«قسد» تحقق مكاسب بالرقة... و«الأوروبي» يفرض عقوبات على مسؤولين بالنظام

«قسد» تحقق مكاسب بالرقة... و«الأوروبي» يفرض عقوبات على مسؤولين بالنظام

الاثنين - 23 شوال 1438 هـ - 17 يوليو 2017 مـ
سوري يمشي بين الأنقاض منشغلاً بهاتفه الجوال في درعا (رويترز)
بيروت - بروكسل: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها واشنطن اليوم (الاثنين) أنها استعادت السيطرة على حي جديد في الرقة (شمال سوريا) من أيدي تنظيم داعش.
وتشن هذه القوات وهي تحالف كردي عربي عملية «درع الفرات» منذ ثمانية أشهر لاستعادة الرقة التي دخلتها في مطلع يونيو (حزيران).
وأعلنت المتحدثة باسم العملية جيهان الشيخ أحمد: «لقد تم تحرير حي اليرموك البارحة»، في إشارة إلى الحي الكبير على الطرف الجنوبي الغربي للمدينة.
وتابعت المتحدثة من مدينة عين عيسى (50 كلم شمال الرقة) أن «الحملة مستمرة لكن هناك اشتباكات عنيفة جدا». وأضافت: «نخطو خطوات ثابتة وسليمة (...) المهم بالنسبة لنا ليس السرعة بل تحرير المدنيين والقضاء على داعش».
من جهته، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات سوريا الديمقراطية تقدمت في اليرموك لكنها لا تسيطر عليه بالكامل بعد.
وتابع المرصد أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن يسيطر على القسم الغربي من الحي لكن معارك عنيفة تتواصل. كما أورد أن مئات المدنيين فروا من المناطق الخاضعة لسيطرة المتطرفين في المدينة إلى مناطق باتت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الساعات الـ24 الأخيرة.
وسيطر تنظيم داعش على الرقة في بداية 2014 وفرض على سكانها أحكاما مشددة ومارس فظائع مثل قطع الرؤوس والأطراف في الساحات العامة والرجم.
وحاصرت قوات سوريا الديمقراطية الرقة عدة أشهر قبل اقتحامها في 6 يونيو وباتت تسيطر على نحو 30 في المائة منها، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في بريطانيا.
وقال المرصد إن مقاتلي معارضة سوريين تدعمهم تركيا اشتبكوا مع مقاتلين أكراد من قوات سوريا الديمقراطية في شمال غربي سوريا اليوم وسط تصاعد للعنف بين الجانبين. وأضاف أن الاشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية وقعت حول قرية عين دقنة وقاعدة منغ الجوية القريبة شمالي حلب. وأشار إلى أن القوات التركية تصعد من قصفها لمواقع قوات سوريا الديمقراطية في مناطق أخرى.
من جهة أخرى، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 16 عالما ومسؤولا عسكريا في النظام السوري للاشتباه في تورطهم في هجوم كيماوي بشمال سوريا أودى بحياة عشرات المدنيين في أبريل (نيسان).
وتتهم أجهزة مخابرات غربية حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد بتنفيذ الهجوم، قائلة إن مقاتلي المعارضة في المنطقة لا يمتلكون هذه القدرات.
وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية في يونيو إن السارين، وهو غاز أعصاب، استخدم في الهجوم.
ونفى المسؤولون في النظام السوري مرارا استخدام مواد سامة محظورة.
وتستهدف العقوبات التي وافق عليها وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع في بروكسل ثمانية علماء وثمانية من كبار المسؤولين العسكريين في النظام السوري.
وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن العقوبات تظهر تصميم أوروبا «على التصدي للمسؤولين عن الهجمات بأسلحة كيماوية».
وذكر مجلس حكومات الاتحاد في بيان أنه بهذا يرتفع إلى 255 عدد الأشخاص المدرجين على لائحة عقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالصراع في سوريا. وتشمل العقوبات الحالية 67 شركة لها صلات بنظام الأسد.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات في نفس الشهر الذي وقع فيه الهجوم على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب، وشملت العقوبات مئات الموظفين والعلماء في هيئة نظامية سورية يعتقد أنها تطور أسلحة كيماوية.
وانضمت سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية عام 2013 بموجب اتفاق روسي أميركي لتتجنب تدخلا عسكريا خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة