مباحثات جديدة لـ«السداسي العربي» مع واشنطن والاتحاد الأوروبي في الرياض

مصدر عربي لـ«الشرق الأوسط»: الاعتراف بالدولة الفلسطينية على طاولة الاجتماعات

سيكون الاجتماع السداسي الثالث من نوعه خلال أقل من 3 أشهر (واس)
سيكون الاجتماع السداسي الثالث من نوعه خلال أقل من 3 أشهر (واس)
TT

مباحثات جديدة لـ«السداسي العربي» مع واشنطن والاتحاد الأوروبي في الرياض

سيكون الاجتماع السداسي الثالث من نوعه خلال أقل من 3 أشهر (واس)
سيكون الاجتماع السداسي الثالث من نوعه خلال أقل من 3 أشهر (واس)

تستضيف العاصمة السعودية الرياض، مطلع الأسبوع المقبل اجتماعاً لـ«السداسي العربي» الوزاري، بمشاركة وزراء الخارجية في دول السعودية، وقطر، والإمارات، والأردن، ومصر، بالإضافة إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، وفقاً لمصدر عربي تحدث لـ«الشرق الأوسط».

وأفاد المصدر بأنه على هامش «المنتدى الاقتصادي العالمي» الذي سيعقد في الرياض يومي 28-29 أبريل (نيسان) الحالي، من المتوقع أن تجري عدد من الاجتماعات برعاية السعودية منها لقاء للسداسي العربي ومن ثم لقاء للسداسي العربي مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن سيكون هو الثالث من نوعه خلال أقل من 3 أشهر، بالإضافة إلى لقاء آخر لـ«السداسي العربي» مع الاتحاد الأوروبي.

الاعتراف بالدولة الفلسطينية

وأضاف المصدر لـ«الشرق الأوسط» أن ملف الاعتراف بالدولة الفلسطينية، سيكون أحد الملفات الرئيسية على طاولة الاجتماعات، وذلك بعدما كشف الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، (الاثنين)، عن «حديث بدأ يتبلوّر في أروقة الاتحاد الأوروبي، على الأقل عند بعض الدول، للاتجاه إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية»

الزيارة السابعة لبلينكن

ويزور أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأميركي، المنطقة للمرة السابعة منذ اندلاع الحرب في غزة، بينما يُنتظر أن يلتقي بمسؤولين عرب وإقليميين، بالإضافة للرئيس الفلسطيني محمود عباس، على هامش حضورهما «المنتدى الاقتصادي العالمي» الذي سينعقد في الرياض يومي الأحد والاثنين 28-29 أبريل (نيسان) الحالي، وفقاً لما أفاد به المصدر لـ«الشرق الأوسط».

وكان «السداسي العربي» ناقش مع وزير الخارجية الأميركي في 20 مارس (آذار) الماضي، بالعاصمة المصرية، القاهرة، تصوّراً عربياً لخطة سلام إقليمي شامل، تبدأ بإنهاء الحرب على قطاع غزة ثم إطلاق مسار يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، مقابل تطبيع عربي واسع مع إسرائيل، بالاستناد إلى مبادرة السلام العربية؛ وفقاً لمصدر فلسطيني تحدّث لـ«الشرق الأوسط» في حينه.

توجّه أوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية

وفي حديث لوسائل الإعلام أعقب «المنتدى رفيع المستوى للأمن والتعاون الإقليمي» بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، (الاثنين)، في لوكسمبورغ، كشف وزير الخارجية السعودي عن «تطوّر مهم جدّاً» تمثّل في توجّه لدى بعض الدول في الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، عادَّاً أن اجتماع مجلس التعاون الخليجي مع الاتحاد الأوروبي شكّل «فرصةً للضغط في هذا الاتجاه».

الاجتماع السابق في القاهرة الشهر الماضي (الخارجية المصرية)

بينما جدّد مجلس التعاون الخليجي، الدعوة إلى مؤتمر دولي تشارك فيه جميع الأطراف المعنية لمناقشة جميع المواضيع المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والتوصل إلى حل يقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ورحّبت السعودية (الأربعاء)، بنتائج التقرير الصادر عن اللجنة المستقلة بشأن أداء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرةً أن نتائج التقرير تؤكد الدور الرئيسي للوكالة في دعم الجهود الإغاثية والإنسانية والتنموية للشعب الفلسطيني، كما أدانت الرياض، (الثلاثاء)، استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم الحرب الشنيعة بغزة دون رادع، آخرها اكتشاف مقابر جماعية في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب القطاع، وأكدت في بيان للخارجية، أن إخفاق المجتمع الدولي في تفعيل آليات المحاسبة تجاه انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي لن ينتج عنه سوى مزيد من الانتهاكات وتفاقم المآسي الإنسانية والدمار.

وجدّدت الرياض مطالبة المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته تجاه وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيّين في غزة، ومحاسبته على المجازر التي ارتكبها.

الجولة السابعة لبلينكن في المنطقة (واس)

وتحتضن العاصمة السعودية الرياض يومي الأحد والاثنين المقبلين، الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي، تحت شعار: «التعاون الدولي والنمو والطاقة من أجل التنمية» برعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بحضور أكثر من 1000 مشارك من رؤساء الدول، وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين وقادة الرأي والمفكرين، من القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية، لمناقشة مختلف القضايا والتطورات الاقتصادية العالمية.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يعلن «هدنة تكتيكية» في جنوب قطاع غزة

المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يعلن «هدنة تكتيكية» في جنوب قطاع غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أنه سيلزم «هدنة تكتيكية في الأنشطة العسكرية» يوميا في قسم من جنوب قطاع غزة خلال ساعات من النهار للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أطفال في خان يونس بجانب حظيرة للماشية عشية عيد الأضحى (إ.ب.أ)

غزة... الحرب مستمرة والعيد غائب

يحل عيد الأضحى هذه السنة في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، الذي شهد أمس معارك ضارية تركزت في رفح بأقصى جنوبه، وأسفرت عن مقتل 8 جنود إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» ( غزة)
المشرق العربي مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: قطر ومصر تعتزمان التواصل مع «حماس» بشأن وقف إطلاق النار في غزة

قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان اليوم السبت إن وسطاء من قطر ومصر يعتزمون التواصل مع قيادات «حماس» قريباً

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
المشرق العربي أطفال يلعبون فوق أبنية مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (أ.ف.ب)

قتال عنيف في رفح ينتهي بمقتل 8 جنود إسرائيليين

احتدمت الاشتباكات في مدينة رفح بأقصى جنوب قطاع غزة، وتحوّلت إلى عنيفة للغاية، في اليوم الـ253 للحرب المستمرة.

كفاح زبون
المشرق العربي جنديان إسرائيليان خلال عمليات عسكرية بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 8 جنود إسرائيليين بانفجار في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، إن 8 جنود إسرائيليين قتلوا بانفجار في جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب )

«هدنة غزة»: الوسطاء إلى محادثات «أعمق» بحثاً عن «توافق»

فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
TT

«هدنة غزة»: الوسطاء إلى محادثات «أعمق» بحثاً عن «توافق»

فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المنازل في غزة (رويترز)

عيد ثانٍ «بلا فرحة» في قطاع غزة الغارق في مأساة إنسانية، يتزامن مع «وضعية صعبة» في المفاوضات الرامية لوضع مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن، لوقف الحرب، موضع التنفيذ.

وفي هذا السياق، يتجه وسطاء المفاوضات، صوب «حراك أكبر» و«محادثات أعمق» بحثاً عن توافق بين شروط «حماس» وعراقيل إسرائيل، لوقف الحرب المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق خبراء معنيين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

هؤلاء الخبراء يرون أيضاً أن هناك تبايناً أميركياً بشأن تجاوز الخلافات بين «حماس» وإسرائيل، ما يضع فرص الهدنة المرجوة على المحك، وتدور الحلول في «حلقة مفرغة» ما لم تدعم واشنطن مساعي الوسطاء لرأب الخلافات.

ووفق التقديرات، ستكون المحادثات «أعمق» لأنها «تتناول جذور الحرب، بالأخص مطلبين أساسيين من (حماس) هما الانسحاب الكامل من غزة ووقف إطلاق النار الدائم بها، في مقابل تمسك إسرائيل بالبقاء عسكرياً بالقطاع واستبعاد (حماس) إدارياً، واستعادة الرهائن والجثث».

سد الفجوات

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، صرح الخميس بأن «عدداً كبيراً من التغييرات التي طلبتها (حماس) تتماشى مع خطاب (الرئيس جو) بايدن (بشأن مقترح هدنة غزة على 3 مراحل)، وبعضها لا يتماشى مع ما ورد فيه»، مشيراً إلى أن «المساعي تركز على كيفية سد الفجوات مع (حماس)، والتوصل إلى اتفاق خلال أقرب وقت ممكن».

وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن أجرى بدوره اتصالاً هاتفياً، الجمعة، بنظيره العماني، بدر البوسعيدي، إذ قالت الخارجية العمانية إن «الاتصال تناول مساعي وقف إطلاق النار الدائم بما يسمح بإدخال المساعدات الإغاثية الكافية، ووقف نزيف الدماء، وتحقيق الإفراج عن المحتجزين والمساجين من الجانبين». واتفق الوزيران على «الضرورة الحتمية لإيقاف الصراع بصورة عاجلة».

وجاءت مساعي بلينكن غداة نقل هيئة «البث الإسرائيلية» عن مصدر مطلع، قوله إن وفد إسرائيل لن يتوجه للمفاوضات حتى تعلن حركة «حماس» استعدادها للعودة إلى مقترح بايدن، مشيرةً لوجود «ضغوط» على «حماس» في هذا الصدد.

كانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين إسرائيليين، الخميس، أن «حماس» تشترط «ضمانات من الصين وروسيا وتركيا وليست أميركا فقط».

وقبل ذلك بيوم، أكد بلينكن «مواصلة العمل مع الوسطاء لسد الفجوات للوصول إلى اتفاق»، وذلك خلال مؤتمر صحافي بالدوحة مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. فيما قال المسؤول القطري: «نحن ملتزمون في قطر مع شركاء (الوساطة) مصر والولايات المتحدة بجسر الهوة، ومحاولة حل هذه الفروقات لأفضل وسيلة لإنهاء الحرب في غزة في أسرع وقت ممكن».

وسبق أن دعت وزارة الخارجية المصرية، إسرائيل، و«حماس»، إلى «اتخاذ خطوات جادة لإتمام الصفقة دون تأخير أو مشروطية»، كما طالبت «الخارجية القطرية» الطرفين بتنفيذ القرار «دون إبطاء أو مراوغة».

وفي 10 يونيو (حزيران) الحالي، تبنى مجلس الأمن الدولي مقترحاً بشأن وقف الحرب في غزة. وينتظر أن تبدأ اليوم محادثات التهاني الرسمية بين القادة والوزراء عربياً ودولياً، بمناسبة حلول عيد الأضحى، إذ يتوقع أن تخيم هدنة غزة ومقترح الرئيس الأميركي جو بايدن على الاتصالات.

محادثات «أعمق»

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رخا على حسن، يرى في حديث مع «الشرق الأوسط» أن محادثات الهدنة «تتجه لملفات شائكة وأعمق يتوقف عليها مستقبل المفاوضات في ضوء مقترح بايدن، فضلاً عن حراك أكبر من الوسطاء».

ويوضح: «من بين القضايا التي سيتم تناولها بشكل أعمق الفترة المقبلة ما تطلبه (حماس) من انسحاب إسرائيلي كامل من غزة، ووقف دائم لإطلاق النار بها، مقابل تمسك إسرائيل ببقائها عسكرياً بالقطاع واستبعاد (حماس)».

ويعقب قائلاً: «هنا، المفاوضات ستتوقف على الدور الأميركي، الذي يشهد تبايناً واضحاً داخل البيت الأبيض، بين فريق يلوم (حماس) ويحملها مسؤولية تعطيل الاتفاق مثل بلينكن، وبين من يرى أن تعليق الحركة على مقترح بايدن بسيط ويمكن مناقشته، مثل مستشار الأمن القومي الأميركي».

وإذا لم تحسم واشنطن موقفها وتؤيد حراكاً أكبر يضغط على إسرائيل، فإن تلك المحادثات العميقة «لن تثمر عن جديد وسندور في حلقة مفرغة، وتتكرر محاولات الوسطاء دون جدوى في الوصول لهدنة، وقد تمتد لما بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة» في نوفمبر (تشرين الثاني).

عقدة إسرائيلية

قريباً من هذا الطرح، يرى مدير «مركز دراسات الشرق الأوسط» في الأردن، جواد الحمد، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن هناك مشكلةً فعليةً تحتاج محادثات أعمق وحراكاً أكبر، خصوصاً إزاء «موقف اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل، الذي يريد إبادة الشعب الفلسطيني في غزة، وسعى إلى تهجيره ولم ينجح ويريد الاستمرار في الحرب».

ويعتقد أن «الكرة اليوم في مرمى إسرائيل والولايات المتحدة للذهاب لاتفاق جاد، ووقف الحرب»، مبدياً تفاؤلاً حذراً بإمكانية «التوصل إلى هدنة حقيقية قريباً في ظل أن متطلبات ذلك نضجت بالكامل».

وأهم مؤشر على ذلك، وفق الحمد، أن «حركة (حماس) قبلت قرار مجلس الأمن، وطرحت تفاصيل ابتعدت قليلاً عن مقترح بايدن، وأغلبها طفيفة وقابلة للتجسير، كما أكد مستشار الأمن القومي الأميركي».

ويرى أن الإدارة الأميركية «لو أردت إنهاء الحرب ستفعل وستكون أقدر على أمر إسرائيل بذلك»، مشيراً إلى أن ذلك «سيوفر ديناميكية قوية وفرصة للضغط العربي للتوصل لاتفاق».