الضوء لمعالجة الأمراض... أبحاث متسارعة ونتائج متميزة

أحد الخيارات العلاجية الجديدة لأورام الدماغ والاضطرابات الجسدية والنفسية

طفل حديث الولادة يعالج بالضوء من إصابته باليرقان
طفل حديث الولادة يعالج بالضوء من إصابته باليرقان
TT

الضوء لمعالجة الأمراض... أبحاث متسارعة ونتائج متميزة

طفل حديث الولادة يعالج بالضوء من إصابته باليرقان
طفل حديث الولادة يعالج بالضوء من إصابته باليرقان

تواصل مكائن الأبحاث العلمية إصدار المزيد من نتائج الدراسات الطبية التي تحاول توسيع دائرة الاستخدام الطبي العلاجي للضوء، أو ما يُعرف طبياً بالعلاج الضوئي Light Therapy أو Phototherapy أو العلاج الشمسي Heliotherapy، وذلك في محاولات جادة لإثبات جدواه والاستفادة منه طبياً. وبمراجعة الدراسات الصادرة هذا الأسبوع وتلك التي ستصدر الشهر المقبل، نجد أن هناك تنوعاً في مجالات البحث عن الدور الذي يلعبه، وسيلعبه، العلاج بالضوء في عدد من الحالات المرضية. وتصدر تلك الدراسات من مراكز البحث في دول بأميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وآسيا واليابان.
دراسات علاجية مثيرة
نور الضوء الذي كان في يوم من الأيام موضوعاً «على الرفّ» ضمن وسائل معالجة الأمراض، أصبح اليوم أحد الخيارات العلاجية المعتمدة طبياً في التعامل العلاجي مع مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب الجلد والأسنان والأورام السرطانية واضطرابات مناعة الجسم والالتهابات الميكروبية واضطرابات الكبد وأمراض القلب والعيون وغيرها كثير، إضافة إلى أنواع متعددة من الاضطرابات النفسية. وكان للجهود العلمية في تحليل مكونات الضوء أكبر الأثر في توسيع دائرة الاستخدامات الطبية لنور الضوء والعمل باجتهاد في بحوث تسخيرها لمعالجة الأمراض.
وضمن عدد 13 سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة التشخيص الضوئي والمعالجة الضوئية Photodiagnosis and Photodynamic Therapy، الصادرة عن الرابطة الضوئية الدولية International Photodynamic Association ورابطة الليزر الطبية البريطانية British Medical Laser Association، عرض الباحثون من قسم طب الأعصاب في كلية وسيكنسن للطب في ميلواكي بالولايات المتحدة مراجعتهم حول استخدام الضوء في معالجة أورام الدماغ، وذلك تحت عنوان «العلاج الضوئي لأورام الدماغ الخبيثة: أين نقف اليوم».
> في عدد 14 سبتمبر الحالي لمجلة الرابطة الطبية الصينية J Chin Med Assoc عرض الباحثون من قسم طب العيون في مستشفى أنقره للبحوث والتدريب بتركيا نتائج متابعة التأثيرات الطويلة الأمد للأطفال الذين تلقوا العلاج بالضوء لمعالجة اليرقان بُعيد الولادة Neonatal Jaundice.
> وضمن عدد أكتوبر (تشرين الأول) المقبل من مجلة الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية Journal of the American Academy of Dermatology سيعرض الباحثون من قسم طب الجلدية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو نتائج دراستهم معالجة الحالات الصعبة لصدفية الأطراف السفلية بطريقة العلاج الضوئي المكون من خطوتين «Two - Step Phototherapy».
علاج البهاق والأسنان
> وضمن عدد أكتوبر المقبل أيضا من المجلة الإيطالية لطب الجلدية والأمراض التناسلية Giornale Italiano Di Dermatologia E Venereologia سيعرض باحثو مؤسسة سان غاليكانو لطب الجلدية في روما بإيطاليا دراستهم حول العلاج الضوئي للبُهاق، والتي هي بعنوان: «العلاج الضوئي للبهاق، ما هو الجديد؟»، والتي قال الباحثون فيها: «البهاق هو اضطراب يتميز بتطور نشوء بقع من الجلد الذي يتدني وجود الصبغات الجلدية فيها. وتشمل العلاجات الحالية مثبطات المناعة الموضعية ومثبطات عمل جهاز المناعة، ووضع نظائر فيتامين «دي» على الجلد ضمن العلاج الأحادي أو العلاج الثنائي بإضافة العلاج بالضوء، والتقنيات الجراحية، والتي قد تعمل جميعها معاً على وقف تطور المرض، واستقرار مناطق نقص الصبغات الجلدية فيها، وذلك في محاولة علاجية لتشجيع عودة تصحيح توزيع ووجود تلك الصبغات الجلدية. وتعتبر الأشعة فوق البنفسجية الضيقة النطاق Narrow - Band UVB هي العلاج الذهبي لحالات البهاق المنتشر. وتقدم هذه المقالة لمحة موجزة عن أنواع المعالجات المختلفة باستخدام الضوء في حالات البهاق».
> وفي عدد سبتمبر من مجلة ندوات في طب وجراحة الجلدية Seminars in Cutaneous Medicine and Surgery، عرض الباحثون من قسم طب الجلدية بمايو كلينك في روشيستر دراستهم حول معالجة حالات حساسية إكزيما الجلد التأببية Atopic dermatitis، وكانت بعنوان: «Yكزيما الجلد التأببية: العلاج الضوئي والعلاج العام»، وفيها قال الباحثون: «في معالجة إكزيما الجلد التأببية، يمثل الضوء أحد أنواع العلاجات المتقدمة، وخصوصا الأشعة فوق البنفسجية الضيقة».
> وسوف يشتمل عدد أكتوبر المقبل من مجلة عيادات الأسنان بأميركا الشمالية، على عرض الباحثين من قسم علوم الأسنان الإكلينيكية بجامعة دلهاوزي في هاليفاكس بكندا لنتائج مراجعتهم الدور العلاجي للضوء في طب الأسنان. وقال الباحثون: «القدرة العلاجية للضوء في راتنج الحشوات الضوئية Dental composite resins قد أحدث ثورة في طب الأسنان. ومع ذلك، هناك نقص واسع في فهم ما هو المطلوب لنجاح العلاج بالضوء في الفم. والمقالة هذه تقدم وصفاً موجزاً للعلاج الضوئي في الأسنان». ومعلوم أن الحشوات الضوئية كانت تُستخدم فقط في الأسنان الأمامية لأنها ضعيفة القوة وغير قادرة على تحمل احتكاك الضغط الحاصل في الأسنان الخلفية، وتطوير الاستفادة من العلاج الضوئي ساهم في إنتاج نوعية عالية الصلابة من تلك الحشوات البيضاء.

الاضطرابات النفسية
> ومن جانب آخر، وضمن عدد العاشر من سبتمبر الحالي لمجلة الطب النفسي الإسكندنافية Acta Psychiatr Scand، عرض الباحثون الهولنديون من قسم الطب النفسي بمؤسسة أمستردام للبحوث الصحية نتائج مراجعتهم تأثيرات العلاج بالضوء للحالات النفسية، وكانت بعنوان: «العلاج بالضوء: هل هو آمن على العينين؟». وقال الباحثون فيها: «العلاج الضوئي أصبح مستخدماً بشكل أكبر في معالجة حالات الاكتئاب ومجموعة أخرى من الاضطرابات العصبية النفسية، ومع هذا هناك مخاوف من تأثيره على العينين. وقمنا بمراجعة نحو سبعة آلاف دراسة تضمن استخدام العلاج الضوئي، منها 43 دراسة ذكرت المضاعفات المحتملة على العينين. ولم يتبين لنا بالمراجعة لتلك الدراسات أن العلاج الضوئي كان السبب وراء أي اضطرابات في عمل العينين، مما يعني أنه آمن للأشخاص الذين لا يشكون بالأصل باضطرابات في العينين».
وتشتمل تطبيقات العلاج الضوئي على تعريض مناطق من الجسم لدرجات مختلفة الشدة ولمدة زمنية متفاوتة لأنواع مختلفة من الأشعة الضوئية، وهي إما أشعة ضوء الشمس المباشرة أو لمكونات من أشعة الضوء ذات موجات طولية مختلفة يتم استقطابها وتكثيفها بتقنيات فيزيائية معقدة لإنتاج أنواع من الأشعة الضوئية المتعددة الألوان المستقطبة كهرومغناطيسياً Polychromatic Polarized Light أو أشعة الليزر Laser أو مصابيح الفلورسنت بألوان مختلفة أو المصابيح المزدوجة اللون Dichroic Light أو الأشعة الضوئية المشرقة جداً.
استخدامات متعددة
وكانت البدايات في الطب الحديث لاستخدام الضوء من قبل الدكتور نيلس فينسن الدنمركي الأصل بحصوله في عام 1903 على جائزة نوبل للطب على استخدامه العلاج بالضوء في حالات أحد أنواع الالتهابات الميكروبية في الجلد، ثم توسعت الدراسات الطبية بشكل متواصل لمعرفة مدى فاعلية الضوء في معالجة كثير من الأمراض. وفي الوقت الراهن يُستخدم الضوء في معالجة كل:
> أمراض الجلد: مثل استخدام الأشعة فوق البنفسجية التي تعمل على خفض نشاط خلايا المناعة وتخفيف حدة الالتهابات في معالجة إكزيما الجلد التأببية Atopic dermatitis، والصدفية Psoriasis، وحالات البهاق Vitiligo وهناك دراسات غير حاسمة في نتائجها حول استخدام الضوء الأزرق في معالجة حالات حب الشباب Acne vulgaris كما أن هناك محاولات علمية متعددة لاستخدام أنواع من الضوء الأحمر والأشعة فوق البنفسجية في معالجة أنواع من سرطان الجلد، وفق ما يذكره المجمع الأميركي للسرطان ACS. وكذلك هناك محاولات علمية لاستخدام الليزر وأنواع مختلفة من الضوء في تسريع التئام الجروح وخصوصا المزمنة منها، لكن لا تزال الأدلة العلمية غير كافية حتى اليوم في إثبات تلك الجدوى المتوقعة.
> أمراض شبكية العين: واستخدام الليزر هو من الوسائل الطبية المعتمدة عالمياً في معالجة اعتلالات الشبكية الناجمة عن مرض السكري Diabetic Retinopathy.
> اضطرابات النوم واضطرابات المزاج: وثمة نتائج غير حاسمة في استخدام الضوء لتخفيف الأعراض المرافقة لحالات الاضطراب العاطفي الموسمي Seasonal affective disorder كالاكتئاب واضطرابات النوم، وهي التي تنجم عن تغير وتيرة التعرض لضوء النهار بفعل التغيرات المناخية المصاحبة لتغير الفصول، وخصوصا في الشتاء. كما تجري بحوث أخرى لمعرفة مدى جدوى العلاج بالضوء لحالات الاكتئاب وحالات اكتئاب ما بعد الولادة Postpartum Depression والاضطراب الوجداني ثنائي القطب Bipolar mood disorder ومجموعة من اضطرابات النوم كالتي تنشأ بعد السفر الطويل بالطائرة Jet Lag وبعد تغير ورديات العمل الليلي والنهاري Shift Work Sleep Disorders.
> يرقان الأطفال حديثي الولادة Neonatal jaundice، وهو من المعالجات المعتمدة طبياً باستخدام الضوء الأبيض.
> الاستخدامات الواسعة لضوء الليزر في إزالة الشعر وإزالة البقع الجلدية.
والواقع أن ثمة تطورات بحثية تحاول وبشكل قوي استكشاف عالم العلاج بالضوء، وتتبنى تنويع وسائل الاستفادة من مكونات الضوء من أجل فتح آفاق أوسع لمعالجة الأمراض.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ما يقرب من نصف حالات السرطان يمكن الوقاية منها (بكسلز)

دراسة عالمية: 40 % من حالات السرطان يمكن تفاديها بتقليص 3 عوامل

كشفت دراسة حديثة أن نحو نصف حالات السرطان حول العالم يمكن تفاديها من خلال تقليص ثلاثة عوامل خطر رئيسة، هي التدخين، والعدوى، واستهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل للهضم؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.


الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
TT

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)
الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

قد يواجه الناجون من السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة خطراً أكبر بكثير للوفاة، حتى لو لم يكن السبب مرتبطاً بالمرض نفسه.

وربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل، الغنية بالسكريات والملح والمواد المضافة، وزيادة خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب السرطان تحديداً.

وقالت الباحثة الرئيسية، الدكتورة ماريا لورا بوناتشيو، من وحدة أبحاث علم الأوبئة والوقاية في مركز أبحاث نيوروميد في بوزيلي بإيطاليا، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية: «قد يؤثر النظام الغذائي للمريض بعد تشخيص إصابته بالسرطان على فرص بقائه على قيد الحياة، لكن معظم الأبحاث التي أُجريت على هذه الفئة ركزت فقط على العناصر الغذائية، وليس على مدى معالجة الطعام».

ووفقاً لخبراء التغذية، غالباً ما تكون الأطعمة المصنعة ذات القيمة الغذائية العالية منخفضة في العناصر الغذائية الأساسية، وتحتوي على إضافات، ونكهات اصطناعية، ومواد حافظة، ومستويات عالية من السكريات المضافة والدهون غير الصحية التي قد لا يستطيع الجسم هضمها بشكل جيد.

وقال بوناتشيو: «يمكن للمواد المستخدمة في المعالجة الصناعية للأغذية أن تتداخل مع العمليات الأيضية، وتعطل الميكروبات المعوية، وتعزز الالتهاب».

ونتيجةً لذلك، حتى عندما يكون للأطعمة فائقة المعالجة محتوى سعرات حرارية وتركيبة غذائية مماثلة نظرياً للأطعمة قليلة المعالجة أو «الطبيعية»، فقد يكون لها تأثير أكثر ضرراً على الجسم.

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد من الالتهاب

وفي هذه الدراسة، تابع الباحثون أكثر من 24 ألف شخص من عام 2005 إلى عام 2022. ومن بين هذه المجموعة، قدّم 802 من الناجين من السرطان معلومات غذائية عبر استبيان من الدراسة الأوروبية الاستباقية حول السرطان والتغذية، وفقاً للبيان الصحافي.

كان جميع المشاركين في الدراسة يبلغون من العمر 35 عاماً أو أكثر، ويقيمون في منطقة موليزي بجنوب إيطاليا. وتم تعريف الأطعمة فائقة المعالجة باستخدام نظام تصنيف (نوفا)، وهو إطار عمل شائع الاستخدام يصنف الأطعمة بناءً على مدى معالجتها الصناعية.

وقام الفريق بفحص سبع فئات محددة من المواد فائقة المعالجة، بما في ذلك اللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المالحة والحلويات السكرية ومنتجات الألبان التي تحتوي على إضافات.

ولقياس كمية الاستهلاك، استخدم الباحثون مقياسين: نسبة الوزن (الوزن الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بإجمالي الأطعمة المستهلكة يومياً) ونسبة الطاقة (النسبة المئوية للسعرات الحرارية اليومية المستمدة من هذه الأطعمة).

وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 14.6 عام، وجد الباحثون أن الناجين الذين كانوا ضمن الثلث الأعلى استهلاكاً للأطعمة فائقة المعالجة (حسب الوزن) كانوا أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وأكثر عرضةً للوفاة بسبب السرطان بنسبة 57 في المائة، مقارنةً بمن كانوا ضمن الثلث الأدنى استهلاكاً.

وكشفت الدراسة أيضاً أن زيادة الالتهاب وارتفاع معدل ضربات القلب أثناء الراحة يُفسران ما يقارب 37 في المائة من العلاقة بين الأطعمة فائقة النقاء والوفيات. وظلّ الخطر قائماً حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار مدى التزام المشاركين بنظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.

معدلات مرتفعة للإصابة بالسرطان

وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان، يُشخَّص اليوم ما يقارب ضعف عدد الشباب المصابين بسرطان القولون والمستقيم مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمن.

يتوقع الأطباء هذا العام تسجيل 108860 حالة جديدة من سرطان القولون، بالإضافة إلى 49990 حالة جديدة من سرطان المستقيم.

وقالت الدكتورة أليسون فيريس، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة ورئيسة قسم الطب في كلية شميدت للطب بجامعة فلوريدا أتلانتيك: «قد يكون ازدياد استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة عاملاً مساهماً، إلى جانب عوامل أخرى متعلقة بالنظام الغذائي ونمط الحياة، والتي تؤثر على مجموعة من أمراض الجهاز الهضمي الشائعة والخطيرة». وأضافت: «الوعي هو الخطوة الأولى نحو الوقاية».