ملك الأردن: استمرار حرب غزة لن يمنح العالم الاستقرار

أكد أهمية مواجهة الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون وسيادة الدولة

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال كلمته في قمة البحرين (الشرق الأوسط)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال كلمته في قمة البحرين (الشرق الأوسط)
TT

ملك الأردن: استمرار حرب غزة لن يمنح العالم الاستقرار

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال كلمته في قمة البحرين (الشرق الأوسط)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال كلمته في قمة البحرين (الشرق الأوسط)

أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن «المنطقة العربية تشهد واقعاً أليماً وغير مسبوق في ظل المأساة التي يعيشها السكان في غزة جراء الحرب البشعة التي وضعت جميع المواثيق والعهود الدولية على المحك».

وحذر ملك الأردن خلال كلمته أمام القادة العرب في قمة البحرين، الخميس، من أن «ما تشهده غزة اليوم من تدمير سيترك نتائج كبرى في الأجيال التي عاصرت الموت والظلم، وستحتاج غزة إلى سنوات لتستعيد عافيتها، وما تعرضت له لن يمنح المنطقة والعالم الاستقرار، بل سيجلب مزيداً من العنف والصراع».

وقال: «على الحرب أن تتوقف، وعلى العالم أن يتحمل مسؤوليته الأخلاقية والإنسانية ليُنهي صراعاً ممتداً منذ أكثر من سبعة عقود، ونمهد الطريق أمام أبنائنا وبناتنا في أمتنا العربية الواحدة لمستقبل يخلو من الحرب والموت والدمار».

ولفت الملك عبد الله إلى أن «تحقيق الأمن والسلام في المنطقة يتطلب منَّا تكثيف الجهود لمساندة الحكومة الفلسطينية لأداء مهامها، ودعم الأشقاء الفلسطينيين في الحصول على كامل حقوقهم المشروعة وقيام دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

كما شدد العاهل الأردني على «ضرورة الاستمرار في دعم وكالة (أونروا) لأداء دورها الإنساني، وزيادة المخصصات لهذه المنظمة الأساسية والمهمة، وحشد الجهود الدولية لضمان عدم الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، أو تهجير الأشقاء الفلسطينيين، فضلاً عن وقف التصعيد في الضفة بسبب الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب».

وجدد التزام الأردن «الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وسيواصل الأردن حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة».

كما دعا ملك الأردن إلى «تعزيز تنسيقنا العربي للتصدي لجملة التحديات أمام بلداننا، وضمان احترام سياسة حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون العربية، وفي الوقت ذاته، علينا مواجهة الفئات والجماعات المسلحة الخارجة عن القانون وسيادة الدولة، وأعمال هذه العصابات الإجرامية، خصوصاً تهريب المخدرات والأسلحة، الذي يتصدى له الأردن بحزم منذ سنوات لحماية شبابنا من هذا الخطر الخارجي».


مقالات ذات صلة

أبو الغيط: من الضروري رؤية مدى استجابة إسرائيل لمقترح بايدن

شمال افريقيا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (إ.ب.أ)

أبو الغيط: من الضروري رؤية مدى استجابة إسرائيل لمقترح بايدن

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أنه من الضروري رؤية مدى جدية واستجابة إسرائيل لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن للتوصل لهدنة في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج سلمان الدوسري مترئساً اجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالمنامة (بنا)

وزراء الإعلام العرب يناقشون تطوير العمل المشترك لمواجهة التحديات

أكد سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات سياسية وأمنية يستوجب تعزيز التكامل والعمل الإعلامي العربي المشترك لمواجهتها.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج القادة العرب جدّدوا الدعوة في «قمة البحرين» لعقد مؤتمر دولي برعاية أممية لحل القضية الفلسطينية (بنا)

«مؤتمر دولي للسلام»... الدعوات العربية تتبلور

جدّدت الدعوة العربية في «قمة البحرين» الخميس إلى عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين دعوات عربية سابقة للمؤتمر

غازي الحارثي (الرياض)
المشرق العربي أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال المؤتمر الصحافي

أبو الغيط: قيام الدولة الفلسطينية مسألة وقت

أعلن وزير الخارجية البحريني أن القمة العربية الـ33 أطلقت دعوة جماعية لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

ميرزا الخويلدي (المنامة) فتحية الدخاخني (المنامة)
المشرق العربي وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني في مؤتمر مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (رويترز)

أمين عام جامعة الدول العربية: الدولة الفلسطينية «مسألة وقت»

دعا إعلان البحرين، في ختام القمة العربية التي عقدت بالمنامة، اليوم الخميس، لنشر قوات حماية وحفظ سلام دولية تابعة للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

جددت حادثة اتهام سيدة مصرية بحرق زوجها بـ«الزيت المغلي» وهو نائم، عقاباً على «خيانته لها»، الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر.

وتواصل السلطات المصرية التحقيق مع زوجة، تعمل «كوافيرة»، متهمة بـ«محاولة إنهاء حياة زوجها في أثناء نومه بعدما سكبت إناء من الزيت المغلي عليه» بمنطقة عين شمس بالقاهرة، وذلك بعد قرار حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.

ووفق تحقيقات النيابة العامة فإن «الزوجة حاولت الانتقام من زوجها بعدما علمت بعلاقته بسيدة أخرى»، وواجهت النيابة المتهمة بالأدلة الفنية، ممثلةً في تقرير المعمل الجنائي، بشأن رفع البصمات الخاصة بها من مكان الواقعة، وعلى جسد المجني عليه، وأداة الجريمة «زيت وطاسة»، وذكرت النيابة أن المتهمة «اعترفت بالواقعة».

ونقلت تحقيقات النيابة عن الزوجة المتهمة (37 عاماً)، قولها: «إنه في أثناء عودتها من عملها سمعت زوجها يتحدث لسيدة في التليفون عنها بطريقة سيئة». وأضافت: «استغلت نوم زوجها وأحضرت (زيتاً مغلياً) وألقته عليه فظلَّ يصرخ إلى أن حضر الجيران ونقلوه إلى المستشفى».

وذكَّرت الواقعة المصريين بعدد من «جرائم العنف الأسري»، التي وقعت خلال السنوات الماضية، أبرزها في مارس (آذار) الماضي، عندما حرَّضت زوجة من محافظة الغربية (دلتا مصر) شقيقيها على إشعال النيران في جسد زوجها بسبب وجود خلافات أسرية بينهما.

ومن قبلها في فبراير (شباط) العام الماضي، انشغل الرأي العام المصري بواقعة وصع زوجة من محافظة الشرقية (دلتا مصر) السم لزوجها، ثم أشعلت النيران في جسده، وهو نائم.

وتسعى مصر لاستيعاب تصاعد معدلات «العنف الأسري»، وقبل عام دعا «الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في شقه المجتمعي، إلى تشريعات تغلظ جريمة العنف الأسري، وإطلاق مبادرات للحفاظ على التماسك الأسري والمجتمعي، والتوعية بالحقوق والواجبات، بما يمنع انتشار هذا النوع من العنف.

كما دعت دار الإفتاء المصرية إلى مواجهة «العنف الأسري». وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، في إفادة للدار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إن العقاب البدني وهو ما يطلق عليه العنف الأسري «مرفوض شرعاً»، ويتعارض مع مقاصد الحياة الخاصة في طبيعتها.

استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، وصف واقعة سكب الزيت المغلي على الزوج بـ«الشنيعة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزوجة شخصية مضطربة، فمهما كان المبرر لديها، ومهما كان فِعل الزوج فإن رد الفعل الانتقامي من جانبها جاء مبالغاً فيه بدرجة كبيرة».

ولفت إلى أنه «كان أمامها عديد من البدائل، مثل طلب الطلاق أو الخلع، لكنَّ انتقامها بهذه الطريقة يدلّ على أنها شخصية غير سويّة»، مُطالباً بـ«الكشف على قواها العقلية، ومدى تعرضها لأي مرض عقلي سابق، فإذا ثبت عدم وجود أي مرض عقلي فتجب محاسبتها على ما أقدمت عليه».

ويؤكد استشاري الطب النفسي أن «الواقعة تعد شكلاً من أشكال تصاعد العنف في مصر»، مبيناً أن «الضغوط الاقتصادية وحالة الانهيار الثقافي، تؤدي إلى وقوع جرائم غير متوقعة، ويصبح معها المحذور مباحاً».

وأضاف: «هذه الحالة المجتمعية دفعت الخبراء والمتخصصين إلى التحذير قبل سنوات من كم ونوع وشكل الجرائم غير المتوقعة أو المتخيَّلة بين جميع أفراد الأسرة».