الأمن والاقتصاد والحكم الرشيد في «منتدى أصيلة»

نقاشات اليوم الثاني تسلط الضوء على صورة القارة ومحاولاتها لتحقيق التنمية

جانب من ندوة «أفريقيا والعالم: أي عالم لأفريقيا؟» في مهرجان أصيلة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من ندوة «أفريقيا والعالم: أي عالم لأفريقيا؟» في مهرجان أصيلة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن والاقتصاد والحكم الرشيد في «منتدى أصيلة»

جانب من ندوة «أفريقيا والعالم: أي عالم لأفريقيا؟» في مهرجان أصيلة أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من ندوة «أفريقيا والعالم: أي عالم لأفريقيا؟» في مهرجان أصيلة أمس («الشرق الأوسط»)

استحوذت القضايا الأمنية والاقتصادية وسبل الحكم الرشيد في أفريقيا على نقاشات اليوم الثاني من فعاليات «موسم أصيلة الثقافي الدولي» التاسع والثلاثين، ضمن ندوة «أفريقيا والعالم: أي عالم لأفريقيا؟»، التي سلطت الضوء على صورة القارة في الخارج ومحاولاتها تحقيق التنمية.
وطرح رئيس «مؤسسة التنمية والتبادل الدولي» وزير خارجية جمهورية الرأس الأخضر فيكتور بورغيس أسئلة عن التسميات التي تشخص الأزمات في القارة، معتبراً أن «مشكلات كثيرة تم حلها، لكن استمر وصفها بالأزمة». وتساءل عمن لديه الحق في إطلاق التسميات وتحديد «الأزمات»، موضحاً أن «من له الحق في إطلاق التسمية وفرضها هو من يملك القوة والسلطة، في حين أن الأزمات الحقيقية لا أحد يتحدث عنها ولا يتم البحث عن حلول لها، والتباطؤ في علاجها يزيد من الفقر والعجز المستمرين». وعزا ذلك إلى أن «الأفارقة غير مستعدين لمعرفة الأسباب الحقيقة للمشكلات كي يواجهوها بشجاعة».
وتحدث بورغيس عن خيبة آمال الشباب الأفارقة في ما يتعلق بالديمقراطية في القارة «لأن الحكومات عجزت عن تلبية حاجات السكان الأساسية، فاتجهت الفئة الشابة إلى الهجرة بحثاً عن عيش أفضل، بعدما فقدت الأمل في تحقيق فرص عمل في بلدانها واستمر تدهور البيئة ومشكلات الجفاف واستغلال الثروات بشكل مفرط مما زاد من تعميق الأزمة أكثر، إضافة إلى الأزمات العالمية التي لها بعد سياسي أو ديني وتخلق بدورها توترات لا تجعل الوضع أفضل».
وركزت الأستاذة في معهد الدراسات السياسية بباريس نياغالي بوغايوكو على تشخيص الوضع الأمني في أفريقيا. و«استشهدت» بتجارب دول غرب القارة التي أدت الصراعات إلى تعبئة جيوشها، مشيرةً إلى أنه مكافحة القرصنة البحرية نشطت القوات البحرية، وفي مواجهة الجريمة تمت تقوية جهاز الشرطة، وهو ما أدى إلى تطوير جهاز الاستخبارات والقوات المكلفة حراسة الحدود». لكنها شددت على «ضرورة حسن إدارة القوات الأمنية وتدبيرها حتى لا تتسبب في الإخلال بالاستقرار». ورأت أن مفهوم الأمن «لا يقتصر على الرد على التهديدات العسكرية فقط، بل يشمل التهديدات السياسية والاجتماعية والبيئية».
وأوضحت أن «الشرط الأساسي في نجاح الحل الأمني هو أن تكون القوات خاضعة للمساءلة والإشراف من قبل الجهات الأمنية، كما يجب أن تنخرط في المراقبة أطراف غير حكومية، كي تدار بطريقة ديمقراطية، حتى نتمكن من توظيف القطاع الأمني التابع للدولة، بدل الاستعانة بالخارج لتمويل الخدمات الأمنية».
أما ليسيل لو فودرون، وهي صحافية مختصة في الشؤون الأفريقية ومستشارة في معهد الدراسات الأمنية بجوهانسبورغ، فتحدثت عن المساعدات الدولية التي تتلقاها أفريقيا لحل الأزمات، «من دون أن تعطي نتائج دائمة. وسرعان ما تعود الأزمة أشد بعد مدة قصيرة». ورأت أن تعزيز الأمن بالسلاح أمر بالغ الأهمية، لكن التمويل دائماً لا يكفي والنتائج الإيجابية غالباً ما تكون مؤقتة، واستشهدت في ذلك بنموذج أزمة دارفور.
وشددت فودرون على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في الاتحاد الأفريقي، موضحة أن عملية الاتحاد شاقة وبطيئة. وعزت ذلك إلى أن «القيادة في الاتحاد الأفريقي ليست قوية بما فيه الكفاية، والأفارقة لم يبلغوا بعد مرحلة توحيد الآراء ليتجاوزوا أزماتهم معاً وتحفيز التنمية».
ودعا رئيس «المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية» محمد بنحمو إلى «ضرورة مصارحة الأفارقة لأنفسهم بشأن حقيقة أزماتهم من دون حياء أو تردد بطريقة صريحة ومستفزة، فالقارة الأفريقية تعاني من مشكلة تشخيص أيضاً، والأفارقة لا يصفون المشكلات بالطريقة الصحيحة وبالتالي يكون العلاج دائماً رديئاً».
وأشار إلى أن «أفريقيا بعد الاستقلال بنت مجتمعات يستحيل تدبيرها، وبلداناً غير قابلة للحكم، واستمرت العوائق واشتدت حدتها منذ ذلك الحين، إذ دخلت في مسيرة مستمرة ومتشعبة من الأزمات. ورأى أن «الواقع المر هو أن أفريقيا ليست طرفاً فاعلاً في بناء العالم، بل هي خاضعة لمقاصد دول أخرى، وهذا أمر منطقي نظراً لظروفها، فالأزمات المزمنة مثل الأمراض المزمنة. وكلما تمت معالجة أزمة نشأت أخرى أسوأ منها». وقال: «إضافة إلى مشكلاتها الداخلية، أصبحت أفريقيا خزاناً للمشكلات الخارجية التي تصدر إليها، وكل أزمة متسلسلة ومتشعبة ولها أشكال جديدة وتتحول، وهو ما عَقَّد الأزمة وصَعَّب الخروج منها». واعتبر أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة المستقلة ببرشلونة أوسكار ماتيوس مارتن أنه «يجب التعامل مع الأسباب العميقة للأزمات، سواء من خلال البعد الدولي أو المحلي، كي يمكننا فهم المسارات المعقدة». وأوضح أن «الباحثين غالباً ما يتحدثون عن مشكلات الراديكالية والتطرف، لكن سبب ذلك هو خيبة الآمال لدى الشباب التي تجعلهم ينضمون إلى الجماعات الإرهابية والعصابات».
وتطرق إلى البعد العالمي في خلق الأزمات، ودور الأطراف الإقليمية والمحلية التي تترابط مع أطراف فاعلة مثل الشركات الأمنية. ورأى أن «الحل الدولي مهم جداً من خلال التنظيمات الدولية لتدبير الصراعات، وأيضاً استخلاص الخبرة، إذ إن إصلاحات عقد التسعينات الأمنية لم تعط ثمارها بعد 25 عاماً من تجربتها، رغم أنها حققت شبه استقرار أمني فيما بقيت الظروف الاجتماعية على حالها ولم تؤدِّ إلى سلام بمعنى إيجابي بل إلى سلام مؤقت».
واعتبر رئيس لجنة إنعاش القطاع الخاص في مجلس التجارة والصناعة في بوركينافاسو جان دوديو سومدا، أن الوقت حان «لتصبح القارة بين الأقوياء، وتعيد النظر في النظرة القيادية والالتزام بمسار ديمقراطي من أجل التنمية».
وأشار إلى أن «الحكم السديد والتنمية أمران مرتبطان، لكن في أفريقيا لا يؤمنون بهذا الارتباط. ورغم إعلان جل الدول الأفريقية عن دعمها للحوكمة، إلا أنها في الواقع لا تعمل بذلك ولا ترى أنها جزء لا يتجزأ من مشروع التنمية الذي يصبو إليه الجميع».
وأكد أن «54 دولة أفريقية التزمت بممارسة الحكم السديد لكن هذا المفهوم غير واضح بالنسبة إليها».
ولفت الكاتب السنغالي آدما غاي إلى أن أفريقيا «اعتمدت مفهوم الحوكمة من خلال إقرار الدساتير وتعددية الأحزاب والانفتاح ومنح الحرية للصحافة والنقابات، لكن ذلك للأسف يبقى كله على الورق ونظرياً»، مشيراً إلى أن القارة «مثل المتسلط الذي يتحدث عن الديمقراطية، فالخطابات جميلة والتباين يشتد يوماً بعد يوم، وهم يستعملون الديمقراطية للاستيلاء على السلطة ويمارسون طقوس أسلافهم أثناء الحكم العسكري».
وأضاف أن «العالم عينه على أفريقيا ويحس بخيبة الأمل، لأن زعماءها يدبرون شؤونهم حسب المصالح، وبالتالي فإن الشركات والوكالات الأجنبية هي المستفيدة». وشدد الأمين التنفيذي لـ«مجلس التنمية للبحث في العلوم الاجتماعية» إبريمة سالا، على القواسم المشتركة بين الدول الأفريقية، مشددة على ضرورة أن «يكون الحكم ديمقراطياً ومولداً للتنمية، ويكتسي بعداً جديداً على المستوى الاجتماعي، فهناك بعض الأنماط التنموية التي تقترب من مفهوم الحكم السديد، لكن الأفارقة أولاً يجب أن يكونوا على دراية بما يصبون إليه وأي مستقبل يتوجهون نحوه وكيف».
وتحدث أستاذ العلاقات الدولية والدراسات الأفريقية في جامعة مدريد المستقلة مبويي كابوندا باي عن «الديمقراطية المفروضة من طرف المؤسسات التمويلية على أفريقيا». واعتبر أنها «ليست حلاً، بل يجب أن تكون الديمقراطية راسخة في التراب الأفريقي وملك للشعوب الجنوبية من خلال تحقيق توافق بين الحداثة والديمقراطية، وبدل الاقتصار على المفهوم الغربي للديمقراطية يجب التفريق بين الأشياء المكتسبة والأصلية». وأوضح أن «للديمقراطية سلبيات وإيجابيات، لكن على أفريقيا الاستفادة ما أمكن من الإيجابيات، وبفضلها تغيرت الأوضاع بعمق من خلال خلق حرية التعبير والجمعيات والمنظمات، وهي أمور لم تكن موجودة». وانتقد «ديمقراطيات مشوهة لتبرير كيفية الاستيلاء على السلطة في ظروف سيئة»، معتبراً إياها «ديمقراطيات شكلية وديكتاتوريات مخفية ويمكن اعتبارها هجيناً بين الديمقراطية والديكتاتورية».
وقال مدير «مركز دراسات أفريقيا - الشرق الأوسط» في المغرب خالد الشكراوي، إن الحكم الرشيد في القارة يعاني «مشكلات كثيرة»، مشيراً إلى أن «هناك تقدماً بسيطاً، فدول تتقدم وأخرى تتأخر لكنها تقدمات ضعيفة، لأن التطور هو على الورق فقط والواقع مختلف تماماً».
ولفت إلى أنه في أفريقيا قبل الاستعمار «كانت نزاعات الدول حول الحدود ضعيفة جداً، وتكاد تكون منعدمة. وكانت دولاً ذات تنظيمات مستقرة». وضرب مثالاً بعلاقة المغرب وجنوب الصحراء التي «تواصلت لعشرة قرون من دون نزاعات، ثم جاء الاستعمار وشكَّل الحدود من دون ارتباطات تاريخية». وأوضح أن «التاريخ الجديد لتنظيمات القارة الأفريقية حدده الاستعمار، سواء الدولة والقانون والنظام والحكومة، علماً بأن دول أفريقيا كانت تملك أنظمة خاصة بها وشاملة وكانت ناجحة في إدارة الشعوب». وخلص إلى أن «مشكلة أفريقيا هي استقطاب المفاهيم الأجنبية، إذ يجب إعادة قراءة التاريخ الأفريقي بمصطلحات أفريقية، وإذا لم تستطع أفريقيا أن تقرأ مجتمعاتها بلغاتها فلا بد من أن تقع في أخطاء الترجمة».
أما الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية وزير التربية التونسي السابق عبد اللطيف عبيد، فعرف الحوكمة الرشيدة بأنها «تطبيق الأساليب الجيدة في الحكم من خلال النجاعة والشفافية والنزاهة والمحاسبة». لكنه حذر من الفساد الذي تسبب بالاحتجاجات والثورات في بعض دول شمال أفريقيا، «وهو أيضاً سبب مباشر في التخلف الذي تعاني منه القارة ويقف عائقاً أمام التنمية الشاملة التي كانت تتطلع إليها الشعوب». وأوضح أن «منظومة الفساد ترتبط بمنظومة الاستبداد وضعف الحوكمة، وبالتالي نتج عنها عدم الاستقرار وظهور المجاعات والجماعات المتطرفة، وهو ما زاد من الاستبداد بحجة الحفاظ على الأمن والاستقرار فتقوت لوبيات وأصبحت هي الأخرى جزءاً من منظومة الفساد». وأضاف أن «أخطر ما في الأمر هو أن المجاعات والفقر أصبحت ظاهرة عامة تهدد المواطنين وتحط من كرامتهم»، مشيراً إلى أن «تطبيق الحوكمة الرشيدة يحتاج إلى إرادة سياسية قوية».
وتطرق الكاتب الموريتاني عبد الله ولد باه إلى ثلاث إشكاليات، هي الأمن والتحول السياسي، ومسألة الإصلاح الاقتصادي منذ عقد الثمانينات، وعلاقة حقوق الإنسان بمفهوم السيادة. وأشار إلى أن «الدول الغربية دخلت في مسار الانتقال السياسي على اعتبار أن الديمقراطية آلية للأمن الداخلي والخارجي، لكن عملية التحول في أفريقيا أعطت نتائج معاكسة، وزادت من تأجيج مشكلة الأمن وعدم الاستقرار السياسي».
أما الإصلاحات الاقتصادية «فكانت لها انعكاسات سلبية على المستوى الاجتماعي، ولذلك وجبت العودة إلى موضوع العدالة الاجتماعية، لأن التنمية ليست اقتصادية فقط بل من منظور العدالة الاجتماعية أيضاً». ورأى أن أفريقيا باتت «ساحة اختبار للعدالة الجنائية، في حين أن أكثر الدول انتهاكاً لحقوق الإنسان هي الأقل خضوعاً لهذا الاختبار».
وتطرق أستاذ الفلسفة المعاصرة في جامعة الرباط محمد نور الدين أفاية إلى «الضجيج الإعلامي الكبير حول موضوع النقاش في الندوة، علماً بأنه يصعب جداً الحديث عن أفريقيا التي تبدو من الخارج غابة من العراقيل والمشكلات على الأقل على مستويات ثلاثة، فهناك أفريقيا كما ينظر إليها الآخرون، وهناك أفريقيا حيث ينظر كل بلد أفريقي إلى ذاته، ثم هناك نظرة كل بلد أفريقي إلى البلدان الأخرى... الموضوع يضعنا في توترات دائمة ما بين هذه العلاقة المتشابكة بين الداخل والخارج، فللخارج أدوار كبرى في تحرك أفريقيا وفي مسارها». ورأى أن «هناك معوقين رئيسيين يحولان دون بروز الاستقلال الذاتي، الأول هو الاستلاب التاريخي للنخب الأفريقية، والثاني هو هيمنة النظرة الخارجية على القارة واقتصادها، خصوصاً اقتصاد المعرفة». وأوضح أنه «لا يمكن تصور وتوقع نجاح أي عمل اتحادي لأفريقيا من دون تأهيل رأس المال البشري... 9 في المائة من الكتب المنشورة في أفريقيا هي عبارة عن كتب مدرسية، ونادرة هي الكتب العلمية أو الأدبية».
أما على صعيد المنشورات الجامعية، فإن «واحداً في المائة فقط من الاستشهادات يأتي من أفريقيا، وهي موجهة لقراء غير أفارقة، كما أن هناك تأخراً ملحوظاً في الإنتاج العلمي الذي يتمركز أساساً في إنتاجات البلدان الأنغلوفونية».
ومن منظور اقتصادي، تحدثت الأستاذة في معهد الدراسات الأفريقية بالرباط خديجة بوتخيلي عن كون أفريقيا «واحدة من المناطق الأقل اندماجاً في الاقتصاد العالمي، وهو ما يفسر إمكانية غير مستغلة من التطوير والاندماج الإقليمي، باعتباره شرطاً أساسياً للتحول وتطور الاقتصاد الأفريقي». وأشارت إلى «ضرورة تقييم كيف يمكن للاندماج الأفريقي أن يحدث». وقالت إن «أفريقيا لديها ما يقرب من ثمانية تجمعات اقتصادية إقليمية حددها الاتحاد الأفريقي... لكن رغم مشاريع طموحة، فإن التجارة الأفريقية الداخلية لا تزال ضعيفة».



الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)
عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

اتخذت الرئاسة الصومالية خطوةً جديدةً تجاه «حركة الشباب» المتشددة، بإعلانها العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوف الحركة، وذلك حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

تلك الخطوة يراها خبير صومالي متخصص في الشؤون الأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، تعزز فرص تضييق الخناق على «حركة الشباب» شريطة أن تتوفر شروط عدة منها الدمج وإعادة التأهيل.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية، الاثنين، بأن رئيس البلاد حسن شيخ محمود «قرر إصدار عفو عن الشبان الذين تم تضليلهم بالفكر المتطرف في صفوف ميليشيات الخوارج (مصطلح يطلق محلياً على حركة الشباب) في حال تخليهم عن الفكر المتطرف»، مضيفاً أن الدولة ستوفر لهم حياة جديدة وفرصاً لبناء مستقبلهم، ليصبحوا جزءاً لا يتجزأ من المجتمع.

يأتي ذلك بينما يشن الجيش الوطني عملية عسكرية مخططة تستهدف «فلول ميليشيات الخوارج التي تتحصن في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى، في إطار الجهود المتواصلة الهادفة إلى القضاء على الإرهاب»، حسب ما نقلته الوكالة الأحد.

استهداف مسلحين تابعين لـ«حركة الشباب» في إقليم هيران (وكالة الأنباء الصومالية)

ويستضيف الصومال بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار، المعروفة باسم «أوصوم»، التي بدأت عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

ويرى الباحث في الشأن الصومالي عبد الولي جامع بري أن العفو الذي أعلنه شيخ محمود «يمكن قراءته من ثلاث زوايا: أمنية، واجتماعية، واستراتيجية. وهو أداة مهمة، لكن نجاحه ليس مضموناً ما لم يُدعم بسياسات مكملة».

وأضاف أن العفو في حد ذاته خطوة إيجابية «لفتح باب العودة، خاصة وأن كثيراً من الشباب انضموا تحت التضليل أو الإكراه، وأن إيجاد مخرج آمن يشجع المنشقين على ترك التنظيم، فضلاً عن كونها رسالة إنسانية وسياسية تُظهر أن الدولة تفرّق بين القيادات المتشددة والشباب المغرر بهم، وتعزز صورة الحكومة كجهة حاضنة لا انتقامية».

يأتي ذلك وسط تصاعد عمليات «حركة الشباب»، حيث قال «مرصد الأزهر لمكافحة التطرف» إن «نذير الخطر الإرهابي يتصاعد على امتداد الحدود الصومالية - الكينية خلال شهر رمضان، في ظل استراتيجية دموية تنتهجها (حركة الشباب) لترهيب المدنيين وتنفيذ ضربات عابرة للحدود».

وأوضح المرصد في بيان، الاثنين، أن «هذا التصعيد الميداني بدأ ليلة السبت الماضي، حين نفذت عناصر الحركة الإرهابية إعدامات رمياً بالرصاص بحق 10 مدنيين في منطقتي بوالي بجوبا الوسطى وكونيا بارو بشبيلي السفلى جنوب الصومال»، لافتاً إلى أن الحركة تضاعف نشاطها في هذا التوقيت لاستغلال الشعور الديني العام في رمضان.

ويرى بري أن الحركة تستغل الأجواء الدينية، «لذا فإن قرار العفو وحده لا يكفي إذا لم يُربط ببرامج إعادة تأهيل حقيقية، لكي ينجح في محاصرة (حركة الشباب) عبر استمرار النصيحة الدينية والفكرية والدمج الاقتصادي ومتابعة أمنية ذكية».

Your Premium trial has ended


الحوثيون يعلنون الطوارئ تحسباً لهجوم أميركي على إيران

عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)
عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)
TT

الحوثيون يعلنون الطوارئ تحسباً لهجوم أميركي على إيران

عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)
عروض عسكرية حوثية في المدن الخاضعة لسيطرتهم (إعلام محلي)

في خطوة تعكس تصاعد القلق داخل أوساط الجماعة الحوثية من احتمال هجوم أميركي على إيران قد يتسع ليشمل أذرع طهران في المنطقة، أعلنت السلطات التابعة للجماعة في صنعاء رفع مستوى الطوارئ والاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية محتملة، بالتزامن مع تصعيد خطاب التعبئة الدينية والدعوة إلى «الجهاد»، حيث لا يستبعد مراقبون أن تنخرط الجماعة في الصراع إلى جانب إيران.

وجاء الإعلان الحوثي عقب اجتماع نادر للجنة الطوارئ التابعة للحكومة غير المعترف بها دولياً، برئاسة القائم بأعمال رئيسها محمد مفتاح، حيث ناقش المجتمعون - وفق وسائل إعلام الجماعة - إجراءات رفع الجاهزية على المستويين المركزي والمحلي، وتعزيز قدرات المؤسسات المعنية بالتعامل مع الحالات الطارئة، خصوصاً الدفاع المدني والقطاعات الخدمية.

ويرى محللون يمنيون أن توقيت الاجتماع يعكس مخاوف الحوثيين من احتمال تعرضهم لتداعيات أي ضربات عسكرية قد تستهدف إيران، في ظل ارتباط الجماعة السياسي والعسكري بما يُعرف بمحور «الممانعة»، وهو ما قد يجعل مناطق سيطرتهم جزءاً من مسرح ردود الفعل الإقليمية.

وحسب المصادر الحوثية، ناقشت لجنة الطوارئ آليات تعزيز الاستجابة السريعة للأزمات، بما يشمل رفع جاهزية فرق الإنقاذ والإغاثة وتقوية البنية التشغيلية لقطاع الطوارئ، الذي يضم عدداً من الوزارات والمؤسسات المرتبطة بالأمن والخدمات.

اجتماع نادر للجنة الطوارئ في حكومة الحوثيين الانقلابية (إعلام محلي)

وأكد محمد مفتاح خلال الاجتماع أن «الوضع الاستثنائي» يتطلب استمرار الاستعداد الكامل، داعياً إلى دعم مصلحة الدفاع المدني بالكوادر والمعدات اللازمة، بما يمكّنها من الحد من الخسائر البشرية والمادية في حال وقوع هجمات أو تطورات عسكرية مفاجئة.

ويشير مراقبون إلى أن الإعلان عن اجتماعات لجنة الطوارئ يُعد أمراً غير معتاد، إذ غالباً ما تبقى تحركاتها بعيدة عن الإعلام، ما يعزز فرضية أن الجماعة تتوقع سيناريوهات تصعيد تتجاوز الإطار المحلي اليمني.

كما انتقد المسؤول الحوثي الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، ورأى أنها تمثل تهديداً لاستقرار دول الشرق الأوسط، ومتهماً واشنطن بالسعي إلى فرض الهيمنة على مقدرات المنطقة، وهو خطاب يتكرر في بيانات الجماعة بالتوازي مع كل توتر إقليمي.

احتواء الضغوط

وتزامنت إجراءات الطوارئ الحوثية مع تصعيد ملحوظ في الخطاب التعبوي، حيث كثّفت الجماعة الفعاليات الجماهيرية والمسيرات المناهضة للسياسات الأميركية والإسرائيلية، إضافة إلى توسيع حملات التجنيد، خصوصاً في أوساط الطلاب والشباب.

ويرى سياسيون يمنيون أن هذا التصعيد يأتي أيضاً في سياق محاولة احتواء حالة الاحتقان الشعبي الكبيرة نتيجة الأزمة الاقتصادية الحادة، واستمرار انقطاع رواتب الموظفين منذ سنوات، واتساع رقعة الفقر، فضلاً عن مواجهات قبلية متفرقة في عدد من المحافظات.

تعسف الحوثيين ضد الوكالات الإغاثية حرم ملايين اليمنيين من الحصول على المساعدات (أ.ف.ب)

وحسب هؤلاء، فإن ربط الوضع المحلي بالصراع الإقليمي يمنح الجماعة فرصة لإعادة توجيه الرأي العام نحو «الخطر الخارجي»، بما يسهم في تخفيف الضغط الداخلي المتصاعد.

وفي السياق ذاته، نظمت الجماعة عروضاً عسكرية في عدد من المدن الخاضعة لسيطرتها، في استعراض للقوة العسكرية ورسائل ردع داخلية وخارجية، بينما عدّ مراقبون أن هذه التحركات تهدف أيضاً إلى ترسيخ حالة التعبئة النفسية لدى السكان.

وفي موقف أكثر وضوحاً، أصدرت رابطة رجال الدين التابعة للحوثيين بياناً دعت فيه إلى رفع مستوى التعبئة والاستعداد القتالي، مطالبة السكان بالالتزام بتوجيهات زعيم الجماعة، ومؤكدة ضرورة «النفير الواسع» لمواجهة ما وصفته بالتهديدات الأميركية والإسرائيلية.

كما أدانت الرابطة الضربات الإسرائيلية ضد مواقع مرتبطة بــ«حزب الله» في لبنان، وعدّت التهديدات الموجهة لإيران دليلاً على اتساع المواجهة، داعية إلى ما سمته «وحدة الساحات»، وهو مفهوم سياسي تتبناه القوى المتحالفة مع طهران في المنطقة.

وشدد البيان على أن «الجهاد ووحدة الصف» يمثلان السبيل الوحيد لمواجهة التحديات الراهنة، داعياً إلى مقاطعة المنتجات الأميركية والإسرائيلية وتحريض السكان على التعبئة العامة.

تصعيد ميداني

وبالتوازي مع هذه التحركات السياسية والتعبوية الحوثية، شهدت جبهات الساحل الغربي اليمني تصعيداً عسكرياً لافتاً، إذ أفادت مصادر عسكرية بسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المشتركة (الحكومية) إثر هجوم حوثي واسع استهدف مواقع في مديرية حيس جنوب محافظة الحديدة.

تجنيد مستمر ضمن حملات التعبئة الحوثية (إعلام محلي)

ووفق المصادر، أسفر الهجوم عن مقتل ستة عسكريين وإصابة نحو ثلاثة عشر آخرين، بعد معارك دارت في مناطق خط حيس - الجراحي وجبال ذو بأس شمال المدينة، في محاولة للسيطرة على مواقع استراتيجية.

ويشير مراقبون إلى أن مدينة حيس تمثل موقعاً جغرافياً بالغ الأهمية، كونها تربط بين الساحل والمرتفعات الداخلية المؤدية إلى محافظتي تعز وإب، إضافة إلى كونها بوابة جنوبية رئيسية لمحافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر.

ويرى محللون أن التصعيد الحوثي الميداني بالتزامن مع إعلان الطوارئ يعكس استراتيجية مزدوجة للجماعة، تجمع بين الاستعداد لأي تصعيد خارجي وتعزيز مواقعها الميدانية داخلياً.


حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
TT

حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)

مع عودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن وعقد أول اجتماعاتها من الداخل، بدأت مؤسسات الدولة مرحلة من الحراك التنفيذي المكثف، عكستها اجتماعات موسعة وتحركات متزامنة لعدد من الوزارات، في مؤشر على توجه حكومي لإعادة تنشيط العمل المؤسسي وتعزيز حضور الدولة في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.

وفي حين يشدد رئيس الوزراء شائع الزنداني على العمل من الداخل وتقليص مهام سفر الوزراء إلى الخارج، تسعى الحكومة، وفق مسؤولين، إلى تحويل عودتها الميدانية إلى نقطة انطلاق لمرحلة إصلاح إداري واقتصادي تستند إلى رفع كفاءة الأداء، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، وتفعيل الحوكمة والرقابة، بما يسهم في تحسين الخدمات العامة وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة.

في هذا السياق، عقد وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً موسعاً في عدن ضم مساعدي الوزير ورؤساء الهيئات العسكرية، بحضور نائب رئيس هيئة الأركان، اللواء الركن أحمد البصر؛ لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة داخل المؤسسة العسكرية.

وأكد العقيلي أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات العسكرية بما يحقق الانسجام في تنفيذ المهام الوطنية، مشدداً على ضرورة إجراء تقييم شامل لأداء المرحلة الماضية، ومراجعة الإنجازات والتحديات؛ بهدف تصحيح الاختلالات وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.

وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي يترأس اجتماعاً للقادة في عدن (سبأ)

وأشار إلى «أهمية تفعيل آليات الرقابة وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والانضباط، بوصفها ركائز أساسية لإعادة بناء مؤسسة عسكرية حديثة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة».

كما شدد وزير الدفاع اليمني على المضي في تطبيق الحوكمة الإلكترونية وتطوير الأنظمة الإدارية، في خطوة تهدف إلى «تحديث بنية العمل المؤسسي وتقليل البيروقراطية»، مثمناً في الوقت ذاته دعم «تحالف دعم الشرعية» بقيادة المملكة العربية السعودية، وما يقدمه من إسناد مستمر للمؤسسة العسكرية اليمنية.

واستمع الوزير خلال الاجتماع، وفق الإعلام الرسمي، إلى تقارير تفصيلية من رؤساء الهيئات بشأن سير تنفيذ الخطط العسكرية والصعوبات التي تواجه الأداء، في إطار توجه حكومي لإرساء ثقافة التقييم الدوري والمساءلة المؤسسية.

صدارة الأولويات

بالتوازي مع التحركات العسكرية، ركزت وزارة الإدارة المحلية على إعادة تفعيل دور السلطات المحلية بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والخدمية.

وأكد وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، خلال اجتماع ضم قيادات الوزارة، أهمية إجراء تقييم شامل لأداء السلطات المحلية في المحافظات؛ «بهدف تحديد مكامن الضعف وتعزيز نقاط القوة، بما يضمن تنفيذ برامج تنموية واستثمارية أعلى فاعلية».

وأوضح باسلمة أن المرحلة الحالية تتطلب تمكين السلطات المحلية اقتصادياً وتنموياً، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص لدعم المشروعات الخدمية والتنموية، مشيراً إلى أن «منح صلاحيات أوسع للوحدات الإدارية الكفؤ يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ الحكم الرشيد».

وزير الإدارة المحلية اليمنية بدر باسلمة خلال اجتماع في عدن (سبأ)

وشدد الوزير على أن تعزيز اللامركزية المالية والإدارية «سيمكن السلطات المحلية من قيادة التنمية المستدامة بكفاءة أكبر، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الأعباء عن الحكومة المركزية».

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً نحو نموذج إداري أعلى مرونة، يمنح المحافظات دوراً أوسع في إدارة مواردها وتحقيق التنمية المحلية.

وفي قطاع التعليم، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أمين القدسي، سلسلة لقاءات منفصلة مع قيادات الجامعات الحكومية والأهلية، بينها جامعة عدن، والجامعة الألمانية الدولية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم العالي.

ونوقشت في اللقاءات آلياتُ «تطوير الأداء المؤسسي للجامعات وتعزيز جودة العملية التعليمية، مع التركيز على تطبيق معايير أكاديمية حديثة تسهم في تحسين مخرجات التعليم ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية».

رهان على تنشيط قطاعات الثقافة والسياحة في اليمن بقيادة الوزير مطيع دماج (سبأ)

وأكد القدسي أن الوزارة تتحمل مسؤولية وطنية في رسم السياسات المنظمة لقطاع التعليم العالي، مشدداً على ضرورة تعزيز العمل التكاملي بين الجامعات والجهات الرقابية لمعالجة أوجه القصور وتجاوز التحديات التي فرضتها سنوات الحرب.

كما استعرضت الاجتماعات مستوى تنفيذ البرامج الأكاديمية والتحديات التي واجهت المؤسسات التعليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على استقرار العملية التعليمية رغم الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة.

تحريك القطاعات الخدمية

وفي إطار الحراك الحكومي الأوسع، ترأس وزير الثقافة والسياحة، مطيع دماج، اجتماعاً لقيادات الوزارة لمناقشة إعداد استراتيجية ثقافية وسياحية جديدة، مع التركيز على إعادة تنظيم صناديق التنمية الثقافية والترويج السياحي، وتوجيه مواردها نحو تنشيط الفعاليات الثقافية وجذب الاستثمار السياحي.

ووجّه الوزير بإعداد دليل للفرص السياحية في اليمن بهدف استقطاب المستثمرين، إلى جانب وضع تصور متكامل لإدارة المواقع السياحية في سقطرى وعدن وحضرموت، وحصر المنشآت السياحية المملوكة للدولة تمهيداً لإعادة تأهيلها.

جانب من اجتماع ترأسه وزير النقل في الحكومة اليمنية محسن حيدرة (سبأ)

وفي قطاع النقل، عقد الوزير محسن حيدرة اجتماعاً موسعاً ناقش تطوير أداء الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة، مؤكداً أن خدمات النقل تمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد الوطني وحياة المواطنين اليومية.

وشدد حيدرة على «ضرورة استكمال خطط تطوير القطاع وفق مصفوفة إجراءات واضحة، مع التزام تطبيق القوانين وبسط سيادة الدولة في المنافذ والموانئ، ومعالجة الاختلالات القائمة، بما يعزز التعافي الاقتصادي واستدامة الخدمات».

أما على صعيد الشباب والرياضة، فقد ناقش الوزير نايف البكري، مع مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن ألبرت سكوت، جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار في عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً التزام الحكومة مواصلة الإصلاحات وتقريب مؤسسات الدولة من المواطنين.

ودعا البكري المجتمع الدولي إلى تقديم دعم أكبر لجهود الإصلاح والاستقرار، مشيداً بدعم «تحالف دعم الشرعية» وجهود الأمم المتحدة في الدفع نحو عملية السلام، فيما أكد المسؤول الأممي وجود مؤشرات إيجابية في أداء الحكومة خلال المدة الأخيرة.