آفاق واسعة في مجالات «التطبب عن بُعد»

آفاق واسعة في مجالات «التطبب عن بُعد»
TT

آفاق واسعة في مجالات «التطبب عن بُعد»

آفاق واسعة في مجالات «التطبب عن بُعد»

يشهد التطبب عن بُعد باستخدام تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية والسلكية Telemedicine تطوراً مضطرداً خلال السنوات القليلة الماضية. ويلعب هذا النوع من التطبب في الولايات المتحدة، دوراً متزايدا في منظومة تقديم الرعاية الطبية.
ومن بين أهم الأسباب تزايد النقص في الأطباء، سواء في تخصصات الرعاية الطبية الأولية أو في التخصصات الأكثر دقة، وأيضاً لأن نحو ربع السكان يعيشون في مناطق ريفية من الصعب فيها سرعة تلقي الرعاية الطبية المباشرة، ولذا يمثل التطبب عن بُعد حالياً وسيلة للمساعدة في سد هذه الفجوة، وهو ما تُؤكده الإحصاءات الحديثة بإشارتها إلى أن أكثر من 10 ملايين شخص في السنة يستخدمون تلك الوسيلة حالياً في الولايات المتحدة.
وما ساعد ذلك التطور هو التطور الموازي في أنظمة تكنولوجيا الكومبيوتر والاتصالات التي جعلت من الممكن إجراء التواصل المباشر بين الطبيب والمريض بطريقة «زيارة الطبيب الافتراضية في العيادة» Virtual Clinic Office Visit، باستخدام الهاتف الجوال أو الكومبيوتر المكتبي والاستماع إلى تفاصيل شكوى المريض والاستفسار منه عن أي جوانب أخرى تساعد الطبيب في فهم حالة المريض دون أخذ موعد مسبق والانتظار في العيادة، وبالتالي إمكانية إجراء عمليات التشخيص للأمراض وإجراء متطلبات التطبب عن بُعد عبر نقل نتائج التحاليل وصور فحوصات الأشعة بأنواعها المختلفة وصور الإصابات المرضية التي تكون ظاهرة على المريض إضافة إلى القياسات الحيوية كافة كنبض القلب ومعدل التنفس وضغط الدم ودرجة الحرارة ونسبة تشبع الدم بالأكسجين وغيرها من القياسات التي يُجريها الطبيب في العيادة، ومن ثم وصف المعالجات الدوائية أو أي إجراءات علاجية لإتمام معالجة الحالة أو النصح بنقل المريض إلى مراكز تقديم الرعاية الطبية المباشرة.
وضمن عدد مايو (أيار) الماضي لمجلة «الشؤون الصحية Health Affairs Journal»، عرض الباحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد نتائج دراستهم حول مدى التطور في التطبب للصحة النفسية عن بُعد Mental Health Telemedicine بين سكان المناطق الريفية المستفيدين من برنامج «ميديكير» للتأمين الطبي Medicare.
وأفاد الباحثون بأن الحالات الشائعة اليوم التي يُفيد فيها التطبب عن بُعد هو في حالات التهابات الجهاز التنفسي الحادة والتهابات المجاري البولية والإصابات بالأمراض الجلدية، ولكن اللافت أن ما يشهد تطوراً ونمواً سريعاً كذلك هو التطبب عن بُعد للحالات النفسية بين أولئك السكان الريفيين. وأضاف الباحثون أن تلك الوسيلة تُساعد المرضى النفسيين على اتباع الخطة العلاجية ويُخفف عنهم الشعور بالوصمة الاجتماعية جراء الذهاب المباشر إلى عيادة الطبيب النفسي، وهو ما يُؤدي إلى فاعلية مشابهة للمقابلة فيما بين المريض والطبيب وجهاً لوجه.
وقال الباحثون إنهم حللوا نتائج استخدام التطبب عن بُعد للحالات النفسية وغيرها في الفترة ما بين 2004 و2014. ولاحظوا في نتائج ذلك أن معدل النمو السنوي هو 45 في المائة، وأن النسبة في عام 2014 هي نحو 10 زيارات صحية نفسية لكل مائة شخص من السكان الريفيين المستفيدين من برنامج ميديكير.
وكانت شركة «رعاية العناية المركزة المتقدمة» Advanced ICU Care قد عرضت في 31 مايو (أيار) الماضي تقريرها السنوي عن نتائج خدماتها للتطبب عن بُعد للحالات التي ترقد على أسرة العناية المركزة بالمستشفيات الأميركية المختلفة. وهي إحدى الشركات الأميركية الرائدة التي بدأت في عام 2006 تقديم خدماتها لمعالجة التطبب عن بُعد لمرضى العناية المركزة ICU Telemedicine Management وتتعاقد حالياً مع 65 مستشفى في 24 ولاية أميركية. وأفادت في تقريرها الحديث حول النتائج الإكلينيكية والإنجازات الرئيسية لها بأن خدماتها خلال العام الماضي بلغت أكثر من ألف مريض في 24 ولاية أميركية، تم خلالها إجراء أكثر من مليون تواصل حول أولئك المرضى. وأن نتيجة تقديم خدماتها للتطبيب عن بُعد أفادت في خفض مدة بقاء المرضى بأقسام العناية المركزة وخفض الإصابات بالتهابات الميكروبية فيما بينهم وخفض مدة احتياج المريض لجهاز التنفس الصناعي مع مراعاة الالتزام بالبرتوكولات الطبية المعتمدة في معالجة الحالات تلك. وعلقت راشيل ساكرويتز، المديرة الوطنية لرعاية العناية المركزة المتقدمة بالقول: «هناك الكثير من الفوائد للرعاية عن بُعد لمرضى أقسام العناية المركزة الذين يُعانون من حالات حرجة، وفريقنا السريري يعمل باستمرار بالتعاون مع الأطباء في مستشفياتنا الشريكة لرعاية المرضى وتحديد فرص تعزيز رعايتهم الطبية حيثما كان ذلك ممكناً».
والواقع أن ثمة الكثير من الأمثلة لتطور شركات ومرافق تقديم الرعاية الطبية عن بُعد، وسيشهد المستقبل القريب تطورات أوسع لهذه الخدمات التي أثبتت جدواها وفق نتائج مخرجات تقديم الرعاية الطبية في المناطق النائية وفي المستشفيات غير التخصصية. وهو ما يطرح فرصاً أوسع لأعمال «البيزنس الطبي» صاحب الفائدة المباشرة في معالجة المرضى.
وما كان يأخذ شكلاً بدائياً في مراجعة نتائج الفحوصات التي يتم إجراؤها في دول بعيدة أو مناطق نائية، سيكون أكثر تطوراً في جعل الخدمة الطبية لأنواع مختلفة من الحالات المرضية، البسيطة والمعقدة، تدخل ضمن تقديم العون للأطباء وطاقم التمريض بما يخدم المرضى ومخرجات معالجتهم الطبية. ولذا أصبح مصطلح «تيلي ميديسن» للتطبب عن بُعد لا يكفي لوصف ما يجري، بل هناك خدمات المراقبة الطبية عن بُعد Remote Monitoring لمرضى ارتفاع ضغط الدم على سبيل المثال ومرضى غسيل الكلى المنزلي وغيره، والتواصل الحي Real - Time Interactive للاستشارات الإلكترونية Electronic Consultations، وخدمات التمريض عن بُعد Telenursing وخدمات الصيدلية عن بُعد Telepharmacy وخدمات التأهيل عن بُعد Telerehabilitation ورعاية إصابات الحوادث عن بُعد Teletrauma Care ورعاية تطبيب القلب عن بُعد Telecardiology ورعاية التطبيب النفسي عن بُعد Telepsychiatry ورعاية الأشعة عن بُعد Teleradiology، وأنواع أخرى في التطبيب الجلدي والعيون والأسنان واضطرابات الصمم والنطق وغيره.
* استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]



دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.