هند صبري لـ«الشرق الأوسط»: لم أتوقع الفوز بجائزة أفضل ممثلة بـ«الإسكندرية السينمائي»

قالت إنّ فيلم «زهرة حلب» أبكى كل أمٍّ تونسية

TT

هند صبري لـ«الشرق الأوسط»: لم أتوقع الفوز بجائزة أفضل ممثلة بـ«الإسكندرية السينمائي»

قالت الفنانة التونسية هند صبري إنّها سعيدة وفخورة بحصولها على جائزةِ أفضل ممثِّلَة بمهرجان الإسكندرية السينمائي في دورَتِه الـ33، عن دورها في فيلم «زهرة حلب»، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن تكريمَها في الدورة المقبلة بمهرجان القاهرة الدولي السينمائي، شَرَف وإنجاز فني لم تكُنْ تحلم به، وكشفت عن بعض كواليس فيلم «الكنز»، مع المخرج شريف عرفة، كما أبدت تفاؤلها بمستقبل صناعة السينما في مصر والعالم العربي.
الفنانة التونسية التي ترفض ظهور أسرتها في وسائل الإعلام، تحدثت في حوارها عن سر استكمالها دراسة القانون ونَيْل درجة الماجستير، ورسالة فيلم «زهرة حلب»، ومفاجآت مسلسل «حلاوة الدنيا» الذي جسّدت فيه معاناة سيدة تعاني من مرض السرطان، وكشفت عن أقرب الأدوار إلى قلبها خلال مشوارها الفني... وفيما يلي نص الحوار:

> كيف استقبلتِ خبر فوزك بالجائزة عن دورك في فيلم «زهرة حلب»؟
- فخورة جداً بها وفي منتهى السعادة، وما زاد فرحتي أكثر هو حصول مخرج «زهرة حلب»، رضا الباهي، على جائزة أفضل إخراج في مهرجان الإسكندرية السينمائي بدورته الـ33، وأُهدِي هذا الإنجازَ إلى جمهوري بالوطن العربي، كما أهدي أيضاً هذا الإنجاز لبلدي تونس، وبلدي الثاني مصر، وأسرتي وزوجي. وتلك الجائزة هي رقم 27 في تاريخي الفني، وإنني فخورة بها وبهذا الفيلم؛ لأنّه أول تجربة إنتاجية لي، وأعتبرها إسهاماً في دعم السينما التونسية في معالجة التطرف الديني والتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش»، التي أصابت أرجاء الوطن العربي كافة، كما نالت أوروبا نصيبَها من هذا الإرهاب كذلك... وأتمنّى أن تتكرّر تجربة الإنتاج لي ولغيري في الوسط الفني. لكنني حزينة في الوقت نفسه لوجودي خارج مصر، فكم كنتُ أتمنّى أن أنال شرف تسلُّم الجائزة بنفسي.
> اخترتِ توجيه رسالة فيلم «زهرة حلب» للشباب العربي، لماذا؟
- «زهرة حلب» فيلم عزيز إلى قلبي، ومن خلال مشاركتي في إنتاجه أردتُ أن أوصل للمشاهد العربي رسالةً بخطورة الأفكار «الداعشية» المتطرفة على شبابنا العربي، وجسّدتُ من خلاله دور «سلمى» (مُسعِفَة وأمّ لشاب جامعي). أبرز الفيلم تأثيرَ الأفكار المتشددة عليه. الفيلم حالة درامية وإنسانية صعبة جداً، تُظهِر أيَّ وضع مأساوي وعائلي وصلنا إليه. أمّا الرسالة أو الهدف من الفيلم، فهي أن يشاهد العالم واحداً من أصعب الأوضاع الإنسانية التي قد تمرّ بها أي أمّ على الإطلاق، وأن نتكاتف ونسعى جميعاً لتغيير هذا الوضع، كما أنه يفضح أفعال التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة»، وغيرهما.
> وهل ستكررين تجربة الإنتاج مرة أخرى، سواء في الدراما أو السينما؟
- بالتأكيد سأكررها؛ لأنها تجربة مختلفة عن جميع التجارب التمثيلية السابقة، خصوصاً عندما تحمل رسالة إنسانية ومضموناً مجتمعياً مهمّاً.
> يتهمك البعض بأنّك تقصدين تجسيد شخصيات درامية تتعلق بقضايا اجتماعية تثير الجدل؟
- ما قدمتُه، مسبقًا، من شخصيات نفسية مركبة مثل «أسماء»، و«سلمى» في «زهرة حلب»، و«أمينة» في «حلاوة الدنيا»، أحاوِل من خلاله إيصال هذه النماذج التي هي من عمق المجتمع العربي، ولا تحمل جنسية محدّدة للناس... وهذا أهم ما أسعى إليه، من خلال معظم الشخصيات التي أقدّمها.
> يُعرَض لكِ الآن في دور العرض السينمائية فيلم «الكنز»... حدثينا عن كواليس هذا الفيلم.
- استغرقَتْ تحضيرات «الكنز» وقتاً كبيراً ما بين القراءة والبحث واجتماعات فريق العمل والبروفات مع المخرج شريف عرفة... وأتذكر أنني وقعتُ من على «العرش» ذات مرّة أثناء التصوير، لكن لم يُصبْنِي مكروه. وبالنسبة للكواليس فكانت رائعة في الحقيقة للغاية، واتسَمَتْ بالتعاون والتركيز الشديد.
> سبق لك تقديم شخصية الملكة كليوباترا في «مذكرات مراهقة»، والملكة حتشبسوت في «الكنز»... ما الفرق بين هاتين الشخصيتين؟
- أخذتني شخصية الملكة الفرعونية حتشبسوت، فوقَعْت في أَسرِها وعشتُ قصة الحبّ التي مرت بها، وانبهرت بكيفية تعاملها معها، وكيفية تغلّبها على الدسائس وخيانات كهنة المعبد، ومن ثم قيادة مصر للإنجازات الحضارية والإنشائية العظيمة، التي خُلِّدت بمعبدها في الأقصر بوادي الملوك، لكن كلتا الملكتين من عظماء التاريخ المصري.
> ما الذي يمثّله لكِ «الكنز» من قيمة فنية... وهل أضافت لك شخصيتك في الفيلم؟
- «الكنز» فيلم قويّ فنّياً، ويعكس تطوراً ملحوظاً في صناعة السينما العربية، وهذا بالتأكيد يضيف لمسيرتي الفنية. أما بالنسبة لشخصية حتشبسوت، فقد استمتعتُ بأدائها كثيراً، وأفادتني دراستها والقراءة عنها كثيراً أيضاً.
> وما سر حبك للعمل مع المخرج شريف عرفة؟
- شريف عرفة مخرج مميّز، وقد تعاونتُ معه مسبقاً في فيلمي «الجزيرة 1 و2»، ثم فيلم «الكنز» الآن، وبيني وبينه تفاهم كبير يساعدنا في إنجاز أعمالنا في أفضل صورة ممكنة، أضف إلى ذلك أن شريف عرفة يعرف جيداً ماذا يريده من كل فيلم ومن كل ممثّل على حدة. وبشكل عام، أنا أحب العمل معه، وأعتقد أن أعمالاً مشتركة ستجمعنا في الفترة المقبلة.
> عندما تغمضين عينيك وتنظرين إلى بحر الذكريات خلال 23 سنة هي تاريخ مشوارك الفني... أي المحطات تستوقفك؟
- لا أخفيكَ سراً أن تقييم النفس أمر بالغ الصعوبة، ولكني مع ذلك أشعر بحبّ الجمهور، وهو أكثر ما يسعدني، ويكون بمثابة إشارة لي بأنني أسير على الطريق الصحيح. أما أهم محطة تحوُّل في حياتي فهي «صمت القصور» بالفعل؛ فتلك التجربة كانت سبب اتجاهي إلى التمثيل بشكل عام. وأما أقرب الشخصيات إلى قلبي فهي «أسماء» مع المخرج عمرو سلامة، حيث عرضت من خلاها حال المصابات بمرض نقص المناعة (الإيدز)، ونظرة المجتمع لهن؛ فهي عن شخصية حقيقية تأثرتُ وبكيتُ لها ولحالها.
> شاركتِ الكثير من المخرجين الأعمال السينمائية والدرامية، مَن منهم استطاع اكتشاف زواياك التمثيلية المركبة والمخفية؟
- رضا الباهي له خصوصية... بعد فوزنا في مهرجان الإسكندرية معاً، وقد أضاف لي مع غيره من المخرجين... لقد عملتُ مع مخرجين كبار من مختلف أنحاء العالم العربي، ومعظمهم اكتشف فيَّ ما لم أكن أُدرِك وجوده، وكلهم أسهموا في تطوُّرِي بشكل أو بآخر، وأظهر زوايا مخفية لم أكن أعلمها وعمل على إظهارها... فكل مخرج له فضل عليّ.
> لماذا تحرصين على إبقاء عائلتك بعيداً عن «السوشيال ميديا»؟
- لا أرى سبباً لأن يكونوا قريبين منها؛ فأنا أحب أن أحافظ على حياتي الشخصية وخصوصية ابنتَيَّ (علياء وليلى) بعيداً عن وسائل الإعلام... فحياتي وحياة عائلتي ملك لي.
> ما الذي يجذبك في النص الفني المقدَّم لك؟
- هناك كثير من عناصر الجذب والشد في أي عمل فني؛ أولها النص والدور الذي أقدّمه؛ إذ يجب أن يكون العمل الفني قوياً ومختلفاً عمّا قدمته من قبل، ثم يأتي بعد ذلك المخرج وباقي فريق العمل.
> لكِ سابق مشاركة وخبرة كعضو لجنة تحكيم من قبل في مهرجان دمشق السينمائي الدولي... ما المعيار الذي على أساسه يتم اختيار النجوم للمشاركة كأعضاء لجنة تحكيم في المهرجانات؟
- لا أدري المعيار أو الشروط، وهذا راجع للقائمين على المهرجان. لكن بالتأكيد تجربة عضوية لجان التحكيم في المهرجانات والمحافل الدولية أمر رائع.
> ولماذا تم اختيار مسلسل «حلاوة الدنيا» بوصفه أهم الأعمال الدرامية ذات الطابع الإنساني من قبل بعض الهيئات والمراكز الفنية؟
- «حلاوة الدنيا» من أكثر المسلسلات التي أعتز بمشاركتي فيها؛ فهو مسلسل إنساني يتعرّض لموضوع مرض السرطان بشكل جريء لم يعهده المجتمع العربي عموماً. وهذه التكريمات التي حصل عليها المسلسل يستحقها كل فريق العمل أمام الكاميرا وخلفها؛ بسبب المجهود الذي بذلوه ليحقق المسلسل هذا النجاح. ودوري في مسلسل «حلاوة الدنيا» بشخصية «أمينة الشمّاع» قد استلهمتُه من إحدى صديقاتي التي توفِّيَت بسبب مرض السرطان، وكلما أتذكرها وأتذكر أحد المتألّمين من هذا المرض أجهش بالبكاء، ويزداد البكاء كلما أقرأ الرسائل التي أُرسِلَتْ إليَّ من جميع أنحاء الوطن العربي بعد عرض المسلسل، من أشخاص عانوا من المرض، أو رافقوا شخصاً مريضاً، وقالوا إن المسلسل جعلهم يفهمون الكثير من المشاعر والأحاسيس التي يشعر بها المريض، وقد كان المسلسل علامة فارقة في حياتهم.
> في رأيكِ... أتعاني صناعة السينما في مصر والعالم العربي من أزمة إنتاجية ما دفع بنجوم بوزن عادل إمام للاتجاه للتلفزيون؟
- صناعة السينما في مصر والعالم العربي كانت تعاني من أزمة إنتاجية، ولكنها الآن تتعافى تدريجياً، فهناك عدد أكبر من الأفلام يتمّ إنتاجها سنوياً، وبعضها بميزانيات كبيرة، وأعتقد أن هذا سوف يستمر حتى تعود السينما العربية إلى سابق مجدها.
> كانت لكِ تصريحات سابقة بوجود أزمة نصوص جيّدة... هل ما زالت موجودة؟
- هناك نصوص جيدة كثيرة، ولكنها لا تصل إلى المنتجين... وأعتقد أن هذه هي المشكلة الرئيسية؛ فإن كان المنتج يمتلك نصاً جيداً، فما الذي يمنعه من إنتاجه؟
> ما السر وراء استكمالكِ دراسة المحاماة ونيل درجة الماجستير في القانون؟
- أحبّ القانون وأستمتع بدراسته، وبشكل عام أحبّ أن أكون نشيطة في أكثر من مجال في الوقت نفسه.
> هل نرى هند صبري نجمة في أعمال عالمية أجنبية مقبلة... وهل عرض عليكِ بالفعل المشاركة؟
- نعم، من الممكن، فقد عُرض عليّ هذا من قبل، لكنني أكون منشغلة، وليس لديَّ وقت للسفر، ومعياري الأكبر في هذا الأمر أن يكون الدور والعمل مهمين ومؤثرين؛ حتى لا تكون مجرد مشاركة عادية في أعمال أجنبية.
> هل تعتقدين أنّ مهرجان «الجونة»، سيشكل خطورة على مهرجان القاهرة السينمائي؟
- مهرجان «الجونة» وُلِد كبيراً وسيظلّ كبيراً، أمّا مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فإنّني عضو باللجنة الاستشارية العليا به، والمفاجأة أن إدارة المهرجان قرّرت منحي جائزةَ «فاتن حمامة للتميز» في حفل افتتاح دورة 2017 من المهرجان، وهذا شرف كبير لي بالطبع. أمّا بالنسبة لمدى خطورة «الجونة» على «القاهرة الدولي السينمائي»، فأرى أن هذا أمر إيجابي يعود على السينما العربية والمصرية؛ فوجود الاثنين سيزيد من مدى عروض الأفلام العالمية في مصر، كما أن المنافسة الإيجابية بين الاثنين ستجعلهما يبذلان أقصى ما لديهما لإنجاح دورات المهرجانين، وهو ما يصب في صالح الجمهور العربي والمصري.
> ما الرسالة التي تودين توجيهها للنجمين عادل إمام وحنان ترك وأيضاً للراحِلين محمود عبد العزيز وخالد صالح؟
- عادل إمام علامة فارقة في تاريخ السينما وهرم مصر الرابع. وأما حنان ترك فأقول لها: «إنّني اشتقت إليكِ كثيراً يا حنان.. ولكنّي أحترم قراركِ واختياركِ». وبالنسبة للراحلين الكبيرين «محمود عبد العزيز وخالد صالح» فإنّي أفتقدهما بشدة، وكنت أود لو يبقيا معنا أكثر من ذلك.
> ما آخر الأعمال الفنية التي تعدّين لها الآن؟
- هناك مجموعة من الأعمال التي أقرأها حالياً ولم أستقرّ على المشاركة فيها، ومنها فيلم «خط النار».


مقالات ذات صلة

«أسد» يفي بالوعود ويحصد إشادات مع بدء عرضه

يوميات الشرق محمد رمضان ورزان جمال خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)

«أسد» يفي بالوعود ويحصد إشادات مع بدء عرضه

استطاع الفيلم المصري «أسد» أن يفي بالوعود في تقديم مزيج درامي، وأن يحصد الإشادات عقب عرضه الخاص الأول الذي أُقيم في القاهرة، الثلاثاء.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق مع أصدقاء الطفولة حوَّلوا الحلم حقيقة (نديم مسيحي)

نديم مسيحي: 15 عاماً من الأحلام تُثمر «كينغ جوهان»

يدير نديم مسيحي شركة مختصة في الذكاء الاصطناعي، لكنه فضّل إنجاز فيلمه «كينغ جوهان» بالطريقة التقليدية بعد 15 عاماً من العمل مع أصدقائه...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق قدم عمر رزيق بطولته السينمائية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

عمر رزيق: اختياراتي الفنية أبحث فيها عن أدوار «مركبة» مغايرة للمألوف

قال الممثل المصري عمر رزيق إن شخصية «نوح» التي قدمها في فيلم «ولنا في الخيال... حب؟» تحمل الكثير من ملامحه الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يؤمن يسلم بأن خبراته الحياتية ومخزون تجاربه جعلاه أقرب من الأدوار التي يجسدها (حسابه على إنستغرام)

خالد يسلم لـ«الشرق الأوسط»: الدراما الواقعية تشبهني

بين أحياء جدة الصاخبة، وتجربة الوظيفة في منطقة نائية، والانتقال بين دهاليز العمل المؤسسي... تشكّلت شخصية الممثل السعودي خالد يسلم بعيداً عن المسار التقليدي...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق عبد الرحمن أبو زهرة قدم العديد من الأدوار المؤثرة (وزارة الثقافة المصرية)

مصر تودع عبد الرحمن أبو زهرة صائد الأدوار الصعبة

ودعت مصر الفنان عبد الرحمن أبو زهرة، الذي غيبه الموت، الاثنين، عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء والإبداع.

انتصار دردير (القاهرة )

«أسد» يفي بالوعود ويحصد إشادات مع بدء عرضه

محمد رمضان ورزان جمال خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)
محمد رمضان ورزان جمال خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«أسد» يفي بالوعود ويحصد إشادات مع بدء عرضه

محمد رمضان ورزان جمال خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)
محمد رمضان ورزان جمال خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)

استطاع الفيلم المصري «أسد» أن يفي بالوعود في تقديم مزيج درامي، وأن يحصد الإشادات عقب عرضه الخاص الأول الذي أُقيم في القاهرة، الثلاثاء، بحضور طاقم العمل وعدد كبير من نجوم الفن والإعلام وصناع الأفلام، من بينهم المخرجون خيري بشارة ومجدي أحمد علي وأمير رمسيس، والمنتج محمد العدل، والفنان ماجد المصري، والمؤلف عبد الرحيم كمال، والممثلة اللبنانية سينتيا خليفة.

وتمكَّن صناع الفيلم من تقديم عمل يجمع بين الدراما والرومانسية والأكشن في قالب فني يتميز بالتشويق والإثارة، مراهنين على تقديم فيلم تجاري بمواصفات فنية عالمية، حيث يقدم المخرج محمد دياب ملحمة تاريخية إنسانية عبر قضية الحرية والعبودية وقدرة الإنسان على التحرر منها حتى لو دفع حياته ثمناً لذلك، من خلال رؤية بصرية لافتة، ومشاهد بدت أقرب إلي لوحات تشكيلية وأداء تمثيلي مميز لبطله الفنان محمد رمضان وطاقم الممثلين الذين وضعهم المخرج في حالات مختلفة.

الفيلم يشارك في بطولته إلي جانب محمد رمضان عدد من الفنانين العرب، من بينهم الممثلة اللبنانية رزان جمال، والفنان الفلسطيني كامل الباشا، ومن السودان يشارك كل من إسلام مبارك، وإيمان يوسف، ومحمود السراج، ومصطفى شحاتة.

فيما يضم العمل من مصر كل من ماجد الكدواني، وعلي قاسم، وأحمد داش، وعمرو القاضي، وهو من تأليف محمد دياب وشقيقيه خالد وشيرين دياب.

المخرج محمد دياب وشقيقته المؤلفة شيرين دياب وسط بعض أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

يشهد الفيلم عودة لمحمد رمضان بعد غياب 3 سنوات عن السينما منذ فيلم «ع الزيرو»، كما يمثل أيضاً عودة محمد دياب بعد 4 سنوات من إخراج حلقات «Moon Knight»، ويستعيد دياب في «أسد» بعضاً من فريق العمل الذي شاركه هذه المهمة، وهم المونتير أحمد حافظ، والموسيقار هشام نزيه، ومصممة الأزياء ريم العدل، ومشاركة مهندس الديكور أحمد فايز، ومدير التصوير أحمد البشاري، والفيلم من إنتاج موسى أبو طالب وعماد السيد أحمد وبمشاركة صندوق «بيج تايم» السعودي.

تنطلق أحداث الفيلم في القاهرة عام 1840 باختطاف طفل من العبيد كان ينعم بالحياة مع والديه رغم قسوتها، ويتم بيعه في سوق النخاسة حيث يشتريه «محروس باشا» الذي يؤدي دوره كامل الباشا ويُطلق عليه اسم «أسد»، وتتعاطف معه الطفلة «ليلى» ابنة «محروس»، يكبر «أسد» الذي يؤدي دوره الفنان محمد رمضان وهو يحمل روحاً صلبة متمردة.

المخرج السوداني أمجد أبو العلا والفنان مصطفى شحاتة الذي يشارك بفيلم «أسد» في عرضه الخاص (الشركة المنتجة)

وتنمو قصة حب بدت مستحيلة بينه وبين «ليلى» التي تجسد شخصيتها رزان جمال، ويتزوجان سراً، لكن سرهما يُفضح مع حملها. يفجر زواجهما صراعاً بين طبقة العبيد والأسياد، ويتسبب في اندلاع ثورة كبرى، يقود الفريق الأول والي مصر وحاكمها القوي الذي يؤدي دوره ماجد الكدواني، فيما يقود الفريق الآخر ولي عهده الشاب العائد من باريس والذي يسعى لتصبح القاهرة متحضرة مثل المدن الأوروبية، ويؤديه أحمد داش الذي يساعد «أسد» بالأسلحة ليقود ثورة العبيد التي يتساقط ضحاياها في حرب دموية.

يحمل الجزء الأخير من الفيلم مشاهد المعارك بين العبيد وتجار النخاسة، ويقدم محمد رمضان مشاهد أكشن جديدة، واستعان المخرج محمد دياب بفريق أكشن عالمي، حيث قام بتصميم المعارك ومشاهد الحركة كالويان فودينيشاروف للفيلم الذي بدأ عرضه جماهيرياً بالقاهرة الأربعاء، فيما يُعرض عربياً 21 مايو (أيار) الجاري.

جانب من أعمال الديكور بفيلم «أسد» كانت في استقبال المدعوين لعرض الفيلم (الشركة المنتجة)

وأشاد المخرج خيري بشارة بالعمل وكتب عبر حسابه بـ«فيسبوك»: «يتألق محمد دياب في فيلم (أسد) ويثبت قدرته ومهارته كمخرج في صنع فيلم ملحمي، متجاوزاً الآفاق المعتادة في السينما المصرية، كما يتألق الممثل الموهوب محمد رمضان بشجاعته في التخلي عن عُقد وأمراض النجومية وتركيزه على تجسيد شخصية (أسد) عبر أداء عفوي صادق، وتقف أمامه الممثلة رزان جمال التي تشع سحراً يُولد من كاريزما نادرة، ويتألق مدير التصوير أحمد بشاري بسحر الأجواء التي رسمها بالضوء».

وعَدَّ الفنان محمد رمضان فيلم «أسد» بداية طريق سينمائي جديد في مشواره، متطلعاً إلى صنع مكتبة مختلفة تضيف إلى رصيده السينمائي، موجهاً شكره إلى محمد دياب الذي اختاره للفيلم، وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقدته أسرة الفيلم قبل يومين، أن «الفيلم كان يستحق غيابه 3 سنوات عن أعمال سينمائية وتلفزيونية تفرغاً له».

ولفتت الكاتبة شيرين دياب إلى أن الفيلم يمثل تجربة جديدة لم تشهدها السينما المصرية منذ سنوات، وأنه يجمع بين قصة حب أسطورية ومشاهد أكشن ضخمة في فيلم متكامل، مضيفةً: «لا أظن أن هناك عملاً يشبهه خلال السنوات الخمسين الأخيرة».

فيما قال المخرج محمد دياب إن مشروع الفيلم بدأ قبل 6 سنوات واستغرق 3 سنوات للتحضير، موجهاً الشكر إلى شركة الإنتاج السخية، ولتفاني الفريق وراء الكاميرا، وأشاد بمحمد رمضان كفنان محترف، مراهناً على أن رمضان سيغيِّر شكل البطل الشعبي بعد هذا الفيلم، عادّاً الفيلم اختياراً فنياً بالدرجة الأولى.

وعَدَّ الناقد الفني المصري خالد محمود فيلم «أسد» من أكثر المشاريع المصرية طموحاً في السنوات الأخيرة، مؤكداً أن «العمل يمثل محاولة واضحة من المخرج محمد دياب للانتقال بالسينما التجارية المصرية إلي مساحة أكثر عالمية، على مستوى الصورة أو الموضوع»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «محمد دياب الذي قدم أعمالاً ذات حسٍّ سياسي وإنساني مثل فيلم (اشتباك) وشارك في (عالم مارفل)، يبدو في (أسد) مهتماً بصنع فيلم تاريخي ملحمي يحمل أبعاداً إنسانية حول الحرية والعبودية والتمرد»، وأشاد الناقد الفني بالمستوى البصري الذي عدَّه «من نقاط الرهان الأساسية للفيلم الذي حافظ على التوازن بين الفرجة والعمق»، مراهناً على أن يؤدي نجاحه إلى فتح باب جديد أمام السينما التجارية المصرية.

وأشار إلى أن الفيلم يُعيد تعريف صورة محمد رمضان السينمائية بعيداً عن البطل الشعبي الذي ارتبط به لسنوات، فيخوض من خلال «أسد» تجربة درامية أصعب وأكثر تعقيداً. «وقد نجح في تقديم رؤية مختلفة في الأداء بحساسية دونما افتعال»، على حد تعبيره. متوقعاً أن يكون الفيلم نقطة تحول في مسيرته، فيما رأى أن «رزان جمال قدمت أداءً مدهشاً»، مؤكداً أن «دورها يُعد أحد أجمل الأدوار النسائية على الشاشة في الفترة الأخيرة».

Your Premium trial has ended


«تذكرة العودة»... معرض قاهري يحتفي بأضواء المدينة وصخب المهرجين

وهج الألوان يعكس صخب المدينة (الشرق الأوسط)
وهج الألوان يعكس صخب المدينة (الشرق الأوسط)
TT

«تذكرة العودة»... معرض قاهري يحتفي بأضواء المدينة وصخب المهرجين

وهج الألوان يعكس صخب المدينة (الشرق الأوسط)
وهج الألوان يعكس صخب المدينة (الشرق الأوسط)

في مساحات مكتظة بالبشر، والبنايات، والسيارات، والتفاصيل اليومية، تلمع الألوان لتمنح المشهد متعة بصرية مطعمة بالبهجة، والمرح، خصوصاً مع ظهور تيمات ضاحكة، مثل المهرجين، أو بلياتشو السيرك.

في معرض «تذكرة العودة» للفنان المصري رمضان عبد المعتمد تتجلى هذه المشهدية الثرية بالتفاصيل، ولكن تظل الألوان هي البطل، معبرة عن أضواء المدينة المبهرة، والطرق الضيقة المزدحمة بالسيارات، والبشر، في محاولة منه لاستكمال مسارات الرحلة لتي بدأها كنحات، ثم تنقل بين النحت، والتصوير (الرسم) ليقدم للمتلقي حالة بصرية تتسم بزخم التفاصيل، وحداثة المنظور، وتعدد الدوال.

يضم المعرض تصوراً لونياً للمدينة (الشرق الأوسط)

ويقول الفنان عن معرضه المقام في غاليري «بيكاسو» وسط القاهرة حتى 25 مايو (أيار) الحالي: «أخذتني الريشة واللون إلى عوالم الضوء، فصارت اللوحة نافذتني التي أطل منها على نبض الحياة الصامت».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن شغفي الأول هو النحت، ولكنني قررت أن تكون تذكرة العودة عبر فن التصوير، وتعود الفكرة إلى استدعاء مراحل سابقة في مشواري الفني، في نوع من استدعاء للذاكرة البصرية، وما تحمله من مشاهد مليئة بالألوان المبهجة، خصوصاً في عالم الطفولة، سواء في القرية، أو في أزقة القاهرة، وحواريها العتيقة».

الفنان رمضان عبد المعتمد في معرضه الأحدث (إدارة الغاليري)

وأكد الفنان أنه منذ فترة لم يقدم معارض فنية لأعماله، ربما لهذا السبب اختار لمعرضه اسم «تذكرة العودة»، وحول الألوان الصارخة التي تعلو البنايات، وتشير إلى أضواء المدينة الصاخبة يوضح أن «قوة اللون تؤكد نبض الحياة الموجود في الأماكن». وتابع: «باعتباري نحاتاً في المقام الأول لا تشغلني كثيراً صناعة الألوان الثانوية، وتوظيفها في العمل الفني بقدر ما يشغلني توصيل الفكرة بصراحة ووضوح عبر الألوان الصريحة المباشرة، وأتصور أن الألوان نجحت في تقديم رؤية وتصور بصري يواكب صخب المدينة، ويعبر عن أضوائها المبهرة».

ولفت إلى انعكاس شغفه وعمله بالنحت على معرضه، فظهرت فكرة الكتلة والفراغ في اللوحة تحمل أبعاداً جمالية تساوي وتضاهي قوة الألوان، ودلالاتها، لذلك كانت البنايات أشبه بكتل تحتوي على حياة غامضة، وملونة في الوقت نفسه.

وعن حضور النوستالجيا أو الحنين إلى الماضي، يشير الفنان إلى أن «هناك بالفعل حالة حنين إلى الماضي بكل تفاصيله، ومفرداته البسيطة، وكذلك حنين إلى الأماكن بما تمثله من ذكريات راسخة، وحياة كاملة، ومرحلة من العمر».

المهرج مساحة مبهجة من ذاكرة الطفولة (الشرق الأوسط)

من هذه الحالة تظهر لوحات للمهرجين، أو «البلياتشو»، بألوانهم الزاهية الصاخبة في حالة مرح وسعادة، وهي حالة مستدعاة من زمن الطفولة، والألعاب الأولى، وفق ما يقول الفنان.

ويضم المعرض إلى جانب اللوحات قطعاً قليلة من النحت، يقول الفنان إنها تمثل جزءاً من تجربته، وتذكّر بشغفه الأول في الفن لتكون رابطاً بين مراحل قديمة والمعرض الجديد.

زحام المباني والبشر يظهر في اللوحات (الشرق الأوسط)

يذكر أن هنالك محطات كثيرة في حياة الفنان رمضان عبد المعتمد خاض خلالها تجارب بصرية متعددة، وفي كل محطة من مسار الرحلة كان يترك جزءاً منه داخل تجربته الفنية، ويأخذ جزءاً من المكان، حتى وصل إلى المحطة الأقرب إلى القلب، وفق تعبيره، وهي «مجاميع الناس»، والأماكن، وطقوس الحياة اليومية التي قدمها في هذا المعرض، مسترشداً بخطوط جمالية تربط بين البشر، والمكان، والذاكرة.


صدع جديد تحت أفريقيا قد يؤشر إلى انفصال قاري كبير

يمتد نهر زامبيزي بشكل موازٍ في جزء من مساره مع صدع يمتد حتى قمة الجبل (شترستوك)
يمتد نهر زامبيزي بشكل موازٍ في جزء من مساره مع صدع يمتد حتى قمة الجبل (شترستوك)
TT

صدع جديد تحت أفريقيا قد يؤشر إلى انفصال قاري كبير

يمتد نهر زامبيزي بشكل موازٍ في جزء من مساره مع صدع يمتد حتى قمة الجبل (شترستوك)
يمتد نهر زامبيزي بشكل موازٍ في جزء من مساره مع صدع يمتد حتى قمة الجبل (شترستوك)

أفاد فريق من العلماء، يقوده باحثون من جامعة أكسفورد في بريطانيا، بأن تحليل النظائر للغازات المنبعثة من الينابيع الحرارية الأرضية في زامبيا قد يُشير إلى تشكّل صدع قاري جديد.

وكانت التضاريس قد لفتت انتباه العلماء إلى هذه المنطقة؛ بعدما أشارت إلى احتمال وجود صدع جديد، فضلاً عن ارتفاع مستويات الشذوذات الحرارية الأرضية والينابيع الحارة. لكن لتأكيد وجود صدع جديد يحتاج العلماء إلى إثبات اختراقه لقشرة الأرض، أي وجود دليل على تسرب السوائل من الوشاح السائل إلى السطح. وهو ما تُشير إليه بالفعل نسب نظائر الهيليوم المرتفعة في هذه الحالة بشكل غير متوقع، إذ تظهر المؤشرات إمكانية اختراق نقطة ضعف في قشرة الأرض، وصولاً إلى طبقة الوشاح.

يقول البروفسور مايك دالي من جامعة أكسفورد، أحد مؤلفي المقال البحثي المنشور، الثلاثاء، في مجلة «فرونتيرز إن إيرث ساينس»: «تحتوي الينابيع الساخنة على طول صدع كافوي في زامبيا على بصمات نظائر الهيليوم التي تُشير إلى وجود اتصال مباشر بين هذه الينابيع ووشاح الأرض، الذي يقع على عمق يتراوح بين 40 و160 كيلومتراً تحت سطح الأرض».

ويضيف في بيان الثلاثاء: «يُعدّ هذا الاتصال دليلاً على أن حد صدع كافوي نشط، وبالتالي فإن منطقة الصدع في جنوب غربي أفريقيا نشطة أيضاً، وقد يكون مؤشراً مبكراً على تفكك أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى».

صدع كافوي

ويُعدّ صدع كافوي جزءاً من منطقة صدعية تمتدّ على طول 2500 كيلومتر، من تنزانيا إلى ناميبيا، وقد تصل إلى سلسلة جبال المحيط الأطلسي.

ويقول دالي: «الصدع هو كسر كبير في قشرة الأرض، يُحدث هبوطاً أرضياً مصحوباً بارتفاع مرن. وقد يصبح الصدع حداً فاصلاً بين الصفائح التكتونية، لكن عادةً ما يتوقف نشاط الصدع قبل نقطة تفكك الغلاف الصخري وتكوّن حدود الصفائح».

وقد زار العلماء 8 آبار وينابيع حرارية أرضية في أنحاء زامبيا؛ 6 منها في منطقة الصدع المشتبه بها، واثنان خارجها. وأخذ العلماء عينات غاز من المياه المتدفقة بحرية، وحللوها في المختبر لتحديد نظائر كل عنصر موجود.

ومن خلال اختبار النظائر، تمكّن العلماء من الكشف عن وجود غاز مشتق من سوائل الوشاح على السطح. وقارنوا هذه النتائج بقراءات مأخوذة من نظام الصدع شرق أفريقيا، وهو صدع آخر قديم.

خريطة الموقع للمنطقة الممتدة داخل هضبة وسط أفريقيا في زامبيا (فرونتيرز إن إيرث ساينس)

الأرض في حركة مستمرة

وقد جد العلماء أن الغاز المتدفق من صدع كافوي، وليس الغاز المتدفق من الينابيع خارج الصدع، يحتوي على نسبة من نظائر الهيليوم مماثلة لتلك الموجودة في العينات المأخوذة من نظام الصدع شرق أفريقيا.

ووفق النتائج، لا يمكن أن يكون مصدر الهيليوم هو الغلاف الجوي، لأن نسب نظائر الهيليوم لم تكن متوافقة مع تلك الموجودة في الهواء، أو حتى من القشرة الأرضية فقط، لوجود كمية كبيرة جداً من نظير الهيليوم ذي المصدر الوشاحي.

كما احتوت عينات صدع كافوي على نسبة من ثاني أكسيد الكربون تتوافق مع نسبة ثاني أكسيد الكربون الموجودة في سوائل الوشاح.

ويقول دالي: «تُقدّم العديد من خصائص وادي الصدع العظيم في كينيا أسباباً وجيهة تجعل شرق أفريقيا في نهاية المطاف منطقة محتملة لانفصال قاري كبير».

وتابع: «لكن معدل التصدع في نظام الصدع شرق أفريقيا بطيء، ففي معظم أنحاء أفريقيا، توجد سلاسل جبلية وسط المحيط تُعوق التمدد شرقاً وغرباً أو شمالاً وجنوباً، لذا يبدو أن الانفصال والانتشار يواجهان صعوبةً في التبلور».

ويوضح: «قد يكون نظام الصدع الجديد في جنوب غربي أفريقيا بديلاً مناسباً، فهو يمتلك الخصائص اللازمة للصدع، بالإضافة إلى بنية أساسية إقليمية -نقاط ضعف متأصلة في القشرة الأرضية- تتوافق بشكل جيد مع سلاسل جبال وسط المحيط المحيطة والتضاريس القارية. وقد تُوفّر هذه العلاقة عتبة قوة أقل بكثير لانفصال القارات».