هند صبري لـ«الشرق الأوسط»: لم أتوقع الفوز بجائزة أفضل ممثلة بـ«الإسكندرية السينمائي»

قالت إنّ فيلم «زهرة حلب» أبكى كل أمٍّ تونسية

TT

هند صبري لـ«الشرق الأوسط»: لم أتوقع الفوز بجائزة أفضل ممثلة بـ«الإسكندرية السينمائي»

قالت الفنانة التونسية هند صبري إنّها سعيدة وفخورة بحصولها على جائزةِ أفضل ممثِّلَة بمهرجان الإسكندرية السينمائي في دورَتِه الـ33، عن دورها في فيلم «زهرة حلب»، وأضافت في حوارها لـ«الشرق الأوسط» أن تكريمَها في الدورة المقبلة بمهرجان القاهرة الدولي السينمائي، شَرَف وإنجاز فني لم تكُنْ تحلم به، وكشفت عن بعض كواليس فيلم «الكنز»، مع المخرج شريف عرفة، كما أبدت تفاؤلها بمستقبل صناعة السينما في مصر والعالم العربي.
الفنانة التونسية التي ترفض ظهور أسرتها في وسائل الإعلام، تحدثت في حوارها عن سر استكمالها دراسة القانون ونَيْل درجة الماجستير، ورسالة فيلم «زهرة حلب»، ومفاجآت مسلسل «حلاوة الدنيا» الذي جسّدت فيه معاناة سيدة تعاني من مرض السرطان، وكشفت عن أقرب الأدوار إلى قلبها خلال مشوارها الفني... وفيما يلي نص الحوار:

> كيف استقبلتِ خبر فوزك بالجائزة عن دورك في فيلم «زهرة حلب»؟
- فخورة جداً بها وفي منتهى السعادة، وما زاد فرحتي أكثر هو حصول مخرج «زهرة حلب»، رضا الباهي، على جائزة أفضل إخراج في مهرجان الإسكندرية السينمائي بدورته الـ33، وأُهدِي هذا الإنجازَ إلى جمهوري بالوطن العربي، كما أهدي أيضاً هذا الإنجاز لبلدي تونس، وبلدي الثاني مصر، وأسرتي وزوجي. وتلك الجائزة هي رقم 27 في تاريخي الفني، وإنني فخورة بها وبهذا الفيلم؛ لأنّه أول تجربة إنتاجية لي، وأعتبرها إسهاماً في دعم السينما التونسية في معالجة التطرف الديني والتنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها «داعش»، التي أصابت أرجاء الوطن العربي كافة، كما نالت أوروبا نصيبَها من هذا الإرهاب كذلك... وأتمنّى أن تتكرّر تجربة الإنتاج لي ولغيري في الوسط الفني. لكنني حزينة في الوقت نفسه لوجودي خارج مصر، فكم كنتُ أتمنّى أن أنال شرف تسلُّم الجائزة بنفسي.
> اخترتِ توجيه رسالة فيلم «زهرة حلب» للشباب العربي، لماذا؟
- «زهرة حلب» فيلم عزيز إلى قلبي، ومن خلال مشاركتي في إنتاجه أردتُ أن أوصل للمشاهد العربي رسالةً بخطورة الأفكار «الداعشية» المتطرفة على شبابنا العربي، وجسّدتُ من خلاله دور «سلمى» (مُسعِفَة وأمّ لشاب جامعي). أبرز الفيلم تأثيرَ الأفكار المتشددة عليه. الفيلم حالة درامية وإنسانية صعبة جداً، تُظهِر أيَّ وضع مأساوي وعائلي وصلنا إليه. أمّا الرسالة أو الهدف من الفيلم، فهي أن يشاهد العالم واحداً من أصعب الأوضاع الإنسانية التي قد تمرّ بها أي أمّ على الإطلاق، وأن نتكاتف ونسعى جميعاً لتغيير هذا الوضع، كما أنه يفضح أفعال التنظيمات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة»، وغيرهما.
> وهل ستكررين تجربة الإنتاج مرة أخرى، سواء في الدراما أو السينما؟
- بالتأكيد سأكررها؛ لأنها تجربة مختلفة عن جميع التجارب التمثيلية السابقة، خصوصاً عندما تحمل رسالة إنسانية ومضموناً مجتمعياً مهمّاً.
> يتهمك البعض بأنّك تقصدين تجسيد شخصيات درامية تتعلق بقضايا اجتماعية تثير الجدل؟
- ما قدمتُه، مسبقًا، من شخصيات نفسية مركبة مثل «أسماء»، و«سلمى» في «زهرة حلب»، و«أمينة» في «حلاوة الدنيا»، أحاوِل من خلاله إيصال هذه النماذج التي هي من عمق المجتمع العربي، ولا تحمل جنسية محدّدة للناس... وهذا أهم ما أسعى إليه، من خلال معظم الشخصيات التي أقدّمها.
> يُعرَض لكِ الآن في دور العرض السينمائية فيلم «الكنز»... حدثينا عن كواليس هذا الفيلم.
- استغرقَتْ تحضيرات «الكنز» وقتاً كبيراً ما بين القراءة والبحث واجتماعات فريق العمل والبروفات مع المخرج شريف عرفة... وأتذكر أنني وقعتُ من على «العرش» ذات مرّة أثناء التصوير، لكن لم يُصبْنِي مكروه. وبالنسبة للكواليس فكانت رائعة في الحقيقة للغاية، واتسَمَتْ بالتعاون والتركيز الشديد.
> سبق لك تقديم شخصية الملكة كليوباترا في «مذكرات مراهقة»، والملكة حتشبسوت في «الكنز»... ما الفرق بين هاتين الشخصيتين؟
- أخذتني شخصية الملكة الفرعونية حتشبسوت، فوقَعْت في أَسرِها وعشتُ قصة الحبّ التي مرت بها، وانبهرت بكيفية تعاملها معها، وكيفية تغلّبها على الدسائس وخيانات كهنة المعبد، ومن ثم قيادة مصر للإنجازات الحضارية والإنشائية العظيمة، التي خُلِّدت بمعبدها في الأقصر بوادي الملوك، لكن كلتا الملكتين من عظماء التاريخ المصري.
> ما الذي يمثّله لكِ «الكنز» من قيمة فنية... وهل أضافت لك شخصيتك في الفيلم؟
- «الكنز» فيلم قويّ فنّياً، ويعكس تطوراً ملحوظاً في صناعة السينما العربية، وهذا بالتأكيد يضيف لمسيرتي الفنية. أما بالنسبة لشخصية حتشبسوت، فقد استمتعتُ بأدائها كثيراً، وأفادتني دراستها والقراءة عنها كثيراً أيضاً.
> وما سر حبك للعمل مع المخرج شريف عرفة؟
- شريف عرفة مخرج مميّز، وقد تعاونتُ معه مسبقاً في فيلمي «الجزيرة 1 و2»، ثم فيلم «الكنز» الآن، وبيني وبينه تفاهم كبير يساعدنا في إنجاز أعمالنا في أفضل صورة ممكنة، أضف إلى ذلك أن شريف عرفة يعرف جيداً ماذا يريده من كل فيلم ومن كل ممثّل على حدة. وبشكل عام، أنا أحب العمل معه، وأعتقد أن أعمالاً مشتركة ستجمعنا في الفترة المقبلة.
> عندما تغمضين عينيك وتنظرين إلى بحر الذكريات خلال 23 سنة هي تاريخ مشوارك الفني... أي المحطات تستوقفك؟
- لا أخفيكَ سراً أن تقييم النفس أمر بالغ الصعوبة، ولكني مع ذلك أشعر بحبّ الجمهور، وهو أكثر ما يسعدني، ويكون بمثابة إشارة لي بأنني أسير على الطريق الصحيح. أما أهم محطة تحوُّل في حياتي فهي «صمت القصور» بالفعل؛ فتلك التجربة كانت سبب اتجاهي إلى التمثيل بشكل عام. وأما أقرب الشخصيات إلى قلبي فهي «أسماء» مع المخرج عمرو سلامة، حيث عرضت من خلاها حال المصابات بمرض نقص المناعة (الإيدز)، ونظرة المجتمع لهن؛ فهي عن شخصية حقيقية تأثرتُ وبكيتُ لها ولحالها.
> شاركتِ الكثير من المخرجين الأعمال السينمائية والدرامية، مَن منهم استطاع اكتشاف زواياك التمثيلية المركبة والمخفية؟
- رضا الباهي له خصوصية... بعد فوزنا في مهرجان الإسكندرية معاً، وقد أضاف لي مع غيره من المخرجين... لقد عملتُ مع مخرجين كبار من مختلف أنحاء العالم العربي، ومعظمهم اكتشف فيَّ ما لم أكن أُدرِك وجوده، وكلهم أسهموا في تطوُّرِي بشكل أو بآخر، وأظهر زوايا مخفية لم أكن أعلمها وعمل على إظهارها... فكل مخرج له فضل عليّ.
> لماذا تحرصين على إبقاء عائلتك بعيداً عن «السوشيال ميديا»؟
- لا أرى سبباً لأن يكونوا قريبين منها؛ فأنا أحب أن أحافظ على حياتي الشخصية وخصوصية ابنتَيَّ (علياء وليلى) بعيداً عن وسائل الإعلام... فحياتي وحياة عائلتي ملك لي.
> ما الذي يجذبك في النص الفني المقدَّم لك؟
- هناك كثير من عناصر الجذب والشد في أي عمل فني؛ أولها النص والدور الذي أقدّمه؛ إذ يجب أن يكون العمل الفني قوياً ومختلفاً عمّا قدمته من قبل، ثم يأتي بعد ذلك المخرج وباقي فريق العمل.
> لكِ سابق مشاركة وخبرة كعضو لجنة تحكيم من قبل في مهرجان دمشق السينمائي الدولي... ما المعيار الذي على أساسه يتم اختيار النجوم للمشاركة كأعضاء لجنة تحكيم في المهرجانات؟
- لا أدري المعيار أو الشروط، وهذا راجع للقائمين على المهرجان. لكن بالتأكيد تجربة عضوية لجان التحكيم في المهرجانات والمحافل الدولية أمر رائع.
> ولماذا تم اختيار مسلسل «حلاوة الدنيا» بوصفه أهم الأعمال الدرامية ذات الطابع الإنساني من قبل بعض الهيئات والمراكز الفنية؟
- «حلاوة الدنيا» من أكثر المسلسلات التي أعتز بمشاركتي فيها؛ فهو مسلسل إنساني يتعرّض لموضوع مرض السرطان بشكل جريء لم يعهده المجتمع العربي عموماً. وهذه التكريمات التي حصل عليها المسلسل يستحقها كل فريق العمل أمام الكاميرا وخلفها؛ بسبب المجهود الذي بذلوه ليحقق المسلسل هذا النجاح. ودوري في مسلسل «حلاوة الدنيا» بشخصية «أمينة الشمّاع» قد استلهمتُه من إحدى صديقاتي التي توفِّيَت بسبب مرض السرطان، وكلما أتذكرها وأتذكر أحد المتألّمين من هذا المرض أجهش بالبكاء، ويزداد البكاء كلما أقرأ الرسائل التي أُرسِلَتْ إليَّ من جميع أنحاء الوطن العربي بعد عرض المسلسل، من أشخاص عانوا من المرض، أو رافقوا شخصاً مريضاً، وقالوا إن المسلسل جعلهم يفهمون الكثير من المشاعر والأحاسيس التي يشعر بها المريض، وقد كان المسلسل علامة فارقة في حياتهم.
> في رأيكِ... أتعاني صناعة السينما في مصر والعالم العربي من أزمة إنتاجية ما دفع بنجوم بوزن عادل إمام للاتجاه للتلفزيون؟
- صناعة السينما في مصر والعالم العربي كانت تعاني من أزمة إنتاجية، ولكنها الآن تتعافى تدريجياً، فهناك عدد أكبر من الأفلام يتمّ إنتاجها سنوياً، وبعضها بميزانيات كبيرة، وأعتقد أن هذا سوف يستمر حتى تعود السينما العربية إلى سابق مجدها.
> كانت لكِ تصريحات سابقة بوجود أزمة نصوص جيّدة... هل ما زالت موجودة؟
- هناك نصوص جيدة كثيرة، ولكنها لا تصل إلى المنتجين... وأعتقد أن هذه هي المشكلة الرئيسية؛ فإن كان المنتج يمتلك نصاً جيداً، فما الذي يمنعه من إنتاجه؟
> ما السر وراء استكمالكِ دراسة المحاماة ونيل درجة الماجستير في القانون؟
- أحبّ القانون وأستمتع بدراسته، وبشكل عام أحبّ أن أكون نشيطة في أكثر من مجال في الوقت نفسه.
> هل نرى هند صبري نجمة في أعمال عالمية أجنبية مقبلة... وهل عرض عليكِ بالفعل المشاركة؟
- نعم، من الممكن، فقد عُرض عليّ هذا من قبل، لكنني أكون منشغلة، وليس لديَّ وقت للسفر، ومعياري الأكبر في هذا الأمر أن يكون الدور والعمل مهمين ومؤثرين؛ حتى لا تكون مجرد مشاركة عادية في أعمال أجنبية.
> هل تعتقدين أنّ مهرجان «الجونة»، سيشكل خطورة على مهرجان القاهرة السينمائي؟
- مهرجان «الجونة» وُلِد كبيراً وسيظلّ كبيراً، أمّا مهرجان القاهرة السينمائي الدولي فإنّني عضو باللجنة الاستشارية العليا به، والمفاجأة أن إدارة المهرجان قرّرت منحي جائزةَ «فاتن حمامة للتميز» في حفل افتتاح دورة 2017 من المهرجان، وهذا شرف كبير لي بالطبع. أمّا بالنسبة لمدى خطورة «الجونة» على «القاهرة الدولي السينمائي»، فأرى أن هذا أمر إيجابي يعود على السينما العربية والمصرية؛ فوجود الاثنين سيزيد من مدى عروض الأفلام العالمية في مصر، كما أن المنافسة الإيجابية بين الاثنين ستجعلهما يبذلان أقصى ما لديهما لإنجاح دورات المهرجانين، وهو ما يصب في صالح الجمهور العربي والمصري.
> ما الرسالة التي تودين توجيهها للنجمين عادل إمام وحنان ترك وأيضاً للراحِلين محمود عبد العزيز وخالد صالح؟
- عادل إمام علامة فارقة في تاريخ السينما وهرم مصر الرابع. وأما حنان ترك فأقول لها: «إنّني اشتقت إليكِ كثيراً يا حنان.. ولكنّي أحترم قراركِ واختياركِ». وبالنسبة للراحلين الكبيرين «محمود عبد العزيز وخالد صالح» فإنّي أفتقدهما بشدة، وكنت أود لو يبقيا معنا أكثر من ذلك.
> ما آخر الأعمال الفنية التي تعدّين لها الآن؟
- هناك مجموعة من الأعمال التي أقرأها حالياً ولم أستقرّ على المشاركة فيها، ومنها فيلم «خط النار».


مقالات ذات صلة

رئيس مهرجان غزة لأفلام المرأة: المخرجات الصاعدات وثقن «جرائم الاحتلال»

يوميات الشرق مهرجان غزة لأفلام المرأة أقيم بين الأنقاض (إدارة المهرجان)

رئيس مهرجان غزة لأفلام المرأة: المخرجات الصاعدات وثقن «جرائم الاحتلال»

في مواجهة الظروف القاسية، استطاع مهرجان «غزة لأفلام المرأة» أن يُرسِّخ حضوره، ليس في المشهد السينمائي فحسب، بل في المشهد الفلسطيني أيضاً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق ينطلق «ويك إند السينما الفرنسية» في 12 نوفمبر الحالي (المعهد الفرنسي في لبنان)

«ويك إند السينما الفرنسية» يحطّ في بيروت

تتنقّل البرمجة بين الكوميديا والمغامرات والتشويق والأعمال التاريخية والرسوم المتحرّكة، بما يتيح للجمهور اكتشاف عوالم مختلفة...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «الأرض» ليوسف شاهين (الشركة المنتجة)

«أيام قرطاج» تحتفي بـ«مئوية السينما المصرية»

تختار «أيام قرطاج السينمائية» مصر ضيفة شرف دورتها الـ37، احتفاءً بتاريخ سينماها، تحت شعار «بلد المائة عام سينما وأكثر».

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وجه لا يُسلّم مفاتيحه لأحد (متروبوليس)

مونيكا فيتي... الحميمية المستحيلة مع العالم

كان أنطونيوني يعرف أين يضع الكاميرا وكيف يُوزّع الأجساد والأشياء أمامها. لكنه مع فيتي كان يترك مجالاً لِما لا يمكن إخضاعه لحسابات الإخراج...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صُوّرت بعض مشاهد الفيلم في تركيا بسبب ظروف الحرب (الشركة المنتجة)

علي أصغري: «قليل من النور» يبحث سر التعلق بالحياة

شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان «فينيسيا»، وفاز بجائزة «نجمة الجونة البرونزية للأفلام الروائية الطويلة» في دورته التاسعة.

أحمد عدلي (القاهرة )

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».