تحدياً مضاعفاً بسبب تناقص معدلات الأمراض المعدية وزيادة معدلات الأمراض غير المعدية ومنها السكتة الدماغية.
تحدّث في المؤتمر الدكتور سعيد الزهراني استشاري الأعصاب والأوعية الدموية في مستشفى الملك فهد العام بجدة والحاصل على زمالة جامعة ماكماستير، وذكر أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى انتشار عوامل الخطورة المؤدية إلى السكتة الدماغية بشكل كبير بين سكان المملكة، فـ30 في المائة من الرجال و44 في المائة من النساء مصابون بمرض السمنة، وربع البالغين يعانون من داء السكري، إضافة إلى انتشار متلازمة الاستقلاب (الأيض) بنسبة 39 في المائة بين الرجال و42 في المائة بين النساء. وأضاف أنه تُكتشف في المملكة سنوياً 20000 حالة جديدة من السكتة الدماغية منها 4000 حالة تنتهي بالوفاة و8000 حالة تتسبب في إعاقات حركية وعصبية، ولا ينجو من الحالات الـ20000 سوى 50 مريضاً وهم الذين تلقوا علاجاً مبكراً. ويقدّر معدل الإصابة بالسكتة الدماغية بـ146 حاله لكل 100000 شخص، كما تعد السبب في وفاة 5000 شخص سنوياً مع تسجيل ما بين 50 و100 حالة سكتة دماغية يومياً في المملكة، أي بمعدل حالة واحدة في كل ربع ساعة تقريباً.

إدارة الشفاء
> أعراض السكتة الدماغية:
أشار الدكتور الزهراني إلى أن أعراض السكتة الدماغية تتراوح ما بين: الخدر المفاجئ - ارتخاء في عضلات الوجه أو الذراعين أو الساقين في أحد جانبي الجسم - صعوبة النطق - ضعف الرؤية - فقدان الاتزان والصداع الحاد. وينبه الأطباء عادة إلى ملاحظة 3 أعراض أساسية هي: ارتخاء عضلات الوجه وضعف الذراع وصعوبة النطق. ومتى ما ظهرت هذه الأعراض على شخص كان ذلك مؤشراً على إصابته بالسكتة، ويجب نقله إلى المستشفى فوراً لتلقي العلاج اللازم.
من جهته أوضح الدكتور عادل الهزاني أستاذ مساعد في قسم الأعصاب في كلية الطب جامعة الملك خالد، واستشاري الأعصاب ومدير وحدة علاج السكتة الدماغية في «مستشفى عسير المركزي»، أن بروتوكولات علاج السكتة الدماغية في المملكة مرشحة للتطور وبلوغ مستوى البروتوكولات المعمول بها في الدول المتقدمة، علماً بأن المملكة حالياً لديها عدد قليل من الإخصائيين المسجلين كأطباء متخصصين في علاج السكتة الدماغية، أمام وجود إمكانيات كبيرة مطلوبة لعلاج المرضى والحاجة الماسّة إلى زيادة عدد الوحدات والأقسام المتخصصة مع تجهيزها وتطبيق بروتوكولات قياسية في غرف الطوارئ.
> فرص تقليل المضاعفات:
وركز على اتباع نمط الحياة السليم من غذاء صحي متوازن، والاهتمام بالرياضة المعتدلة، والإقلاع عن التدخين. وأكد أهمية العامل الزمني في تحقيق فرص النجاح والشفاء وتقليل المضاعفات جراء الإصابة بالسكتة الدماغية، كما ركز على الآتي:
- سرعة علاج مريض السكتة الدماغية في الوحدة المتخصصة لذلك أو في الأقسام الطبية المتخصصة، فهي تسهم في تقليل أعداد الوفيات والإعاقات والمضاعفات وفترة بقاء المريض في المستشفى.
- الساعة الفاصلة، إنها طوق النجاة لمرضى السكتة الدماغية، وهي الفترة من لحظة وصول المريض إلى المستشفى حتى تلقيه الحقنة المذيبة للجلطة. هذه الفترة يجب أن لا تتعدى ساعة واحدة (وفقاً للجمعية العالمية للسكتة الدماغية).
- إن نجاح علاج المريض وإنقاذ حياته وتقليل احتمال إصابته بإعاقة بسبب السكتة الدماغية يعتمد على كفاءة الأطباء وحرصهم على تطبيق البروتوكولات المعتمدة بدقة كبيرة وإلمامهم بالخطوات الواجب اتخاذها من لحظة وصول المريض إلى المستشفى وفحصه إكلينيكياً، وعمل التحاليل المختبرية اللازمة، والتصوير بالأشعة المقطعية، والتأكد من التشخيص الدقيق، وبناءً عليه يتم إعطاء المريض الحقنة المناسبة لإذابة الجلطة. ويجب أن تتم هذه العملية برمتها في غضون 60 دقيقة من أجل زيادة فرص نجاح إنقاذ المريض.
> دور المنظار واستخدامات القسطرة سهّل الوصول إلى مكان الجلطة الدماغية بأمان وسلام، وكان لها دور في تقليل الحاجة إلى التدخل الجراحي العنيف.
> الحذر من تناول الأسبرين لخاصيته المسيلة للدم، وضرورة إيقافه من لحظة تشخيص السكتة الدماغية، حيث يحتمل أن يكون السبب نزيفاً داخل المخ.
> يجب تأكيد ضرورة سرعة نقل المريض إلى المستشفى، ويفضّل أن يتم ذلك بواسطة سيارة الإسعاف، وبالتالي تخفيف حدة أعراض الإصابة وحمايته من مخاطرها.
> أهمية تأسيس أقسام في جميع المستشفيات بالمملكة تكون متخصصة فقط لعلاج حالات السكتة الدماغية، مثلها في ذلك مثل وحدات العناية المركزة لعلاج الجلطة القلبية.

مبادرة السكتة الدماغية

> أكد الدكتور محمد الضبابي، المدير العام ورئيس قسم الأدوية لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط وشمال أفريقيا في شركة «بوهرنغر أنغلهايم»، أن السكتة الدماغية باتت أحد أهم مسببات الوفاة والإعاقة ليس فقط في المملكة وإنما في العالم أجمع، وأن العديد ممن يتعرضون لها لا يمكنهم الحصول على العناية الطبية المتخصصة، ولهذا تمت إقامة هذه المبادرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بهدف تقديم «منتدى» يضم أفضل المتخصصين في علاج السكتة الدماغية بالمملكة لتعزيز الوعي بأهمية علاج هذه الحالة المرضية والتعامل معها بصورة فعالة.
وهناك حرص كبير على العمل يداً بيد مع الجمعية السعودية للسكتة الدماغية والمستشفيات في كل أرجاء المملكة مع الحرص على عقد اجتماعات بصفة مستمرة مع ممثلين عن جميع المستشفيات العاملة في المملكة والجمعية.
وأوضح أن جهود الجمعية السعودية للسكتة الدماغية والمدعومة من قبل «بوهرنغر أنغلهايم» أثمرت زيادة عدد مراكز السكتة الدماغية التي توفر العلاج، وقد قفز عدد الوحدات المتخصصة في علاج السكتة الدماغية بالمملكة من 4 وحدات فقط عام 2015 إلى 35 وحدة في الربع الرابع من عام 2017، وسوف يستمر العمل مع جميع المهتمين لتحسين وسائل العلاج في المملكة من أجل إنقاذ المزيد من المرضى الذين يفقدون حياتهم بسبب عجزهم عن الوصول إلى أقرب مركز علاجي في الوقت المناسب.
يشار إلى أن مبادرة السكتة الدماغية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أطلقتها الشركة، جزء من برنامج عالمي متخصص تم تطبيقه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشرف عليه نخبة من أشهر أطباء المخ والأعصاب في المنطقة لتحقيق 3 أهداف أساسية هي: تقليل الوقت الفاصل بين لحظة وصول المريض إلى المستشفى ولحظة تلقيه العلاج - دعم الوحدات المتخصصة لعلاج مرضى السكتة الدماغية في المستشفيات بشكل أسرع وبنتائج أفضل لزيادة الوعي لدى المواطنين والأطباء على حد سواء حول سبل التعامل مع حالات السكتة الدماغية - دعم الأطباء من خلال برنامج تدريب المدرب في علاج السكتة الدماغية، حيث سيصبح الأطباء المتدربون مؤهلين لتدريب غيرهم من الأطباء في المستشفيات، ما سيولد أثراً متداعياً وقوياً في نقل المعرفة.


مقالات ذات صلة

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

صحتك الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)
الأسماك غنية بالأوميغا 3 (أرشيفية - إ.ب.أ)

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني.

وخلص البحث العلمي إلى وجود ارتباط بين تناول هذه الأحماض الدهنية وانخفاض مستويات العدوانية لدى الأفراد.

ويأتي هذا الاستنتاج امتداداً لأبحاث سابقة ربطت أوميغا-3 بالوقاية من اضطرابات نفسية مثل الفصام، في ظل فرضية متزايدة تفيد بأن العدوانية والسلوك المعادي للمجتمع قد يكونان مرتبطين بنقص التغذية، ما يعزز فكرة أن النظام الغذائي يؤثر بشكل مباشر في كيمياء الدماغ ووظائفه.

واعتمدت الدراسة على تحليل شمل 29 تجربة عشوائية مضبوطة، شارك فيها ما يقارب 4 آلاف شخص من فئات عمرية مختلفة، واستندت إلى تجارب أُجريت على مدى نحو ثلاثة عقود.

وأظهرت النتائج انخفاضاً متوسطاً في مستويات العدوانية بلغ نحو 28 في المائة على المدى القصير، بغض النظر عن اختلاف العمر أو الجنس أو الحالة الصحية أو مدة العلاج وجرعته.

وشملت التأثيرات المرصودة نوعي العدوانية، الانفعالية الناتجة عن الاستفزاز، والاستباقية القائمة على السلوك المخطط له مسبقاً، وهو ما يوضح نطاق تأثير أوميغا-3 في هذا المجال.

كما بيّنت الدراسة أن مدة التجارب بلغت في المتوسط 16 أسبوعاً، وشملت أطفالاً ومراهقين وبالغين حتى سن الستين، حسبما أشار موقع «ساينس آلرت».

وفي هذا الصدد، قال عالم الأعصاب الجنائي أدريان راين عند نشر التحليل: «أعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق مكملات أوميغا-3 للحد من العدوانية».

وشملت الدراسة -التي نُشرت في مجلة «العدوان والسلوك العنيف»- فئات عمرية متنوعة، من الأطفال دون سن 16 عاماً إلى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و60 عاماً.

علاوة على ذلك، شمل انخفاض العدوانية كلاً من العدوانية الانفعالية (رداً على الاستفزاز) والعدوانية الاستباقية (السلوك المخطط له مسبقاً). قبل هذه الدراسة، لم يكن واضحاً ما إذا كان بإمكان أوميغا-3 المساعدة في الحد من هذه الأنواع المختلفة من العدوانية.

بينما ستكون هناك حاجة لدراسات أوسع نطاقاً وعلى مدى فترات زمنية أطول لتأكيد هذه العلاقة، إلا أنها تُسهم في فهمنا لكيفية استفادة الدماغ من أقراص زيت السمك وأحماض أوميغا-3 الموجودة فيها.

وقال راين: «على الأقل، ينبغي على الآباء الذين يسعون لعلاج طفلهم العدواني أن يعلموا أنه بالإضافة إلى أي علاج آخر يتلقاه طفلهم، فإن تناول حصة أو حصتين إضافيتين من السمك أسبوعياً قد يُساعد أيضاً».

ويعتقد الباحثون أن آلية عمل أحماض أوميغا-3 في تقليل الالتهاب والحفاظ على استمرار العمليات الحيوية في الدماغ قد تُساعد في تنظيم العدوانية.

إضافةً إلى الدراسات التي تُظهر أن الأدوية المُستخلصة من زيت السمك قد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية القاتلة والسكتات الدماغية وغيرها من مشاكل صحة القلب، يبدو أن هناك فوائد جمّة لإضافة بعض أحماض أوميغا-3 إلى نظامك الغذائي.


النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.