عدوى الجهاز التنفسي ونوبات الربو

إصابات الرئة والشعب الهوائية تزيد من حدوثها

عدوى الجهاز التنفسي ونوبات الربو
TT

عدوى الجهاز التنفسي ونوبات الربو

عدوى الجهاز التنفسي ونوبات الربو

تبنت دراسة حديثة إحدى الفرضيات الشهيرة في تفسير أسباب نوبات الربو في الأطفال وحدوث أزمة ربوية، وهي أن الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، خصوصاً الجزء الأسفل منه، أي الالتهاب الرئوي والالتهاب الشعبي قد تؤدي إلى حدوث الأزمة.
ويطلق على الرئتين والشعب الهوائية اسم الجزء الأسفل من الجهاز التنفسي (lower respiratory tract)، بينما يطلق على التهاب الحنجرة والقصبة الهوائية التهاب الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي (upper respiratory tract).
وأشار الباحثون إلى أن هذه العدوى قد تكون عاملاً مهماً في اعتلال وظائف الجهاز التنفسي في البلوغ بعد فترة طويلة. وجرت مناقشة هذه الدراسة في المؤتمر الأخير لأمراض الجهاز التنفسي الأوروبي (European Respiratory Society International Congress).
نوبة الربو
من المعروف أن النوبة تعتبر أشهر الأمراض المزمنة التي يعاني منها الأطفال والسبب الرئيسي في ذهابهم إلى غرفة الطوارئ، وهو الأمر الذي دفع الباحثين إلى إجراء هذه الدراسة على 154942 طفلاً أوروبياً. وقد وجدوا أن الطفل الذي يتعرض عند عمر الخامسة تقريباً للإصابة بعدوى في الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي حتى لو كانت نزلة برد أو التهاب اللوزتين لديه فرصه أكثر من أقرانه بمقدار مرة ونصف في الإصابة بالنوبة الربوية، بينما الأطفال الذين يتعرضون إلى الإصابة بالعدوى في الجزء الأسفل زادت نسبة الإصابة لديهم لتصل إلى الضعف أو 4 أضعاف، وأيضاً لديهم فرصة أكبر لاعتلال وظائف الجهاز التنفسي بعد عدة سنوات.
وأشار العلماء إلى أنه على الرغم من التجربة وعلى الرغم من الفرضية نفسها عن أثر العدوى على حدوث النوبة فإنهم لا يستطيعون الجزم بهذه النتائج إلا بعد إجراء دراسات جديدة تحدد كفاءة الجهاز التنفسي منذ الطفولة عن طريق قياس وظائف التنفس ووجود عرض الصفير وهو العرض الرئيسي في الأزمة، لمعرفة أي من العاملين يسبب الآخر، بمعنى أنه أيضاً يمكن حدوث الفرضية العكسية، وهي أن النوبة منذ الطفولة التي تسبب خللاً في وظائف الجهاز التنفسي تمهد لحدوث العدوى.
والأمل معقود على الدراسات التي تحاول التوصل إلى الوقاية من العدوى في مرحلة مبكرة ربما باستخدام اللقاحات المختلفة، إذ إن الأسباب الأكيدة لحدوث النوبة لا تزال غير معروفة بشكل كامل. وهناك فرضية الوراثة وأيضاً فرضية العوامل البيئية مثل البيئة المحاطة بالأتربة والمدخنين التي تزيد من حساسية الجهاز المناعي للجسم.وأوضح الباحثون أن حدوث العدوى في الجزء الأسفل من الجهاز التنفسي قد يؤثر في وظيفة الرئة ويؤدي إلى تغير كفاءتها، ولكن ليس بالضرورة أن يؤدي إلى حدوث النوبة، لأنه في بعض الأحيان يمكن أن يكون قياس وظائف الرئة (Lung function) التي تشير إلى أن كفاءة الرئة سليمة على الرغم من معاناة الطفل من النوبة. والعكس أيضاً صحيح في بعض حالات اعتلال وظائف الرئة بشكل كبير دون أن يكون الطفل مصاباً بالحساسية.
عدوى تنفسية
وقد قام الباحثون بفحص 37 مجموعة من الأطفال الأوروبيين وحللوا البيانات الخاصة بكل هؤلاء الأطفال الذين شملتهم التجربة والذين ولدوا في الفترة بين 1989 و2013 وكانت لهم سجلات خاصة بالإصابة بالعدوى بالجهاز التنفسي أو اعتلال في وظائف التنفس أو الإصابة بالنوبة الربوية من عمر 6 شهور وحتى عمر 5 أعوام وقاموا بتتبع كل مجموعة لفترات طويلة اختلفت بين المجموعات، ولكن تراوحت حول 15 عاماً.
وقام الباحثون بقياس وظائف الرئة للأطفال من أعمار 4 أعوام وحتى 15 عاماً باستخدام جهاز معين لقياس التنفس يسمى سبيرومتير (spirometer)، وكانت الوظائف التي قاموا بقياسها:
- القدرة على إخراج الزفير بأكبر شكل ممكن بعد أخذ شهيق عميق جداً (FVC).
- القدرة على إخراج أكبر حجم للزفير في ثانية واحدة (FEV1).
- سرعة سريان هواء الزفير بعد خروج 75 في المائة من كمية هواء الزفير العميق (FEF75).
ووضع الباحثون في الحسبان العوامل التي يمكن أن تكون لعبت دوراً في التأثير على وظائف التنفس والتجربة بشكل عام، مثل العرق والجنس والعمر والطول والوزن وقت الولادة وإذا كان الطفل قد ولد مبتسراً من عدمه، فضلاً عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بكل طفل.
وقد وجد الباحثون من خلال تحليل كل هذه البيانات أن الإصابة بالعدوى في الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي لا تؤثر بشكل كبير على وظائف التنفس بعد الإصابة بفترة طويلة، بينما أثرت الإصابة بالعدوى في الجزء الأسفل من الجهاز التنفسي بشكل واضح على معظم وظائف التنفس وفي كل الأعمار، وانخفضت القياسات في الاختبارات الثلاثة (FVC، FEV1 and FEF75)، وهو الأمر الذي يمكن أن يكون محفزاً لحدوث النوبة الربوية لاحقاً في حياة الطفل. وأشار الباحثون إلى أن الأمر يستلزم إجراء مزيد من المتابعة لمعرفة إذا كان هذا التأثير سوف يستمر في البلوغ من عدمه، خصوصاً أن وظائف التنفس سواء جيدة أو معتلة في الطفولة فهي في الأغلب تستمر بالمنوال نفسه في البلوغ.
وأشار الباحثون إلى أنهم بصدد إجراء تجارب جديدة لمعرفة أثر كثير من العوامل الأخرى التي قد يكون لها دور في الإصابة بالأزمة، مثل الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية وخوافض الحرارة خصوصاً الباراسيتمول، فضلاً عن التدخين السلبي للأطفال الذين يتعرضون له خصوصاً في المنازل. وأيضاً يحتاج الأمر إلى معرفة لأي مدى يمكن أن تكون وظائف التنفس مؤشراً جيداً لاحتمالية الإصابة بالأزمة من عدمه خصوصاً بتأثرها بالعدوى.
* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد (النوع ذو النتائج الأكثر صدقية في مجال البحوث الطبية) توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

وبيَّنت التجربة التي وردت نتائجها في دراسة نشرتها مجلة «ألزهايمرز أند ديمنشيا: ترانسليشنل ريسيرتش أند كلينيكل ريسيرتش» أن العلاج ليس دواء باهظ الثمن، بل هو تمرين بسيط وغير مكلف للدماغ، يُقلل معدلات الإصابة بالخرف بنسبة الربع، وفقاً للدراسة.

وقالت الباحثة التي شاركت في الدراسة مارلين ألبرت من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «للمرة الأولى توفّر دراسة بهذا القدر من الصدقية فكرة عما يُمكن فعله للإقلال من خطر الإصابة بالخرف».

ورغم وجود عدد كبير من الألعاب والتطبيقات الهادفة إلى تدريب الدماغ ومكافحة التدهور المعرفي، تندر البحوث التي تُثبت فاعليتها وتكون عالية الجودة وتمتد على فترة طويلة.

إلا أن فريق الباحثين الأميركيين الذين أجروا الدراسة نبّهوا إلى أنها لم تثبت سوى فاعلية نوع واحد من التدريب، ولا تعني تالياً أن هذا الأمر ينطبق على كل ألعاب تدريب الدماغ.

بدأت التجربة التي أُطلَقَت عليها تسمية «أكتيف» في أواخر تسعينات القرن العشرين، ووُزِّعَ أكثر من 2800 شخص شملتهم وتبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، عشوائياً للقيام بثلاثة أنواع مختلفة من تدريب الدماغ؛ هي السرعة والذاكرة والقدرة على التفكير المنطقي.

في البداية، خضع المشاركون لحصة تدريبية مدتها ساعة واحدة مرتين أسبوعياً لمدة 5 أسابيع. وبعد عام خضعوا لأربع حصص تعزيزية، ومثلها في العام الثالث. ولم يتجاوز الوقت الإجمالي للتدريب 24 ساعة.

وتبيّن من المتابعة بعد 5 و10 سنوات، وفي الآونة الأخيرة، أي بعد 20 عاماً، أن تدريب السرعة كان «مفيداً بشكل ملحوظ»، بحسب ألبرت.

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

وأظهرت سجلات برنامج الرعاية الصحية الحكومي «ميديكير» بعد عقدين أن خطر الإصابة بالخرف قلّ بنسبة 25 في المائة لدى الأشخاص الذين خضعوا لتدريب السرعة والجلسات التعزيزية، في حين لم يُحدِث النوعان الآخران من التدريب فرقاً ذا دلالة إحصائية.

ويتضمن تمرين السرعة النقر على صور السيارات وإشارات المرور التي تظهر في أماكن مختلفة من شاشة الكمبيوتر.

الخرف هو سابع سبب رئيسي للوفيات عالمياً ويعاني منه 57 مليون شخص، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.


أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».