هند صبري لـ«الشرق الأوسط»: لم أتوقع الفوز بجائزة أفضل ممثلة بـ«الإسكندرية السينمائي»

قالت إنّ فيلم «زهرة حلب» أبكى كل أمٍّ تونسية

TT

هند صبري لـ«الشرق الأوسط»: لم أتوقع الفوز بجائزة أفضل ممثلة بـ«الإسكندرية السينمائي»

قالت الفنانة التونسية هند صبري إنّها سعيدة وفخورة بحصولها على جائزةِ أفضل ممثِّلَة بمهرجان الإسكندرية السينمائي في دورَتِه الـ33، عن دورها في فيلم «زهرة حلب»، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن تكريمَها في الدورة المقبلة بمهرجان القاهرة الدولي السينمائي، شَرَف وإنجاز فني لم تكُنْ تحلم به، وكشفت عن بعض كواليس فيلم «الكنز»، مع المخرج شريف عرفة، كما أبدت تفاؤلها بمستقبل صناعة السينما في مصر والعالم العربي.
الفنانة التونسية التي ترفض ظهور أسرتها في وسائل الإعلام، تحدثت في حوارها عن سر استكمالها دراسة القانون ونَيْل درجة الماجستير، ورسالة فيلم «زهرة حلب»، ومفاجآت مسلسل «حلاوة الدنيا» الذي جسّدت فيه معاناة سيدة تعاني من مرض السرطان، وكشفت عن أقرب الأدوار إلى قلبها خلال مشوارها الفني... وفيما يلي نص الحوار:

> كيف استقبلتِ خبر فوزك بالجائزة عن دورك في فيلم «زهرة حلب»؟
- فخورة جداً بها وفي منتهى السعادة، وما زاد فرحتي أكثر هو حصول مخرج «زهرة حلب»، رضا الباهي، على جائزة أفضل إخراج في مهرجان الإسكندرية السينمائي بدورته الـ33، وأُهدِي هذا الإنجازَ إلى جمهوري بالوطن العربي، كما أهدي أيضاً هذا الإنجاز لبلدي تونس، وبلدي الثاني مصر، وأسرتي وزوجي. وتلك الجائزة هي رقم 27 في تاريخي الفني، وإنني فخورة بها وبهذا الفيلم؛ لأنّه أول تجربة إنتاجية لي، وأعتبرها إسهاماً في دعم السينما التونسية في معالجة التطرف الديني والتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش»، التي أصابت أرجاء الوطن العربي كافة، كما نالت أوروبا نصيبَها من هذا الإرهاب كذلك... وأتمنّى أن تتكرّر تجربة الإنتاج لي ولغيري في الوسط الفني. لكنني حزينة في الوقت نفسه لوجودي خارج مصر، فكم كنتُ أتمنّى أن أنال شرف تسلُّم الجائزة بنفسي.
> اخترتِ توجيه رسالة فيلم «زهرة حلب» للشباب العربي، لماذا؟
- «زهرة حلب» فيلم عزيز إلى قلبي، ومن خلال مشاركتي في إنتاجه أردتُ أن أوصل للمشاهد العربي رسالةً بخطورة الأفكار «الداعشية» المتطرفة على شبابنا العربي، وجسّدتُ من خلاله دور «سلمى» (مُسعِفَة وأمّ لشاب جامعي). أبرز الفيلم تأثيرَ الأفكار المتشددة عليه. الفيلم حالة درامية وإنسانية صعبة جداً، تُظهِر أيَّ وضع مأساوي وعائلي وصلنا إليه. أمّا الرسالة أو الهدف من الفيلم، فهي أن يشاهد العالم واحداً من أصعب الأوضاع الإنسانية التي قد تمرّ بها أي أمّ على الإطلاق، وأن نتكاتف ونسعى جميعاً لتغيير هذا الوضع، كما أنه يفضح أفعال التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة»، وغيرهما.
> وهل ستكررين تجربة الإنتاج مرة أخرى، سواء في الدراما أو السينما؟
- بالتأكيد سأكررها؛ لأنها تجربة مختلفة عن جميع التجارب التمثيلية السابقة، خصوصاً عندما تحمل رسالة إنسانية ومضموناً مجتمعياً مهمّاً.
> يتهمك البعض بأنّك تقصدين تجسيد شخصيات درامية تتعلق بقضايا اجتماعية تثير الجدل؟
- ما قدمتُه، مسبقًا، من شخصيات نفسية مركبة مثل «أسماء»، و«سلمى» في «زهرة حلب»، و«أمينة» في «حلاوة الدنيا»، أحاوِل من خلاله إيصال هذه النماذج التي هي من عمق المجتمع العربي، ولا تحمل جنسية محدّدة للناس... وهذا أهم ما أسعى إليه، من خلال معظم الشخصيات التي أقدّمها.
> يُعرَض لكِ الآن في دور العرض السينمائية فيلم «الكنز»... حدثينا عن كواليس هذا الفيلم.
- استغرقَتْ تحضيرات «الكنز» وقتاً كبيراً ما بين القراءة والبحث واجتماعات فريق العمل والبروفات مع المخرج شريف عرفة... وأتذكر أنني وقعتُ من على «العرش» ذات مرّة أثناء التصوير، لكن لم يُصبْنِي مكروه. وبالنسبة للكواليس فكانت رائعة في الحقيقة للغاية، واتسَمَتْ بالتعاون والتركيز الشديد.
> سبق لك تقديم شخصية الملكة كليوباترا في «مذكرات مراهقة»، والملكة حتشبسوت في «الكنز»... ما الفرق بين هاتين الشخصيتين؟
- أخذتني شخصية الملكة الفرعونية حتشبسوت، فوقَعْت في أَسرِها وعشتُ قصة الحبّ التي مرت بها، وانبهرت بكيفية تعاملها معها، وكيفية تغلّبها على الدسائس وخيانات كهنة المعبد، ومن ثم قيادة مصر للإنجازات الحضارية والإنشائية العظيمة، التي خُلِّدت بمعبدها في الأقصر بوادي الملوك، لكن كلتا الملكتين من عظماء التاريخ المصري.
> ما الذي يمثّله لكِ «الكنز» من قيمة فنية... وهل أضافت لك شخصيتك في الفيلم؟
- «الكنز» فيلم قويّ فنّياً، ويعكس تطوراً ملحوظاً في صناعة السينما العربية، وهذا بالتأكيد يضيف لمسيرتي الفنية. أما بالنسبة لشخصية حتشبسوت، فقد استمتعتُ بأدائها كثيراً، وأفادتني دراستها والقراءة عنها كثيراً أيضاً.
> وما سر حبك للعمل مع المخرج شريف عرفة؟
- شريف عرفة مخرج مميّز، وقد تعاونتُ معه مسبقاً في فيلمي «الجزيرة 1 و2»، ثم فيلم «الكنز» الآن، وبيني وبينه تفاهم كبير يساعدنا في إنجاز أعمالنا في أفضل صورة ممكنة، أضف إلى ذلك أن شريف عرفة يعرف جيداً ماذا يريده من كل فيلم ومن كل ممثّل على حدة. وبشكل عام، أنا أحب العمل معه، وأعتقد أن أعمالاً مشتركة ستجمعنا في الفترة المقبلة.
> عندما تغمضين عينيك وتنظرين إلى بحر الذكريات خلال 23 سنة هي تاريخ مشوارك الفني... أي المحطات تستوقفك؟
- لا أخفيكَ سراً أن تقييم النفس أمر بالغ الصعوبة، ولكني مع ذلك أشعر بحبّ الجمهور، وهو أكثر ما يسعدني، ويكون بمثابة إشارة لي بأنني أسير على الطريق الصحيح. أما أهم محطة تحوُّل في حياتي فهي «صمت القصور» بالفعل؛ فتلك التجربة كانت سبب اتجاهي إلى التمثيل بشكل عام. وأما أقرب الشخصيات إلى قلبي فهي «أسماء» مع المخرج عمرو سلامة، حيث عرضت من خلاها حال المصابات بمرض نقص المناعة (الإيدز)، ونظرة المجتمع لهن؛ فهي عن شخصية حقيقية تأثرتُ وبكيتُ لها ولحالها.
> شاركتِ الكثير من المخرجين الأعمال السينمائية والدرامية، مَن منهم استطاع اكتشاف زواياك التمثيلية المركبة والمخفية؟
- رضا الباهي له خصوصية... بعد فوزنا في مهرجان الإسكندرية معاً، وقد أضاف لي مع غيره من المخرجين... لقد عملتُ مع مخرجين كبار من مختلف أنحاء العالم العربي، ومعظمهم اكتشف فيَّ ما لم أكن أُدرِك وجوده، وكلهم أسهموا في تطوُّرِي بشكل أو بآخر، وأظهر زوايا مخفية لم أكن أعلمها وعمل على إظهارها... فكل مخرج له فضل عليّ.
> لماذا تحرصين على إبقاء عائلتك بعيداً عن «السوشيال ميديا»؟
- لا أرى سبباً لأن يكونوا قريبين منها؛ فأنا أحب أن أحافظ على حياتي الشخصية وخصوصية ابنتَيَّ (علياء وليلى) بعيداً عن وسائل الإعلام... فحياتي وحياة عائلتي ملك لي.
> ما الذي يجذبك في النص الفني المقدَّم لك؟
- هناك كثير من عناصر الجذب والشد في أي عمل فني؛ أولها النص والدور الذي أقدّمه؛ إذ يجب أن يكون العمل الفني قوياً ومختلفاً عمّا قدمته من قبل، ثم يأتي بعد ذلك المخرج وباقي فريق العمل.
> لكِ سابق مشاركة وخبرة كعضو لجنة تحكيم من قبل في مهرجان دمشق السينمائي الدولي... ما المعيار الذي على أساسه يتم اختيار النجوم للمشاركة كأعضاء لجنة تحكيم في المهرجانات؟
- لا أدري المعيار أو الشروط، وهذا راجع للقائمين على المهرجان. لكن بالتأكيد تجربة عضوية لجان التحكيم في المهرجانات والمحافل الدولية أمر رائع.
> ولماذا تم اختيار مسلسل «حلاوة الدنيا» بوصفه أهم الأعمال الدرامية ذات الطابع الإنساني من قبل بعض الهيئات والمراكز الفنية؟
- «حلاوة الدنيا» من أكثر المسلسلات التي أعتز بمشاركتي فيها؛ فهو مسلسل إنساني يتعرّض لموضوع مرض السرطان بشكل جريء لم يعهده المجتمع العربي عموماً. وهذه التكريمات التي حصل عليها المسلسل يستحقها كل فريق العمل أمام الكاميرا وخلفها؛ بسبب المجهود الذي بذلوه ليحقق المسلسل هذا النجاح. ودوري في مسلسل «حلاوة الدنيا» بشخصية «أمينة الشمّاع» قد استلهمتُه من إحدى صديقاتي التي توفِّيَت بسبب مرض السرطان، وكلما أتذكرها وأتذكر أحد المتألّمين من هذا المرض أجهش بالبكاء، ويزداد البكاء كلما أقرأ الرسائل التي أُرسِلَتْ إليَّ من جميع أنحاء الوطن العربي بعد عرض المسلسل، من أشخاص عانوا من المرض، أو رافقوا شخصاً مريضاً، وقالوا إن المسلسل جعلهم يفهمون الكثير من المشاعر والأحاسيس التي يشعر بها المريض، وقد كان المسلسل علامة فارقة في حياتهم.
> في رأيكِ... أتعاني صناعة السينما في مصر والعالم العربي من أزمة إنتاجية ما دفع بنجوم بوزن عادل إمام للاتجاه للتلفزيون؟
- صناعة السينما في مصر والعالم العربي كانت تعاني من أزمة إنتاجية، ولكنها الآن تتعافى تدريجياً، فهناك عدد أكبر من الأفلام يتمّ إنتاجها سنوياً، وبعضها بميزانيات كبيرة، وأعتقد أن هذا سوف يستمر حتى تعود السينما العربية إلى سابق مجدها.
> كانت لكِ تصريحات سابقة بوجود أزمة نصوص جيّدة... هل ما زالت موجودة؟
- هناك نصوص جيدة كثيرة، ولكنها لا تصل إلى المنتجين... وأعتقد أن هذه هي المشكلة الرئيسية؛ فإن كان المنتج يمتلك نصاً جيداً، فما الذي يمنعه من إنتاجه؟
> ما السر وراء استكمالكِ دراسة المحاماة ونيل درجة الماجستير في القانون؟
- أحبّ القانون وأستمتع بدراسته، وبشكل عام أحبّ أن أكون نشيطة في أكثر من مجال في الوقت نفسه.
> هل نرى هند صبري نجمة في أعمال عالمية أجنبية مقبلة... وهل عرض عليكِ بالفعل المشاركة؟
- نعم، من الممكن، فقد عُرض عليّ هذا من قبل، لكنني أكون منشغلة، وليس لديَّ وقت للسفر، ومعياري الأكبر في هذا الأمر أن يكون الدور والعمل مهمين ومؤثرين؛ حتى لا تكون مجرد مشاركة عادية في أعمال أجنبية.
> هل تعتقدين أنّ مهرجان «الجونة»، سيشكل خطورة على مهرجان القاهرة السينمائي؟
- مهرجان «الجونة» وُلِد كبيراً وسيظلّ كبيراً، أمّا مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فإنّني عضو باللجنة الاستشارية العليا به، والمفاجأة أن إدارة المهرجان قرّرت منحي جائزةَ «فاتن حمامة للتميز» في حفل افتتاح دورة 2017 من المهرجان، وهذا شرف كبير لي بالطبع. أمّا بالنسبة لمدى خطورة «الجونة» على «القاهرة الدولي السينمائي»، فأرى أن هذا أمر إيجابي يعود على السينما العربية والمصرية؛ فوجود الاثنين سيزيد من مدى عروض الأفلام العالمية في مصر، كما أن المنافسة الإيجابية بين الاثنين ستجعلهما يبذلان أقصى ما لديهما لإنجاح دورات المهرجانين، وهو ما يصب في صالح الجمهور العربي والمصري.
> ما الرسالة التي تودين توجيهها للنجمين عادل إمام وحنان ترك وأيضاً للراحِلين محمود عبد العزيز وخالد صالح؟
- عادل إمام علامة فارقة في تاريخ السينما وهرم مصر الرابع. وأما حنان ترك فأقول لها: «إنّني اشتقت إليكِ كثيراً يا حنان.. ولكنّي أحترم قراركِ واختياركِ». وبالنسبة للراحلين الكبيرين «محمود عبد العزيز وخالد صالح» فإنّي أفتقدهما بشدة، وكنت أود لو يبقيا معنا أكثر من ذلك.
> ما آخر الأعمال الفنية التي تعدّين لها الآن؟
- هناك مجموعة من الأعمال التي أقرأها حالياً ولم أستقرّ على المشاركة فيها، ومنها فيلم «خط النار».


مقالات ذات صلة

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من «مهرجان برلين» (الشركة المنتجة)

كيليان فريدريش: «أتفهم استياءكم» ينبع من تجربة شخصية طويلة ومعقدة

الفيلم يقدّم رحلة امرأة عالقة داخل نظام عمل ضاغط، تحاول الموازنة بين متطلبات متناقضة، في عالم لا يترك مساحة حقيقية للتعاطف أو الاختيار.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما روبرت دي نيرو في مشهد من الفيلم مع  راي ليوتا (imdb)

«غودفيلاز» في السينما السعودية... حين يصبح العنف أسلوب حياة

يقدّم الفيلم العنف بوصفه جزءاً طبيعياً من الحياة داخل هذا العالم، حيث تتعامل الشخصيات مع الخطر بالقدر نفسه الذي تتعامل به مع تفاصيلها اليومية.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق لقطة لأبطال فيلم «برشامة» الذي تصدر إيرادات الأفلام قبل قرارات الإغلاق وخلالها (الشركة المنتجة)

كيف يؤثر «الإغلاق المبكر» على صناعة السينما في مصر؟

منع التصوير ليلاً ستكون له تداعيات سلبية على صناعة السينما، وقد يؤدي إلى توقُّف مشروعات عدّة، وعدم خروج بعض الأفلام إلى النور.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فيلم الافتتاح «قبلة كهربائية» (ملف «كان»)

مهرجان «كان» يكشف عن دورته الجديدة ويؤكد: السينما للبشر لا للذكاء الاصطناعي

لن يسمح مهرجان «كان» للذكاء الاصطناعي بأن يفرض قوانينه على السينما

محمد رُضا (لندن)

مصريون يتنفسون الصعداء بعد تخفيف «الإغلاق المبكر»

مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصريون يتنفسون الصعداء بعد تخفيف «الإغلاق المبكر»

مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مصريون عبَّروا عن سعادتهم بعد قرار مد «الإغلاق المبكر» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مع مدّ ساعات عمل المحال والمولات والمقاهي في مصر حتى الـ11 مساءً، سارع الشاب العشريني عبد الله السيد إلى التشاور مع أصدقائه لوضع خطط لتحركاتهم اليومية واستعادة سهراتهم المعتادة، ما بين مقاهي وسط القاهرة وزيارة الأماكن والأحياء التراثية، مثل شارع المعز وحي الأزهر.

وأعلن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مساء الخميس، تخفيف مواعيد إغلاق المحال التجارية من الساعة الـ9 إلى الـ11 مساءً يومياً، بدءاً من 10 وحتى 27 أبريل (نيسان) الحالي، مع استمرار الاستثناء من مواعيد الإغلاق بالنسبة للأماكن السياحية، والصيدليات، ومحال البقالة، والمنشآت السياحية، وأفران الخبز، والمطاعم المصنفة منشآت سياحية.

وأثار قرار تعديل مواعيد إغلاق المحال فرحة لافتة لدى قطاعات واسعة من المصريين. وقال عبد الله السيد، الذي يعيش في حي شبرا بالقاهرة ويعمل في إحدى الشركات الخاصة في الحي نفسه، إن القرار أعاد إليه وإلى أصدقائه ما وصفه بـ«متعة السهر».

منطقة وسط القاهرة تشهد إقبالاً لافتاً من الزائرين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وقال السيد لـ«الشرق الأوسط» إن «إغلاق المحال والمقاهي في الـ9 مساءً أصابني وأصدقائي بإحباط كبير، لذلك بدأنا، مع تعديل المواعيد إلى الـ11 مساءً، في وضع خطط لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة. فقد قررنا أن نسهر يومياً في مقاهي وسط البلد حتى إغلاقها، ثم نتوجه إلى حي الأزهر لاستكمال السهرة»، مؤكداً أن «فرحة تعديل مواعيد إغلاق المحال طالت جميع من أعرفهم».

وكانت الحكومة المصرية قد قررت، في وقت سابق، تطبيق «إجراءات استثنائية» لمدة شهر، بدءاً من 28 مارس (آذار) الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها «إغلاق المحال التجارية والمقاهي في الـ9 مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية»، إلى جانب «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع، لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية والارتفاع العالمي في أسعار الطاقة.

إغلاق المحال والمولات والكافيهات الساعة 11 مساءً يُبهج المصريين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة أن «تخفيف مواعيد الإغلاق أفرح كثيراً من المصريين، وسينعكس بشكل إيجابي على كثيرٍ من الأنشطة الاقتصادية».

وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الفترة ما بين الـ9 والـ11 مساءً تُعد وقتاً حيوياً للأنشطة التجارية؛ إذ تمثل ذروة الإقبال، لذلك سيسهم تعديل مواعيد الإغلاق في انتعاش حركة البيع لكثير من الأنشطة، خصوصاً أن المواعيد الجديدة تقترب من مواعيد الإغلاق الطبيعية لبعض الأنشطة قبل تأثيرات الحرب وخطط الترشيد، والتي كانت عند الـ10 مساءً في الشتاء والـ11 مساءً صيفاً».

وأكد العمدة أن «كثيراً من الأنشطة الترفيهية، مثل المطاعم والمقاهي، ستشهد رواجاً كبيراً وتستعيد جانباً من مسارها الطبيعي، كما سيقلّ التأثير السلبي على العمالة الليلية التي تأثرت بمواعيد الإغلاق السابقة».

ومن بين الذين أبهجهم قرار مدّ ساعات عمل المحال حتى الـ11 مساءً، الخمسيني سعيد حسان، الذي يمتلك محل حلاقة رجالي في وسط القاهرة ويقيم على مقربة من مكان عمله. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «اليوم الأول للمواعيد الجديدة كان مبهجاً، سواء من حيث إقبال الزبائن حتى الـ11 مساءً، أو من حيث الأثر النفسي لأجواء السهر ووجود الناس في الشوارع». وأضاف أنه، إلى جانب الخسائر التي تكبّدها بسبب مواعيد الإغلاق السابقة، فإنه أيضاً «يحب السهر بعد العمل في المقاهي القريبة».

خبراء مصريون طالبوا بعدم التشدد في الإجراءات التقشفية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأسهم قرار الحكومة المصرية بتعديل مواعيد إغلاق المحال إلى الـ11 مساءً، مع استثناء الأماكن السياحية من تلك المواعيد، في إحداث انتعاشة ملحوظة في الإقبال على عدد من المواقع الأثرية والأحياء التراثية، مثل السيدة زينب، والحسين، وشارع المعز، وفق الخبير السياحي الدكتور زين الشيخ.

وقال الشيخ لـ«الشرق الأوسط» إن «اليوم الأول لبدء تطبيق المواعيد الجديدة لإغلاق المحال (الجمعة) كان له تأثير إيجابي كبير على القطاع السياحي، خصوصاً السياحة الثقافية؛ إذ شهدت الأحياء التراثية، مثل الأزهر، وشارع المعز، والقاهرة الفاطمية، إقبالاً لافتاً»، مؤكداً أن «الحياة عادت إلى طبيعتها بدرجة كبيرة في هذه الأماكن، ورصدنا حالة من الانبساط والفرحة لدى السائحين والمصريين الذين يفضلون السهر فيها». وأضاف أن «مدّ مواعيد الإغلاق كان له تأثير إيجابي على مبيعات البازارات منذ اليوم الأول».


«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)
إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)
TT

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)
إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

تركّز اختيارات الدورة الـ17 من مهرجان «الفيلم العربي في برلين» على معاناة الشعوب العربية بشكل أساسي، ضمن أقسام المهرجان الذي تحتضنه العاصمة الألمانية خلال الفترة من 22 إلى 28 أبريل (نيسان) الحالي.

ويُكرِّم المهرجان في نسخته الجديدة المخرجين الراحلين يوسف شاهين، وداود عبد السيد، بالإضافة إلى المخرج الفلسطيني محمد بكري. كما يحلُّ مصمِّم المناظر أنسي أبو سيف ضيفَ شرفٍ على الدورة، مع عرض فيلمي «وداعاً بونابرت»، و«أرض الأحلام»، اللذين شارك فيهما. وتحضر السينما المصرية أيضاً من خلال عرض فيلمي «الست» لمنى زكي و«كولونيا» لمحمد صيام ضمن الفعاليات.

وبينما يحتفي المهرجان بالسينما السودانية عبر برنامج «بقعة ضوء»، تبرز اختيارات لأعمال سينمائية توثِّق وترصد وتتناول معاناة المجتمعات العربية بشكل واضح في مختلف البرامج. وتنطلق فعاليات المهرجان بعرض فيلم «فلسطين 36» للمخرجة آن ماري جاسر، الذي يتناول إحدى السنوات المفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية.

ومن بين الأفلام المعروضة «حكايات الأرض الجريحة» للمخرج العراقي عباس فاضل، الذي يوثِّق الحرب الإسرائيلية على لبنان وصمود أهالي الجنوب اللبناني في مواجهة الاحتلال، كما تبرز قصة المصوّرة الفلسطينية فاطمة حسونة من قطاع غزة، التي اغتيلت مع عائلتها خلال الحرب، من خلال فيلم «ضع روحك على يدك وامش»، الذي يوثّق أيامها مع عائلتها خلال الحرب.

فيلم «الست» سيُعرض ضمن فعاليات المهرجان (حساب الكاتب أحمد مراد على فيسبوك)

ويرصد فيلم «الأسود على نهر دجلة» للمخرج زرادشت أحمد جانباً من الحياة في الموصل بعد خروج تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما تدور أحداث الفيلم السعودي «هوبال» في الفترة التي تلت حرب الخليج الثانية، ويتناول قصة عائلة بدوية تقرِّر العيش في عزلة تامة وسط الصحراء، جرَّاء اعتقاد الجد بقرب قيام الساعة.

وقال المدير الفني للمهرجان، إسكندر أحمد عبد الله، لـ«الشرق الأوسط»، إن الدورة الجديدة تُركِّز على إنتاجات السينما العربية بين عامي 2024 و2026، بما يعكس نبض السينما العربية المعاصرة. وأشار إلى أن قسم «بقعة ضوء» يحمل طابعاً مختلفاً كل عام؛ إذ يُركِّز على فكرة أو بلد بعينه، وقد وقع الاختيار هذا العام على السينما السودانية. وأضاف أنهم اتخذوا قراراً بعدم إعداد البرنامج داخلياً، بل دعوا المنتج والمخرج طلال عفيفي لتولّي هذه المهمة، في خطوة تهدف إلى تقديم رؤية أصيلة من داخل التجربة السودانية نفسها، لا من خارجها.

وأوضح أن البرنامج يجمع بين الأفلام الكلاسيكية والمعاصرة التي تُوحِّدها فكرة واحدة، من خلال عرض أفلام مرمَّمة من البدايات الأولى للتجربة السينمائية هناك، إلى جانب أعمال حديثة مثل «ملكة القطن» لسوزانا ميرغني، و«أوفسايد الخرطوم» لمروة زين، و«أكاشا» لحجوج كوكا... وغيرها.

وأضاف أن الدورة الجديدة تتضمَّن استحداث قسم رابع، هذا العام، تحت عنوان «نادي الفيلم العربي»، بهدف توسيع نطاق الأنشطة خارج إطار العروض التقليدية. ويسعى هذا القسم إلى إحداث تفاعل مباشر مع الجمهور العربي في المهجر، خصوصاً في برلين، من خلال ورش عمل تُركِّز على قراءة الأفلام وتحليلها، واستخدام السينما بوصفها أداة للتمكين والتخيُّل. وسيحضر المشاركون العروض، ثم يكتبون تحليلات أو مقالات تعكس علاقتهم الشخصية بالسينما، ودورها في استكشاف الذات.

المهرجان يفتتح فعالياته بعرض « فلسطين 36» (الشركة المنتجة)

وفيما يتعلق بمعايير اختيار الأفلام، قال المدير الفني للمهرجان إن الدورة تضم أعمالاً من دول عربية عدة، من بينها مصر، ولبنان، والأردن، وفلسطين، والعراق، والسودان، والجزائر، والمغرب، وتونس، والسعودية، وقطر، بالإضافة إلى أفلام مُنتَجة في المهجر. وأضاف أن الموضوعات المطروحة تعكس الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، فضلاً عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

وأوضح أن الأفلام المختارة تكشف أيضاً عن حالة من فقدان الثقة بالسرديات الكبرى المرتبطة بالحرية والديمقراطية، وما يصاحب ذلك من إحباط وغضب وتناقض في المعايير. ولفت إلى أنه، رغم الطابع النقدي الذي يغلب على هذه الأعمال، فإنها لا تخلو من محاولات للمقاومة والبقاء، بل تقدّم أيضاً رؤى مبتكرة لإعادة البناء والتعامل مع الأزمات بمختلف أبعادها.


طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)
طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)
TT

طارق الدسوقي: تخوَّفت من الدراما الشعبية بعد غياب طويل

طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)
طارق الدسوقي شارك في مسلسل «علي كلاي» بموسم رمضان الماضي (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري طارق الدسوقي إنه شعر بالرهبة في أول يوم تصوير بمسلسل «علي كلاي»، الذي عُرض في موسم رمضان الماضي، بعد غيابه عن الساحة الفنية 14 عاماً.

وأكد، في حواره مع «الشرق الأوسط»، أنه شعر بالخوف من المشاركة في عمل ينتمي إلى الدراما الشعبية، التي باتت تتعرض للهجوم في المواسم الماضية، لافتاً إلى افتقاده كبار الكُتّاب والنجوم الذين عمل معهم.

في البداية، قال الدسوقي إن شخصية «منصور الجوهري»، التي جسدها في مسلسل «علي كلاي» بموسم دراما رمضان الماضي، تُعد من أصعب أدوار المسلسل؛ لأن بقية الشخصيات واضحة، أما شخصيته فمركبة بصراعاتها النفسية؛ فبعد أن كان صاحب سطوة ونفوذ في سوق «التوفيقية»، من خلال عمله في تجارة قطع غيار السيارات، تعرض لمواقف كثيرة كسرته، وجعلته يقدم تنازلات إنسانية، أهمها عدم الاعتراف بابنته.

موضحاً أنه «عبَّر عن هذا الصراع من خلال ملامح وجهه، وحركة جسده، ونبرة صوته». وعن الشكل الخارجي للشخصية، أكد أن المخرج كان صاحب الرؤية فيها، من حيث الشعر الأبيض، واللحية، والنظارة.

ورغم تأكيد الدسوقي تراجع سمعة المسلسلات الشعبية في السنوات الأخيرة، بسبب حصرها في أعمال العنف و«البلطجة»، فإنه قرر عدم إصدار حكم مسبق على العمل إلا بعد قراءة نصف عدد الحلقات، ليتيقن أن العمل خالٍ تماماً من تلك المفردات السلبية، وأنه يحمل قيماً إنسانية واجتماعية مهمة.

الدسوقي وجد اختلافاً كبيراً في الأسلوب الفني بعد عودته من الغياب (حسابه على فيسبوك)

وبسبب غيابه عن أجواء تصوير الدراما التلفزيونية لنحو 14 عاماً، شعر الدسوقي بالرهبة في أول يوم تصوير «علي كلاي»، حتى إنه أحس كأنه كائن فضائي قادم من كوكب آخر، بعدما وجد كل شيء مختلفاً تماماً، سواء في أسلوب التصوير أو نظام العمل.

وأشار طارق إلى أنه تم بناء ديكور «سوق التوفيقية» في «مدينة الإنتاج الإعلامي»، وهو ما منح العمل مصداقية، وأسهم في معايشة جميع الفنانين لأدوارهم.

وبسؤاله عن التحول في ذوق الجمهور، الذي استبدل بالبطل المثقف أو المثالي البطل الشعبي، أجاب قائلاً: «هذه النوعية من الأعمال لها قطاع عريض من الجمهور، وقد سألت نفسي: هل لو كانت عودتي من خلال مسلسل آخر يحقق رغباتي والشكل الذي أطمح إليه، كان سيجد الصدى نفسه؟ ووجدت أن الإجابة لا، خصوصاً بعد النجاح الكبير الذي حققه المسلسل، والمردود الإيجابي لشخصيتي في العمل».

وعن أبرز مشاهد «الماستر سين» له، قال: «هناك مشاهد كثيرة، منها مشهد الصفعة على وجه أحمد العوضي، وهو المشهد الذي فكرت فيه كثيراً قبل تنفيذه، خوفاً من ردة فعل جمهور العوضي».

وأشار الدسوقي إلى أن العوضي هو من اتصل به هاتفياً للعمل معه، حيث أبلغه أنه كان يتمنى التعاون مع اثنين: أولهما الفنان أحمد عبد العزيز، الذي عمل معه في مسلسل «فهد البطل» بموسم رمضان الماضي، والثاني هو الفنان طارق الدسوقي.

وكشف طارق أنه ليس ضد الأعمال الدرامية الطويلة، ما دام العمل يحتمل، في بنائه الدرامي، أحداثاً يمكن عرضها في 30 أو 40 حلقة، وفي الوقت نفسه يتميز بالإيقاع السريع والتشويق، من دون أن يشعر المشاهد بالملل.

الدسوقي خلال مشاركته في مسرحية «الملك لير» (حسابه على فيسبوك)

ويفتقد طارق أسلوب العمل مع كبار المخرجين، أمثال نور الدمرداش، ومحمد فاضل، وإنعام محمد علي، وإسماعيل عبد الحافظ، حيث كان الهدوء والإتقان السمة الرئيسية في العمل، وهو ما يختلف تماماً عما يحدث الآن. كان المؤلف يطرح فكرته أولاً، ثم يُختار لها المخرج الأنسب، لتبدأ بعدها كتابة الحلقات كاملة. يلي ذلك ترشيح الأدوار، ثم تنطلق بروفات «الترابيزة» لمناقشة أدق تفاصيل العمل، قبل الانتقال إلى بروفات التنفيذ.

ويؤكد أن هذا النظام لم يعد موجوداً للأسف في الوقت الحالي، في ظل انتشار ورش الكتابة التي تتعدد فيها وجهات النظر، وعدم اكتمال عدد الحلقات قبل بدء التصوير، فضلاً عن كتابة بعض المشاهد في أثناء التصوير.

«الملك لير»

وكشف الدسوقي عن سعادته بالوقوف على خشبة «المسرح القومي» المصري، أحد أقدم وأعرق مسارح مصر، لتجسيد شخصية «غلوستر» في مسرحية «الملك لير» مع النجم يحيى الفخراني. وتُعد هذه هي المرة الثالثة التي تُقدم فيها المسرحية؛ إذ كانت المرة الأولى عام 2001، والثانية عام 2019.

وأضاف أن «الدور صعب ومركب، وتزداد صعوبته على المسرح مع المواجهة المباشرة مع الجمهور»، موضحاً أنه «قدم حتى الآن أكثر من 130 ليلة عرض، إضافة إلى تقديم المسرحية في افتتاح مهرجان قرطاج الدولي، على خشبة أوبرا تونس التي تتَّسع لألفي مقعد».

وأعرب عن سعادته بالعمل مع الفخراني للمرة الأولى، لا سيما بعد تعاونه مع عدد كبير من النجوم، مثل نور الشريف، وحسين فهمي، ومحمود عبد العزيز، وأحمد زكي، وكمال الشناوي.

وفي ختام حديثه، أشار إلى أن الشخصية التي يتمنى تجسيدها هي «عمر بن عبد العزيز»، والتي سبق أن قدمها نور الشريف، ومحمود ياسين، مؤكداً أنها شخصية ثرية تحمل كل مقومات البطل التراجيدي.